تبرز مجدداً الإضرابات في القطاع العام. وقد بدأت الأسبوع الماضي، والتزم يوم الإثنين معظم موظفي القطاع العام (الإدارة والقطاع التعليمي)، ويُعاد تفعيلها هذا الأسبوع يومي الأربعاء والخميس. مطلب قديم – جديد وواضح لهؤلاء الموظفين، يتمثل في استكمال المسار التصحيحي لرواتبهم التي تآكلت منذ عام 2020، وتحديداً صرف ستة رواتب وُعدوا بها قبل أشهر، حين قررت الحكومة رفع الضريبة على القيمة المضافة (TVA) وعلى صفيحة البنزين، وربطت هذه الزيادات بتحسين الرواتب. وقد بدأت وزارة المال فعلياً بتحصيل الضرائب الجديدة، لكنها حتى اللحظة تتخلف عن صرف الزيادات على الرواتب، ما استثار جميع الموظفين.
تشير المعلومات إلى أن التزام الإضراب هذا الأسبوع سيكون بزخم أكبر من الأسبوع الماضي، في وقت لم تلمس فيه روابط القطاع العام تحركاً سريعاً من السلطة التي لا تزال تراوغ، معوّلة على عدم تصعيد الروابط في هذا الظرف الدقيق. في هذا السياق، يؤكد رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي جمال العمر لـ”النهار”، أنه “بعد فرض الضرائب كان يجب طلب فتح الاعتمادات عبر مشروع قانون في مجلس النواب تلقائياً، لكن ما حصل هو
مماطلة من وزير المال، استفزت الناس لإعلان الإضراب الأول الأسبوع الماضي. وبعده، أُحيل مشروع القانون الذي يسمح بصرف هذه الرواتب على مجلس النواب لإقراره في جلسة عامة. هذا يعني أن الإضراب أتى بنتيجة، لكننا لن ننكفئ عنه قبل إقرار القانون وتقاضي حقوقنا التي تأخرت”.
ويضيف: “إذا لم يتقاضَ الأساتذة حقوقهم قبل موعد الامتحانات الرسمية، فقد نضطر إلى التلويح بورقة مقاطعة هذه الامتحانات، علماً أننا نرغب في إجرائها مع مراعاة أوضاع المهجرين”.
إضافة إلى التزام روابط التعليم الثلاث (المهني، الأساسي، والثانوي) الإضراب، ثمة التزام أيضاً من رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية، ما يعني أن القطاع التعليمي الرسمي بأكمله سيتعطل يومي الأربعاء والخميس.
ويؤكد المحاضر في الجامعة رئيس الرابطة الدكتور يحيى الربيع أن الدروس ستتوقف في اليومين المحددين، في محاولة للضغط على المعنيين لتنفيذ قرار مجلس الوزراء سريعاً. وأعلن العاملون في الجامعة، موظفين ومدربين، التزامهم الإضراب، وكذلك فعلت رابطة موظفي الإدارة العامة.
جاد فقيه ـ ” النهار”
أعلن المكتب الإعلامي في وزارة التربية والتعليم العالي، أنه “انطلاقا من حرص الوزيرة الدكتورة ريما كرامي، على صالح الطالبات والطلاب في التعليم الرسمي والنهوض بالمستوى التربوي لهم، تؤكد انها ستعمل جاهدة مع القطاع التعليمي والاداري على تعويض الطالبات والطلاب عن كل يوم تعليم يفوتهم تحت اي ظرف كان.
كما تدعو الوزيرة العائلة التربوية و الاهل و المجتمع الى الاصطفاف معها واحتضان المدرسة الرسمية والايمان باهميتها وتقديم كل دعم ممكن لاستمرار نضالها في طريق النهوض والشفاء من الجراح التي اصابتها نتيجة الازمات التي مرت بها البلاد”.
الديار
يخيّم القلق والإرباك على الجسم التعليمي في ظلّ استمرار التخبط في ملف مستحقات المعلمين، رغم شروع وزارة التربية بإدراج جزء من هذه المستحقات في الحسابات المصرفية.
وأوضح مصدر تربوي أنّ بعض البدلات صُرفت، منها بدل تصحيح الدورة الثانية للشهادة الثانوية وبدل تصحيح الشهادة المتوسطة الحرّة، إضافة إلى بدلات المراقبة للدورات المختلفة، لكن من دون احتساب بدل النقل.
وأشار المصدر إلى إدراج التعاقد الأساسي عن شهر تشرين الأول وبدل النقل عن أيلول وتشرين الأول للمتعاقدين الأساسيين والإجرائيين، فيما تقاضى أساتذة الملاك رواتبهم ومثابرة واحدة من اثنتين.
في المقابل، لم يحصل المتعاقدون الثانويون والإجرائيون على أي مستحقات، كما لم تُدفع بدلات الأعمال الإدارية.
ولا تزال أموال صناديق المدارس قيد المعالجة في وزارة المالية.
وحذّر المصدر من تصاعد الغضب وإمكان اللجوء إلى التصعيد بعد الأعياد إذا استمر غياب آلية دفع واضحة وجدول زمني ثابت.
المصدر: ليبانون ديبايت
مع انطلاق العام الدراسي الجديد في لبنان، تبدو المدارس الخاصة وكأنها على خريطة معركة مالية وتعليمية، حيث تتشابك قرارات زيادة الأقساط مع إعادة التأكيد على سياسة تقليص أيام التعليم إلى أربعة فقط. ترتفع الأقساط المدرسية كل عام كمدّ وجزر لا يرحم، تتأثر بالقوانين الجديدة 12/2025 و5/2025، التي تضع أعباء إضافية على المعلمين، بينما يُترك الأهالي لمواجهة فجوة مالية تتسع على الدوام. ما يُثار اليوم ليس مجرد أرقام، بل صراع حقيقي بين حق الطلاب في التعليم وحق المعلمين في عيش كريم، في ظل نظام يعكس هشاشة التمويل والبيروقراطية المتشابكة.
وفي الوقت نفسه، خرجت وزيرة التربية لتعلن من بعبدا قبل ساعات أن أيام التدريس ستُرسى على أربعة، محاولة تقديم خطوة تبدو وكأنها حل مبتكر، لكنها في واقعها إعادة تدوير لنظام مطبق في المدارس الرسمية منذ سنوات. هذا التقليص، كما يرى التربويون، لا يحل أيا من مشكلات التعليم، بل يزيدها تعقيدا، لأنه يحرم الطلاب من فرص التعلم الكافية، ويضعف التحصيل العلمي في صفوف الشهادات وحتى في المراحل الأخرى. وهكذا، تتحول المدارس إلى مسرح تتصارع فيه الأرقام والسياسات، بينما يصبح الطلاب والأهالي والمعلمون أطرافا في لعبة مالية وتعليمية لا يربح منها إلا من يضع القوانين.
الجميع في الخانة نفسها!
على ارض الواقع، يؤكد نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض لـ “الديار” أنّ قضية الأقساط لا يمكن اختزالها في معيار واحد، فبين المؤسسات هناك من رفع الأقساط بشكل معتدل انعكس إيجابا على رواتب المعلمين، وبين أخرى ضاعفتها بشكل صادم، متجاوزة مستويات ما قبل الأزمة، بينما لم تشهد الرواتب أي زيادة تذكر. السؤال الملح هنا: حين تعود رسوم المدرسة إلى ما كانت عليه عام 2019، فيما لا يتجاوز راتب المعلم نصف قيمته الحقيقية، إلى أين يذهب الفرق؟
ويشرح: “يبرز دور لجان الأهالي كأداة رقابية، مطالبة الإدارة بالإجابة عن هذا السؤال: إذا كانت الأقساط المرتفعة تُخصص لدعم المعلمين والحفاظ على كفاءتهم، فإن المؤسسة تضمن جودة التعليم لأبنائهم، ولكن إذا لم يُخصص سوى جزء ضئيل منها، فأين تذهب بقية الأموال؟ الواقع المرير يبيّن أن هذا التقصير يدفع المعلمين الأكفاء إلى مغادرة القطاع الخاص، والانتقال إلى مدارس أخرى أو الهجرة إلى الخارج، بحثًا عن رواتب تكفيهم لتغطية احتياجاتهم الأساسية، تاركين النظام التعليمي رهينة للسياسات المالية غير المتوازنة”.
ويضيف: “زيادة الأقساط لا تنعكس زيادة في أجور المعلمين بالنسبة نفسها، ولذلك تقع هذه المسؤولية على لجان الأهالي، التي من المفترض أن يتم انتخابها مطلع العام الدراسي المقبل لتمثيلهم، والتعبير عن همومهم ونقل رأيهم إلى الإدارة. ويشدد على أنّه لا يدعو لجان الأهالي إلى فتح حرب مع إدارات المدارس، بل على العكس، إلى اجراء نقاشات بنّاءة حول هاتين المسألتين: موضوع الأقساط والموضوع التربوي أيضا، إذ للجان الأهالي رأي في هذه القضية، بما في ذلك نوعية المعلمين وخبراتهم وكفاءاتهم، لأن هذه التفاصيل تنعكس مباشرة على أبنائهم”.
النزوح من الخاص إلى الرسمي: حقيقة أم تشويش؟
يقول محفوض: “من وجهة نظري، هذا الأمر يحدث كل عام، ولا يوجد ما يدعو إلى القلق، فلا يمكن أن يحصل نزوح كبير من المدارس الخاصة إلى الرسمية، إذ تبلغ نسبة التعليم في المدارس الخاصة 78%، بينما في المدارس الرسمية 22%. تخيلوا لو انتقل نصف الطلاب من الخاص إلى الرسمي، فلن تتوافر لهم أماكن، كما أن المدارس الرسمية لا تستطيع استيعاب أعداد كبيرة من طلاب الخاص. الواقع يبيّن أنّ ما يُشاع عن النزوح غير صحيح، وذلك بسبب المشكلات المتراكمة في التعليم الرسمي”.
ويشير إلى أنّ: “الطبقة السياسية والحكومات المتعاقبة منذ التسعينيات ضربت الجامعة اللبنانية والتعليم الرسمي، ففي حين كان معدل التعليم الرسمي حوالى 50% في البلاد، أصبح اليوم بين 23% و25%. ويتساءل: لماذا لم يعد لدى الناس ثقة في التعليم الرسمي، خصوصا في المرحلة الابتدائية والمتوسطة؟ من هنا، إذا لم تمنح الحكومة والعهد الجديدين الأولوية للتعليم الرسمي واستعادة عافيتهما، بما في ذلك تدريب الأساتذة في القطاع الرسمي وتفعيل دورهم، إلى جانب إعادة فتح كلية التربية، فلن يكون بالإمكان تحسين مستوى التعليم”.
ويضيف: لا يمكن تخفيض الأقساط في المدارس الخاصة إلا إذا توافرت مدارس رسمية ذات مستوى أكاديمي جيد، حينئذ سيتمكن من لم يعد قادرا على دفع الأقساط الباهظة من تعليم أبنائه فيها. أما إذا ظل المستوى الأكاديمي منخفضا، فستظل العقبة قائمة، ولن يكون هناك بديل حقيقي للقطاع الخاص”.
التقليص يؤذي الطلاب!
وعن قرار وزيرة التربية بشأن أيام التدريس التي ستعتمد في العام الدراسي المقبل، يعلق محفوض مستهجناً: “سأوضح، فقد يكون التعبير قد خان معاليها، إذ إنها لم تقرر بنفسها أن يكون التدريس أربعة أيام، لأن المدارس الرسمية تعتمد هذا النظام منذ نحو أربع أو خمس سنوات، منذ ثورة 17 تشرين وجائحة كورونا ثم الأزمة الاقتصادية. وهناك سنوات تم التدريس فيها ثلاثة أيام وسنوات أربع، مما يعني أن هذا النظام قائم منذ فترة طويلة”.
ويتابع: “لقد حاولت الوزيرة زيادة أيام التدريس إلى خمسة، لكنها لم تستطع، إذ إن أي زيادة في أيام التدريس يجب أن ترافقها زيادة في رواتب الأساتذة في القطاع العام، ويبدو أن المالية العامة للدولة غير قادرة على تحمل هذه الزيادة”.
رفع الصوت “بطولة”!
ويكشف: “موقفنا كنقابة هو أنّ التعليم يجب أن يكون خمسة أيام، وهذا رأي بالنسبة لزملائي في القطاع الرسمي، ويجب عليهم المطالبة بذلك لسببين: أولاً، في نظام الأربعة الايام لا يمكننا إنهاء البرنامج إذا أردنا تدريس المنهاج كاملاً. فمنذ نحو ست سنوات ندرس ربع المقرر فقط، والشهادات التي يحصل عليها الطلاب في الثانوية العامة تعكس ذلك؛ فالامتحانات هذا العام غطت ربع البرنامج، والسنة السابقة ثلثه. ثانيا، صحيح أن التلاميذ ينجحون ويحصلون على درجات متقدمة، لكن عند تخرجهم والالتحاق بالجامعات يكتشفون نقصا كبيرا في المعلومات الأساسية التي لم يتعلموها”.
ويقول: “لذلك، ليس المهم منحهم الشهادات فحسب، بل التأكد من أنهم درسوا المنهاج كاملاً. ولإنهاء البرنامج وإعداد شهادة ذات مستوى أكاديمي حقيقي، نحتاج إلى خمسة أيام أو أكثر. ولو كنت مكان زملائي في التعليم الرسمي، لطالبت بخمسة أيام دراسية إضافة إلى رواتب مناسبة، إذ إنهم محرومون من حقوقهم المالية. أي بمعنى آخر، إذا طلبوا مني التدريس يومين فقط وأعطوني راتبا مقابل هذين اليومين، فهل سأقبل؟
يسارع بالرد: “الأمر يتجاوز النقاش التربوي، فلبنان اليوم خارج الزمن ومستقبله على المحك، في ظل تسارع تطور العلوم، وظهور الذكاء الاصطناعي والنظم الرقمية. ولا يمكن انتشال البلاد من الأزمة إلا عبر التعليم والتربية الفعّالة”.
ويختم مؤكّدا على “ضرورة أن يكون التعليم خمسة أيام، من أجل الحصول على شهادة ذات مستوى رفيع ولإنهاء برنامج الشهادة بالكامل. وفي هذه الحالة، الغبن ليس محصورا في رواتب الزملاء في القطاع الرسمي فحسب، بل يشمل أيضا القطاع الخاص”.
تجميد زيادة الأقساط نجح على نطاق ضيق!
في سياق متصل، تقول رئيسة اتحاد لجان الأهالي وأولياء الأمور في المدارس الخاصة في لبنان، لما الطويل، لـ”الديار”: “تنتهج المدارس المنهج نفسه كل عام رغم اعتراض الأهالي على ارتفاع الأقساط بطريقة مهولة وعشوائية، ورغم تقدم العديد من لجان الأهالي باعتراضات أمام مصلحة التعليم الخاص وقضاة العجلة والمجلس التحكيمي الوحيد في جبل لبنان، إلا أنّه، وبسبب غياب المحاسبة وعدم السعي لإصدار أي قرار أو مرسوم من المعنيين في الوزارة أو مجلس الوزراء لضبط هذه العشوائية، وعدم تشكيل المجالس التحكيمية في كافة المناطق اللبنانية، فإن كل هذا الإهمال يضع الأهالي تحت سلطة كارتيلات المدارس المحمية من كافة المرجعيات الدينية والأحزاب والتيارات”.
وتقول: “للأسف، نعوّل كأهالي على العهد الجديد الذي وعد في خطاب القسم بالنهوض بالقطاع التعليمي وضبط الفوضى، وكذلك ندعو مجلس النواب إلى إقرار تعديل القانون 515/96 الذي أصبح جاهزا في لجنة التربية، لإنصاف الأهالي وتفعيل دور لجان الأهالي الرقابي على الأقساط، وحماية الأهالي، والعمل بمبادئ الشفافية والتدقيق في الموازنات، وذلك قبل نهاية الفصل الأول وإقرار الموازنات المدرسية”.
نخب المال المحتكرة تفتك بالخاص!
وتكشف: “تراوحت الزيادات بين 500 و2000 دولار، وتجاوزت الأقساط ما كانت عليه قبل الأزمة، فقد وصلت في بعض المدارس إلى 6000 دولار أو أكثر. فمثلاً، ارتفعت أقساط في كل من برمانا هاي سكول والمقاصد ومدارس أخرى، وفي الإنجيلية الرابية ارتفع القسط من 3000 إلى 5200 دولار، وكأن إدارات المدارس تحاول إضافة 30% زيادة عن الأقساط السائدة قبل الأزمة المالية أي قبل 2019، وبالتالي يحملون الأهالي تكلفة الأرباح التي كانوا راكموها في المصارف ثم خسروها”.
وتختم “المشكلة نصرخ كل عام احتجاجاً، ولكن ما دام لا يوجد قضاء، وفي ظل غياب قرار وزاري بالتدقيق المالي، لا يمكن التوصل إلى أي نتيجة. نعول على مشروع القانون، وهناك الكثير من الملفات التي تمكّنا من معالجتها، مثل توقيف الزيادة في مدرسة الانطونية -غزير، كما تراجعت العديد من المدارس بعد رفض الأهالي ما يجري، خصوصا هذا العام الذي كان مختلفًا عن سابقه، والحمد لله. كما أن تحرك أولياء الأمور هذا العام جدي، لأنه لا يجب أن ننسى أن هناك تسرباً مخيفاً للطلاب”.
في النهاية لا بد من الإشارة الى ان “الديار” تحدثت مع إحدى الأمهات التي صادف وجودها في وزارة التربية أثناء جولتنا، وكانت تتقدم بشكوى ضد المدرسة الخاصة التي يتعلم فيها أبناؤها في منطقة الجديدة، حيث كشفت أن الادارة رفضت إعطاء الإفادات اللازمة لنقلهم إلى مدرسة رسمية بعد رفع الأقساط. كما علمت “الديار” أن التسجيل في المدارس الرسمية حاليا يتطلب واسطة. فأين معالي الوزيرة؟
المصدر: الديار
أكدت وزارة التربية والتعليم العالي، في بيان صادر عنها اليوم، أن إنصاف وتحسين أوضاع العاملين والعاملات في القطاع التربوي يحتل صدارة أولويات الوزيرة الدكتورة ريما كرامي، التي باشرت منذ تسلمها مهامها باتخاذ إجراءات ملموسة تهدف إلى تلبية المطالب المزمنة للعاملين في هذا القطاع الحيوي.
وأشار البيان إلى أن المرسوم الأخير الصادر عن مجلس الوزراء جاء ثمرة جهود متواصلة بذلتها الوزيرة كرامي وفريق عمل الوزارة، ويمثل خطوة متقدمة نحو تحقيق عدد من المطالب الأساسية التي لطالما شكلت مطلبًا محقًا للعاملين في مختلف المؤسسات التربوية الرسمية.
وشددت الوزارة على أن تحقيق العدالة الاجتماعية والتربوية وتحسين الظروف المعيشية للمعلمين والإداريين والمتعاقدين والموظفين، هو جزء لا يتجزأ من رؤية شاملة لإصلاح المنظومة التربوية في لبنان، خصوصًا في ظل الأزمات المتراكمة التي أثرت سلبًا على واقع التعليم في البلاد.
كما لفت البيان إلى أن الوزارة تسعى بالتعاون مع الجهات المعنية إلى استكمال مسار الحقوق، سواء عبر إصدار مراسيم تطبيقية إضافية، أو عبر التنسيق مع وزارة المالية لتأمين المستحقات اللازمة، مؤكدةً أن أي معالجة حقيقية لأزمات التربية يجب أن تبدأ من دعم الجسم التعليمي والإداري.
ليبانون ديبايت
لا ينتظر اللبنانيون معجزات من حكومة «الإنقاذ والإصلاح»، لكنهم يراهنون على الحد الأدنى من الجدية والوضوح في الرؤية.
ومعلوم أن وزارة التربية تحوّلت، على مدى العقود الماضية، إلى وكرٍ للسمسرات والصفقات والمحسوبيات في ملفات المشاريع التربوية المموّلة دولياً والامتحانات الرسمية، والنازحين السوريين واستغلال الجمعيات التي تتولى تعليمهم، والـ«كومبينات» مع شركة التأمين على التلامذة في المدارس الرسمية.
مئات التجاوزات الإدارية والمالية تورّط فيها موظفون كبار فاسدون أفلتوا، خلال الوزارات المتعاقبة، من المساءلة عن ارتكاباتهم، بعدما أحاطوا أنفسهم بأشخاص داخل الأحزاب غطّوا فسادهم مقابل خدمات شخصية وحصص بآلاف الدولارات، واحتموا بثغر في القانون «تجرّم» فضح الفساد تحت عنوان «القدح والذم».
وفيما يأتي تعيين وزيرة التربية ريما كرامي بارقة أملٍ أخير لمحاسبة الموظفين المتورطين واستئصال الفساد من الوزارة، طُرحت تساؤلات جدية بشأن ما جاء في كلمتها، خلال التسلّم والتسليم، لجهة أنه «لا علاقة لي بماضي الموظفين» وأنها تريد أن «تفتح صفحة جديدة»، فهل يعني ذلك أنه عفا الله عما مضى، وأن الوزيرة ستكون غطاء جديداً للفساد بدلاً من مكافحته؟
وهل المطلوب أن يقبل اللبنانيون باستمرار نهب مقدرات التعليم؟ وكيف يُبنى المستقبل إذا كان الإصلاح يبدأ بتطمين الفاسدين بدلاً من محاسبتهم؟
أهل التربية لا ينتظرون من «الاختصاصية التربوية» أن تستمع إلى كبار الموظفين لتقرّر ماذا ستفعل، فإصلاح وزارة التربية لا يكون بالمشاورات مع الفاسدين أنفسهم.
لا مجال للتساهل في هذه القضية ولا يمكن التسامح مع هذا الماضي الأسود. والوزيرة اليوم أمام اختبار حقيقي لجهة معالجة ملفات الفساد في وزارتها والبدء بالمحاسبة فوراً، إذا كانت تريد فعلاً إنقاذ هذا القطاع الذي لم يعد يحتمل المزيد من النهب والخراب.
فاتن الحاج _ الأخبار
في ختام لقاء نيابي مع لجنة الطوارئ الحكومية، أمس، قال النائب علي حسن خليل إن خطة وزارة التربية تعاني من ثغَر، ومنها تأمين الإنترنت مجاناً للتعليم عن بعد، «وإن كان وزير الاتصالات، جوني قرم، قد أعدّ مشروعاً في هذا الخصوص، إلا أن الإفراج عنه يحتاج إلى قرار من مجلس الوزراء، إضافة إلى مشاكل التعليم الحضوري، مع توسّع العدوان الإسرائيلي ليطاول مناطق مختلفة».
لكن رغم امتداد العدوان إلى مناطق مثل عكار والعبادية وجون، لا يزال اختيار شكل التعليم في المدارس الخاصة بيد إداراتها. وهذه الأخيرة لا تتردد، حتى الآن، في المغامرة بسلامة تلامذتها، بغطاء من وزير التربية عباس الحلبي، الذي تنصّل من المسؤولية حين رماها في ملعب المدارس من دون أن يعود حتى إلى وزارة الداخلية أو الأجهزة الأمنية المعنيّة لتحديد ما هي المناطق التي يتعذر فيها التعليم الحضوري نهائياً، ومنها تلك الواقعة على تخوم خطوط النار، بالحد الأدنى.
فالغارات الصباحية المتكررة على الضاحية الجنوبية لبيروت، أمس، مثلاً، أثارت هلعاً بين تلامذة المراحل الأساسية في المدارس القريبة، والذين هرع أهاليهم لإخراجهم قبل انتهاء الدوام، وانتشر فيديو لأطفال في إحدى المدارس الخاصة يصرخون من الهلع وهم يشاهدون الغارات بأمّ العين، علماً أن المدرسة لم تتخذ أيّ إجراء بعد الإنذارات التي وجّهها جيش العدو.
وفي السياق، استغربت رئيسة اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة، لمى الطويل، استمرار وزارة التربية في إعطاء إدارات المدارس الواقعة في النقاط المتاخمة للمناطق غير الآمنة حرية فتح أبوابها حضورياً، مشيرة إلى أن «القرار يجب أن يكون بيد الوزارة وحدها، إذ إن العناية الإلهية هي من تنقذ التلامذة في كل مرة من الأخطار المحدقة بهم، عدا التروما النفسية التي يتعرّضون لها».
وأشارت إلى أن التجارب أظهرت أن المدارس ليس لديها خطط إخلاء، والأهالي والتلامذة لا يعرفون كيف يتصرّفون. وقالت: «ليس مسموحاً أن تمرّ في مجلس الوزراء المراسيم التي تحمي أصحاب المدارس على حساب الأهل، ولا تمرّر المراسيم التي تحمي حقوق الأهل، ولا سيما تلك التي تضبط عشوائية الأقساط أو المتعلقة بالمجالس التحكيمية وغيرها».
وزارة التربية لا تسيطر على التعليم الحضوري ولا على التعليم عن بعد
وإلى ذلك، كيف تكون وزارة التربية جاهزة لبدء عام دراسي عن بعد في المدارس والثانويات الرسمية في 4 الجاري، إذا لم تكن هناك كهرباء وأجهزة إلكترونية في أيدي الأساتذة والتلامذة، والكتب المدرسية الرسمية التي وعدت منظمة اليونيسف بتغطية طباعتها وعددها مليون و900 ألف نسخة لكل مراحل التعليم، لم تصل إلى المدارس، وربما لم تطبع بعد، علماً أن معلومات «الأخبار» تشير إلى أن اليونيسف موّلت كلفة الطباعة.
وكيف تكون هناك جاهزية إذا كان قرار تأمين الإنترنت لم يتّخذ بعد، كما قال خليل، مع العلم أن المشكلة ليست في إصدار قرار في مجلس الوزراء، إذ بإمكان مؤسسة أوجيرو أن تأخذ الأمر على عاتقها، لكن تبيّن أن الجهاز الذي يجعل الاتصال داخلياً غير متوافر لدى المؤسسة، وليست هناك موازنة لتأمينه.
ثم أين تبخّرت الـ 60 ألف «تابليت» التي قدّمتها المؤسسة الألمانية GIZ والتي يحتاج إليها الأساتذة والتلامذة في هذه الظروف الاستثنائية بالذات؟ فقد وزعت وزارة التربية 3200 جهاز على مدارس رسمية وخاصة في القرى الحدودية العام الماضي بعد بداية الحرب في الجنوب، إلا أنه ليس في حوزة وزارة التربية وثيقة تفيد لمن أعطيت هذه الأجهزة، وما هو مصيرها. أما الأجهزة الباقية، فقالت الوزارة إنها أودعتها لجمعيات من أجل إخضاعها لـ Update، علماً أنه ليس هناك أيضاً وثيقة رسمية بذلك، وليس معروفاً ما إذا كانت الوزارة ستستعيدها أو لا.
فاتن الحاج _ الأخبار
تنطبق الأهداف التي صاغتها منظمة اليونسكو لدعم وزارة التربية في «خطة الاستجابة الطارئة للتعليم» على حالات السلم والاستقرار، لا على حالات الحرب الوحشية، وتنصّ على ضمان الوصول إلى فرص تعلّم شاملة وذات جودة للطلاب المتضررين من الأزمات، وأن يوفر العاملون في مجال التعليم تعليماً ذا جودة لتحسين التعلم، وأن تكون أنظمة التعليم قادرة على الاستجابة للأزمات وتتمتّع بالمرونة.
وفيما يبدو أن وجهة الوزارة، من خلال الإحصاءات التي نشرتها، هي بصورة أساسية للعودة الحضورية في التعليم الرسمي، ابتداءً من 4 تشرين الثاني المقبل، فإن معاينة الظروف على أرض الواقع والقدرة الاستيعابية للمدارس غير المعتمدة كمراكز إيواء تشير إلى أن الوزارة تفكر «خارج الصحن»، باعتبار أن التعليم الكلاسيكي بأشكاله المختلفة (حضورياً وعن بعد ومدمج) غير ممكن حالياً. فـ«التخبيص» واضح، والمناهج النظامية غير معدّة للتعليم الرقمي، والإنترنت والتجهيزات غير متوفرة لدى القسم الأكبر من المتعلمين في القطاع الرسمي. لذا، ثمة اقتناع لدى المعلمين بأن وزارة التربية تريد أن تسيّر العام الدراسي، كيفما اتفق بالتكافل والتضامن مع روابط التعليم وبعض الأحزاب السياسية التي لا تجاهر بغياب المقوّمات لمتابعة التعليم.
بالأرقام، تقول الوزارة في لائحة بياناتها إن هناك 310 مدارس رسمية غير مستخدمة كمراكز إيواء، موجودة في مناطق آمنة أو غير متأثرة بالأزمة. لكن، كيف تُحدّد المناطق «الآمنة» إذا كانت الاعتداءات تكاد تطاول كل لبنان، وقسم من هذه المدارس قد يقع في مناطق خطرة أو أن الطريق إليها غير آمن؟ كذلك تشير إلى أنه سيتم تجهيز 50 مركزاً من هذه المدارس للتعليم عن بعد، بتمويل من اليونيسف، مع تأمين خدمة الإنترنت للتلامذة، لكن أي شيء من هذا لم ينجز قبل أسبوع من الموعد المحدد لبداية العام الدراسي.
على خط مواز، تتصرف وزارة التربية كأنها مسؤولة فقط عن تعليم نحو 300 ألف تلميذ في التعليم الرسمي، فيما هي مسؤولة عن تعليم نحو 400 ألف تلميذ نازح في المدارس الخاصة، ونحو 40 ألف تلميذ في التعليم المهني موجودين في أماكن خطرة، و110 آلاف تلميذ سوري، ما عدا تلامذة الأونروا، أي أكثر من مليون تلميذ، في حين أن عدد التلامذة الذين يتمكنون من الوصول إلى التعليم حالياً لا يتجاوز 250 ألفاً.
وفي استبيان أجرته روابط التعليم لاستطلاع رأي النازحين من بيوتهم بسبب العدوان الإسرائيلي، شارك فيه 1548 أستاذ تعليم ثانوي، رفض 88 في المئة منهم قرار الإلحاق بثانويات جديدة في مناطق النزوح، وطالب 60 في المئة من الأساتذة بتأجيل انطلاق العام الدراسي، فيما وافق 40 في المئة على التعليم «أونلاين» بعد تأمين مستلزمات التعليم. وشارك في استبيان فرع البقاع لرابطة التعليم الأساسي 2601 معلم، رفض 86 في المئة منهم قرار الإلحاق بالمدارس الجديدة، وطالب 43 في المئة بتأجيل انطلاقة العام الدراسي وناشد 37 في المئة تأمين مقوّمات التعليم عن بعد.
ورغم إعلان الوزارة أن عدد التلامذة الذين تسجلوا حتى الآن فاق الـ 110 آلاف و60 ألف معلم، فإن الضياع لا يزال يسود أوساط الأهالي والمعلمين. إذ إن قسماً كبيراً من النازحين منشغل بهمومه الشخصية، وقسماً آخر لا يملك أدنى الأدوات والمقوّمات للتعليم. وثمة غموض في قرارات المسؤولين في وزارة التربية. فمن جهة، يقترح مدير التعليم الابتدائي جورج داود توزيع المعلمين على المدارس غير المعتمدة كمراكز إيواء بدوام قبل الظهر وبعده، فيما طلب قرار الوزير من المعلمين أن يسجلوا أسماءهم في المراكز المعتمدة وغير المعتمدة كمراكز إيواء. في المقابل، يشير مدير التعليم الثانوي خالد الفايد مثلاً إلى أن الطلب من الأساتذة النازحين الحضور إلى أقرب ثانوية أو مدرسة رسمية هو فقط لكي يسجل معلوماته على برنامج التسجيل الإلكتروني ولكي يصار لاحقاً، بعد اكتمال مراحل الخطة إلى إلحاقه بمركز عمل تحدده وزارة التربية حصراً، أي أن المرحلة الآن هي مرحلة جمع داتا التلامذة والأساتذة فقط. وهذا التخبط أثار أكثر من سؤال في أوساط المعلمين: هل يسجل الأستاذ اسمه كإحصاء أو إلحاق؟ وهل من يسجّل اسمه يجب أن يداوم؟ وماذا عن الأساتذة الذين لا يزالون في قراهم أو هاجروا إلى الخارج؟ وهل هناك توجّه لدى الوزارة للتعليم «أونلاين» في المناطق الخطرة مثل بعلبك والهرمل والجنوب والضاحية الجنوبية؟ وأين يلتحق الأستاذ الذي يغيّر منزله باستمرار؟ وكيف ينتقل التلامذة إلى المناطق الآمنة، ومن يدفع بدل النقل؟ وماذا لو كانت الطرقات غير آمنة؟ وكيف ستتعامل الوزارة مع آلاف الأساتذة الذين لم يشاركوا في الإحصاء الذي تجريه؟
مقرر فرع البقاع في رابطة التعليم الأساسي الرسمي، نبيل عقيل، طالب بتأجيل العام الدراسي ريثما تتّضح خطة وزارة التربية، وريثما تعقد الروابط اجتماعاً مع وزير التربية لإطلاعه على كل هواجس المعلمين. وأكد عقيل أهمية أن يسجل كل تلميذ في مدرسته، وأن يكون التعليم «أونلاين» أو غير متزامن نظراً إلى خطورة التنقل على الطرقات.
ووصف رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي، حيدر إسماعيل، الخطة بـ«الضبابية والوهمية والتنظيرية وليس لها أيّ أثر تطبيقي، لكونها غير متكاملة، إذ تعطي الأولوية للتعليم الحضوري غير الممكن في الحرب». وسأل: «من قال لهم إن جميع الأساتذة جاهزون ليدرّسوا بعد الظهر؟ هل أخذوا رأيهم في هذا التدبير؟»، محذّراً من ربط بدل الإنتاجية بالحضور.
فاتن الحاج – الاخبار
تابع عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب الدكتور اشرف بيضون المستحقات المالية للمستخدمين في الثانويات المقفلة، عند خطوط المواجهة مع العدو الصهيوني، بقرار وزارة التربية والتعليم العالي للعام الدراسي الحالي 2024/2023، واشار الى ان “وزير التربية وقع مشكورا قرار صرف المستحقات المالية ل28 مستخدما ضمن 12 ثانوية حدودية مقفلة، بمبلغ إجمالي قدره 892 مليون ليرة لبنانية موزعة على الأقضية الأمامية (بنت جبيل، صور، مرجعيون وحاصبيا) وتتابع التعليم عن بعد”.
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام.
علق نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمه محفوض على كلام البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، وقال: “نقول للبطريرك الراعي إن هناك أكثر من ٥٠٠٠ ألاف أستاذ متقاعد يموتون من الجوع منذ ٥ سنوات برواتب تتراوح بين مليون و ٣ ملايين في الشهر، وإذا كان من مظلومية في الأسرة التربوية فهي تقع على المعلمين بالدرجة الأولى، ولا مَن يسأل عن ظروفهم وأحوالهم المعيشية، وهؤلاء خدموا المدارس الخاصة، ومنها المدارس الكاثوليكية لأكثر من ٤٠ سنة في خدمة التربية والتعليم. لم يتكلم أحد عن أوضاعهم، ولا أي مسؤول رسمي أو غير رسمي. كيف يرفع صندوق التقاعد رواتبهم من دون مداخيل؟ ومن يعيل عائلاتهم”.
وذكر البطريرك بأن “المؤسسات التربوية أتاحت وشرّعت لنفسها، ولسنا ضد، أن تتقاضى الجزء الأكبر من القسط المدرسي بالدولار لتأمين جزء من مداخيل المعلمين بالدولار ولتأمين المصاريف اللوجستية التي تدفعها بالدولار النقدي. على القاعدة نفسها وللموجبات نفسها، طالبنا بتأمين مداخيل لصندوق التعويضات بالدولار كي يستمر بدفع رواتب الأساتذة المتقاعدين كما وتعويضات نهاية الخدمة والمصاريف اللوجستية”.
واستغرب “الاعتراض على براءة الذمة في القانون، وكأن هناك نية بعدم تسديد المتوجبات والحسومات التي تقتطعها المدارس لتدفعها إلى الصندوق. وفي هذا ما يثير الشك والريبة. مع العلم غبطة البطريرك أنّ معظم المدارس الكاثوليكية تدفع مستحقاتها للصندوق، ونحن طالبنا ببراءة الذمة لإرغام المدارس المتخلفة على الدفع.
وشكر للراعي دعوته إلى الحوار، وقال: “سنلبي ذلك بكل تأكيد يوم الأربعاء المقبل عند العاشرة صباحا، مع العلم أننا أول من دعا إلى الحوار ومنذ أشهر رأفة بالأساتذة المتقاعدين وحفاظا على صندوق التعويضات وصندوق التقاعد”.
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام.
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم