صنفت شركتان روسيتان هما “أزون” (Ozon) و”وايلد بيريز” (Wildberries) للمرة الأولى ضمن أكبر 10 شركات للتجارة الإلكترونية في العالم من حيث عدد الجلسات النشطة.
وجاء ذلك بحسب دراسة أجرتها شركة “داتا إنسايت” (Data Insight) للتجارة الإلكترونية في العالم، وبناء على بيانات الدراسة فقد صنفت الشركتان الروسيتان في القائمة استنادا لنتائج العام الماضي 2023.
وأفادت الدراسة أن موقع “أمازون” الأمريكي، الأكبر في العالم للتجارة الإلكترونية، حقق العام الماضي قرابة 4.7 مليار زيارة شهريا، فيما سجل موقع “وايلد بيريز”، الذي احتل المرتبة التاسعة في التصنيف، 343 مليون زيارة شهريا، بينما سجل “أزون” 316 مليون زيارة شهريا واحتل المركز العاشر.
واستحوذت شركتا “أزون” و”وايلد بيريز” على 78% من حجم المبيعات في النصف الثاني من العام الماضي 2023.
ونمت التجارة الإلكترونية في العالم بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية، إذ ساهمت جائحة كورونا بشكل كبير في تسارع نمو هذه التجارة بسبب اعتماد معظم الأشخاص عليها تجنبا للإصابة بالعدوى.
المصدر: روسيا اليوم
علم “ليبانون فايلز” أن عدداً من المحال التجارية التي تعتمد على شركات الدليفيري أوقفت العمل أونلاين بسبب تداعيات الهجوم على النازحين السوريين حيث تبين أن عددا كبيرا من تلك الشركات يوظف عمالا سوريين لديه يتجاوز عددهم ما يسمح به قانون العمل اللبناني.
واللافت ايضا أن شركات عالمية مختصة بالـ fast food خرقت القانون واليوم أبلغت المتصلين أنها ألغت الديليفري.
غالبًا ما تتغير الانماط الاستهلاكية تماهيًا مع التغيرات في أذواق المستهلكين وقدراتهم على الشراء والتسوّق. لكن اتساع الفضاء الالكتروني أضفى على النزعة الاستهلاكية تغيّرات يمكن وصفها بالجذرية، أثّرت على الشكل الذي تتم به عمليات البيع والشراء، فأصبحت هذه العمليات، بغضّ النظر عن أسعار السلع وأنواعها، تتم عن بُعد عبر نقرة زر أو عبر رسالة نصيّة لا يتعدى محتواها بضع كلمات. ولم تعد اليوم معاينة منتجات أو سلع المتاجر على أنواعها مقرونة بتواجد الزبون فعليًا في المتجر، بل من خلال تصفّح المواقع أو الصفحات الالكترونيّة التابعة للمتاجر العالمية والمحلية، حيث تعرض صور البضائع والمنتجات مرفقة في غالب الأحيان بسعرها ومواصفاتها.
عمليات الشراء هذه أو ما يُعرف بالـ “online shopping” ليس حديث النشأة عالميا، أما في لبنان فتعود بداية رواجه الى فترة الحجْر المنزلي الذي أُرغِم عليه المواطنون في فترة “كورونا”، لكنه تطور بوتيرة سريعة وأصبح اليوم “اتجاهاً رائجاً – “trend وقد باتت المتاجر تتسابق في إضافة الخاصيات على مواقعها لتسريع عمليات البيع وزيادتها، وإقناع الزبون بالسلعة كتأمين التوصيل الى المناطق اللبنانية كافة في غضون ساعات معدودة بالاتفاق مع بعض الشركات المختصة في التوصيل، وكإتاحة فرصة الدردشة للمتصفحين عبر خانة الـ” chat box” على مواقعهم أو عبر “واتس آب”. هذا عدا عن ان التنافس التسويقي الشرس يظهر جليًّا على منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما على منصة “تيك توك” عن طريق نشر الفيديوات السريعة.
أحد مالكي المكتبات في بيروت كريم الحلبي يوضح ان صفحات المكتبة تساهم في زيادة المبيعات بشكل ملحوظ، وان التجربة الأولى للمكتبة على مواقع التواصل الاجتماعي كانت على منصة “فايسبوك” عام 2016، مشيرًا الى ان الشهرة الفعلية للصفحة كانت في عامي 2019 و2020 توازيًا مع انتشار فيروس “كورونا”. ولا ينفي الحلبي استمرار توافد القرّاء الى المكتبة وتفضيلهم الشراء بعد تصفّح الكتاب، لافتا الى ان المبيعات الالكترونية تشكل نصف اجمالي مبيعات المكتبة. ويضيف: “لا يقتصر هدف صفحاتنا على مواقع التواصل الاجتماعي على البيع والتسويق بل نسعى الى نشر محتوى ثقافي، وهذا ما ساعدنا على زيادة عدد المتابعين”.
أما صاحب إحدى صفحات بيع الألبسة الجديدة محمد ملص، فيشير الى انه فضّل إنفاق ما لديه من رأس مال على صفحة متجره الالكتروني على “انستغرام” عوضًا عن تكبد تكاليف ايجار متجر، قائلاً: “أنفقت الكثير على تصوير الألبسة وعلى الإعلانات على “إنستغرام”، لكن ما زال المبلغ منطقيًا ومقبولًا مقارنة مع ما يدفعه أصحاب المتاجر من ايجار وكهرباء وديكور وتنظيف. واليوم بعد مرور اشهر قليلة على انشاء الصفحة أبيع ما يقارب الـ10 قطع أسبوعيا”. ويعيد ملص حركة البيع الجيدة هذه الى جودة البضاعة المعروضة والى أساليب التسويق الناجحة.
مَن يراقب محتوى هذه الصفحات وما اذا كانت تغشّ الزبائن أم لا؟ يؤكد المدير العام لوزارة الاقتصاد محمد أبو حيدر لـ “النهار” ان الوزارة تتلقى الكثير من الشكاوى على الخط الساخن “غالبيتها تتعلق بحالات غش وخداع، حيث ان ما يُعرض على الصفحات يختلف كليًّا عما يتسلمه الزبون. والمشكلة تكمن في ان الصفحات لا تقبل رد السلع في حال عدم رضى الشاري على جودتها. هنا الوزارة تتدخل وتصل الى حلول عادة، وفي حال عدم الوصول الى حل تحيل المتحايلين على القضاء المختص”. ويشيد أبو حيدر بعمل مكتب جرائم المعلوماتية في قوى الأمن الداخلي الذي يلاحق المتحايلين الذين ينشئون الصفحات لأيام معدودة لإتمام عمليات النصب ومن ثم يختفون، ويؤكد التواصل المباشر والتام بين الوزارة ومديرية قوى الامن الداخلي.
هل تكون المتاجر الالكترونية بديلًا من المتاجر التقليدية؟ يرى الباحث في شؤون الاقتصاد الدكتور علي حمود انه لا يمكن لذلك ان يحصل، لافتًا الى ان “كل الشركات التجارية العالمية التي لديها القدرة على انشاء اكثر الصفحات تطورًا تتمسك بالمتاجر التقليدية”. ويضيف: “يمكن للمتاجر ان تستعين بالمتاجر الالكترونية عند الازمات الكبرى كما حصل في كورونا، لكن لا يزال هذا النوع من التجارة مكملًا للتجارة التقليدية”. ويلاحظ حمود ان الشركات الناجحة في الأسواق الإلكترونية هي التي تعطي للمنتج لمسة إبداعية، مشيرا الى انها قليلة في لبنان، والى ان وظيفة غالبية الصفحات الالكترونية اللبنانية هي التوسّط بين شركة تجارية كبرى والمواطن اللبناني الذي لا قدرة له على الوصول الى مصدر السلعة الرئيسي.
النهار
كتبت سينتيا سركيس في موقع mtv:
المشهدُ في الأسواق تغيّر كثيرا في السنوات الاخيرة… شوارعُ مهجورة بعدما كانت تضجّ بالـ shopping، محالّ لم يبقَ منها أثرٌ على الارض، بعدما وَجَدت في العالم الافتراضي مجالا أكبرَ لتحقيقِ الأرباح.
كالسحر انقلب كلّ شيء في لبنان، وكما تغيّرت أحوالنا جميعا كذلك تغيّر حال المحلات التي بدت كمن اقتُلع من جذوره واختفى، ليصبح صفحة على instagram أو على فايسبوك، يسوّق ويبيع أونلاين، والزبونات “يا من يشيل”.
أسباب كثيرة دفعت بأصحاب المحال إلى حزم أغراضهم والتخلي عن محالهم بعد سنوات طويلة، أوّلها إرتفاع كلفة الإيجارات بالدولار، إضافة إلى تكاليف أخرى من أبرزها فواتير المولدات ورواتب الموظفين، لينسحبوا إلى الـsocial media حيث لا إيجارات ولا “همّ الموظفين”، وهناك “الربح صافي”.
أقفلت رانيا محلّ الثياب الخاص بها قبل عامٍ تقريبا، بعدما تراجع المبيع بشكل كبير حتى باتت كلفة الفواتير والرواتب أكثر من المردود، فأخذت قرارها الصعب بالإقفال. وتقول لموقع mtv الالكتروني: “في الأشهر الأخيرة قبل الإقفال كنت أقع شهريا في خسارة كبيرة، فما كنت أجنيه كان أقل بكثير مما كنت أدفعه، وقد نصحني أحد أصدقائي بالتوجّه للبيع online، وهكذا فعلت”.
وتضيف: “في البداية، كان الامر غريبا بالنسبة لي، فأنا بعيدة جدا عن العالم الافتراضي، لكنني تلقّيت المساعدة من أصدقائي لإنشاء حساب والتسويق له، وبعدها اتفقت مع شركة Delivery لتوصيل البضاعة إلى مختلف المناطق اللبنانية، ما هي إلا أشهر حتى بدأت ألمسُ إقبالا كبيرا على الصفحة، حتى أنني عانيت قليلا قبل أن أجد طريقة لإدارة الحساب بسبب الكمّ الكبير من الرسائل التي تصلني عن البضاعة التي أعرضُها”.
التجربة نفسها ترويها ترايسي، التي اضطرت لإخلاء محلها بسبب ارتفاع كلفة الإيجار بشكل كبير، خصوصا أنها وجدت أن البيع أونلاين يحقق أرباحا كبيرة، تفوق بأضعاف ما كانت تجنيه من البيع في المحلّ. وها هي اليوم، تروي قصّتها بابتسامة عريضة “كانت ساعة خير”… بهذه الكلمات تعبّر عن صوابية القرار الذي اتخذته… وتتابع: “في الماضي كنت أسيرة المحلّ لتسع ساعات تقريبا، 6 أيام في الأسبوع، اما اليوم فيكفي أن يكون معي هاتفي وبإمكاني أن أردّ على الرسائل وأنشر ما أريد أينما كنت وفي أي ساعة أردت”.
تندم ترايسي أنها تأخرت قبل الانتقال إلى الاونلاين كليا، فهي تعتبر أنها أهدرت الكثير من الوقت وهي جالسة في المحلّ، خصوصا في ما يتعلق بأولادها.
هي تجارب تحوّلت إلى نجاح بعد خيبة، بعدما بات العالم الافتراضي المنطقة الآمنة وسط هشاشة وسوداوية الواقع
سينتيا سركيس
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم