أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن “عودة ثقة دول الخارج بلبنان ودعمها نتيجة طبيعية لما نقوم به من إعادة بناء للدولة على أسس ثابتة، وهما أمران لا رجوع عنهما مهما كانت الاعتبارات، ونعمل على تحقيقهما بعقلانية وواقعية ومسؤولية”.

وقال: “لن يكون واردًا التوقّف عن تنفيذ ما تعهّدتُ به في خطاب القَسَم، الذي لقي في الداخل والخارج تأييدًا يحمّلني مسؤوليةً كبيرة بأن أكون وفيًّا له، ونؤكّد الإصرار، مع رئيسَي مجلس النواب والحكومة، على إجراء الانتخابات النيابية ابتداءً من الثالث من أيار المقبل، وما يُطرح من أفكار لتأجيلها لأسباب أو لفترات مختلفة لا يعنيني مطلقًا، لأن هذا الأمر يدخل ضمن صلاحيات السلطة التشريعية التي يعود إليها بتّ مثل هذه الاقتراحات”، مضيفًا: “أقف على مسافة واحدة من جميع المرشّحين، ولن أتدخّل في التحالفات الانتخابية، ومهمّتي أن أؤمّن نزاهة العملية الانتخابية وأمنها وسلامتها”.

وتابع: “أعمل مع جميع المعنيين على عدم استدراج البلاد إلى حرب جديدة، لأن الشعب اللبناني لم يعد قادرًا على تحمّل الحروب، ولأن الظروف الدولية أوجدت معطيات تستوجب مقاربتها بواقعية ومنطق لحماية لبنان وأهله، وآمل أن تلقى المساعي المبذولة لتجنيب لبنان أيّ خطر تفهّمًا والتزامًا إيجابيَّين”.

المصدر: العهد

 

عمم المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية ، تقريرا بانجازات السنة الأولى من عهد الرئيس جوزاف عون .

وفيه :”في التاسع من كانون الثاني الجاري، بدأت السنة الثانية من ولاية رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، سنة مرت من عمر وطن شهدت إنجازات كانت رجع صدى لما تعهد به الرئيس عون في خطاب القسم، وثمة مسائل أخرى لا تزال عالقة لأسباب مختلفة، وهناك ملفات أخرى لم تفتح بعد في انتظار الظروف المناسبة.

لكن مقارنة موضوعية لما ورد في خطاب القسم وما تحقق منه حتى الان، تظهر ان مواضيع كثيرة عاهد فيها الرئيس عون اللبنانيين، وجدت طريقها الى التنفيذ التزاما من رئيس الجمهورية بقسم اليمين الذي ردده بعد انتخابه، إضافة الى قناعة راسخة لدى الرئيس عون بأن خطاب القسم لم يكن مجرد حبر على ورق، بل هو كتب لينفذ، كما قال الرئيس نفسه في أكثر من مناسبة.

وفي ما يأتي أبرز ما عاهد به الرئيس عون اللبنانيين وما نفذ من هذه التعهدات:جاء في خطاب القسم: ” اليوم تبدأ مرحلة جديدة من تاريخ لبنان، اقسمت فيها امام مجلسكم الكريم وامام الشعب اللبناني يمين الإخلاص للامة اللبنانية وان أكون الخادم الأول في الحفاظ على الميثاق ووثيقة الوفاق الوطني والتزامي بتطبيقها بما يخدم المصلحة الوطنية العليا وان امارس صلاحيات رئيس الجمهورية كاملة كحكم عادل بين المؤسسات هدفه حماية قدسية الحريات الفردية والجماعية التي هي جوهر الكيان اللبناني”.

تم تشكيل لجنة دستورية لمواكبة الرئيس عون في المسائل الدستورية التي وردت في وثيقة الوفاق الوطني التي اقرت في الطائف.

محاربة الفساد والجرائم جاء في خطاب القسم:” لا صيف ولا شتاء على سطح واحد بعد الان، ولا مافيات او بؤر امنية ولا تهريب او تبييض أموال او تجارة مخدرات ولا تدخل في القضاء ولا تدخل في المخافر ولا حمايات او محسوبيات ولا حصانات لمجرم او فاسد او مرتكب.

العدل هو الفاصل وهو الحصانة الوحيدة بيد كل مواطن وهذا هو عهدي!”صدرت تشكيلات قضائية للمرة الأولى منذ العام 2016، وكثفت المحاكم اعمالها للبت في كل الدعاوى العالقة.

كما عملت النيابات العامة بوتيرة قوية للنظر في الملفات والاحداث الطارئة.

استقلالية القضاء ودستورية القوانينقال الرئيس عون في خطاب القسم: ” عهدي ان اعمل مع الحكومة المقبلة على إقرار مشروع قانون جديد لاستقلالية القضاء بشقه العدلي والإداري والمالي…اقر مجلس النواب بتاريخ 31/7/2025 القانون المتعلق بتنظيم القضاء العدلي الا ان الرئيس عون اعاده الى مجلس النواب بموجب المرسوم رقم 1105 تاريخ 5/9/2025 لاعادة النظر فيه.

وصدر القانون رقم 36 تاريخ 5/1/2026 بعد الاخذ بجميع ملاحظات الرئيس.من خطاب القسم: ” عهدي ان اطعن بدستورية أي قانون يخالف احكام الدستور(…) وامارس حقي في رد القوانين والمراسيم التي لا تخدم المصلحة العامة”…طلب الرئيس عون خلال السنة الأولى من عهده إعادة النظر في قانونين اثنين اقرهما مجلس النواب، الأول القانون المتعلق بتعديل بعض احكام قانون النقد والتسليف وانشاء المصرف المركزي، وقد تم الاخذ بجميع ملاحظات الرئيس وصدر القانون. والثاني القانون المتعلق بتنظيم القضاء العدلي وتم الاخذ بملاحظات الرئيس وصدر القانون.

وقدم الرئيس خمسة طعون في قوانين اقرها مجلس النواب :الطعن في القانون رقم 9 المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 22/5/2025 والرامي الى تسوية أوضاع ضباط في قوى الامن الداخلي ( نتيجة الطعن: إبطال القانون).

الطعن في القانون رقم 8 المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 22/5/2025 والرامي الى تسوية أوضاع ضباط متقاعدين في المديرية العامة للامن العام ( نتيجة الطعن: ابطال القانون).

الطعن في القانون رقم 7 المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 22/5/2025 والرامي الى تسوية أوضاع مفتشين في المديرية العامة للأمن العام ( نتيجة الطعن: ابطال القانون).

مراجعة بدستورية القانون النافذ حكما رقم 2 المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 3/4/2025 والرامي الى تعديل بعض احكام قوانين تتعلق بتنظيم الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة وبتنظيم الموازنة المدرسية ( نتيجة الطعن: ابطال القانون).

الطعن في القانون النافذ حكما رقم 1 المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 3/4/2025 موضوعه الإيجارات للاماكن غير السكنية ( نتيجة الطعن: ابطال القانون).

تعهد الرئيس في خطاب القسم بالدعوة الى استشارات نيابية سريعة لتكليف رئيس حكومة هو شريك في المسؤولية لا خصم.

تمت الاستشارات النيابية في 13/1/2025، وتم تكليف الرئيس نواف سلام بتشكيل الحكومة التي صدر مرسوم تشكيلها في 8/2/2025.

وعقد مجلس الوزراء حتى الان 45 جلسة، 22 منها في القصر الجمهوري و33 في السرايا وأصدر 1022 قرارا.

التعيينات وتعزيز اوضع القوى العسكرية والأمنيةقال الرئيس عون في خطاب القسم:” عهدي مع المجلس النيابي ومجلس الوزراء ان نعيد هيكلة الإدارة العامة وان نقوم بالمداورة في وظائف الفئة الأولى في الإدارات والمؤسسات العامة، وان يتم تعيين الهيئات الناظمة”.

تمت تعيينات لقادة الأجهزة الأمنية وأعضاء المجلس العسكري، وتعيينات قضائية شاملة ( حصلت آخر مرة في 2017) وتشكيلات، وتعيينات ديبلوماسية ومناقلات بين ديبلوماسيين ورؤساء بعثات، وتعيينات مالية منها حاكم مصرف لبنان ونواب الحاكم، وهيئة الأسواق المالية، وهيئة التحقيق الخاصة، ولجنة الرقابة على المصارف.

كما صدرت تعيينات في 14 مؤسسة عامة، وفي خمس هيئات ناظمة وهيئات أخرى.

وفي الفئة الأولى تم تعيين ستة مديرين عامين.تعهد الرئيس عون باعداد الموازنة وتقديمها الى مجلس النواب في موعدها الدستوري.

صدرت موازنة 2025 بموجب مرسوم، وأحيل مشروع قانون موازنة 2026 ضمن المهلة الدستورية.

جاء في خطاب القسم:” عهدي ان امارس دوري كقائد اعلى للقوات المسلحة وكرئيس للمجلس الأعلى للدفاع بحيث اعمل من خلالهما على تأكيد حق الدولة في احتكار حمل السلاح.

دولة تستثمر في جيشها ليضبط الحدود ويساهم في تثبيتها جنوبا وترسيمها شرقا وشمالا وبحرا ويمنع التهريب ويحارب الإرهاب ويحفظ وحدة الأراضي اللبنانية ويطبق القرارات الدولية ويحترم اتفاق الهدنة ويمنع الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية”.

مجلس الوزراء رحب بالخطة التي وضعتها قيادة الجيش لتنفيذ خطة حصر السلاح، وكلف رئيس الجمهورية السفير السابق سيمون كرم بترؤس الوفد اللبناني الى اجتمـــاعات لجنة ” الميكانيزم” في مقر القوات الدولية في الناقورة.

وقدم الجيش تقارير شهرية بلغت حتى 8/1/2025، أربعة تقارير.تعهد الرئيس عون في خطاب القسم بتفعيل عمل أجهزة القوى الأمنية على اختلاف مهامها كأداة أساسية لحفظ الامن وتطبيق القوانين.

أجريت تعيينات امنية وعسكرية في مختلف الأجهزة الأمنية، ومناقلات وتشكيلات.إعادة الاعمار ورفض التوطين جاء في خطاب القسم: ” عهدي ان نعيد اعمار ما هدمه العدوان الإسرائيلي في الجنوب والبقاع والضاحية وجميع انحاء لبنان بشفافية، وبإيمان ان شهداءنا هم روح عزيمتنا، وان اسرانا هم امانة في اعناقنا”.

تم تكليف لجنة وزارية لإعادة دراسة الالية لدفع المساعدات عن الاضرار اللاحقة بالوحدات السكنية وغير السكنية من جراء العدوان الإسرائيلي بعد 8/10/2023 من خلال القرار الرقم 7 الذي اتخذه مجلس الوزراء في 29/10/2025.

قال الرئيس عون في خطاب القسم:” عهدي بأن نتمسك جميعا بمبدأ رفض توطين الاخوة الفلسطينيين حفاظا على حق العودة وتثبيتا لحل الدولتين الذي اقر في ” قمة بيروت” وفقا لمبادرة السلام العربية وان نتمسك أيضا بحق الدولة اللبنانية في ممارسة سلطتها على كافة الأراضي اللبنانية ومن ضمنها مخيمات لجوء الاخوة الفلسطينيين والحفاظ على كرامتهم الإنسانية”.

زار لبنان رئيس دولة فلسطين محمود عباس واتفق مع الرئيس عون على ان تسلم المنظمات الفلسطينية سلاحها الموجود داخل المخيمات الى الدولة اللبنانية.

وبدأت بالفعل عملية تسليم السلاح في عدد من المخيمات وستستكمل لاحقا.

تعهد الرئيس عون بإقامة أفضل العلاقات مع الدول العربية الشقيقة ” انطلاقا من ان لبنان عربي الانتماء والهوية”.أعاد رئيس الجمهورية تفعيل علاقات لبنان مع الدول العربية، وشارك في مؤتمرين للقمة تحددا خلال العام 2025، وزار 10 دول عربية: السعودية، مصر، العراق، الكويت، دولة الامارات، البحرين، سلطنة عمان، الأردن، الجزائر، وقطر.العلاقة مع سوريا جاء في خطاب القسم: ” انطلاقا من المتغيرات الإقليمية المتسارعة، لدينا فرصة تاريخية لبدء حوار جدي وندي مع الدولة السورية بهدف معالجة كافة المسائل العالقة بيننا، لاسيما مسألة احترام سيادة واستقلال كل من البلدين وضبط الحدود في الاتجاهين وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لاي منهما، وملف المفقودين وحل مسألة النازحين السوريين لما لها من تداعيات وجودية على الكيان اللبناني”.

تابع رئيس الجمهورية ملف العلاقات اللبنانية- السورية وتم تكليف نائب رئيس الحكومة طارق متري باجراء المفاوضات مع الجانب السوري، وتم عقد سلسلة اجتماعات بهدف حل المشاكل بين البلدين، انطلاقا من مضمون اللقاءين اللذين عقدهما الرئيس عون مع الرئيس السوري احمد الشرع في القاهرة والدوحة، خلال المشاركة في القمتين اللتين عقدتا في العاصمتين المصرية والقطرية.

ومن المتوقع ان يصار الى تشكيل لجنة لمتابعة ترسيم الحدود البرية والبحرية بين البلدين. اما في شأن المحكومين والموقوفين، فان العمل قائم بين الجانبين للوصول الى حل لهذه المسألة يأخذ في الاعتبار مصلحة البلدين والشعبين ويتناغم مع السيادة الوطنية لكل من البلدين، مع القوانين المرعية الاجراء.على صعيد آخر أعلنت وزارة الخارجية السورية عن تعليق العمل بالمجلس الأعلى اللبناني- السوري، وتم اخطار وزارة الخارجية اللبنانية في هذا الصدد.تفعيل حضور لبنان وحق المغتربين جاء في خطاب القسم:” عهدي ان ننفتح على الشرق والغرب وان نقيم التحالفات وان نفعل علاقة لبنان الخارجية مع الدول الصديقة والمجتمع الدولي وذلك بناء على قاعدة الاحترام المتبادل بما يحفظ سيادة لبنان وحرية قراره”.

زار الرئيس عون كل من فرنسا وقبرص وإيطاليا والفاتيكان وبلغاريا ، كما شارك في اعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك والتقى عددا من رؤساء الدول ورؤساء الحكومات.

قال رئيس الجمهورية في خطاب القسم: ” عهدي ان يفتخر كل مغترب بلبناننا كما يفتخر لبنان بمغتربيه، فحقهم في التصويت هو حق مقدس يحوّل غربتهم الى انتماء جديد”.

أحال مجلس الوزراء برئاسة الرئيس عون الى مجلس النواب مشروع قانون في شأن تصويت اللبنانيين المنتشرين في دول انتشارهم.

أولى رئيس الجمهورية التعليم أهمية خاصة وتابع عن قرب التطورات التربوية على مختلف المستويات العلمية والأكاديمية والجامعية. وكانت له لفتة خاصة الى الجامعة اللبنانية التي زار مبناها المركزي في منطقة المتحف حيث كان في استقباله وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي ورئيس الجامعة الدكتور بسام بدران الذي شرح ما حققته الجامعة من تقدم لاسيما لجهة تصنيفها من بين 1700 جامعة عالمية، حيث كان تدرَّجها وفق الاتي: في العام 2022 كان تصنيفها بين هذه الجامعات في المرتبة 701-750، وفي العام 2023 كانت في المرتبة 601-650، وفي العام 2024 في المرتبة 577، وفي العام 2025 في المرتبة 567، فيما حلَّت في العام الدراسي 2026 في المرتبة 515، علماً انَّ التصنيفات يتم إحتسابها عن العام الدراسي اللاحق.

اما في لبنان، فالجامعة اللبنانية تحتل المركز الثاني، علما ان تصنيف كل من كلية الهندسة والتكنولوجيا وكلية الصيدلة هو الأول، فضلا عن تصنيفات مرموقة أخرى لكليات الطب والهندسة والآداب وغيرها.وأشار الدكتور بدران الى ان الدعم الذي تلقَّته الجامعة كان الحافز الذي جعلها تتقدم على نحو أفضل مما كانت عليه، ونسبة الطلاب في كلياتها تزداد سنة بعد سنة.

ولفت الى انها في صدد اطلاق مناقصات لانشاء 7 مبان جديدة في طرابلس وحلبا ومجمع الفنار ومجمع زحلة ومجمع رفيق الحريري في الحدث والنبطية، والاعتمادات متوافرة لهذه المنشآت في موازنتها، وتأمنت من مداخيل رسوم التسجيل وما تحصله من حقوق فحوصات “الكورونا” PCR والبالغة نحو 52 مليون دولار تسترجعها الجامعة تدريجيا.

وقال الدكتور بدران ان الجامعة اللبنانية سوف تحتفل في العام الجامعي 2025-2026 باليوبيل الماسي، وستقيم نشاطات على مدار السنة يعلن عنها في حينه.وأعرب الرئيس عون عن تقديره لما حققته الجامعة اللبنانية من إنجازات وتقدم، لافتا الى ان زيارته اليوم تندرج في إطار الاطلاع على الحاجات لوضع الإمكانات اللازمة لتأمين المزيد من التقدم والنجاح.

وقال “ان الجامعة على رغم الظروف الصعبة التي مرّ بها لبنان حافظت على مستوى علمي عال، وهي تواصل تقدمها، وكل المؤشرات والتصنيفات تؤكد على ذلك.

وهذا التقدم يدل على حسن الإدارة، وكم أتمنى لو ان مؤسسات وادارات رسمية أخرى تقتدي بها وتكون قادرة على الإنتاج”.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

لم يتأخّر رئيس حزب “القوّات اللبنانية”، المدعوّ سمير جعجع عن إحياء ذكرى “شهداء المقاومة اللّبنانية” في الحرب الأهلية منذ يومين.

فالرّجل المغرق في الحنين لتلك الحرب الأهلية يبحث “بالسراج والفتيلة” عن مناسبة يلقي فيها خطابًا يوصل من خلاله للجمهور مكنونات نفسه الانعزالية وأوهامه التي كلّما مرّ عليها الوقت ظهرت في فلتات لسانه أكثر.

إذًا، الطائفيّ الذي يعتاش من مستنقع الاقتتال الداخلي لم يستطع كظم تعطّشه للإلغاء أكثر، ولأنّه لا يحبّ الانتقائية ويفضّل شنّ خطاباته وفق معيار واسع ومحدّد، قرّر أن يخاطب الطائفة الشيعيّة برمّتها وليس حزب الله فقط بوصفه حزبًا سياسيًا وبيئة اجتماعية تقف على الطرف النقيض لمشروعه، أو بمعنى أدقّ، للمشروع الذي يشكّل جعجع واحدة من أدواته..

خاطب جعجع “الشّيعة” من موقع المتوهم بأنه “المنتصر القويّ”، لنقل أنّ في الأمر استذكارًا لحواجز الذّبح على الهويّة، حيث لم يكن المارّة يُسألون عن انتمائهم السّياسي أو رأيهم بالأحداث، كان يكفي أن ينتموا إلى طائفة أو مذهب يعاديهما جعجع كي يلقوا مصيرًا مظلمًا، يبدأ بالخطف وبالتعذيب ونادرًا ما ينتهي بغير القتل! هذا هو جعجع، وما كان منبر خطابه منذ يومين سوى محاكاة لحاجز البربارة، فمن شبّ على الشيء شابَ عليه، ولو في ساحات الوهم والاستعراض الركيك.

وقف جعجع بوجه يغلبه تشنّج الملامح بين ذاكرة يحاول أن يعيد إحياءها وواقع يعجز عن قراءته فيُسقط عليه أوهامه وأحلامه.

وبالطبع لم يتلُ فعل ندامة، ولم يعتذر من شارعه عن سفك دماه ذات حرب.. الرجل الذي اعتاش طوال عمره من الفتنة الطائفية ومن محاولات إشعالها، وجّه خطابه بالكامل تقريبًا للشّيعة، ولعلّ في هذا المنحى التحريضيّ المباشر محاولة لمحو ذاكرة “المسيحيين” عسى ينسون أنّه قتل زعماءهم وفجّر كنائسهم.. وأخرى لدفع السُنّة إلى تناسي ارتكاباته بحقّهم منذ أن اغتال رئيس الحكومة رشيد كرامي إلى أن تآمر على رئيس الحكومة سعد الدين الحريري أثناء اختطافه في السعودية وإجباره على الاستقالة.. ولعلّه أيضًا أراد من تخصيص “الشّيعة” دفع الدروز إلى نسيان مجازره في الجبل.. ببساطة، بدا وكأنّه يطمئن بقيّة الطوائف أنّه في المرحلة الحالية لا يشغله سوى “الشّيعة”، بعقيدتهم وثقافتهم ونمط حياتهم وخياراتهم، وأنّه لن يستهدف سواهم. ولذا، تضمّن الخطاب تهديدًا وترغيبًا وترهيبًا ووعيدًا واستعلاءً ومسايرة بدت أقرب إلى مشهدية استدراج وخديعة.

يحسب جعجع أن “إسرائيل” هزمت المقاومة في لبنان، ويعتبر الأمر نصره الشخصيّ، ويبني عليه لنفسه صورة وهمية تجعله يعتقد أن بإمكانه وضع شروطه ومعاييره، ومن موقع القويّ الحليم ذي “القلب الطّيب”، يطالب الشّيعة بالاندماج بالشّعب اللّبناني، وبالتخلّي عن المقاومة.. كيف يكون الاندماج؟ أغلب الظنّ أن الحكيم وضع معيارًا للبنانيّة المرء، وهو أن يأتيه مجرّدًا من كرامته وسلاحه الذي به يحمي البلد كلّه، ثمّ يلتحق صاغرًا خاضعًا بالخيارات الجعجعية، ومنها مناهضة كلّ ما يعبّر عن الشّرف الوطني، والانصياع غير المشروط للأوامر الأميركية والسعودية، وإيجاد الأعذار “للإسرائيلي” في عدوانه المستمرّ على لبنان، وطبعًا التخلّي عن كلّ سمات هويّته الثقافية والأخلاقية والإنسانية… أمّا بحال رفض كلّ هذا، فيرى جعجع في الأمر انتحارًا! هو يتلو تهديدًا، يعجز عن تنفيذه طبعًا، ولكن بلغة تتوخّى اللّين كي تخفي الأنياب المتكسّرة: افعلوا ما أراه مناسبًا وإلّا… وللمضيّ في التناقض والسطحيّة، يقول جعجع إنّ “الشيعة” يهاجمون الرئيسين عون وسلام، ثمّ بعد أقلّ من دقيقة واحدة، يناقض أقوالهما بنفسه ويكذّبهما إذ يدّعي أن المقاومة لم تلتزم ببنود وقف إطلاق النار، علمًا أنّ الرئيسين كما كلّ دول العالم أقرّا بالتزام المقاومة وبعدم التزام “الإسرائيلي”، ومن ناحية ثانية، يحسب جعجع أن تكرار الحديث عن “مشروع توسّعي إيراني” قد ينجح في تكريس الكذبة كواقع، ويعتبر أنّ عدم ذكر المشروع الأميركي في المنطقة ووهم “إسرائيل الكبرى” يُسدل ستارًا على الحقيقة ويخفيها عن الأعين، إلى حين..

كلّ ما يفعله جعجع ويقوله طبيعيّ ومفهوم في سياق كونه أداة في مشروع خارجي، ولا معنى لوجوده إن لم يكن كذلك، ولكن وجبَ أن يصوغ أقواله بذكاء أكثر، بحكمة كان من المفترض أن يبلغ ولو القليل منها في هذه السنّ. لكنّه أبى.

يلعب بسطحية سياسية شديدة في انعكاس لإفلاس مشروعه العتيق فيخاطب “الشيعة” وكأنّهم عقدته، يتشفّى بجراحهم ثمّ يدّعي الإشفاق عليهم، يهدّدهم بسيف “الإسرائيلي” ويدعوهم إلى التحرّر من أسرِ شرفهم وكرامتهم ومقاومتهم، ولا ينسى أن يطمئنهم بأنّهم لن يُقتلوا!

تداول أهل المقاومة كلّهم، من جميع الطوائف، خطاب جعجع بسخرية واستهزاء، ليس استخفافًا بـ”حكيم” يمثّل بعض شارع في البلد وإنّما، لدوره الفعّال في شدّ العصب المقاوم عبر تركيزه الشديد على استهدافه؛ وإن كان ثمّة خير تفعله أميركا، ولو لانعدام الخيارات، فهو توظيفها لهذا المستوى من الأدوات في خدمة مشروعها، ومن تاه عن ملامح المشروع القاتل أو اختلطت عليه الشعارات، يكفيه أن ينظر في خطاب جعجع، فيدرك أنّ معسكره حتمًا هو المعسكر المقابل، كالحُسن الذي يُدرَك بضدّه!

ليلى عماشا-العهد

أفيخاي أدرعي ليس مجرّد متحدث باسم “جيش” الاحتلال. هو متقيِّئ حِقد. وجهه نسخة مُطوَّرَة لجاك السفّاح. يُستَدعى ليقرأ إنذاراته على شاشة. مشغِّلوهُ يُعِدّون السمّ. أفيخاي يبثُّه.

صوتُه المعدني يمثِّلُ كل ما في الاحتلال منذُ ألفَي سنة قتل. . الاحتلال الإسرائيلي ليس “دولة”. الاحتلال مداخل مَوت ومخارج صوت. أفيخاي هو اللسان الوقح لآلة القتل الإسرائيلية . غُضُّوا الطرف للحظة عن النافِرِ والمنفِّر في لكنتِه، تخالون أنكم أمام بلاغٍ صوتيٍّ يتلوه حاسوب. تأمّلوا أفيخاي في بزَّتِه الميليشياويّة ترون فيه فجوة في الكرامة الإنسانية.


هوية أفيخاي البلعوميّة ترفع الضَّغط. كلما تكلم ارتفع ضغط الكراهية في دمنا. كلما هدّد، تمدد الغضب في ذاكرتنا. مفرداته عابرة للأجيال. كل أطفال لبنان الذين لم يولدوا بعد سيولدون بمتلازمة أفيخاي. عبارة عن جائحة لا بدّ من القضاء عليها بالمُبيد.

صوت أفيخاي فحيح. هو اللغةُ العربية حينَ تكرهُ نفسها. تهديدات أدرعي قذائف لغوية تسمع فيها الصاروخ من حنجرة قبل أن تسمعه يصفر في سمائك وفوق سقف بيتِك. أفيخاي منصة إطلاق وليس متحدّثًا طَليقاً.

اللبناني لا يسمع أفيخاي بأذُن سمّاعة. يسمعه بقلب الناجي من لعنته. بقلب الجريح. بقلب المقاوم الذي لم تعد اللغة تُخيفه، ولا النبرة تُرعبه، ولا البزّة تُرهبه.

تجد الموت دائمًا في مرصاد ما يتلوه أدرعي. يعاكس كل المُثلِ السماوية. معه الكلمة تميتُ ولا تُحيي. عبثًا يُطمئِنُ أن جيشَه ليسَ ضدّ الشعب اللبناني والفلسطيني. جُمَلُهُ أكفان الأطفال وعباراتُهُ حفّاراتُ قبورِهم. يحوم ُصوته كالمِعوَل ليلقي آخر كمشة تراب على ضحاياه.

اللبناني لا يفرّ من أفيخاي. اللبناني يهجم دائمًا على صوته. يبتلعه ليحوله إلى شيء آخر. إلى صبر.
إلى عناد. إلى مقاومة. لسان أدرعي لسان كيانه. خائف، مضطرب. يعرف أنه يستعير لغةً مقدسة يدنسها. مسجدًا يلوثه. كنيسةً يخرّبها. هو خائف في جبروته ونحن جبابرة في مواجهتنا لصوته. كلما نطق أدرعي حوّلنا إلى ذخائر. كلما تكلّم تحوَّلَ إلى خُلَّبي.

يفرح أفيخاي باكتظاظ المقابر في غزة. شهداؤها مقابرهم في السماء. المثاوي الحقيقية هي في قلب الله. تتحوّل إلى أسرّة منسوجة من قماش الأبدية. مديرية الأوقاف في السماء فسيحة. أضرحتها وثيرة. قيحُ الاحتلال تحت أقدامِها.

يبثُّ أفيخاي تهديداته من بيوت مُصادَرَة. بيتُهُ ليس له. بستانُهُ مسروق. مياهُهُ مسروقة. أفيخاي سرقة العصر التي تدوم وتدوم منذ سبعٍ وسبعين سنة. هو يعرف ذلك. تذكّره جذوره العراقية بذلك. ما إن يفقد لغته المستعارة حتى يندثر كغبار معركة. كأثرٍ لا أثَر له.

يتناسل أدرعي في لبنان. لأدرعي أذرُع. قُل أحذية تُنتَعَل. هؤلاء لا يتقنون السير على الأقدام إلا مُنتَعَلين. هم ضحايا الأميَّة والحقد الطائفي. إلهي أقوى من إلهِك. أفيخاي ينمو على لائحة الطعام هذه. مشاوي طائفية يسكر على موائدها منذ سبعٍ وسبعينَ سنة.

رجائي أن أصحو صبيحة يومٍ على صوتِ مقاوِمٍ يقول للمستوطنين:
”أمامكم دقائق للإخلاء”.
”غادروا مربعات الأبنية المُعلَّمة بالأحمر”.

قد يكون أفيخاي في صفد أو في حيفا وسيُخلي مسروقاته بالسرعة المطلوبة. على “موتسيك” ربما.

سيهربُ أفيخاي من الصوت الذي صنعه بنفسه. المسألة مسألة وقت. ليست مسألة صوت!

الميادين

افاد المكتب الاعلامي لوزير العدل عادل نصار في بيان بانه “بعد سنوات من الانتظار، أُقرّ قانون استقلالية السلطة القضائية، الذي طال انتظاره من الشعب اللبناني وشكّل مطلبًا ملحًّا للمتقاضين، وللقضاة.

وفي هذا السياق، اكد وزير العدل أن” هذا القانون يُعد من أحد أبرز الأهداف الأساسية التي التزم بتحقيقها منذ تسلّمه مهامه، إدراكًا منه لأهمية وجود قانون يسمح بترسيخ قضاء مستقل يحمي حقوق المواطنين ويعزّز ثقتهم بالمؤسسات.

وتوجّه بالشكر إلى” جميع الجهات التي ساهمت في إنجاز هذا الاستحقاق الوطني، الذي دمج بين مشروع وزارة العدل والمقترح النيابي، بعد تجاوز الكثير من العقبات”.

وشدّد على أن” هذا القانون، رغم أهميته التأسيسية، وأنه خطوة مفصلية إلا أنه لا يمكن أن يحقق استقلالية القضاء وحده، ويعتمد أيضا على القضاة أنفسهم ولديه كل الثقة بهم”.

وختم متوجها إلى القضاة، ومؤكّدًا أن “هذا القانون لا يحميهم فقط من التدخلات السياسية، بل يُحمّلهم مسؤولية تاريخية في الحفاظ على الحياد ومواجهة الضغوطات وصون العدالة بحكمة وتجرد، لأن القضاء العادل والمستقل هو أساس قيام دولة القانون والمؤسسات”.

المصدر: التيار

لم تكن مسألة زيادة مئة ألف ليرة على سعر صفيحة البنزين أو المازوت سوى نقطة في بحر المشاكل، التي يغرق فيها اللبنانيون، جميع اللبنانيين من دون استثناء حتى أذنيهم.

فالمشاكل الآتية هي أكثر تعقيدًا وأكثر ثقلًا على كاهل المواطنين، الذين باتت حياتهم اليومية مرهونة حتى بمئة ألف ليرة، في الوقت الذي تبخّرت فيه مدخراتهم، وهي بمئات آلاف الدولارات.

وإن دّلت ردود الفعل الشعبية والنقابية على شيء فإنما تدّل على قصر نظر الحكومة، التي حاولت أن “تكّحلها” مع عناصر القوى العسكرية فـ “عمتها” مع كل الشعب اللبناني، ومن بينهم بالطبع أفراد الاسلاك العسكرية، الذين يعتقدون أن الحكومة حاولت أن تعطيهم بالشمال لتأخذ منهم باليمين مما أعطتهم إياه من كيسهم.

وقصر نظر الحكومة في مسألة حسّاسة بالنسبة إلى شريحة واسعة من اللبنانيين لا يقتصر على هذه الزيادة، بل ما يمكن أن يتعدّاها لتصل خفّة التعاطي إلى حدّ فرض رسوم مستقبلية على الطحين والسكر وغيرهما من الأساسيات في الحياة اليومية.

يقول بعض الوزراء الذين كانوا وراء هذا الاقتراح غير الشعبي بأن “مئة ألف ليرة” لا تساوي شيئًا بالنسبة إلى المواطن العادي، لكن من شأن هذه الزيادة أن ترفد الخزينة اللبنانية بما يمكّنها من تقديم بعض المساعدات للعسكريين إضافة إلى رواتبهم غير المنصفة وغير العادلة في حين أنهم مطالبون بالكثير في مجال سهرهم على أمن المواطن.

وتبريرًا لهذا القرار، الذي لا يمكن وصفه إلاّ بـ “الهميوني”، يذهب هؤلاء الوزراء إلى حدّ الاستعانة بمنطق الذين لا يرون إلاّ بعين واحدة حين يقولون بأن المطاعم والمقاهي والملاهي “مفولة”، ويكاد قاصد هذه الأماكن، وفي كل المناطق وليس في منطقة محدّدة، لا يجد كرسيًا، وهو يحتاج إلى الحجز مسبقًا، وربما قبل أسابيع لكي يستطيع أن يضمن مقعدًا شاغرًا.

ولكن في المقابل نسي هؤلاء الوزراء أو تناسوا أن الذين يرتادون هذه الأماكن لا تتعدّى نسبتهم العشرة في المئة من الشعب اللبناني، فيما نسبة التسعين في المئة من اللبنانيين هم تحت خط الفقر، وهم يحتاجون إلى كل مئة ألف ليرة لكي يؤمنوا ما يكفي عيالهم من خبزهم اليومي.فإذا كانت هذه الحكومة تتصرّف بهذه الخفّة مع مسألة تعتبرها “صغيرة” فكيف سيكون أداؤها في الأمور، التي تراها “كبيرة”.

ففي الأمور “الصغيرة” فشلت فكيف الحال مع الأمور “الكبيرة”.

وإذا كانت مسألة بهذه البساطة لم تستطع الحكومة الحالية حلها بـ “التي هي أحسن” فكيف ستتعاطى مع القضايا الشائكة، التي يتطلب حلها خبرة واسعة وبعد نظر وخطة واضحة ومتكاملة العناصر، البشرية والمادية منها؟يقال على ذمة الراوي إن الحكومة، التي واجهتها حملة غير مسبوقة اعتراضا على زيادة المئة ألف ليرة، تستطيع أن تحصّل ما تتوقّع أن تجبيه من هذه الزيادة اضعافًا مضاعفة بالمئات لو أحسنت إدارة مرافقها العام، كالمرافئ البحرية التجارية والسياحية مثلًا. فمرفأ بيروت، الذي لا يزال يلملم “أشلاءه” جرّاء انفجار العصر، كافٍ لوحده إذا ما ضُبطت جباياته، ومُنعت عنه عمليات التهريب، لسدّ ما ينقص الخزينة بما يعادل الثلاثة مليارات دولار، إن لم يكن أكثر، سنويًا. ناهيك عن مرفأ طرابلس المؤهل لأن يلعب دورًا تجاريًا مهمًّا في مرحلة إعمار سوريا، وذلك لقربه من السواحل السورية.

فبهذه الطريقة وبغيرها من الطرق السليمة، التي من شأنها أن تعزّز قدرات الدولة المالية، لا تعود الحكومة المسماة حكومة “الإنقاذ والإصلاح” لتلجأ إلى فرض رسوم، ولو بجزئياتها تبدو بسيطة، على عامة الشعب، التي تئّن لشحّ الإنتاج في القطاعين الخاص والعام، ولندرة فرص العمل، وبالأخص بالنسبة إلى الشباب المتخرّج من الجامعات بكفاءات علمية فائقة.

من الصعب جدًّا أن تتمكّن الحكومة من انجاز الحدّ الأدنى مما هو مطلوب، انقاذيًا وإصلاحيًا، في الوقت المتبقّي لها قبل أن تتحوّل إلى حكومة تصريف أعمال بعد الاستحقاق النيابي في أيار من العام المقبل.

المصدر: لبنان ٢٤

دعا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الى جعل عيد بشارة العذراء مريم الذي يحتفل به لبنان رسميا اليوم ، “انطلاقة جديدة لترسيخ وحدتنا الوطنية الحقيقية بما يؤسس لمستقبل مشرق للبنان، الذي سيظل، بعون الله، ملاذًا للحرية، والمساواة، والتسامح”.

وقال في المناسبة : “يطل علينا عيد بشارة العذراء مريم، عيدا وطنيا شئناه فرصة لتجديد عهد التمسك بمبادئ العيش المشترك التي تأسس عليها لبنان منذ نشأته.

وفي وقت نعيش فيه أصعب التحديات على مختلف الأصعدة، من أزمات اقتصادية خانقة، وضغوطات سياسية، وتحديات أمنية، تبقى هذه المناسبة تذكيرًا بقدرة لبنان على الصمود في وجه المحن، وبأن الشعب اللبناني الذي عاش معًا قرونًا طويلة من التعاون والتآخي قادر على تخطي الأوقات الصعبة”.

أضاف: “إن عيد بشارة العذراء مريم، الذي يمثل قيمة عظيمة في عقيدتي المسيحية والإسلام على حد سواء، هو تذكير لنا كيف يمكن للإيمان أن يكون مصدرًا للقوة في الأوقات العصيبة، وكيف أن التسامح والرحمة لا يعترفان بالحدود الدينية أو الطائفية.

إن لبنان الذي نؤمن به هو المؤمن بالتعددية الدينية والثقافية أساسا للسلام. وفي الوقت الذي تمر فيه المنطقة والعالم بأزمات كبيرة، تظل هذه الرسالة اللبنانية الأهم”.

وختم: “فلنجعل معا، من هذه المناسبة، إنطلاقة جديدة لترسيخ وحدتنا الوطنية الحقيقية بما يؤسس لمستقبل مشرق للبنان، الذي سيظل، بعون الله، ملاذًا للحرية، والمساواة، والتسامح”.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

رحبت السفارة الأميركية في بيروت بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة نواف سلام، وحضّت على أن تطبّق إصلاحات ضرورية تساهم في “إعادة بناء المؤسسات” ومكافحة الفساد.

وفي بيان لها على منصة” إكس”، قالت السفارة: “يستحق الشعب اللبناني حكومة ستعيد بناء مؤسسات الدولة اللبنانية، تكافح الفساد، وتطبّق الإصلاحات الضرورية”.

ودعت السفارة الى “صياغة بيان وزاري يساعد لبنان على اجتياز هذه المرحلة ورسم مسار نحو تحقيق هذه الأهداف”.

كتب وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال، القاضي محمد وسام المرتضى، عبر منصة “اكس”:

“ما زال الإسرائيلي يخرق المواثيق والقوانين: يرفض الانسحاب، ويمنع الناس من العودة، ويقتل المدنيين، ويقصف بالمسيّرات، ويراهن دوماً على خلافٍ داخلي بين اللبنانيين. فهل تكون مواجهته في أحياء بيروت وضواحيها على الصورة التي شاهدناها أوّل من أمس؟.

كل جرحٍ في الداخل تفرح به اسرائيل. كل استثارة للعصبيات بين مكوّنات الشعب اللبناني الواحد تشكّل فرصة لصرف النظر عن جرائمها الأصليّة في الجنوب.

دعونا نحتكم إلى وحدتنا وتماسكنا ولنطرح عنا كلّ تصرّفٍ يمكن أن يستغلّه العدو… هذا أجدى لنا ولوطننا ولانتصاراتنا… هكذا فقط نكون أمينين على تضحيات شعبنا وارواح شهدائنا ودماء جرحانا….هكذا فقط نستطيع تحصين لبنان من مكائد أعداء الإنسانية وأطماعهم”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام

كتب وزير الزراعة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور عباس الحاج حسن، على  منصة “X” :

“صورة أكبر من أي وصف الحاج محمود حسن سرور، أول مزارع لبناني يغرس شجرة زيتون في أرضه في عيتا الشعب بعد العدوان الإسرائيلي.

هذا العمل يعكس إرادة الشعب اللبناني في إعادة إعمار الأرض والتمسك بالزراعة كطريق للتعافي والنمو.

خلال إتصال معه أكدت له أننا سنزرع كل ما أحرقه الحقد الصهيوني”.

الوكالة الوطنية للإعلام

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...