تجهد وزارة الزراعة في تسويق الزيتون وزيته، كما فعلت في تسويق النبيذ اللبناني، الذي بات يصدر الى اكثر من ٣٠ دولة في العالم، خصوصا بعد انتخاب لبنان نائبا لرئيس المجلس الدولي للزيتون (مقرّه في إسبانيا)، وذلك للمرة الأولى منذ انضمامه للمجلس منذ أكثر من ٥٢ عاما، وهي خطوة تعكس الثقة الدولية بالقطاع الزراعي اللبناني، وبالدور الريادي للبنان في سلسلة الزيتون.
ويقول مدير عام وزارة الزراعة المهندس لويس لحود لـ “الديار” في هذا الصدد، ان الوزارة “تسعى لتسويق الزيتون وزيته، بتوزيع شتل الزيتون على المزارعين خصوصا الجنوبيين، الذين تعرضت ارضهم لحرق والدمار” .
ويشير الى “ان تسويق الزيتون وزيته سيتم عبر المشاركة في المعارض، كما فعلت بالنسبة للنبيذ، حيث ارتفع حجم التصدير الى ملايين القناني ، وبالتالي ستسعى الوزارة الى تصدير هذا المنتج، كما ان الوزارة تراقب جودة هذه السلعة، التي هي مصدر مهم للمزارعين، كما ان لبنان خصص يوما للزيتون” .
ويؤكد ان “شجرة الزيتون ارتبطت بعمر لبنان، وزيت الزيتون سفير جديد يحمل اصالته من لبنان ، ويتألق في اصقاع العالم. الزيتون من تراث لبنان، وزيت الزيتون اللبناني البكر الممتاز غذاء ودواء”.
واكد انه في 26 تشرين الثاني اليوم العالمي للزيتون، ستبدأ وزارة الزراعة بتوزيع ٢٠٠,٠٠٠ شتلة زيتون موثقة وعالية الجودة، بالتعاون مع منظمة “أكساد” – المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة”.
ويذكر هنا ، ان الوزارة كانت قد احتفلت باليوم العالمي للزيتون في بلدة بشعلة، في ٢٨ تشرين الثاني الماضي، في موقع يُعدّ من أقدم مناطق زراعة الزيتون في لبنان والعالم، بمشاركة فعاليات زراعية، بلدية، ومجتمعية.
وتعتبر وزارة الزراعة ان الزيتون هو ذاكرة الأرض وهوية الريف… واليوم لبنان لا يزرع فقط شتول الزيتون، بل يزرع الأمل.
وفي كلمة له في المناسبة، شدّد وزير الزراعة الدكتور نزار هاني على أن قطاع الزيتون في لبنان “يُعد من أكثر سلاسل القيمة نضوجاً ونجاحاً”، وقال: “لدينا في لبنان 13 مليون شجرة زيتون… هذه الشجرة ليست فقط محصولاً زراعياً، بل هي إرث وهوية وثقافة. وهي تشكّل أيضاً مصدراً أساسياً للدخل الريفي والسياحة الزراعية، ويمكن أن تساهم بـ20 إلى 25% من دخل المزارع”.
وأشار إلى نتائج الدراسات الأخيرة التي أظهرت انخفاض الإنتاجية بسبب الإهمال وسوء الإدارة، داعياً إلى “تحويل القطاع من قصة إهمال إلى قصة نجاح وطنية وإقليمية”. وقال: “الخطة الزراعية الوطنية التي نبنيها اليوم، بالتعاون مع الأمم المتحدة والوكالات الدولية والجمعيات والقطاع الخاص، تُعدّ أكبر ورشة تشاركية في تاريخ وزارة الزراعة، وهي مبنية على ثلاث ركائز: المزارع والمستهلك، البيئة، والازدهار”.
وأكد أن القطاع الزراعي “يحتاج إلى حوكمة قوية تمر عبر المديريات الأربع: الإدارة العامة، مصلحة الأبحاث، مديرية التعاونيات، ومشروع الأخضر”، معتبراً “أن الإرشاد الزراعي سيكون في صدارة الأولويات، لإيصال المعرفة العلمية الحديثة إلى المزارعين”.
اضاف: “نحن بحاجة إلى مزارع كفوء، وإلى تسويق بسيط، وزراعة تعاقدية، وإلى إنتاج زيت زيتون عالي الجودة وبكلفة مقبولة للسوق المحلي وللتصدير”. وجدد التأكيد على “ضرورة تعزيز التعاون مع المجلس الدولي للزيتون، للتموضع إلى جانب الدول المنتجة الكبرى مثل إسبانيا وإيطاليا واليونان وتونس”، وختم بدعوة اللبنانيين إلى “زيادة استهلاك زيت الزيتون دعماً للقطاع الوطني”.
اشارة الى ان قطاع الزيتون في لبنان يُعد أحد أهم القطاعات الزراعية ، ذات الامتداد التاريخي والبعد الاقتصادي والاجتماعي، إذ يمثِّل ركيزة أساسية للتنمية الريفية والأمن الغذائي، وعاملًا محوريا في تثبيت المزار عين في أرضهم.
بلغ عدد اشجار الزيتون في لبنان للموسم ٢٠٢٤- ٢٠٢٥ حوالي 12 مليون شجرة زيتون، على مساحة تقارب ٦٢٠٠٠ هكتار، ما يشكل حوالي ٢٤% من المساحة المزروعة المستغلة البالغة.
كما يُعد قطاع الزيتون في لبنان أحد أهم القطاعات الزراعية ذات الامتداد التاريخي والبعد الاقتصادي والاجتماعي، إذ يمثِّل ركيزة أساسية للتنمية الريفية والأمن الغذائي، وعاملا محوريا في تثبيت المزارعين في أرضهم.
بلغ عدد الحائزين الذين يملكون أرضا مزروعة بالزيتون ١١٠٠٠٠ حائز من أصل ١٦٩٠٠٠ حائز زراعي في لبنان .
يتراوح انتاج الزيتون سنويا بين ١٠٠٠٠٠ الى ٢٠٠٠٠٠ طن (بسبب ظاهرة المعاومة والعوامل المناخية)، وتتوزع كمية الزيتون المنتجة بين ٣٠% لزيتون المائدة و ٧٠% لزيت الزيتون (تقدر نسبة الزيت بـ ٢٠% من كمية الزيتون المعصورة).
يقدّر متوسط استهلاك الفرد في لبنان ٥ كلغ زيت سنوياً (أي ٢٠٠٠٠ طن على ٤ مليون نسمة)، ويرتفع هذا الرقم لدى العائلات المنتجة للزيت الى ٨ كلغ. كما يستهاك الفرد اللبناني ٥ كلغ من زيتون المائدة اي ٢٠ الف طن زيتون على ٤ ملايين نسمة.
يضم هذا القطاع ٥٠٠ معصرة و١٠٠ وحدة ترطيب و١٠٠ وحدة توضيب الزيتون .
شجرة الزيتون ارتبطت بعمر لبنان، وزيت الزيتون سفير جديد يحمل اصالته من لبنان، ويتألق في اصقاع العالم.
الزيتون من تراث لبنان، وزيت الزيتون اللبناني البكر الممتاز غذاء ودواء.
جوزف فرح – الديار
وقع حادث سير مروع على أوتوستراد البيسارية جنوباً بسبب تسرب الزيت من إحدى الشاحنات.
المصدر: التيار
حذّر خبراء كثيرون من مخاطر زيوت القلي على الصحة العامة، ومن أن تناول الزيوت القلي بشكل متكرّر يرتبط بالإجهاد التأكسدي والالتهابات، وهي عوامل خطر، قد تسبّب الإصابة بالأمراض التنكسية العصبية وغيرها من الحالات المزمنة.
لكن دراسة حديثة كشفت عن وجود صلة محتملة بين الاستهلاك طويل المدى ل زيت القلي المعاد استخدامه وسرعة تلف الدماغ.
وفقًا لتقرير صادر عن جمعية الألزهايمر في العام 2024، يؤثر مرض الألزهايمر على ما يقارب من 7 ملايين بالغ، فوق الـ65 عامًا في الولايات المتحدة.
ووجدت الدراسة الجديدة، التي أجريت على الفئران، أن تلك التي تتغذى على زيوت الطبخ المعاد تسخينها، أظهرت مستويات أعلى بكثير من التنكس العصبي مقارنة بالفئران التي تستهلك نظاماً غذائياً قياسياً، وفق ما نشر موقع Medical News Today .
وترى الدراسة أن محور الأمعاء والدماغ والكبد حاسم في الحفاظ على الصحة العصبية، وقد يؤدي استهلاك الزيوت المعاد تسخينها إلى تعطيل هذا التوازن. ويوصي الخبراء باتباع نظام غذائيّ غنيّ بمضادات الأكسدة وأحماض أوميغا 3 الدهنية، محذّرين من كثرة تناول الأطعمة المقليّة بشكل عام.
وتشير الدراسة إلى أن إعادة تسخين الزيت قد يزيد من التنكّس العصبيّ عن طريق تعطيل محور الكبد والأمعاء والدماغ، وهو أمر بالغ الأهمية للحفاظ على التوازن الفسيولوجي ويرتبط بالاضطرابات العصبية.
ووجد الباحثون أن إعادة استعمال زيت القلي لا يزيل فقط العديد من مضادات الأكسدة الطبيعية والفوائد الصحية الموجودة في الزيت، بل يمكن أيضاً أن يزيد من المركّبات الضارّة مثل الأكريلاميد والدهون المتحوّلة.
لا يعتقد أن هذه المركّبات الضارّة تزيد من خطر الإصابة بالسرطانات والاضطرابات الأيضية المختلفة فحسب، بل قد تزيد أيضاً من خطر التنكّس العصبيّ.
يعدّ الطعام المقليّ عنصراً أساسيا في العديد من الوجبات. وفي عصرنا الحالي يتناول الكثيرون طعامهم في الخارج في المطاعم.
قام د. كاثيريسان شانموغام وزملاؤه من جامعة إلينوي في شيكاغو بتقسيم مجموعة من إناث الفئران إلى 5 مجموعات، تلقّت كل منها نظاماً غذائياً مختلفاً لمدة 30 يوماً.
تلقت إحدى المجموعات طعاماً قياسياً (طعاماً محدّداً لا يحتوي على زيت قلي أعيد استعماله) بمفرده، بينما تلقّت المجموعة الأخرى طعاماً قياسياً يحتوي على 0.1 من الملليلتر من زيت السمسم غير المسخّن، أو زيت دوار الشمس غير المسخّن، أو زيت السمسم المعاد تسخينه، أو زيت دوار الشمس المعاد تسخينه. وتحاكي الزيوت المعاد تسخينها زيت القلي المعاد استخدامه.
بالمقارنة مع المجموعات الأخرى، أظهرت الفئران التي تلقت الزيوت المعاد تسخينها تراكماً أكبر للسموم والالتهابات في الكبد، بالإضافة إلى تلف القولون.
وأوضح شانموغام أنه “نتيجة لذلك تغير استقلاب الدهون في الكبد بشكل كبير، وانخفض نقل حمض أوميغا 3 الدهني المهم في الدماغ، وهذا بدوره أدى إلى تنكس عصبي، شوهد في أدمغة الفئران التي تستهلك الزيت المعاد تسخينه وكذلك نسلها”.
وكشفت الدراسة أن الأنظمة الغذائية التي تشمل الزيوت المعاد تسخينها أدت إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول، والكوليسترول الضار، والدهون الثلاثية والالتهابات.
تسبب استهلاك الزيوت المسخنة مرة أخرى بأضرار محدّدة في الدماغ، خصوصاً في المناطق الحيوية للتجديد، ممّا يسلّط الضوء على الخطر العصبيّ لاستهلاك الزيوت المسخنة.
في المقابل، أظهرت الفئران التي تمّت تغذيتها بالزيوت غير المسخنة علامات أفضل لصحة الدماغ مقارنة بالفئران التي تم تغذيتها بالزيوت المعاد تسخينها.
ولتجنب المزيد من الزيوت غير الصحية، اقترح الخبراء على المستهلكين أن يسألوا عن زيوت الطبخ المستخدمة في المطاعم، وأن يختاروا الأطباق المحضّرة بطرق صحية مثل الشوي.
النهار