كتبت صحيفة “النهار”: لم تكن موجة الاستهدافات الإسرائيلية الواسعة التي نُفِّذت في الساعات الأخيرة بين مناطق جنوب الليطاني والبقاع الشمالي مجرّد “روتين” حربي إسرائيلي تقليدي يتكرّر يوميا، بل تجاوزت ذلك في توقيتها، إذ جاءت تحديدا في يوم عيد الميلاد الذي أحياه لبنان في مختلف مناطقه، وسط انفصام حقيقي بين المخاوف من التصعيد والانصراف الكامل إلى إحياء العيد ورفع مستوى الحفاوة به. فقد اكتسب التصعيد في عيد الميلاد طابع الرسالة الضمنية من حيث المضمون، ومفادها أن التهديدات السابقة بعملية واسعة في لبنان بعد نهاية السنة الحالية، وعلى مقربة من انتهاء مهلة إنجاز الجيش اللبناني جمع السلاح غير الشرعي من جميع التنظيمات والجماعات، وفي مقدّمها “حزب الله”، أُريد لها أن تتفاعل من الآن، وأن تُوجَّه إلى السلطات اللبنانية والدول المشاركة في لجنة “الميكانيزم”.

وكان لافتًا للغاية أنه في الوقت الذي كانت فيه الطائرات الحربية والمسيّرات الإسرائيلية تُغير على عدد من الأهداف في الجنوب والبقاع الشمالي، كان رئيس الجمهورية جوزف عون يحاول بوضوح، من مدخل الصرح البطريركي الماروني في بكركي، حيث تقدّم الحضور في القداس الاحتفالي بعيد الميلاد، أن يخفّف ويبدّد المخاوف من حرب جديدة، متحدثا عن جهود دبلوماسية كثيفة يجريها لبنان، وملمّحا إلى ابتعاد شبح الحرب.

إذا، برز السباق بين التصعيد والجهود الهادفة إلى احتواء خطر الحرب بوضوح، بعدما شهد عيد الميلاد موجة استهدافات بدأت بغارة من مسيّرة إسرائيلية على سيارة في بلدة جناتا – قضاء صور، مساء ليلة إحياء العيد. وأفادت البلدية في بيان أن الغارة تسبّبت بإصابة شخص صودف مروره في المكان، نُقل على إثرها إلى المستشفى للمعالجة.

وفي البقاع، استهدفت غارة أمس فانًا في منطقة حوش السيد علي في الهرمل، أدّت إلى سقوط قتيلين عُرِف أحدهما، علي عبد الأمير سلمان، ونُقلا إلى مستشفى البتول في مدينة الهرمل.

ولاحقًا، صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن غارة العدو على سيارة في بلدة حوش السيد علي – قضاء الهرمل أدّت إلى استشهاد مواطنين اثنين.

وأفيد بعد ظهر أمس أن مسيّرة إسرائيلية نفّذت غارة استهدفت آلية “بيك أب” عند مدخل بلدة صفد البطيخ في قضاء بنت جبيل، وأُفيد عن وقوع إصابة. ولاحقًا، قال الجيش الإسرائيلي: “هاجمنا قبل قليل عنصرًا من حزب الله في منطقة جميجمة في جنوب لبنان”.

إلّا أن العدو الإسرائيلي أعلن لاحقا اغتيال كادر بارز، إذ أفاد بأن الجيش، بالتعاون مع جهاز “الشاباك”، أغار على منطقة الناصرية في الهرمل في لبنان، وقضى على حسين محمود مرشد الجوهري، وهو من أبرز المنتمين إلى وحدة العمليات التابعة لفيلق القدس الإيراني (840)، والذي دفع خلال الأعوام الأخيرة بعمليات ضد دولة إسرائيل في الساحتين السورية واللبنانية.

وأشار إلى أن حسين كان يعمل تحت إمرة الحرس الثوري الإيراني، لافتًا إلى أن الوحدة 840 تُعد وحدة العمليات التابعة لفيلق القدس، التي يرأسها أصغر باقري ونائبه محمد رضا أنصاري، والمسؤولة عن توجيه العمل الإيراني ضد إسرائيل.

كما نفّذ العدو الإسرائيلي فجرًا عملية نسف لمنزلين في الحارة التحتا في بلدة كفركلا، فيما ألقت مسيّرتان إسرائيليتان قنابل متفجّرة على بلدة حولا.

وسط هذا المناخ المقلق، حاول الرئيس عون من بكركي طمأنة اللبنانيين، فقال بعد خلوة عقدها مع البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، وقبل مشاركته في قداس الميلاد: “أريد أن أعايد جميع اللبنانيين وأقول لهم: إن شاء الله نشهد في السنة المقبلة ولادة لبنان الجديد، لبنان دولة المؤسسات لا دولة الأحزاب، لا دولة الطوائف ولا دولة المذاهب، دولة الشفافية والمحاسبة. من المؤكد أنه في هذا العيد هناك جرح نازف في الجنوب، ولم يعد أهلنا إليه بعد، فيما لا يزال أسرانا في السجون الإسرائيلية، ولا تزال هناك اعتداءات، آخرها اليوم في الجنوب والبقاع. إن شاء الله نشهد ولادة لبنان الجديد، وننتهي من الحروب ونعيش السلام”.

ورداً على سؤال حول عمل الدبلوماسية اللبنانية بالتوازي مع عمل لجنة “الميكانيزم”، أكد الرئيس عون أن “اتصالات لبنان مع الدول المؤثرة لم تتوقف، خاصة مع الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي والدول العربية”.

وعن الانتخابات النيابية وما إذا كانت ستُجرى في موعدها، في ظل ما يحصل من عرقلة لإقرار القانون الانتخابي، أجاب: “أكرر القول إنني والرئيس نبيه بري والرئيس نواف سلام مصمّمون على إجراء الانتخابات في موعدها.

مجلس النواب، وانطلاقًا من مبدأ احترام فصل السلطات، لديه دور يجب أن يلعبه.

فليذهبوا إلى مجلس النواب وليناقشوا أي قانون يريدون. واجباتنا تأمين سلامة الانتخابات وشفافيتها، أما وفق أي قانون، فيقرّره مجلس النواب.

ولكننا مصمّمون على إجرائها في موعدها، فالانتخابات استحقاق دستوري يجب أن يُجرى في وقته”.

وعن موضوع حصرية السلاح، قال: “سنكمل في ذلك، وسأعود وأكرر أن القرار اتُّخذ وسنكمل في الأمر”، مشيرًا إلى أن التطبيق سيتم وفقًا للظروف.

وعن عمل لجنة “الميكانيزم” والحديث الإسرائيلي عن تجدّد الحرب بعد رأس السنة، أجاب: “إن اتصالاتنا الدبلوماسية لم تتوقف لإبعاد شبح الحرب.

وأستطيع أن أقول لكم إن شبح الحرب بات أبعد. وبطبيعة الحال، في التفاوض، كل واحد يريد رفع سقفه، لكنني متفائل، وإن شاء الله الأمور ذاهبة إلى خواتيم إيجابية”.

المصدر: الوكالة الوطنية 

أكد محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر، في تعميم، “ضرورة التزام قرار منع الصيد البري، تحت طائلة ملاحقة المخالفين”.

جاء في التَّعميم الآتي: “لفت نظرنا إعلانات عديدة على وسائل التواصل الاجتماعي متعلقة بالصيد البري، كعرض شاليهات للتأجير للصيادين في منطقة البقاع الشمالي، وبيع عصافير تين، ونشر صور للصيادين مع الطرائد، وسواها من وسائل الترغيب بالصيد، في حين أن الصيد البري ما زال ممنوعًا لغاية تاريخه، الأمر الذي يعتبر مخالفة صريحة للقانون”.

توجه المحافظ خضر الى قائد منطقة البقاع الاقليمية “للتفضل بالإيعاز للقطعات المعنية، بالطلب من أصحاب العلاقة وجوب مسح هذه الاعلانات عن وسائل التواصل الاجتماعي وعدم العودة إلى نشرها، والالتزام بقرار منع الصيد البري، وذلك تحت طائلة ملاحقة المخالفين ناشري الإعلانات والصيادين المخالفين لدى القضاء المختص، والإفادة”.

المصدر: الوكالة الوطنية

صدر عن عائلات وعشائر وأهالي البقاع الشمالي، بيان، قالت فيه:
“إن كنت لا تدري فتلك مصيبة، وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم”. هذا هو واقع العلاقة بيننا نحن أهالي وعائلات وعشائر البقاع الشمالي وبين الدولة اللبنانية الكريم، التي كلما سعينا من واقع قناعتنا والتزامنا الوطني الاندماج بالمؤسسات والالتزام بالقوانين، كلما تتخلى عنا وتتجاهل وجودنا أرضا وبشرا، من ضمن مسيرة طويلة تركتنا خلالها لمصير حميناه بسعينا وكرامتنا ودمنا”.
أضاف البيان :”إن ما يجري اليوم على حدودنا مع سوريا من اعتداءات على أراضينا وعمليات عسكرية وعمليات أسر للمواطنين العزل من قبل عناصر هيئة تحرير الشام، يعيدنا الى حلم الرهان والتمسك مجددا بخيار الدولة وحمايتها، من هنا نناشد كل من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ورئيس الحكومة المكلف نواف سلام، للتدخل السريع في التواصل مع رئيس الجمهورية السورية
احمد الشرع والقيادة الجديدة، التي كان لبنان أول من باركها عبر اجتماع رسمي وودي ترأسه الرئيس نجيب ميقاتي”.
وأعن البيان :”إننا في البقاع الشمالي، نطالب المؤسسات اللبنانية بالقيام بدورها وبحماية سيادة لبنان، ونبدي استغرابنا واستياءنا من هذا التخلي التام غير المبرر عن مجتمع رغم تخلي الدولة عنه يصمم على الاندماج تحت مظلتها”.
وختم :”إن حالنا اليوم هو كحال “الغريق الذي لا يخشى من البلل”، فالدولة اللبنانية لم تغير نهجها في التملص من أية مسؤولية خصوصا تجاه منطقتنا، وعليه فلا سبيل لنا إلا أن نتصدى وندافع عن لبنان أولا وعن اولادنا ونسائنا وشيوخنا”. (الوكالة الوطنية)

في الآونة الأخيرة، شهدت تجارة الأسلحة، ولاسيما منها المهربة من الداخل السوري، نشاطاً ملحوظاً في مناطق بعلبك – الهرمل والشمال. ومع تكثيف الجهود الاستعلامية التي تبذلها مديرية المخابرات في الجيش، وخصوصاً قسم البقاع الشمالي، لكشف النقاب عن المتورطين في هذه التجارة غير المشروعة، أسفرت هذه العمليات عن توقيف عشرات المهربين الذين ينفذون أعمال التهريب وتجارة الأسلحة، وأحالتهم على الجهات المختصة لمتابعة الإجراءات القانونية ضدهم.

آخرها، قامت مديرية المخابرات بالتعاون مع وحدات من اللواء التاسع، بعمليات دهم واسعة لعدد من المنازل في بلدة عرسال ليل أمس ، حيث عثرت على مخازن تخفي ذخائر أسلحة مهربة من الجانب السوري. وقد أسفرت هذه العمليات عن القبض على عدد من المتورطين في هذه الأنشطة غير المشروعة.

ولا تزال الأعمال الأمنية جارية للقبض على المطلوبين الآخرين، بحيث تستمر عمليات التفتيش التي تستند إلى معلومات دقيقة حول تهريب الأسلحة، في الوقت الذي يتولى فيه اللواء التاسع مسؤولياته في قطاعه، مصمماً على القضاء على جميع أشكال التهريب، سواء كانت لأشخاص أو بضائع أو ممنوعات أو مواد محروقات.

حظيت هذه الحملات الأمنية بترحيب كبير من أهالي هذه المناطق، مما يعكس أهمية تعزيز دور الجيش في حفظ الأمن وضبط الحدود، في ظل التحديات الجغرافية التي تكتنف المناطق الحدودية وصعوبة السيطرة عليها.

واكد مصدر أمني لـ”النهار” ان ما يقوم به الجيش في هذه الظروف الحساسة خصوصاً في المنطقة الحدودية الشرقية، ينبثق عن جوهر سيادة الدولة اللبنانية، وحتمية الاستراتيجية التي تتبعها وحدات الجيش ومديرية المخابرات لعملها وتنفيذ المهمات كالمعتاد، والتزامها قرارات السلطة السياسية التي اجمعت مع قرارات المجلس الأعلى للدفاع الوطني بتاريخ 24/4/2019 على التفويض الى ىالجيش مهمات ضبط عمليات التهريب غير المشروعة عبر الحدود اللبنانية، وضبط أي مخالفات قانونية، من أي فرد على الأراضي اللبنانية، فهي ليست مهمات جديدة أو عاجلة، وهذه سمة من سمات عمل مديرية المخابرات في الجيش مع أي طارئ أمني على الواقع في البلد، وتركيزها على التنبؤ بالأخطار الأمنية كمقاربة استباقية تمكينية لاحتواء المخاطر ضمن أي نقطة جغرافية في لبنان، بدلاً من انتظار حدوثها والعمل على معالجتها”.

لينا اسماعيل _ النهار

كأحجار الدومينو، تدحرجت الأحداث في سوريا، فكان يُحسب سقوط المدن بالساعات. لم يصدّق الناس ما يجري، لا السوريون ولا حتى جيرانهم اللبنانيون الذين استفاقوا أمس على زلزال من النزوح فاق التوقّعات، خصوصاً في قرى وبلدات البقاع الشمالي الأقرب إلى الحدود مع سوريا. آلاف من العائلات النازحة تدفّقت إلى قرى البقاع الشمالي دفعة واحدة ما بين ليل أول أمس وساعات الصباح الأولى، وتشير تقديرات خلية الأزمة في محافظة بعلبك ــ الهرمل إلى نزوح ما يقرب من 35 ألف عائلة من الساعة الثانية عشرة ليلاً وحتى العاشرة صباحاً فيما عدّاد النزوح لم يتوقف، وإن كانت الحركة قد خفّ زخمها ليل أمس.

خلال الأيام الأربعة الأخيرة التي سبقت السقوط الدراماتيكي للنظام السوري، كان يسري همس في قرى البلدات الحدودية في البقاع الشمالي حول إمكانية بدء موجة نزوح من المناطق المحاذية التي سقطت في يد الجماعات المسلّحة، غير أنه لم يكن في الحسبان أن يحدث هذا الأمر في ليلة واحدة سمّوها «ليلة حمص». كثر استيقظوا هلعين على زحمة سيارات وأصوات الآليات والجرارات «وعندما سألنا قالوا سقطت حمص ودمشق»، يقول رئيس بلدية شواغير الفوقا والتحتا، محمد حسين الحاج حسن، الذي فوجئ بأعداد النازحين الذين حلّوا على حين غفلة عند الساعة الرابعة فجراً. صحيح أن البعض منهم كانوا قد تحضّروا منذ ساعات الليل الأولى لمثل هذا السيناريو، إلا أن أعداد النازحين فاقت كل تصوّر. وفي هذا السياق، يقول عضو خلية الأزمة في محافظة بعلبك ــ الهرمل وأمين الصندوق في بلدية الهرمل، إبراهيم علّوه، إن ملامح سقوط حمص بدأت منذ العاشرة ليلاً عندما «بدأ انسحاب القوات الحليفة للنظام السوري من حمص وحضور آليات الجيش اللبناني بكثافة إلى الحدود». عند تلك اللحظة، بدأ توافد النازحين… وخلال ساعات كانت قرى البقاع الشمالي قد «فوّلت»، حتى «صار في الهرمل نازحون أكثر من أهل الهرمل أنفسهم»، يقول رئيس بلدية الشربين علي ناصر الدين.

قبل أن تنقلب الدنيا رأساً على عقب عند الحدود اللبنانية – السورية غرب مدينة حمص، لم تكن الأمور في البقاع الشمالي تشي بحركة نزوح كثيفة من الجانب السوري. اقتصر الأمر في الأيام القليلة الماضية على عدد من العائلات التي نزحت باتجاه قرى القصير وحوض العاصي (وهي قرى يقطنها لبنانيون داخل الأراضي السورية) وإلى مشاريع بلدة القاع ضمن الأراضي اللبنانية. غير أن تسارع وتيرة الأحداث الأمنية في الداخل السوري ليل السبت – الأحد، دفع بالآلاف من السوريين نحو الأراضي اللبنانية عبر المعابر غير الشرعية في حوش السيد علي ومطربا والقصر، في الوقت الذي أُقفل فيه معبر جوسيه. وأشارت مصادر أمنية إلى أن حركة النزوح اقتصرت على خمسة معابر في حوش السيد علي وأربعة في القصير وآخر في مطربا، فيما أُقفل معبرا جوسيه – القاع ومطربا الشرعيان. ومع ساعات الفجر الأولى، كانت طرقات سهلات الماي والهرمل ورأس بعلبك والقاع تشهد زحمة سيارات وآليات نقل متوسطة لعائلات سورية نزحت من قرى محافظتي حمص وحماة وقرى حوض العاصي، ليتواصل تدفق النازحين طيلة يوم أمس وتتوسع وجهة نزوحهم نحو قرى اللبوة والبزالية والنبي عثمان في البقاع الشمالي. وقد استوعبت منطقة الهرمل وحدها ما يقرب من 80% من أعداد النازحين، فيما توزعت النسبة المتبقية على مناطق أخرى، على قاعدة أن من لم يجد في قرى قضاء الهرمل مكاناً للجوء «أكمل طريقه إلى بلدات أخرى»، بحسب رئيس بلدية القصر محمد زعيتر، البلدة التي نزح إليها أكثر من ألفي شخص، بقي منهم بحدود 600 شخص وانتقل الآخرون إلى بلدات أخرى. وهو الأمر الذي حدث في معظم البلدات. مع ذلك، لم يكن ثمة طاقة استيعابية لهذا الكم من جهة، أضف إلى ذلك عدم وجود قرار على الصعيد الرسمي «بأي شيء يخصّ تجهيز أماكن للإيواء»، يقول علّوه. ولذلك، عمدت البلديات إلى فتح الحسينيات والمساجد والكنائس والمراكز الثقافية والترفيهية، فيما بقيت أعداد كبيرة من النازحين على الطرقات. وفي هذا السياق، تتواصل بعض البلديات مع الجمعيات الدولية للعمل على تجهيز مراكز للإيواء، وإن كانت حتى اللحظة الراهنة لم تستقر على قرار.

نزوح سوري – لبناني

لم يقتصر النزوح على العائلات السورية فقط، وإنما جرجر عائلات لبنانية أيضاً تسكن في قرى لبنانية داخل الأراضي السورية، مثل غوغران والسماقيات الغربية وزفتا وجرماش وحاويك وغيرها من القرى، ونزحت ضمن الدفعة الأولى التي عبرت الحدود عند الفجر. وقد لجأ هؤلاء إما إلى بيوت يملكونها في بعض القرى اللبنانية في البقاع الشمالي أو إلى أقاربهم فيها، وهم في غالبيتهم يملكون علاقات اجتماعية وطيدة وعلاقات مصاهرة. وهو ما ينعكس في جزء منه على العائلات السورية النازحة التي نزحت نحو بيوت تجمعها بها علاقة مصاهرة، فيما لجأ جزء آخر إلى معارف له من العائلات اللبنانية «التي نزحت أخيراً بسبب الحرب إلى قرى حمص»، بحسب الحاج حسن.

واللافت في حركة النزوح أنها حملت وجهين: الأول، أن النازحين السوريين انقسموا في معظمهم على مناطق النزوح انطلاقاً من هويتهم المذهبية. وإن كان هذا التقسيم غير مقصود بحسب المعنيين، إلا أنه بدا لافتاً. وثمة من يربط هذا الأمر بعاملي الاطمئنان والأمان، ولذلك كان معظم النازحين نحو قرى البقاع الشمالي المحسوبة على المسلمين في معظمهم من الشيعة من أم العمد والحواش وغيرهما أو من المحسوبين على النظام السوري، فيما لجأ النازحون من القرى المسيحية بمعظمهم إلى بلدة القاع حيث «فتحنا لهم صالة الكنيسة»، يقول رئيس البلدية بشير مطر، لافتاً إلى أنه رغم نزوح عدد كبير إلى البلدة، إلا أن معظم هؤلاء «إما لديهم بيوت مستأجرة هنا أو تربطهم صلة قرابة أو مصاهرة مع عائلات في البلدة وإما نزحوا نحو أماكن أخرى أو عادوا إلى بيوتهم». ولذلك، بقي في القاع «قرابة 200 عائلة تجري مشاورات مع المعارضة لتحديد المسار التالي».

مع ذلك، بدا المشهد في مشاريع القاع أكثر هدوءاً من قرى البقاع الشمالي الأخرى، وكانت قد استقبلت منذ يومين نازحين سوريين من بلدة ربلة، إحدى قرى حوض العاصي المسيحية، عاد معظمهم إلى منازلهم «بعد اتصال المطران بهم من ربلة وتأكيده أنه تواصل مع المسلحين الذين أكدوا له أن السكان لن يتعرضوا لأي نوع من الخطر أو المضايقات»، يقول أحد أبناء القاع من المتابعين لأوضاع النازحين.

أما الوجه الآخر لحركة النزوح، فهو العودة إلى «الديار» حيث إن معظم النازحين السوريين المعارضين الذين لجأوا إلى مناطق محددة، ومنها عرسال مثلاً في البقاع الشمالي، عادوا إلى سوريا مع بدء انهيار النظام فيها. ولذلك مثلاً، بدت عرسال التي كانت حتى الأيام الأربعة الماضية، تحتضن أكثر من 90 ألف نازح سوري، خارج مشهد النزوح، إذ لم تشهد توافداً للنازحين السوريين، وإنما «شهدنا انتقال مسلحين من عرسال باتجاه الجراجير في سوريا لدعم مسلحي المعارضة، وفي اليومين الأخيرين شهدنا احتفالات وإطلاق نار»، يقول أحد أبنائها. وفي السياق نفسه، أشارت مصادر أمنية إلى الأمر نفسه لجهة «رصد تحركات لمسلحين على مدى اليومين الماضيين باتجاه قارة والجراجير داخل الأراضي السورية».

الأخبار

أفادت المعلومات بأنّ الطائرات الحربية الإسرائيلية خرقت عند الساعة الـ9.20 دقيقة مساء اليوم، جدار الصوت فوق قرى وبلدات البقاع الشمالي.

وقال شهود عيان إنّ أصوات الانفجارات الناجمة عن خرق جدار الصوت كانت شديدة جداً، فيما قالت مصادر ميدانية إنه “لا غارات استهدفت البقاع” بعكس ما أشيع.

الوكالة الوطنية

نظّمت السّرايا اللّبنانية لمقاومة الإحتلال الإسرائيليّ في منطقة البقاع لقاءً سياسيّاً مع الدّكتور بلال اللّقيس في بلدة العين بالبقاع الشمالي، مع  فاعليُات البلدة الاجتماعية والتربويةِ والإختيارية وتشكيلات السّرايا، في حضور رئيس بلدية العين زكريا ناصر الدين ، والأهالي.

بعد التّرحيب بالحضور والتّهنئة بحلول عيد الأضحى، تحدّث الدّكتور اللّقيس عن الوضع السّياسيّ والعسكريّ في المنطقة، وخصوصاً في جنوب لبنان، وقال: “إن دور لبنان اليوم في مواجهة إسرائيل أصبح كالمشعل والضّوء الّذي سينير درب الحريّة في صناعة الحرّية والكرامة الإنسانيّة”.

وأضاف:  “لبنان يمثّل قضيّة الإستنهاض وسيكون بوابة فلسطين، فاليوم أصبح لدينا مولود اسمه محور المقاومة وإنّ ما يصنعه المقاومون اليوم في الجنوب هو نصرةً لأهلنا في فلسطين، لإنّ دماء الأطفال في غزة ھي حجة على كلّ الأمّة العربيّة. إنّ إسرائيل  بعد طوفان الأقصى لم تعد قادرة على خوض حرب، وما حصل في غزة خلخل كلّ الكيان، وهذا ما كشفته المشاكل الّتي تحصل بين القادة السّياسيين والعسكريين . ونؤكد بأنُ أي حرب كبرى في المنطقة ستولد حرباً إقليميّة، لذلك يجب علينا أن نتنبه من المكائد لكي ننطلق سويّا”.

وأشار اللقيس إلى “مبادرة أميركيّة تخشى من عودة ترامب، لذلك يجب الإستفادة من الإنتخابات لأجل بايدن، الّذي  بدوره يضغط بالمبادرة  على الدّول العربيّة للضّغط على حماس”.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام.

عزى عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب أنطوان حبشي الأهالي في البقاع الشمالي، لا سيما بلدتي دير الأحمر وشليفا، وعائلتي الفقيدين الشابين جيسن حبشي وشربل كيروز”.

كما عزى “أهل القبيات، وخصوصا عائلة الشاب أنطونيو معيكي”.

وشكر عبر منصة “أكس” “الجيش اللبناني، خصوصا مغاوير البحر والقوات البحرية والدفاع المدني وكل القوى الأمنية الذين لم يأل جهدا حتى العثور على جميع المفقودين، على أثر حادثة الغرق الأليمة التي حصلت في جبيل الأحد الماضي”، وقال: “المسيح قام…حقا قام!”.​

المصدر:الوكالة الوطنية للاعلام

 

 

انعكست تصريحات مصلحة الزراعة في البقاع، حول الفراولة أو الفريز السام والمسرطن تراجعا في الطلب داخل الأسواق اللبنانية إلى ما دون العشرين بالمئة ، وفي اسواق التصدير الى الدول الخليجية وأفريقيا كما انعكس تراجعا في الأسعار في عز مواسم الفريز في البقاع الشمالي.

فكان لهذا التصريح في عز مواسم الإنتاج الوقع الأشد كارثيا على مئة وعشرين مزارعا ممن يعيشون من زراعة الفريز هذه الزراعة الجديدة التي دخلت حديثا الى منطقة البقاع منذ اقل من عشر سنوات.

لم يمر هذا التصريح على المزارعين البقاعيين مرور الكرام وقد انعكست مفاعيله على الأرض تداعيات وتحركات وتصريحات وردود فعل شاجبة وخسائر لا تعوض على المزارع اللبناني فقامت الدنيا ولم تقعد فتحرك المزارعون مستفسرين عن مغزى وجدوى هذا التصريح في هذا التوقيت القاتل في عز ذروة الإنتاج.

مزارعو الفريز في البقاع والجبل سألوا ببيان مشترك مدير مصلحة الأبحاث الزراعية ميشال افرام عن جدوى هذا التصريح.

تجمع مزارعي الفريز في البقاع الشمالي سألوا إذا ما كان هذا التصريح مستندا إلى نتائج فحوصات مخبرية وعن توقيت الفحوصات إذا كانت قد حصلت أو أجريت على الفريز وما إذا كان من منشأ لبناني أو فريز مستورد أو عن طريق التهريب من خلال المعابر المفتوحة.

يقول مزارعو الفريز منذ أن تعرفنا على هذه الزراعة منذ 130سنة ونحن ننتج الفريز مع بداية كل فصل صيف في البقاع دون استعمال اي مواد كيمائية ممن تم ذكرها في التصريح ونوزع على أسواق لبنان ونصدر إلى الخارج.

بدأ موسم الفريز للتو ، وإذا لم تعالج اسباب وأهداف هذا التصريح من خلال الوثائق فاننا نعتبر ما حصل وبهذا التوقيت استهدافا لمنتج الفريز في البقاع والجبل ،رافضين التعميم بسبب اختلاف المواسم في لبنان ساحلا وجبلا وبقاعا دون ذكر ذلك.

وسألوا عن المعايير التي اتخذت في الفحص وتحديد اسم المنطقة واسم المختبر وطالبنا التوضيح رافضين التعميم بسبب اختلاف المواسم.

رئيس تجمع المزارعين اللبنانيين انطوان الحويك أكد أن عينة من عشرات الأطنان المنتجة محليا لا تخول أحد بالقول إن الفريز اللبناني ملوث ،والمراجع الرسمية اللبنانية لا تقوم بواجبها بمساعدة المزارعين وتطوير الزراعة ،ومصلحة الأبحاث العلمية الزراعية تقوم بالمعالجة البيولوجية للافات للتخفيف من استعمال المبيدات أو في وزارة الزراعة وافقوا على إنشاء الغرف الزراعية المتنقلة والسجل الزراعي لوضع آلية لتتبع المنتجات الزراعية وتحديد المزارعين المخالفين للتأكد من سلامة الإنتاج ،ولا وزارة الزراعة تقوم بواجبها بمراقبة الإنتاج المحلي والمستورد فيما يخص الترسبات الكيميائية وما يحصل الآن في قطاع الفريز هو جريمة ومجزرة اقترفتها المؤسسات الفاسدة بحق الزراعة اللبنانية وهناك مشاريع تتبع مواصفاتglobal capولديها شهادات توثيق من أكبر الشركات العالمية بمراقبة الجودة وإنتاجها سليم مئة بالمئة.

رئيس بلدية شعت المزارع علي العطار وهو من كبار مزارعي الفريز الصيفي الشمسي في سهل بلدة شعت في البقاع الشمالي قال في البقاع هناك حوالى ١٢٠ مزارعا ممن يعتاشون من مهنة زراعة وإنتاج الفريز الصيفي والفريز المنتج صيفا هو بجودة عالية جدا ومواصفات صالحة للتصدير إلى دول الخليج وأفريقيا ،والفريز الصيفي يختلف عن الفريز الشتوي فهو أكثر عرضة للأمراض بسبب الرطوبة وانخفاض الضوء.

وسأل العطار مدير عام مصلحة الأبحاث الزراعية عن مصدر العينة التي أجريت عليها الفحوصات وبأي فصل أجريت هذه الفحوصات وهل الفريز الذي أجريت عليه الفحوصات هو فريز لبناني أو مستورد أو مهرب ،وما هي المعايير التي استندت عليها الفحوصات ،ومن اي منطقة اخذت العينات التي خضعت للفحص ،وفي اي ظروف بيئية وهل اخذت في فصل الصيف أو في فصل الشتاء.

التاجر والمزارع دانيال شكا تراجع الأسعار وانخفاض الطلب على الفريز بعد هذا التصريح إلى ما دون العشرين بالمئة وسأل عن مغزى هذا التصريح وبهذا التوقيت.

وطالب افرام بتحديد المنطقة وبتوضيح حول المنطقة التي أخذت منها العينات وأجريت عليها الفحوصات وبأي تاريخ.

المزارع وائل عمر قال تعرفت على زراعة الفريز منذ عشرين عاما وكنا من اوائل من تعرفوا وامتهنوا هذه الزراعة ،زرعت هذا العام ٣٠ دونما في أراضي بلدة عين السودا غربي حوش بردى ،ولم نعرف جدوى هذا التصريح بهذا التوقيت ،اذا كان التصريح سياسيا في بلدنا اللي فيه مكفيه ،واذا كان مهنيا فليوضحوا لنا نتائج الفحوصات ومن اي عينة ومن اي ارض ،وما إذا كان الفريز لبنانيا أو مستوردا أو مهربا.

ونطلب من وزير الزراعة عدم التوقف حول هذا التصريح وليوقفوا اي مزارع يثبت أنه يقوم باستخدام مواد كيميائية مضرة بالصحة العامة وكل سنة نتعرض لمثل هذا الهجوم ،والسؤال لماذا عندما تبدأ المواسم نتعرض لمثل هكذا هجوم ،ولماذا لم يتحدث عن ذلك في فصل الشتاء في أوج استيراد الفريز المهرب والمستورد.

المصدر : الديار

صدر عن وزراة الزراعة البيان التالي، المتعلق بوصول حشرة خنفساء الشمس إلى منطقة القموعة والبقاع الشمالي، وقد جاء فيه:

المصدر لبنان ٢٤

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...