لا تزال الرسائل الإسرائيلية تتوالى على اللبنانيين، مُهولة بما ينتظرهم في المستقبل الذي تخطط له هذه الدولة التوسعية، وما كتبه إيلي كوهين اليوم يشكّل استفزازًا صارخًا ومحاولة للعبث بين اللبنانيين والسوريين، فكتب على حسابه عبر منصة “إكس”: “سأذكرها للمرة الأخيرة: الساحل السوري ولبنان سيكونان دولة واحدة، ودولة السنة ستحصل على 6 كلم ميناء في طرابلس”.

يعتبر الكاتب والمحلل السياسي سركيس أبو زيد، في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، أن هذا يُصنَّف كنوع من التحريض، فمن الواضح أن المشروع الأميركي الذي يتحدث عن شرق أوسط جديد، يبدو أنهم متجهون إلى تقسيم جديد للمنطقة، وبالتالي لن يذهبوا إلى توحيد الدول، بل يعملون دائمًا على تقسيم وتفتيت المنطقة وتغذية الصراعات فيها، بما يحقق لهم المكاسب.

وإذ يشير إلى السفارة الأميركية وحجمها، وحجم القاعدة الموجودة في شكا، يتأكد له أنه لن يُسمح لنظام أحمد الشرع بالتمدد إلى هذه المناطق أو إثارة الفوضى فيها، فمن الواضح أن الأميركي يريد أن يجعل من لبنان “كانتونًا منعزلًا”.

ويلفت إلى أنه في التصريحات الأميركية والإسرائيلية، فإن التلميحات تطال جزءًا من لبنان، لا سيما المناطق السنية، لتكون تحت النظام السوري، ولكن لا يمكن السماح بضمّ البلد الذي توجد فيه أكبر سفارة أميركية في العالم.كما أن الإسلاميين في سوريا قد يهادنون الأميركي أو الإسرائيلي لفترة، ولكن لا يمكن التكهن بما يمكن أن يفعلوه مستقبلًا، فقد ينقلبون عليهم، لا سيما أنه يوجد على يمين أو يسار الرئيس السوري أحمد الشرع من لا يتبعون له، بل يقومون بأعمال لا يرضى بها مرة أو ينسّق معهم في مرات أخرى.وينبّه إلى أن المنطقة تعيش في أجواء غير واضحة المعالم، ولا تعتمد على استراتيجيات محددة، فالاستراتيجية الأميركية اليوم قائمة على الفوضى، بما يجعلها تتحكّم بالجميع، حتى بين الأضداد، بمعنى أنه ليس معروفًا هذا الطرف مع من وضد من.

ويلفت في هذا الإطار إلى كيفية التعامل الأميركي مثلًا مع دولة كبرى كروسيا، فينتقل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من منطق التفاهم مع الروس إلى منطق التهديد بالعقوبات، بما يجعل الجميع ضائعًا حول كيفية التعامل مع الأميركي. فهذه الفوضى في القرارات تستهدف تضييع الخصوم أكثر، وبذلك يستغل الإسرائيلي والأميركي الوضع لمزيد من التوسع والتحكّم بالمنطقة.

المصدر: ليبانون ديبايت

“صار الوقت”، عبر قناة المرّ، قدّم بالأمس مشهدية مكتملة عن كيفية التكامل بين الإعلام المتأمرك والسياسة المحليّة المعادية للمقاومة في الحرب على البلد وعلى السيادة وعلى كلّ ما يمتّ إلى الكرامة الوطنية بصلة.

بكلام آخر، تكامل كلّ من الأخوين مارسيل وجورج غانم مع سمير جعجع لتقديم المشهد الكامل للحرب على المقاومة في لبنان، عبر حوار بدا أداؤه سلسًا وسهلًا بحكم الاعتياد والتناغم ولا سيّما بين الإعلامي الذي تخضرم في التملّق ومناهضة كلّ ما يوحي بالشرف الوطني، والسياسي الذي شاب على ما شبّ عليه من معاداة للمشروع الوطني ومن عمل دؤوب في خدمة المستعمِر.

بداية، حاضر مارسيل غانم في عفّة السيادة، بفصاحة تشي بالكثير من الاحتراف باللا سيادة: قام برجم وزير الثقافة على الهواء مباشرة على خلفية تصريحه بوجوب عدم ربط إعادة الإعمار بنزع سلاح حزب الله، وسمّى ذلك موقفًا رماديًا مرفوضًا. يريد غانم مواقف واضحة العداء للمقاومة، بسلاحها وناسها، مواقف واضحة الانبطاح للأميركي بدون مواربة أو تجميل، وواضحة المساعي الإلغائية لفئة كبيرة من اللبنانيين، ويسمي هذا الوضوح سيادة وطنية…

ثمّ أحضر أخاه جورج غانم ليتمّم صورة الإعلام الخادم للمشروع الأميركي جهارًا: رغم القلق الذي أبداه من المعوّقات التي قد تؤخّر تحقّق الأحلام الأميركية في البلد، بدا غانم الأخ مسرورًا وهو يقول، إنّه ولأوّل مرة منذ العام ١٩٦٨، يمكن القول إن زمن المقاومات في لبنان انتهى. وكأخيه، يسمّي “انتهاء المقاومة” ضدّ “إسرائيل”، على حدّ وهمه، “سيادة”.

قد يظنّ المرء أن لدى الأخوين غانم وغيرهما مشكلة في فهم معنى السيادة وتعريفها الأبسط. وقد يعذر السامع قلّة فهم من يعجز عن تفكيك وإدراك المفاهيم البسيطة كالسيادة الوطنية وركائزها. لكنّ هذا الظنّ يتبدّد ما إن يظهر ضيف الحلقة عبر الشاشة، إذ تمنعه على حدّ زعمه بعض المحاذير الأمنية من الحضور شخصيًا إلى الاستديو: يشعر سمير جعجع أنّه مهدّد، ويضع شعوره هذا في سياق بدعة “الاتهام السياسي المسبق”.

يتحدّث جعجع بتوتّر المنتشي “بنصر” يتوهّمه. من معراب يرى أنّ آماله ومطالبه بدأت تتحقّق برعاية أميركية، ولا يخفي ابتهاجه بالحميمية التي تجمعه بالمبعوثين الأميركيين المجتهدين في محاولة إشعال البلد: “قلتلو يا هوكستين شو احتمالات وقف إطلاق النار… خبّرت مدام مورغان أنه اللي أنتم عم تعملوه هو مطلبنا من ٣٠ سنة”. ويمكن للمختصين في تحليل الشخصيات المضطربة شرح معنى أن يتباهى المرء بما يجمعه من تواصل مع ذوي الشهرة، ولا سيما إن كانوا ممّن يمتلكون سلطة أو نفوذاً.

يواصل جعجع كيل الحقد السياسي المدعّم في هذه المرحلة بنشوة انتصار ما. يكرّر مقولة أنّ مسألة نزع سلاح حزب الله محسومة ومنتهية وألّا داعي لحوار حولها. يحاول الظهور بمظهر صاحب القوة التي فرضت إرادتها فيما هو حرفيًا يباهي بما يحاول الأميركي فرضه بالسياسة ولم يزل عاجزًا عنه، بعد أن فشل في تحقيقه بالقتال. لا يستسيغ الحديث عن الاعتداءات “الإسرائيلية” المتواصلة على لبنان، ويحسبها إجراءات هامشية لا تعنيه إلّا بمقدار الذرائع التي يريد اختلاقها لتبرير العدوان، ثمّ يتمادى أكثر من الأميركي نفسه، فإن كان النقاش يدور في الأروقة حول “جنوب الليطاني” فبالنسبة له مطلبه نزع سلاح حزب الله بل وكلّ مفاصل وتفاصيل منظومة المقاومة من الناحية الأمنية والعسكرية وحتى السياسية. على سبيل المثال، لا يطالب بجدول زمني محدّد لانتزاع السلاح فقط، بل يريد فرض امتناع الحزب عن اللقاء بشخصيات من حركة “حماس” مثلًا. وأكثر من ذلك، يهدّد بلطف مصطنع: ستتواصل الاعتداءات “الإسرائيلية” ما لم يسلّم الحزب سلاحه!

يريد سمير جعجع “دولة”، يطلبها من الأميركي، يشترط خلوّها من المقاومة حتى كفكرة. يريدها خالية من سلاح المقاومة التي يجب أن يُسلّم إليها.. وهو هنا يتحدّث عن الدولة التي في ذهنه وليس على أرض الواقع..ويتجاهل الاعتداءات “الإسرائيلية” اليومية! يقوّض السيادة الوطنية ويطالب بتركيبها على قياس هواه وانبطاحه، كونه الصديق الموثوق لأميركا، كما قال عن نفسه حين سأله غانم بتملّق واضح عن سرّ تمييزه لدى الأميركيين بأن خصّته مورغان أورتاغوس بزيارة دونًا عن غيره من السياسيين اللبنانيين الذين لا يتبوؤون مناصب رسمية. كلّ ما نطق به الرجل في هذا اللقاء كان تعبيرًا حرفيًا عن وهم عاد يدغدغ قلبه بعد سنين: يعتقد جعجع معراب أنّ حزب الله انتهى على يد “إسرائيل”، وهذه ترنيمة كانت السفيرة الأميركية في بيروت قد أمرت فريقها السياسي والإعلامي بإنشادها منذ بدء العدوان على لبنان. والمشكلة ليست هنا، المشكلة أنّه صدّق الكذبة التي يعلم جيّدًا أنها كذبة، ويحاول تظهيرها على أنّها إنجازه الشخصيّ و”إيمانه” منذ أن كان قابعًا في زنزاته.

وكي يكتمل المشهد بنكهة “شعبوية”، لا بدّ للحضور من طرح الأسئلة أو الإدلاء بمداخلات تملقية وتلميعية على الطريقة الغانمية، كأن يحسب أحد الحاضرين أنْ لو ولد جعجع في زمن السيد المسيح عليه السلام، لكان سيكون تلميذه الثالث عشر! وإن حدث وطرح حاضر من طرابلس سؤالًا على شاكلة “مَن قتل رشيد كرامي؟”، لا داعي لأن يرتبك جعجع أو يجيب، إذ يتكفّل غانم بقمع السائل وإسكاته، لعلّ الذاكرة تُمحى، ويصدّق جيل ما أن المتهّم المدان بالقتل هو فعلًا زعيم حكيم!.

ليلى عماشا _ العهد

أشار رئيس الهيئة الشرعية في “حزب الله” الشيخ محمد يزبك، إلى أنَّ “المقاومة بكل فصائلها وقدراتها وإمكاناتها تواجه المشروع الأميركي وتقول لأميركا ارفعي اليد عن لبنان والمنطقة والمستضعفين، والرهان الأميركي على الكيان الصهيوني فاشل لأنه إلى زوال”.

جاء ذلك خلال مراسم رفع راية الإمام الحسين، التي يبلغ طولها 17 مترا وعرضها 9 أمتار، على سارية ارتفاعها 41 مترا، على أعلى تلال “متحف بعلبك الجهادي”، بمشاركة مسؤول منطقة البقاع الدكتور حسين النمر، ومسؤول قطاع بعلبك يوسف يحفوفي وفاعليات دينية وسياسية.

وقال الشيخ يزبك: “ونحن على مشارف أربعين الإمام الحسين، نجدد البيعة معه وله وها هي الجماهير تلبي نداء الحسين، وتأتي إلى كربلاء من كل حدبٍ وصوب لتجديد العهد”.

وأصاف: “استطاع حزب الله أن يغيِّر المعادلات من خلال المجاهدين، لأنه انطلق من نهج الإمام الحسين، ومن خط ولاية الفقيه، وكما انتصر دم الإمام الحسين على السيف في ذلك العصر، فإن دماء شهدائنا وقادتنا انتصرت على الكيان الصهيوني عام 2000”.

وتابع: “إن دماء الشهداء استطاعت أن تحرر الجرود من الدواعش والارهابيين لينعم كل لبنان بالسلام. فالمقاومة استطاعت أن تحقق الحلم بتطهير لبنان من دنس الصهيونية والإرهاب، وتحرِّر لبنان بسواعد الأبطال الذين لم يكن لهم هدف سوى الحرية والعزة والكرامة”.

وأشار إلى أن “في السويد يكررون عملية هتك القرآن تحت حجة حرية التعبير، وبحماية من دولة السويد، ولكن خسئوا، وما دام في هذه الأمة هؤلاء المجاهدين لن ينالوا من إسلامنا وقرآننا”.

ورأى أنَّ “لقاء السيد نصر الله والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة ونائب رئيس المجلس السياسي لحركة حماس الشيخ صالح العاروري أقلق العدو لأن الأمة اليوم تجتمع من أجل تحرير فلسطين”.

وأردف: “فلسطين ستتحرَّر على أيدي المجاهدين الأحرار الذين عشقوا الإمام الحسين، وانطلقوا من نهجه”.

واعتبر أنَّ “المقاومة أخذت بُعدًا دوليًا وإقليميًّا وتحولت إلى محور لكل الشرفاء والأحرار والذين يرفضون الذل والهوان”.

وبارك “لجنين ومخيمها ومجاهديها الذين أسقطوا مشروع العدو الصهيوني وأحلامه ومسيَّراته، والضفة الغربية تشتعل اليوم تحت أقدام العدو وسيأتي اليوم الذي تزول فيه إسرائيل فهي أوهن من بيت العنكبوت”.

وأيد الشيخ يزبك “دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري للحوار خلال أسبوع، ويجب أن يتحقق الحوار اليوم قبل الغد لانتخاب رئيس للجمهورية وبدون شروط مسبقة وليكن الاختيار لمن يقع عليه الاختيار، مشددًا على أن لبنان قوي بجيشه وشعبه ومقاومته، والعدو يهاب هذه القوة”.

الوكالة الوطنية للاعلام

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...