أفيد عن وقوع جريمة في بلدة عين قانا، بعدما تسبّب المواطن م.ق بوفاة شقيقته ل.ق داخل المنزل.

وبعد وفاة ل.ق، غادر شقيقها المنزل إلى عمله، وادّعى أنّها تُوفيت لأسباب غير معروفة.

وبحسب المعلومات، حاول المتّهم دفن جثمان شقيقته بسرعة، غير أنّ فصيلة درك جباع تحرّكت لمتابعة القضية وكشف تفاصيلها.

وبعد إجراء التحقيقات وتحليل المعطيات الميدانيّة، تمكنت قوى الأمن من كشف التناقضات في رواية المتّهم، ما أدّى إلى توقيفه، فاعترف بما حصل.

لبنان٢٤

رغم ختم النائب العام التمييزي جمال الحجار التحقيق الأولي في قضية الأمير السعودي الوهمي «أبو عمر» وإحالته الملف إلى النائب العام الاستئنافي في بيروت، رجا حاموش، تمهيداً لإحالته، على الأرجح، إلى قاضي التحقيق الأول في بيروت، رلى عثمان، للادّعاء على المتورّطين، فإن التداعيات السياسية لا تزال تتوسّع.

وما يزيد الأمور سوءاً افتضاح القضية بالتزامن مع التحضيرات الجارية للانتخابات النيابية.

لذا، بدأت بعض الشخصيات التي وقعت في شباك «أبو عمر» عمليات جسِّ نبض السعودية، للتأكد من أنها لا تزال تحت رضاها، ومتمتعةً بدعمها.

وحول ذلك، تقول مصادر متابعة، إن ما يُقلِق المرشحين المحتملين، وغالبيتهم نواب حاليون، ما وصلهم عن لسان السفير السعودي وليد بخاري، ومفاده أن قيادة المملكة لم تعد تثق بهذه الشخصيات، التي انتهت بالنسبة إليها، ومن المُستبعد دعمها في الانتخابات المقبلة أو تبنّيها سياسياً، مع تحبيذها وصول شخصيات جديدة إلى المجلس النيابي، وولادة «طاقم سنّي» جديد.

وهو ما يُفسّر استعجال النائب أحمد الخير إصدار البيان الذي فضح فيه مجريات اتصال «أبو عمر» بالنائب محمد سليمان أثناء انعقاد اجتماع تكتّل «الاعتدال الوطني» قبيل تسمية نواف سلام لرئاسة الحكومة.

كما يتردّد أن أكثر ما يثير استغراب المملكة، كيفية وقوع البعض في فخّ «أبو عمر»، بعدما كان يُنظر إليهم على أنهم من الذين يمتلكون خبرة واسعة في السياسة، وعلى رأسهم الرئيس فؤاد السنيورة ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع.

ويُروى أن الأحاديث التي تُنقل عن لسان بخاري فيها الكثير من الانزعاج من أداء «الفؤادَين» (السنيورة والنائب فؤاد مخزومي)، على اعتبار أنهما يتواصلان مع السفارة السعودية أسبوعياً ويتحدّثان مع بخاري في «الصغيرة والكبيرة»، ويضعانه في أجواء ما يحصل من أحداث محلية، إلّا أنهما لم يأتيا على سيرة «أبو عمر» لا من قريب ولا من بعيد على مدار كلّ هذه السنوات.

وهو ما يجعلهما، في عيون السفارة، «غير موثوقين»، ويمنع عودة الحرارة إلى العلاقة التي كانت تجمعهما مع السفير السعودي، إلى سابق عهدها.وما يزيد غضب المملكة على مخزومي ما تسرّب من التحقيقات الأولية، عن أنه هو من زوّد «أبو عمر» بشريحة الرقم البريطاني الذي كان الأمير المزعوم يجري عبره اتصالاته، خصوصاً أن رئيس حزب «الحوار الوطني» يمتلك عدداً من الخطوط البريطانية، بسبب أعماله هناك، ويستخدمها عندما يكون خارج لبنان.

ويردّد بعض السياسيين المحيطين بالقضية أن مخزومي، ومنذ انفضاح أمر «أبو عمر»، يحاول التواصل مع السفير السعودي وبعض المقرّبين من العاملين في الشأن الأمني في السفارة لتبرير موقفه، إلّا أن بخاري يتقصّد عدم الرد.

كما يشير هؤلاء إلى أن بخاري، وبعدما انزعج من اتصالات مخزومي المتكرّرة ورسائله، قام بحظر رقمه (Block)، لمنعه من التواصل معه.

في المقابل، لا يبدو أن الغضب السعودي ينسحب أيضاً على دار الفتوى، إذ رغم الانزعاج الشديد من أداء مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في هذه القضية، إلّا أن الرياض لا تُريد أن يظهر أي خلاف علني مع عائشة بكار.

فهي حريصة على عدم التعاطي بسلبية معها أو تهميشها، لاعتبارها دريان مرجعيّة جامعة، وتخوّفها من فقدانها المرجعية السنّية الوحيدة، بعد تعليق الرئيس سعد الحريري عمله السياسي.

وفي سياق متّصل، يؤكد المتابعون أن السعودية أبلغت السلطات اللبنانية أنها تريد معرفة تفاصيل قضية «أبو عمر» بحذافيرها وإكمال التحقيقات حتى انكشاف دور جميع المتورّطين.

غير أن المرجعيات السياسية فهمت من كلام مسؤوليها، أنه لا يعنيها مصير المتورّطين، وتترك للقضاء اللبناني اختيار المسار المناسب له.

وقد فتح ذلك الباب أمام إمكانية إخلاء سبيل الشيخ خلدون عريمط خلال الأيام المقبلة بحجّة وضعه الصحي، فيما يقول آخرون، إن هناك محاولات لـ«لفلفة» القضية وإبعاد تفاصيلها عن الإعلام للحفاظ على ماء وجه السياسيين الذين وقعوا في خديعة «أبو عمر»، وإقفال الملف من دون المزيد من الفضائح، إذ يُروى أن جهات سياسية ودينية تمارس ضغوطاً على رجل الأعمال العكاري أحمد حدارة، كي يتراجع عن الدعوى.

وفي حال حصل ذلك، ستكون القضية بحكم غير الموجودة، ولا سيما بعد اطّلاع السعودية على تفاصيل الملف، كما تراجع الموقوف مصطفى الحسيان عن الدعوى المُقامة على حدارة وعائلته، بعد الاعتداء عليه.

المصدر: الأخبار (لينا فخر الدين )

أوقف مكتب مكافحة المخدرات في زحلة، بتاريخ 2/1/2026، بائع ورد في مدينة زحلة بجرم ترويج المواد المخدّرة، بعد عملية متابعة ورصد استمرّت عدة أيام، وأسفرت عن توقيفه مع شريكه الذي ضُبطت بحوزته مواد مخدّرة، علمًا أنّ الاخير ليس من أبناء المدينة.

وفي متابعة للقضية، أوقفت القوى الأمنية اكثر من خمسة شبّان يُشتبه بتورطهم في تزويد المروّج بالمخدرات، وذلك في إطار حملة مستمرة لتفكيك شبكات الترويج في المنطقة، بإشراف القضاء المختص، فيما تتواصل التحقيقات لكشف باقي المتورطين.

لبنان٢٤

عاد الفريق القانوني المُكلّف بتمثيل ضحايا الإبادة الجماعية في غزة إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، الخميس الماضي، حاملا ملفات تتعلق بانتهاكات خطيرة ارتكبت بحق الأسرى والصحفيين الفلسطينيين.

وقدّم فريق المحامين أدلة جديدة حول ملف رُفات الأسرى واستهداف الصحفيين، لتضاف إلى سلسلة المساعي القانونية المستمرة لملاحقة إسرائيل في المحكمة الدولية منذ 2008.

وفي سياق متسارع للأحداث، تأتي هذه الخطوة لتعكس التحول العميق في مسار العدالة الدولية، حيث لم يعد ملف غزة مجرد قضية إنسانية، بل أصبح اختبارا عالميا لمدى قدرة هذه المحكمة على الصمود أمام الضغوط الخارجية وفرض مبادئ القانون الدولي والإنساني.

ضد الجثامين قام الفريق القانوني بـ3 اجتماعات داخل الجنائية الدولية، التقى في بدايتها مع مكتب المدعي العام لمدة 40 دقيقة لتقديم مذكرتين مرتبطتين بجثث الأسرى الفلسطينيين وغيرهم، والتي وصلت المستشفيات الفلسطينية وكانت آثار التعذيب بادية عليها، كما تعرّضت مجموعة من الأعضاء البشرية للسرقة.

ويشكل إدراج هذا الملف تطورا نوعيا في مسار القضية، إذ تم تقديم أدلة طبية موثقة من طرف أطباء وخبراء الطب الشرعي من خلال تقارير مفصّلة وصور ومقاطع فيديو وشهادات العائلات والخبراء.

وأوضح المحامي والخبير في القانون الدولي، عبد المجيد مراري، أن الجنائية الدولية تعاملت في العديد من الملفات مع عدد من الدول الأفريقية حول مسألة الجثث التي يظهر عليها آثار التعذيب أو كانت مختفية قسرا، مؤكدا في الوقت ذاته أن المحكمة لم تتعامل من قبل مع جثث مسروق منها أعضاء كثيرة كما هو الحال في قطاع غزة.

وقال مراري للجزيرة نت “هذه المرة الأولى التي تحقق فيها المحكمة الجنائية في ملفات جثث مشوّهة بهذا الشكل الخطير جدا وتطّلع فيها على حالات تعرضت لهذا الكم من الوحشية.

ولذا، تم التواصل مع خبراء محلَّفين في الطب الشرعي لإصدار تقارير طبية وشرعية، وهو ما أدرجناه ضمن التوثيق القضائي لدى المحكمة”.

ولا يعتبر تقديم هذه الأدلة الجديدة إلى المحكمة مجرد خطوة إجرائية، بل يُمثِّل توسعا في دائرة المسؤولية الجنائية لتشمل جرائم محددة يمكن تتبعها مباشرة.

استهداف الصحفيين أما البلاغ الثاني، فقد ارتبط بالانتهاكات والاستهداف المتعمد للصحفيين، وتم تعزيز الملف بالأدلة والتوثيقات، بما فيها روايات شهود عيان حضروا عمليات استهداف الصحفيين بوجود قوات الاحتلال وضباط القناصة الإسرائيليين.

وعند سؤاله عما إذا كانت هذه البلاغات اسمية (بالاسم)، أكد مراري أن “الفريق القانوني قدم لائحة الموكلين الذين تم تمثيلهم من الصحفيين، لذا فإن الملفات كانت اسمية وليست عامة”.

كما اجتمع الفريق القانوني بمكتب الضحايا التابع لقلم المحكمة الجنائية الدولية لتقديم أكثر من 1240 استمارة أو بلاغ باسم أكثر من 1240 ضحية.

وفي ما يتعلق بالاجتماع الثالث الذي ركّز على مسارات الملفات التي تم تقديمها ومآلاتها، أوضح مراري أنه تمت إحالة كل الملفات إلى القضاة حاليا، مؤكدا أهمية هذه المرحلة المتقدمة في العمل داخل المحكمة والانتقال من التحقيق إلى القضاء.

كما أشار إلى التصريحات التي أدلت بها مسؤولة مكتب الضحايا داخل الجنائية الدولية أثناء الاجتماع، وأكدت فيها أن شهادات كل الضحايا في مأمن حتى يثقوا في مسار العدالة الدولية.

“المرحلة التالية” وأكد مكتب المدعي العام لأعضاء الفريق القانوني استفادته من كل التوثيقات والأدلة والوثائق التي يُقدمها المحامون لأنها ساعدتهم كثيرا في تقدم سير التحقيقات الجارية والخروج بخلاصات خطيرة جدا نتجت عنها تكييفات قانونية وقرارات مهمة داخل المحكمة الجنائية الدولية.

وفي سياق متصل، اعتبر الخبير القانوني مراري أن المحكمة لا تريد الإعلان عن قراراتها في الوقت الحالي لأنها تنتظر اللحظة المناسبة لفعل ذلك، متوقعا أن تكون عبارة عن أوامر اعتقال جديدة أو قرارات قضائية أخرى.

وعن المرحلة التالية للمساءلة أمام العدالة الدولية، قال مراري إن الفريق القانوني يسعى إلى تشكيل قناعة المحكمة من أجل إصدار مذكرات توقيف وأوامر اعتقال جديدة ضد كل المتورطين.

وأضاف “وضعنا بكل بلاغ لائحة تتضمن أسماء المتورطين المباشرين في الجرائم، ما يعادل 15 اسما طالبنا بتوقيفها في بلاغ رفات الأسرى، و10 أسماء في بلاغ الصحفيين، وقدَّمنا بكل منهما أدلة دامغة على تورُّط كل اسم في هذه الانتهاكات”.

وتضم اللائحة أسماء شخصيات عسكرية أمنية وأخرى سياسية، وضمْنَها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الذي ظهر في مقاطع مصورة وهو يُعطي أوامر بالقتل واستعمال القوة وتعذيب الأسرى واستهداف المدنيين والأطقم الطبية، إضافة إلى ضباط إسرائيليين أمروا باستهداف الصحفيين مع سبق الإصرار والترصد.

عراقيل واشتراطات ومنذ بداية التحقيقات، واجهت الجنائية الدولية حملة ضغوط غير مسبوقة حاولت تقييد عملها عبر فرض العقوبات على مسؤوليها والتشكيك في ولايتها القضائية.

في مقابل ذلك، أصرّ فريق الدفاع عن الضحايا، ومنهم المحامون عبد المجيد مراري وعيسى جولتاسلار، ونجاة هيدريش وخالد الشولي، على التأكيد أن العدالة لا يمكن أن تكون رهينة الحسابات السياسية.

وبالرغم من عدم تمكن الفريق القانوني من التطرق لكل المواضيع، فقد أثيرت مسألة العراقيل التي تواجهها المحكمة، خاصة صعوبة حصول محققيها على التأشيرات، سواء نواب المدعي العام أو المحامون المساعدون لمكتبه.

وسلّط مراري الضوء على هذه المعضلة بالقول “تُحرَم هذه الجهات التحقيقية التابعة للنيابة العامة داخل الجنائية الدولية من التأشيرات، كما أن بعض الدول الأوروبية تفرض شروطا معقدة جدا لتنقل فريق التحقيقات لسماع شهادات الضحايا الموجودين على أراضيها”.

ويذكر أن إحدى الدول الأوروبية اشترطت أن تكون النيابة العامة التابعة لها أو السلطات السياسية أو الأمنية حاضرة أثناء جلسة الاستماع للشهود، وهو ما يتناقض مع أسلوب عمل المحكمة الجنائية الدولية التي تسعى إلى حماية شهودها والضحايا في إطار سرية تامة أثناء التحقيق.

من جهة أخرى، شدّد المحامي عبد المجيد مراري على أن المحكمة لا تزال تُصر وتلح على السلطات الإسرائيلية وعلى كل الدول الوسيطة لتمكينها من التوجه إلى قطاع غزة وتسهيل دخول المحققين للوقوف على آثار كل الانتهاكات والجرائم حتى لا تندثر.

وبالنظر إلى شدة الرفض من الاحتلال الإسرائيلي والأبواب الموصدة في وجه هذه الطلبات، باءت كل الإجراءات التي حاولت الجنائية الدولية القيام بها بالفشل حتى الآن.

وبالتالي، تلجأ حاليا إلى أسلوب ثانٍ يتمثل في الاستماع للضحايا بعدد من العواصم الأوروبية والعربية.

المصدر: شهاب

ADLive Streaming
Loading video...