نبّهت جمعيّة ممثّلي الصانعين العالميّين للمركبات في لبنان (AIA) إلى خطورة التعاطي العشوائي مع المركبات الكهربائيّة والهجينة، إذ إنّ هذه الفئة من السيارات، المزوّدة ببطّاريّات الليثيوم (Lithium)، تتطلّب متابعة دقيقة من قِبَل خبراء مؤهّلين، وبمواصفاتٍ يحدّدها المصنع بدقّة.
وتشمل هذه المواصفات تجهيز الكاراجات بالمعدّات المناسبة، وتدريب الفنيّين المعتمدين، وتأمين الصيانة الدورية واستبدال البطّاريّات التالفة عبر إرسالها إلى المصنع في حاوياتٍ مخصّصة لذلك، حرصًا على سلامة المواطنين والبيئة.
أمّا في السوق الموازي، حيث تغيب هذه الشروط الفنيّة، فإنّ الخطر البيئي والسلامتي يصبحان حقيقيَّين.
وانطلاقاً من هذا الواقع، تطالب الجمعية الدولة اللبنانيّة بإنشاء هيئةٍ رقابيةٍ متخصّصة لمتابعة ملفّات تخزين ومعالجة بطّاريّات الليثيوم التالفة، خصوصًا أنّ إعادة تدوير هذا النوع من البطّاريّات غير متاحٍ في لبنان، في حين أنّ إتلافها أو طمرها يُعدّ مخالِفًا للقوانين وخطراً على البيئة والسلامة العامة.
كذلك، تدعو الجمعيّة إلى تحديث تجهيزات الدفاع المدني لتمكينه من التعامل مع الحرائق الناجمة عن بطّاريّات الليثيوم، نظراً لخطورتها العالية واحتمال انفجارها عند استعمال أدوات الإطفاء العادية غير المناسبة.
في السّياق نفسه، تأسف جمعيّة AIA لاستمرار الفوضى التي يعيشها السوق اللبناني منذ أكثر من ثلاث سنوات، نتيجة غياب آلية واضحة لتطبيق المادة الخامسة من قانون المنافسة، التي تنصّ على حماية المستهلك من استيراد سيارات جديدة من قِبَل جهاتٍ غير معتمدة ولا تربطها أي علاقة بالمصنّع.
ويؤدّي هذا الواقع إلى حرمان المستهلك من كفالة المصنع، ومن التحديثات التقنية الضرورية لضمان سلامته وسلامة المركبة.
وختاماً، تؤكّد جمعيّة AIA أنّها ستواصل دعم التطوّر في مجال السيارات، بما يخدم السلامة المروريّة والاقتصاد الوطني وحماية البيئة والمستهلك اللبناني، عبر:
– المساهمة في تطوير قوانين السير التي تحافظ على السلامة العامة وتحدّ من الانبعاثات، بالتعاون الدائم مع الجهات الرسمية المعنية
– ضمان حماية حقوق المستهلك من خلال تطبيق معايير خدمة ما بعد البيع التي تفرضها الشركات المصنّعة، بما يشمل الصيانة، والكفالة، وحملات الاسترداد (Recall Campaigns)، وتأمين قطع الغيار الأصلية، وفقًا لأعلى المعايير التقنيّة الدوليّة
– العمل المستمر على تعزيز السلامة المروريّة وتطوير ثقافة القيادة المسؤولة.
لبنان ٢٤
اكتشف باحثون من كلية بوسطن بكتيريا قادرة على التغذي على مكونات البطاريات المستهلكة والنفايات الإلكترونية. وقد تم نشر هذه الدراسة في مجلة ACS Sustainable Resource Management.
تعيش بكتيريا Acidithiobacillus ferrooxidans في الوسط الحمضي كما في بيئتها الطبيعية، وتستخدم الحديد من البطاريات المستهلكة كمصدر أساسي للتغذية.
وقد أثبتت الدراسات أن هذه البكتيريا مثالية لإعادة تدوير بطاريات الليثيوم الأيونية القديمة، حيث تتغذى على الحديد وعناصر أخرى من الأقطاب الكهربائية في بيئة حمضية، مما يؤدي إلى إذابتها دون الحاجة إلى إضافات سامة مثل الكبريتات.
كفاءة عالية وتوفير للطاقة:
أظهرت التجارب أن البكتيريا تنمو بشكل أفضل على الفولاذ المقاوم للصدأ مقارنة بالحديد النقي، وتحول النفايات إلى محلول مغذي يمكن استخراج الأقطاب الموجبة (كاثودات) منه لاستخدامها لاحقا في بطاريات كهربائية جديدة بكفاءة عالية.
ويؤكد البروفيسور دونغوي وانغ، أستاذ الكيمياء الذي ترأس المشروع: “ندرس إمكانية تربية البكتيريا على المواد الموجودة في البطاريات. وهذه خطوة مهمة إلى الأمام”. مضيفاً أن هذه الطريقة تؤدي إلى تبسيط العملية، وخفض استهلاك الطاقة والضرر البيئي مقارنة بطرق إعادة التدوير التقليدية
حل لمشكلة متزايدة:
في ظل تزايد الطلب العالمي على البطاريات وتراكمها في البيئة، تبرز هذه التقنية كحل مبتكر. فطرق إعادة التدوير التقليدية تتطلب استهلاكا كبيرا للطاقة واستخدام مواد سامة، بينما يسمح استخدام بكتيريا Atf بإعادة تدوير البطاريات بطريقة أكثر أمانا واقتصادية، وتأثيرا أقل على الطبيعة.
وقد أكد البحث نجاح البكتيريا في استخدام مواد البطاريات وتحويلها إلى محلول مغذي، مما لا يسمح بتقليل النفايات فحسب، بل والحصول على كاثودات لبطاريات جديدة قد لا تقل كفاءتها عن البطاريات التقليدية.
هذا الإنجاز العلمي يمثل بارقة أمل في معالجة واحدة من أكبر التحديات البيئية في عصرنا الحالي، ويسلط الضوء على إمكانات الطبيعة في تقديم حلول لمشاكل التكنولوجيا الحديثة.
المصدر: RT
انتشرت وثيقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مفادها وجود نية لجماعات إرهابية إرسال بطاريات سيارات مفخخة عبر الحدود البرية اللبنانية الشمالية والشرقية، لاستخدامها في أعمال إرهابية.
وأفادت المصادر، أن “الأمن العام اللبناني وباقي الأجهزة المعنية باشروا بالتحقيق والتدقيق في جميع الشحنات القادمة عبر الحدود، حرصًا على سلامة الجميع، ولا داعي للهلع بشأن البطاريات المتوفرة حاليًا في الأسواق أو المستخدمة سابقًا، إذ أن البلاغ يخص شحنات محددة وقيد الفحص”.

ليبانون فايلز
مع تصاعد حدة أزمة الكهرباء في لبنان وتراجع عدد ساعات التغذية الكهربائية، لجأ اللبنانيون إلى استخدام الموارد المتجدّدة في إنتاج الكهرباء، ولا سيّما الطاقة الشّمسية.
ومنذ عام 2021 بدأ التوسع المطّرد لقطاع الطاقة الشّمسية، إذ دخلت 100 ميغاواط ساعة جديدة خلال تلك السنة فقط. إلا أنّ نسبة استخدام الطاقة الشمسية ارتفعت عام 2022 فقد أنتج اللبنانيون 650 ميغاواط ساعة إضافية من الكهرباء باستخدام الطاقة الشّمسيّة.
ويقول أمين شبو، وهو المختص في تركيب وصيانة أنظمة الطاقة الشمسية، أن “لبنان بدأ منذ سنوات بتوسيع مجالات العمل بالطاقة الجديدة والمتجددة، والتى أصبحت ضرورة فى ظل استمرار تأثيرات التغير المناخى.
وأصبحت الطاقة الشمسية حاجة أساسية في كل بيت، والافادة منها تكون بالحفاظ على البيئة والتوفير من ناحية فواتير الكهرباء والمولدات”.
وأشار شبو الى أن “من الواضح أن تكلفة نظام الطاقة الشمسية مرتفع نسبياً وليس بمتناول كافة الفئات الاجتماعية. لكن، وعلى الرغم من ذلك، فإن التكلفة لا تنتهي عند تركيب النظام. فالمسألة تحتاج إلى متابعة واهتمام مستمر وهذا ما يرتب تكاليف إضافية.
وأن عملية تركيب نظام الطاقة الشمسية تستلزم صيانة دورية، منها تنظيف الألواح من الغبار لا سيما في الصيف، ومتابعة البطاريات مرة كل 6 أشهر”.
وقال “تتراوح اجمالاً حاجة المنزل ما بين 6 إلى 10 ألواح.
وأرخص تجهيز بألواح الطاقة الشمسية لمنزل، يتكوّن من 4 ألواح مع بطاريّتين وإنفرتر وهو تجهيز يناسب بيتاً صغيراً.
أمّا نظام تجهيز الطاقة الشمسية للمنازل الأكثر شيوعاً في بيروت، فهو يضمّ ثمانية ألواح. والعمر التقديري للألواح الشمسية الجيدة هو 25 عاماً.
أما في ما يتعلق بالبطاريات فيختلف الأمر، لأنها “مكمن المشكلة”، ففي لبنان هناك كثير من “البطاريات متدنية الجودة”، وهذا سيؤدي إلى أزمة، لأنه بعد سنتين سنكون أمام كمية كبيرة من البطاريات التالفة”.
وقال شبو بأن السعر النهائي لنظام الطاقة الشمسية، يتم تحديده حسب حاجة الزبون وعدد الألواح والبطاريات ونوعية البطاريات، وأحياناً نظام حماية وعدّاد. ويبقى الأهم هو متابعة أعمال الصيانة للنظام بشكل دوري.
وأضاف”تقنياً، قد تكون أنظمة الطاقة الشمسية عرضة للهجمات الإلكترونية إذا كانت متصلة بالإنترنت.
إذا تمكن المهاجمون من اختراق هذه الوحدات، فيمكنهم التلاعب، مما قد يؤدي إلى خلل في النظام وتعطيل البطاريات”.
لبنان٢٤
مع كل استحقاق سياسي جديد، يعقد اللبنانيون آمالهم على انفراج ولو طفيف في أزماتهم المتراكمة.
فالبلاد التي تعاني من انهيار اقتصادي غير مسبوق، باتت تشهد موجة جرائم غير مألوفة في شراستها، حيث تحوّلت السرقة من مجرد اعتداء على الممتلكات إلى جريمة قتل بدم بارد.
وكأننا أمام مشهد يعيد رسم ملامح الفلتان الأمني الذي يعكس تفكك منظومة الردع، ويفتح الباب أمام تساؤلات مقلقة حول قدرة الدولة على حماية مواطنيها، في زمن باتت فيه العدالة تقتصر على التمني.
لكن ليس من المنطق تحميل العهد الجديد حكومةً ورؤساء أجهزة امنية مسؤولية ما يجري، لان المحن الراهنة تتطلب العمل الدؤوب للتغلب عليها.
لذا من المبكر تحميل هؤلاء جميعا خطايا من سبقوهم.
عاملان اساسيان ساهما في الحدّ من حوادث القتل والسرقة!
يوضح الباحث في “الدولية للمعلومات” السيد محمد شمس الدين لـ “الديار” أن “حوادث القتل في الفترة الممتدة من 2016 حتى 2019، أي قبل الأزمة، تراوحت بين 104 و137 كحد أقصى.
أما في الفترة بين 2020 و2023، فقد شهدنا ارتفاعاً في الأعداد، حيث بلغت في عام 2021 نحو 190 قتيلًا سنويًا، ثم انخفضت تدريجيًا إلى 158، وفي عام 2024 تراجع العدد إلى 153”.
ويكشف أنه “في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، بلغ عدد القتلى 57 مقابل 50 في الفترة ذاتها من العام الماضي، ما يشير إلى ارتفاع طفيف”.
ويشير إلى أن “حوادث السرقة بشكل عام، تراوحت بين 1,382 و2,350 حالة في الفترة الممتدة من 2016 إلى 2019. لكن بعد عام 2020 ارتفعت لتصل إلى 2,536، وبلغت ذروتها في عام 2021 عند 5,940 حالة، ثم بدأت بالتراجع لتصل إلى 2,782 في عام 2024.
لذا، يمكن القول إن معدلات حوادث السرقة والقتل في عام 2024 عادت إلى مستويات قريبة من تلك التي كانت عليها قبل الانهيار في عام 2020.
وهذا مؤشر مهم يعكس أولًا نشاط القوى الأمنية، وثانياً حذر المواطنين، حيث أصبح الأفراد أكثر حرصًا على اتخاذ جميع الإجراءات الوقائية لحماية أنفسهم وعائلاتهم، مثل التأكد من هوية أي طارق قبل فتح الأبواب، وإخفاء أموالهم بشكل أكثر أماناً.
وبالتالي، أسهم كل من حزم القوى الأمنية ووعي المواطنين في الحد من حوادث السرقة”.
ويضيف “أما بالنسبة إلى جرائم القتل، فبعدما شهدت ارتفاعاً خلال الأزمة، بدأت بالتراجع مجدداً إلى 153 حالة في عام 2024، ومن الممكن أن تنخفض أكثر، مما يدل على عودة الاستقرار”.
موجة سرقات تزعزع
انطلاقا من كل ما تقدم، شهد لبنان مؤخرا سلسلة من جرائم القتل وحوادث السرقة في مختلف المناطق اللبنانية، ومنها الجريمة التي هزّت الرأي العام، حيث عثر على السيدة وفيقة أحمد سرحان جثة هامدة داخل منزلها في حارة حريك.
لم يكن الأمر مجرد وفاة طبيعية كما أشار التقرير الأولي، فسرعان ما تكشّفت خيوط الجريمة مع اختفاء مجوهراتها.
وقد قادت التحقيقات إلى المدعو ي. ح.، الذي حاول التنصل عبر تبريرات واهية، لكن الأدلة حاصرته حتى انهار معترفاً بأنه أنهى حياة العجوز كما يُطفىء المصباح عند انتهاء الزيت، مستخدما منديلًا مبللًا بمواد عطرية لشلّ مقاومتها قبل أن يسرق مجوهراتها.
من الحارة الى طرابلس، تكرّرت مشاهد الرعب، حيث تعرّضت السيدة نادين بركة ووالدتها لمحاولة سلب عنيفة على طريق المئتين.
لم يكتفِ الجاني بالاعتداء، بل أطلق النار بدم بارد في سعيه لنزع الحقائب، وكأننا في مشهد من أفلام العصابات، حيث لم يعد السطو يقتصر على التهديد بل بات يُمارس بالقوة المفرطة، ما أثار هلع السكان الذين أصبحوا يخشون السير في شوارع مدينتهم حتى في وضح النهار.
من الحارة وطرابلس الى عين الرمانة ومعوّض في الضاحية الجنوبية، ومن الأشرفية إلى الضواحي، باتت أعمال السلب والنهب تتسابق مع الزمن، وكأن الجريمة أضحت جزءا من الروتين اليومي.
لا يمر يوم دون تسجيل حادثة جديدة، فالمواطن لم يعد يخشى فقط من ارتفاع الأسعار، بل صار يترقب متى يصبح هو الضحية التالية في مسلسل العنف المتصاعد.
برج حمود: سرقة البطاريات… عمليات مكرّرة تكشف عن جريمة منظمة؟
وفي الوقت الذي يغرق فيه الجميع في نوم عميق، يخرج السارق من مخبئه متسللاً بين الأزقة المظلمة في برج حمود.
هكذا يعمل اللص الذي يعمد إلى سرقة بطاريات السيارات، بعدما يتأكد تماما من غياب أي شهود، مقتنصاً الفرص في ساعات الليل الهادئة او في ساعات الصباح الأولى، حيث يكون الناس جميعهم نياماً.
لكن كما هي العادة، لم يكن الحظ إلى جانبه هذه المرة، فوقع في كمينٍ خفي، حيث كانت كاميرا مراقبة لصاحب احدى السيارات المستهدفة تُوثّق جريمته بكل تفاصيلها.
آلة تصوير فضحت هويته!
في ضوء ما تقدّم، كشف السيد جورج، شقيق صاحب السيارة التي تعرضت للسرقة ثلاث مرات على التوالي، ان “السارق كان يقصد منطقة برج حمود تحديدا على الخط الفاصل بين البلدة وسن الفيل بالقرب من كنيسة مار ضومط، حيث يأتي بشكل دوري، ومن الواضح أنه يتقصد السيارات التي يتمكن من فتح غطائها.
لم يكن في البداية سوى ظل يختفي في الظلام، لكن بفضل الكاميرا التي وضعها شقيقي على مركبته، تمكّنا من تحديد هويته بعد ان قام بسرقة البطارية لثلاث مرات على التوالي، وقد وثقت الكاميرا افعاله بتاريخ 31/3/2025”.
وأضاف “لم يكتفِ بسرقة البطارية مرة واحدة، ولا مرتين، بل قام بذلك ثلاث مرات، وفي المرة الرابعة حاول لكنه فشل بتاريخ 07/04/2025.
في البداية، لم نتمكّن من تحديد هويته، لكن بعدما نشرنا الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، تم الكشف عن هويته، وهو أحمد محمود أشقر، سوري الجنسية، وله سجل حافل بالجرائم”.
تجدر الإشارة الى ان أشقر كان يراقب الآليات بشكل دقيق، ليبدأ بعدها في سرقة البطاريات، دون أن يدرك أنه بات تحت المراقبة.
وما يثير الدهشة هو جرأة هذا اللص، حيث كرر الجريمة نفسها ثلاث مرات في أسبوع واحد، مستهدفا السيارة نفسها، ولا ندري عدد السيارات التي قام بنزع بطارياتها، وكأنّه يريد اختبار حدود الأمن في المنطقة. علماً بأن البطاريات التي تتراوح أسعارها بين 60 و70 دولارا، تُباع في السوق السوداء بثمن بخس لا يتعدى 20 دولارا، ما يعكس مدى ربحية هذه التجارة غير المشروعة، التي يُحتمل أن تقف وراءها شبكة منظمة.
في ضوء تفاصيل هذه الواقعة، وبعد أن تكشّفت هوية السارق، يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً: هل ستتحرك القوى الأمنية لاعتقاله ووضع حد لنشاطه الإجرامي؟ بحسب المعلومات فإن السارق لا يزال حرا طليقا، مما يعني ان الخطر باق الى حين القاء القبض عليه.
كما بات واضحاً ان عمليات سرقة البطاريات في برج حمود ليست مجرد جريمة فردية، بل قد تكون بداية لشبكة إجرامية، تعمل على سرقة الممتلكات وبيعها في الأسواق السوداء. الآن، الأمر في يد السلطات، وعليها أن تثبت قدرتها على التصدي لمثل هذه الظواهر، التي باتت تهدد استقرار المنطقة.
وفي هذا الإطار، علمت “الديار” ان هذه البطاريات تباع الى بعض محلات تصليح السيارات، كما انه يطلب من هؤلاء اللصوص سرقة موديلات سيارات معينة.
هل من رادع؟
في جميع الأحوال، لا يمكن نكران نشاط الأجهزة الأمنية، وربما نحتاج الى مزيد من الوقت لضبط الوضع، رغم أن تصاعد معدل الجرائم بهذا الشكل يضع الدولة أمام اختبار وجودي.
من المهم القول ان المواطن لديه ملء الثقة بالقوى المعنية، بقياداتها الجديدة، من اجل وقف هذا النزيف.
كما ان ضبط الواقع لم يعد أكبر من قدرة المؤسسات.
صحيح ان ما يجري اليوم ليس مجرد حوادث متفرقة، بل مشهد يعكس أزمة أعمق، لان السرقة باتت وسيلة بقاء، حتى وإن كان ثمنها أرواح الأبرياء.
لكن المؤشرات تشير الى أن لبنان يتجه إلى مرحلة لن يكون فيها الأمن مجرد شعار، بل حقيقة ملموسة.
المصدر: الديار