كتبت صحيفة “البناء”: على مسافة يومين من الانتخابات البرلمانية المبكرة التي دعا إليها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على خلفية التقدم الذي أظهرته انتخابات البرلمان الأوروبي لصالح اليمين، قال ماكرون إن فرنسا تواجه خطر حرب أهلية، إذا بقي الاستقطاب القائم بين اليمن واليسار، بعدما أظهرت استطلاعات الرأي تراجع حظوظ حزبه إلى أدنى الدرجات، بتأييد 20% مقابل 27% لليسار ممثلاً بالجبهة الشعبية الجديدة و36% لليمين ممثلاً بحزب التجمّع الوطني، واللافت أن كلام ماكرون وأركان حزبه عن خطر الحرب الأهلية إذا فشل حزبهم بالفوز، يشبه ويلحق بكلام كل من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ، الذي حذّر من خطر حرب أهليّة في أميركا إذا لم يربح السباق الرئاسي، ومثله فعل بنيامين نتنياهو الذي قال إن زعزعة بقاء حكومته سوف يذهب بكيان الاحتلال إلى الحرب الأهلية.

هكذا دون أن يرفّ لهم جفن يتحوّل دعاة الديمقراطية التي يقدّمونها قيمة تفوّق حضاري يميّزهم، إلى اعتبار الاحتكام لصناديق الاقتراع سبباً للحرب الأهلية وليس طريقاً لتجنبها، لمجرد أن نتائج هذه الصناديق قد تفضي لابعادهم عن كراسي الحكم ومغانم السلطة.

على مستوى تطورات المنطقة التي عاشت صدى صيحات الحرب الإسرائيلية عبر تهديدات قادة كيان الاحتلال، خصوصاً احتمال شن حرب واسعة على لبنان، تبدو هذه الصيحات في حال تراجع، بعدما أمسكت واشنطن بقرني الثور الإسرائيلي الهائج وهي تملك الحسابات الدقيقة لما سوف ينتج عن هذه الحرب من خطر على أمن كيان الاحتلال ومستقبله، ومن موقع حرصها على أن تبقى هذه القرون سليمة، قالت واشنطن الكلمة الفصل، أنتم عاجزون وحدكم عن خوض هذه الحرب، وأميركا لا تستطيع ان تقدم لكم المساعدة التي قدّمتها في مواجهة العمل الإيراني العسكري الذي هدّد أمن الكيان في منتصف نيسان، فخرج وزير حرب الكيان يوآف غالانت ومستشار الأمن القومي تساحي هنغبي يقولان إن الأولوية هي للمساعي الدبلوماسية والضغط على حزب الله لتخفيض التصعيد، وإن لا مانع من رؤية ما يعتقد الأميركيون أنه ممكن الحدوث، بحيث يتراجع التصعيد على جبهة لبنان اذا تمّ تنفيذ الانسحاب من أغلب مناطق غزة وتراجع العمليات فيها.

وهذه العقلانية الناجمة عن العجز، لا تتضمن فتح الطريق لتهدئة ينتجها اتفاق ينهي الحرب، حيث لا يزال الموقف الذي يجمع عليه قادة الكيان هو اعتبار مبادرة بايدن بتهدئة مترابطة المراحل لأربعة شهور حتى لو لم تنص صراحة على إنهاء الحرب، غير مناسبة، وهم يكتفون منها بالمرحلة الأولى، وإبقاء خيار الحرب على الطاولة حاضراً.

وبقيت موجة التهديدات بشنّ حرب إسرائيلية واسعة على لبنان طاغية على المشهد الداخلي في ظل تناقض في الموقف الإسرائيلي بين متحمّس لشن الحرب وبين متريث بانتظار نتيجة الجهود الدبلوماسية لضبط الحدود وإجبار حزب الله على وقف العمليات العسكرية في شمال فلسطين المحتلة.

وأشار موقع «أكسيوس» الى أن مسؤولين إسرائيليين أبلغوا واشنطن أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو غير مهتمّ بحرب مع حزب الله ويفضل الحل الدبلوماسي.

أضاف: الولايات المتحدة تؤكد أنها لن تكون قادرة على كبح جماح «إسرائيل» إذا استمرّ الوضع على الحدود في التصاعد.

في المقابل، أكد وزير الحرب في حكومة الاحتلال الإسرائيلي يوآف غالانت في تصريح له بعد لقائه نظيره الأميركي في البنتاغون بعد حفل استقبال أقيم له في واشنطن، إلى أن الوقت ينفد أمام الخيار الدبلوماسي في التعامل مع حزب الله. وأردف «جاهزون لأيّ سيناريو في مواجهة حزب الله، ونحن مصمّمون على تغيير الواقع في الجبهة الشمالية».

وأعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أن الولايات المتحدة تسعى بشكل عاجل للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي يسمح للمدنيين الإسرائيليين واللبنانيين بالعودة إلى منازلهم على جانبي الحدود، محذراً من أن اندلاع حرب بين جماعة حزب الله اللبنانية وإسرائيل سيكون أمراً مدمراً.

وشدّد على أن أميركا تسعى للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي يمنع نشوب مثل هذه الحرب.

وأوردت مصادر إعلامية ان الوزيرة الالمانية أنالينا بيربوك القادمة من تل ابيب ابلغت ميقاتي «ألا أجواء حرب على لبنان في «إسرائيل»».

فيما علمت «البناء» أن مستشار الرئيس الأميركي عاموس هوكشتاين ابلغ مسؤولين لبنانيين رسميين بأن أجواء اللقاءات الأميركية الإسرائيلية تتجه نحو الحل الدبلوماسي أكثر من الحل العسكري في الجبهة الجنوبية. ونفت المعلومات أن يكون هوكشتاين قد أبلغ الرئيس بري بمهلة ٣ أسابيع للبنان لتهدئة الجبهة قبل بدء العدوان على لبنان.

كما كشفت المعلومات لـ «البناء» عن اتفاق بين بري وهوكشتاين على ترتيبات حدودية لن يكشف عنها وسيبدأ تنفيذها فور وقف الحرب على غزة.

وفيما نفت مصادر ميدانية عبر «البناء» وجود تحركات غير اعتيادية على الحدود توحي بتحضيرات عسكرية لحرب على لبنان، أجرى قائد سلاح الجو الإسرائيلي تومر بار تقييماً للوضع مع قائد القيادة الشمالية أوري غوردين، مؤكداً زيادة الاستعداد لأي هجوم على لبنان، بحسب «روسيا اليوم».

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي «إن بار وقادة كباراً في سلاح الجو أجروا نقاشاً مشتركاً مع قادة الألوية الإقليمية في القيادة الشمالية العسكرية».

وأعلن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي أن «إسرائيل» ستقضي الأسابيع المقبلة في محاولة حل الصراع مع جماعة حزب الله اللبنانية وأنّها تفضل حلًا دبلوماسيًا. وأشار إلى أن «إسرائيل» تناقش مع واشنطن جهودًا مشتركة محتملة من جانب الولايات المتحدة وأوروبا وبعض الدول العربية لإيجاد بديل لحكم حماس في قطاع غزة.

واستبعد خبراء عسكريون توسيع الحرب على لبنان الى شاملة لأسباب عدة تتعلق بالوضع الأميركي والدولي وأخرى بالوضع الداخلي العسكري والسياسي والجبهة الداخلية في «إسرائيل»، مشيرين لـ «البناء» الى ان اي حرب واسعة ستزيد الوضع سوءاً في شمال فلسطين المحتلة ولن يتمكّن من حل معضلة الشلل والوضع الكارثي في الشمال.

وأفادت صحيفة «إسرائيل هيوم»، بأن «حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ستمدّد إقامة الإسرائيليين الذين تمّ إخلاؤهم من الشمال في الفنادق، وذلك حتى نهاية آب».

دبلوماسياً، أشار الرئيس ميقاتي خلال استقباله وزيرة الخارجية الألمانية أن «المدخل الأساسي لعودة الهدوء الى جنوب لبنان يتمثل في وقف العدوان الإسرائيلي المستمر منذ أشهر، وتطبيق القرار الدولي 1701 كاملاً».

وشدّد على «أن لبنان يثمن المشاركة الألمانية الفاعلة في عداد قوات اليونيفيل والتعاون المستمر بينها وبين الجيش والعمل الإنمائي الذي تقوم به وحدات اليونيفيل في عدد من المناطق الجنوبية».

كذلك شدد رئيس الحكومة على «ضرورة وقف العدوان الاسرائيلي على غزة وإعلان وقف اطلاق النار بشكل شامل والعودة الى حل الدولتين وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه، ودعوة المجتمع الدولي الى اتخاذ خطوات ملموسة من اجل التوصل الى حل سياسي للصراع في الشرق الأوسط. كما نتمنى الاستمرار في تمويل وكالة الأونروا ودعمها».

بدورها قالت الوزيرة الألمانية «إن الوضع على الخط الأزرق دقيق والمخاطر قائمة، من هنا ينبغي التعاون بين كل الأطراف لخفض التصعيد والتوصل الى وقف لإطلاق النار في غزة بما ينعكس حكماً وقفاً لإطلاق النار في الجنوب».

وفيما لن يلتقي الرئيس بري الوزيرة الألمانية لتضارب المواعيد ورفض دوائر الرئاسة الثانية تحديد موعد عاجل للوزيرة الألمانية التي أبلغت بأنها ستزور لبنان لمدة ثلاث ساعات فقط ولا تريد المبيت في لبنان لليوم التالي.

ونفت مصادر مطلعة لـ «البناء» أن تكون الوزيرة الألمانية مكلفة بنقل تهديدات اسرائيلية الى لبنان.

وترددت معلومات بأن هدف زيارة الوزيرة الألمانية هو لقاء مسؤولين في حزب الله تمهيداً لدور وساطة بين الحزب و»إسرائيل».

وتردّدت أيضاً معلومات غير مؤكدة بأن الوزيرة الالمانية اصطحبت معها ضابطاً ألمانياً لهذه الغاية.

وأكَّد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أنَّ الحل هو وقف إطلاق النار في غزّة، متعجبًا من أنَّ «الإسرائيلي» والأميركي يرون أنَّ هناك طريقة ثانية لإيقاف الحرب، لافتًا إلى أنَّ «جبهة الإسناد في لبنان ستبقى حتّى تتوقف في غزّة ولن تتوقف قبل ذلك، ولتقم «إسرائيل» بما تريد وبإمكاننا أن نقوم بما نريد».

ولفت الشيخ قاسم خلال حفل تأبيني إلى أنَّ «هناك جهات في لبنان لا تؤمن بالمقاومة ولا تؤمن بالتحرير ولهم آراؤهم، لكن نحن نقول لهم عندما تكون الحرب قائمة ولو بهذه الحدود الموجودة في جنوب لبنان»، سائلًا: «هل يصحّ أن تطلقوا شعارات تشبه الشعارات «الإسرائيلية»؟! كأن تطالبوا بتجريد المقاومة من سلاحها! أو أن تتحدّثوا عن أنَّ المقاومة هي السبب أو أن تقولوا بأنكم تشجعون على أن تفشل المقاومة من أجل أن تبنوا لبنان الذي تطمعون به؟!».

وأكَّد أنَّ كلام هؤلاء سواء كان عن جهل أو عن علم يصب في خدمة المشروع «الإسرائيلي»، متوجهًا لهم بالقول: «على الأقل انتظروا أسوة ببعض اللبنانيين الذين قالوا إننا نختلف مع حزب الله، ولكن في أثناء المعركة نحن لا نتكلم بخلافاتنا حتّى يبقى ظهر المقاومة محميًا.

هؤلاء نشكرهم على موقفهم وهذا هو الموقف الوطني، موضحًا أن أولئك الذين يتابعون الإشاعات والأشياء المغرضة ويكبّرونها يتحملون مسؤولية ما قد يحصل على لبنان».

ميدانياً، اعلنت نائبة مدير مكتب اليونيفيل الإعلامي كانديس ارديل «إصابة ثلاثة متعهدين يعملون مع اليونيفيل أثناء عودتهم إلى منازلهم من مقرّنا في القطاع الغربي في بلدة شمع بإطلاق نار على سيارتهم.

ولحسن الحظ، لم تكن هناك إصابات خطيرة».

وأودعت وزارة الخارجية والمغتربين بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك رسالة موجهة من الوزير عبدالله بوحبيب إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تتضمّن طلب لبنان تجديد ولاية اليونيفيل لسنة إضافية.

وأكدت الرسالة على تقدير لبنان للدور الذي تضطلع به قوات حفظ السلام في الجنوب، كما تمسكه بتطبيق القرار ١٧٠١ (٢٠٠٦) كاملاً.

الى ذلك عقد لقاء سياسي – روحي مع أمين سر الفاتيكان في الصرح البطريركي بحضور البطريرك الراعي في ظل مقاطعة «شيعية» بسبب مواقف الراعي الأخيرة من المقاومة وشبه مقاطعة قواتية وكتائبية.

وشدّد بارولين على أن «النموذج اللبناني تجب المحافظة عليه في هذه المنطقة التي تشهد اكثر من صراع»، وأمل «بتعاون الجميع للوصول الى مخارج من الأزمة وإيجاد حلول تحمل الأمل للبنان وشعبه».

وشارك في اللقاء رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية، اللذين سجّلت مصافحة وكلام بينهما، والنائب بيار بو عاصي ممثلاً رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، النائب نديم الجميل ممثلاً رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» سامي الجميل.

وعلمت «البناء» أن دوائر بكركي تفاجأت بغياب رئيس القوات سمير جعجع والنائب سامي الجميل وإرسال ممثلين عنهما، وهذا ما أزعج البطريرك كصاحب الدعوة.

في بداية اللقاء، توجّه البطريرك الراعي للكاردينال بارولين قائلاً: «نتمنى أن تكون زيارتكم مناسبة لإحلال السلام في لبنان، ونوجّه لقداسة البابا فرنسيس من خلالكم، كل الاحترام والصلوات، هو الذي لا يكفّ عن ذكر لبنان والصلاة له، وهذا يعطينا أملاً نحن بأمسّ الحاجة له، فنحن أبناء الأمل والرجاء».

بدوره ثم قال الكاردينال بارولين: «أحمل لكم تحيات قداسة البابا فرنسيس الذي يتابع بدقة تطورات الوضع في لبنان، لبنان الذي لطالما حظي باهتمام الفاتيكان باعتباره وطن الرسالة من خلال تمكّن جميع مكونّاته من العيش سوياً والعمل من أجل خير لبنان. اليوم يجب أن يبقى لبنان نموذج تعايش ووحدة في ظل الأزمات والحروب الحاصلة.

وأنا هنا اليوم في محاولة للمساعدة في التوصّل إلى حلّ لأزمة لبنان المتمثّلة بعدم انتخاب رئيس للجمهورية، من خلال محاولة التوصل الى حلول تناسب الجميع، وأتمنى أن نتمكن جميعنا اليوم من التوصّل الى حل للأزمة الحاصلة».

وأقام البطريرك الراعي مأدبة غداء على شرف الكاردينال بارولين والحضور، قبل أن يعلن في ختام اللقاء «اننا نوجه نداء لكل المسيحيين كي يكون الأحد المقبل يوم صلاة من أجل إحلال السلام في جنوب لبنان وغزة».

ولفتت مصادر الثنائي الشيعي لـ «البناء» أن اتصالاً جرى بين الشيخ الخطيب والبطريرك الراعي منذ أسبوع وأعرب الخطيب عن سروره لحضور الغداء الذي دعا اليه الراعي وترحيبه بزيارة بارولين. لكن مواقف الراعي الأخيرة حالت دون حضور الشيخ الخطيب.

وأوضحت المصادر أن قيادتي حركة امل وحزب الله والرئيس بري تحديداً ترك للشيخ الخطيب اتخاذ القرار المناسب من الحضور، مشيرة إلى أنه من حق الراعي ان يطلق المواقف التي يريدها، لكن لا يحق له اتهام ووصف أطراف داخلية بالإرهاب تقوم بدور وطني مشرف وكبير وتقدم قافلة من الشهداء للدفاع عن الوطن وسيادته.

وتوقعت المصادر أن تؤدي مواقف الراعي وردة فعل الشيخ الخطيب إلى قطيعة بين حزب الله والراعي.

وكان المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان وجّه نداء إلى أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين جاء فيه: إنا نحبّ المسيح وأهله، ونبذل أرواحنا من أجل الكنيسة وقسطاس ربها، إلا أننا لا نقبل بتوظيف الكنيسة بمواقف تخدم الإرهاب الصهيوني والإجرام العالمي، وليست المقاومة إلا قربان الكنيسة بميزان الرب، وليس من شيم المقاومة الانتقام أو التنكّر للحق أو السكوت عن طاغية مجرم أو ترك مستضعف مضطهد، وهي منذ الصوت الأول للإمام موسى الصدر الإبن الروحي للمسجد والكنيسة ورأس معمودية تحرير الأرض ووريد غوث المظلوم وإسناد الضعيف المعذب، ولديها من قوة الحق وحق القوة ما تهابه تل أبيب وكل شركائها، ولسنا ممن يحمل سيفاً على كنيسة أو يمقت صوتاً للرب، أو يعادي على الطائفة، لكننا لن نقبل بتوظيف الكنيسة في غير ما للرب فيها، ولنا فيكم خالص الثقة، فأصلحوا وامنعوا الصوت إلا بحقه، واحفظوا الكنيسة بقسطاسها، فإن الإصلاح وإحقاق الحق وغوث المظلوم وحماية المعذب دين المسيح ومحمد». أضاف في خصوص انتخاب رئيس جمهورية للبنان أقول لحضرتكم الكريمة، إننا نريد رئيساً مسيحياً للمسلمين بمقدار لهفة المقاومة المسلمة وتضحياتها في سبيل كنائس المسيحيين، وهذا لا يكون إلا بالتوافق الضامن لوطن المسلمين والمسيحيين».

وأفيد أن «لقاء حصل بين بارولين وفرنجية الاثنين الماضي بعيداً من الإعلام في السفارة البابوية استمر لساعة ونصف وتم بحث في الوضع المسيحي ورئاسة الجمهورية».

وبرز اللقاء الصدفة بين النائب باسيل والوزير السابق سليمان فرنجية في بكركي وكشفت أوساط نيابية في التيار الوطني الحر لـ «البناء» أن اللقاء كان إيجابياً ما يؤكد بأن العلاقة الشخصية بينهما ليست السبب الأساسي لعدم التوافق على رئاسة الجمهورية ورفض التيار دعم ترشيح فرنجية.

أفادت “الجمهورية” أنّ “وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال محمد المرتضى سيسطّر اليوم كتباً الى كل من وزارة الداخلية والامن العام والنيابة العامة التمييزية، لمنع عرض فيلم “باربي” في صالات السينما اللبنانية بعد ان وصله تقرير عنه يفيد انّه يروج لأنماط اجتماعية تتنافى مع الدين والقيم”.

وخلال إجتماع الديمان أمس أحضر وزير التربية عباس الحلبي صندوقة بلاستيكية تتضمن كتب المنهاج الصيفي التي تمّ توزيعها على المدارس من الدول المانحة، لتبيان عدم صحة ما تمّ تناقله من انّها تروّج لأنماط اجتماعية تتنافى مع الدين، فتمّ فتحها.

وسُئل الحلبي عن خلفية poster واحد للكتب التي تحتوي على علم الشذوذ ومنها لعبة مونوبولي، فطلب بعض الوزراء وخصوصاً وزير الداخلية ازالتها نهائياً.

كذلك طلب الراعي الاحتفاظ بالصندوقة التي قال انّه سيعرضها على الجهات المسؤولة في المدارس الكاثوليكية.

المصدر: ليبانون ديبايت

كتبت صحيفة الديار تقول: يعود المبعوث الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان مطلع السبوع المقبل الى بيروت لاجراء جولته الثانية مع المسؤولين والاطراف اللبنانية حول الاستحقاق الرئاسي على ضوء موقف اللقاء الخماسي الاخير في الدوحة الذي تجاهل على الاقل ما بدأه من مساع لعقد طاولة حوار بين اللبنانيين، وتجاوزها بالدعوة الى انتخاب رئيس للجمهورية وفق الدستور، وبالتلويح بالعقوبات على من يعرقل هذه العملية.

لودريان في بيروت الثلثاء: تعديل في خارطة الطريق

ومن المتوقع، وفق معلومات «الديار»، ان يصل لودريان بعد غد، وستتحدد غدا مواعيد اللقاءات التي سيجريها، حيث يرجح ان يبدأ جولته الجديدة بلقاء الرئيس نبيه بري، قبل ان يجري لقاءات مماثلة مع القيادات والاطراف السياسية على مدى يومين وينهي زيارته الخميس المقبل.

وعلمت «الديار» من مصدر مطلع ان لودريان سيعدل خارطة الطريق التي بدأها في جولته الاولى، ولن يطرح فكرة عقد طاولة الحوار بعد ما صدر من موقف للقاء الخماسي، لكنه سيؤكد في الوقت نفسه استعداد باريس للعمل من اجل مساعدة لبنان واللبنانيين للخروج من الازمة الراهنة وانتخاب رئيس للجمهورية.

وعشية وصوله الى لبنان يسود اعتقاد لدى الاوساط السياسية ان الازمة مرشحة للاستمرار لفترة طويلة في غياب بروز ملامح جدية للحل.

مصدر سياسي للديار: اجتماع الدوحة لم يطرح حلا جديا

وقال مصدر سياسي بارز لـ«الديار» امس «اننا لا نعرف ماذا سيحمل الوزير لودريان معه على ضوء المستجدات الاخيرة وما صدر عن اجتماع الدوحة، لا سيما انه لن يكون مستمعا هذه المرة بقدر ما يفترض ان يطرحه من افكار للخروج من الازمة».

وحول هذه الافكار الممكنة قال « في الظاهر يبدو ان البيان المتشدد والتصعيدي لاجتماع الدوحة قد عدل ما بدأه لودريان خصوصا لجهة سعيه لجمع الاطراف اللبنانية الى طاولة حوار، لكن بيان اللجنة الخماسية لم يطرح حلا جديا او اي بديل جدي يمكن ان يؤدي الى انتخاب الرئيس، خصوصا في ظل التوازن القائم في مجلس النواب وعدم قدرة اي طرف على ترجيح موقفه في انتخاب رئيس الجمهورية. اما الحديث عن ما يسمى الخيار الثالث فهو مجرد طرح قبل وبعد اجتماع الدوحة لان المواقف الداخلية لم تتغير، وهناك صعوبات بل استحالة للانتقال الى مثل هذا الخيار في الوقت الحاضر وفي غياب الحوار».

توسيع اللقاء الخماسي الى الـ (5 + 1)؟

وفي هذا المجال ايضا يبرز ما قاله مصدر مقرب من مرجع كبير لـ «الديار» امس «ان المبادرة الفرنسية مستمرة مع استمرار مهمة لودريان، ومن يرى من اللبنانيين ان المبعوث الفرنسي لم ينجح فهو خاطىء. وبغض النظر عن مفردات البيان الخماسي الاخير، فان ما حصل هو تزخيم لدوره مع ترجيح تعديل خارطة الطريق التي بدأها».

وكشف المصدر ان متابعة اللقاء الخماسي للملف الرئاسي اللبناني قد يتوسع بشكل او بآخر ليصبح على شكل الصيغة الشهيرة الـ5+1 بانضمام ايران بطريقة ما الى متابعة الملف بشكل مباشر مع الدول الخمس، وان هناك اجواء اتصالات تجري لتحقيق هذه الغاية.

وحول توقع استمرار الازمة لفترة طويلة « هذا امر وارد، لكن المفاجآت واردة دائما ايضا، خصوصا ان الوضع اللبناني يزداد سوءا، والبلد يستمر في النزول الى القعر. وهذا يفترض العمل على ايجاد حل للازمة وليس تعقيدها».

مصدر في الثنائي: مرشحنا فرنجية ولا بديل عن الحوار

وقبل وصول لودريان قال مصدر في الثنائي الشيعي لـ «الديار» : «لا بديل عن الحوار والتوافق، ومن يعتقد ان اسقاط الحوار على ضوء ما صدر في اجتماع الدوحة هو انجاز وطني نقول له هل هذا فعلا هو انجاز ام العكس؟ الحقيقة ان كل الملفات والقضايا التي تطرح نفسها تستدعي حوارا وفي مقدمها انتخاب رئيس للجمهورية. علينا ان نجلس مع بعضنا البعض لنقدم نموذجا جيدا وايجابيا لكيفية ادارة والتعامل مع اختلافاتنا وخلافاتنا بدلا من ان تبقى الازمة مستمرة على هذا الشكل».

وحول التلويح بالعقوبات قال المصدر «اولا، من هو الطرف الذي يعرقل انتخاب الرئيس ؟ من يدعو للحوار ام من يرفضه ؟ ثم انه في كل الاحوال فان مسار سلاح العقوبات لا يؤدي الى نتيجة فقد جرب اكثر من مرة ولم يؤد الى نتيجة. نحن ما زلنا نؤكد ان الممر الطبيعي لانتخاب ألرئيس هو الحوار والتوافق، وان اقفال الابواب في وجه هذا المسار يبقي الازمة ويساهم في استمرار تدهور الوضع».

وردا على سؤال قال المصدر للديار «ان موقف الثنائي الوطني امل وحزب الله والحلفاء ما زال على حاله، فنحن نؤيد وندعم الوزير سليمان فرنجية، ولا نفرض رأينا على الآخرين، وانما نحتكم الى الحوار من دون شروط».

محاولات لحل ازمة حاكمية مصرف لبنان

على صعيد اخر تكثفت الاتصالات خلال الساعات الماضية حول مصير حاكمية مصرف لبنان بعد انتهاء ولاية رياض سلامة في نهاية الشهر الجاري. وجرت اتصالات على غير محور لتدارك الموقف وسلوك خيار يضمن على الاقل سلاسة الانتقال الى المرحلة المقبلة من دون حصول تداعيات سلبية وخطيرة على الصعيد النقدي والمالي قد تؤدي الى خضات كبيرة تهدد الامن الاجتماعي في البلاد.

وعلمت «الديار» من مصادر مطلعة انه على ضوء ما جرى في جلستي لجنة الادارة والعدل ومبادرة رئيسها النائب جورج عدوان بدعوة نواب حاكم مصرف لبنان الاربعة للاطلاع على موقفهم ثم رئيس الحكومة ممثلا بنائبه سعادة الشامي للغاية نفسها، نشطت الاتصالات منذ الخميس الماضي على محاور عديدة لايجاد المخرج الملائم لاسيما ان الوقت بات داهما ولا يفصلنا عن هذا الاستحقاق سوى اسبوع واحد.

وقالت المعلومات ان طروحات عديدة جرى التداول فيها: تعيين حاكم جديد، التمديد الاداري لسلامة، التمديد في اطار استمرار المرفق العام لسلامة والتعاون بادارة المصرف مع نواب الحاكم، وانتقال مهمة الحاكم لنائبه الاول وسيم منصوري بحكم قانون النقد والتسليف.

الانظار تتجه لموقف البطريرك الراعي

ووفقا لمصادر مطلعة فان الاتصالات لحظت في شان تعيين حاكم جديد او التمديد لسلامة تامين غطاء مسيحي اولا كون هذا الموقع للموارنة وثانيا للدور الذي يلعبه رئيس الجمهورية في هذا الشأن وثالثا لتوفير الاجواء اللازمة لاحد هذين الخيارين.

وتقول المصادر ان الانظار تتجه الى البطريرك الماروني بشارة الراعي وما اذا كان سيتطرق الى هذا الموضوع في عظة الاحد اليوم، وايضا ما سيقوله في هذا الصدد.

ميقاتي يجتمع غدا مع نواب الحاكم

ومساء علمت «الديار» ان الاتصالات  شملت اطرافا عديدة ومنها الكتلتان المسيحيتان القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر اللتان اكدتا رفضهما لتعيين حاكم جديد من قبل الحكومة الحالية او صيغة التمديد في اطار استمرار ادارة المرفق العام.

وقالت المعلومات ان هذين الخيارين لم يسقطا من الحساب، لكن سلوك احدهما ما زال يواجه صعوبة كبيرة اذا لم يحظ بغطاء مسيحي كاف.

كما علمت «الديار» ان الرئيس ميقاتي حدد موعدا للقاء نواب حاكم مصرف لبنان الاربعة صباح غد الاثنين قبل جلسة مجلس الوزراء للبحث معهم في ما طرحوه امام لجنة الادارة والعدل. وتضيف المعلومات ان ميقاتي سيطرح الموضوع داخل الحكومة على ضوء استكمال الاتصالات في الساعات المقبلة ونتائج اجتماعه مع نواب الحاكم، وانه بصدد التشاور مع الرئيس بري لاحقا على ضوء ما سيجري داخل الحكومة.

وياتي اجتماع ميقاتي غدا مع نواب الحاكم في ظل المعلومات عن توجههم لتقديم استقالتهم بعد غد الثلثاء.

والجدير بالذكر ان نواب الحاكم طالبوا بتشريعات وبغطاء من الحكومة والمجلس للسياسة النقدية التي سيعتمدونها.

ووفقا للمعلومات ايضا فان نائب حاكم مصرف لبنان الاول وسيم منصوري شدد امام لجنة العدل وسائر نواب الحاكم على عدم استمرار منصة صيرفة بصيغتها الراهنة وانشاء منصة جديدة. وجرى البحث لاحقا في ان تكون محصورة بموظفي القطاع العام المدنيين والعسكريين والمتقاعدين، والصرف بشكل قانوني، وبالتالي تخفيض مبلغ الصرف الشهري من حوالي اربعمئة مليون دولار الى ما دون نصف هذا المبلغ.

حزب الله : ليتعلم البعض ولا يجربوا المجرب

وعلى صعيد المواقف من الاستحقاق الرئاسي برز امس موقف لعضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق الذي اكد «ان لا حل الا بالتوافق الوطني»، وقال « ان الفريق الاخر يرفض التوافق لانهم لا يمتلكون مشروعا توافقيا ولانهم اسرى اوهام المواجهة والصدام».

واضاف «ان التحريض والتضليل لا يغير المعادلات، وعلى البعض الا يضيعوا الوقت ويهدروا الفرص، بل ان يتعلموا من التجارب الماضية ولا يجربوا المجرب».

وحول التحرك الخارجي اعتبر قاووق انه «ينجح اذا كان يدا للمساعدة ولم يصبح جزءا من الانقسامات».

بدوره قال النائب حسن فضل الله « نحن لا نريد الذهاب الى فتن ولا الى تهديد السلم الاهلي ولا المس بصيغة العيش الواحد ولا بصيغة الشراكة».

واضاف «اننا نحتاج الى اعادة انتظام مؤسسات الدولة، ونريد انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة كاملة الصلاحية».

امل: ازمتنا بفعل رفض الحوار

وامل عضو كتلة التنمية والتحرير هاني قبيس ان يهدي الله « بعض العقول التي تزرع الفتنة والتفرقة في بلدنا وترفض الحوار والتلاقي لانقاذ بلد عمت فيه ازمات كبيرة بخلافات داخلية وقرارات خارجية، وازمتنا الداخلية هي بفعل رفض الحوار».

المصدر الوكالة الوطنية للإعلام

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...