انطلقت، اليوم الجمعة، حملةٌ شعبيَّة كبيرة تدعو لإعلان حالة العصيان المدني حتى تتوقف حرب الإبادة الجماعيَّة الصهيونية المتواصلة على قطاع غزّة.

ودعا نشطاء عبر هاشتاج ( #عصيان_مدني_حتى_تتوقف_الإبادة)، للنَّفير العام والخروج في مسيرات واسعة للضغط على الحكومات والمؤسسات الدولية لوقف الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة.

وتأتي هذه الحملة في سياق تصاعُد الأحداث والاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون، مما دفع العديد من الأصوات إلى البحث عن وسائل سلمية وفعّالة للتأثير على صانعي القرار.

وتسعى حملة #عصيان_مدني_حتى_تتوقف_الإبادة إلى حشد الدعم الشعبي والضغط على الحكومات لاتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون. وتعتمد الحملة على وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الوعي وتنسيق الجهود بين المؤيدين.

وانتشرت الحملة بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث لاقت تفاعلًا كبيرًا من المستخدمين في العالم العربي والغربي، خاصة في أوساط الطلبة والنقابات والمجتمعات الناشطة في الدفاع عن حقوق الإنسان.

العصيان المدني هو شكل من أشكال المقاومة السلمية، يتضمن الامتناع عن الامتثال للقوانين أو الأوامر الحكومية بهدف الضغط لتحقيق مطالب سياسية أو اجتماعية. وقد استخدم تاريخيًا في فلسطين خلال الانتفاضات، كما ألهمت حملات مشابهة في جنوب إفريقيا والهند والولايات المتحدة.

ويؤكد المشاركون أن هدفهم ليس الفوضى، بل الضغط المنظم والسلمي لإحداث تغيير حقيقي، مؤكدين أن استمرار الصمت الدولي يجعل العصيان وسيلة أخيرة لرفع الصوت.

مع استمرار شلال الدم في غزة، تبدو الحملة صرخة ضمير جديدة، تعكس يأس الشعوب من الأنظمة السياسية، وثقتها المتزايدة في أدوات المقاومة الشعبية. يبقى السؤال الأهم: هل يمكن أن يغيّر العصيان المدني المعادلة؟

ومن جهتها، دعت “هيئة علماء فلسطين” أبناء الأمة الإسلامية إلى التلاحم والتضامن في هذا الوقت الحاسم، مشيرةً إلى أن اليوم هو “يوم البرهان على صدق الإيمان والانتماء” للدين الإسلامي، والذي يستدعي من أبناء الأمة التحرك لمساندة غزة ومجابهة الظالمين.

وشددت الهيئة في بيانها، اليوم الجمعة، على ضرورة أن يكون اليوم هو يوم “النفير العام”، حيث دعا البيان الشباب والشابات، الرجال والنساء، إلى التحرك عقب صلاة الجمعة للتوجه إلى السفارات والقنصليات الصهيونية والأمريكية، محاصرتها والرباط حولها كأقل الواجبات.

كما أشارت إلى أن هذا التحرك يأتي في إطار الضغط على “المجرمين” لوقف الإبادة التي يتعرض لها قطاع غزة أمام العالم المتواطئ.

وتوجّهت الهيئة بنداء خاص لشباب الأردن ومصر، مؤكدة أنه لا يُقبل منهم أقل من الزحف إلى الحدود مع فلسطين وكسر الطوق المفروض على أهلها، مهما كانت التحديات.

وحثّت الحركات والجماعات الإسلامية على الخروج للمظاهرات في الميادين والساحات، محاصرة السفارات والمشاركة في هذه الانتفاضة الجماهيرية. وختمت الهيئة بيانهاـ بالقول: “صمتكم اليوم عما يجري في غزة وتوهم العجز هو عار كبير سيسجله التاريخ للصامتين في صحائف سوداء وقبل لك كله سيسجله الله تعالى في صحائفكم التي ستعرض عليكم يوم يقوم الناس لربّ العالمين؛ فماذا أنتم فاعلون؟”.

ويوم أمس، دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس، إلى استنفار جماهيري يوم الجمعة، ليكون يومَ غضبٍ عالميّ، نصرةً لأهلنا وشعبنا في قطاع غزة، ورفضاً لمجازر الاحتلال، المدعومة أمريكياً.

وأهابت الحركة في بيان لها، بجماهير شعبنا وأمّتنا وأحرار العالم تصعيدَ الفعاليات والمسيرات والاعتصامات، ومحاصرة السفارات الصهيونية، ودعم غزة وإسنادها، وكشف جرائم الاحتلال، ومواصلة الضغط العالمي حتى وقف العدوان ورفع الحصار.

ودعت لأن تكون الأيام القادمة أيامَ غضبٍ في وجه الاحتلال وداعميه، حتى يكفّ عن عدوانه، ويرفع حصاره بالكامل عن قطاع غزة.

وشددت على أنّ العجز الدولي غير المبرر عن القيام بالدور المطلوب لوقف الإبادة ومحاسبة مجرمي الحرب الصهاينة، هو تعبير صارخ عن سقوط منظومة القيم والقوانين التي طالما تغنّى بها المجتمع الدولي، أمام هول الجريمة المرتكبة في قطاع غزة، وعلى مرأى ومسمع من العالم.

ويواصل الاحتلال “الإسرائيلي” لليوم الـ 18 على التَّوالي استئناف حرب الإبادة الجماعيَّة على قطاع غزَّة، مخلفًا مئات الشهداء وآلاف الجرحى في كافة مناطق القطاع، بسلسلة غارات عنيفة متواصلة ومجازر “وحشيَّة” غالبية ضحايا نساء وأطفال.

وأوضحت وزارة الصحة، اليوم الجمعة، أن حصيلة الشهداء والإصابات، منذ 18 آذار، بلغت 1,249 شهيدًا، و3.022 إصابة، وأعلنت ارتفاع حصيلة العدوان الاسرائيلي إلى 50,609 شهيدًا، و115,063 إصابة منذ السابع من أكتوبر2023.

المصدر : شهاب

الحافزية والاستعداد والرغبة بمواصلة الحرب، كانت جلية لدى العدو منذ لحظة إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. لم يكذّب بنيامين نتنياهو عندما قال إن ما يهمّه هو المرحلة الأولى فقط، لكسر الحلقة المفرغة حول مصير الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة في فلسطين، ليس حرصاً على مصيرهم، بل لكونه سياسياً يحتاج إلى خطوات من هذا النوع.

وما لا يختلف عليه اثنان في كيان الاحتلال أنه لم يعد ممكناً التوقّف عن الحرب حتى التخلص من شعب غزة. والحرب التي فُتحت من جديد، سيكون هدفها الوحيد إعادة حلقة الدم لتلفّ القطاع وأهله، مع فتح كوة في الجدار لدفع الناس إلى الهجرة.

هل يقتصر الأمر على غزة؟

بالتأكيد لا، لأن حافزية إسرائيل على مواصلة الحرب مع بقية أطراف محور المقاومة آخذة في الارتفاع. ولنراجع الجبهات واحدة تلو أخرى:

– في الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال عمليات القضم والتهجير، وصولاً إلى هدف أولي بإفراغ كل المخيمات الفلسطينية في الضفة من سكانها ودفعهم خارج فلسطين.

وفي الضفة أيضاً، قرار يُنفّذ يومياً بالإجهاز على ما بقي من هيكل السلطة الفلسطينية، والإبقاء على من يدير الأمور المحلية وفق شروط الاحتلال، وقد ارتفع منسوب الضغط مع تورط قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية في السير بمشروع قتل المقاومين واعتقالهم.

– في سوريا، لا تجد إسرائيل سبباً لوقف عملياتها التوسعية، سواء بالاحتلال المباشر في مناطق أو بالسيطرة الأمنية والنارية على مناطق أخرى، والتقدم خطوات في مشروع إنشاء دويلة طائفية تفصل بين حدود الكيان والداخل السوري، وهي تعدّ مشروعاً قد يحتمل في لحظة ما، قضم بعض الأراضي من الأردن نفسه لزوم إنشاء هذه الدويلة.

ولا تهتم إسرائيل لهوية الحاكم في دمشق، سواء كان بشار الأسد أو أحمد الشرع، لأن ما يهمها هو ألّا تكون سوريا موحّدة، وأن لا تبقى فيها قوة من أي نوع.

مثلما تجد إسرائيل نفسها غير مكتفية بما فعلته في غزة، ترى أن حربها على لبنان لم تسقط الأخطار عنها، وبرنامجها العملي هو القتال وفق مبدأ وحدة الساحات وصولاً إلى إيران

– في العراق، جهد استخباراتي واسع بالتعاون مع الأميركيين تمهيداً لضربات أمنية حيث أمكن، وحتى القيام بضربات عسكرية مباشرة إذا تطلّب الأمر. والجهد هدفه ليس إنهاء تواجد الفصائل المنخرطة في محور المقاومة، بل قطع التواصل بين العراق وبلاد الشام.

كما أن إسرائيل مهتمة بتوسيع دائرة نفوذها على كل الحدود الشرقية لسوريا، ويتكل العدو على جهود أميركية كبيرة لإعادة إحياء الفتنة داخل العراق، ليس بهدف إضعافه فقط، بل لخلق مناخ عام يدعو إلى الابتعاد عن إيران والتخلي عن أي صلة بشيء اسمه فلسطين.

– في اليمن، تفترض إسرائيل أن على الولايات المتحدة تشكيل تحالف جدّي، تكون إسرائيل طرفاً فيه، ويضم دول الخليج العربية وبعض الدول الأفريقية، للإطاحة بـ«أنصار الله» وتدمير قدراتهم وإبعادهم عن الحكم في صنعاء، وهي عملية لا تقتصر على ضربات عسكرية أميركية، بل تحتاج إلى عمليات أمنية كبيرة تعمل إسرائيل جاهدة لتوفير الأرضية لها، بالتزامن مع جهد مركزي لإعادة إشعال الحرب الأهلية بين شمال اليمن وجنوبه، وسط تعاون لافت مع دولة الإمارات العربية وحثّ للسعودية على العودة إلى الانخراط بكل قوة في الحرب.

– في إيران نفسها، لا تزال إسرائيل تفكر، وهي محقّة، في أن الجمهورية الإسلامية تمثّل نقطة المركز في كل المحور المقابل لها.

وهي لا تريد أن تسمح لها أميركا بشنّ عمليات عسكرية ضد منشآت مدنية أو عسكرية أو نووية في هذا البلد، بل تريد أن تقود واشنطن تحالفاً عسكرياً للضغط على إيران ودفعها إلى انفجار داخلي يطيح بالنظام فيها.

ولن تتوقف إسرائيل عن القيام بكل الاستعدادات اللازمة لشنّ هذه الحرب، وتتعاون معها الإدارة الأميركية التي تعتقد بأن بمقدورها «تربية» العالم كله من خلال ضربة كبيرة لإيران، علماً أن إسرائيل تنظر إلى القضاء على التهديد الإيراني كمفتاح أساسي للتخلص من كل محور المقاومة، خصوصاً في لبنان وفلسطين.

يبقى لبنان، فما العمل؟

عندما وافقت إسرائيل على اتفاق وقف إطلاق النار، كانت تحسب ما يجري على الأرض. صحيح أنها وجّهت ضربات غير مسبوقة إلى حزب الله، لكنها صُدمت بأن الحزب لم ينهَرْ بعد أسبوعين كما كانت تفترض.

والعاملون في الحقلين العسكري والأمني في كيان العدو يعرفون أن الأمر لم يكن يتعلق بضرب القدرات العسكرية، لأنه يصعب على إسرائيل ادّعاء القدرة على تدمير كامل قدرات الحزب، بل يتعلق بإدارة هذه القدرات، أو ما يُعرف في الحروب بإدارة النار، وهي مهمة لها ذراعان، سياسية وعسكرية.

وقد اكتشف العدو في الأسبوع الأخير من تشرين الأول الماضي، أن الانهيار غير وارد، فقرّر الانتقال إلى مستوى من الضغط الهادف إلى فرض وقائع سياسية وميدانية مختلفة. لكن تطور الأمور لم يأت بالنتيجة المطلوبة، فسارت إسرائيل نحو اتفاق يمكن القول إنه مناسب لها من حيث طبيعته، لكنها كانت مضطرة إليه.

ومع ذلك، لم تكن إسرائيل تعتبر أن الملف أُقفل مع لبنان، بل ازدادت قناعة بأن الملف بات مفتوحاً بطريقة مختلفة عن السابق. ولذلك، جاءت الضغوط الداخلية على لبنان، وتمثّلت في شكل آلية تنفيذ قرار وقف إطلاق النار، وما تبعها من تطورات سياسية في لبنان وتشكيل سلطة جديدة تخضع للوصاية الأميركية.

وما حصل حتى الآن يؤكد لإسرائيل أن المشكلة لا تزال موجودة في لبنان، وأن حزب الله لم ينته، وأنه قادر على إعادة بناء نفسه بطريقة مختلفة.

وكل ما تقوم به قوات الاحتلال اليوم، هو إعادة تكوين بنك أهداف جديد، ومحاولة الوصول إلى العقل الجديد الذي يدير حزب الله في مرحلة ما بعد الحرب، تمهيداً للعودة إلى الحرب من جديد، بمعزل عن شكل هذه الحرب وطبيعتها ومساحتها وآلياتها وأدواتها.

لكن ما يقلق إسرائيل في الساحة اللبنانية، لا يقتصر على احتمالية المواجهة البرية الكبيرة مع حزب الله، بل في أن المقاومة تملك القدرة على إيذاء العدو من خلال قوتها الجوية والصاروخية.

وهذا ما يجعل العدو يمارس أقصى الضغوط من خلال الغارات المتواصلة والاغتيالات لعناصر من المقاومة، إضافة إلى الضغط السياسي لجعل السلطة في لبنان، تنتقل إلى مربع مَن يمنع حزب الله من القيام بأي عمل يمكن أن يشكل تهديداً لإسرائيل، علماً أن الأميركيين يعتقدون بأن الأمر ممكن من خلال دفع لبنان إلى مفاوضات سياسية تقود إلى تطبيع مع العدو.

أما إسرائيل التي تعرف لبنان أكثر من الأميركيين، وترغب بعلاقات سياسية معه، فإنها تعرف أن تحقيق أمر كهذا يحتاج إلى حرب كبيرة، ربما تتجاوز بحجمها واتساعها اجتياح عام 1982.

ما سبق، يقودنا إلى استنتاج وحيد، هو أن إسرائيل لن تتوقف عن العدوان والقتل والاحتلال، وأن الأمر لم يعد يتعلق باحتلال فلسطين فقط، بل بتوسيع النفوذ والاحتلال ليشمل كل دول الطوق، والتدخل إلى أبعد الحدود في أوضاع هذه الدول.

وهو ما يوجب على من يهمّه استقرار المنطقة، أو بقاء لبنان على الخريطة، أن ينظر إلى الأمر من زاوية أن العدو ليس في وارد شراء وعود وضمانات وعهود، بل في وارد أمر واحد: القيام بالمهمة بنفسه، وفق ما يراه الأنسب له…

وهذا ما يقودنا إلى التوضيح، مجدّداً، بأن خيار المقاومة ليس ترفاً سياسياً أو عملاً أخلاقياً، بل فعل إنساني لا بديل عنه، مهما كانت الأكلاف.

(الأخبار)

نتنياهو بدعم ترامب يستأنف الإبادة في غزة: 350 شهيداً من النساء والأطفال

اليمن يستهدف قاعدة نيفاتيم الجوية… والحوثي: نذهب بالتصعيد إلى أعلى مستوياته

 كتبت صحيفة “البناء”: تمكن الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب من صياغة إطار للحل الأوكراني خلال اتصال هاتفي مطول بينهما، حيث تفيد المعلومات التي وزعها الكرملين عن مضمون الاتصال بين الرئيسين أن المبادئ التي يجب تثبيتها لانطلاق مسار التفاوض حول أوكرانيا في السعودية كما تم الاتفاق، قد جرى توضيحها.

وأن موسكو تتصرف بعدما نجحت باسترداد كامل إقليم كورسك الروسي الذي كانت القوات الأوكرانية قد نجحت باختراقه بدعم أميركي في الصيف الماضي، تتصرف كمنتصر في الحرب، وأن واشنطن تسلم بهذا الانتصار الروسي وتدعو كييف للتعامل مع الأمور بواقعية، وتقول المعلومات الروسية إن الاتفاق خلال الاتصال تم على التشاور في كل الملفات الدولية إضافة للعلاقات الثنائية وخفض سباق التسلح وتفعيل اتفاقيات خفض التوتر النووي.

وعن المنطقة تفيد المعلومات الروسية بالتركيز على دور محوري للسعودية في حلول المنطقة سواء ما يتصل بالقضية الفلسطينية أو ما يمكن للتعاون الإيراني السعودي إنجازه في خفض التوترات الإقليمية، إضافة للتأكيد على حل تفاوضي لتعقيدات الملف النووي الإيراني.

في المنطقة استفاق الناس على حرب إبادة بدأها بنيامين نتنياهو فجراً على قطاع غزة مستأنفاً الحرب التي توقفت قبل شهرين. وقالت التصريحات الأميركية والإسرائيلية إن الحرب تتمة لما بدأه ترامب في حربه على اليمن.

وإن الهدف هو استخدام المزيد من القتل والتدمير لفرض شروط جديدة على المقاومة في غزة، إضعاف قدرة اليمن على إسنادها بعدما خرج لبنان والعراق من القدرة على الإسناد وتغيّر الوضع في سورية، وكانت حصيلة اليوم الأول لحرب الإبادة قرابة 450 شهيدا منهم 350 امراة وطفلاً، بينما بدأت التظاهرات الحاشدة تخرج في شوارع المدن الغربية طلباً لوقف الإبادة وتضامناً مع الشعب الفلسطيني والمقاومة في غزة، وبدأت مؤشرات خجولة في بعض المدن العربية ينتظر أن تتسع وتكبر حتى يوم الجمعة المفترض أن يشهد تحركاً عالمياً عربياً جامعاً لنصرة غزة.

اليمن واصل عملياته في البحر الأحمر، حيث استهدفت القطع البحرية الأميركية، وردا على استئناف حرب الإبادة قامت القوات اليمنية بإطلاق صواريخ فرط صوتية نحو قاعدة نيفاتيم الجوية في النقب، وانطلقت صفارات الإنذار في جنوب فلسطين المحتلة وهرع آلاف المستوطنين إلى الملاجئ، بينما قال قائد حركة أنصار الله، نؤكد أننا سنستأنف التصعيد في أعلى مستوياته وسنعمل كل ما نستطيعه ضد العدو الإسرائيلي.

يعقد مجلس الوزراء، جلسة غداً الخميس، لاعتماد الصيغة النهائيّة لمنهجية التعيينات الإدارية ومناقشة التحول الرقمي في القطاع العام في حين تشير أوساط سياسية إلى أن البحث بدأ في تعيين حاكم لمصرف لبنان وفي التعيينات القضائيّة. وبحسب هذه الأوساط فإن النقاش دائر حول اختيار اسم من اسمين وهما كريم سعيد ووزير المال الأسبق جهاد أزعور.

وأكد رئيس الحكومة نواف سلام العمل على التحضير لعقد مؤتمر عام للاستثمار في الخريف المقبل في بيروت، لإعادة لبنان إلى خريطة الاهتمام العربي والدولي، لافتاً خلال استقباله في السرايا وفداً من مجلس الأعمال اللبناني – السعودي إلى أن العمل مستمرّ لرفع حظر سفر المواطنين السعوديين إلى لبنان ورفع الحظر عن الصادرات اللبنانية إلى السعوديّة.

وعلى هامش إفطارٍ أقامته دار الأيتام الإسلاميّة في بيروت، أكدّ رئيس الحكومة أن «معالجة كلّ أمراض جسمنا العليل تُعَدّ أولوية. لذلك سنعمل بطريقة الخطوط المتوازية، لنستطيع إنجاز أكثر من ملف في أسرع وقت ممكن.

فتأمين الانسحاب الإسرائيلي أولويّة، وإطلاق ورشة إعادة الإعمار في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت أولوية، وتأمين الكهرباء أولوية، والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي أولوية، واستقلال القضاء أولوية، وإصلاح الإدارة أولوية، وإنصاف المودعين وهيكلة المصارف وإعادة رسملتها واستجلاب المستثمرين أولوية، والالتزام ببرنامج مساعدات العائلات الفقيرة أولوية».

مشيرًا إلى أن «الأولوية المطلقة لإعادة بناء الدولة بإداراتها ومؤسساتها، وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانيّة بقواها الذاتيّة، كما نصّ عليه اتفاق الطائف»، مشدّداً على أن ذلك «يشعر المواطنين بالأمن والأمان، ويعزّز الاستقرار، ويطمئن بيئة الأعمال، وهي شروط ضروريّة للنهوض بالاقتصاد وتوفير فرص عمل لأبنائنا».

وقال سلام في كلمته: ولّت عهود الفرص الضائعة، وعلينا جميعاً أن نتعاون لإنجاح فرص الإنقاذ المتاحة في هذا العهد الجديد، لنكون على مستوى الثقة التي أولانا إيّاها اللبنانيون في الداخل، والأشقاء والأصدقاء في الخارج، والذين لن يبخلوا علينا بالدعم والمساعدة، إذا عرفنا نحن أن نساعد أنفسنا أولاً وأخيراً».

وتابع سلام: «من أهم مقوّمات الاستقرار الاجتماعي العمل بجدّية لتحقيق الإنماء المتوازن، خاصة في المناطق المحرومة تاريخيًّا، من عكار شمالًا إلى الناقورة والقرى المنكوبة جنوبًا، وصولًا إلى بعلبك والهرمل شرقًا. نريد لأبناء هذه المناطق أن يعيشوا في كنف الدولة العادلة والقادرة على تلبية حاجاتهم الإنمائيّة، ويتمتعوا بحياة كريمة في مناطقهم. في الشمال، نستعدّ لتفعيل المنطقة الاقتصادية وتشغيل مطار القليعات الذي يوفر آلاف الوظائف لأبناء المنطقة.

وفي الجنوب، سنُعيد إعمار القرى المهدّمة بأسرع مما يتصوره كثيرون من خلال دعم ومساعدات الأشقاء والأصدقاء. وفي البقاع، سنشجّع الزراعات ذات الإنتاجية والمردود المالي العالي لأهلنا في محافظة بعلبك والهرمل، ليعيشوا حياة هانئة بعيدًا عن أجواء القلق والخوف التي عانت منها أجيال وأجيال».

وختم بالقول: «وعدنا في البيان الوزاري باستكمال تطبيق ما لم يُنفَّذ بعد من اتفاق الطائف، ومنه الهيئة الوطنية المولجة البحث في سبل الإلغاء التدريجي للطائفية السياسية التي نصّت عليها المادة 95 من الدستور.

وذلك بهدف استئصال آفة الطائفية التي تضرب الحياة الوطنية، وتعطّل طموح الشباب في الوصول إلى دولة القانون والمؤسسات القائمة على العدالة والمساواة بين المواطنين، والتي تعتمد الشهادة العلميّة والكفاءة في الوظائف العامة بدل الهوية المذهبية أو الزبائنية السياسيّة».

في سياقٍ آخر، اجتمعت لجنة الدفاع الوطنيّ والداخلية والبلديات في مجلس النواب بدعوة من رئيس اللجنة النائب جهاد الصمد، في حضور وزيري الداخلية والدفاع والمديرين العامّين للأجهزة الأمنية اللبنانية، إضافةً إلى مدير المخابرات في الجيش اللبناني ومدير العمليّات في الجيش اللبناني.

وتناول الاجتماع الأوضاع الأمنية المستجدّة، ولا سيّما في الشمال والبقاع. وتمّ الاتفاق على «إصدار توصية للحكومة تقضي بإيفاد وفد رسميّ لبنانيّ إلى سورية للقاءات فورية، على أن يتكوّن هذا الوفد من وزيري الداخلية والدفاع وعضويّة قادة الأجهزة الأمنية اللبنانية، بهدف تشكيل لجان ارتباط وتنسيق مباشرة في النقاط الحسّاسة الحدودية، لا سيما في عكار والهرمل وعرسال والمصنع، بما يسمح باستدراك أي حوادث قبل وقوعها وتفاعلها».

كما أكّد النوّاب الحاضرون ضرورة التزام تطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته، وألّا يُطبَّق من جهة واحدة، وإلزام الدول الراعية لهذا القرار ولاتفاق وقف النار، «إسرائيل»، بالانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة وتطبيق بنود هذا الاتفاق».

وتمّ البحث في «ملفات عدة مثل النقص في عديد قوى الأمن الداخلي وما يؤدي إليه من بطء في سوق الموقوفين إلى القضاء، إضافة إلى نقص الآليات والمحروقات. وقد وعد وزير الداخليّة بخطة وتحرّك جديّ، بدءًا من إجراء المناقلات والتشكيلات الجديدة في الأجهزة الأمنية».

إلى ذلك توقف القصف والاشتباكات على جانبي الحدود بين لبنان وسورية، بعد وصول وزارتي الدفاع اللبنانية والسورية إلى اتفاق وقف إطلاق نار، بعد اتصال وزير الدفاع اللبناني ميشال منسّى بنظيره السوري مرهف أبو قصرة، بحثا خلاله «التطورات على الحدود اللبنانية – السورية».

وشارك الجيش اللبناني، بعد تعليمات من قيادة الجيش، في الردّ على مصادر النيران من الجانب السوري، ما أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية عن قيام الوزير يوسف رجي ببحث التطورات على الحدود مع نظيره السوري أسعد الشيباني في بروكسل، حيث اتفق الجانبان على متابعة الاتصالات «بما يضمن سيادة الدولتين، ويحول دون تدهور الأوضاع. وكان سقط من الجانب السوري 11 قتيلاً، فيما سقط في الجانب اللبناني، 7 قتلى مدنيين وجرح عشرات آخرين، حسب وزارة الصحة اللبنانية.

وأمس، استمعت قاضي التحقيق في الشمال سمرندا نصار الى الوزير وليد فياض بصفة شاهد، لساعتين تقريباً. وقد تمّ خلال هذا الوقت استعراض المراحل التاريخية لمشروع سد المسيلحة والاستفسار عن نقاط أساسيّة تتعلق بالشركات المنفذة والاستشارية، هذا وتمّ الادعاء أمس، على الشركتين الإيطالية «مالتورو Maltauro» والفرنسية «»Coyne et bellier»». وحدد موعد الجلسة المقبلة في 8 نيسان المقبل، حيث ستشهد بدء التحقيق مع المدعى عليهم، وبعدها يستكمل الاستماع للوزراء المتعاقبين على الوزارة بصفة شهود في هذه القضية.

من جهة أخرى، دان حزب الله استئناف العدو الإسرائيلي حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وأشار إلى أنّ «قرار حكومة نتنياهو الإرهابية بالانقلاب على وقف إطلاق النار واستئناف إشعال الحرب بشراكة كاملة مع الإدارة الأميركية وسط صمت دولي مخزٍ، يؤكد أنّ هذا الكيان المارق ومعه الإدارة الأميركية لا يحترمان أي تعهّدات واتفاقات، وأنّهما وجهان لعملة واحدة متعطشة للدماء لا تعرف إلا لغة القتل والتدمير.

كما يفضح ذلك حقيقة الإدارة الأميركية في سعيها المستمر إلى زعزعة استقرار المنطقة عبر العدوان على فلسطين ولبنان وسورية واليمن، بدعمها المطلق لأداتها العسكرية الصهيونية، وسعيها لفرض سياسات ووقائع جديدة بقوة النار».

وطالب ما تبقى من المجتمع الدولي الحر، ومن الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالتحرّك العاجل لوقف هذه الجريمة المتمادية ضد الإنسانية، ورفع الصوت عاليًا للجم التوحّش الصهيوني الأميركي.

كتب النائب إبراهيم الموسوي على منصّة “أكس”: “البنتاغون: لا نتفق مع الادعاءات بشأن الإبادة الجماعية في غزة. طبيعي جداً، لم نتفاجأ أبداً، ألستم الدولة التي قامت أساساً على الابادة الجماعية للهنود الحمر والسكان الأصليين! فكيف تعترفون بما يدينكم؟!”.

(ليبانون فايلز)

تقدّم مكتب المدعي العام الإسرائيلي، الجمعة (13 كانون الأول)، باستئنافين ضدّ قرار «المحكمة الجنائية الدولية» إصدار مذكرات اعتقال بحقّ رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن السابق يوآف غالانت، يستندان إلى حجج قانونية ضعيفة. لكن الضغط السياسي الأوروبي والأميركي على قضاة المحكمة قد يؤثّر في قرارهم، ويدفعهم تالياً إلى تجميد مذكرات الاعتقال أو إلغائها، وخصوصاً إذا كان ذلك يشكّل جزءاً من تسوية سياسية دولية. وكانت الدائرة التمهيدية في «المحكمة الجنائية الدولية» المؤلفة من ثلاثة قضاة قد أصدرت، في الـ 22 من تشرين الثاني الماضي، تلك المذكرات، متّهمة نتنياهو وغالانت بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة المحاصَر. واستند قرار المحكمة إلى طلب كان قد أودعه المدعي العام البريطاني، كريم خان، في أيار 2024، متضمّناً قرائن ودلائل تشير إلى مسؤولية نتنياهو وغالانت الجنائية.

الاستئناف الأول: إخطار بتغيير التحقيق؟
تناول الاستئناف الأول حجّة العدو الإسرائيلي بأن خان لم يقدّم إخطاراً جديداً بالتحقيقات التي أجراها بعد هجوم «كتائب القسام» في السابع من أكتوبر 2023؛ بل اعتمد على إخطار كان قد صدر، في عام 2021، في شأن تحقيق بدأته المحكمة في ذلك الوقت. وأشار المدعي العام الإسرائيلي، في استئنافه في شأن قضية الإخطار، إلى أن الدائرة التمهيدية الأولى لـ»الجنائية»، والتي وافقت على طلب خان إصدار مذكرات اعتقال، أشارت إلى أن التحقيق «يمكن أن يتغيّر إلى درجة» تتطلّب إخطاراً جديداً. والجدير ذكره أن الإخطار يشكّل عنصراً مهمّاً في «نظام روما الأساسي» الذي تعمل «الجنائية الدولية» بموجبه، لأنه مصمّم لمنح الدولة الخاضعة للتحقيق القدرة على إجراء تحقيقاتها. ولا يمكن المحكمة أن تنظر في قضية ما دامت السلطات القضائية المحلية تتابعها.

أصرّ المدعي العام الإسرائيلي على أن إسرائيل قامت بتمرير «كميات هائلة» من المساعدات الإنسانية عبر المعابر على طول حدود غزة

ويزعم المدعي العام الإسرائيلي أن خان انتهك مبدأ أساسيّاً مصمَّماً لتقييد اختصاص المحكمة الدولية في الحالات التي تتمتّع فيها الدولة الخاضعة للتحقيق بنظام قانوني وقضائي مستقلّ، وبقرارها بالموافقة على مذكرات الاعتقال. كما يزعم بأن التحقيق، في عام 2021، يختلف «بشكل كبير» عن التحقيق الحالي، وبالتالي كان ينبغي، بحسب العدو، أن يُصدر خان إخطاراً جديداً قبل أن يطلب إصدار أوامر الاعتقال بحقّ نتنياهو وغالانت. لكن هذه الحجة ساقطة في الأساس، لأن المدّعي العام السابق في «المحكمة الجنائية الدولية»، فاتو بنسودا، كانت قد أعلن، إثر انطلاق التحقيق في فلسطين، في الثالث من آذار 2021، أنه «سيغطّي الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة، منذ 13 حزيران 2014». وبما أن جرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانية والإبادة الجماعية تقع ضمن اختصاص «الجنائية»، وبما أن مذكرات الاعتقال صدرت بعد توفّر قرائن تدل على التمادي الإسرائيلي في ارتكاب هذه الجرائم في فلسطين منذ 2021 (وقبله)، فلا حاجة إلى أن يقدّم المدعي العام إخطاراً بالموضوع. ذلك أن التحقيق متواصل ولم يُختم أو يحَل على دائرة المحاكمة منذ آذار 2021، ولم يطرأ أيّ تغيير يتطلّب إخطاراً جديداً.

الاستئناف الثاني: العودة إلى أوسلو
تناول الاستئناف الثاني زعْم المدعي العام الإسرائيلي أن «الجنائية الدولية» تفتقر إلى الاختصاص القضائي للنظر في جرائم يرتكبها إسرائيليون. وادعى أن المحكمة تجاهلت قرارها السابق الصادر في عام 2021، عندما اعترفت بدولة فلسطين، وأعلنت أنها ستحكم في مسائل الاختصاص القضائي إذا قدّم المدعي العام طلبات بإصدار مذكرات اعتقال ضدّ إسرائيليين. لكن يبدو أن المدعي العام الإسرائيلي يتجاهل أن قرار الدائرة التمهيدية قبول طلب خان بإصدار مذكرات اعتقال ضدّ نتنياهو وغالانت، تضمنّ فقرة تحدّد بوضوح اختصاصها وصلاحيتها القانونية.

وكان الإسرائيليون قد زعموا، في طعونهم الأولية ضد طلب خان إصدار أوامر اعتقال، أن شروط «اتفاقيات أوسلو» تحرم أيّ كيان فلسطيني من الولاية القضائية القانونية على الإسرائيليين. وادّعى العدو أن الفلسطينيين ليس لديهم حقّ نقل القضية إلى «الجنائية الدولية» في المقام الأول. لكن قضاة المحكمة لم يكن أمامهم خيار سوى رفض الطعن الإسرائيلي في اختصاصها، لأن «اتفاقيات أوسلو» أو أيّ اتفاقيات مماثلة، لا يمكن أن تحول دون ممارستها اختصاصها.

وردّ المدعي العام الإسرائيلي على ذلك، مدّعياً بأن قرار عام 2021، والذي قضى بقبول دولة فلسطين في المحكمة، «لم يتناول صراحة» الحجج المحيطة بأحكام «اتفاقيات أوسلو»، واشتكى من أن قرار «الجنائية» رفْض الطعن الإسرائيلي في اختصاصها، يعني أن إسرائيل «حُرمت ظلماً من حقّها». وأضاف أن المحكمة «أصدرت أوامر اعتقال ظلماً ضدّ رئيس وزراء إسرائيل ووزير الدفاع السابق».

إنكار المجاعة
رفضت إسرائيل بشدّة الاتهامات الموجّهة ضدّ نتنياهو وغالانت بأنهما يستخدمان التجويع وحرمان الفلسطينيين من الحاجات الأساسية للبقاء على قيد الحياة. وأصرّ المدعي العام الإسرائيلي على أن إسرائيل قامت بتمرير «كميات هائلة» من المساعدات الإنسانية عبر المعابر على طول حدود غزة، وأن «مشاكل توزيع هذه المساعدات» على السكان المدنيين الفلسطينيين، هي نتيجة عجز منظمات الإغاثة و»نهب المساعدات من قِبَل حماس وغيرها من المنظمات الإرهابية»؛ علماً أن جيش العدو استهدف عمال الإغاثة، فيما قامت الاستخبارات الإسرائيلية بحماية بعض العصابات التي تقوم بنهب المساعدات.

كما رفض المدعي العام الإسرائيلي اتهام الجيش الإسرائيلي باستهداف المدنيين، وأصرّ على أن الخسائر المدنية جرّاء العملية ناجمة، إلى حد كبير، عن «تكتيك حماس المتمثّل في دمج مقاتليها ومنشآتها داخل البنية التحتية المدنية» في غزة؛ علماً أن مساحة القطاع المحاصر لا تزيد على 360 كيلومتراً مربّعاً يحشر فيها أكثر من مليونين و200 ألف إنسان.

الاخبار

أصدر حزب الله البيان التالي:

إن احتلال الكيان الإسرائيلي لمزيد من الأراضي السورية وضرب القدرات العسكرية فيها هو عدوان خطير ومدان بشدة، يتحمّل مجلس الأمن والمجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية المسؤولية في رفضه وإنهائه وحماية الشعب السوري في مرحلة حساسة ومفصلية من تاريخه.

لطالما حذّرنا من الأطماع الإسرائيلية في كل المنطقة وقاومناها لمنع الاحتلال من تحقيق أهدافه، وكرّرنا أنّ العدوان على غزة هو حرب إبادة ومنطلق لتغيير وجه المنطقة وإنهاء القضية الفلسطينية.

إنّ الصمت المطبق عربياً وإسلامياً ودولياً تجاه العدوان الإجرامي على سوريا، بدعم أميركي غير محدود، وعدم اتخاذ إجراءات عملية لمواجهة هذا العدوان ونصرة الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، أدّى إلى التمادي الصهيوني والتطاول على دول المنطقة.

يجب اتخاذ كل الخطوات التي تمنع الكيان الإسرائيلي من تحقيق أهدافه، وعدم السكوت أو التفرّج على هذا العدوان الغاشم ضدّ سوريا وشعبها. فما يجري في سوريا اليوم على المستويين الشعبي والسياسي، وما سينتج عنه من خيارات سياسية داخلية وخارجية، هو حقّ حصري للشعب السوري بمعزل عن أي مؤثرات وضغوطات خارجية.

نحن نأمل أن تستقر سوريا على خيارات أبنائها، وتحقق نهضتها، وأن تكون في موقع الرافض للاحتلال الإسرائيلي، مانعةً التدخلات الخارجية في شؤونها.

سنبقى سنداً لسوريا وشعبها في حقّه بصنع مستقبله ومواجهة عدوه الكيان الإسرائيلي الغاصب.

الثلاثاء 10-12-2024‏
‏08 جمادى الآخرة 1446 هـ”.

أكّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال لقائه مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في طهران، أنّ إيران تقدّر جهود قطر لإقرار وقف الحرب والجرائم الإسرائيلية في قطاع غزّة.

كذلك، أعرب بزكشيان عن أمله بأن “تقف الدول الإسلامية وجميع الدول الملتزمة بالقوانين الدولية، إلى جانب بعضها والعمل معاً لاتخاذ إجراءات مشتركة لكبح الكيان الصهيوني ووقف جرائمه وحرب الإبادة التي يشنّها في غزّة”.

إلى جانب ذلك، انتقد بزشكيان، موقف الدول الغربية التي تزعم أنها تدعم حقوق الإنسان، قائلاً: “هذه الدول أحياناً تصرخ بسبب محاكمة شخص، لكنها تجاه الجرائم في غزّة لا تصمت فقط، بل تدعم الكيان الذي يرتكب هذه الجرائم وحرب الإبادة”.

كما وصف الرئيس الإيراني مستوى العلاقات السياسية مع قطر بأنّه “ممتاز”، مشدّداً على ضرورة النهوض بالعلاقات بين قطر وإيران في سائر المجالات.

بدوره، أكّد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، أنّ الدوحة ستواصل جهودها لتحقيق وقف إطلاق النار في غزّة، وأنّها “تراهن في هذا الخصوص على الدور البنّاء للجمهورية الإسلامية الإيرانية، بوصفها لاعباً يتصف بالحكمة والمسؤولية”.

فيما أبلغ بن عبد الرحمن، تحيات أمير قطر تميم بن حمد لبزشكيان، وقال: “نولي أهمية خاصة لتعزيز العلاقات الاستراتيجية والأخوية مع إيران”.

وفي وقتٍ سابق من اليوم، أجرى رئيس الوزراء القطري مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني الجديد عباس عراقتشي فور وصوله إلى طهران.

وأكد اللقاء أهمية وضع حدّ لجرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، وإنهاء الحرب على قطاع غزة، ووقف الإرهاب الذي يمارسه المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة بما يجنّب المنطقة مخاطر التصعيد.

وتُعدّ هذه الزيارة الأولى لمسؤولٍ إقليمي إلى طهران ،منذ تسلّم الحكومة الإيرانية الجديدة مهامها، واختيار بزشكيان رئيساً لإيران في الانتخابات الرئاسية منذ قرابة شهرين.

(الميادين)

أفادت قناة “الجزيرة”، اليوم الثلاثاء، عن مقتل 10 في غارة إسرائيلية على منزل عائلة هنية في مخيم الشاطئ بينهم شقيقة رئيس المكتب السياسي لحماس، اسماعيل هنية.

فقد استهدف القصف إسرائيلي، منزل إسماعيل هنية في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة.

اشارت حركة “حماس”في بيان، الى ان “تصريحات رئيسة لجنة التحقيق نافي بيلاي، تأكيد أممي جديد على “جرائم إسرائيل في قطاع غزة”.

وأوضحت ان “تصريحات بيلاي تأكيد جديد من جهة أممية رفيعة على ما اقترفه جيش الاحتلال الصهيوني المجرم ويستمر في اقترافه في قطاع غزة وكافة أراضينا المحتلة، من جرائم وانتهاكات لا مبرر لها سوى تطبيق الإبادة والتطهير العرقي والتهجير ضد شعبنا الفلسطيني”.

وأشادت الحركة ب”الجهد الدولي لتوثيق جرائم الاحتلال وإدانة انتهاكاته وإحقاق العدالة الدولية”. لكنها أسفت أن “يتم مساواة الضحية بالجلاد”، ورفضت أن “يستمر تكرار اتهامات الاحتلال ضد المقاومة الفلسطينية والتي ثبت كذبها عبر تقارير وتحقيقات مستقلة”.

كما دعت حماس “المجتمع الدولي والأمم المتحدة وكافة الجهات الحقوقية إلى “العمل على وقف الجرائم ضد الشعب الفلسطيني، ودعم جهود محكمة العدل الدولية في محاسبة الكيان الصهيوني المارق وقادته مجرمي الحرب”. مؤكدة أنها “تعتبر مسؤولية جماعية، وواجبا قانونيا وأخلاقيا في وقف جريمة الإبادة التي تتم على مرأى ومسمع من العالم كله”.

وكانت رئيسة لجنة التحقيق الأممية نافي بيلاي اعلنت اليوم، أن “إسرائيل قتلت وتسببت في إعاقة عشرات آلاف الأطفال في قطاع غزة، ومن المحتمل أيضا أن يكون آلاف آخرون تحت الأنقاض” جراء الغارات الإسرائيلية.

وأشارت في كلمة خلال اجتماع بشأن تقرير للجنة، على هامش الدورة 56 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية، إلى أن “الحرب الإسرائيلية أثرت بشكل خطير على البنية التحتية اللازمة لرفاهية الأطفال، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والخدمات الأساسية”.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام.

كشف الفنان المصري عمرو واكد أن الشرطة الفرنسية ألقت القبض على نجله، وذلك خلال مشاركته في تظاهرة مناهضة لإسرائيل، وداعية لوقف إطلاق النار في غزة.

وشارك واكد تفاصيل القبض على نجله، حيث كتب على حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “إكس”: “بالأمس الشرطة الفرنسية ألقت القبض على 50 قاصرا فرنسيا كانوا يتظاهرون ضد الإبادة في غزة، ابني واحد منهم، وما زال محبوس حتى هذه اللحظة”.

وأضاف: “الحكومة الفرنسية تقبض على القصر من أهل بلدها الذين يعترضون على جرائم الإبادة الصهيونية الحقيرة ضد الأطفال والأمهات”.

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...