رست في مرفأ بيروت سفينة مساعدات إنسانية آتية من تركيا، محمّلة بكميات كبيرة من المواد الإغاثية، في خطوة تأتي ضمن الجهود الدولية لمساندة لبنان في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة وكان في استقبالها وزير التنمية الادارية فادي مكة ووزير الشؤون الاجتماعية حنين السيد ورئيس الهيئة العليا للاغاثة العميد بسام النابلسي ومدير مرفأ بيروت مروان النفي.
وبحسب المعطيات، تتضمن الشحنة ٧٢٠٠ خيمة للإيواء، وأكثر من ١٠ آلاف حصة غذائية، إلى جانب ٢٨ ألف بطانية و١٠٠٠ مجموعة من مستلزمات النظافة الشخصية، فيما يناهز صافي وزن المساعدات ٧٣٠ طناً.
وفي كلمة له خلال الاستقبال، قال وزير التنمية الإدارية فادي مكي إن “هذه المبادرة تعكس استمرار الوقوف التركي إلى جانب لبنان”، معتبراً أن “وصول سفينتين خلال أسبوع واحد يؤكد جدية هذا الالتزام في هذه المرحلة الحساسة”.
كما لفت إلى أن التعاون بين الجهات اللبنانية المختصة والوكالة التركية لإدارة الكوارث والطوارئ (AFAD) يهدف إلى “ضمان إيصال المساعدات إلى مستحقيها وفق آلية شفافة تراعي الحاجات الأكثر إلحاحاً”.
من جانبها، شددت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد على أن “هذه المساعدات تصل في توقيت بالغ الأهمية”، منوهةً بـ”الدعم المتواصل الذي تقدمه تركيا للبنان”، ومؤكدةً أن عملية التوزيع ستتم بالتنسيق مع الهيئة العليا للإغاثة “بما يضمن حسن الإدارة ويصون كرامة المستفيدين”.
بدوره، أوضح السفير التركي مراد لوتيم أن الشحنة موجهة لدعم عدد من المؤسسات الأساسية، من بينها الجيش اللبناني والهيئة العليا للإغاثة والصليب الأحمر اللبناني، بهدف تعزيز قدرتها على الاستجابة للتحديات الراهنة.
وتندرج هذه الخطوة في إطار الدعم التركي المستمر للبنان، في تأكيد على متانة العلاقات بين البلدين والتعاون القائم في المجالات الإنسانية.
خاص موقع صدى الضاحية
أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الأحد، أن بلاده ستطلب من الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، فسخ اتفاق الشراكة مع الكيان الإسرائيلي، متهماً حكومته بانتهاك القانون الدولي.
وقال سانشيز، خلال تجمع انتخابي في إقليم الأندلس، إن “الحكومة الإسبانية ستقدّم الثلاثاء المقبل اقتراحاً إلى أوروبا يهدف إلى فسخ اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل”، معتبراً أن حكومة “تنتهك القانون الدولي لا يمكن أن تكون شريكاً للاتحاد الأوروبي”.
في المقابل، ندّد وزير خارجية الكيان الإسرائيلي، جدعون ساعر، في منشور باللغة الإسبانية على منصة “إكس”، بما وصفه بـ“نفاق” حكومة سانشيز، متهماً إياها بـ“معاداة السامية”.
وأضاف ساعر: “لن نقبل بقراءة منافقة ممن ينسج علاقات مع أنظمة شمولية تنتهك حقوق الإنسان، على غرار تركيا برئاسة رجب طيب إردوغان، وفنزويلا برئاسة نيكولاس مادورو”.
ويشمل اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والكيان الإسرائيلي، الذي دخل حيّز التنفيذ عام 2000، بنداً ينص على أن تطبيقه مشروط باحترام حقوق الإنسان.
وكانت إسبانيا قد طعنت للمرة الأولى في هذا الاتفاق في شباط/فبراير 2024، عندما وجّه سانشيز، إلى جانب رئيس الوزراء الإيرلندي آنذاك، رسالة مشتركة إلى المفوضية الأوروبية، طالبا فيها بتقييم مدى امتثال الكيان الإسرائيلي لالتزاماته المتعلقة بحقوق الإنسان، في أعقاب اندلاع الحرب في غزة.
ومنذ ذلك الحين، شدّد سانشيز موقفه تدريجياً إزاء الكيان الإسرائيلي، لا سيما في ظل العدوان على لبنان.
وجاءت تصريحاته، الأحد، عقب رسالة مشتركة بعثتها إيرلندا وسلوفينيا وإسبانيا إلى المفوضية الأوروبية، الجمعة، طلبت فيها “مراجعة اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل خلال الاجتماع المقبل لمجلس الشؤون الخارجية”.
قناة المنار
أعلن المركز السوري للزلازل اليوم الخميس، حصول هزة أرضية بقوة 4.2 ضربت ولاية كهرمان مرعش التركية شعر بها سكان الشمال السوري.
وجاء في تقرير المركز: “سجلت محطات المركز في سوريا هزة أرضية متوسطة مساء اليوم الخميس (26 شباط) عند الساعة (20:17) بالتوقيت المحلي لمدينة دمشق”.
وأضاف: “بلغت قوة الهزة (4.6) درجة على مقياس ريختر وعلى عمق (5) كم شمال كهرمان مرعش التركية”.
وأشارت صحيفة الوطن إلى أن “السكان القريبين من مركز الزلزال شعروا بالهزة بشكل خفيف”.
المصدر: صحيفة الوطن
تزال شبكات تهريب المخدرات تتهاوى في لبنان منذ اتخاذ القرار السياسي الجدي بملاحقة هذه الشبكات وتفكيكها.
يُعزز هذا العمل تبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية والقضائية اللبنانية مع الدول العربية، وتحديدًا المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، والتي تعتبر هدفًا أساسيًّا لتجار ومهرّبي المخدرات.
آخر فصول هذه العمليات كان ما كشفته مصادر أمنية لـ”المدن” عن توقيف شبكةٍ من مواطنين أتراك وعناصر من جهاز أمن مطار رفيق الحريري الدولي لتهريب حبوب الكبتاغون المخدّرة إلى المملكة العربية السعودية.
في التفاصيل التي حصلت عليها “المدن” أنّ السلطات السعودية أوقفت قبل مدّة مواطنين أتراكاً يحاولون تهريب حبوب الكبتاغون عن طريق تركيا. لكنّ ما تبيّن من خلال التحقيقات السعودية أن المهربين الأتراك حصلوا على الحبوب المخدرة من لبنان، وذلك عبر شبكة مؤلفة من أربعة أتراك متواجدين على الأراضي اللبنانية وخمسة من عناصر جهاز أمن المطار.
أبلغت السلطات السعودية الأجهزة اللبنانية بما لديها من معلومات حول الشبكة، ليُصار إلى توقيف الأتراك واثنين من عناصر أمن المطار، فيما توارى ثلاثة منهم عن الأنظار بعد التوقيفات، ليُصدر القضاء العسكري مذكّرات بحث وتحرٍّ بحقهم.
فور توقيف أعضاء الشبكة، بدأت الاعترافات تتوالى، ليتبيّن أنّ عمليات التهريب عبر المطار كانت تجري بأساليب أشبه بما نشهده في “أفلام هوليوود”. إذ كان المهرّبون الأتراك يتفقون مع عناصر أمن المطار مُسبقًا على ارتداء أحذية معيّنة بلونٍ محدد تكون هي العلامة بينهم من أجل إتمام المُهمّة.
بعد الانتهاء من عملية “الإشارة بالأحذية”، ينتقل المهرّب التّركي مع عنصر من جهاز أمن المطار إلى داخل مراحيض المطار، من أجل إتمام الإشارة الأخرى قبل التسلّم والتسليم، وهي أن تتقارب الأحذية من تحت الفاصل بين المرحاضين، وحين يتأكّدان من الإشارة، يُسلّم عنصر الأمن المخدّرات للمهرب التركي.
ثم يقوم الأخير بمناولة عنصر الأمن مبلغاً من المال، ويقوم بارتداء حزامٍ حول بطنه وفي داخله الحبوب المُخدّرة مُثبت بشريط لاصق ويرتدي فوقها ثيابًا فضفاضة.
تقول مصادر أمنية لـ”المدن” إن العملية لا تقف عند هذا الحدّ. إذ تبيّن في التحقيقات أن عناصر أمن المطار المتهمين، كانوا يرافقون المهربين الأتراك بعد خروجهم من الحمام، لتسهيل مرورهم على حواجز التفتيش وتخطّيها كي لا تُكشف المخدرات، وتُستكمل “الخدمة” حتّى الوصول إلى مقعد الطائرة المُتوجّهة إلى مدينة إسطنبول التركية.
هنا ينتهي دور عناصر أمن المطار المتهمين، ويستكمل المهرّبون الأتراك رحلتهم إلى الأراضي التركية، والتي منها ينتقلون إلى السعودية جوًّا، وذلك لتجنب التدقيق الذي تخضع له الرحلات الآتية من لبنان إلى المملكة، وذلك بسبب تشديد الإجراءات جراء عمليات تهريب المخدرات التي واجهتها السعودية في السنوات الأخيرة من لبنان.
حسب معلومات “المدن”، فإنّ عنصري أمن المطار الموقوفين لدى القضاء العسكري، أنكرا بدايةً ضلوعهما في تهريب المخدرات، وادّعيا أنّهما كانا يساهمان فقط في تهريب الأموال عبر مطار رفيق الحريري لقاء مبالغ مالية لا تتعدّى 1000 دولار أميركي للنّقلة الواحدة.
لكنّ التحقيقات مع الموقوفين الأتراك بيّنت أنّ العناصر الخمسة من جهاز أمن المطار كانوا مشاركين ومساهمين في تهريب المخدرات، والتي لم يُعرف بالتحديد حجم الكميات التي هرّبتها هذه الشبكة، لكنّ المصادر القضائية تؤكّد أنّها كميّة كبيرة ولا يُستهان بها، مؤكدةً أن الشخص الواحد كان يهرب آلاف الحبوب.
ما حصل في المطار وإن كان يشبه حكايات الأفلام، إلّا أنّه دق ناقوس خطرٍ جديد عند الجهات المعنية بمكافحة تهريب وصناعة المخدرات في لبنان.
خصوصًا أنّ الشبكة الموقوفة تضم عناصر أمن في مرفقٍ عام، ما يشير إلى أنّه على الرغم من التقدم الكبير الذي أحرزه لبنان في السنة الأخيرة، على مستوى ضرب صناعة المخدرات وتهريبها، إلّا أنّ المعنيين في الصناعة والتهريب والتجارة لم يُسلّموا للواقع الجديد بعد، ويُصرّون على ابتكار أساليب جديدة وغير معهودة لإتمام صفقاتهم.
بين الجفاف وإسرائيل وتركيا، يرى السوريون أنفسهم أمام تحدٍ «خطير» يتعلق بأمنهم المائي، فالمياه في سوريا لم تعد كافية لتلبية حاجات قرابة 26 مليون سوري، يقيمون على الأراضي السورية من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال، كل ذلك لا يتعلق بالتغيرات المناخية وما نتج منها من ظواهر مثل الجفاف وانحباس المطر، بل يرتبط بشكل وثيق بعوامل خارجية تتعلق بـ«سرقة» مياه الأراضي السورية من قبل التركي والإسرائيلي.
واليوم تقف سوريا أمام خطر مائي حقيقي نتيجة عدة عوامل متزامنة: تحكم تركيا في تدفقات الأنهار، الحفر العشوائي للآبار واستنزاف المياه الجوفية، موجات الجفاف المتكررة لا سيّما وأنّ الأمطار هي المورد الرئيسي للمياه في سوريا، إذ يقدّر متوسط تساقط الأمطار بنحو 46 مليار متر مكعب سنوياً. فضلاً عن هذه العوامل، يؤدي تهالك وضع شبكة مياه إلى هدر نسبة كبيرة من الموارد قبل أن تصل إلى السكان. استمرار هذه العوامل دون خطة وطنية جدية يعني أن البلاد تقترب تدريجياً من أزمة مائية قاسية قد تتجاوز في تأثيرها أزمات الطاقة والاقتصاد.
مشكلة سوريا الأساسية هي أنّ قرابة ثلث مواردها المائية تنشأ خارج الجغرافيا السورية، في تركيا ولبنان وفلسطين المحتلة. وتركيا التي تملصت من تنفيذ اتفاقيات دولية وُقعت عام 1987 مع سوريا و1997 مع الأمم المتحدة، ترى نفسها اليوم حرة التصرف في موارد الأراضي السورية المائية، بموجب التجاور الجغرافي و«الميانة» في السياسة مع النظام الجديد، أما إسرائيل، فلا تنفصل لديها حرية الحركة في جنوب سوريا عن حرية التصرف بالموارد، ولعل إرسالها كشفيين إلى سدود الجنوب السوري بعد كل موسم أمطار دليل جازم على اهتمامها «الشديد» بالموارد المائية السورية، بالتزامن مع معلومات عن وجود خطط إسرائيلية للاستفادة من هذه المياه داخل الأراضي المحتلة بدلاً من أن تذهب لأبناء الجنوب السوري في محافظات القنيطرة ودرعا والسويداء وصولاً إلى ريف دمشق الجنوبي.
«سيخلّف التحكم الإسرائيلي في مصادر المياه العليا إلى جفاف الينابيع وتراجع مخزون السدود وتلف شبكات الري»
الموارد بالأرقام
بحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الموارد المائية (التي دُمجت لاحقاً ضمن وزارة الطاقة)، تُقدَّر الموارد المائية التقليدية في سوريا بنحو 17–18 مليار متر مكعب سنوياً في السنوات المطيرة المتوسطة، تتوزع بين مياه سطحية مصدرها الأساسي الأنهار الدولية والمحلية ومياه جوفية بإعادة تغذية محدودة، إضافة إلى هطولات مطرية إجمالية تقارب 46 مليار متر مكعب سنوياً لا يُستفاد إلا من جزء منها بسبب التبخر والجريان السطحي.
ويُعد نهر الفرات المورد السطحي الأكبر حيث يشكل الحصة الأعظم من المياه الواردة إلى البلاد، إلى جانب أنهار مشتركة أخرى مثل نهر دجلة ونهر العاصي ونهر اليرموك، بينما تُقدَّر الموارد الجوفية المتجددة بأكثر من مليار متر مكعب سنوياً مع تفاوت كبير بين الأحواض، وتُخزَّن المياه عبر شبكة سدود رئيسية أبرزها سد الفرات بسعة تخزينية تقارب 11–14 مليار م³، وسد تشرين بنحو 2.5 مليار م³، إضافة إلى سدود على العاصي وأحواض داخلية أخرى.
الجفاف بالأرقام
هذه الأرقام لم تعد اليوم واقعية في ظل تحديات كبرى تواجه الأمن المائي في سوريا، حيث تشير التقارير الدولية الحديثة الصادرة عن منظمات إنسانية وأممية مثل «ACAPS» ووكالة «أسوشيتد برس» إلى أن سوريا تشهد في عامي 2025–2026 واحدة من أشد موجات الجفاف خلال عقود، نتيجة انخفاض حاد في الهطولات المطرية وتراجع تدفقات الأنهار والمياه الجوفية، ما أدى إلى وصول مخزونات عدد من السدود إلى مستويات حرجة أو إلى ما يُعرف بـ«التخزين الميت»، وانخفاض إنتاج المحاصيل الأساسية وعلى رأسها القمح، وتراجع حصة الفرد من المياه إلى ما دون خط الفقر المائي العالمي (1000 م³ سنوياً)، الأمر الذي انعكس مباشرة على الأمن المائي والغذائي معاً، من خلال تقنين مياه الشرب، تضرر الزراعة المروية، وزيادة الاعتماد على المساعدات، وسط تحذيرات من استمرار الضغوط المناخية خلال 2026 وما بعده إذا لم تُتخذ إجراءات إدارة مستدامة للموارد المائية.
ويعد الجفاف عاملاً طبيعياً من عوامل نقص المياه، لكن ما يزيد من المعضلة في سوريا هو عوامل خارجية تسهم في خنق السوريين مائياً وتعطيشهم، ولا يقتصر ذلك على الجنوب السوري ودور الاحتلال الإسرائيلي في سرقة موارد سوريا المائية، بل أيضاً ينسحب ذلك على الشمال، وهنا يبرز دور تركيا كعامل ضغط إضافي.
مياه الجنوب على «مزاج» إسرائيل!
في جنوب سوريا هناك عدد من المنابع والمصادر المائية المهمة التي يشكّل توسّع الاحتلال الإسرائيلي خطراً مباشراً عليها، سواء من حيث التحكم في مواردها أو التأثير على تدفقها وجودتها، أبرزها حوض نهر اليرموك، وسد الوحدة، والمنطرة، وكودنة وغدير البستان، بالإضافة إلى سد الرقاد، وكلها سدود ومنابع مائية «وصلت إليها الدوريات الإسرائيلية وفي إمكانها أن تمنع مياهها عن محافظات القنيطرة ودرعا والسويداء في جنوب سوريا متى تشاء»، وفق مصادر محلية لـ«الأخبار».
لذا تعدّ السيطرة الإسرائيلية الحالية على جبل الشيخ الأخطر لناحية تأثيرها على الأمن المائي، لأنّ الجزء الذي تسيطر عليه إسرائيل في جبل الشيخ وهضبة الجولان يضم عدداً من الينابيع التي تغذي أودية وروافد أساسية في الجنوب، مثل روافد نهر اليرموك والرقاد والحاصباني وبانياس، وكنتيجة محتمة «سيخلّف التحكم الإسرائيلي في مصادر المياه العليا وتأثير عملياته العسكرية على البنى التحتية للمياه، إلى جفاف الينابيع وتراجع مخزون السدود وتلف شبكات الري»، وفق مصدر حكومي لـ«الأخبار».
ومع انخفاض الأمطار وجفاف الينابيع مقارنة بالسنوات الماضية، فإن فقدان مصادر المياه العليا أو تقييد التدفق يعزز خطر انعدام الأمن المائي في الجنوب السوري خصوصاً في المواسم الجافة، ما يزيد الضغط على السكان والزراعة ويهدد الاستقرار الوطني للأمن الغذائي والمائي في المستقبل القريب.
«لم توقّع تركيا على اتفاقية الأمم المتحدة للأنهار الدولية لعام 1997، وبالتالي استغلت مسألة أنها غير ملزمة قانونياً بنظام حصص محدد»
تركيا «تقبض» على المياه السورية شمالاً
ليست إسرائيل وحدها الطرف الذي يضيّق الخناق المائي على سوريا، في الشمال تؤدي تركيا الدور عينه، عبر حجب المياه عن الأراضي السورية مستغلة التداخل الجغرافي الذي يتيح لها التحكم في مصادر المياه وعبورها والمستفيدين منها، ظهر ذلك جلياً مع بدء العمليات العسكرية التركية في الشمال السوري تحديداً بعد عام 2016، عندما سيطرت قوات مدعومة من أنقرة على مناطق تضم منشآت مائية مهمة، منها محطة مياه علوك قرب رأس العين، التي تغذي مئات الآلاف في الحسكة ومحيطها، حينها تحدثت تقارير أممية ومنظمات إنسانية عن انقطاعات متكررة للمياه منذ 2019.
المطامع المائية التركية في سوريا ليست جديدة، ولا وليدة الحرب الأخيرة، ففي عام 1987 تم التوصل إلى تفاهم بين تركيا وسوريا يقضي بأن تسمح تركيا بمرور 500 متر مكعب في الثانية كحد وسطي أدنى من مياه الفرات باتجاه سوريا، على أن تقوم دمشق لاحقاً بتمرير 58% من هذه الكمية إلى العراق. لكن التطبيق لم يكن ثابتاً؛ وفي سنوات الثلوج وذوبانها، خاصة خلال شهري آذار ونيسان، كانت الكميات ترتفع أحياناً إلى نحو 3000 متر مكعب في الثانية، ما يسبب فائضاً كبيراً. وفي المقابل، خلال أشهر الصيف مثل تموز وآب وأيلول، كانت الكميات تنخفض أحياناً إلى حدود 150 متراً مكعباً بحجة أن المعدل السنوي تحقق. أي إن تركيا تعاملت مع الرقم باعتباره «متوسطاً سنوياً» لا تدفقاً ثابتاً، وذلك وفق ما قاله الخبير في مجال التنمية المستدامة، عهد الهندي لـ«الأخبار».
الأخبار
تلمّح جهات مطلعة على ملف توقيف اللبنانيين الستة في تركيا إلى أنّ القضية قد لا تكون معزولة عن السياق الأمني الأوسع الذي شهدته أنقرة أخيراً، ولا سيما عقب إعلان السلطات التركية تفكيك أربع شبكات يُشتبه بارتباطها بـ«الموساد»، كانت، بحسب المتداول، تخطط لاستهداف الوفد الإيراني الذي كان يُفترض أن يلتقي نظيره الأميركي في إسطنبول، مشيرة إلى أنّ نقل مكان الاجتماع أولاً إلى مسقط ثم إلى جنيف جاء بعد توافر معطيات أمنية جدية دفعت إلى تغيير ترتيبات اللقاء، تفادياً لأي خرق محتمل.
ورغم عدم وجود تأكيد رسمي يربط بين توقيف اللبنانيين والملف المذكور، إلا أنّ توقيت الاعتقالات طرح علامات استفهام حول طبيعة الاتهامات والخلفيات الفعلية للتحرك الأمني، في ظل تكتم السلطات التركية الشديد، فيما لا تزال التحقيقات جارية وسط تضارب في التسريبات، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، من الاشتباه بعلاقات لوجستية غير مباشرة، إلى احتمال أن يكون التوقيف احترازياً.
الديار
وزير الخارجية التركي في تصريحات صحفية عقب اجتماع “مجلس السلام” في واشنطن:
– تركيا تدرس إرسال 20 ألف حاوية (سكنية) إلى المنطقة في المرحلة الأولى
– تركيا مستعدة لتقديم جميع أنواع الدعم لغزة، سواء من حيث المساعدات الإنسانية أو بناء القدرات
أبدى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان استعداد أنقرة لإرسال جنود ضمن قوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة.
جاء ذلك خلال تصريحات صحفية، الخميس في العاصمة واشنطن، عقب مشاركته في اجتماع “مجلس السلام” الذي عقد بالولايات المتحدة.
وأشار فيدان إلى أنه شارك في الاجتماع ممثلا لتركيا بناء على الدعوة المرسلة إلى الرئيس رجب طيب أردوغان، قائلا: “عقد اجتماع هام للغاية لاسيما فيما يتعلق بإعادة إعمار غزة وأمنها”.
وأضاف: “يتم حالياً طرح إعادة إعمار غزة وبنائها، وفي أثناء ذلك تعد مسألة إعادة تفعيل أجهزة الإدارة المحلية في غزة مهمة، وهذا يتطلب موازنة مبدئية، وأعتقد أنه تم اليوم تجاوز عتبة مهمة في هذا الصدد”.
وفي معرض حديثه عن عملية ضمان الأمن في المنطقة، قال فيدان: “لدى رئيسنا إرادة لإرسال جنود إلى قوة الاستقرار الدولية إذا وافقت الأطراف”.
وتابع: “إننا نوجه رسالة واضحة مفادها: سواء أكان ذلك من خلال المساعدات الإنسانية، أو إدارة غزة، أو المساهمة في قوة الاستقرار، فنحن على أتم الاستعداد لتقديم كافة أنواع الدعم في جميع هذه المجالات. ونقدم مساهماتنا دون تأخير في كل مجال يكون ذلك ممكنا فيه”.
وأكد الوزير التركي أن مجموعة الاتصال الخاصة بغزة تعمل بشكل مكثف لضمان التنسيق بين أعضائها ولتحسين الوضع في غزة.
وحذر فيدان من خطر عودة المجازر والجوع والبؤس بالنسبة للفلسطينيين في غزة في حال التراخي أو النسيان، مضيفا: “لذلك نواصل عملنا بمسؤولية كبيرة وروح نضالية، وجهودنا متواصلة دون انقطاع منذ اليوم الأول في مجال المساعدات الإنسانية بمشاركة جميع مؤسسات تركيا وهيئاتها ومنظمات المجتمع المدني”.
وصرح فيدان بأن سفينة أيضاً انطلقت الخميس وتحمل مواد إغاثية من تركيا إلى فلسطين، مشيراً إلى أن هناك محاولات عديدة لإرسال حاويات إلى غزة، خاصة منذ افتتاح معبر رفح الحدودي.
كما لفت فيدان إلى أن تركيا تدرس إرسال 20 ألف حاوية (سكنية) إلى المنطقة في المرحلة الأولى.
وشدد على أن الجانب الصهيوني لديه تحفظات لأن تلك الحاويات من المعدن.
وتطرق فيدان إلى استقبال الرئيس أردوغان لرئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث، قائلا: “النقطة الأساسية هي أنه مع إعادة بناء غزة، تحتاج أجهزة الإدارة المحلية إلى تجديد جاد وإمكانات لتقديم الخدمات الأساسية للسكان”.
وأكد وزير الخارجية أن تركيا مستعدة لتقديم جميع أنواع الدعم لغزة، سواء من حيث المساعدات الإنسانية أو بناء القدرات، مشيرا إلى أنه سيتم إنشاء قوة شرطة محلية في غزة لضمان الأمن، وأن تدريبهم سيبدأ.
وأضاف: “تعهدنا بخصوص تقديم التدريب لهذه القوة الشرطية”.
وفي وقت سابق الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جمع مساهمات مالية بأكثر من 7 مليارات دولار من عدة دول كحزمة إنقاذ لقطاع غزة، خلال كلمة في الاجتماع الافتتاحي الأول لـ”مجلس السلام” الذي انعقد في واشنطن، وذلك عقب إبادة جماعية ارتكبها الكيان الصهيوني على مدى عامين، وانتهت باتفاق وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وكالة الأناضول
تلمّح جهات مطلعة على ملف توقيف اللبنانيين الستة في تركيا إلى أنّ القضية قد لا تكون معزولة عن السياق الأمني الأوسع الذي شهدته أنقرة أخيراً، ولا سيما عقب إعلان السلطات التركية تفكيك أربع شبكات يُشتبه بارتباطها بـ«الموساد»، كانت، بحسب المتداول، تخطط لاستهداف الوفد الإيراني الذي كان يُفترض أن يلتقي نظيره الأميركي في إسطنبول، مشيرة إلى أنّ نقل مكان الاجتماع أولاً إلى مسقط ثم إلى جنيف جاء بعد توافر معطيات أمنية جدية دفعت إلى تغيير ترتيبات اللقاء، تفادياً لأي خرق محتمل.
الديار
ورغم عدم وجود تأكيد رسمي يربط بين توقيف اللبنانيين والملف المذكور، إلا أنّ توقيت الاعتقالات طرح علامات استفهام حول طبيعة الاتهامات والخلفيات الفعلية للتحرك الأمني، في ظل تكتم السلطات التركية الشديد، فيما لا تزال التحقيقات جارية وسط تضارب في التسريبات، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، من الاشتباه بعلاقات لوجستية غير مباشرة، إلى احتمال أن يكون التوقيف احترازياً.
الأربعاء الماضي ( 11 شباط ) قال الرئيس رجب طيب إردوغان في اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب “العدالة والتنمية” الذي يتزعمه “إن تركيا ستتعاون مع مصر والسعودية والأردن في ما يتعلق بالملف السوري”، مؤكداً “ضرورة تنفيذ اتفاقيتَي 10 مارس 2025 و 18 يناير 2026 بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية”، مشدداً على “ضرورة ألا تخطئ الأطراف المعنية في حساباتها أو تكرار أخطائها السابقة إن كان في سوريا أو المنطقة”.
أقوال الرئيس إردوغان هذه جاءت بعد الزيارة التي قام بها إلى الرياض والقاهرة 4-5 شباط/فبراير حيث التقى ولي العهد محمد بن سلمان والرئيس عبد الفتاح السيسي وبحث معهما مجمل القضايا الإقليمية التي تهم الأطراف الثلاثة، وأهمها الوضع في سوريا وليبيا والسودان والصومال واليمن وغزة.
وسبق للدول الثلاث ومعها الكيان العبري أن أعلنت عن مشاركتها في “مجلس السلام” الذي أسسه الرئيس ترامب، وسيعقد أول اجتماع له على مستوى الرؤساء في 19 الشهر الجاري.
ومع الإعلان عن الزيارة التي سيقوم بها إردوغان لكل من الإمارات وإثيوبيا خلال هذا الأسبوع، تستمر أنقرة في مساعيها بالتنسيق الإقليمي لمنع الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، التي حققت وبفضل تحركاتها الدبلوماسية والعسكرية تفوّقاً مثيراً حيث رفض الرئيس ترامب ابتزازات نتنياهو خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن.
ومن دون التذكير بالفتور والتوتر الذي شهدته علاقات أنقرة مع القاهرة بعد الإطاحة بالرئيس الإخواني محمد مرسي عام 2013، إذ شن الرئيس إردوغان هجوماً عنيفاً ضد الرئيس السيسي وقال عنه ما لا يقال في العلاقات الشخصية والدبلوماسية، وهو ما انتهى بالمصالحة التي توسط لها أمير قطر تميم آل ثاني في نوفمبر/ تشرين الثاني 2022؛ فوجئ الجميع بالزيارة المفاجئة التي قام بها العاهل الأردني عبد الله إلى إسطنبول 7 شباط/ فبراير ولقائه الرئيس إردوغان.
وأما المفاجأة الثانية التي أثارت اهتمام الأوساط السياسية والإعلامية التركية فقد تحققت عندما منح الملك عبد الله الرئيس إردوغان قلادة الملك الحسين بن علي، وهي أعلى وسام في المملكة الأردنية الهاشمية.
ويتهم الرأي العام التركي السياسي منه والشعبي الحسين بن علي وهو من مواليد إسطنبول خلال الحكم العثماني بالتحالف مع بريطانيا والتمرد على الدولة العثمانية في حزيران/ يونيو 1916، وهو ما يعرف بالثورة العربية التي يعدّها الأتراك “خيانة عظمى وطعنة في الظهر” من العرب ضد أشقائهم الأتراك.
ومن دون أن يجد أحد أي تفسير لهذا الوئام الأردني – التركي المفاجئ وتوقيته الزمني إذ عاد البعض إلى ذكريات الدولة العثمانية التي يتغنى إردوغان بعظمتها، والتي تمرد آل سعود أيضاً ضدها قبل الشريف حسين بنحو مئة عام.
وذلك بعد أن تحالف عبد الله بن سعود مع محمد بن عبد الوهاب، مؤسس الحركة الوهابية، وأعلنا معاً تمردهما على الدولة العثمانية بتحريض ودعم من بريطانيا.
ودفع ذلك الدولة العثمانية إلى الاستنجاد بحاكم مصر محمد علي باشا الذي أرسل ابنه إبراهيم باشا فقضى على التمرد وأسر عبد الله بن سعود بعد حصار الدرعية عام 1818 وأرسله إلى إسطنبول مكبّلاً بالسلاسل.
ومع اختلاف الرواية السعودية التي تتحدث عن تعذيب وتنكيل بشع إلا أن الوثائق العثمانية تقول إن السلطان محمود الثاني قد أمر بضرب رأس عبد الله بن سعود بعد أن وضعه في عربة يجرها الحمير وتجوّلت به في شوارع إسطنبول. ويرى الكثيرون في هذه الأحاديث السبب الرئيسي لحالات الفتور والتوتر (بما في ذلك حادثة مقتل جمال خاشقجي في إسطنبول في أكتوبر/ تشرين الأول 2018 ) التي خيّمت دائماً على العلاقات السيئة بين تركيا وآل سعود الذين منحتهم بريطانيا أرض الحجاز لتكون مملكة لهم بعد أن استمروا في تحالفهم معها ضد الدولة العثمانية قبل وبعد اتفاقيات “سايكس -بيكو” ووعد “بلفور وسيفر” وحتى سقوط الدولة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى.
وبالتذكير بالتنسيق التركي- السعودي- القطري المدعوم من واشنطن والعواصم الغربية في بدايات ما يسمى بـ”الربيع العربي”، وهو ما اعترف به حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر السابق في أكتوبر/ تشرين الأول 2017، وبعد أن تدهورت علاقات بلاده مع السعودية والإمارات والبحرين ومصر في حزيران/ يونيو 2017، فقد استغلت تركيا هذه الأحداث فأرسلت جيشها إلى قطر الممول الرئيسي لحركات الإسلام السياسي لحماية آل ثاني حلفاء واشنطن التي لها أهم قاعدتين وهي السيلية والعديد في هذا البلد العربي حليف تركيا منذ استلام “العدالة والتنمية” السلطة نهاية 2003.
وبالتذكير أيضاً بما قاله الرئيس ترامب أكثر من مرة عن “إرسال الرئيس إردوغان رجاله ليحكموا في سوريا التي يحلم الأتراك بالسيطرة عليها منذ مئات السنين”، وبلقائه الرئيس أحمد الشرع في الرياض والبيت الأبيض بناء على توصية إردوغان ومحمد بن سلمان وأحياناً نتنياهو، يبقى الرهان في نهاية المطاف على القواسم المشتركة بين تركيا والدول التي تحدث إردوغان عن التنسيق معها في ما يتعلق بسوريا وهي السعودية والأردن ومصر التي ترى في الإسلاميين الخطر الأكبر بالنسبة لها.
وقد يضيف الرئيس إردوغان إليها إثيوبيا عدوة مصر و الإمارات عدوة الإخوان المسلمين والتي سيزورها هذا الأسبوع على الرغم من خلافات الرياض مع أبو ظبي في اليمن ومع مصر وتركيا في الصومال والسودان، ومن دون أن ينسى إردوغان أبداً أهمية قطر بالنسبة له.
وقد تكون كل هذه المعطيات هي الدافع الرئيسي وراء تحركات الرئيس إردوغان للخروج بمظهر اللاعب الرئيسي “غير العربي” في المنطقة وعبر الوساطات بين كل الأطراف ليثبت للجميع في الداخل التركي وخارجه بأنه زعيم إقليمي ودولي بعد وساطاته بين طهران وواشنطن وقبل ذلك بين كييف وموسكو، بل وربما بين واشنطن وكاراكاس في ما يتعلق بصديقه مادورو.
وفي جميع الحالات، وحتى إن نسي أو تجاهل الجميع كل ذكريات التاريخ السيئة بين كل أطراف المنطقة التي حكمها العثمانيون الأتراك 400 سنة، يعرف الجميع أهمية الدور الرئيسي الذي لعبته أنقرة في إسقاط نظام الأسد وإيصال الجولاني وفصائله إلى السلطة التي يبدو واضحاً أن من يؤثر بها هو أنقرة وليس القاهرة أو الرياض أو عمّان أو الدوحة، وبغياب وحدة الرأي والموقف العربي المتصارع إن لم نقل المتآمر في ما بينه دائماً.
ويعرف الجميع أيضاً أن الرئيس ترامب يرى في الرئيس إردوغان وتركيا البلد الأكثر أهمية بالنسبة له ولحساباته الشخصية باعتراف توم برّاك وحسابات واشنطن الإقليمية والدولية التي ستكتسب وضوحاً أكثر بعد أن تتحقق المصالحة بين الرئيس إردوغان ورئيس وزراء الكيان العبري الصهيوني نتنياهو، وقد نرى مؤشرات ذلك في اجتماع الهيئة العليا لــ”مجلس السلام” في غزة المتوقع له أن يكون 19 الشهر الجاري.
وفي جميع الحالات وحتى إن تجاوز الجميع ذكريات التاريخ القريب منه والبعيد، فقد بات واضحاً من تصريحات الرئيس إردوغان ووزير خارجيته هاكان فيدان المتتالية والمتكررة أن أنقرة لا ولن تتخلى عن مشاريعها ومخططاتها في سوريا والعراق بالدرجة الأولى باعتبارهما العمق الجغرافي لحساباتها الاستراتجية، كما لن تتخلى عن النهج العقائدي أي “الإاسلام المعتدل” والذي تبناه الرئيس إردوغان داخلياً وخارجياً وقامت واشنطن بتسويقه في مشروع الشرق الأوسط الكبير ومن بعده في “الربيع العربي” الذي دمر المنطقة برمّتها.
وكان الكيان العبري هو الرابح الأكبر في كل ما عاشته المنطقة في الوقت الذي اكتفى ويكتفي فيه الحكام العرب والمسلمون بالتصريحات والمقولات العاطفية الجوفاء التي فقدت كل مصداقيتها بل وجديتها بعد أن أثبتت تطورات السنوات الماضية أن لا أحد في المنطقة يثق بالطرف أو الأطراف الأخرى، وبعد أن طعن كل طرف بالطرف أو الأطراف الأخرى وهو ما زال يفعل ذلك ما دام وكما يقول المثل الشعبي “كلنا في الهوا الأميركي سوا”!
حسني محلي – الميادين
شن السيناتور الجمهوري الأمريكي ليندسي غراهام هجوما لاذعا على عدد من حلفاء الولايات المتحدة، متهما إياهم بالعيش في “عالم من الأوهام” بسبب استمرارهم في التعامل مع النظام الإيراني.
وقال غراهام في تصريحات له: “إلى ما يسمى بحلفائنا الإقليميين: إذا كنتم تظنون للحظة واحدة أن الإبقاء على آية الله ونظامه القاتل في السلطة فكرة جيدة بعد كل ما أبداه الشعب الإيراني من رفض ومقاومة، فأنتم تعيشون في عالم من الأوهام”.
وأضاف السيناتور وهو من أبرز أعضاء مجلس الشيوخ نفوذا في لجنة العلاقات الخارجية ولجنة القوات المسلحة مخاطباً بشكل مباشر دولا محددة: “إلى تركيا وقطر ومصر وغيرها.. إن رغبتكم في الإبقاء على الوضع القائم وتجاهل المطالب المشروعة للشعب الإيراني، برأيي، تتجاوز حدود المقبول وتتعارض مع مصالح الأمن القومي الأمريكي، كما تتعارض مع أبسط معايير الأخلاق”.
وصف غراهام المرشد الأعلى الإيراني بأنه “نازي ديني”، معتبرا أن النظام الحالي في طهران يقتل شعبه ويمثل تهديداً وجوديا للمنطقة، داعيا الدول الإقليمية إلى “الوقوف بشجاعة وبشكل متماسك” ضده.
وأكد غراهام أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجه رسالة مباشرة للشعب الإيراني قائلا: “استمروا في الاحتجاج، فالمساعدة في الطريق”، معلقا عليها “أنا أؤمن بأنه رجل يفي بوعوده، وسيكون في الجانب الصحيح من التاريخ”.
وتأتي تصريحات غراهام في سياق تصاعد التوترات الداخلية في إيران، والتهديدات الأمريكية المستمرة لشن هجمات جديدة على طهران لإسقاط النظام الإيراني، إضافة إلى الضغوط الاقتصادية الشديدة الناتجة عن العقوبات الأمريكية، وتوسع البرنامج النووي والصاروخي الإيراني.
ويعرف السيناتور غراهام بمواقفه المتشددة تجاه إيران منذ عقود، ومن أبرز داعمي سياسة “الضغط الأقصى” في عهد ترامب.
المصدر: RT
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم