أصدرت جمعية “وتعاونوا” بيانًا حذّرت فيه من قيام أحد الأشخاص بانتحال صفتها واستغلال الثقة القائمة بينها وبين شركات وموردي المواد الغذائية، لطلب بضائع وتسلمها من دون تسديد ثمنها.
أكدت الجمعية حرصها على حماية الموردين والتجار من أي عمليات احتيال، داعية إلى الالتزام بالإجراءات الرسمية المعتمدة في توثيق الطلبيات وحصر التعامل بالمكلفين حصرًا من قبلها.
كما شكرت الجمعية تجاوب الموردين والتجّار السريع والعاجل، متمنيةً حصر التعامل مع الاشخاص المكلفين من قبلها ووفقًا للإجراءات المعتمدة، لا سيما توثيق الطلبيات في طلبات شراء مختومة، ترسل لهم عبر القنوات المتفق عليها.
كما لفتت الجمعية عناية الأهل الكرام إلى أنها لا تعتمد أي طريقة إلكترونية للتسجيل لديها.
هذا الأمر محصور حاليًا بالجهات المحلية المعتمدة والمسؤولين الاجتماعيين، في القرى والبلدات، لا سيما القرى الحدودية في جنوب لبنان.
العهد
لا ترحم الدولة الجنوبيين، ولا تترك لهم فسحة ليتدبّروا أمورهم بأنفسهم. لا تبادر بإعادة إعمار منازلهم المهدّمة، ولا تتّخذ أي خطوة جادّة لضخ الحياة في شرايين القرى الحدودية، انصياعاً لـ«فرمانات» أميركية بالتضييق على المجموعات والجمعيات والأفراد الذين يجمعون التبرعات لدعم صمود العائلات في الجنوب، كما حصل أخيراً بإقفال شركة Whish Money حسابات جمعية «وتعاونوا» وعضو المجلس البلدي في بلدة راميا حسين صالح.
بحسب جمال شعيب، مدير العلاقات العامة والأنشطة في جمعية «وتعاونوا»، فإن ما قامت به الدولة بإقفال حساب الجمعية في Whish Money «أخطر ممّا يفعله العدو الإسرائيلي»، ليس فقط لأنه جاء طعناً في الخاصرة من القريب، بل لأن الجمعية التي صمدت أمام تهديدات العدو «تشعر اليوم بتهديد فعلي لاستمراريتها».
ويبرر شعيب الاعتماد الكبير على شركات تحويل الأموال، ولا سيما Whish Money، بأنها «الأسهل والأكثر تداولاً بين الناس، خصوصاً أننا نغطي حالات طارئة مثل إجراء عمليات جراحية مستعجلة، ولا يمكن جمع مبالغ مالية كبيرة في وقت قصير عبر الكاش».
ويوضح أن غالبية المساهمين داخل لبنان من ذوي الدخل المحدود، وتُراوح تبرعاتهم غالباً بين 5 و10 دولارات، وممّن لا يمكن تكبيدهم عناء توصيل الأموال إلى الجمعية. أما المساهمون من الخارج فـ«عددهم قليل، ولا وسيلة أمامهم للتبرع سوى تحويل الأموال إلى حساب الجمعية».
ورغم استمرار «وتعاونوا» في استقبال التبرعات عبر حسابها لدى مؤسسة القرض الحسن (الرقم: 1-0-32-817)، يشير شعيب إلى أن هذا الخيار «لا يمكن اعتباره بديلاً كاملاً، لأنه موجه إلى فئة محدودة تمتلك حسابات في القرض أو تستطيع الوصول بسهولة إلى أقرب فرع له».
والجدير بالذكر أن «وتعاونوا» هي الجمعية الوحيدة التي تعمل بفعالية وانتشار واسع في الأراضي الجنوبية منذ وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، من دون اعتبار للتهديدات الإسرائيلية أو لـ «زعل» الممول، كما هي الحال مع بقية الجمعيات التي انسحبت غالبيتها من الجنوب في أكثر الأوقات حاجةً إليها. واتُخذ القرار بقطع قنوات التمويل عن «وتعاونوا»، من دون أي تبرير أو إتاحة فرصة للدفاع عن النفس في وجه هذا القرار الجائر. وحتى إدارة Whish Money رفضت تسلّم المستندات الرسمية التي تثبت أنّ الجمعية تمتلك «العلم والخبر» منذ عام 2021، «وأبلغتنا بأن القرار اتُخذ ولا رجعة فيه، ولا داعي لإضاعة الوقت في مراجعته».
ما فعلته الدولة بإقفال حسابات «وتعاونوا» في Whish أخطر ممّا يفعله العدو الإسرائيلي
وبهذا تسقط الحجج التي قدّمتها Whish Money للناشط حسين صالح بأن إقفال حسابه «جاء لجمعه التبرعات في حساب غير موثق لهذه الغاية، ولغياب العلم والخبر وفقاً للتعميم الرقم 170 الصادر عن مصرف لبنان».
وهي حجة بلا منطق، إذ إن «وتعاونوا» حائزة على العلم والخبر، فيما التعميم الرقم 170 مخصّص للمنظمات الخاضعة لعقوبات دولية، وليس للأفراد، خصوصاً إذا كان هؤلاء يقومون بمبادرات فردية وليسوا مدرجين على أي لائحة عقوبات.
ومهما قضت القرارات والتعميمات، يبقى صالح «غير قادر على هضم كيف تُحرم 13 عائلة تنتظر وصول المساعدات من أبسط حقوقها»، وكيف تُقيّد حملة «دولار واحد» الشبابية التكافلية التي تهدف إلى دعم العائلات الجنوبية المتضررة من العدوان، الصامدة في القرى الحدودية والمهجّرة قسراً منها، بدل أن تدعمنا الدولة ومصرف لبنان ويقفا إلى جانبنا في سدّ تقصيرهما بحق هذه العائلات».
وشكّل القرار ضربة موجعة لجمعية «وتعاونوا»، مهدداً مشاريعها الحيوية التي أسهمت في إغاثة أهالي الجنوب وتوفير بعض الأمان الاجتماعي لهم. من هذه المشاريع: مشروع «الوجه الحسن» للاستجابة الطارئة لحاجات الأهالي في القرى الحدودية، وإنارة الطرقات باستخدام لمبات الطاقة الشمسية.
فيما أصبح الغموض يحيط بمصير مشروع توفير المياه الذي انطلق في قرى عدة مثل بليدا حيث وفرت الجمعية خزاناً خرسانياً للمياه، فضلاً عن مشاريع دعم البلديات المتعثرة في ترميم المباني والمرافق العامة، بما فيها المشاريع الترفيهية، وفقاً لشعيب، إذ «كنا نفكر في دعم ترميم الحدائق في الجنوب، وبدأنا نركز على دعم مشاريع البيوت الجاهزة للمراكز الصحية والعيادات، ولا نعرف اليوم كيف سنكمل».
وبعد أن وزّعت الجمعية 56 ألف حصة غذائية هذا الشهر في مختلف المناطق اللبنانية، وخططت لإعادة تفعيل المطبخ اليومي في قرى الشريط الحدودي، لم يعد هناك ما يضمن استمرارية الأمن الغذائي لعدد كبير من العائلات.
ويبقى البحث عن مبررات وقف حساب الجهات التي تدعم صمود العائلات في الجنوب عبثياً، خصوصاً في ظل سلسلة ممارسات تهدف إلى تعطيل جهود الإعمار ودعم الأهالي، من استهداف المنشآت والمؤسسات، إلى إقفال حسابات الناشطين العاملين في الإغاثة. ويبدو أن التفسير الوحيد لهذا القرار هو التماهي مع إجراءات العدو الإسرائيلي وإذعان شركات تحويل الأموال ومصرف لبنان ووزارة المالية الوصية عليهما للضغوط الأميركية.
فبعدما قرر الجنوبي مواجهة مخطط التهجير الصهيوني، وتغطية تقصير الدولة في الحفاظ على وجوده في أرضه، يبدو أن هناك من يريد أن يمنعه من ذلك بأي طريقة.
زينب حمود ـ الأخبار
ضمن إطار الاستجابة الطارئة لاحتياجات القرى الحدودية، وفي سياق “مشروع الوجه الحسن”، بادرت جمعية “وتعاونوا” اليوم إلى تنظيم قافلة تضم “عشرة بيوت جاهزة”، مخصصة لتجهيز مستوصفات ومراكز إسعاف ودفاع مدني في عدد من البلدات الجنوبية.
وقد توزّعت وجهة البيوت الجاهزة على النحو التالي:
– مستوصف صحي في بلدية القنطرة
– مراكز إسعاف صحي في بلديات: مجدل سلم، الصوانة، قبريخا، تولين، قلاويه، الغندورية
– مركز دفاع مدني لجمعية الرسالة للإسعاف الصحي في بلدة مارون الراس
– مركز بلدي لصالح بلدية بستيات
وتأتي هذه المبادرة كاستجابة مباشرة لطلبات عدد من البلديات والهيئات الصحية والإسعافية والدفاع المدني، في ظل التزايد الملحوظ لعودة الأهالي إلى هذه القرى بعد انتهاء العام الدراسي، وما يرافق ذلك من حاجة ماسّة إلى مستوصفات ومراكز طبية دائمة.
كما تسهم هذه الخطوة في توفير نقاط ثابتة للإسعاف والدفاع المدني تزامناً مع موجات الحر وازدياد خطر الحرائق الموسمية.
وفي هذا السياق، صرّح السيد جمال شعيب، مسؤول العلاقات العامة والأنشطة في الجمعية، قائلاً:
“إن هذه المبادرة جاءت تلبية لنداءات البلديات في القرى الحدودية والحاجة الماسة إليها، وهي تأكيد على استمرار التزام الجمعية بالوقوف إلى جانب أهلنا، وتوفير الحد الأدنى من مقوّمات الصمود والاستقرار في هذه المناطق.”
ضمن خطة الاستجابة الطارئة التي أطلقتها جمعية “وتعاونوا” لدعم عودة أهالي الجنوب إلى قراهم، وتعزيز استقرارهم فيها، سواء في قرى المواجهة الأمامية أو في قرى النسق الثاني المحاذي، تواصل الجمعية تنفيذ مشروع “الوجه الحسن” لتجهيز ساحات القرى الحدودية في الجنوب بعدد من البيوت الجاهزة، لتكون ملتقى للأهالي وباحة للخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطنون العائدون إلى بلداتهم.
قافلة المنازل الجاهزة الخاصة بمبادرة “ملتقى أهل الضيعة – باحة الخدمات”، ستحط رحالها غدًا في بلدات محيبيب، وعيناثا، وعيترون، وحولا، ضمن إطار فعاليات مشروع “الوجه الحسن” التنموي الذي يصب في سياق الخدمة المجتمعية والاستجابة الطارئة لحاجات قرى وبلدات الجنوب التي تدمرت بفعل العدوان “الإسرائيلي”، خاصة الحاجات التي لا تشملها عمليات الترميم والإعمار التي تتكفل بها جهات رسمية وحزبية، وفقًا للمسؤول عن المشروع في جمعية “وتعاونوا” الحاج جمال شعيب.
وبحسب شعيب، تشمل الخطة أيضًا ترميم وتجهيز المراكز الخدمية والثقافية والتربوية والاجتماعية والدينية، وإنشاء “باحات خدمات” متعددة الاستخدامات لتكون حاضنة لأنشطة الأهالي وملتقى لعائلات البلدات.
ووفقًا لشعيب، فإن البلديات التي استلمت البيوت الجاهزة، هي كل من: حولا، وكفركلا، ومركبا، وعديسة، ويارون، ومارون، وشيحين، ورامية، وبليدا، ومحيبيب، والناقورة، وعيتا الشعب، وطير حرفا.
وفي هذا السياق، يوضح شعيب لموقع العهد أن أول باحة للخدمات تم تجهيزها في بلدة رامية بآذار 2025، لتتوالى بعدها قافلة البيوت، لافتًا إلى أن الجمعية كانت قد سيّرت قافلة جديدة من “البيوت الجاهزة” انطلقت من مدينة صور إلى بلدة عيتا الشعب، حيث تم تركيبها في ساحة وسطية داخل البلدة، لتكون نواة “باحة الخدمات العامة” و”ملتقى أهالي البلدة العائدين”.
كذلك بادرت الجمعية، في رسالة إصرار وتحدٍ للعدو “الإسرائيلي”، إلى استبدال البيت الجاهز الذي قام بتدميره في بلدة يارون ببيتين جديدين.
وفي بلدة طير حرفا الجنوبية، جُهّزت الساحة الواقعة بين المسجد والحسينية (مجمع أهل البيت عليهم السلام) بأربعة بيوت جاهزة كبيرة الحجم.
ويشير إلى أن عدد البيوت الجاهزة التي تم تركيبها حتى الآن ناهز الـ 50 بيتًا، مزوّدة بحمّامات ومطابخ وتجهيزات إنارة بالطاقة الشمسية وتمديدات كهربائية، وخزانات مياه، مبينًا أن عدد البيوت يتفاوت بين القرى بحسب حاجة كل بلدة لمراكز الخدمات التي تلبي الحاجات الأساسية، كالصيدليات، ومراكز الهيئة الصحية والدفاع المدني، والأفران، والدكاكين، وغيرها.
ينقل لنا شعيب تقدير الأهالي لهذه المبادرة، إذ أكدوا أهميتها في ظل ما تعرّضت له بلدتهم من عدوان همجي، لم يسلم منه لا منزل ولا مرفق خدماتي أو تربوي أو اجتماعي، مؤكدًا التزام جمعية “وتعاونوا” الكامل بمواصلة تنفيذ مشروع “الوجه الحسن”، لاستكمال تجهيز “باحات الخدمات” في ما تبقى من القرى الحدودية دون استثناء، إلى جانب مشاريعها الأخرى كالمطابخ الميدانية، وإنارة الساحات والطرقات باستخدام الطاقة الشمسية، وترميم المراكز الخدمية المختلفة، وذلك دعمًا لصمود الأهالي وتأمين الحد الأدنى من مقومات الاستقرار والحياة الكريمة، وتعزيزًا لعودتهم إلى بلداتهم.
العهد الاخباري

تسلم رئيس بلدية رامية الحدودية علي مرعي، خمسين منزلا جاهزا للسكن مع أثاثهم، تقدمة من جمعية “وتعاونوا” دعما للأهالي ولمزارعي التبغ الذين دمرت منازلهم ابان العدوان الاسرائيلي على البلدة.
وشكر رئيس البلدية لرئيس الجمعية عفيف شومان ابو الفضل تقديمه المنازل الجاهزة، إضافة الى خزانات المياه التي وضعت في باحة المدرسة الرسمية.
ونوه ب “هذه اللفتة الانسانية الكريمة من جمعية وتعاونوا التي تبلسم جراح الاهالي الذين فقدوا منازلهم جراء العدوان الاسرائيلي الأخير على البلدة”، لافتا الى ان البلدية “ستعمل كل ما بوسعها لتأمين حاجيات السكان لعودة امنة وكريمة، علما بان البلدة دمرت 99 في المئة من منازلها واحيائها وشوارعها اضافة إلى القضاء على شبكات الكهرباء والمياه ومقومات الحياة في البلدة”.
وختم مؤكدا ان “البلدية والاهالي متمسكون بأرضهم وسوف يعاد إعمار كل دمره العدو الاسرائيلي ليعود افضل مما كان”.
وكان رئيس البلدية تفقد اهالي البلدة ومنازلهم المدمرة لمناسبة عيد الفطر، والتقى عائلات الشهداء في جبانة البلدة، وقرأ سورة الفاتحة عن ارواحهم، وحيا تضحيات المقاومين في الدفاع عن الارض.
الوكالة الوطنية
أعلنت جمعية “وتعاونوا” في بيان، انها “تستكمل تنفيذ خطة الاستجابة الطارئة لدعم عودة الأهالي ومساعدتهم على الاستقرار في قراهم، سواء في قرى المواجهة الأمامية أو في قرى النسق الثاني المحاذي، من خلال ترميم وتجهيز بعض المراكز الخدمية الثقافية والتربوية والاجتماعية والدينية. ويأتي ذلك في إطار مشروع “الوجه الحسن” الذي يتضمن أيضاً إنشاء وتجهيز باحات للخدمات في القرى الحدودية، وملتقى لعائلات البلدات تتوفر فيه كافة الخدمات الأساسية التي تحتاجها كل بلدة”.
ولفتت الى أنها “سيّرت، بالتعاون مع المنطقة الأولى، قافلة جديدة من “البيوت الجاهزة” انطلقت من مدينة صور إلى بلدة عيتا الشعب، حيث تم تركيبها في ساحة وسطية داخل البلدة، لتكون نواة “باحة الخدمات العامة” و”ملتقى أهالي البلدة العائدين”.
وأشارت الى أنها “في رسالة إصرار وتحدٍ للعدو الإسرائيلي، بادرت إلى استبدال البيت الجاهز الذي قام بتدميره في بلدة يارون ببيتين جديدين”.
شوأكد رئيس الجمعية عفيف شومان “استمرار الجمعية في الوقوف إلى جانب الأهل في القرى الحدودية، واستعدادها لتوفير كل ما يمكن أن يعزز صمودهم واستقرارهم”.
وقال: “محاولات العدو الترهيبية لن تثنينا عن استكمال تنفيذ مراحل خطة الاستجابة الطارئة، بل ستزيدنا عزما على توسعة تقديماتنا ومساهماتنا”.
وجدد “الشكر لكل الخيّرين وأصحاب الأيادي البيضاء والجهات الداعمة”، داعيا “الجميع للتكاتف والتكامل والمساهمة بكل ما يستطيعون لإنجاح المبادرات والمشاريع المخصصة للقرى الحدودية”.
الوكالة الوطنية للإعلام
















