في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يمرّ بها لبنان، يبقى قطاع السيارات المستعملة كأحد القطاعات الحيوية التي تتأثر بشكل مباشر بالتقلّبات الأمنية والسياسية في البلاد.

رئيس نقابة مستوردي السيارات المستعملة، إيلي قزّي، أكّد في حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”، أنّ “القطاع بحاجة إلى استقرار أمني وسياسي، فنحن ننهض عندما تكون الأوضاع مستقرة، حتى لو كنا متعبين، يكفينا أن يكون هناك حضور للدولة لنتمكن من الاستمرار”.

وأشار قزّي إلى أنّه “بعد الحرب الأخيرة على لبنان، تحرّك السوق قليلًا، شعر الناس بشيء من الأمان، خاصة بعد انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة، ما أعاد بعض الأمل للناس، وانعكس ذلك في حركة اقتصادية ملحوظة، حيث بدأنا نستورد أكثر، ونشطت الحركة، لكن في الأسبوعين الأخيرين، ومع تزايد الأخبار السيئة، سواء من سوريا أو نتيجة الضربات في الجنوب والبقاع، تراجع الوضع بنسبة 50% تقريبًا”.

وأضاف: “نحن لا نريد مساعدات من أحد، ولا نطلب شيئًا سوى أن تُتاح لنا ظروف عملية أمنية وسياسية جيدة، لأننا نملك القدرات الكافية التي تمكننا من الانطلاق، كما نؤكد أن هذا الأمر ينطبق على كل القطاعات، لكن اليوم نحتاج أيضًا إلى دعم المسؤولين في الدولة، نحن في قطاع السيارات المستعملة، لسنا مجرد مستهلكين بل منتجون، مثلًا، في بيروت، هناك قطاعات مرتبطة بقطاع السيارات المستعملة، وهناك الكثير من الناس الذين يعيشون من هذا القطاع، ليس فقط الموزعين أو البائعين”.

وتابع قزّي: “من المفترض أن تُقام قواعد تنظيمية، خاصة فيما يتعلق بهيكلة المصارف، لأن من الضروري أن يتمكن القطاع العام من الحصول على تسهيلات مصرفية تساعده على الاستمرار والتطور، كما أن المصارف يجب أن تسهّل عملية الإقراض للقطاع الخاص، لكي تنشط الحركة التجارية ونستطيع جميعًا المضي قدمًا، فهناك نسبة كبيرة من الفقراء في لبنان، وهناك جيل جديد من الطلاب الجامعيين بحاجة إلى سيارات، والكثير من الناس لم يغيروا سياراتهم منذ عام 2019 وحتى الآن، وأصبحت سياراتهم قديمة وتحتاج إلى استبدال”.

وشدّد على أنّ “هناك حاجة ماسة إلى إعادة هيكلة هذا القطاع، وتسهيل المعاملات المصرفية، وتخفيف الأعباء على الناس، وفي الوقت نفسه، يجب أن نأخذ في الاعتبار أن الأجور في القطاع العام لا تتجاوز حاليًا 200 إلى 400 دولار، وهذا مبلغ لا يُحتمل في بلد مثل لبنان، ولا يعكس واقع الحياة والظروف التي يعيشها الناس”.

وختم قزّي قائلًا: “نحن متفائلون بالحكومة الجديدة والعهد الجديد، ونأمل أن تحمل هذه المرحلة رؤية واضحة لمعالجة الأزمات التي يعاني منها مختلف القطاعات، وعلى رأسها قطاع السيارات المستعملة، الذي يشكّل رافعة اقتصادية واجتماعية حقيقية”.

المصدر : ليبانون ديبايت

اشار رئيس نقابة مستوردي السيارات المستعملة إيلي قزي في بيان، الى ان “هيئة إدارة السير والآليات والمركبات – النافعة متوقفة عن العمل لعدم وجود موظفين”، محذراً من أن ذلك “يؤثر كثيرا على قطاع السيارات ومبيعاته”، وأوضح أنه “بعد مباشرة النافعة العمل وتسيير المعاملات بشكل بطيء، صدرت مذكرة تقضي بفصل العقيد، أي رئيس المصلحة، من مهامه ومعه و5 ضباط و5 عسكريين، بمعنى انه تم فصل 11 عنصراً”.

ولفت إلى أن “الأشخاص الذين فصلوا عن العمل ضموا مسؤولاً يكشف على السيارات وآخر يكشف على الشحن.

كما تم فصل أشخاص من قسم السياحة الخصوصي والشحن العمومي وإعطاء دفاتر السوق وموظفين آخرين يقومون بتسجيل السيارات المستعملة وتسجيل السيارات الجديدة والسيارات المستخدمة للآجار.

وأيضاً تم فصل موظف تصديق الإمضاءات الذي يتمتع بدور فاعل، اذ ان غيابه يؤدي الى وقوف المواطنين في الطوابير لتصديق إمضاءات عمليات البيع والشراء”.

ورأى أن “كل شيء يتجه نحو الأسوأ، لا سيما ان وزير الداخلية والبلديات بسام المولوي لم يتخذ أي قرار يساعد بإعادة العمل في النافعة”، واشار الى أن “كل الممسكين بملف النافعة غير مؤهلين للإمساك بملف بهذا الحجم.

فمصلحة تسجيل السيارات تحتاج إلى أشخاص مطلعين وأصحاب خبرة قادرين على اعادة الحياة الى هذا المرفق الأساسي القادر على تأمين إيرادات كبيرة لخزينة الدولة”.

وطالب قزي وزير الداخلية بـ”إتخاذ قرار وحيد وهو رد الموظفين السابقين الى النافعة وإعادة تشغيلها”، مشددا على ان “عمل القطاعات المرتبطة بالنافعة لا يزال يتراجع، حيث يعاني قطاع السيارات المستعملة من شلل تام”، معتبراً ان “الوضع لم يعد يحتمل في ظل عدم وجود موظفين وإقفال النافعة”.

وختم معتبرا أن “الوزير المولوي عمل على مدى عامين ونصف العام لمعالجة الواقع السيئ للنافعة من دون إحراز أي تقدم والإجراءات الأخيرة التي اتخذها أدت الى توقف النافعة عن العمل مجددا”.

المصدر:الوكالة الوطنية للاعلام

 

 

تُكبل الازمة المالية اللبنانيين، وتدخل في تفاصيلهم اليومية حاملة المزيد من الأعباء والمشاكل مع ما يترتب عنها من تداعيات. الشباب اللبناني الذي فقد مع الازمة حلم امتلاك شقة صغيرة بعد ان تعثرت المصارف وتعثر معها صندوق الاسكان، ها هو اليوم في طريقه نحو التخلي عن شراء سيارة تساعده على التنقل بعد تخرجه في الجامعة ودخوله سوق العمل، والسبب سياسة الدولة الترقيعية التي تساهم بانهيار القطاعات الاقتصادية وآخر الضحايا كان قطاع السيارات الذي قضى عليه “الدولار الجمركي”.

هذا القطاع الذي ناشد الدولة العدول عن قرارها المتعلق بربط الدولار الجمركي بمنصة صيرفة، وتخفيضه قبل أن تقع الكارثة، يتجه اليوم نحو الطعن بهذا القرار بعد أن رفضت الدولة طلبه وأصرت على تكبيده المزيد من الخسائر المتأتية من الضرائب والرسوم.

في حديثه لـ “المركزية” يؤكد نقيب أصحاب معارض السيارات المستعملة وليد فرنسيس ان خزينة الدولة هي المتضرر الأكبر جراء رفع الرسوم على قطاع السيارات المستوردة، حيث وصلت مساهمة القطاع في الخزينة حوالى العشرين في المئة، ومع رفع الدولار الجمركي والرسوم المرتبطة بالقطاع توقف الاستيراد واتجهت المعارض الى بيع ستوكاتها قبل الاقفال.

ويشير فرنسيس الى أن قطاع السيارات المستوردة يدفع حوالى الـ 65% ضرائب للدولة في حين لا تتعدى ضرائب القطاعات الاخرى 10% واللافت أيضا بحسب فرنسيس، انّ أصحاب الشركات المستوردة للسيارات الجديدة يدفعون حوالى العشرين في المئة ضرائب وهذا الامر يعتبر جريمة بحق قطاع السيارات المستوردة.

واذ يؤكد أنّ الدولة ستلحظ بعد ثلاثة أشهر انخفاضا في ايراداتها ليصل في الحد الاقصى الى 5% نتيجة توقف القطاع عن الاستيراد، يعدد الاضرار الناتجة عن اقفال هذا القطاع وأبرزها:

-توقف عدد من المصالح المرتبطة بقطاع السيارات المستوردة ومنها أصحاب المعارض، شركات الشحن، شركات التأمين، الصيانة وغيرها… وتقدر اليد العاملة في هذه المصالح حوالى الثلاثين في المئة من الشعب اللبناني.

-عدم قدرة اللّبناني على شراء سيارة رسومها وضرائبها أعلى من ثمنها .

-دفع القيمين على القطاع نحو الخارج للاستثمار هناك خصوصا وأن التسهيلات التي ستُعطى لهم كثيرة مقارنة بالصعوبات التي يواجهونها في لبنان.

ويوضح فرنسيس أن القيمين على القطاع كلفوا مكتب محاماة للبحث مع وزير المالية وادارة الجمارك القرارات المتخذة بحق القطاع، مشيرا الى أن الاتجاه هو لرفع دعوى ضد هذه القرارات والطعن بها لأنها مخالفة وغير عادلة

(الأنباء)

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...