لا يجد العاملون والمدرّبون في الجامعة اللبنانية سبباً عملياً يستدعي فك إضرابهم المستمر منذ نحو 20 يوماً، فلقاء رابطة العاملين مع وزيرة التربية ريما كرامي أفضى، بعد اعتصام نفّذته الرابطة أمس أمام الوزارة، إلى وعود بمتابعة المطالب وهي:
زيادة قيمة بدل الإنتاجية، إعطاء راتبين إضافيين أسوة بموظفي الإدارات العامة، دعم صندوق تعاضد موظفي الجامعة، التثبيت التلقائي للمدرّبين والأجراء في الجامعة والمطالبة بالمباراة المحصورة في مجلس الخدمة المدنية بالحد الأدنى، وزيادة أجرة ساعة المدرّبين.
وبحسب مصادر العاملين، طلبت كرامي، في ما يخص الاستفادة من الراتبين الإضافيين مع مفعول رجعي ابتداءً من كانون الأول 2023، أن تتقدّم رئاسة الجامعة بكتاب إلى مجلس شورى الدولة لإعادة النظر في استثناء موظفي الجامعة منهما.
وكانت الرابطة تعرّضت في الـ 48 ساعة الأخيرة لضغوط كبيرة لتعليق الإضراب الذي يأخذ منحى تصاعدياً، إذ يعطّل المختبرات والأعمال الفنية في الجامعة وبعض أعمال الصيانة، علماً أن تحويل بدل الإنتاجية للعاملين والمدربين بعد صدور موازنة الجامعة (بات نحو 400 دولار يتقاضاها العاملون من الموازنة بالليرة) يحتاج إلى عودة الموظفين إلى العمل لإنجاز هذه المهمة، ما دعا المضربين إلى عرض فك الإضراب جزئياً لهذه الغاية فحسب، وليس تعليقه تماماً.
وثمة ضغوط على موظفي شؤون الطلاب للاستحصال على إفادات من أجل الاستفادة من المنح التعليمية.
وقد صوّت 300 من أصل 350 موظفاً، على إحدى مجموعات واتساب، مع استمرار الإضراب، فيما امتنع 50 عن التصويت.
ويرى العاملون أن لا بديل عن إلحاقهم بالقطاع العام، لأن وجودهم خارج هذا القطاع يهدّد وجودهم في الجامعة، بمعنى أن ينتقلوا من دفة بدل الإنتاجية إلى دفة بدل المثابرة وثمن صفائح البنزين لموظفي الفئة الثالثة ومن ثم الاستفادة في ما بعد من سلسلة رتب ورواتب عادلة.
إلا أن مصادر إدارة الجامعة أكّدت أن المرسوم 13020 المتعلق ببدل المثابرة يشمل فقط موظفي الإدارات العامة ولا يشمل موظفي المؤسسات العامة مثل الجامعة اللبنانية.
الاخبار
صدر عن الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامة، بيان جاء فيه أن “لا جديد لدى حكومة (تصريف الأعمال)… ولا جديد على صعيد تصحيح ولو جزئي للرواتب والأجور وتعويضات الصرف، ولا حتى اعتذار لعدم النية في إعادة ولو جزء يسير من حقوقنا المغتصبة”.
وأضاف البيان: “ما زال اساس الراتب لـ ٨٠ % من الموظفين يتراوح بين ١١ دولارا و٢٠ دولارا اميركيا وتعويضات الصرف على اساسها تقل أحيانا عن ٢٥٠ دولارا. وما زالت هذه الرواتب بأضعافها السبعة تتراوح بعد المحسومات بقيمة تتراوح بين ١٣٠ و١٤٠ د.أ ، وكي يحصلوا عليها عليهم ان يحضروا اربعة عشر يوما تكلف غالبيتهم كفرق بدل نقل ما يتراوح بين ثمانية ، وأربعة عشر مليون ليرة لبنانية”.
وتابع: “ترفض الحكومة *دمج الزيادات – على هشاشتها – بأساس الراتب تلافيا لاحتسابها في تعويضات الصرف التي يصرون على الهيركات الجاري عليها بنسبة ٩٨ % وفي المعاشات التقاعدية التي يصرون على قضمها وكسر أسسها كل يوم. ولا جديد لدى الحكومة على صعيد التغطية الصحية طبابة ودواء واستشفاء، فقط فقاقيع هواء وذر رماد في عيون لم يعد يعميها الرماد، ولم يعد خافيا على أحد ان المسافة بين العاملين في الإدارة العامة وبين القدرة على دخول مستشفى او شراء دواء ما زالت بعيدة ، بعيدة. فرواتبهم عن سنة لا تكفي لعمل جراحي بسيط والكثير من الأدوية الأساسية ، أصبح خارج التغطية”.
وجاء في البيان أيضا: “لا جديد على صعيد المنح التعليمية، وأولاد الموظفين لن ينتظروا الأوتوكارات حتى إلى المدرسة الرسمية التي لم تعد هي أيضا متاحة لهم، رسومها لم تعد بمتناولهم، وأجرة الأوتوكار أيضا”…
ورأى أن “جديد حكومة التعافي الدائم التجدد المزيد من الضرائب والرسوم وأبرزها الضريبة الكاسحة على كل محدودي الدخل، الضريبة على القيمة المضافة، وأسعار الخدمات التي تزداد لهبا يوما عن يوم، والإعفاءات الضريبة والجمركية* التي لا مجال لوقفها عن الشركات الكبرى والقادرين على الدفع… والتعديات المتمادية على الملكية الفردية وقوننة الاستيلاء عليها ، كما هو حاصل في رسوم الانتقال”.
وتابع: “مع الاعتراف لبعض المنظمات الدولية التي اعتاد اللبنانيون الاعتماد على قروشها الخضراء ، والتي تساهم حاليا في بعض الإدارات في دعم عدد من الموظفين وبخاصة كبارهم ، كما هو الحال في بعض التقديمات الاستثنائية لموظفين في إدارات أخرى، فإن ذلك لا يخفف من كارثية وضع من لا حول لهم ولا قدرة على تأمين وجبة واحدة لعائلاتهم مهما صغرت ، فكيف على الذهاب الى العمل”.
وذكر بالمطالب في شأن “إيجاد الحل الجذري لمعضلة الطبابة والاستشفاء “ولدينا اقتراحات في شأنها. ، تتركز على تفعيل الرقابة على اسعار المستلزمات والأكسسوارات الطبية والأدوية، أو *استيرادها مباشرة من الدولة (وزارة الصحة – الصناديق الضامنة). وكذلك “دولرة الرواتب والاجور والمعاشات التقاعدية، ولو جزئيا على ان لا يقل الحد الأدنى لها، ريثما يتم ذلك، عن ٧٠٠ دولار أميركي أو ما يعادلها بالعملة الوطنية في كل حين، ودمج الزيادات بأساس الراتب واحتسابها في تعويض الصرف، وتوحيد الحد الأدنى للرواتب والأجور ، والنصوص ذات الصلة بين مكونات القطاع العام كافة”.
كما ودعا البيان إلى “تصحيح قيمة تعويضات الصرف التي سددت أو التي ستسدد ، بنسبة ما خسرته. ووقف تجميد قيمة التعويضات العائلية التي جمدت في التسعينات عند حد ٣٣ الف ليرة عن الولد و٦٦ الف ليرة عن الزوجة، وإعادة احتسابها على اساس الحد الأدنى للأجور في كل حين، وتزويد العاملين في الإدارة العامة ، ببدل نقل يحتسب وفقا للمسافات التي تفصل سكن الموظف عن مركز عمله ووفق السعر الساري للبنزين ، في كل حين، وزيادة المنح التعليمية والتقديمات الإجتماعية بما يتناسب مع ارتفاع مؤشر الغلاء والأقساط المدرسية الحالية”.
وكذلك دعا إلى “تنفيذ أحكام قرار مجلس شورى الدولة رقم ٩١ / ٢٠٢١-٢٠٢٢ تاريخ ٩/١١/٢٠٢١ ، المتعلق بتصحيح آلية احتساب *أجور الأجراء* المنصوص عليها في القانون ٤٦/٢٠١٧ ( تصحيح الرواتب والأجور)”.
كما وأعلنت الهيئة الإدارية “استمرار التوقف القسري عن العمل مع حضور يوم واحد في الأسبوع ، *فقط لمن يستطيع ذلك… ابتداء من يوم غد الأربعاء ولغاية يوم الجمعة الموافق فيه ١٣/١٠/٢٠٢٣ ضمنا”،
ودعت “الزملاء الموظفين ، والزملاء في كل روابط القطاع العام لاعتصام أمام السرايا الحكومية، بالتزامن مع جلسة مجلس الوزراء التي سيناقش فيها موازنة العام ٢٠٢٤ ، إحدى المراحل المتطورة في خطة وضع اليد على الموظفين ، رواتب وحقوقا وأجسادا وأرواحا”.
الوكالة الوطنية للاعلام
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم