أصدرت جمعية “وتعاونوا” بيانًا حذّرت فيه من قيام أحد الأشخاص بانتحال صفتها واستغلال الثقة القائمة بينها وبين شركات وموردي المواد الغذائية، لطلب بضائع وتسلمها من دون تسديد ثمنها. 

أكدت الجمعية حرصها على حماية الموردين والتجار من أي عمليات احتيال، داعية إلى الالتزام بالإجراءات الرسمية المعتمدة في توثيق الطلبيات وحصر التعامل بالمكلفين حصرًا من قبلها.

كما شكرت الجمعية تجاوب الموردين والتجّار السريع والعاجل، متمنيةً حصر التعامل مع الاشخاص المكلفين من قبلها ووفقًا للإجراءات المعتمدة، لا سيما توثيق الطلبيات في طلبات شراء مختومة، ترسل لهم عبر القنوات المتفق عليها.

كما لفتت الجمعية عناية الأهل الكرام إلى أنها لا تعتمد أي طريقة إلكترونية للتسجيل لديها.

هذا الأمر محصور حاليًا بالجهات المحلية المعتمدة والمسؤولين الاجتماعيين، في القرى والبلدات، لا سيما القرى الحدودية في جنوب لبنان.

العهد

لا ترحم الدولة الجنوبيين، ولا تترك لهم فسحة ليتدبّروا أمورهم بأنفسهم. لا تبادر بإعادة إعمار منازلهم المهدّمة، ولا تتّخذ أي خطوة جادّة لضخ الحياة في شرايين القرى الحدودية، انصياعاً لـ«فرمانات» أميركية بالتضييق على المجموعات والجمعيات والأفراد الذين يجمعون التبرعات لدعم صمود العائلات في الجنوب، كما حصل أخيراً بإقفال شركة Whish Money حسابات جمعية «وتعاونوا» وعضو المجلس البلدي في بلدة راميا حسين صالح.

بحسب جمال شعيب، مدير العلاقات العامة والأنشطة في جمعية «وتعاونوا»، فإن ما قامت به الدولة بإقفال حساب الجمعية في Whish Money «أخطر ممّا يفعله العدو الإسرائيلي»، ليس فقط لأنه جاء طعناً في الخاصرة من القريب، بل لأن الجمعية التي صمدت أمام تهديدات العدو «تشعر اليوم بتهديد فعلي لاستمراريتها».

ويبرر شعيب الاعتماد الكبير على شركات تحويل الأموال، ولا سيما Whish Money، بأنها «الأسهل والأكثر تداولاً بين الناس، خصوصاً أننا نغطي حالات طارئة مثل إجراء عمليات جراحية مستعجلة، ولا يمكن جمع مبالغ مالية كبيرة في وقت قصير عبر الكاش».

ويوضح أن غالبية المساهمين داخل لبنان من ذوي الدخل المحدود، وتُراوح تبرعاتهم غالباً بين 5 و10 دولارات، وممّن لا يمكن تكبيدهم عناء توصيل الأموال إلى الجمعية. أما المساهمون من الخارج فـ«عددهم قليل، ولا وسيلة أمامهم للتبرع سوى تحويل الأموال إلى حساب الجمعية».

ورغم استمرار «وتعاونوا» في استقبال التبرعات عبر حسابها لدى مؤسسة القرض الحسن (الرقم: 1-0-32-817)، يشير شعيب إلى أن هذا الخيار «لا يمكن اعتباره بديلاً كاملاً، لأنه موجه إلى فئة محدودة تمتلك حسابات في القرض أو تستطيع الوصول بسهولة إلى أقرب فرع له».

والجدير بالذكر أن «وتعاونوا» هي الجمعية الوحيدة التي تعمل بفعالية وانتشار واسع في الأراضي الجنوبية منذ وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، من دون اعتبار للتهديدات الإسرائيلية أو لـ «زعل» الممول، كما هي الحال مع بقية الجمعيات التي انسحبت غالبيتها من الجنوب في أكثر الأوقات حاجةً إليها. واتُخذ القرار بقطع قنوات التمويل عن «وتعاونوا»، من دون أي تبرير أو إتاحة فرصة للدفاع عن النفس في وجه هذا القرار الجائر. وحتى إدارة Whish Money رفضت تسلّم المستندات الرسمية التي تثبت أنّ الجمعية تمتلك «العلم والخبر» منذ عام 2021، «وأبلغتنا بأن القرار اتُخذ ولا رجعة فيه، ولا داعي لإضاعة الوقت في مراجعته».

ما فعلته الدولة بإقفال حسابات «وتعاونوا» في Whish أخطر ممّا يفعله العدو الإسرائيلي

وبهذا تسقط الحجج التي قدّمتها Whish Money للناشط حسين صالح بأن إقفال حسابه «جاء لجمعه التبرعات في حساب غير موثق لهذه الغاية، ولغياب العلم والخبر وفقاً للتعميم الرقم 170 الصادر عن مصرف لبنان».

وهي حجة بلا منطق، إذ إن «وتعاونوا» حائزة على العلم والخبر، فيما التعميم الرقم 170 مخصّص للمنظمات الخاضعة لعقوبات دولية، وليس للأفراد، خصوصاً إذا كان هؤلاء يقومون بمبادرات فردية وليسوا مدرجين على أي لائحة عقوبات.

ومهما قضت القرارات والتعميمات، يبقى صالح «غير قادر على هضم كيف تُحرم 13 عائلة تنتظر وصول المساعدات من أبسط حقوقها»، وكيف تُقيّد حملة «دولار واحد» الشبابية التكافلية التي تهدف إلى دعم العائلات الجنوبية المتضررة من العدوان، الصامدة في القرى الحدودية والمهجّرة قسراً منها، بدل أن تدعمنا الدولة ومصرف لبنان ويقفا إلى جانبنا في سدّ تقصيرهما بحق هذه العائلات».

وشكّل القرار ضربة موجعة لجمعية «وتعاونوا»، مهدداً مشاريعها الحيوية التي أسهمت في إغاثة أهالي الجنوب وتوفير بعض الأمان الاجتماعي لهم. من هذه المشاريع: مشروع «الوجه الحسن» للاستجابة الطارئة لحاجات الأهالي في القرى الحدودية، وإنارة الطرقات باستخدام لمبات الطاقة الشمسية.

فيما أصبح الغموض يحيط بمصير مشروع توفير المياه الذي انطلق في قرى عدة مثل بليدا حيث وفرت الجمعية خزاناً خرسانياً للمياه، فضلاً عن مشاريع دعم البلديات المتعثرة في ترميم المباني والمرافق العامة، بما فيها المشاريع الترفيهية، وفقاً لشعيب، إذ «كنا نفكر في دعم ترميم الحدائق في الجنوب، وبدأنا نركز على دعم مشاريع البيوت الجاهزة للمراكز الصحية والعيادات، ولا نعرف اليوم كيف سنكمل».

وبعد أن وزّعت الجمعية 56 ألف حصة غذائية هذا الشهر في مختلف المناطق اللبنانية، وخططت لإعادة تفعيل المطبخ اليومي في قرى الشريط الحدودي، لم يعد هناك ما يضمن استمرارية الأمن الغذائي لعدد كبير من العائلات.

ويبقى البحث عن مبررات وقف حساب الجهات التي تدعم صمود العائلات في الجنوب عبثياً، خصوصاً في ظل سلسلة ممارسات تهدف إلى تعطيل جهود الإعمار ودعم الأهالي، من استهداف المنشآت والمؤسسات، إلى إقفال حسابات الناشطين العاملين في الإغاثة. ويبدو أن التفسير الوحيد لهذا القرار هو التماهي مع إجراءات العدو الإسرائيلي وإذعان شركات تحويل الأموال ومصرف لبنان ووزارة المالية الوصية عليهما للضغوط الأميركية.

فبعدما قرر الجنوبي مواجهة مخطط التهجير الصهيوني، وتغطية تقصير الدولة في الحفاظ على وجوده في أرضه، يبدو أن هناك من يريد أن يمنعه من ذلك بأي طريقة.

  زينب حمود ـ الأخبار

ضمن إطار الاستجابة الطارئة لاحتياجات القرى الحدودية، وفي سياق “مشروع الوجه الحسن”، بادرت جمعية “وتعاونوا” اليوم إلى تنظيم قافلة تضم “عشرة بيوت جاهزة”، مخصصة لتجهيز مستوصفات ومراكز إسعاف ودفاع مدني في عدد من البلدات الجنوبية.

وقد توزّعت وجهة البيوت الجاهزة على النحو التالي:

– مستوصف صحي في بلدية القنطرة

– مراكز إسعاف صحي في بلديات: مجدل سلم، الصوانة، قبريخا، تولين، قلاويه، الغندورية

– مركز دفاع مدني لجمعية الرسالة للإسعاف الصحي في بلدة مارون الراس

– مركز بلدي لصالح بلدية بستيات

وتأتي هذه المبادرة كاستجابة مباشرة لطلبات عدد من البلديات والهيئات الصحية والإسعافية والدفاع المدني، في ظل التزايد الملحوظ لعودة الأهالي إلى هذه القرى بعد انتهاء العام الدراسي، وما يرافق ذلك من حاجة ماسّة إلى مستوصفات ومراكز طبية دائمة.

كما تسهم هذه الخطوة في توفير نقاط ثابتة للإسعاف والدفاع المدني تزامناً مع موجات الحر وازدياد خطر الحرائق الموسمية.

وفي هذا السياق، صرّح السيد جمال شعيب، مسؤول العلاقات العامة والأنشطة في الجمعية، قائلاً:
“إن هذه المبادرة جاءت تلبية لنداءات البلديات في القرى الحدودية والحاجة الماسة إليها، وهي تأكيد على استمرار التزام الجمعية بالوقوف إلى جانب أهلنا، وتوفير الحد الأدنى من مقوّمات الصمود والاستقرار في هذه المناطق.”

ضمن خطة الاستجابة الطارئة التي أطلقتها جمعية “وتعاونوا” لدعم عودة أهالي الجنوب إلى قراهم، وتعزيز استقرارهم فيها، سواء في قرى المواجهة الأمامية أو في قرى النسق الثاني المحاذي، تواصل الجمعية تنفيذ مشروع “الوجه الحسن” لتجهيز ساحات القرى الحدودية في الجنوب بعدد من البيوت الجاهزة، لتكون ملتقى للأهالي وباحة للخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطنون العائدون إلى بلداتهم.

قافلة المنازل الجاهزة الخاصة بمبادرة “ملتقى أهل الضيعة – باحة الخدمات”، ستحط رحالها غدًا في بلدات محيبيب، وعيناثا، وعيترون، وحولا، ضمن إطار فعاليات مشروع “الوجه الحسن” التنموي الذي يصب في سياق الخدمة المجتمعية والاستجابة الطارئة لحاجات قرى وبلدات الجنوب التي تدمرت بفعل العدوان “الإسرائيلي”، خاصة الحاجات التي لا تشملها عمليات الترميم والإعمار التي تتكفل بها جهات رسمية وحزبية، وفقًا للمسؤول عن المشروع في جمعية “وتعاونوا” الحاج جمال شعيب.

وبحسب شعيب، تشمل الخطة أيضًا ترميم وتجهيز المراكز الخدمية والثقافية والتربوية والاجتماعية والدينية، وإنشاء “باحات خدمات” متعددة الاستخدامات لتكون حاضنة لأنشطة الأهالي وملتقى لعائلات البلدات.

ووفقًا لشعيب، فإن البلديات التي استلمت البيوت الجاهزة، هي كل من: حولا، وكفركلا، ومركبا، وعديسة، ويارون، ومارون، وشيحين، ورامية، وبليدا، ومحيبيب، والناقورة، وعيتا الشعب، وطير حرفا.

وفي هذا السياق، يوضح شعيب لموقع العهد أن أول باحة للخدمات تم تجهيزها في بلدة رامية بآذار 2025، لتتوالى بعدها قافلة البيوت، لافتًا إلى أن الجمعية كانت قد سيّرت قافلة جديدة من “البيوت الجاهزة” انطلقت من مدينة صور إلى بلدة عيتا الشعب، حيث تم تركيبها في ساحة وسطية داخل البلدة، لتكون نواة “باحة الخدمات العامة” و”ملتقى أهالي البلدة العائدين”.

كذلك بادرت الجمعية، في رسالة إصرار وتحدٍ للعدو “الإسرائيلي”، إلى استبدال البيت الجاهز الذي قام بتدميره في بلدة يارون ببيتين جديدين.

وفي بلدة طير حرفا الجنوبية، جُهّزت الساحة الواقعة بين المسجد والحسينية (مجمع أهل البيت عليهم السلام) بأربعة بيوت جاهزة كبيرة الحجم.

ويشير إلى أن عدد البيوت الجاهزة التي تم تركيبها حتى الآن ناهز الـ 50 بيتًا، مزوّدة بحمّامات ومطابخ وتجهيزات إنارة بالطاقة الشمسية وتمديدات كهربائية، وخزانات مياه، مبينًا أن عدد البيوت يتفاوت بين القرى بحسب حاجة كل بلدة لمراكز الخدمات التي تلبي الحاجات الأساسية، كالصيدليات، ومراكز الهيئة الصحية والدفاع المدني، والأفران، والدكاكين، وغيرها.

ينقل لنا شعيب تقدير الأهالي لهذه المبادرة، إذ أكدوا أهميتها في ظل ما تعرّضت له بلدتهم من عدوان همجي، لم يسلم منه لا منزل ولا مرفق خدماتي أو تربوي أو اجتماعي، مؤكدًا التزام جمعية “وتعاونوا” الكامل بمواصلة تنفيذ مشروع “الوجه الحسن”، لاستكمال تجهيز “باحات الخدمات” في ما تبقى من القرى الحدودية دون استثناء، إلى جانب مشاريعها الأخرى كالمطابخ الميدانية، وإنارة الساحات والطرقات باستخدام الطاقة الشمسية، وترميم المراكز الخدمية المختلفة، وذلك دعمًا لصمود الأهالي وتأمين الحد الأدنى من مقومات الاستقرار والحياة الكريمة، وتعزيزًا لعودتهم إلى بلداتهم.

العهد الاخباري

تسلم رئيس بلدية رامية الحدودية علي مرعي، خمسين منزلا جاهزا للسكن مع أثاثهم، تقدمة من جمعية “وتعاونوا” دعما للأهالي ولمزارعي التبغ الذين دمرت منازلهم ابان العدوان الاسرائيلي على البلدة.

وشكر رئيس البلدية لرئيس الجمعية عفيف شومان ابو الفضل تقديمه المنازل الجاهزة، إضافة الى خزانات المياه التي وضعت في باحة المدرسة الرسمية.

ونوه ب “هذه اللفتة الانسانية الكريمة من جمعية وتعاونوا التي تبلسم جراح الاهالي الذين فقدوا منازلهم جراء العدوان الاسرائيلي الأخير على البلدة”، لافتا الى ان البلدية “ستعمل كل ما بوسعها لتأمين حاجيات السكان لعودة امنة وكريمة، علما بان البلدة دمرت 99 في المئة من منازلها واحيائها وشوارعها اضافة إلى القضاء على شبكات الكهرباء والمياه ومقومات الحياة في البلدة”.

وختم مؤكدا ان “البلدية والاهالي متمسكون بأرضهم وسوف يعاد إعمار كل دمره العدو الاسرائيلي ليعود افضل مما كان”.

وكان رئيس البلدية تفقد اهالي البلدة ومنازلهم المدمرة لمناسبة عيد الفطر، والتقى عائلات الشهداء في جبانة البلدة، وقرأ سورة الفاتحة عن ارواحهم، وحيا تضحيات المقاومين في الدفاع عن الارض.

الوكالة الوطنية

أعلنت جمعية “وتعاونوا” في بيان، انها “تستكمل تنفيذ خطة الاستجابة الطارئة لدعم عودة الأهالي ومساعدتهم على الاستقرار في قراهم، سواء في قرى المواجهة الأمامية أو في قرى النسق الثاني المحاذي، من خلال ترميم وتجهيز بعض المراكز الخدمية الثقافية والتربوية والاجتماعية والدينية. ويأتي ذلك في إطار مشروع “الوجه الحسن” الذي يتضمن أيضاً إنشاء وتجهيز باحات للخدمات في القرى الحدودية، وملتقى لعائلات البلدات تتوفر فيه كافة الخدمات الأساسية التي تحتاجها كل بلدة”.

ولفتت الى أنها “سيّرت، بالتعاون مع المنطقة الأولى، قافلة جديدة من “البيوت الجاهزة” انطلقت من مدينة صور إلى بلدة عيتا الشعب، حيث تم تركيبها في ساحة وسطية داخل البلدة، لتكون نواة “باحة الخدمات العامة” و”ملتقى أهالي البلدة العائدين”.

وأشارت الى أنها “في رسالة إصرار وتحدٍ للعدو الإسرائيلي، بادرت إلى استبدال البيت الجاهز الذي قام بتدميره في بلدة يارون ببيتين جديدين”.

شوأكد رئيس الجمعية عفيف شومان “استمرار الجمعية في الوقوف إلى جانب الأهل في القرى الحدودية، واستعدادها لتوفير كل ما يمكن أن يعزز صمودهم واستقرارهم”.

وقال: “محاولات العدو الترهيبية لن تثنينا عن استكمال تنفيذ مراحل خطة الاستجابة الطارئة، بل ستزيدنا عزما على توسعة تقديماتنا ومساهماتنا”.

وجدد “الشكر لكل الخيّرين وأصحاب الأيادي البيضاء والجهات الداعمة”، داعيا “الجميع للتكاتف والتكامل والمساهمة بكل ما يستطيعون لإنجاح المبادرات والمشاريع المخصصة للقرى الحدودية”.

الوكالة الوطنية للإعلام

 

تواصل جمعية “وتعاونوا” توزيع المساعدات بقضاء عكار شمالي لبنان. المحطة اليوم كانت في بلدة تلبيرة، حيث تم توزيع المساعدات للأهالي والنازحين السوريين.

العهد

تواصل جمعية «وتعاونوا» مساعيها في تقديم المساعدات اللازمة لأهالي القرى والبلدات الحدودية، إذ أطلقت الجمعية مشروع «الوجه الحسن»، وقدّمت مساعدات لنحو 85 ألف عائلة، لضمان عودة أبناء الشريط الحدودي إلى قراهم وتعزيز صمودهم.

كانت الانطلاقة لمشروع الجمعية من بلدة راميا المحاذية لفلسطين المحتلة، والتي تبعد عن المواقع الإسرائيلية: موقع راميا وثكنة زرعيت وتلة بلاط، عشرات الأمتار فقط. وفي هذا السياق، قال مدير جمعية «وتعاونوا»، عفيف شومان لموقع «الأخبار»، إن «الانطلاقة من هنا لم تكن سوى رسالة لجنود العدو الذين نفّذوا ما نفّذوه من تفجيرات وتجريف وهدم منازل في القرى الحدودية لمنع عودة الناس إلى جنوب الليطاني، وأمام أعين قواته، عاد أهل راميا وسائر القرى أيضاً، ونحن معهم وإلى جانبهم في كل ما يحتاجون إليه».

وأكّد شومان أن «هناك إصراراً كبيراً من الأهالي على العودة إلى قراهم، رغم أن نسبة الدمار فيها تصل إلى 70%». وأوضح أن «التفجيرات التي استهدفت القرى الحدودية كانت بمنزلة رسالة لمنعهم من العودة، إلا أن الأهالي قرروا تحدي هذا الواقع»، مشدداً على أن «الجمعية تقف إلى جانبهم في هذه الخطوة».

وفي بلدة مجدل سلم، عملت الجمعية على ترميم المدرسة الرسمية وباحتها وباحة النشاطات ومبنى المسجد والمكتبة أيضاً.

دعم المشاريع الزراعية والتجارية

تنطلق يومياً دفعات متتالية من القوافل المحمّلة بالمساعدات الغذائية والطبية ومستلزمات التدفئة وغيرها إلى أهالي القرى الحدودية. ومن ضمن هذه القوافل مشروع «الوجه الحسن»، الذي نظّمته الجمعية. 50 منزلاً جاهزاً وُزّعت على مزارعي قرى الخط الحدودي حتى اليوم، وتنتظر 26 قرية أيضاً دخول الجمعية إليها لتوزيع هذه البيوت.

«هذا المشروع الزراعي سيغطي كل المناطق الحدودية»، بحسب شومان، الذي أكّد أن «عودة المزارعين تُعد أولوية أساسية، ليس فقط لضمان استقرارهم في قراهم، ولكن أيضاً لتحريك العجلة الاقتصادية، إذ يصبح الأهالي قادرين على إعالة أسرهم عبر الإنتاج الزراعي، وقد لقي المشروع تجاوباً واسعاً منهم».

وأوضح أن «الهدف الأساسي للمبادرة هو مساعدة المزارعين في العودة إلى نشاطهم الزراعي بسرعة عبر توفير هذه البيوت الجاهزة للمبيت بالقرب من أراضيهم، وسيتم تأمين مستلزمات وأدوات زراعية ضرورية، بما في ذلك الأدوية الزراعية، والبذور لتسهيل استئناف العمل الزراعي في المنطقة».

ومن بين المبادرات التي أطلقتها الجمعية، مشروع المطابخ الميدانية، إذ تمّ إنشاء مطبخ ميداني كبير يغطي عدداً من القرى، إلى جانب مطبخين إضافيين في الخيام والناقورة، بهدف توفير وجبات غذائية للأهالي العائدين إلى منازلهم، إضافة إلى الجرحى وعائلات الشهداء وفرق الإغاثة والمتطوعين.

وإضافةً إلى الدعم الإغاثي والزراعي، تعمل الجمعية على «تعزيز صمود الأهالي في قراهم عبر دعم المؤسسات والمصالح التجارية»، بحسب شومان، الذي أكّد أن «أهلنا في الجنوب يستحقون أكثر بكثير مما نقدّمه اليوم، ولكننا نعمل ضمن الإمكانات المتاحة، والمرحلة الأولى من مشروع البيوت الجاهزة للمزارعين ليست سوى بداية كمرحلة أولى ليعملوا في أراضيهم بشكل طبيعي. نحن مستمرون في دعمهم بكل الوسائل الممكنة لضمان استقرارهم في أرضهم».

أثبت أبناء القرى الحدودية أن الصمود والتمسك بالأرض هما الخيار الوحيد، مدعومين بجهود إنسانية مثل تلك التي تبذلها جمعية «وتعاونوا». ومع استمرار المبادرات الرامية إلى إعادة إعمار ما دُمّر، يبقى الأمل معقوداً على إرادة الناس، لا على إرادة الدولة الغائبة بشكل كلّي عن قرى الجنوب.

حسين صبرا _ جريدة الأخبار

تواصل جمعية «وتعاونوا» مساعيها في تقديم المساعدات اللازمة لأهالي القرى والبلدات الحدودية، إذ أطلقت الجمعية مشروع «الوجه الحسن»، وقدّمت مساعدات لنحو 85 ألف عائلة، لضمان عودة أبناء الشريط الحدودي إلى قراهم وتعزيز صمودهم.

كانت الانطلاقة لمشروع الجمعية من بلدة راميا المحاذية لفلسطين المحتلة، والتي تبعد عن المواقع الإسرائيلية: موقع راميا وثكنة زرعيت وتلة بلاط، عشرات الأمتار فقط.

وفي هذا السياق، قال مدير جمعية «وتعاونوا»، عفيف شومان لموقع «الأخبار»، إن «الانطلاقة من هنا لم تكن سوى رسالة لجنود العدو الذين نفّذوا ما نفّذوه من تفجيرات وتجريف وهدم منازل في القرى الحدودية لمنع عودة الناس إلى جنوب الليطاني، وأمام أعين قواته، عاد أهل راميا وسائر القرى أيضاً، ونحن معهم وإلى جانبهم في كل ما يحتاجون إليه».

وأكّد شومان أن «هناك إصراراً كبيراً من الأهالي على العودة إلى قراهم، رغم أن نسبة الدمار فيها تصل إلى 70%».

وأوضح أن «التفجيرات التي استهدفت القرى الحدودية كانت بمنزلة رسالة لمنعهم من العودة، إلا أن الأهالي قرروا تحدي هذا الواقع»، مشدداً على أن «الجمعية تقف إلى جانبهم في هذه الخطوة».

وفي بلدة مجدل سلم، عملت الجمعية على ترميم المدرسة الرسمية وباحتها وباحة النشاطات ومبنى المسجد والمكتبة أيضاً.

دعم المشاريع الزراعية والتجارية

تنطلق يومياً دفعات متتالية من القوافل المحمّلة بالمساعدات الغذائية والطبية ومستلزمات التدفئة وغيرها إلى أهالي القرى الحدودية.

ومن ضمن هذه القوافل مشروع «الوجه الحسن»، الذي نظّمته الجمعية.

50 منزلاً جاهزاً وُزّعت على مزارعي قرى الخط الحدودي حتى اليوم، وتنتظر 26 قرية أيضاً دخول الجمعية إليها لتوزيع هذه البيوت.

«هذا المشروع الزراعي سيغطي كل المناطق الحدودية»، بحسب شومان، الذي أكّد أن «عودة المزارعين تُعد أولوية أساسية، ليس فقط لضمان استقرارهم في قراهم، ولكن أيضاً لتحريك العجلة الاقتصادية، إذ يصبح الأهالي قادرين على إعالة أسرهم عبر الإنتاج الزراعي، وقد لقي المشروع تجاوباً واسعاً منهم».

وأوضح أن «الهدف الأساسي للمبادرة هو مساعدة المزارعين في العودة إلى نشاطهم الزراعي بسرعة عبر توفير هذه البيوت الجاهزة للمبيت بالقرب من أراضيهم، وسيتم تأمين مستلزمات وأدوات زراعية ضرورية، بما في ذلك الأدوية الزراعية، والبذور لتسهيل استئناف العمل الزراعي في المنطقة».

ومن بين المبادرات التي أطلقتها الجمعية، مشروع المطابخ الميدانية، إذ تمّ إنشاء مطبخ ميداني كبير يغطي عدداً من القرى، إلى جانب مطبخين إضافيين في الخيام والناقورة، بهدف توفير وجبات غذائية للأهالي العائدين إلى منازلهم، إضافة إلى الجرحى وعائلات الشهداء وفرق الإغاثة والمتطوعين.

وإضافةً إلى الدعم الإغاثي والزراعي، تعمل الجمعية على «تعزيز صمود الأهالي في قراهم عبر دعم المؤسسات والمصالح التجارية»، بحسب شومان، الذي أكّد أن «أهلنا في الجنوب يستحقون أكثر بكثير مما نقدّمه اليوم، ولكننا نعمل ضمن الإمكانات المتاحة، والمرحلة الأولى من مشروع البيوت الجاهزة للمزارعين ليست سوى بداية كمرحلة أولى ليعملوا في أراضيهم بشكل طبيعي.

نحن مستمرون في دعمهم بكل الوسائل الممكنة لضمان استقرارهم في أرضهم».

أثبت أبناء القرى الحدودية أن الصمود والتمسك بالأرض هما الخيار الوحيد، مدعومين بجهود إنسانية مثل تلك التي تبذلها جمعية «وتعاونوا».

ومع استمرار المبادرات الرامية إلى إعادة إعمار ما دُمّر، يبقى الأمل معقوداً على إرادة الناس، لا على إرادة الدولة الغائبة بشكل كلّي عن قرى الجنوب.

الاخبار

بعد أسبوعين على بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان في أيلول الماضي، طُرح في لجنة الطوارئ الحكومية مشروع استقدام بيوت جاهزة للنازحين.

وتمّ الاتفاق على أن تتولى وزارة الأشغال إيجاد أراضٍ صالحة لإقامة آلاف البيوت الجاهزة، في ما عُرف بـ«قرى النازحين» على أن تكون إدارتها من مسؤولية وزارة الشؤون الاجتماعية، على أن تُفكّك لاحقاً ليستفيد منها النازحون لدى عودتهم إلى قراهم المدمّرة.

وقد أبدت قطر استعدادها لتمويل المشروع من ضمن الدعم الإنساني الذي كانت تقدّمه للبنان، وطُرح حينها تلزيم إحدى الشركات استقدام بيوت جاهزة، أو إرسال تلك التي استُخدمت في مونديال الدوحة، علماً أن قطر زوّدت تركيا ببيوت جاهزة بعد زلزال شباط 2023.

ولكن، سرعان ما برزت هواجس طائفية مرتبطة بالمواقع التي ستقام عليها التجمعات، بما فيها الأراضي التابعة لوزارة الأشغال، مثل موقع في ساحة العبد قرب المتحف وآخر قرب السكة الحديد في بلدة رياق، نظراً إلى خشية البعض من تحوّلها إلى تجمعات سكانية دائمة بعد انتهاء الحرب.

ومع عودة غالبية النازحين إلى الجنوب، وفي ظل تباطؤ عملية إعادة الإعمار، هل تحرّك الحكومة الجديدة الملف مع الجانب القطري لتزويد الجنوبيين بمثل هذه البيوت ريثما يُعاد بناء منازلهم، من دون أن يعني ذلك تحويل هذا الحل المؤقت إلى واقع دائم؟

إلى ذلك، وفي محاولةٍ لبثّ الحياة في البلدات التي دمّرها العدوان الإسرائيلي، بدأت جمعية «وتعاونوا»، في أكثر من بلدة حدودية، تقديم عشرات البيوت الجاهزة. وحرصاً على ألّا تتحوّل هذه البيوت إلى خيار بديل للسكن الدائم، وعلى عدم إعطاء ذريعة إضافية للحكومة والمجتمع الدولي للمماطلة في ملف إعادة الإعمار، تمّ ربط تقديم البيوت الجاهزة للفئات المستهدفة بنشاطٍ اقتصادي أو اجتماعي يُستخدم البيت فيه، إلى جانب الإقامة، بما يرسي أولى خطوات العودة.

المشروع الذي أُطلق عليه «الوجه الحسن»، انطلق في كانون الثاني الماضي، وانتهت المرحلة الأولى منه أولَ أمس.

وأوضح مسؤول العلاقات العامة والأنشطة في الجمعية جمال شعيب أنّ هذه المرحلة شهدت تجهيز بلدة راميا بدفعة أولى من البيوت الجاهزة (عددها 15، ومساحة كل منها 6×3 أمتار)، وُضعت في منطقة زراعية داخل البلدة، وسيستفيد منها 15 مزارعاً من الأهالي يعملون في زراعة التبغ، كانوا أبدوا استعدادهم للعودة إلى البلدة إذا ما تأمّن السكن لهم.

وأضاف أن هناك 15 مزارعاً آخر ينتظرون الدفعة الثانية من البيوت للعودة واستئناف نشاطهم الزراعي.

أما عائلات هؤلاء، فيُرجّح أن تواصل الإقامة في البلدات المجاورة لأسباب تتعلق بالعام الدراسي وعدم توافر مقوّمات الحياة الأساسية في راميا، مع إمكانية أن يلتئم شمل العائلات في البلدة في العطل ونهاية الأسبوع.

وتطمح الجمعية إلى توفير 50 بيتاً لراميا على الأقل، مع مساعدات مالية لحوالي 200 مزارع، وترميم المدرسة الرسمية أو 20 غرفة منها على الأقل مع مرافقها الخدمية الكاملة.

نموذج راميا تسعى «وتعاونوا» إلى توسيعه إلى البلدات الحدودية الـ30، بمعزل عن نوع النشاط الذي يستدعي دعمه في كل بلدة نظراً إلى خصوصية كلٍّ منها.

فـ«فيما دعمت الجمعية مزارعي التبغ في راميا، قد تجد أن دعم أصحاب مهنٍ حرّة في بلدة أخرى هو الخيار الأفضل»، يوضح شعيب.

ويدرس الفريق المعني، حالياً، أوضاع ثلاث بلدات هي: الطيبة وبليدا وعيتا لاختيار المشروع الأمثل لدعمه بالمواد والبيوت الجاهزة لاستخدامها مكاناً للعمل والإقامة.

وفي الإطار عينه، قدّمت الجمعية، بيتاً جاهزاً واحداً لعشر بلدات (كفركلا، عديسة، مارون الرأس، بليدا، مركبا، يارون، محيبيب، ميس الجبل، حولا وشيحين)، لاستخدامها كمراكز للبلديات بعد تدمير مراكزها تماماً.

ولأن لا عودة من دون استقرار اجتماعي ودورة اقتصادية، قرّرت الجمعية توسيع مروحة المساعدات من الإطار الغذائي والطبي لتسريع عودة الأهالي وتثبيتهم في أرضهم، سيّما أنّه من غير الممكن انتظار اكتمال ملف إعادة الإعمار وسط الضبابية المحيطة به.

وفي هذا الإطار رمّمت الجمعية مدرستين ومركزاً ثقافياً في بلدة مجدل سلم التي عاد عدد كبير من عائلاتها.

ندى أيوب – الاخبار

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...