لطالما قُدّم لبنان بوصفه استثناءً مائيًا في شرقٍ أوسط يعاني من العطش البنيوي، غير أنّ هذا التصنيف لم يمنع تحوّل المياه إلى أحد أكثر مظاهر الإنهيار وضوحًا فيالدولة اللبنانية.

فالبلد الذي يُفترض أن يمتلك فائضًا نسبيًا من الموارد المائية، يعيش اليوم أزمة أمن مائي مكتملة الأركان، تتجلى في الانقطاعات الطويلة، وتدهور النوعية، وارتفاع الكلفة، وتنامي الاعتماد على السوق الخاصة.

وعلى نحو لافت، لا تزال هذه الأزمة خارج سلّم الأولويات في النقاش العام، رغم أنّ خطورتها البنيوية لا تقل عن أزمة الكهرباء، بل تفوقها تعقيدًا وصعوبة في المعالجة.

في هذا السياق، لفت وزير الطاقة والمياه جو صدي خلال رعايته ندوة حول الأمن المائي في لبنان إلى مفارقة كاشفة في الوعي العام، مشيرًا إلى أنّ السؤال الذي يُلاحقه يوميًا يتعلق بالحصول على كهرباء 24/24، فيما نادرًا ما يُسأل عن المياه، رغم أنّ أزمة هذا القطاع، وفق توصيفه، أكثر تعقيدًا من أزمة الطاقة.

ورغم هذا التشخيص القاتم، شدّد صدي على أنّ الأزمة لا تُقفل باب الفرص، معتبرًا أنّ التغيير لا يمر عبر السياسة التقليدية، بل عبر المعرفة العلمية، والإصلاح المؤسسي، والحلول المبتكرة القابلة للتنفيذ.

في جوهر المشكلة، لا يعاني لبنان من ندرة مائية بالمعنى الجغرافي أو المناخي، بل من غياب مشروع وطني لإدارة مورد استراتيجي.

فالهطولات المطرية، رغم تراجع انتظامها في السنوات الأخيرة، لا تزال مرتفعة نسبيًا مقارنة بدول الجوار، والأنهار والأحواض الجوفية والينابيع منتشرة على امتداد البلاد.

غير أنّ هذه الوفرة لم تتحوّل يومًا إلى أمن مائي فعلي، لأن الدولة فشلت تاريخيًا في بناء منظومة متكاملة للتخزين والتجميع وإعادة الاستخدام، وسمحت بهدر الجزء الأكبر من مياه الأمطار عبر الجريان السطحي نحو البحر.

وتشير معطيات مصلحة الأرصاد الجوية اللبنانية، نقلًا عن وكالة “فرانس برس”، إلى أنّ معدلات الأمطار في عامي 2024–2025 تُعد الأسوأ منذ نحو 80 عامًا في سجلات لبنان، إذ انخفض معدل الهطول السنوي في الموسم الماضي بنسبة تقارب 50% مقارنة بالمعدلات التاريخية التي تراوحت بين 700 و1000 ملم.

ويزداد أثر هذا التراجع حدّة بسبب طبيعة المناخ اللبناني، حيث يمتد فصل الشتاء من تشرين الأول حتى آذار، مقابل 6 إلى 7 أشهر جافة، ما يجعل التخزين عاملًا حاسمًا للأمن المائي.

في هذا الإطار، أشار وزير الطاقة والمياه إلى أنّ التعامل مع الواقع المناخي الجديد يفرض اعتماد أولويات عملية واضحة، وفي طليعتها تعزيز القدرة التخزينية بوسائل أقل كلفة وأسرع تنفيذًا، مثل بحيرات التلال، بدل الارتهان الدائم للمشاريع العملاقة.

كما شدّد على ضرورة معالجة ملف السدود غير المكتملة بدل إبقائها عالقة بين النزاعات السياسية والهدر المالي، كاشفًا عن اتفاق مع جهة مانحة لتشكيل لجنة خبراء مستقلة لتقديم المشورة بشأن مستقبل اثنين من هذه السدود، مع السعي إلى دعم مماثل لمعالجة بقية المشاريع العالقة.

في المقابل، تُركت المياه الجوفية عرضة للاستنزاف غير المنظم، مع انتشار واسع للآبار غير المرخصة، في ظل غياب الرقابة وتراخي إنفاذ القانون.

وقد أدى ذلك إلى انخفاض منسوب المياه وتدهور نوعيتها، لا سيما في المناطق الساحلية حيث بات تداخل مياه البحر مع المياه العذبة خطرًا دائمًا.

هذا الواقع ليس نتيجة ظرف طارئ، بل حصيلة سنوات من التساهل السياسي والتغاضي عن التعديات، في ظل دولة عاجزة عن فرض سلطتها على مورد سيادي.الخلل في القطاع المائي ليس تقنيًا بحتًا، بل سياسي وإداري في جوهره.

فالقطاع محكوم بإطار تشريعي متشظٍ، يجمع بين قوانين قديمة غير محدثة ونصوص إصلاحية لم تُطبّق فعليًا، مع تضارب مزمن في الصلاحيات بين الوزارات والمؤسسات الإقليمية والبلديات.

ورغم إنشاء مؤسسات المياه الإقليمية بهدف تحسين الإدارة، بقيت هذه الكيانات ضعيفة ومكبّلة، تعاني من نقص التمويل، وغياب الاستقلالية، وهجرة الكفاءات، وخضوعها لتوازنات سياسية تحدد أولوياتها وقدرتها على الفعل.

يشكّل الهدر الوجه الأكثر فجاجة للأزمة.

فشبكات التوزيع المتهالكة، التي لم تخضع لصيانة جدية منذ عقود، تؤدي إلى خسارة كميات ضخمة من المياه قبل وصولها إلى المنازل.

وفي هذا السياق، اعتبر وزير الطاقة والمياه أنّ حجم التعديات والتوصيلات غير القانونية في قطاع المياه يفوق، وفق بعض التقديرات، ما يحصل في قطاع الكهرباء، لافتًا إلى أنّ معالجة هذا الخلل لا تتطلب استثمارات بمئات ملايين الدولارات، بل قرارًا إداريًا وتنفيذيًا حازمًا يمكن أن يؤمّن كميات إضافية من المياه من دون أعباء مالية كبرى.

هذا الفراغ فتح الباب أمام سوق موازية تتحكم بها صهاريج المياه الخاصة، التي تحولت من حل طارئ إلى ركيزة بنيوية في تأمين المياه، من دون أي رقابة فعلية على الجودة أو الأسعار.

ووفق تقارير صادرة عن “يونيسف” و”واش كلاستر”، يعتمد أكثر من 44% من سكان لبنان اليوم على صهاريج المياه المكلفة وغالبًا غير الآمنة، مع توقعات بارتفاع هذه النسبة مستقبلًا.

وهكذا تحولت المياه من حق عام إلى سلعة، ما فاقم العبء على الأسر في ظل الانهيار المالي وتراجع القدرة الشرائية.حتى في المناطق التي لا تعاني من انقطاع دائم، تبقى نوعية المياه موضع شك دائم.

فالتلوث بات مشكلة بنيوية تطال الأنهار والمياه الجوفية على حد سواء، نتيجة غياب شبكات صرف صحي فعالة، وتعطّل أو ضعف عمل محطات المعالجة التي أُنشئت بتمويل خارجي ثم تُركت من دون صيانة أو تغذية كهربائية مستقرة.

وقد حرم هذا الفشل لبنان من إمكانات استراتيجية لإعادة استخدام المياه في الزراعة والصناعة، وراكم مخاطر صحية وبيئية جسيمة.

وفق تقديرات المرصد اللبناني للمياه لعام 2023، انخفضت حصة الفرد السنوية من المياه إلى أقل من 500 متر مكعب، أي ما دون نصف خط الفقر المائي العالمي المحدد بنحو 1000 متر مكعب، وما دون خط الندرة المائية نفسه.

وهذا يعني عمليًا أن لبنان دخل مرحلة الفقر المائي المدقع.

وتشير تقارير دولية إلى أنّ 1.85 مليون شخص يعيشون في مناطق شديدة التأثر بالجفاف، مع انعكاسات مباشرة وغير مباشرة على قطاعات الزراعة والصناعة والطاقة والصحة.

في المحصلة، ما يعيشه لبنان اليوم ليس أزمة مياه فحسب، بل أزمة دولة بكل معنى الكلمة.

فالمورد موجود، لكن الإدارة غائبة، والمؤسسات ضعيفة، والقرار السياسي أسير حسابات قصيرة المدى.

ومن دون ترجمة الخطاب الرسمي عن الفرص والإصلاح إلى مسار تنفيذي فعلي، سيبقى لبنان عالقًا في معادلة عبثية تجمع بين وفرة طبيعية مهدورة وعطش اجتماعي متفاقم، فيما تتحول المياه، بصمت، إلى أحد أخطر خطوط الانهيار غير المرئية.

المصدر: لبنان ٢٤ (مهدي ياغي )

يبحث لبنان عن مشروع حقيقي يُنهي معضلة الكهرباء المستمرة منذ عقود، والمتفاقمة إلى حدّ العتمة منذ نحو 5 سنوات. وبعد محاولات داخلية فاشلة لتطوير القطاع عبر مشروع مقدّمي الخدمات وبواخر الطاقة، ظَهَرَت فكرة مشروع لم يبصر النور لاستجرار الكهرباء من الأردن والغاز من مصر لزيادة إنتاج الطاقة. واليوم يظهر إلى السطح نقاش استجرار الكهرباء عبر كابل بحري من قبرص. فهل هذا المشروع قابل للحياة أم أنّه إبرة مورفين تنتهي بقرض جديد؟

فكرة المشروع

تلقّى رئيس الجمهورية جوزاف عون عرضاً من الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس يتمحور حول استعداد بلاده لمدّ كابل بحري لتوريد الكهرباء للبنان. ولترجمة هذا العرض من النوايا إلى أرض الواقع، اتفق الرئيسان على متابعة الملف عبر وزيريّ الطاقة في البلدين. على أنّ اللقاء الفعلي حصل أخيراً بين وزير الطاقة جو الصدي وسفيرة قبرص في لبنان ماريا حجي تيودوسيو.

واللقاءات الفعلية حتى الساعة، لم تسفر عن أي بحث رسمي بين لبنان وقبرص، لا على المستوى الإداري والقانوني، ولا على المستوى التقني، وهو ما يؤكّده المستشار الإعلامي لوزير الطاقة، جورج العاقوري، الذي يشير في حديث لـ”المدن”، إلى أنّه “حتّى الساعة لا موقف رسمياً يمكن اتخاذه حول هذا المشروع قبل معرفة تكلفته وجدواه الاقتصادية وما إذا كانت كلفة الكهرباء التي سيشتريها لبنان من قبرص أرخص أو أغلى من كلفة الكهرباء المنتَجة حالياً. كما أنّ لا موقف رسمياً من قبرص حول ما إذا كانت ستقدّم مساعدة ما في هذا الموضوع، خصوصاً على صعيد الكلفة”.

ويقول العاقوري إنّ ما هو موجود حالياً هو “عرض قبرصي شفهي، ووزير الطاقة يتابع الموضوع مع الرئيس عون. ورغم التحية التي توجَّه إلى قبرص لحسن نواياها، لكن يجب أن يتطوّر الأمر إلى بحث جدّي مع الجانب القبرصي بناءً على دراسات واضحة”.

الكلفة والاحتياجات اللوجستية

انطلاقاً من حسن النوايا والرغبة الإيجابية في المساعدة، على لبنان وضع تصوّراته حول المشروع انطلاقاً من كلفته التقريبية ومن الوضع المالي والبنية التحتية لقطاع الطاقة، لأنّ المشكلة ليست فقط في كلفة الكهرباء وامكانية مدّ الكابل البحري. فحتّى لو كانت الكلفة منخفضة وأعطت قبرص تسهيلات مالية، تبقى العراقيل اللبنانية هي الأقوى، مع أنّ المشروع يقدّم للبنان فرصة الربط الكهربائي بشبكة مستقرّة وتوفير الطاقة من مصدر أكثر استدامة.

تقنياً، يتم الربط عبر خطّ نقل عالي الجهد HVDC. واستناداً إلى أقرب نقطتين بين لبنان وقبرص، من المفترض أن يتمّ الربط بين ليماسول وطرابلس، إذ تتراوح المسافة بين 200 إلى 250 كلم، علماً أنّ اعتماد مسافة أطول لإيصال الكابل البحري إلى مناطق أخرى في لبنان، تعني ترتيب أكلاف إضافية. فالمسافة بين ليماسول وطرابلس، على سبيل المثال، أقصر بنحو 40 إلى 60 كلم بين المسافة من ليماسول إلى بيروت.

كما أنّ الكلفة التقديرية للكابل البحري اعتماداً على أقصر مسافة بين البلدين، تتراوح بين 400 إلى 600 مليون دولار، تضاف إليها كلفة البنى التحتية الضرورية لاستقبال الكهرباء الجديدة، والتي تتراوح بين 700 إلى 800 مليون دولار. وفي الحديث عن البنى التحتية، فإنّ البنية الحالية للمعامل والشبكات ومحطات النقل والتوزيع، لا تتلاءم مع المشروع الجديد. فالربط الكهربائي يحتاج إلى شبكات نقل وتحكّم حديثة وذكية Smart فيما المعامل الحالية تعتمد تكنولوجيا قديمة، فضلاً عن كونها تعمل بأقلّ من قدرتها الفعلية. ناهيك بتهالك شبكة النقل والتوزيع.

وبالنظر إلى الأكلاف غير النهائية اعتماداً على مشاريع مماثلة موجودة راهناً بين قبرص واليونان، يمكن أن تصل كلفة الربط بين قبرص ولبنان إلى نحو مليار دولار أو تزيد عن ذلك. وهذا يفتح النقاش على مسألة التمويل في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة للبنان، ما يعني احتمال اللجوء إلى طلب قرض دولي، أو ترتيب ديون لصالح قبرص. وفي جميع الأحوال يتطلّب ذلك أرضية سياسية واقتصادية ومالية صلبة، تؤكّد الثقة بلبنان، وهو ما ليس متوفّراً بعد.

الإيجابيات الاقتصادية

بعيداً عن الواقع السياسي والمالي والاقتصادي للبنان، يحمل الربط الكهربائي مع قبرص آفاقاً اقتصادية إيجابية تساهم في تعزيز النمو الاقتصادي. فالكهرباء قبل كل شيء، عنصر أساسي في الإنتاج في مختلف القطاعات الاقتصادية الإنتاجية والخدماتية، فضلاً عن كونها حاجة يومية لكل المواطنين. وبالتالي، فإنّ الربط الكهربائي يعني توفير كهرباء مستقرّة كمّاً ونوعاً، الأمر الذي يعفي المؤسسات الاقتصادية من مخاطر الكهرباء غير المستقرّة، ويوفّر عليها كلفة المولّدات الخاصة، ومن شأن ذلك تحفيز الاستثمارات وخفض كلفة الإنتاج بما أنّ الكهرباء عنصر مهم في تحديد أكلاف الإنتاج وتالياً تحديد أسعار المنتجات. وبخفض كلفة الإنتاج، تكتسب الصناعات والخدمات اللبنانية قدرة تنافسية. فضلاً عن أنّ توفير الكهرباء بوتيرة منتظمة وبكلفة أقلّ، يخفّض الأكلاف المترتّبة على الأفراد والأسر، ويعطي دفعاً غير مباشر للقدرة الاقتصادية، وبالتوازي، للقدرة على الإنفاق الاستهلاكي. وأبعد من ذلك، فإنّ نجاح الربط الكهربائي، يحسّن التعاون بين لبنان وقبرص، ومنه نحو التعاون الإقليمي، لا سيّما في حال تمكّن لبنان من إجراء خطوات إصلاحية تسرّع تعافيه وإعادة نشاطه.

يظهر مشروع الربط الكهربائي مع قبرص كبارقة أمل لتحسين الواقع اللبناني انطلاقاً من قطاع الكهرباء، لكن التجربة تؤكّد أنّ مفتاح الحلّ والربط في هذه الملفّات لا يقتصر على النوايا، بل تحكمه كلمات سرّ داخلية وخارجية، تبدأ بالفساد اللبناني وتعقيدات اتخاذ القرارات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية واستسهال التوافق على مشاريع ترتّب قروضاً إضافية، وتنتهي بقرارات سياسية دولية تترافق مع قرارات بالدعم المالي، وهذه الانفراجات لا تزال بعيدة حالياً.

المصدر: المدن

شدد وزير المالية ياسين جابر على “أهمية إقرار قانون السرية المصرفية الذي أحيل إلى الهيئة العامة للمجلس النيابي الخميس المقبل”، مؤكدًا أن إقرار هذا القانون لا شك سيعطي دفعًا للوفد اللبناني المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن. وأضاف: “إقرار هذا القانون سيسهم في تسهيل مهمة الوفد اللبناني في إظهار التزام لبنان بتنفيذ الإصلاحات المالية اللازمة”.

وفي سياق آخر، أكد جابر في تصريحاته بعد اللقاء الذي جمع الوفد اللبناني بمدير منطقة الشرق الأوسط لصندوق النقد الدولي جهاد أزعور، مع وفد من الصندوق المفاوض مع الجانب اللبناني وعدد من المسؤولين والخبراء، أن الجانب اللبناني عازم على بدء التحضير لإعداد قانون معالجة الفجوة المالية. ولكن في الموازاة، شدد على ضرورة تسريع إقرار قانون تنظيم المصارف، الذي أحيل إلى لجنة المال والموازنة، باعتباره خطوة مهمة لتمكين مصرف لبنان وهيئة الرقابة على المصارف من العمل بشكل أكثر فاعلية.

وأوضح جابر أن هذا التشريع سيكون له دور محوري في وضع الأسس العلمية لمعالجة الفجوة المالية في لبنان، التي تشكل أحد التحديات الكبيرة التي تواجه الاقتصاد الوطني في المرحلة الحالية. كما لفت إلى أن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي أبديا تفهمًا عميقًا للظروف الصعبة التي مر بها لبنان ويواصل المرور بها، وأشار إلى أن هناك تعاونًا وجهوزية للدعم من قبل المؤسستين، سواء على المستوى التمويلي الذي يقوم به الصندوق وحشد المانحين والمقرضين، أو على مستوى دعم التحول الاقتصادي الجذري الذي تترجمه الخطط الإصلاحية للحكومة اللبنانية.

وما يبعث على التفاؤل، أن الصندوق والبنك الدولي أبديا استعدادًا لدعم لبنان في سعيه لتحقيق نمو اقتصادي مستقر وآمن ومستدام، من خلال خطة إصلاحية واضحة تسعى إلى تحسين القطاع المالي والاقتصادي. وفي هذا السياق، كشف جابر أنه سيتم توقيع اتفاقية قرض مع رئيس منطقة الشرق الأوسط في البنك الدولي جان كريستوف كاريه، وذلك بعد غدٍ الخميس، للحصول على قرض بقيمة 250 مليون دولار أميركي، سيوظف بشكل رئيسي لمعالجة موضوع الكهرباء، ولا سيما شبكات النقل.

وكان الوفد اللبناني قد واصل لقاءاته التي بدأها أمس وفق برنامج توزعه الوزراء المشاركون والخبراء كل حسب اختصاصاته، مع توجه موحد قائم على تصوّر مدعّم بالبرنامج الإصلاحي الذي يقوده رئيس الجمهورية والحكومة، بهدف كسب ثقة المجتمع الدولي وتأمين الدعم اللازم لإعادة النهوض بالقطاعات الحيوية والأساسية في لبنان.

وتعزيزًا لهذه الجهود، عقد وزير المالية اجتماعات جانبية مع عدد من المسؤولين في مؤسسات استثمارية ومقرضة، حيث التقى رئيس بنك التنمية الإسلامي محمد جاسر، الذي أبدى حماسه لاستكمال المشاريع الحالية وللاستثمار في مشاريع بنى تحتية جديدة بقروض ميسّرة. كما التقى رئيس بنك الاستثمار الأوروبي، الذي أبدى بدوره الاستعداد للمشاركة في عملية دعم لبنان ورفع مستوى المساعدة للقطاع الخاص.

وفي سياق متصل، التقى جابر المدير التنفيذي للشؤون العربية في صندوق النقد الدولي محمد معيط، الذي أبدى اهتمامًا بالغًا بالتأكد من أن لبنان سيغتنم الفرصة المتاحة له عبر إجراء أكبر قدر من الإصلاحات، وتوقيع اتفاق مع صندوق النقد الدولي الذي سيفتح أمامه باب تدفق المساعدات والقروض الميسرة، مما يساهم في بناء هيكلية اقتصادية متينة.

ليبانون ديبايت

الأخبار

– ماذا أعدّت المقاومة للعدو؟

– اهتمام فاتيكاني متزايد بلبنان: رسائل للمسيحيين بلا خارطة طريق

– أميركا تريد فرض «ستارلينك» بالقوة

-أميركا – “إسرائيل”: رهان «ترشيد» الحرب

البناء

– نتنياهو يربط مستقبل الحرب في غزة وعلى لبنان بالأسلحة عشيّة زيارة واشنطن

– تحالفات المعارضة في الكيان: الإضراب المفتوح في 7 تموز حتى إسقاط الحكومة

– «القوات» بدأت الحملة و«التلغراف» أكملتها: المطار تحت سيطرة حزب الله.. وحميّة يرد-

بوريل يطالب بمحاسبة المسؤولين عن قصف مبنى الصليب الأحمر في غزة

– الهند زودت “إسرائيل” بأسلحة ومُسيّرات

اللواء

– استنفار لبناني للتصدي للحملة المشبوهة ضد مطار بيروت

– الموفد البابوي في بيروت بمهمة سياسية

– كهنوتية.. وتبدُّل في تكتيك المقاومة بإستهداف المواقع- انهيار عصبي يضرب نتنياهو والاقتصاد “الإسرائيلي” يصفه بـ”الخطر المدمر”

– غالانت في واشنطن لبحث خطة “اليوم التالي” والأونروا: لا مكان آمنًا في غزة
الجمهورية

– مسعى فاتيكاني لمساعدة لبنان

– أسابيع الحرب أو التسوية- رسالة إلى الفاتيكان وبكركي

– دين اليوروبوندز تجاوز الـ40 مليار.. والعداد ماشي
الديار

– تقارير مُخابراتية مدسوسة لتشريع استهداف مطار بيروت…وحميّة يدعو السفراء لجولة

– الضغوط على حزب الله وحماس تبلغ مُستويات قصوى… والردّ: لا رضوخ!- غالانت في واشنطن لحسم ملف شحنات الأسلحة ومصير جبهة لبنان

– قطاع الكهرباء نقطة ضعف الاقتصاد “الإسرائيلي” مليارات الدولارات خسائر يومية في حال فتحت حرب واسعة
النهار
– اشتعال حرب التهويل بـ”بنوك الأهداف” الحيوية

– غالانت الى واشنطن لإصلاح ما أفسده نتنياهو

– منسق العلاقات العربية لحملة ترامب لـ”النهار”: الأميركيون العرب يرفضون بايدن ونستعد للمناظرة

– العوامل التي دفعت “اليونيفيل” إلى تأكيد استمرارها جنوبًا

– الأمن العام اللبناني والخطة “ب” في ملف النازحين

المصدر: الصحف اللبنانية 

ترأس رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي اجتماعاً لـ”اللجنة الوزارية المخصصة لقطاع الكهرباء”، في السراي الحكومي، شارك فيها وزراء: الطاقة والمياه وليد فياض، المال يوسف الخليل، الصناعة جورج بوشكيان، السياحة وليد نصار، الداخلية والبلديات بسام مولوي، الثقافة محمد المرتضى، البيئة ناصر ياسين، الزراعة عباس الحاج حسن، الأشغال العامة والنقل علي حمية. كما شارك المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك وأعضاء مجلس إدارة المؤسسة، مستشار ميقاتي الوزير السابق نقولا نحاس، المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير والأمين العام لمجلس الوزراء محمود مكية.

وبعد الاجتماع, قال فياض: “اجتمعت لجنة الكهرباء بطلب من مؤسسة كهرباء لبنان ووزارة الطاقة لمعالجة بعض الأمور الأساسية في تنفيذ خطة الطوارئ التي تهدف الى زيادة التغذية وتحسين فاعلية المؤسسة وادائها. تمت الموافقة على اعتماد التعرفة الجديدة لكهرباء لبنان التي كان من المقرر أن تصبح فاعلة في أول تموز، وقمنا بتقديم التاريخ لمصلحة الناس، لتبدأ التعرفة الجديدة في إصدار شهر أيار، بحيث يتم دمج التعرفة الثابتة وبدل التأهيل معا ليكون هناك رسم ثابت واحد أرخص من السابق ويخفض الكلفة على الناس، على أن تلغى في الوقت عينه تسعيرة الـ20 في المئة، ويعتمد سعر لصرف الدولار يحدده مصرف لبنان يوميا عبر منصته للمؤسسة. من الضروري أن يحدد مصرف لبنان هذا السعر كي لا يكون هناك التباس في السعر، فلمصرف لبنان دوره في إعطاء القدرة لكهرباء لبنان لتنفيذ التعرفة الجديدة عبر إعطاء سعر الصرف الذي يصدره يوميا من أجل إصدار الفواتير”.

وتابع: “تم التطرق أيضاً لموضوع مؤشرات الأداء، حيث لمسنا بأن الجباية تتحسن كثيراً، وهي في معظم المناطق فوق 90 في المئة، لكن في بعض المناطق التي تعاني من ارتفاع في مستوى الفقر هناك تعديات أكثر على الشبكة مع جباية أقل، ولكن المعدل العام هو فوق 80 في المئة، وهذا بيشر بالخير بنجاح تنفيذ الخطة”.

ولفت وزير الطاقة إلى موضوع الهدر الفني وغير الفني على الشبكة، وقال: “تم من قبل إدارة المؤسسة عرض لنتائج هذا الهدر، وتبين أنه أقل مما تم التخطيط له في خطة الطوارئ، وهو في بعض الأمكنة ما بين 20 و30 في المئة، ويصل في بعض الحالات الى نحو 35 في المئة، وبالتالي هذا يساعد على أن يكون الأداء المالي لمؤسسة الكهرباء مستقرا، وأن تكون لديها الاستدامة لتأدية الخدمة للمواطنين. ويبقى أن تتمكن المؤسسة من الافادة من الأموال التي تحصلها من الناس وتنفق الأموال التي تضعها في مصرف لبنان على تحسين الشبكة لوضع الإستثمار اللازم في “مركز المراقبة” لنتمكن من معرفة كيفية توزيع الكهرباء في المناطق وشراء كميات إضافية من الفيول كي نتوصل لتنفيذ العقد الثاني مع العراق وهو عقد النفط الخام الذي يمكننا من زيادة التغذية من 10 الى 14 ساعة، وهذا كله مرتبط بامكانية تحصيل أموال أكثر من مصرف لبنان في مقابل أموال الجباية التي نضعها لديه”.

من جهته، أعلن المدير العام لـ”مؤسسة كهرباء لبنان” كمال حايك “أن قرارات اللجنة الوزارية تمحورت حول 4 عناوين أساسية، العنوان الاول أوضحه معالي الوزير، فإعتباراً من أول أيار اتخذت 3 إجراءات تخص المواطن اللبناني وهي إلغاء رسم 20 في المئة على صيرفة، وإمكانية إصدار الفواتير بالدولار الأميركي وبالليرة اللبنانية، وهذا يلزمه نقاش إضافي استنادا الى رأي هيئة التشريع والاستشارات، وتوصية كهرباء لبنان بتخفيض الرسوم الثابتة. وهذا أمر يفيد الطبقات المتوسطة الدخل والصناعيين والسياحة وكل القطاعات الانتاجية. واتخذت توصية في ما خص الادارات والمؤسسات العامة، فعطفا على الاجتماع الذي حصل امس في وزارة المال، تم تحديد المبلغ الذي يجب أن تدفعه المؤسسات والادارات من الاول تشرين الثاني الى 30 حزيران بحدود 70 مليون دولار تقريباً، ونحن ننسق مع وزارة المال كي تؤمن الأموال للوزارات والادارات والمؤسسات العام ومصالح المياه والمستشفيات غير القادرة على الدفع، لأن عدم دفع الادارات والمؤسسات فواتير بحدود تسعة ملايين دولار أميركي في الشهر لمؤسسة الكهرباء لبنان يعيق عملها”.

وتابع: “أما في موضوع النازحين السوريين، فعرضنا للاجراءات وسيأخذ مجلس إدارة الكهرباء قرارا غدا للبدء بوضع فواتير خارج الاصدار بمحاضر مفتوحة لكل المخيمات السورية، ونتمنى من الاخوة السوريين التعاون لأن المفوضية العليا للشؤون اللاجئين رفضت أن تدفع عنهم، ونحن نطبق عليهم ما نطبقه على اللبنانيين”.

وأضاف: “أما النقطة الثالثة فتتعلّق بالمخيمات الفلسطينية، تتطلب قرارا سياسيا،، واتفقنا مع “الأونروا” على آلية. فالاونروا أبلغتنا رسميا عدم قدرتها على الدفع عن المخيمات، لكن وضع المخيمات الفلسطينية السياسي والأمني دقيق، لذلك طلبنا مساعدة القوى الأمنية والجيش في حدود المخيمات، أما الآلية المتبعة في الجباية داخل المخيمات فيجب أن توافق عليها القوى السياسية لأنه يمكن أن تكون مرتبطة بالتوطين”.

وقال: “عرضنا لكل الحلول والإجراءات التي اتخذناها وعملنا عليها في مجلس الإدارة وتم وضع خريطة طريق لها. ونصرّ على أن يتم تطبيقها بالطريقة التي عرضناها، فعلى كل الناس أن تدفع ثمن السلعة التي تستهلكها لمؤسسة كهرباء لبنان”.

(ليبانون توداي)

أعلن “کریل اوسینتسو” الذي يراس دائرة التوطين ودعم منتجي قطع الشبكات الكهربائية في روسيا (روستي)، عن استعداد هذه الشركة لبناء تعاول ثنائي الجانب مع قطاع صناعة الكهرباء في ايران.

جاء ذلك في تصريح ادلى به “اوسینتسو” خلال اجتماع ضم كبار مسؤولي شركة “روستي” الروسية مع مسؤولين رفيعي المستوى في وزارة الطاقة الايرانية، والذي عقد اليوم الاربعاء باستضافة معهد ابحاث الطاقة التابع لهذه الوزارة بطهران.

واشار المسؤول الروسي الى توفر فرص التعاون الثنائي في مجال مد شبكة الربط الكهربائي بين ايران وروسيا، وبما يشمل خطوط الجهد العالي حتى 765 كيلوفولت، وتاسيس مختبرات الضغط العالي، فضلًا عن تصميم سلسلة المكثفات.

واضاف، ان المنتجين المعنيين في روسيا، سيتاح لهم عبر هذا التعاون، ان يتعلموا الكثير من المنتجين الايرانيين.

واوضح رئيس شركة روستي، انّ تطوير نشاطات هذه الشركة في مجال توزيع ونقل الطاقة الكهربائية، يتطلب الحصول على القطع والاجهزة المستخدمة في هذا القطاع؛ وقال: بناء على ذلك، فنحن بحاجة الى التعاون مع مراكز الابحاث والشركات المنتجة لهذه الاجهزة والقطع في ايران.

واكمل اوسینتسو، انه شاهد خلال تفقده اقسامًا مختلفة بصناعة الطاقة الكهربائية في ايران، سير تطوير هذه الصناعات وتوطين انتاج المعدات والاجهزة ذات الصلةفي البلاد؛ مؤكدًا انّ ايران اقتربت من مرحلة الاكتفاء الذاتي الشامل في هذا المجال.

المصدر:وكالة إرنا

جبيل – ناشدت شركة “بيبلوس” للتعهدات الكهربائية التابعة لإمتياز شركة كهرباء جبيل في بيان، البلديات والدوائر الرسمية “ضرورة وضع خطة طوارئ لإنقاذ قطاع الكهرباء التي وضعت بالتنسيق بين مجلس الوزراء ومؤسسة كهرباء لبنان بقرار رقم 300/ 19 -2022 بتخفيض الهدر وتفعيل الجباية وتسديد فواتير الطاقة الكهربائية المستهلكة من قبل الإدارات والمؤسسات العامة، حيث بلغت فواتير الغير مسددة من البلديات ومن الدوائر الرسميّة ما يزيد عن 8 مليارات ليرة لبنانية بنهاية نيسان 2023″، واكدت إن “إستمرار البلديات والإدارات الرسميّة بعدم تسديد فواتير الطاقة يتسبب بتعثّر الشركة والإضرار بالمشتركين لديها”.

واعلنت الشركة انه “انطلاقاً من مسؤوليتنا تجاه المشتركين، نحن مضطرون إلى فصل الإشتراكات غير المسددة فواتيرها إسوةً بجميع المشتركين المتخلفين، وتخفيض أعبائها للتمكن من الإستمرار بتقديم الخدمة”، مؤكدة أن “تأمين الخدمة للمشترك العادي أولية”.

المصدر الوكالة الوطنية للإعلام

صدر عن وزارة الطاقة والمياه، البيان الاتي:

“الحاقاً بالاجتماعات التي جرت بين وزارة الطاقة والمياه ومنظمة MEDREG التي تمثل الهيئات الناظمة في عدة بلدان متوسطيّة، والتي تخللها تقييم أوّلي لطلبات الانتساب التي تلقتها الوزارة والمنظمة بالتوازي خلال الفترة السابقة،

ونزولاً عند توصية منظمة MEDREG بتمديد فترة قبول طلبات الانتساب الى الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء إفساحاً في المجال لتمثيل كافة الإختصاصات المطلوبة بعددٍ وافٍ من المرشحين، حيث أن الطلبات المتوفرة حالياً لا تغطي بالعدد الكافي جميع الكفاءات المطلوبة،

قررت وزارة الطاقة والمياه تمديد طلبات الانتساب لغاية تاريخ 31 آب 2023 ضمناً وذلك بحسب الشروط نفسها المعلن عنها سابقاً على الموقع الإلكتروني لوزارة الطاقة والمياه إلا فيما يتعلق بشرط توفّر شهادة ماستر في الإختصاص حيث يستعاض عنه بأنه «من المفضّل توفّر شهادة ماستر أو أعلى وإلا أقلّه خبرة 15 سنة في إختصاص الشهادة»، وعلى أن تكون التعويضات المدفوعة لأعضاء الهيئة الناظمة المعينين بحسب المعايير المعتمدة عالمياً”.

المصدر:الوكالة الوطنية

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...