حذر الخبير في الأمن السيبراني رولان أبي نجم من ورود اتصالات إلى بعض اللبنانيين من أرقام تبدو معروفة مثل أرقام سفارات أو أرقام محفوظة لديهم بأسماء أشخاص يعرفونهم، تُشكّل عمليات احتيال تعتمد على تقنيات تزوير رقم المتصل (Caller ID Spoofing)، حيث يتم إظهار رقم موثوق لكسب ثقة الضحية.
ونصح بعدم تقديم أي معلومات سرية أو مالية أو بيانات شخصية عبر الهاتف، حتى لو بدا الرقم معروفًا.
علما ان هذا الأمر هو نوع شائع من الاحتيال يُعرف باسم تزوير رقم المتصل (Caller ID Spoofing)، حيث يقوم المحتال بإظهار رقم يبدو شرعياً بهدف كسب ثقة من يتصل به ودفعه لاتخاذ إجراء سريع.
يستخدم المحتالون تقنيات عبر الإنترنت (VoIP) لتغيير الرقم الظاهر على شاشة هاتفك.
قد ينتحلون صفة جهة رسمية أو يدّعون وجود مشكلة طارئة.
يطلبون معلومات حساسة OTP، رقم بطاقة، كلمة مرور أو تحويل أموال.
انتشار هذا الأمر في لبنان، بحسب خبراء في التكنولوجيا يعود إلى ضعف بعض أنظمة التحقق من المكالمات الدولية، إضافة إلى استغلال الأزمات الاقتصادية والقلق العام للضغط على الضحية، وسهولة انتحال أرقام محلية أو دولية عبر تطبيقات متخصصة.
بحسب خبراء التكنولوجيا يمكن اتباع هذه الطرق لحماية أنفسكم من الإحتيال:لا تشاركوا أي رمز تحقق (OTP) أو معلومات مصرفية عبر الهاتف مهما بدا الرقم موثوقاً.
إذا ادّعى المتصل أنه من جهة رسمية، أغلقوا الخط واتصلوا بالرقم الرسمي المنشور على الموقع الرسمي للجهة.
لا تثقوا بالرقم الظاهر فقط اذ يمكن تزويره بسهولة.
فعّلوا ميزة حظر المكالمات المجهولة أو استخدم تطبيقات كشف الاحتيال.
أبلغوا الجهات المختصة في حال الاشتباه بمحاولة احتيال.
لا تدخلوا في نقاش طويل مع المتصل.
لا تضغطوا على أي أزرار يُطلب منك الضغط عليها.
لا تعاودوا الاتصال بالرقم الذي ظهر.
وأخيراُ احتفظوا بسجل المكالمة كدليل عند الإبلاغ عنها.
المصدر: لبنان٢٤
يتعرض بعض اللبنانيين حالياً لمحاولات احتيال عبر الهاتف، حيث تصلهم مكالمات من أرقام تبدو مألوفة وموثوقة، مثل أرقام سفارات أو أرقام محفوظة لديهم لأشخاص يعرفونهم، هذه المكالمات ليست بريئة، بل تعتمد على تقنية تزوير رقم المتصلالتي تسمح للمحتالين بإظهار رقم موثوق لكسب ثقة الضحية واستدراجها للكشف عن معلومات شخصية أو مالية.
في هذا الإطار، يُوضح الخبير في التحول الرقمي وأمن المعلومات، رولان أبي نجم، في حديث لـ”ليبانون ديبايت”، أن “عدة أشخاص أبلغوه بتلقيهم مكالمات مشابهة، من بينهم شخص تلقى اتصالاً من رقم خطيبته في الوقت الذي كانت هي معه.
وعند الرد على المكالمة، تبين أن هناك شخصاً آخر كان يتصل مستخدماً رقمها، وكان يحاول القيام بعملية احتيال”.
ويشرح أبي نجم أن “المشكلة الأساسية وراء هذا الموضوع متعلقة بشركات الاتصالات في لبنان، إذ لا يتم تنفيذ الاستثمارات المطلوبة لتوفير الحماية الكافية للمستخدمين، مما يجعل اللبنانيين عرضة لمثل هذه المحاولات، تُعرف هذه العملية باسم Caller ID Spoofing، وهي تتيح للمحتالين عرض رقم موثوق ليظهر للمتلقي وكأنه اتصال من شخص معروف أو جهة رسمية، هذه العملية تتطلب أجهزة ومعدات خاصة لدى شركات الاتصالات، وهناك أنظمة مثل Anti-Spoofing تهدف لمكافحة هذه المخاطر”.
ويشير إلى أن “من خلال الاتصالات التي تم رصدها، تبين أن وزارة الاتصالات لديها علم بالموضوع وتعمل مع شركتي ألفا وتاتش لمعالجة هذه المشكلة، خاصة أن المشكلة تتفاقم بشكل يومي، وهذا يستدعي رفع مستوى الوعي لدى المواطنين حول كيفية التعامل مع مثل هذه المكالمات.
فهناك مكالمات تصل من أرقام تدعي أنها تابعة لسفارات أو مسؤولين في العمل، ويطلب فيها المحتالون معلومات شخصية أو مالية، أو محاولات ابتزاز مالي”.
ويضيف: “من الضروري أن يتوخّى الناس الحذر، وأهم خطوات الحماية هي:
-عدم مشاركة أي معلومات شخصية أو مالية عبر الهاتف، مهما بدا الرقم معروفاً أو رسمياً.-في حال تلقّى المواطن اتصالاً من رقم معروف، يُنصح بإقفال الخط، ثم معاودة الاتصال بالرقم، للتأكد أن الرقم فعلاً يعود إلى الشخص المعني، ولتفادي الوقوع ضحية لأي عملية احتيال”.
ويشير أبي نجم إلى أن “هذه الظاهرة ليست محصورة ببلد معين، بل هي منتشرة عالمياً وتعرف بعمليات الاحتيال(Scamming)، ففي العديد من الدول، تتم عمليات الاحتيال بطرق مختلفة، عبر اتصالات يدّعي فيها المتصل أنه من جهة رسمية ويطلب تحديث بيانات الهوية (ID)، هذا الأسلوب منتشر خصوصاً في بعض الدول العربية، حيث تصل رسائل تدّعي وجود مشكلة أو ضرورة تحديث معلومات، ويُطلب من الشخص إدخال بياناته، ليتم لاحقاً استغلالها في عملية احتيال”.
لكنه يحذّر من أن “الأخطر في لبنان يكمن في ظاهرة انتحال الأرقام(Spoofing)، حيث لا يكتفي المحتال بالاتصال من رقم مجهول، بل قد يظهر الرقم على أنه تابع لجهة رسمية،و في بعض الحالات، يتلقى الشخص اتصالاً من رقم محفوظ لديه ومعروف، فيرد بثقة تامة، ليكتشف لاحقاً أن المتصل ليس صاحب الرقم الحقيقي، بل جهة منتحلة تحاول خداعه”.
المصدر: ليبانون ديبايت
في مسحٍ ميداني يعكس نبض الشارع اللبناني وتوجّهاته، اعتبرت غالبية كاسحة من اللبنانيين أن سياسات الكيان “الإسرائيلي” والولايات المتحدة تهدّد أمن المنطقة واستقرارها. وأظهرت نتائج الدورة التاسعة من استطلاع “المؤشر العربي 2025″، الصادر عن “المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات”، ثبات الموقف المعادي لـ”إسرائيل” لدى غالبية اللبنانيين ورفضهم للتطبيع معها، رغم إقرارهم بخسارة الحرب الأخيرة.
وأجمع اللبنانيون بنسبة 97% على أن سياسات “إسرائيل” تهدّد أمن المنطقة واستقرارها، تليها السياسات الأميركية بنسبة 88%، في تعبيرٍ واضح عن عمق الريبة من الدور الأميركي في الشرق الأوسط. كما اعتبر المستجيبون أن “إسرائيل” (46%) والولايات المتحدة (33%) هما أكبر مصدريْن للتهديد المباشر لأمن الوطن العربي. واعتبر 67% من اللبنانيين أن القضية الفلسطينية قضية عربية جامعة، مقابل 29% يرونها قضية فلسطينية فقط، و3% لا يوافقون على الطرحيْن.
وكشف الاستطلاع عن معارضة واسعة للتطبيع مع “إسرائيل”، إذ رفض 89% من اللبنانيين الاعتراف بها استنادًا إلى اعتبارها دولة استعمارية وعنصرية وتوسّعية، مقابل 9% يؤيّدون التطبيع و2% امتنعوا عن الإجابة. لكن اللافت أن لبنان حلّ في المرتبة الثانية عربيًا، بعد مصر، من حيث نسب التأييد للتطبيع، حيث عبّر 12% من المصريين و9% من اللبنانيين عن تأييدهم، مقابل نسب أدنى في 13 دولة أخرى شملها الاستطلاع.
وأظهرت النتائج أن عدوان أيلول 2024 ترك انعكاسات قاسية على المجتمع اللبناني؛ إذ رأى 59% من اللبنانيين أن نتيجته كانت هزيمة، مقابل 38% اعتبروها انتصارًا. كما سجّل المؤشر مستويات مرتفعة من الضغط النفسي والتوتّر والغضب تجاه “إسرائيل” راوحت بين 91% و99%. وفي المقابل، أفاد 56% من اللبنانيين بأن نظرتهم إلى الجيش اللبناني أصبحت “أكثر إيجابية” مما كانت عليه قبل الحرب الأخيرة.
وفي قراءةٍ للأرقام، رأى الدكتور في كلية العلوم السياسية في جامعة القدّيس يوسف وسام سعادة أن “الاستطلاع، في معطياته الرئيسية، لم يكن مفاجئًا بقدر ما عكس الواقع بعيدًا عما تروّجه الحملات الإعلامية. فمع أن الرأي العام الغالب (59%) لا يقلّل من وقع الهزيمة في الحرب “الإسرائيلية” الأخيرة، إلا أن ذلك لم يدفعه إلى تبديل قناعاته تجاه “إسرائيل”، ما يدلّ على أن المزاج العدائي لها في لبنان لم يتعرّض لاهتزاز، رغم الخلاف السياسي الكبير حول كيفية إدارة المواجهة وحساب الكلفة”.
وتوقّف سعادة عند نسب التأييد للتطبيع، مشيرًا إلى دلالة تسجيل لبنان نسبة أعلى من دول ليست على تماس مباشر مع “إسرائيل”، مثل المغرب (5% يؤيّدون التطبيع)، ليخلص إلى أن “موقف بعض المؤيّدين للتطبيع يرتبط بمعارضتهم لحزب الله، فيما يستند موقف البعض الآخر إلى خلفيات ثقافية، وهذه الشريحة نجدها في طوائف بنسب أعلى من طوائف أخرى”. ويضيف: “صحيح أن نسبة 9% المؤيّدة للتطبيع تبقى أقلية، لكنّها تمثّل عُشر الشعب اللبناني الذي يُفترض أنه أنهى الحرب الأهلية على إجماع حول العداء لـ”إسرائيل” ورفض التوطين…”.
وفي هذا السياق، يعرّج سعادة على المسألة الفلسطينية، التي أثبتت الأرقام مجدّدًا “محوريتها في تقييم السياسات والمواقف لدى أكثرية شعبية في لبنان”. أمّا ارتفاع أسهم الجيش اللبناني، فيُعيده إلى أداء المؤسسة العسكرية، التي “توازن بين تطبيق مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، وعدم الانزلاق إلى تصادم داخلي، ولا سيما مع حزب الله وبيئته”، ما يجعل شريحة واسعة من اللبنانيين، على اختلاف تموضعاتهم السياسية، مرتاحة إلى هذا المشهد.
88% يعتبرون أن سياسات الولايات المتحدة تهدّد الأمن العربي
وفي ما يتعلق بتقييم سياسات الولايات المتحدة في المنطقة العربية عمومًا، وتجاه فلسطين خصوصًا، يُظهِر الرأي العام اللبناني تقييمًا سلبيًا واضحًا، إذ رفض 88% هذه السياسات، ورفض 56% مقولة إن الولايات المتحدة تحمي حقوق الإنسان. كما رأى 37% أن تغيير السياسات الأميركية تجاه فلسطين (كوقف الدعم المالي والعسكري لإسرائيل) من شأنه تحسين نظرتهم إلى الولايات المتحدة.
وربط سعادة هذه النتائج بالدور الأميركي في حربَي غزّة ولبنان بعد السابع من تشرين الأول، إضافة إلى سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أثارت مخاوف واسعة. ولفت إلى تحوّل يجري داخل الولايات المتحدة نفسها على مستوى احترام حقوق الإنسان، معتبرًا أن ترامب أعفى نفسه خارجيًا من مسؤولية نشر الديمقراطية، حين رأى أن ثمّة دولًا “غير مؤهّلة” لتصدير الديمقراطية إليها، وهو ما تُرجم بقطع التمويل عن مشاريع حملت عناوين الديمقراطية والمناصرة، قبل أن يستحضر هذا الشعار عندما يخدمه سياسيًا، كتهديد النظام الإيراني بسبب قتل معارضيه.
وفي ما يتعلق بالشأن الداخلي، أظهر المؤشّر انقسامًا لافتًا حول طبيعة الحكم؛ فبينما أيّد 51% نظامًا يتولى فيه العسكريون السلطة، عارضه 46%. وفي المقابل، أيّد 79% النظام الديمقراطي بوصفه الخيار الأمثل، مع اعتبار اللبنانيين أن ديمقراطية بلادهم “في منتصف الطريق”، مانحين إياها تقييمًا قدره 5.8 من 10.
كذلك برزت ظاهرة “العزوف السياسي”، إذ أفاد 10% فقط بانتمائهم إلى أحزاب سياسية، فيما عبّر 40% عن عدم رغبتهم في المشاركة في الانتخابات لعدم اقتناعهم بأن المشاركة يمكن أن تُحدِث تغييرًا حقيقيًا.
وفي بلد يشهد استقطابًا حادًا، حيث يحمل النقاش العام أبعادًا وجودية وكيانية ومصيرية، يبدو العزوف السياسي ظاهرة أكثر من لافتة. ويشرح سعادة أن “اللبنانيين لديهم مواقف من كلّ شيء، لكنّهم لا ينشطون ولا يسعون لتحقيق مشروع سياسي يصرّفون عبره هذه المواقف، بل يكتفون بالتعبير عنها، انطلاقًا من شعورهم بأن آراءهم لا تُحدِث تغييرًا”. وتوقّف عند الارتفاع الملحوظ في الرغبة بمقاطعة الانتخابات، عشية استحقاق يُتداول بأنه سيكون فاصلًا في البلاد.
ثقة متدنّية بمجلس النواب
ولا يزال الفساد المالي والإداري يمثّل العقبة الكبرى أمام بناء الدولة في نظر اللبنانيين، إذ أجمع 97% منهم على انتشاره بدرجات متفاوتة. وتُظهِر البيانات التاريخية للمؤشر منذ عام 2011 أن هذه التصوّرات لم تتبدّل جذريًا، ما يعكس شعورًا شعبيًا بـ”تجذّر” الفساد في مفاصل الدولة. وقد انعكس ذلك مباشرة على الثقة بالسلطات العامة، حيث سجّل مجلس النواب اللبناني أدنى مستوى ثقة بنسبة 36%.
ولفت سعادة إلى أن مجلس النواب قبل الحرب الأهلية كان الإطار الأساسي لمأسسة الأزمات والنقاش فيها، إلا أنه بعد الحرب فقد كثيرًا من ثقله لأسباب عدة، منها الهيمنة على رئاسة المجلس، ووجود كتل نيابية تفتقر إلى شخصيات وازنة، إضافة إلى ما يصفه بـ”التجربة الفولكلورية” لنواب التغيير الذين وعدوا بصورة مختلفة لدور النائب ولم ينجحوا في تحقيقها.
الاقتصاد.. الهمّ الأول
وأفاد 42% من المستجيبين بأن المشكلات الاقتصادية، من فقر وبطالة وارتفاع في الأسعار، تمثّل التحدّي الأكبر الذي يواجه اللبنانيين اليوم.
وفي توصيفٍ مُقلِق لمستوى المعيشة، أظهرت النتائج أن 50% من الأسر تُصنَّف ضمن “أسر الكفاف”، أي إن مداخيلها بالكاد تغطي نفقاتها الأساسية من دون أي قدرة على الادّخار، فيما تعيش 26% من الأسر في حالة “حاجة وعوز”، معتمدة على المساعدات لتأمين أبسط مقوّمات الحياة.
ندى أيوب – الأخبار
أعرب رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون عن أمله في أن يُشكّل عيد مار مارون، “يوماً وطنيّاً جامعاً، يستعيد معه الموارنة وجميع اللبنانيين مُثُل لبنان، وطن الرسالة والرسالات وأرض القديسين والصديقين، وموئل الأحرار على مثال من دافعوا عن هذه البلاد وعن الإيمان والحريّة “.
وأمل الرئيس عون في أن “نعاين، بعد كلّ التضحيات وطناً حرّاً نتوق له، وسيادة ناجزة نسعى إليها، ودولة عادلة متوازنة تعطي الجيل الجديد ما له من حقوق في النجاح والاشعاع على أرض لبنان.”
وهنّأ الرئيس عون الموارنة وجميع اللبنانيين بهذا العيد “الذي نستعيد معه معاني التضحية والفضائل والبطولات الإنسانيّة “، متمنياً ان يعاد هذا العيد “وقد التأم جرح الجنوب النازف وعاد الاستقرار إلى ربوعه ومعه عودة الجنوبيين إلى قراهم وبلداتهم ، وانتهت مآسي اللبنانيين وعذاباتهم وكان اخرها المآسي المتكررة في طرابلس العزيزة نتيجة الانهيارات التي توالت في أبنية متهالكة كان يفترض بالجهات المعنية أن تتخذ الاجراءات الاحترازية المناسبة لمنع انهيارها وسقوط أبرياء يعز علينا جميعاً أن نفتقدهم وبينهم أطفال أعزاء، أتضامن مع ذويهم في مصابهم الاليم ونصلي اليوم لراحة انفسهم”.
المصدر : الجمهورية
يعيش لبنان منذ الاثنين على وقع تحليق متواصل للمسيرات الإسرائيلية، تمدّد إلى سماء بعبدا حيث مقر القصر الرئاسي، وشمل وسط بيروت، ومحيط السراي الحكومي، وبلغ أطراف الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع، ناشراً موجاتٍ من القلق والتشنّج في الأجواء.
وأثار تحليق المسيرات على علو منخفض، موجة استياء من الإزعاج المتواصل، إذ ينتج تحليقها، طنيناً عالياً، وصار جزءاً من الصوت الضجيج اليومي في شوارع بيروت.
ويرى كثيرون أن هذا الخرق المتمادي، هو جزء من حرب بلا نار، تُبقي السكان في حالة تأهب عصبي دائم، وتحوّل النوم إلى رفاهية مؤجلة.
سماء مستباحة
يقول أحد سكان بيروت لـ«الشرق الأوسط»: «الطائرة صارت مثل المولّد الكهربائي، صوتها يرافقنا في النهار والليل، لكنّ الفرق أنّ المولّد يجلب لك الراحة، بينما الطائرة تذكّرك بالخطر والمراقبة والقلق الدائم».
حتى في المقاهي والأحياء الداخلية، صار اللبنانيون يتبادلون الخبر: «هل لا تزال فوقنا؟»، قبل أن يواصلوا يومهم وكأن شيئاً لم يكن.
هذا التطبيع مع الضجيج، هو بالضبط ما يسميه الخبراء «مرحلة الإنهاك النفسي»، حين يصبح القلق جزءاً من الإيقاع العام.
في الجنوب، لا يختلف المشهد كثيراً. الأصوات نفسها تتكرّر، لكنّ القلق في المنطقة أكثر حدّة.
يقول أحد أبناء إقليم التفاح لـ«الشرق الأوسط»: «السماء لا تهدأ أبداً. حتى في الليالي التي لا تشهد قصفاً، يبقى التحليق المستمر كأنه إنذار دائم.
نميّز اليوم أنواع الطائرات من صوتها، فالصغيرة سريعة، أما الكبيرة فبطيئة وتظلّ في الجوّ لساعات».
يتحدث الرجل بنبرة تعبٍ داخليّ: «نعيش مع هذا الصوت كما نعيش مع التنفّس، لا يغيب إلا ليعود، كأنه يختبر قدرتنا على الاحتمال».
ولا تقتصر الحرب النفسية على الجنوب والعاصمة. في البقاع (شرق لبنان)، يروي أحد سكان بلدة قريبة من بعلبك لـ«الشرق الأوسط» أنّ طائرة مسيّرة حلّقت فوق منزله منتصف الليل قبل أيام، وقال: «كانت شبه صامتة، لكنّها أضاءت بنور أحمر خافت فوق سطح المنزل. بقيت تتحرّك ببطء كما لو أنّها تبحث عن شيء. أطفأنا الأنوار فوراً، وراقبتها من الشرفة أكثر من ساعة. كان ضوء الطائرة ثابتاً وبارداً، لكنه يثير في داخلك خوفاً لا يُفسَّر. حتى بعد ابتعادها، بقي القلق مستيقظاً في داخلي». ويضيف: «الغرابة أن مصدر الخوف لم يكن في صوتها، بل في صمتها. كأنّ الصمت نفسه أصبح نوعاً من الإنذار».
التحليق باعتباره سلاحاً نفسياً وتقنياً
وفي وقت توجد مسيرات صامتة تُرصد في الأجواء اللبنانية خلال تحليقها، يُنظر إلى طنين المسيرات على أنه وسيلة ضغط نفسي على السكان. يرى العميد المتقاعد خليل الحلو أنّ التحليق المنخفض والمستمر للطائرات المسيّرة الإسرائيلية فوق بيروت ومدن لبنانية أخرى، «يشكّل أحد أوجه الحرب النفسية الأكثر تطوّراً في الصراع القائم»، موضحاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنّ هذا التحليق، «يشكّل رسالة متكرّرة تهدف إلى ترسيخ الشعور بأنّ اللبنانيين تحت المراقبة الدائمة، وأنّ إسرائيل قادرة على الوصول إلى أي مكان وزمان».
ويقول الحلو إنّ «هذه المسيّرات، بصوتها المزعج أحياناً وبحضورها الدائم في السماء، تؤدي وظيفة مزدوجة: من جهة تبثّ القلق والخوف في نفوس الناس، ومن جهة أخرى تخلق انطباعاً بالهيمنة والسيطرة، وأنّ الأجواء اللبنانية مكشوفة بالكامل». ويضيف أنّ «إسرائيل تعي تماماً الأثر النفسي لهذه المشهدية المستمرة، فالسكان يعيشون تحت طنين الطائرات بلا انقطاع، مما يولّد توتّراً خفياً وشعوراً بالعجز أمام آلة مراقبة لا تنام».
ويشير إلى أنّ «هذه الاستراتيجية ليست جديدة، بل هي امتداد لأسلوب الحرب الذي تستخدمه إسرائيل منذ عقود، لكنّها اليوم أكثر تقدّماً بفضل التطور التكنولوجي».
البعد الاستخباراتي
ويرى الحلو أنّ للمسيّرات «وظيفة استخبارية دقيقة»، لافتاً إلى أنّ «المسيّرات الإسرائيلية التي تُحلّق فوق بيروت ومعظم الأراضي اللبنانية هي بمعظمها غير مسلّحة، وتُستخدم للرصد وجمع المعلومات أكثر من استخدامها للضربات المباشرة».
ويوضح أنّ «إسرائيل تمتلك منظومة متنوّعة من المسيّرات، منها قصيرة المدى تُستخدم فوق مناطق محددة، ومنها بعيدة المدى قد تصل إلى أكثر من ألف كيلومتر»، مشيراً إلى أنّ «التحليق الكثيف فوق العاصمة بيروت يتمّ عادة لأهداف رصد متقدّمة، تشمل متابعة النشاطات في الأبنية، ورصد الحركة اليومية للسيارات، وعدد الأشخاص الذين يدخلون ويخرجون من مواقع محددة».
ويشير إلى أنّ «هذه المسيّرات مزوّدة بكاميرات عالية الدقة وأجهزة تنصّت تتيح التقاط المكالمات الهاتفية وتحليلها، فيما يتولّى الذكاء الاصطناعي تصنيف البيانات ومقارنتها بالأنماط السابقة». ويضرب مثلاً قائلاً: «إذا لاحظت المنظومة أن بناية معينة تشهد حركة منتظمة لأشخاص محددين أو زيارات دورية كل مساء، تُدرج تلقائياً بأنها موقع مراقبة أمني متقدّم، ومع الوقت تتحول إلى هدف محتمَل».
ويؤكد أنّ «المنظومة الإسرائيلية باتت تعتمد على تكامل أدوات الرصد من مسيّرات وأقمار صناعية وأجهزة تنصّت أرضية وتحليل ذكي، لتشكّل شبكة مراقبة متواصلة تعمل على مدار الساعة»، معتبراً أنّ «هذا الدمج بين التكنولوجيا والحرب النفسية هو ما يجعل المواجهة اليوم أخطر وأكثر تعقيداً من أي وقت مضى».
إجهاد الجهاز العصبي
تصف المعالجة النفسية، د. ريما حداد، هذه الظاهرة بأنها «أخطر من القصف المباشر»، وتوضح أنّ «الصوت المتكرر والمفاجئ يفعّل جهاز الإنذار العصبي في الدماغ بشكل دائم، ما يؤدي إلى إفراز مستمر لهرمونات التوتر كالكورتيزول والأدرينالين، ويخلق شعوراً بالقلق المزمن».
وتضيف: «الناس لم تعد تخاف من الطائرة بذاتها، بل من فكرة أنها موجودة دائماً، وهذا ما يسمّيه علماء النفس الخوف المؤجَّل، أي الترقّب المستمر لشيء قد لا يحدث، لكنه ينهك الدماغ كما لو أنه يحدث فعلاً».
المصدر: الشرق الأوسط
أكّد مصدر أمني لـ”لبنان24″ أنّ عددًا من الأشخاص تلقوا خلال الأيام الماضية اتصالات مشبوهة، من قبل أشخاص يدّعون أنّهم يمثلون مفوضية اللاجئين في لبنان.
وحسب المصدر، فإن المتصلين يطلبون من الضحايا دفع مبلغ معين من المال في مقابل الحصول على المساعدات.
مصدر في المفوضية، أكّد لـ”لبنان24″ أنّه لا صحة أبدًا لأي أخبار تفيد أن المفوضية تقدم المساعدات في مقابل المال، لافتا إلى أنّ هذه الاتصالات هي فعلا “مشبوهة”.
ولفت المصدر إلى أنّ على الشخص أن يتواصل مع المفوضة مباشرة، علمًا أنّ هناك بلاغات وصلت إلى مفوضية وكشفت عن أنّ هناك من يدّعون زورًا أنّهم يمثلون منظمات إنسانية، ويطلبون صورا للاشخاص الذين يتم الاتصال بهم في مقابل تقديم المساعدات.
تحدثت أوساط مقربة من بعبدا، عن أن الرئيس عون سيستبق جلسة مجلس الوزراء المقررة، بمفاجأة يعلنها في 1 آب، حيث سيتوجه إلى اللبنانيين برسالة مفصلة يصارحهم فيها بكل الملفات
المصدر: الديار
أكدت جمعية اللبنانيين في بلغاريا ل “الوكالة الوطنية للإعلام”، أن “بلغاريا بلد صديق للبنان قبل ان يصبح جزءا من الاسرة الأوروبية وبعد انضمام البلاد للأسرة الأوروبية”.
وذكرت أنه “في الزمن الشيوعي كان لبنان وجهة سفر للبلغار، وكان اللبنانيون قبل تأشيرة شينغن يأتون بالالاف الى بلغاريا، لكن اليوم انخفض عددهم بسبب صعوبة الحصول على هذه التأشيرة”.
ولفتت الى أن “العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بدأت عام 1966، وقد لعب التجار دورا أساسيا في نسجها”، لافتا الى أن “العلاقات المتينة التي ربطت الحزب الشيوعي في كلا البلدين، ساهمت في تقديم مئات المنح الدراسية سنويا الى اللبنانيين في جميع المجالات لا سيما الطب”.
وأشارت الى “العلاقة الخاصة بين الوكالة الوطنية للإعلام والوكالة الرسمية البلغارية BTA ، وتوقيع مدير الوكالة الوطنية للاعلام زياد حرفوش والمدير العام للوكالة البلغارية كيريل فالتشيف، اتفاقية تعاون في صوفيا، لتبادل الأخبار والصور والصحافيين وتنظيم دورات تدريبية في البلدين”.
وأكد رئيس جمعية اللبنانيين في بلغاريا المهندس جورج رياشي والرئيس الفخري الدكتور هاني خليل ل “لوكالة الوطنية”، “القيام بالعديد من المبادرات الحية لاستمرار وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين”.
ولفت رئيس الجمعية الى أن “هناك آفاقا كبيرة لتطوير العلاقات التجارية بين البلدين”، فيما قال الرئيس الفخري: “هناك نشاطات عديدة نقوم بها في البلد الصديق وكلها تهدف الى تعزيز أواصر الصداقة بين البلدين، لكن للاسف الشديد ليس هناك طيران مباشر بين بيروت وصوفيا” .
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
أصدرت المديرية العامة للطيران المدني، اليوم الأحد، بيانًا أعلنت فيه أنها تابعت موضوع اللبنانيين العالقين في شرم الشيخ، بناءً على توجيهات وزير الأشغال العامة والنقل.
وجاء في البيان: “بناءً على توجيهات معالي وزير الأشغال العامة والنقل، قامت المديرية العامة للطيران المدني بمتابعة موضوع اللبنانيين العالقين في شرم الشيخ مع الشركة المعنية والوكيل السياحي في لبنان.
وأوضح البيان أن الشركة المعنية قدّمت طلبًا فوريًا إلى المديرية للموافقة على نقل المواطنين اللبنانيين عبر شركة طيران رومانية، كما تم وضع جدول زمني لبدء إعادتهم إلى لبنان اعتبارًا من صباح الغد.
وأكدت المديرية أنها منحت الموافقات المبدئية اللازمة، وطلبت من الشركة المباشرة بالإجراءات المطلوبة لتأمين نقل اللبنانيين العالقين إلى بيروت في أقرب وقت ممكن.
المصدر: ليبانون ديبايت
كتب نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني عبر حسابه على منصة “أكس”: “هدر دماء ابن الكحالة الذي استشهد برصاص الغدر جريمة موصوفة. مشهدية الكحالة تؤكد المؤكد الا أمل ببناء دولة في ظل وجود الدويلة، واستعدادها لقتل اللبنانيين في سبيل حماية سلاحها”.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم