قال الأكاديمي الفلسطيني والباحث في الشأن “الإسرائيلي”، الدكتور محمد هلسة، إنّ اتساع رقعة الاحتجاجات داخل أذرع جيش الاحتلال، لا يعكس بالضرورة صحوة ضمير تجاه الجرائم المرتكبة في قطاع غزة، بل يُعد نتيجة صراع داخلي “إسرائيلي” على أولويات الحرب ومصير حكومة بنيامين نتنياهو.

وأوضح د. هلسة في حديثٍ خاص بوكالة (شهاب) للأنباء أن “ما نشهده ليس تحولاً إنسانياً في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، بل هو نتيجة ضغط متزايد من قطاعات من المجتمع تطالب بوقف الحرب، ولكن ليس بسبب المعاناة الفلسطينية، بل من أجل استعادة الأسرى الإسرائيليين”.

وأشار إلى أن أغلب “الإسرائيليين” لا يمانعون في استمرار الحرب، ما دامت تخدم أهدافهم الخاصة.

أهداف الحرب لم تتحقق والجيش مرهق

وأضاف الباحث أن أهداف الحرب على غزة لم تتحقق حتى الآن، حيث لا تزال حركة حماس فاعلة ميدانياً، ولم تستطع “إسرائيل” القضاء على بنيتها التحتية أو فرض بديل لحكمها في القطاع. كما فشلت “إسرائيل” في وقف إطلاق الصواريخ أو الحد من استنزاف قواتها، سواء على المستوى البشري أو الاقتصادي.

وأشار إلى أن جزءاً كبيراً من جيش الاحتلال يعتمد على الاحتياط، وهو ما تسبب في إنهاك الجيش ماديًا واجتماعيًا. وأكد أن “الجنود يشعرون أنهم يُستنزفون لصالح حرب عبثية تخدم فقط أجندات نتنياهو الشخصية واليمين المتطرف”.

بداية تمرد داخل الجيش

وفي تحوّل وصفه بـ”غير المسبوق”، شدد هلسة على أن الانتقادات العلنية الصادرة من داخل الجيش، وتحديداً من ضباط في سلاح الجو، تمثل خرقاً كبيراً في المؤسسة العسكرية، حيث تعتبر هذه التصريحات “محرمات” في كيان الاحتلال، التي طالما حرصت على فصل المؤسسة العسكرية عن النقاش السياسي.

وأوضح أن مثل هذه الانتقادات تُعد بمثابة “بداية تمرد” داخل المؤسسة، وهو ما قد يُهدد وحدة وأمن الجيش، بل وكيان الدولة نفسه، في حال تطور المشهد.

ضغط داخلي ودولي

وحول تداعيات هذا التصدع على الساحة السياسية، يرى الدكتور هلسة أن حكومة نتنياهو تواجه ضغوطًا متزايدة، سواء من داخل كيان الاحتلال أو من الإدارة الأمريكية، وتحديداً من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الذي تشير تقارير إلى أنه منح نتنياهو مهلة قصيرة لإنهاء الحرب والانخراط في صفقة محتملة.

ولفت إلى أن الاحتجاجات الشعبية، وتنامي الأصوات المعارضة داخل النخب، إضافة إلى قرارات قضائية ضد هيمنة اليمين، تشكّل جميعها “رياحاً قوية تهبّ على ائتلاف نتنياهو”، الذي وإن لم يسقط حتى الآن، فإنه يعيش مرحلة اضطراب سياسي شديد.

هل اقتربت نهاية الحرب؟

ختم د. محمد هلسة حديثه بالتأكيد على أن استمرار الضغط الداخلي والخارجي، لا سيما من واشنطن، قد يدفع نتنياهو إلى التفكير جديًا في الدخول في صفقة تؤدي إلى إنهاء الحرب، ولو تدريجيًا، خاصة مع تزايد التذمّر الشعبي داخل “إسرائيل”.

وأضاف: “المعادلة أصبحت واضحة، استمرار الحرب يعني بقاء نتنياهو، ولكن في حال توقفت، فإن ائتلافه سيتفكك، وقد تكون هذه هي نقطة التحول القادمة في المشهد الإسرائيلي”.

المصدر : شهاب

أكد عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق خلال حفلٍ تأبينيّ في بلدة عدلون الجنوبية بمشاركة شخصيات وعلماء دين والأهالي، أنّ “خيمة المقاومة في بسطرة فضحت العدوّ الاسرائيلي وأذلت جيشه وتذلّه كل يوم على مدار الساعة” . وقال الشيخ قاووق : “إن خيمة المقاومة تُظلّل لبنان بالكرامة على مساحة ١٠٤٥٢ كلم مربع” . وأضاف : “إن إنجازات المقاومة تقدّم الصورة المشرقة عن لبنان والكرامة والسيادة”.

ورأى أنّ “الأزمات الداخلية تُقدِم أبشع وأسوء صورة عن لبنان الإنقسامات والكيديات والتحريض والأحقاد والضغائن”. ولفت قاووق إلى أنّ “الأزمة الداخلية تزداد تعقيداً على جميع المستويات السياسية الإقتصادية التربوية الإجتماعية والحياتية ويزيدها تعقيدا إفشال الجهود والمبادرات الداخلية والخارجية” . وقال: “إنّ مبادرة الرئيس بري شكّلت فرصة حقيقية لإنقاذ البلد وإنقاذ الإستحقاق الرئاسي وهم يتفاخرون بالعمل على إفشالها” .

وأكد أنّ “إفشال المبادرات الخارجية والداخلية ليس إنجازاً يا “جماعة التحدي والمواجهة” إنما إدانة وخطيئة وطنية”. وأردف الشيخ قاووق قائلاً: “يريدون رئيساً من دون توافق ما يعني أنهم يريدون أن تمتد الأزمات والتعطيل الى ما بعد إنتخابات رئاسة الجمهورية، يعني يريدون أن تمتد الأزمة الى مرحلة التكليف والتأليف والبيان الوزاري وعمل الحكومة وجرّ لبنان الى ستّ سنوات من الصراعات والتحريض والتويتر”.

ورأى أنّ “جوهر الازمة اليوم هو إصرار جماعة التحدي والمواجهة على رفض التوافق وأخذ البلد الى مواجهات متتالية”، أحد هذه المراحل رئاسة الجمهورية”. ولفت إلى أنّ “البلد بحاجة إلى رئيس ينقذ ويحمي السلم الاهلي ولا تراهن عليه إسرائيل لتحقيق أهداف تموز ٢٠٠٦” .

ختم :” نريد رئيسا لا يأمل به العدو ويطمئن اللبنانيين وليس العكس” .

المصدر : Daily Beirut

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...