اختتمت “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” في لبنان مؤتمرها الخامس عشر “مؤتمر الدفاع عن الأرض والرواية التاريخية الفلسطينية”، الذي جاء تتويجا لعمليات مؤتمرية إمتدت لأشهر وشملت كل اطر الجبهة في كافة المخيمات والتجمعات الفلسطينية وبلغت 132 مؤتمرا، وذلك في قاعة المركز الثقافي الفلسطيني في مخيم البص.

حواتمة

وبعث الأمين العام للجبهة نايف حواتمة ببرقية هنأ فيها بانعقاد المؤتمر، وقال: “بيدنا وثائق الوحدة الوطنية والمقاومة، بيدنا قرارات المجلسين الوطني والمركزي وغيرها من قرارات، بيدنا شعبنا وصموده وعزيمته التي لا تهزها جبال واعاصير”.

أضاف: “ان شعبنا الفلسطيني يقف اليوم امام خيار واحد هو المقاومة الشاملة، وندعو جميع مكونات الشعب الفلسطيني لرفع شعار: لا صوت يعلو فوق صوت المقاومة لكل الشعب. لا صوت يعلو فوق صوت الوحدة الوطنية. فلا تراهنوا على الخارج وليكن رهانكم على شعبنا ومقاومتنا فهنا الرهان الصائب، وهنا من يصون ويحفظ الرهان”.

بيان

وبعد ان ناقش المؤتمرون مشروع التقرير السياسي والتنظيمي، وتقديم العديد من المداخلات حول تطورات القضية الفلسطينية وأوضاع الفلسطينيين في لبنان ثم الأوضاع التنظيمية، صدر عن المؤتمر البيان التالي:

“الأوضاع الفلسطينية:

اعتبر المؤتمر بأن الشعب الفلسطيني واحد وموحد في مواجهة المشروع الصهيوني وترجماته المحددة بسياسات الضم والقتل والاعتقال وهدم المنازل والتهجير وغيرها من اجراءات تصفوية.

وأكد ان المقاومة الشعبية، التي تمتزج فيها كل اشكال النضال الوطني، باتت نقطة مركزية على جدول اعمال الشعب الفلسطيني، وهي تحتاج الى قيادة وطنية تحدد برنامجها وتقود فعالياتها وتعمل على استثمار انجازاتها لصالح الكل الوطني.

كما اعتبر ان ليس امام الحركة الوطنية الفلسطينية سوى خيار المقاومة كخيار إستراتيجي، والزج بكل طاقات الشعب الفلسطيني في أرض المعركة، وصولا الى استراتيجية نضالية جديدة حددت مسارها قرارات المجلسين الوطني والمركزي، واخراج الحالة الفلسطينية من مسارات اوسلو والعقبة وشرم الشيخ ومن كافة الحلول الامنية والاقتصادية التي تشكل مجتمعة ذريعة لبعض الدول لزيادة عمليات التطبيع.

اوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان:

واعتبر المؤتمر ان الحرب الإسرائيلية على اللاجئين، إنما تستهدف حق العودة ومكاناته المتعددة، داعيا المرجعيات الفلسطينية لتطوير خطابها وفعلها، ورسم استراتيجيات شاملة على مساحة تجمعات اللاجئين.

واشار الى أن الأزمة في لبنان فاقمت من حدة المشكلات التي كان اللاجئون الفلسطينيون يئنون تحت وطأتها بفعل الضغط الامريكي الاسرائيلي، وتشدد القوانين اللبنانية اضافة الى الانقسام وتداعياته.

وأشاد بحالة الصمود والتحركات الشعبية للاجئين وثباتهم في الدفاع عن الاونروا وحق العودة وعن قضاياهم الحياتية. ودعا الدول المانحة لمد الوكالة بالاموال اللازمة لتكون قادرة على مواكبة الازمات، ودعوة اللجنة التنفيذية الى التعاطي مع الازمة الاقتصادية باعتبارها تهديدا سياسيا للحقوق الوطنية.

وطالب الاحزاب والكتل النيابية اللبنانية بالعمل على اقرار الحقوق الانسانية، ومد الاستراتيجيات الاغاثية والتنموية للدولة اللبنانية لتطال المخيمات، تعزيزا لموقف اللاجئين المتمسك بحق العودة وفق القرار 194 ورفض كافة مشاريع التهجير والتوطين.

ودعا المؤتمر الى صياغة استراتيجية وطنية موحدة تخاطب هموم اللاجئين، وتحمي الحالة الوطنية والشعبية الفلسطينية وتعزز امن واستقرار المخيمات، ودعوة هيئة العمل الفلسطيني المشترك للتصدي لكل ما من شأنه العبث بأمن واستقرار المخيمات، ما يتطلب أن تكون في حالة انعقاد دائم وانتظام اعمالها.

وقدر لجميع منظمات الجبهة الديمقراطية في لبنان انخراطها في الدفاع عن الحقوق الوطنية والاجتماعية، مجددا التاكيد على ان مناضليها سيظلون في ميدان الفعل النضالي من اجل معالجة الملف الصحي والتربوي والاقتصادي والاغاثي، واستكمال اعمار مخيم نهر البارد وفتح باب التوظيف في الاونروا، ومعالجة اوضاع البنية التحتية، ورفع منسوب المساعدات للاجئين الفلسطينيين من سوريا.

الاوضاع التنظيمية:

وأكد المؤتمر ان الجبهة ستواصل النضال لتكريس الديمقراطية والشراكة في منظمة التحرير ومختلف الأطر في لبنان، وتطوير فعل قطاعاتها في اطار المساهمة في بناء حركة اللاجئين وحماية استقلاليتها.

وشدد على ضرورة اشراك الحالة الشعبية في صياغة أوضاع المجتمع الفلسطيني ودعمها لجهة التعبير عن ذاتها، الامر الذي يتطلب تفعيل دور الأطر الشعبية والمهنية القائمة، وافساح المجال امام الكفاءات والخبرات للمشاركة فيها بما يساهم في تعزيز تواصلها مع الجمهور.

ودعا الى تفعيل أوضاع الاتحادات الشعبية وإعادة بناء المعطل منها، خاصة في ظل الحالة الشعبية الضاغطة من اجل بناء اطر مهنية وشعبية تلبي مصالح وهموم الفئات الاجتماعية على كافة الصعد الوطنية والاجتماعية والنقابية وتسييد مبدأ الجماعيه والشراكه الوطنيه في اطارها.

وشدد المؤتمر على أهمية الدور الذي تلعبه مؤسسات المجتمع المدني، سواء على مستوى تنمية الوعي الوطني او في تأمين الدعم الاجتماعي والاقتصادي والمعنوي لشعبنا، الامر الذي يتطلب تطوير العلاقة معها، والاهتمام بأوضاع الفئات الوسطى، التي سحقت بفعل الازمة الاقتصادية وظلم القوانين اللبنانية..

ودعا الى حوارات متواصلة بين الفصائل والكتاب والاعلامين والمثقفين الفلسطينيين تقود الى تشكيل منصة اعلامية فلسطينية تقدم الموقف الفلسطيني الموحد، وتعزز الصلة مع منصات ووسائل الاعلام اللبنانية والعربية، بهدف خلق رأي عام متفهم ومساند للحقوق الفلسطينية الوطنية والاجتماعية.

وبعد العديد من المداخلات التطويرية التي قدمت من المندوبين والتصويت على مشروع التقرير، جرى انتخاب قيادة جديدة اجتمعت وانتخبت الرفيق علي فيصل مسؤولا لإقليم الجبهة في لبنان والرفيق اركان بدر نائبا له وقيادة يومية.

وقد تلقى المؤتمر عددا من برقيات التهنئة من أقاليم الجبهة الديمقراطية في الضفة الغربية وقطاع غزه، ومن اقليم سوريا وأوروبا والامريكيتين والدائرة العربية. كما بعث المؤتمر في ختام اعماله بتحية الى امين عام الجبهة الديمقراطية الرفيق نايف حواتمة، وتوجه بالتقدير الى شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس وفي أراضي عام 1948، والى اللاجئين والمهجرين والنازحين المدافعين عن حق العودة، والى الاسرى في معتقلات العدو، والى فصائل المقاومة واذرعها العسكرية وفي مقدمتها كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية التابعة للجبهة الديمقراطية، والى الشهداء الابرار صنّاع الملحمة الفلسطينية، مؤكدا الثقة بشعبنا وصموده ومقاومته الباسلة التي لن تهدأ الا بطرد المحتلين ومستوطنيهم من فوق ارضنا الفلسطينية ورفع علم فلسطين فوق قدسنا.. العاصمة الأبدية لدولتنا المستقلة”

المصدر الوكالة الوطنية للإعلام

نظّمت حركة المسار الفلسطيني الثوري البديل ورشة عمل أممية تناولت سياسات القمع والعنصرية في الغرب وسُبل مواجهتها، سيما مع تصاعد وتيرة القمع والحملة الصهيونية المعادية الي تستهدف الجاليات والتجمعات الفلسطينية والعربية وعموم المهاجرين واللاجئين في أوروبا وأمريكا الشمالية، وبخاصة في ألمانيا.

وشاركت في الورشة العديد من الحركات الشعبية الأممية من فرنسا وكندا والولايات المتحدة وألمانيا واسبانيا والارجنتين وفنزويلا وغيرها، حيث جرى البحث في أسباب تصاعد الهجمة الصهيونية في هذه الفترة بالذات، والدور التحريضي الذي تقوم عليه سفارات الاحتلال في محاولة منها لتشويه صورة الفلسطينيين والعرب، وحيث ينشط سفراء الكيان الصهيوني في حملات التضليل التي تستهدف صورة الشعب الفلسطيني وخاصة في العاصمة الألمانية برلين (حيث يقطن نحو 90 ألف فلسطيني)

وقالت المنسقة الدولية لـ “شبكة صامدون للدفاع عن الأسرى” شارلوت كييتس “إنّ أحد أهم أهداف الحملة الصهيونية المعادية هو التغطية على جرائم النظام الاستعماري الصهيوني في فلسطين من جهة، ومحاولة يائسة للضغط علينا لتغيير خطابنا بشأن حق العودة وتحرير الأسرى واسناد المقاومة الفلسطينية، والتعبير عن هدف وحق الشعب الفلسطيني في تحرير وطنه من النهر إلى البحر”

وأشارت كييتس إلى أن حملات التشويه التي تشنها القوى الفاشية والعنصرية في أوروبا وأمريكا الشمالية ضد الفلسطينيين والعرب هدفها أيضاً “منع اللاجئين الفلسطينيين في الشتات من تنظيم أنفسهم والمشاركة في التعبير عن موقفهم وحقوقهم”، مؤكدة على أن استهداف شبكة صامدون بذريعة “دفاعها عن الارهابيين” هو استهداف للحركة الوطنية الأسيرة ودورها وموقعها المركزي في حركة التحرر الفلسطينية”

وقدّم أحد كوادر المسار الثوري البديل في ألمانيا رؤية تفصيلية حول سياسة القمع التي تنتهجها الدولة الألمانية ودور سفارة الكيان في التحريض على شبكة صامدون في ألمانيا وكيف تصاعدت موجات القمع بالتدريج، خاصة بعد معركة “سيف القدس” في محاولة خطيرة هدفها تجريم العمل الفلسطيني وكل من يناهض السياسات الصهيونية والألمانية واتخاذ “صامدون” ودورها في اسناد الاسرى كذريعة واهية لتجريم النشاط الفلسطيني في ألمانيا.

وأكد في معرض حديثه أن هذه السياسات العنصرية يجري مواجهتها بقوة وصلابة، فالدولة لن تستطيع تكميم أفواه المدافعين عن حقوق الشعب الفلسطيني وحقوق وقضايا الشعوب التي تعاني من العنصرية والتمييز مثلنا، إلأ أن المطلوب منا هو البدء في وضع خطط وبرامج عملية واستراتيجية مواجهة واضحة”

بدورها أكدت الناشطة من أسبانيا “جوديت آسبر” أن ما جرى في اسبانيا إثر طرد السفيرة الصهيونية من جامعة مدريد يثير أسئلة كثيرة حيث جرى زادت موجات القمع وتجريم الطلبة، وصولاً إلى رفع السلاح في وجوه المتظاهرين من قبل عناصر “الموساد” المرافقين للسفيرة. ويجرى توظيف الأجهزة الشرطية والمحاكم وتدفيع المشاركين غرامات مالية وغيرها كأدوات قمع لصوت أنصار الشعب الفلسطيني.

كما أكد المشاركين في الورشة على ضرورة بناء تحالف اممي واسع لمواجهة السياسات التي تستهدف تجريم المقاومة الفلسطينية في فلسطين، والتصدي لموجات العنصرية المتصاعدة دون حرف الانتباه عن مواصلة الجهود في كشف وفضح الجرائم الصهيونية والتمسك بالمواقف المبدئية المؤيدة لنضالات الأسرى ودعم المقاومة حتى العودة والتحرير.ش

المصدر:العهد

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...