تشير التوقعات إلى أن الامتحانات الرسمية للشهادة الثانوية بفروعها الأربعة ستجري في منتصف حزيران 2024، إذ تنتهي مهلة تقديم طلبات الترشيح في 17 أيار المقبل، ومعها يفترض أن تكون المدارس قد أنجزت المنهاج المطلوب ليتفرغ التلامذة للدرس والتحضير لهذا الاستحقاق.

الأمر لا يقتصر فقط على الموعد إنما هناك توجه لأن تكون الامتحانات طبيعية خصوصاً وأن السنة الدراسية شارفت على فصلها الأخير لانجاز المنهاج في الخاص والرسمي، إذ أن التعليم هذه السنة لم تتخلله اضرابات ولا مقاطعة باستثناء الأوضاع الامنية في الجنوب، والذي سيكون لتلامذة القرى الحدودية ضمن نطاق جغرافي محدد امتحانات خاصة يجري إعداد ملاحق لها موضع التنفيذ.

بعد الغاء امتحانات الشهادة المتوسطة وقرار إجراء اختبار موحد لتلامذة االبريفيه في كل مدارس  لبنان باشراف وزارة التربية، كامتحان تقويمي على مواد محددة في المنهج، سترجح علامته ما إذا كان التلميذ قادراً فعلاً على النجاح في الامتحانات المدرسية وستحتسب في معدل الامتحان المدرسي، على أن تصدر آلياته بعد مطالعة مجلس الشورى، يتركز عمل التربية واللجان الفاحصة على الشهادة الثانوية خصوصاً وأنه جرت العودة إلى المنهاج الذي كان معتمداً سابقاً مع كل مواده التعليمية، حيث حدّد المركز التربوي للبحوث والإنماء الاهداف التعليمية والكفايات الخاصة بمواد اللغات والمضامين التعليمية والمحتوى العلمي المرتبط بالاهداف لباقي المواد.

الوجهة الأكثر ترجيحاً هي الغاء المواد الاختيارية، مع تقليص منهاج عدد من المواد، وهو ما يعني اجراء امتحانات طبيعية، مع تسهيلات تنطلق من تحديد التفاوت في إنجاز المنهاج كاملاً، والسبب هو الفاقد التعليمي، وفق ما تكشف عنه دراسة إحصائية للمركز التربوي، تبيّن أن المدارس، وهي لا تشمل مناطق الجنوب الحدودية، لم تنجز كل المنهاج، وأظهرت أن هناك تفاوتاً بين مادة وأخرى. هناك مواد أنجزت منها نسبة 70 في المئة ومواد أخرى 50 في المئة وثالثة 35 في المئة.

والامر لا يعود لتخلف المعلمين عن الحضور أو لغياب التلامذة، بل بسبب الفاقد التعليمي الذي جعل درساً واحداً لمادة الاقتصاد يحتاج إلى 14 ساعة تعليم بدلاً من أربع ساعات، وهي مشكلة واجهها الاساتذة في مواد عدة من المنهاج، ما يستدعي مقاربة مختلفة للامتحانات لا تلغي موادَ بل تقلص من منهاجها أو تحذف دروساً محددة لا تؤثر على المسار العام لمستوى الشهادة الثانوية.

سيُمتحن التلامذة بكل المواد في امتحانات الشهادة الثانوية وفق تقويم جديد للمنهاج، إذ لم يعد ممكناً الاستمرار في خيار المواد الاختيارية والتوجه هو لالغائها، وذلك يعود إلى أن الخيار السابق الاضطراري أثر على توازن العملية التعليمية وهو يدفع التلامذة إلى عدم الاهتمام أو حضور دروس مواد مثل التاريخ والفلسفة والتربية، وهي أيضاً مسؤولية اللجان الفاحصة والمعلمين والاهل في الدفع نحو ابقاء هذه المواد وتوعية الجيل الجديد على أهمية العلوم الإنسانية.

ولا بد من أن يكون هذا المسار واضحاً للتحفيز على القراءة والتفكير النقدي لدى الجيل الجديد.

النهار

بالتأكيد لم تكن الإعتمادات المالية هي السبب الذي دفع بحكومة تصريف الأعمال الى تأجيل إمتحانات الشهادة المتوسطة أو البريفية ومن خارج جدول الأعمال، وبالتأكيد أيضاً لم يكن سبب التأجيل، الخوف من إضراب أساتذة التعليم الرسمي وإحتمال مقاطعتهم الإمتحانات، لأن وزير التربية عباس الحلبي سبق أن وعدهم بدفع أموال المراقبة والتصحيح بالدولار الفريش، وهم كانوا على إستعداد لهذه المهمة.

أيضاً وأيضاً بالتأكيد، لم يكن سبب التأجيل عدم قدرة وزارة الداخلية على تغطية مراكز الإمتحانات أمنياً لأن من هو قادر على تأمين هذه الحماية لمراكز إمتحانات الشهادة الثانوية، هو قادر أيضاً على تأمينها لإمتحانات الشهادة المتوسطة.

ما حصل فعلياً هو أنهم إتفقوا قبل الجلسة على تطيير إمتحانات البريفية لأسباب غير معلنة وجاؤوا الى السراي وطيّروها بدقائق قليلة خلافاً لرأي وزير التربية والأساتذة وخلافاً لرأي الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية. والمقصود هنا بفعل “إتفقوا” هم وزراء ثنائي حزب الله وحركة أمل ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الداخلية والبلديات بسام مولوي، هذا من دون أن ننسى الغطاء السياسي الذي حصلوا عليه أيضاً من الحزب التقدمي الإشتراكي ومن دون معرفة وزير الحزب عباس الحلبي ومن هنا عبّر الأخير في لحظة غضب بعد الجلسة عن إستيائه من قرار التأجيل قائلاً “أعيد النظر بوضعي السياسي…”.

أحد أبرز الأسباب غير المعلنة للتأجيل تقول المصادر المواكبة للملف، مرتبط بمخاوف دعاة التأجيل من أن يسجل تلامذة المدارس الرسمية نسبة رسوب عالية جداً في الإمتحانات لأنهم لم يتعلموا جيداً ولم يتلقوا كامل منهجهم بسبب إضراب الأساتذة المفتوح، وأن تكون نسبة النجاح الأكبر لصالح تلامذة المدارس الخاصة الأمر الذي يهدد أكثر فأكثر مصير التعليم الرسمي في العام المقبل ويدفع بما تبقى من تلامذة في المدارس الرسمية الى الإنتقال الى التعليم الخاص حتى لو أضطر أهلهم الى بيع ممتلكاتهم وأراضيهم لتسجيلهم.

أضف الى ذلك هناك سبب آخر جعل ميقاتي ووزراء الثنائي والداخلية يتحمسون على قرار التأجيل ألا هو الفضيحة التي يدور الحديث عنها داخل أروقة وزارة التربية وفيها معلومات عن تسجيل مدارس رسمية وبعض المدارس الخاصة لآلاف الطلاب المقربين من سياسيين والذين تفوق أعمارهم بكثير الأعمار المفترضة لتلامذة البريفية (14 و 15 و16 عاماً) كل ذلك بهدف ترفيعهم بالإفادات، والدليل على ذلك بالسؤال التالي، لو لم يكن أفرقاء الحكومة على علم مسبق ومنذ بداية العام الدراسي بأنهم سيعمدون الى إلغاء إمتحانات البريفية وسيجرون إمتحانات فقط لأصحاب الطلبات الحرة كما هو الحديث اليوم، ألم يكن من السهل على أصحاب الأعمار المتقدمة أن يتقدموا بطلبات حرة بدلاً من التسجيل في المدارس منذ بداية العام الدراسي ودفع الأقساط المدرسية بهدف المشاركة في إمتحانات البريفية؟!.

نعم كان هؤلاء على علم مسبق بأن أصحاب الطلبات الحرة لن يرفّعوا حكماً عبر الإفادات، وكونهم من المقربين من السياسيين، طلب هؤلاء منهم التسجيل في المدارس للحصول على الإفادات بعد إلغاء الإمتحانات، وهو أمر يجب أن يخضع لتحقيق شفاف داخل وزارة التربية، هذا إذا كنا نريد الحفاظ على ما تبقى من مستوى تعليمي وعلى ألقاب لبنان “مدرسة الشرق” و”جامعة الشرق” و”مستشفى الشرق”…

المصدر: خاص النشرة

غرد النائب الدكتور إدغار طرابلسي عبر حسابه على “تويتر”:”إلغاء امتحان البريفيه بالشكل اللي حصل يُرفّع الراسب والناجح معاً، وهو ورقة يانصيب رابحة لمن تسجّل بمدرسة تجارية، ولم يدرس ابداً.

كان الأحرى ربط الترفيع بالعلامات الفعلية للطالب الذي داوم في مدرسته.

قرار عشوائي.

مع هيدا، انا من اللي بطالبوا بالغاء البريفيه بقانون”.

المصدر الوكالة الوطنية للإعلام

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...