أحيا “حزب الله” الاحتفال التكريمي للشهيد محمود عيسى في بلدة كفرا الجنوبية، بحضور عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن عز الدين، إلى جانب عوائل الشهداء وعلماء دين وفاعليات وشخصيات وحشود من أهالي البلدة والقرى المجاورة.

وبعد تلاوة آياتٍ من القرآن الكريم، ألقى النائب عز الدين كلمة اعتبر فيها أن “ما حصل في الأيام الأخيرة من اعتداءاتٍ صهيونية طالت الأراضي اللبنانية، ومنها العدوان الذي استهدف فجر السبت منطقة المصيلح، إنما يدل على أن العدو بات في حالة تفلّت كامل من كل المواثيق والقوانين، بخاصةً وأنه استهدف أهدافًا مدنية تتعلق بالصناعة والاقتصاد وبنائها وإدارة حركة العمل لهؤلاء الناس الذين يعتاشون من وراء مصالحهم، فيملكون جرافة أو حفارة أو آلية ثقيلة يحتاجها لبنان لتنفيذ مشاريع خاصة أو مشاريع للدولة، وهي ممتلكات خاصة لا علاقة لها بأحد. وهذا ما أكده وزير الأشغال العامة بتصريحه عن أن الأهداف مدنية، وهي عبارة عن مجموعة من معارض بيع الآليات الثقيلة بلغت خسائرها ملايين الدولارات” .

وقال: “إزاء هذه الاعتداءات المتفلّتة، أصبح الحديث عن قانون دولي أو حقوق إنسان أو منظمة عفو دولية أو محكمة جنائية أو ما شابه يُشعر بالألم والخجل، لأنه في الحقيقة وفي مواجهة الأميركي والإسرائيلي، نحن أمام شريعة غاب يأكل فيها القوي الضعيف. وهنا نستذكر كلام شهيدنا الأسمى الذي كان يقول إن لا مكان للضعيف في هذا العالم، فالقوي يريد افتراس الضعفاء والمستضعفين في العالم. وظنّ ترامب أنه يستطيع أن يهيمن ويسيطر على هذه المنطقة بأكملها، ولكن هذا لن يكون، لأنه يستطيع أن يسيطر لو كان عادلًا في حكمه” .

وأضاف: “العدوان الذي حصل هو من طبيعة هذا العدو، الذي يسعى إلى استغلال بعض الفرص لممارسة مزيد من العدوانية على لبنان، وفي هذا الإطار، نحن ندين هذا الاعتداء ونضع هذا العدوان برسم الراعيين لوقف إطلاق النار: أميركا وفرنسا، ونطالب بموقف لبناني حازم وجازم في إدانة هذا الفعل. ونقدر موقفي رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب اللذين عبّرا عن موقفيهما” .

وانتقد عز الدين موقف وزارة الخارجية التي تعبّر عن الدبلوماسية اللبنانية، والتي أصدرت بيانًا عبّرت فيه عن استنكارها لما جرى في المصيلح، معتبرًا أن “هذا الموقف لا يرقى إلى حجم العدوان الذي حصل، ولا يؤدي الغرض المطلوب من الدبلوماسية في مواجهته، بل كان على وزير الخارجية استدعاء السفيرين الأميركي والفرنسي بالحد الأدنى، فضلًا عن سفراء بقية الدول الخمس الكبرى، للحديث معهم بدبلوماسية نشطة وفعالة ومؤثرة، وتقديم موقف لبنان تجاه هذا العدوان، وإدانته وعدم القبول بهذه الممارسات، وضرورة مراعاة ما تعهّدا به وإلزام العدو بالكفّ عن هذه الممارسات. أما من يقول إن أميركا غير قادرة على إلزام إسرائيل، فيكون قد دخل في ممارسة النفاق، فقد رأينا كيف جرى الوصول إلى وقف لإطلاق النار في غزة، بعدما اتخذ ترامب قرارًا في ذلك” .

وقال النائب عز الدين: “لو أرادت أميركا وفرنسا أن تلزما نتنياهو بوقف الاعتداءات لتمكنتا من ذلك. وما المانع أيضًا من أن تكون هناك سردية لبنانية لمواجهة كل الأباطيل والأضاليل التي يوزّعها ويعمّمها العدو الصهيوني على العالم؟ وما الذي يمنع لبنان من تقديم شكوى لمجلس الأمن؟ وما الذي يمنع من إطلاق حملة إعلامية ودعائية ضد هذا العدو لغرس مفهوم الوطنية أن الكيان الصهيوني هو عدو لكل اللبنانيين بغضّ النظر عن طوائفهم ومذاهبهم؟ وتستطيع وزارة الخارجية والدبلوماسية اللبنانية من خلال سفاراتها وضع كل الدول العربية والصديقة والحليفة في مجريات ما يجري، لجلبهم إلى جانب لبنان وتأييدهم للبنان في موقفه” .

وفي ما يتعلق بالمقاومة وبمجريات الأوضاع في غزة ووقف إطلاق النار، أشار النائب عز الدين إلى أنه “بات من الواضح أن التفوق العسكري لا يحسم معركة مهما بلغ من قدرات وإمكانات، وأن الطرف الثاني مهما بلغ من ضعف في الإمكانات العسكرية إنما يمتلك الإرادة والروح والقضية المحقة والحافزية للتضحية والصمود، يستطيع ان يمنع العدو من تحقيق اهدافه والدليل على ذلك ما حصل في غزة، التي صمد مقاوموها لسنتين مخالفين كل التوقعات، وعاد أهلها اليوم إلى المدينة المدمّرة التي حاول العدو السيطرة عليها، وهذا الأمر نشترك فيه معهم على مستوى الخطّ الأمامي من القرى المدمّرة بالكامل”.

واكد أن “التفوق العسكري لا يكفي، وإلا فكيف انتصرنا في العام 2000 وكيف طردنا الاحتلال؟ فنحن لم نكن متفوّقين عسكريًا، إنما كان لدينا ما يوازي ذلك من ناحية الإرادة والتصميم والتضحية والمعنويات والقضية المحقّة، فأرضنا كانت محتلة. واليوم الأميركي والإسرائيلي خسِرا المعركة ولم يحققا الأهداف التي رفعاها، فإسرائيل كانت ترفع أهدافًا تتمثل في سحق حماس وتهجير الفلسطينيين من أرضهم، ولكنهم لم يتمكنوا من تحقيقها. لذلك حققت المقاومة الفلسطينية انتصارًا متمثلًا بصمود شعبها وثبات مقاتليها الذين لم يُلقوا السلاح”.

وختم النائب عز الدين: “الأمر نفسه عندنا في لبنان، فمجاهدونا وشهداؤنا صمدوا في وجه العدو وأوقفوه عندما أراد أن يجتاح لبنان. وبالتالي، إن المقاومة عصيّة على الانكسار، وهي لن تتراجع عن قوّتها وعن مهمتها وعن دورها، وستبقى مدافعة عن هذا الوطن، وحارسة لمصالحه العليا، ومتجذّرة في أرضها، ولا يستطيع أحد أن يُملي عليها شيئًا، لأنها صاحبة حق، والدفاع عن النفس حق مشروع” .

المصدر الوكالة الوطنية للإعلام

عقد مستأجرو المحلات والمؤسسات التجارية والخدماتية في بعلبك، لقاء مع النائبين غازي زعيتر وينال صلح، في قاعة أوتيل كنعان، للمطالبة بتعديل قانون إيجار الأماكن غير السكنية، بحضور رئيس نقاية أصحاب المؤسسات والمحال التجارية في البقاع محمد حسن كنعان، رئيس نقابة الفنانين التشكيليين والحرفيين في البقاع عامر الحاج حسن، رئيس جمعية تجار بعلبك نصري عثمان ومخاتير وحشد من تجار المدينة.

استهل اللقاء بمداخلات وجهت الشكر لرئيس مجلس النواب نبيه بري ولنواب كتلتي “التنمية والتحرير” و”الوفاء للمقاومة” لتقديمهم الطعن بالقانون لدى المجلس الدستوري، مطالبة ب”إنصاف التجار الذين دفعوا ما يعرف بالخلو عند استئجار محلاتهم، وكان يعادل قيمة المحل آنذاك، فمن غير المقبول أن يطلب من المستأجر الذي أمضى عشرات السنين إخلاء المأجور بشكل تعسفي بعد أن دفع جنى عمره أو باع أرضه لشراء خلو المحل”.

وشارك في المداخلات وتقديم الاقتراحات كل من: ربيع الشل، محمد كنعان، نصري عثمان، المهندس عمر صلح، المختار خليل طه، جعفر عثمان، وخالد المير.

زعيتر

وتحدث النائب زعيتر، فقال: “لقاؤنا اليوم لا يعني أننا ضد المالكين، نحب أن نستمع إلى الطرفين، للوصول إلى قواسم مشتركة لتعديل الخلل في مواد القانون رقم 12 الذي وقعه رئيس الجمهورية ونشر في الجريدة الرسمية في حزيران 2025، وتحقيق الإنصاف للفريقين صاحب الملك والمستأجر، وهذا القانون ليس مناطقيا أو طائفيا، بل هو موضوع وطني على مستوى كل لبنان”.

وأضاف: “بعد المداولات، رفعنا اقتراح قانون لتعديل قانون إيجار الأماكن غير السكنية، تمت دراسته في لجنة الإدارة والعدل، وبالطبع الاقتراح لم ينصف المستأجر، ولا يرضي المالك، ولكننا حاولنا تضييق الفجوة قدر الإمكان بين الطرفين، وقد وعد دولة الرئيس نبيه بري بوضع اقتراح القانون على جدول أعمال الهيئة العامة في الجلسة التشريعية المقبلة”.

صلح

بدوره، قال النائب صلح: “القانون النافذ الذي طعنا به أمام المجلس الدستوري فيه غبن كبير للمستأجر، أما اقتراح القانون الذي من المنتظر أن يناقش في الجلسة العامة المقبلة فمن شأنه تخفيف الغبن اللاحق بالمستأجر، وتقليص الهوة بين فريقي العقد المالك والمستأجر، ولكنه قد لا يكون القانون المثالي المنصف. ولا بد من التوصل إلى صيغة تساهم في استقرار السلم الأهلي، واستقرار النشاط التجاري والاقتصادي والاجتماعي”.

رأى عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله أنه “إلى الآن لم تتمكن الدولة من خلال مؤسساتها أن تعالج أيا من القضايا المرتبطة بالعدوان الإسرائيلي على بلدنا وهي الاحتلال والاعتداءات المستمرة والأسرى، والدولة تقول أنّها ستعالجهم، فلتتفضّل وتعالجهم وسنكون معها وإلى جانبها”.

وقال: “نحن إلى الآن نعطي هذه الفرصة للدولة لتقوم بواجباتها ومن مسؤولية المتصدين للمواقع الرئيسية فيها أن يثبتوا للشعب اللبناني وللعالم بأنهم دولة، وأول إثبات اخراج الاحتلال ومنع الاعتداءات وإعادة الأسرى وإعادة الاعمار وحفظ السيادة، وعلى الحكومة أن تنفذ التزاماتها ببسط سيادتها جنوب الليطاني حتى آخر حبة تراب”.

وأضاف: “العدو الاسرائيلي هو عدو للبنان وما قام به هو عدوان على بلدنا والقتال ضده هو قتال وطني، والحرب هي حرب لأجل لبنان، وليس من أجل الآخرين على الإطلاق، لم يُقتل هؤلاء دفاعاً عن مشروع خارجي ولا دفاعاً عن دول خارجية، استشهد هؤلاء دفاعاً عن لبنان، ودم السيد حسن نصر الله هو الذي أبقى للبنان كرامة وعزة وعنفوان ووجود، ونحن سندافع عن تضحيات شعبنا ولن نسمح لأحد أن يمس بقدسية هذا الدم الطاهر أو يتعرض لمعنويات أهلنا وكرامتهم مهما كان موقعه”.

وأشار إلى أنّ “مقياس الوطنية والانتماء إلى لبنان هو بمقدار ما يكون هذا الانتماء إلى القضية المقدسة التي اسمها قضية الجنوب”، معتبراً أنّ “الشهداء هم مقياس الوطنية، وأنّ الذي يريد أن يزين على الميزان يجب أن يضع في الدرجة الأولى هذه الدماء وهذا الموقف التاريخي لأهلنا وشعبنا”.

وأردف: “هؤلاء كانوا يدافعون عن بيروت وعن الشمال وعن الجبل وعن كل موقع في لبنان، لأنّ من يترك الحدود سائبة ومن يترك الحدود مستباحة يجعل العدو يصل إلى عاصمته كما حدث في العام 1982”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام

أشار عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي فياض إلى أن “الستين يوماً التي تفرض على الإسرائيلي الانسحاب من أرضنا قد أوشكت على الانتهاء، بينما تشير المؤشرات والمعلومات والمواقف التي أدلى بها الإسرائيليون والأميركيون إلى عدم نية الجيش الإسرائيلي إتمام انسحابه في المهلة المقررة التي تنتهي يوم غد في السادس والعشرين من كانون الثاني الجاري”.
وأضاف فياض أن “التذرع الذي يقدمه الجيش الإسرائيلي بشأن عدم إتمام العملية نتيجة لما يتوجب على الجيش اللبناني القيام به هو مجرد ذريعة واهية، الهدف منها استكمال سياسة الأرض المحروقة التي لا تضمن حياة في الخطين الأول والثاني من قرى المنطقة الحدودية. وهذا سيجعل عودة الأهالي أمراً متعذراً، وسيحول دون إعادة البناء والإعمار للبنى التحتية والمنازل، مما سيعقّد هذه العملية ويجعلها تستغرق سنوات”.
كلام النائب فياض جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه “حزب الله” للشهيدين محمد محمود أرسلان وطلال محمود أرسلان على طريق القدس، في مجمع الإمام المجتبى في السان تيريز، بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات وعوائل الشهداء وحشد من الأهالي.
وأكد فياض أن “ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة الحدودية من جرف بساتين الوزاني، التي تمثل درة التاج للزراعات الحديثة في الجنوب اللبناني، إلى تدمير المؤسسات السياحية، واقتلاع أشجار الزينة على مداخل القرى، وتفجير خزانات المياه، واقتلاع أعمدة الكهرباء، وتدمير الأحياء السكنية وخلخلة البيوت التي لم تدمر، وحرق المنازل التي نجت، وحفر الطرقات، ليس له أي علاقة بما يدعيه الجيش الإسرائيلي من تدمير للبنى العسكرية للمقاومة، بل هو تدمير للبنى السكنية والاجتماعية والاقتصادية لمجتمع المنطقة الحدودية”.
وأشار فياض إلى أن “هذه الممارسات التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي تتم برضى الأميركيين وغطائهم، وهي كانت لتكون مستحيلة لو لم يكن الإسرائيلي قد استند إلى التفاهمات الجانبية التي عقدها مع الأميركيين. وهذا يعيدنا إلى مسؤولية الشراكة الإسرائيلية-الأميركية في كل ما تعرض له وطننا من خسائر بشرية ومادية”.
ورأى النائب فياض أن “عدم إكمال الإسرائيلي انسحابه من أرضنا، وعدم قيام اللجنة الدولية بدورها في إلزام الجيش الإسرائيلي بذلك، وفقاً للإجراءات التنفيذية للقرار 1701، يشكل تهديداً خطيراً لمسار التزامات واتفاقات الحكومة اللبنانية، ويضعها في مهب الريح. هذا يستدعي من الحكومة اللبنانية إعادة تقييم الموقف والبحث في سبل أكثر فاعلية لحماية السيادة اللبنانية، بما يضمن فرض الانسحاب الإسرائيلي وطمأنة اللبنانيين، خاصة في الجنوب الذي يعيش حالة من الغضب والغليان الشديدين”.
وختم فياض بالقول: “لقد واجهنا التزام لبنان بالغدر الإسرائيلي وبالتواطؤ الدولي، وهذه معادلة قاتلة وخطيرة لا يجوز التسليم بها”.

قال رئيس تكتل “بعلبك الهرمل” عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسين الحاج حسن إنه “من المفترض بحسب اتفاق وقف إطلاق النار أن ينسحب العدو الإسرائيلي من جنوب لبنان، عند الساعة الرابعة من فجر يوم غدٍ الأحد، والإسرائيليون أعلنوا أنهم سيبقون في بعض النقاط وأن الأميركي هو من يقوم بتغطيته، وهذا موجود في الإعلام، وعليه فإننا نقول، إن هذا الأمر من مسؤولية الدولة اللبنانية أولاً بكل مسؤوليها ومرتباتها السياسية والأمنية والعسكرية، فهي المعنية بالقيام بدورها لإتمام تنفيذ الاتفاق وانسحاب العدو من أرضنا إنسحاباً كاملاً، وهي المعنية بالتواصل مع الراعي الأميركي أو الفرنسي أو الأمم المتحدة للقيام بهذا الدور والوصول إلى هذه النتيجة”كلام النائب الحاج حسن جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه “حزب الله” ل “الشهيد السعيد على طريق القدس” السيد حسين خليل هاشم لمناسبة مرور سنة على استشهاده، وذلك في مجمع الإمام زين العابدين (ع) في الشويفات، بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات وعوائل الشهداء، وحشد من الأهالي.
وشدد النائب الحاج حسن على أن “بقاء العدو في أرضنا مرفوض، وهو احتلال، ونحن في المقاومة وحزب الله، نراقب ونتابع ونجري الإتصالات اللازمة مع المسؤولين اللبنانيين، وعندما يجب أن نتخذ أي موقف، سنتخذه ونعلنه، وهذا هو موقفنا الذي أعلناه في تصريحاتنا وفي بيان حزب الله مؤخراً، وللبحث والمتابعة صلة”.
وأشار النائب الحاج حسن إلى أن “هناك أحاديث تجري في البلد ومعلومات يتم تناقلها وتداولها بعد انتخاب فخامة الرئيس وتكليف دولة الرئيس لتشكيل الحكومة، وعليه فإننا نقول في هذا السياق، إن هذا البلد مبني على الشراكة الحقيقية، ولا شرعية لأي صيغة أو سلطة تناقض صيغة العيش المشترك، ومن ضمنه أي صيغة تؤدي إلى عدم تمثيل ما يمثله الثنائي الوطني حركة أمل وحزب الله من تمثيل كبير وواسع للبيئة التي يمثلون، والجميع معني بإنجاح الانطلاقة الجديدة للبنان، والجميع مسؤول عن إنجاحها، وبالتالي لا داعي للإيحاء أو التفكير بأي خطوات قد تؤدي إلى صيغة تناقض الميثاق الوطني والعيش المشترك”.

وأكد أن “المجاهدين الأبطال والشهداء والجرحى قد حققوا إنجازاً عسكريا وسياسياً كبيراً على العدو الإسرائيلي، وقد أثبتوا من خلاله أن هذه المقاومة لم ولن تهزم، وأن حزب الله مستمر وسيستمر، وأن بيئة المقاومة قوية ومتماسكة وصُلبة ومتلاحمة مع المقاومة، بالرغم من التهجير والمجازر والدمار والحملات الإعلامية والنفسية المكثّفة التي شُنت”.

وجدد النائب الحاج حسن تأكيده أن “رهانات البعض على ضعفنا هي رهانات خاوية وباهتة وبائسة، وعليهم أن يعلموا، أننا قوم يقسو عضمنا مع الضربات، ونزداد التحاماً مع مشروعنا عند التحدي، ونزداد التصاقاً بمفاهيمنا وعقائدنا والتزاماتنا عند الصعاب”.

وختم النائب الحاج حسن لافتاً إلى أن “الأميركيين قد شنوا حرباً علينا بكل المجالات قبل الإسرائيليين، لأن السلاح الذي استخدمه العدو في حربه على لبنان كان أميركياً، والذخائر بمختلفها أميركية، والتغطية السياسية والديبلوماسية والإعلامية والمعنوية للعدو كانت من الأميركي، فضلاً عن عشرات مليارات الدولارات التي أنفقت من الأميركي للإسرائيلي من أجل أن ينفذ عدوانه على لبنان، وكل ذلك بهدف سحق المقاومة”

وتخلل الاحتفال تلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، ومجلس عزاء حسيني عن روح الشهيد وكل الشهداء.

أقامت “لجنة نصر المقاومة في الجبل” احتفالا في قاعة “آل أبي جمعة” في روسيات صوفر، بذكرى الانتصار على العدو الإسرائيلي عام 2006 وتأييداً ودعماً لانتفاضة المقاومة الفلسطينية في السابع من تشرين الأول الماضي، في حضور عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب ابراهيم الموسوي، مسؤول “حزب الله” في منطقة الجبل بلال داغر، عضو المجلس السياسي في الحزب “الديموقراطي اللبناني” لواء جابر ورئيس تيار “صرخة وطن” جهاد ذبيان، وممثلين عن أحزاب لبنانية وفاعليات وشخصيات بلدية واختيارية وثقافية واجتماعية وأدبية واهالي.

أبو سعيد عدنان

بعد دقيقة صمت عن أرواح الشهداء ووقفة مع النشيد الوطني وكلمة اللجنة القتها رابعة أبو مجاهد شكرت فيها الحضور، تحدثت عضو اللجنة مليحة أبو سعيد عدنان، فأكدت أن “إسرائيل تصب غضبها على المدنيين بعدما عجزت عن مواجهة الأبطال المقاومين في الميدان”، وقالت: “ما قمنا به من متابعة لتأمين السكن لأهلنا الشرفاء في الجنوب، هو أقل الواجب تجاههم، لا سيما وأنهم يقدمون خيرة أبنائهم دفاعاً عن هذا الوطن”.

الموسوي

وتوجه النائب الموسوي الى الحضور قائلا: “أنتم لستم شركاء فقط في الجهاد والوفاء والفداء، إنما شركاء في صنع كل معادلات العزة ليس فقط للبنان، بل للأمة جمعاء من لبنان إلى فلسطين إلى سوريا واليمن والعراق والجمهورية الإسلامية في إيران وإلى كل حر من أحرار كوبا وفنزويلا وأميركا اللاتينية وغيرهم من الأناس الذين تنبض أنفسهم بالعزة والكرامة والشرف”.

اضاف: “نحن في سويّة واحدة في خط المقاومة التي لم تجلب معها منذ أن انطلقت إلاّ معادلات العزة والكرامة والنصر، ليس فقط للبنان، وإنما للأمة جمعاء، كذا كنّا، وكذا سنبقى على هذا العهد والوعد والوفاء، ولهم أن يقولوا ما يقولوا من أحاديث ماضية، وبإذن الله عندما يرحل الصهاينة من فلسطين سوف يقولون “كان يا مكان في قديم الزمان”، وأما نحن وأنتم سنقول، سنكون حيث يجب أن نكون، ولن نكون إلاّ حيث تكون العزة والكرامة والمجد والنصر إن شاء الله”.

وختاماً قدم الشاعر علي يونس أبياتاً من الشعر عن المقاومة وانتصاراتها وأمجادها، ثم اقيم غداء على شرف المشاركين.

المصدر الوكالة الوطنية للاعلام

لفت عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن عز الدين، إلى أن “العدوّ الإسرائيلي يحاول أن يخرج بانتصارٍ وهميّ في حديثه عن المرحلة الثالثة من الحرب”، معلنا أن “وقف إطلاق النار في غزة تُحدده المقاومة وليس أيّ طرف آخر على الإطلاق، لذلك ما تقوله المقاومة الفلسطينية الموحدة في غزة هو ما نقبل ونرضى به”.

وقال خلال الحفل التكريمي الذي أقامه حزب الله في بلدة شوكين” للشهيد على طريق القدس” حسين محمد سويدان إن “العدوّ أعجز من أن يقوم بهجومٍ أو بعدوانٍ بريٍّ على لبنان”، مضيفًا: “نحن مقتنعون بأن هذا الجيش الذي زُلزل في داخل هذا الكيان بات اليوم يُعاني من أزمة الإلتحاق وهو بحاجةٍ إلى عديدٍ ليلتحق بهذا الجيش وهذا ما أكّده الجنرالات الكبار “.

وأكد أن “الثقة بالعدو أصبحت معدومة، ولم يتمكّن في غزة من تحقيق أيٍّ من الأهداف”، مشددا على أن “جبهات الإسناد في كافة محاور المقاومة ستستند وترتكز في موقفها على موقف المقاومة في غزة، لأن المقاومة تعرف ما تريد ولن تعطي العدوّ في السياسية ما خسره في الميدان لأنها لا تُقدّم تسهيلات له ولا هدايا وجوائز مجانية”.

وختم : “المقاومة اليوم قوية وقادرة وتستطيع أن تفرض شروطها بما سيجعل الإسرائيلي والأميركي يخضعان لشروطها”.

المصدر لبنان ٢٤

عقدت كتلة “الوفاء للمقاومة” اجتماعها الدوري، بعد ظهر اليوم في مقرها المركزي، برئاسة النائب محمد رعد ومشاركة أعضائها، وأصدرت بيانا اشارت فيه الى ان “يوم الاول من شهر ايار موعد سنوي يتطلع فيه عمال العالم ومعهم كل شركائهم في الإنسانية لإستحضار القيمة الأخلاقية للجهد البشري النبيل الذي يُشكل قاعدة إرتكاز لتحقق عدالة منشودة يطمح إلى تجسيدها كل أجيال البشرية التي ترنو إلى حياةٍ كريمة هانئة وآمنة لا يمكن أن تستقيم إلاّ مع عدالة تُنصف أصحاب الحقوق وتفتح أبواب الإنتاج والإستثمار أمام مختلف أفراد المجتمع البشري لتتكامل جهود الجميع ويتم تبادل المكاسب والأرباح دون إستثمار أو طمع من جهة, ودون كسل أو تواكل من جهة أخرى”.

وأعلنت انه “في ظل المشهد الإجرامي الذي يرسمه الصهاينة اليوم في غزة، وسط صمتٍ بل تواطؤٍ أو تخاذلٍ دولي وإقليمي أسهم في هدر دماء وكرامات وحقوق ومصالح واكتوت بتأثيراته وإرتداداته معاني ومظاهر العدالة في هذا العالم المتهالك, ترسل كتلة الوفاء للمقاومة تحية تقدير وإعتزاز إلى عمال لبنان والعالم, داعمة لنضالاتهم ومؤيدة لحقوقهم ومطالبهم المشروعة ومجدّدة الرهان على دورهم المسؤول في التصدي لكل سياسات الهدر لجهود وتعب الذين يكدحون للعيش الكريم, وفي مواجهة الظالمين والمستبدين الذين تتضخم ثراواتهم وأدوارهم ونفوذ سلطاتهم كلما خَفتَ صوتُ العدالة أو انكفأ حضورها”.

اضاف البيان: “وإذ يترقب المتابعون في هذه الفترة حصاد الإتصالات والمساعي لوضع حدٍ للإعتداءات والجرائم الصهيونية المتمادية في غزة والبالغ صداها مختلف جهات الأرض, فإن الردّ الإيراني الصادم والجريء والرادع للتطاول الصهيوني الإسرائيلي على القنصلية الإيرانية وإستهداف القائد في الحرس الثوري اللواء زاهدي وإخوانه في دمشق, قد صدَّع الردع الصهيوني وكشف حدوده ومستوى حاجته إلى مؤازرة الدول الحليفة, كما أظهر أن إدعاء الكيان الحماية الذاتية له ليس إلاّ كذباً وتبجحاً لا ينطليان إلاّ على الجهلة والضُعفاء”.

ورأت الكتلة “من جهة أخرى، ان مظاهر التحول التي فرضت نفسها لدى مختلف شعوب العالم وأوساطها المتنوعة, إزاء النظرة إلى طريقة التعامل مع الكيان الصهيوني ومنهجيته العنصرية المتوحشة, باتت تُشكل في الحقيقة فرصة مؤاتية لبذل المزيد من الجهود المُخلصة من أجل تدعيم المواقف والإتجاهات المناهضة للظلم الإستكباري وللعدوانية الصهيونية الخطيرة”.

وأعلنت كتلة الوفاء للمقاومة، انه “وبعد عرض المعطيات والمستجدات في غزة وما حولها, خلُصَت في جلستها إلى ما يأتي:

1. إنّ صلابة الموقف وقوة إرادة الصمود والثبات لدى أهلنا في غزة فلسطين, قد أسقطت أهداف العداونية الصهيونية ودفعت الكيان الغاصب إلى الدوران العبثي حول نفسه وإلى إفتضاح صورته التي طالما عمل على تمويهها لخداع العالم بقصد إستدرار عطفه وتأييده. وإن الفشل الذي انتهى إليه العدو الصهيوني رغم الوحشية والإبادة الجماعية التي توسَّلهما ضد غزة وأهلها, يجب أن يُتَرجم إلى وقف نهائي للعدوان ومنع الكيان من التهرب من مسؤولية الجنايات والمجازر التي ارتكبها ضد الإنسانية كافة.

وعلى أي حال, فإننا نجدد إلتزامنا دعم ونُصرة فلسطين وقضّيتها ومساندة أبنائها في غزة والضفة وكل الوطن المحتل حتى زوال الإحتلال وإحقاق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني المظلوم والمقاوم.

كما نجدّد إستعدادنا لبذل الأرواح والدماء وفاءً لشعبنا اللبناني الصامد والمضّحي, ولإلتزامه الشُجاع خيار الدعم والمساندة لغزة وأهلها والدفاع عن لبنان وأرضه وسيادته, ونُحيي عطاءات أبنائه الصامدين والنازحين والمجاهدين والشهداء والجرحى وعوائلهم سائلين المولى عز وجل أن يمّن علينا بالنصر والأمن والبركات.

2. إنّ كتلة الوفاء للمقاومة تُقدّر عالياً دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقائدها المُسَدَد وشعبها ومسؤوليها وقواتها المسلحة, وتُحيي وقفتها الصلبة والشُجاعة إلى جانب لبنان وخياره المقاوم وإلى جانب فلسطين وقضيتها وشعبها, وإذ تُبارك لها شهادة اللواء زاهدي وإخوانه ومن سبقه من قيادات أبلت بلاءً حسناً في دعم مصالح وحماية شعوب المنطقة, فإنها تُهنئ الجمهورية الإسلامية قائداً وشعباً ومسؤولين وقواتٍ مسلحة على شجاعة ودقة وتقنية الرد الصاروخي والمسيّر ضد الأهداف التي حددها ونجح في إصابتها ودكّها, وذر الرماد في عيون العدو وكل أدعياء المذلة والخضوع في منطقتنا.

3. إنّ ما تشهده الجامعات في العالم ولا سيما في الولايات المتحدة الأمركية وأوروبا وأوستراليا, من تحركات طالبية مناهضة للعدوانية الصهيونية ومصممة على وقفها وإدانتها, هو تحول نوعي في وعي الشعوب الغربية وتمرُّد على الموقع النمطي الداعم لإسرائيل والذي أَمْلَتْه على مدى عقود ماضية سياسة الإحتضان الإستكباري للكيان الصهيوني العنصري والغاصب. إنّنا نوجه تحية تأييد وحثًّ على مواصلة هذه التحركات ونُدين كل محاولات قمعها والتعرض للناشطين فيها, ونعتبر أنّ إستخدام شِعار معاداة السامية بوجه المناهضين للعداونية الإسرائيلية لم يعد قادراً على إخفاء التوحش والعنصرية التي ترجمها الكيان عبر جريمة الإبادة الجماعية التي إرتكبها في غزة.

4. في الوقت الذي تدعو فيه الكتلة إلى مراعاة المناخ الوفاقي العام في لبنان, عند مقاربة التشريع أو إتخاذ القرارات التنفيذية, فإنها تعتبر أن إعتماد بعضهم خيار تعطيل العمل التشريعي أو الحكومي في البلاد, هو سلوك سياسي ليس له أيّ مرتكز أو سند دستوري, ولا يصح إعتباره سابقة توافقية يُبنى عليها على الإطلاق.

إننا مدعوون جميعاً إلى إنجاز الإستحقاق الرئاسي بأسرع وقت ممكن وضمن الآليات الدستورية المعتمدة, وإلى تنشيط الحياة السياسية والتشريعية والتنفيذية الرئاسية والحكومية تفعيلاً للدور الوطني للبلاد, ومن أجل مُلاقاة هموم المواطنين ومعالجتها وتسيير أمور الإدارات والمؤسسات كافة”.

المصدر : الوكالة الوطنية للإعلام

رأى عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب إيهاب حمادة أن “البعض يسعى في هذه اللحظة بالذات إلى الفتنة، اعتباراً منه أن المقاومة مشغولة في جبهة المساندة لغزة وحماية لبنان، ويتحين الفرص ويستثمر في كل تفصيل على مستوى لبنان للوصول إلى هدفه”.

جاء ذلك خلال احتفال تأبيني أقامته “السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي” في حي الدورة في مشاريع القاع، لمناسبة ثلاثة أيام على وفاة أحد أفرادها محمد شامان الراضي، بحضور ممثلي عشائر العرب في المنطقة وفعاليات حزبية واجتماعية.

وقال: “من موقع قوتنا واقتدارنا وحكمتنا، لن نمكن أحداً مهما فعل أن يجرنا إلى فتنة داخلية، ونحن نثق بقدرتنا وإرادتنا على وأد أي فتنة، وانطلاقا من إيماننا بالشراكة في هذا الوطن، وبأن لبنان لكل اللبنانيين، ونقول لمن يعمل للفتنة: إهدأ وتريث وشغل عقلك ولو للحظة واخرج من رهاناتك الخاسرة”.

أضاف: “من يتوهم أنه من خلال العمل الدبلوماسي والسياسي يمكن أن يأمن شر إسرائيل التي طبعت على القتل والإبادة والجرائم والتوسع هو مشتبه، إن لم نرد أن نقول أكثر، بأنه تابع للمشروع الإسرائيلي.

ما دام العدوان مستمرا على غزة، جبهة المقاومة في لبنان مفتوحة مع الإسرائيلي، وعمل المقاومة وأداؤها حصن وحماية للبنان”.

وختم: “العدو الإسرائيلي خسر المعركة ولم يستطع تحقيق الأهداف في غزة، وان هجومه على رفح سيكون مرده الفشل والخزي، وكل ما يستطيع فعله هو ارتكاب المزيد من المجازر”.

واختتم الاحتفال بكلمة عائلة آل الراضي وعشيرة العيدين.

الوكالة الوطنية

أكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله، أنّ “المقاومة لا تؤخذ بالتهديد والوعيد ولا بالصوت العالي، وهي تعرف مأزق العدو وما يصيبه، وتعرف إمكاناتها وقدراتها وصمود وتحمّل شعبها، وهي تتعاطى مع مجريات الميدان وفق معايير معينة، وتعمل من ضمن قواعد ميدانية وضعتها المقاومة، لأنه ليس هناك قواعد اشتباك بيننا وبين العدو، ونسمع بين الحين والآخر تلويحات وتهديدات وتسريبات ومواعيد عن هجوم بري وتوسعة للحرب، ولكن وفق المعطى السياسي ووفق ما نراه من حركة الموفدين، يتبيّن أن العدو يريد أن ينتهي من هذه الحرب، ولكن المقاومة كمقاومة عندما تخطط وتضع برامج عمل، وترى أفق المستقبل، فإن كل السيناريوهات تكون جاهزة أمامها”.

 كلام فضل الله جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه “حزب الله” لشهيده “على طريق القدس” حسين حميد وللفقيد موسى بزي في مجمع الإمام الكاظم في حي ماضي في الضاحية الجنوبية لبيروت بحضور علمائي وشعبي.

 وقال: “نحن لا نرى في الأفق أن هناك حرباً واسعة، ولكن الإجراءات التي تقوم بها المقاومة، فإنها تتصرف وكأن الحرب واقعة غداً على أوسع نطاق، لأنه بالإجراء علينا أن نذهب إلى أسوأ الاحتمالات، أياً تكن هذه الاحتمالات، والعدو يعرف هذا الأمر، فاستعدادات المقاومة الميدانية على كل المستويات، هي استعدادات لمواجهة أي احتمال وأي سيناريو وأي توسعة للحرب، وبأسقف مفتوحة”.

وأشار إلى أن العدو الإسرائيلي ومعه الولايات المتحدة يسعيان اليوم إلى هدنة خلال شهر رمضان، ويضغطون بكل الوسائل، وهم في قلب المأزق، ولو قرأنا ما يقول العدو، لرأينا حجم الأزمات والمآزق وحجم الهزيمة التي يصاب بها رغم كل ما ارتكبه ضد غزة وضد شعبنا وبلدنا من قتل وتدمير”.

 وشدد على أن “المقاومة في غزة هي التي تقول إن كانت توافق على الشروط التي تقدّم لها أو لا توافق حتى لو أغريت بهدنة خلال شهر رمضان المبارك، وهذا معناه أنها قوية وحاضرة، ومعطياتنا حول المقاومة في غزة، أنها ثابتة وصامدة وقادرة على مواصلة المواجهة مع هذا العدو رغم حجم الآلام، ولم تقبل الخضوع لشروطه، وهي من يقدر الموقف المناسب، إن كانت تريد السير بهدنة أو لا، وجبهتنا مرتبطة بجبهة غزة، وعندما تقف الجبهة في غزة، ينعكس هذا الأمر على لبنان”.

 وقال فضل الله: “عندما تواجه المقاومة العدو الإسرائيلي في هذه المعركة وتقدم الشهداء والتضحيات، إنما تؤسس لمرحلة جديدة، تماماً كما أسسنا في عام 2006 لمرحلة عشنا فيها 17 عاماً في أمن وأمان واستقرار وضمن معادلات الردع، حيث قدّمنا حينها الكثير الكثير من الشهداء والأملاك والتهجير والنزوح، وفي النهاية انتهت الحرب بتكريس معادلة الحماية وإعادة الإعمار، واليوم في هذه الحرب هناك أثمان وتضحيات، وهناك نزوح ودماء وضغوط تمارس على بلدنا وشعبنا، ولكن كل ذلك لن يثنينا عن مواصلة دفاعنا عن بلدنا، لأننا في حرب ترسم مستقبل المنطقة ومنها بلدنا، وسنعيد تكريس معادلات الحماية والاعمار”.

 وأضاف: “عندما يقول لنا قائل ما لنا وللحرب في غزة، وما علاقة لبنان ومصلحته، فإننا نسأله ومن منطلق المصالح الوطنية، هل هي حرب فقط على غزة، وهل سيتم الاكتفاء بهذا المقدار لو انتصر العدو لا سمح الله في غزة، وهل سيبقى لنا لبنان والجنوب؟ علماً أن العدو لم يربح بعد، ونرى كيف يهوّل علينا ويمارس التهديد، فكيف لو كان هو الرابح في هذه الحرب”.

 وختم فضل الله: “نحن عندما خضنا هذه المواجهة، وضعنا في نصب أعيننا المصلحة الوطنية اللبنانية، وقلنا إن من مصلحة بلدنا أن لا تتحقق أهداف العدو في غزة، وأن لا نترك هذا العدو يستبيح هذه المنطقة، وأن من مصلحة الجنوب وأهله أن لا ينتصر العدو في هذه لحرب، وأن نفهّمه أننا حاضرون وجاهزون ومستعدون لكل الخيارات والاحتمالات، وخضنا هذه المعركة ضمن أطر ومعايير وأسلحة وجغرافيا محددة، وحتى لو على حساب دماء شهدائنا”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...