بلغت المناورة الأميركية – الإسرائيلية ذروة أولى لها، تمثّلت في تسليم السفيرة الأميركية في بيروت ليزا جونسون الرئيس نبيه بري مسوّدة «اتفاق لوقف إطلاق النار» بين لبنان وإسرائيل.
وفي مداولات أولية مع متابعين، تبيّن أن المسوّدة هي فعلياً حصيلة تفاهم أميركي – إسرائيلي من جانب واحد، يتعلق بترتيبات أمنية طلبتها إسرائيل، وقام الأميركيون بنقلها إلى لبنان على شكل مقترح. لكنّ الصيغة كما يجري الحديث تجعل العرض ابتزازياً، وتُطرح على قاعدة «إما القبول بها أو الاستمرار في الحرب بوتيرة أعلى وأشد في الأشهر المقبلة».
وفي وقت حاول الجانبان الأميركي والإسرائيلي اعتبار «الكرة في ملعب لبنان»، فإن ما رشح عنها يشير إلى أن المقترح يضيف إلى القرار 1701 آلية جديدة «للإشراف وضمان تنفيذ القرار»، إضافة إلى ضمانات تطلبها إسرائيل لعدم تسليح «حزب الله» نفسه من جديد.
وبحسب ما تسرّب عبر مصادر دبلوماسية فإن «إسرائيل تريد ضمانات دولية بتفكيك كل البنى العسكرية لحزب الله فوق الأرض أو تحتها، مع انتشار للجيش اللبناني معزَّزاً مع «اليونيفل» ويكون له الإشراف على المعابر الحدودية والمرافق البحرية والجوية». أما بقية البنود فهي تشكّل ما سبق أن أشير إليه، لجهة إعلان وقف فوري وشامل لإطلاق النار، على أن يباشر الجيش اللبناني نشر قوات إضافية في المنطقة، فيما تكون إسرائيل قد خرجت من كل الأراضي اللبنانية التي دخلتها بعد بدء العدوان البري، على أن يصار إلى تعزيز تدريجي للجيش للوصول إلى نشر تسعة آلاف جندي، بالتوازي مع تعزيز عديد القوات الدولية العاملة في الجنوب.
وكشفت مصادر مطّلعة لـ«الأخبار» أن «النقاش الجدي عادَ بين الرئيس بري والأميركيين وأن هناك أخذاً وردّاً بشأن الاتفاق، لكنّ الأمور لم تصِل إلى مراحلها النهائية كما يقول الإسرائيليون».
وقالت المصادر إن «أفكاراً واقتراحات تجري مناقشتها مع لبنان»، وإن النقاط العالقة تتصل بالبند المتعلق بـ«تشكيل لجنة دولية ستنضم إليها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ودولة رابعة قد تكون عربية (يُحكى عن دور للأردن في هذا المجال) تتولى مراقبة تنفيذ القرار 1701 بكل مندرجاته»، إذ إن «الإشكالية الأساسية مرتبطة أولاً بعضوية الدول الأجنبية في اللجنة، وكذلك حول طبيعة الدور المنوط باللجنة الرقابية ودورها ومن هي الجهة التي ستؤول إليها المهمة، علماً أن هناك مهمات ترى إسرائيل أنها فقط هي من تستطيع القيام بها فضلاً عن الضمانات التي تطلبها براً وبحراً وجواً، والحديث كله هنا عن جنوب الليطاني»، خصوصاً أن «إسرائيل تصر على أنّ الاتفاق يسقط في حال لم يقم الجيش اللبناني بالدور المطلوب منه وحينها ستعيد شنّ هجماتها على لبنان».
وفي إسرائيل حيث تواصلت التسريبات حول «قرب التوصل إلى اتفاق»، يركّز قادة العدو على أن إسرائيل «حصلت على ضمانات أميركية بأن يبقى لها حق التصرف في حال لم يجر تطبيق القرار عبر اللجنة المشتركة»، علماً أن لبنان كان قد أبدى عدم ممانعته بتوسيع لجنة الإشراف على تنفيذ القرار، بحيث ينضم ممثلان عن الولايات المتحدة وفرنسا إلى اللجنة الحالية التي تضم لبنان وإسرائيل والأمم المتحدة.
وفي السياق، كشفت مصادر دبلوماسية لـ«الأخبار» أن «التصور الجديد للتهدئة وفق مقترح أميركي محدد بخصوص قطاع غزة ولبنان، جرت مناقشته بين المسؤولين المصريين ونظرائهم الأميركيين في اليومين الماضيين». وناقش وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، بعض تفاصيل المقترح خلال زيارته إلى بيروت التي التقى فيها أطرافاً عدة. ويأتي هذا ضمن المناقشات الموسّعة التي تسعى القاهرة للانخراط فيها مع الأطراف اللبنانية.
وبحسب مسؤول مصري، فإن «العمليات العسكرية التي ينفذها حزب الله في الجنوب تدفع بشكل واضح نحو التهدئة»، مؤكداً أن «جزءاً من الأزمة اليوم لا يكمن فقط في المماطلة الإسرائيلية ولكن في عدم وجود مرجعية ضغط قوية، بما يعني أن كل فرص التفاؤل التي ظهرت أخيراً يمكن أن تتبدّد في لحظات». وأضاف أن «عودة إسرائيل لتنفيذ غارات في الضاحية الجنوبية خلال الساعات الماضية ربما تأتي في إطار إنهاء ما تعتقد تل أبيب بأنه آخر مقار لحزب الله في تلك المنطقة»، لافتاً في الوقت نفسه، إلى أن «الجزء الآخر المعيق للتفاوض يتمثل في تغير مواقف المفاوضين الإسرائيليين بناءً على ما يتلقّونه من معلومات متضاربة».
وتواصلت أمس التصريحات والتسريبات الإسرائيلية، إذ قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، العضو في مجلس الوزراء الأمني، إن «إسرائيل أقرب من أي وقت مضى، منذ بداية الحرب، إلى التوصل إلى اتفاق بشأن الأعمال القتالية مع جماعة حزب الله»، لكنه أضاف أن إسرائيل لا بد أن تحتفظ بحرية تنفيذ العمليات داخل لبنان في حال انتهاك أي اتفاق، وفق ما نقلته وكالة «رويترز». وكشف كوهين أن «من نقاط الخلاف الرئيسية بالنسبة إلى إسرائيل ضمان احتفاظها بحرية تنفيذ العمليات إذا عاد حزب الله إلى المناطق الحدودية التي قد يشكل فيها تهديداً للبلدات الإسرائيلية، قائلاً: «سنكون أقل تساهلاً عما سبق مع محاولات إقامة معاقل في أراض قريبة من إسرائيل. ذلك ما سنكون عليه، وتلك بالتأكيد هي الكيفية التي سنتعامل بها».
ونقل موقع «إكسيوس» عن مسؤول إسرائيلي أن «الولايات المتحدة وإسرائيل متوافقتان بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان وعلى واشنطن أن تتوصّل إلى تفاهم مع اللبنانيين»، فيما قال مسؤول أميركي للموقع نفسه إن «محادثات وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر في واشنطن كانت جيدة جداً»، زاعماً بأن «محادثات ديرمر عالجت معظم الخلافات مع تل أبيب بشأن اتفاق وقف إطلاق نار في لبنان». وأضاف المسؤول أن «المحادثات عالجت أيضاً خلافاً بشأن الضمانات التي طلبتها إسرائيل بشأن عملها بلبنان»، لكن «لا موعد لزيارة عاموس هوكشتين إلى بيروت ولن يسافر إلى هناك إلا بعد التأكد من التوصل إلى اتفاق». ونقل موقع «واللا» عن مسؤول أميركي أن «نقاشات واشنطن ركّزت على الاتفاق بين لبنان وإسرائيل وضمان أميركي لحرية العمل في لبنان». وقال مسؤول آخر لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن «التقدم قد تم إحرازه، والآن تتحدث إسرائيل إلى الولايات المتحدة بشأن رسائل لترسيخ قدرتنا وشرعيتنا على العمل ضد أي تهديد من لبنان». وقال: «إذا كانت هناك أي محاولات لإطلاق النار علينا، أو بناء جيشهم، أو إدخال أسلحة عبر سوريا، فسنتحرك».
من جهته نقل موقع «واينت» عن مسؤول إسرائيلي كبير أنه «في قلب الاتصالات توجد وثيقة جانبية تهدف إلى ضمان حرية إسرائيل في التصرف في حال حدوث انتهاكات من جانب لبنان»، وشدّد على أن «هذا هو الأمر الأكثر أهمية بالنسبة إلى إسرائيل». ونقلت القناة 14 الإسرائيلية عن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن «هدفنا هو نزع سلاح حزب الله حتى الليطاني ومنع تعزيز قوته»، وإن «كان هدفنا في غزة تدمير حماس لكنّ الأمر في لبنان مختلف، ونحن لا نهدف إلى تدمير حزب الله، إذا كان ممكناً التوصل معه إلى اتفاق يعيد السكان ويلبّي شروطنا». وبينما لفتت القناة نفسها إلى أن «نتنياهو يعقد مشاورة أمنية محدودة في مكتبه في هذه اللحظات على خلفية محادثات التسوية مع لبنان»، أشارت قناة «كان» العبرية إلى أن «التقديرات تؤكد قدرة حزب الله على خوض حرب استنزاف لأشهر طويلة».
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصادر أنه «في إطار التسوية المقترحة ستقوم الولايات المتحدة مع فرنسا بتسليح الجيش اللبناني بهدف تعزيز وجوده في مناطق جنوب نهر الليطاني ومنع أي أنشطة لحزب الله»، لافتة إلى أن «رد حزب الله على مقترح التسوية سيأتي في غضون أيام قليلة». ونقلت الصحيفة نفسها عن مصدر أميركي قوله إن «احتمال التوصل إلى تسوية مع لبنان أكبر من احتمال إنجاز صفقة تبادل أسرى تعيد المحتجزين في قطاع غزة».
كتبت صحيفة “الأخبار”: وسط مؤشرات سلبية حيال وقف الحرب الإسرائيلية على لبنان، يتصرّف الجميع على أساس اقتناع بأن لا انتخاب لرئيس للجمهورية قبل وقف العدوان. وبناءً عليه، تتحرك الجهات المحلية والخارجية المعنية بلبنان لمواجهة تحدّيات من نوع خاص. إذ تركّز الولايات المتحدة على حشد أصوات الكتل النيابية لإمرار اقتراح قانون بالتمديد لقائد الجيش العماد جوزيف عون مرة ثانية في قيادة الجيش. وتحدثت السفيرة الأميركية في بيروت ليزا جونسون بصراحة شديدة مع القوى السياسية من أجل ذلك، مطالبة بعقد جلسة للتصويت على التمديد.
وبما أن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي تنأى بنفسها عن إعداد مشروع قانون بالتمديد له، وتترك المهمة، كما في التمديد الأول، للكتل النيابية لتفادي طعن وزير الدفاع موريس سليم في التمديد بذريعة أنه لا يحمل توقيعه، تتجه الأنظار إلى مجلس النواب، وتحديداً الى رئيسه نبيه بري الذي نُقِل عنه قوله إنه لم يعرف حتى الساعة ما إذا كان النواب المنتمون إلى حركة «أمل» سيصوّتون، كما في السابق، على اقتراح القانون الذي يقضي بالتمديد لقادة الأجهزة العسكرية والأمنية.
وتقول المعلومات إن بري اطّلع على الاقتراح الذي تقدم به نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان، وحصر التمديد بقائد الجيش، من دون قادة الأجهزة الأمنية، في انتظار اقتراح قانون تعدّه كتلة «الاعتدال» بالتشاور مع عدد من الكتل يقضي بالتمديد لقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية من رتبتَي لواء وعماد. ويتصرّف عون، وفقَ ما تقول مصادر مطلعة، وكأنه فوق الجميع، متكئاً على «حصانة» أميركية ضامناً التمديد في جيبه، إذ لديه قناعة بأن الأميركيين سيضغطون لإقرار التمديد. علما ان بعض مساعديه نصحوه بالتوجه الى كتل نيابية لجعل القانون يشمل مواقع اخرى، لتفادي الطعن. وقد ركّز عون في الأسابيع الماضية على الترويج لفكرة التمديد له بسبب الظروف الأمنية في البلد، وهي واحدة من الأفكار التي ناقشها مع بري أمس في عين التينة حيث «تناول موضوع النازحين والتوترات الأمنية في المناطق والأحداث التي تحصل»، وكذلك مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي.
ورجّحت مصادر متابعة دمج أكثر من اقتراح قانون للتمديد لقائد الجيش، إذ إن الافتراح الذي تقدّمت به القوات اللبنانية ينص على التمديد لعون وحده، ما يجعله قابلاً للطعن. ولذلك، يجري درس أن يشمل الاقتراح النهائي قادة الأجهزة الأمنيّة الأُخرى، وعلى رأسهم المدير العام لقوى الأمن الدّاخلي اللواء عماد عثمان. وتؤكد المصادر أنّ عدداً من المرجعيّات يميل إلى اقتراح القانون الذي تقدّم به النائب بلال عبد الله منذ أشهر، ويتضمّن التمديد لجميع العسكريّين في الأسلاك كافةً، لعامين إضافيين، على أن يستفيد منه عون بعامٍ واحد باعتباره ممدّداً له سابقاً.
إلى ذلك، لا تزال تتفاعل قضيّة استبدال أحد المرشّحين السنّة بتلميذ ضابط درزي في المديريّة العامّة للجمارك، في دورة الضبّاط الأخيرة، بعدما أخذ مفتي الجمهوريّة الشيخ عبد اللطيف دريان الأمر على عاتقه، وبدأ الضغط على المرجعيات السياسيّة لإيجاد حل لهذا «الخلل».
وبينما أشارت المُعطيات إلى أنّ رئيس الحكومة لا يزال متمسّكاً بحل يقضي بنقل ضبّاط من الجيش إلى الجمارك، لتصحيح الخلل، نُقل عن رئيس الحكومة أنّ هذا الأمر اصطدم برفض رئيس مجلس النوّاب.
ولم يؤدّ التواصل مع قائد الجيش إلى حلّ للقضيّة، وخصوصاً بعدما «بقّ البحصة»، وأكّد أمام زوّاره أنّه غير قادر على إيجاد حلّ، واستبدال التلميذ الضابط الدرزي بالمرشّح السني، لأنّه لا يريد إغضاب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، قائلاً: «جنبلاط بيده مفتاح بري»، في إشارة إلى أن جنبلاط قادر على إقناع بري بالتمديد لقائد الجيش، وانتخابه في ما بعد رئيساً للجمهوريّة.
ردّ رئيس المجلس السياسي لحركة النجباء في العراق، الشيخ علي الأسدي، على تهديدات السفيرة الأميركية الجديدة في العراق تريسي جاكوبسون، باستهداف المقاومة، مؤكداً أنّ الولايات المتحدة دولة احتلال ولا تحترم إلا لغة القوة.
وفي تغريدةٍ له على منصة “إكس” خاطب الأسدي السفيرة الأميركية قائلاً: “عليكِ أن تعي وتعلمي أن الأيام بيننا ولن تكون صفعاتنا القادمة إلا على الأنوف، وسترين لمن الكلمة الفصل”.
واتهم الأسدي السياسيين العراقيين “بالتخبط والانجرار وراء المطامع والانتهاكات الأميركية، والتغافل عن حماية سيادة واستقلال العراق”.
وكانت جاكوبسون، مرشحة الرئيس الأميركي جو بايدن لمنصب السفيرة الجديدة للولايات المتحدة في العراق، قد حضرت جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، وطرحت خطط العمل المرتقبة لها في بغداد، مصرّحةً أنّ “التهديد الرئيسي لاستقرار وسيادة العراق هي الميليشيات المتحالفة مع إيران”، بحسب تعبيرها.
وقالت جاكوبسون إنه إذا ما تم تعيينها، فستستخدم “كل الأدوات الأميركية لمواجهة هذه الجماعات والعمل على ووقف نفوذ إيران”.
كتبت صحيفة “الجمهورية”: كل المنطقة تهتزّ وتوشِك أن تزحل من مكانها، بفِعل بركان الحرب الواسعة التي تتهدّدها. وصواعق تمدّدها من قطاع غزة الى لبنان تتراكم بشكل مخيف، والتهديدات الاسرائيلية المتتالية تعكس بشكل لا يرقى اليه الشك بأنّ العقل الحربي الحاكم في اسرائيل بات يتحيّن الفرصة لكبس زر التفجير الواسع في ايّ لحظة، فيما الداخل اللبناني الذي يغلي بالقلق محكوم بمكوّنات من الوزن الخفيف؛ أداؤها مسخرة، وهمّها الوحيد الاستعراض الهزلي والتهريج الأهبل، وتلويث البلد بنشر غسيلها الوسخ.
جلسة درس وإقرار موازنة العام 2024 التي عقدها المجلس النيابي بجولتَيها النهارية والمسائية برئاسة رئيس المجلس نبيه بري، أمس، كان يمكن لها ان تشكّل فرصة لنقاش عاقل، يُقارب ازمة لبنان بأبعادها السياسية والمالية والاقتصادية والاجتماعية بمسؤولية وعقلانية، وكذلك أزمته الوجودية ومصيره الجاثم فوق برميل بارود مفخّخ على امتداد الحدود الجنوبية، بإدراك حجم الخطر، وأنّ أقل الواجبات الوطنية كسر اصطفافات الشرذمة والتمزيق، وتنادي المكوّنات السياسيّة على اختلافها، إلى البحث الصّادق والمسؤول عمّا يمكن أن يُنجّي البلد ويوفّر له، ولو الحد الادنى من المناعة الداخلية في وجه العواصف الحربية التي تتكوّن غيومها السوداء في أفق المنطقة.
ولكن ثبت للقاصي والداني أنّ هذا البلد مصاب بمرض مُستعص اسمه الانقسام والغربة عن لبنان، وموبوء بطارئين على العمل السياسي والنيابي شعارهم الوحيد: أنا أزايد… إذاً أنا موجود!
جلسة القلوب المليانة
الجلسة من بدايتها، تحدّدت هويتها كجلسة قلوب مليانة، حيث توتّرت من لحظة افتتاحها صباحاً، ودخلت في إشكال فوري تجلّى بعد إصرار النائب ملحم خلف على الكلام بالنظام، فيما أكد بري اعطاءه الكلام بعد تلاوة تقرير لجنة المال والموازنة، حول مشروع الموازنة، تخلله سجال أصَرّ فيه خلف على عدم دستورية الجلسة، ما دفع بالرئيس بري الى مخاطبته قائلاً: “لن أجعل منك بطلا وأخرجك من القاعة”. وتبعَ ذلك هرج ومرج بعدما دخل بعض نوّاب التغيير على خط السجال، وتعالى الصراخ، وكان لافتاً خلاله الهجوم العنيف للنائب علي حسن خليل على نواب التغيير المشاركين في السجال ووصفهم بـ”قرطة مافيات”. واللافت ايضاً أن هذا السجال الذي انتهى على توتر في الهيئة العامة، استكمل بشكل عنيف وواسع وبتعابير ما فوق القدح والذم على مواقع التواصل الاجتماعي.
ترقّب الخماسية
نقاشات الأمس، التي تقاطعت جميعها على التهشيم بمشروع الموازنة، واعتبارها قاصرة لا ترقى الى مستوى الازمة التي يتخبط فيها البلد مالياً واقتصادياً واجتماعياً، اجتَرّت في الجانب الآخر السجالات والانقسامات الداخلية والعناوين الخلافيّة ذاتها والفوارق العميقة حول كلّ الملفات، بما يسقط الرهان على أيّ احتمال لالتقاء مكونات الداخل في مساحة مشتركة، حول الاساسي او الثانوي من تلك الملفات. لتوجّه من خلال ذلك، رسالة مُحبطة لجهود الوسطاء، ولا سيما المسعى المتجدد الذي بدأته اللجنة الخماسية، بهدف المساعدة على حسم الاستحقاق الرئاسي والتعجيل في انتخاب رئيس للجمهورية.
ولكن، بمعزل عن هذه الصورة الانقسامية التي تعبّر بوضوح عن تصادم التوجهات الداخلية، فإنّ معلومات “الجمهورية” من مصادر موثوقة تؤكّد أنّ “الخماسية” ماضية في بناء أسس لما سمّتها المصادر “مبادرة جديدة” ستطرحها في وقت قريب”.
وأكدت مصادر المعلومات انّ السفيرة الاميركية الجديدة ليزا جونسون وكذلك الفرنسية هيرفيه ماغرو على خط المشاورات المكثفة في غير اتجاه، فيما أعادت قطر تزخيم حركة وساطتها في بيروت، وكشفت عن لقاء لسفراء دول “الخماسية” في لبنان خلال الساعات المقبلة، مع ترجيح انعقاده في دارة السفير السعودي في لبنان وليد البخاري في اليرزة، وسيكون مُكمّلاً للحراك الديبلوماسي العلني الذي تجلّى في زيارتَي السفير السعودي وكذلك المصري علاء موسى لرئيس مجلس النواب نبيه بري.
وإذا كانت زيارتا السفيرين السعودي والمصري الى عين التينة قد أكدتا على توجّه “الخماسية” الفاعل هذه المرة للدفع بالاستحقاق الرئاسي الى الامام، فإنّ الترقب يبقى سيد الموقف لما يمكن أن يتمخّض عنه الاجتماع المنتظر للجنة، وبحسب معلومات مصادر مواكبة لمسعى “الخماسية” لـ”الجمهورية” فإنّ هذا اللقاء مرجّح انعقاده في العاصمة الفرنسية، تليه زيارة لموفد اللجنة جان إيف لودريان إلى بيروت في اواسط النصف الاول من شباط المقبل، حاملاً معه أفكاراً جديدة لدفع اللبنانيين الى التوافق على رئيس”.
لا فرض للخيارات
واذا كانت محادثات السفيرين السعودي والمصري في عين التينة قد كشفت عن انّ اللجنة الخماسية في مهمتها الجديدة لن تدخل في لعبة الاسماء، او ما يسمّى الخيار الأول او الثاني او الثالث، او تزكّي مرشحين معينين لرئاسة الجمهورية، بل انّ قاعدة عملها ترتكز على محاولة تظهير المواصفات التي ينبغي أن يتحلى بها رئيس الجمهورية، ومن ثم البناء على ذلك في حركة الاتصالات والمشاورات التي ستحصل مع الاطراف في لبنان لبناء أرضية للتوافق فيما بينهم، فإنّ مصادر ديبلوماسية على صلة بحراك “الخماسية” أوضحت لـ”الجمهورية” أنّ اللجنة في مهمتها الجديدة ليست معنية بفرض خيارات رئاسية على اللبنانيين، بل تتحرّك من موقعها كعاملٍ مساعد للسياسيين في لبنان على اختيار رئيس للجمهورية. ما يعني ان الكلمة الاخيرة لهم. وضمن هذا السياق تندرج مهمة لودريان المقبلة”.
وكشف ديبلوماسي عربي لـ”الجمهورية” ان “فكرة إجراء حوار بين اللبنانيين متداولة داخل “اللجنة الخماسية”، سواء في بيروت او في واحدة من عواصم دول الخماسية، مشيراً الى أنّ قطر قد لا تمانع في استضافة حوار رئاسي لبناني، الا أنّ هذه الفكرة ليست ناضجة حتى الآن، لا سيما أنّ بعض أعضاء “الخماسية” يتحدّثون صراحة عن أولوية مواكبة الدول لتطورات المنطقة وتداعيات الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة، ويفضّلون إن توافقَ اللبنانيون على إجراء حوار فيما بينهم، أن يحصل هذا الحوار في بيروت بمواكبة مباشرة من اللجنة الخماسية”.
الميدان الحربي
ميدانياً، تواصلت الاعتداءات الاسرائيلية بالقصف الجوي والمدفعي على مختلف البلدات الجنوبية، حيث شَن العدو غارات جوية مكثفة على يارون واطرافها، فيما استهدف بالمدفعية الثقيلة غابة الصنوبر بين الفرديس وراشيا الفخار وخراج الهبارية، اللبونة واطراف كفركلا. وفي المقابل واصل “حزب الله” عملياته ضد المواقع العسكرية الاسرائيلية وأعلن عن استهداف موقع السماقة وموقع بياض بليدا.
الموقف الرسمي
الى ذلك، قال رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي لرئيس الوزراء الايطالي تاياني، الذي استقبله في السرايا الحكومية امس، انّ لبنان يؤيد الحل السلمي في المنطقة، ومع تنفيذ القرارات الدولية بحرفيتها خاصة القرار 1701. وتزامنَ ذلك مع كلمة لبنان امام مجلس الامن الدولي التي ألقاها وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال عبدالله بوحبيب في الاجتماع الذي عقده المجلس على المستوى الوزاري حول الوضع في الشرق الاوسط، حيث اكد “سعي لبنان لمنع وقوع الحرب التي تريدها اسرائيل”، وقال: انّ قرارنا، وانّ رؤيتنا من اجل تحقيق الامن والاستقرار المُستدام في جنوب لبنان يقومان على التطبيق الشامل والكامل للقرار ١٧٠١، ووقف الخروقات الاسرائيلية، ودعم الامم المتحدة والدول الصديقة الحكومة اللبنانية في بسط سلطتها على كامل الاراضي اللبنانية، وتسهيل العودة الآمنة والكريمة للنازحين من المناطق الحدودية التي نزحوا منها بعد ٧ تشرين الاول ٢٠٢٣”.
تهديدات
وفي موازاة ذلك، توالت التهديدات الاسرائيلية، وآخرها على لسان وزير الخارجية الاسرائيلية يسرائيل كاتس الذي قال في تصريح: “اذا لم يتراجع “حزب الله” فسيدفع لبنان الثمن ولن نتردد في العمل ضد ايران ووكلائها”. ونقلت القناة 12 الاسرائيلية عن زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد قوله: “كيف وصلنا إلى وضع يتمّ فيه إجلاء مئات الآلاف من الإسرائيليين من منازلهم ولا أحد لديه إجابة متى سيعودون؟”.
واعتبرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركيّة انّ “الإشتباكات القائمة على الحدود شمال اسرائيل أدّت إلى تحويل مئة وعشرين ألفاً من سكان هذه المنطقة إلى نازحين، وتحوُّلِ المدن الشمالية إلى مدن أشباح”.
ونقلت الصحيفة عن ضباط اسرائيليين في المناطق الحدودية قولهم: “نحن عادةً قوة هجومية تأخذ زمام المبادرة، غير أنّ الدفاع لأكثر من مئة يوم عملية صعبة للغاية”.
ووفق الصحيفة فإنّ “حزب الله” يمتلك ترسانة من الصواريخ يصل عددها إلى 150 ألف صاروخ يمكنها الوصول إلى أي مدينة في إسرائيل، بما في ذلك ميناء إيلات. وإذا أطلقَ ما لديه من صواريخ، فإنه سيوقِع الكثير من الخسائر رغم قوة الانظمة الدفاعية للجيش الاسرائيلي”.
وفي سياق متصل، ذكر موقع “واللا” الاسرائيلي انه بعد الضربات من لبنان التي أصابت بنية تحتية في القاعدة الجوية في جبل ميرون شمال إسرائيل، تطرّق ضباط في الجيش الإسرائيلي الى حالة التأهب المتزايدة في هذا الجيش أمام ضربات “حزب الله” للبنية العسكرية لسلاح الجو الإسرائيلي في المنطقة. وقال احد الضباط: “لا يمكننا نقل الجبل، ومن جانب آخر لا يمكننا زيادة دفاعات في المنطقة لحماية النشاطات العسكرية. توجَد قيود”.
وكشف الضباط أنّ سلاح الجو الإسرائيلي قام بتحسينات على الدفاع على الجبل، والتي أثبت بأنها فعالة. وقالوا: ” حقيقة أنه لم يتم التسبّب بأضرار كبيرة ولم يصب أي جندي أمس (الاول)، هي نتيجة فعل للتفكير الصحيح والاستعداد المتجدد أمام تهديد الصواريخ المضادة للدبابات باستعداد مباشر”.
واشار الموقع الى أنّ سلاح الجو الإسرائيلي ضاعفَ الجهود لتحديد مواقع خلايا “حزب الله” جنوب لبنان في منطقة محددة يتم إطلاق الصواريخ منها”، الا انه نقل عن الضباط قولهم حول استهداف “حزب الله” لقاعدة “ميرون” الجوية امس الاول: “لا يمكن الاستخفاف بهذا الهجوم، لذلك افترض أنه أقر جباية الثمن من الجانب الآخر. ضرب هدف في الجانب الآخر وإن واصلوا إطلاق النار سيواصلون تكبّد تلقّي الضربات ببنية تحتية حيوية”.
تقويم بريطاني
بدورها، توقفت صحيفة “الغارديان” البريطانية حول ما سمّته المحور يواجه إسرائيل والولايات المتحدة، وتقوده ايران. ويضم “حزب الله” في لبنان وحركة حماس وحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، والحوثيين في اليمن، والحشد الشعبي في العراق، مشيرة الى انه للمرة الأولى في التاريخ يُبادر فيها تحالف من الجهات الفاعلة غير التابعة لدولة معينة إلى الدفاع بشكل جماعي عن جهة فاعلة أخرى غير تابعة لدولةٍ ما، وهي حماس على وجه التحديد.
وبحسب الصحيفة فـ”إنّ الافتراض بأنّ العمل العسكري “المستمر” ضد هذه الجهات الفاعلة سوف يكسر إرادتها في مواصلة القتال، هو افتراض مضلّل بقدر ما هو خطير. بل على العكس من ذلك، فإنّ الحلول العسكرية التي تعمل على توسيع نطاق الصراع لن تؤدي إلا إلى استجابات أكثر تنسيقاً من كل أنحاء المحور. ويحسن زعماء الغرب صنعاً عندما يفكرون في حقيقة مفادها أنهم لا يحاولون حماية طرق الشحن فحسب، بل إنهم يشنّون حرباً لا يمكن الفوز بها على تحالف متماسك إيديولوجيّاً وعنيد بين جهات فاعلة قوية غير تابعة لدول بعينها”.
وتابعت الصحيفة: “لم تؤد الضربات الأميركية والبريطانية على اليمن إلّا إلى زيادة احتمالات نشوب حرب إقليمية شاملة، بالنظر إلى أنّ الحوثيين يهددون الآن بتوسيع نطاق حملتهم لتشمل “كل المصالح الأميركية والبريطانية” في المنطقة. ومع ذلك، تظل الجبهة اللبنانية ـ الإسرائيلية هي الأكثر قابلية للاشتعال، نظراً إلى أن إسرائيل تسعى جاهدة إلى خَوض حرب مع “حزب الله”. وبما أن الأخير هو أقوى جهة غير حكومية في محور المقاومة، إن لم يكن في العالم، فإنّ مثل هذه الحرب ستكون الأكثر تدميراً للطرفين”.
وخَلصت الصحيفة الى التأكيد على أن “لا شيء أقل من وقف إطلاق النار في غزة يمكن أن يمنع المنطقة من التحوّل إلى برميل بارود”.
(الوكالة الوطنية)
كتلة “حقوق” في البرلمان العراقي:نطالب بطرد السفيرة الأميركية وببيان الإجراءات ضد القوات الأميركية التي تنتهك السيادة العراقية
المصدر: قناة الميادين
كتب الإعلامي خليل مرداس
لا يخفى عن أحد دور المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي لعب في المرحلة السابقة دورا جوهريًا إن كان لناحية معركة فجر الجرود أو غيرها من المواقف السياسية العديدة التي كان حاضرًا فيها، خاصة لناحية مفاوضات عديدة قادها مع دول عظمى.
لكن على ما يبدو فإن إنجازات اللواء عباس ابراهيم دفعته إلى طموح أكبر، أو بمعنى آخر قرّر أن “يكبّر فشخته”، حتى وصل به الأمر لينصب نفسه كلاعب إقليمي مؤثّر بالمفاوضات بين حماس واسرائيل فيما خصّ موضوع الأسرى.
حركة ابراهيم هذه كانت قد سبقتها زيارة مفاجئة للسفيرة الأميركية في لبنان، إذ إن هذه الزيارة أجّجت التوتر بين ابراهيم وعين التينة التي أبدت امتعاضا من تحركات ابراهيم، خاصة وأن مراقبين أشاروا إلى أن كلام ابراهيم منذ أشهر حول عدم نيته لعب أي دور طالما الرئيس بري لا يزال موجودا كرئيس لمجلس النواب قد تم نسفه، إذ إن لقاءات واجتماعات ابراهيم المتتالية شوشت على عمل عين التينة، التي التمست وجود خطط سياسية مستقبلية لابراهيم، يحاول أن يبنيها على قاعدة علاقاته الأجنبية، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأميركية التي تخصص زيارات دائمة للواء عباس ابراهيم.
خبصات ابراهيم لم تتوقف هنا، بل إن كلامه عن الصهيونية ودخوله على خط الجبهة الجنوبية صبّ الزيت على النار.. فمن ناحية أولى حاول اللواء ابراهيم خلال حديثه عبر الـ lbci أن يفرق ما بين الصهيونية واليهودية، عقب زيارة الموفد الاميركي إلى مكتبه، وبتبرير لهذا التفريق قال ابراهيم أن هوكشتاين مولود لأسرة يهودية وليس إسرائيلي وبالتالي لا مشكل لدينا معه فلا مشكلة لدينا مع اليهود إنما مع الصهيانة الذين يحتلون فلسطين، علما بأن ردًا جاءه من الاعلامية سوسن مهنا عبر منصة x :
تصحيحاً لمعلوماتك حضرة اللواء، السيد آموس يحمل الجنسية الإسرائيلية وهو خدم بجيش الدفاع الإسرائيلي من عام 1992 حتى 1995.
وعلى خط الجنوب، لاحظ مراقبون تمادي ابراهيم بقرارته ودعوته إذ استغرب هؤلاء كيف يمكن لشخصية أمنية أن تطلب من اللبنانيين دخول الحرب وفتح الجبهات جنوبا بوقت يعاني لبنان الأمرين.
خليل مرداس
كتب سمير عطاالله في” النهار”: حرب أم لا حرب؟ السؤال بحسب تحذير وكيلة الخارجية الاميركية، لبنان أو لا لبنان؟ لن تمدّ دولة يد المساعدة اليه بعد خرابه، قالت السيدة. ولن يجد أحداً يستعين به على رفع ركامه.
نجيب ميقاتي تصرّف بما لديه. وما لديه هو مجموعة من النيّات الطيبة والمناشدات. حتى حكومته مهددة دائماً بأنها مجرد حكومة تصريف أعمال، والحرب على الابواب، لكن قرارها ليس عنده، وإلّا لاختار السلم. ويكفي هذا الرجل ما تحمّل، ويتحمل، من مهازل الداخل في زمن الكوليرا. لا نستطيع ان نجرّده من كل قواه، وان نحاصره بكل صغاراتنا، ثم نطلب منه حماية لبنان في أخطر لحظاته. قليل من احترام النفس ونحن نتقاتل على حافة الهاوية وشفير العدم
رئيس الحكومة ضحية سهلة لمماحكات وصغارات وهموم اللبنانيين. ولم يعد لها مكان. ضاق لبنان بطاقات الاحتمال ونحن في قلب ساعة الحقيقة، فيما السياسيون يتضاحكون أمام الكاميرا، نكاية بشعب بائس ورجال قصّار النظر، قساة القلوب، اخساء الهموم.
آن الوقت كي نعتذر من نجيب ميقاتي على ما تحمّل. رجل لم يعد بشيء، ولم يتغطرس بشيء، ولم يرمِ المؤامرات الصغيرة على أحد. ليس كاملاً بالطبع. لا هو ولا سواه. لكنه ايضاً لم يخطىء مرة في أصول الحكم، ولم يعلن الحرب على الجميع، ثم عرض عليهم المصالحة. ولا استخدم “الفيتوات” على أحد، وكأن البلد ملك إرادته.
في مثل هذه اللحظات المصيرية الرهيبة، لبنان في حاجة الى أهل النيّات الحسنة، والجرأة الأدبية، والرقيّ الوطني.
و”ياعيب الشوم” على الذين لا يستطيعون الانتقال الى هذه المرتبة، حتى في هذه اللحظات الشائكة والموجعة، إنها لحظة الامتحان الكبير.
وهو ليس ما قالته يمنى الجميل عن وحدة الخصوم، بل كيف تلقفه الزعيم التقدمي وليد جنبلاط وعلّق عليه.
ليس شجاعتها بل شجاعته ايضاً. المصالحات الوطنية ليست صفقات تعقد في الليل وتُنقض في النهار.
وهذه لحظة حرصٍ جماعيّ على الوطن.
إنها اللحظات التي يتجلى فيها وليد جنبلاط في رؤيته الى حالتنا الوطنية ووضعنا القومي. دعم فلسطين بلا حدود، والخوف على لبنان بلا تحفّظ.
سمير عطالله
وصلت منذ بعض الوقت السفيرة الأميركية دوروثي شيا إلى الصرح البطريركي في بكركي، للقاء البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.
المصدر:الوكالة الوطنية للإعلام
كشفت مصادر ديبلوماسية ان السفيرة الاميركية في لبنان السيدة دوروثي شيا عادت الى بيروت تمهيداً للقيام بجولة وداعية تقليدية على المسؤولين والقيادت السياسية والدينية والحزبية والامنية والاجتماعية، بعد ان وافقت لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس في نهاية الاستماع الى شهادتها على تولّيها منصبها الجديد مندوبة دائمة لبلادها في الأمم المتحدة.
وتزامناً، أُفيد انّ السفيرة الاميركية الجديدة في لبنان ليزا جونسون ستصل الى بيروت مطلع تموز المقبل، بعد ان اجتازت مختلف المراحل التي تؤهلها لتولي هذه المهمة حيث قدمت شهادتها أمام لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس منتصف أيار الماضي.
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم