تواجه 8 مؤسسات إعلامية لبنانية تحديات مالية وتشغيلية مباشرة، بعد تعليق التمويل الحكومي الأميركي في 23 يناير/كانون الثاني 2025 الذي أدى إلى ضغوط كبيرة على وسائل الإعلام المستقلة في لبنان، حسب دراسة أجرتها مؤسسة “سكايز”، ونشرتها الأحد.

ورغم أن بعض المؤسسات لم تتأثر، إلا أن العديد منها يواجه حالة من عدم اليقين المالي المتزايد، وانخفاضاً في القدرة التشغيلية، واحتمال تسريح الموظفين.

وشمل الاستطلاع الذي أنجزته “مؤسسة سمير قصير”، 18 مؤسسة إعلامية في لبنان لتقييم نطاق هذا التأثير، مع دراسة عوامل مثل حجم المؤسسة، ومصادر التمويل الرئيسية، والخسائر المالية، والتدابير المحددة المتخذة لمعالجة عجز الميزانية.

تحديات تشغيلية

وتوصلت الدراسة الى أنه “من بين المؤسسات الـ18 التي شملها الاستطلاع، لم تُبلغ 6 مؤسسات عن أي آثار سلبية، بينما أشارت 8 مؤسسات إلى تحديات مالية وتشغيلية مباشرة، ولم تُجب 4 مؤسسات”.

واتضح في التقرير أن المنح “لا تزال مصدر الإيرادات الأكثر شيوعاً؛ ومع ذلك، تعتمد 4 مؤسسات أيضًا على الإعلانات، أو رسوم الاشتراك، أو مصادر أخرى متعلقة بالإنتاج”. ولفتت إلى أن الانخفاض العام في فرص المنح المتاحة، سعّر المنافسة على التمويل وزيادة حالة عدم اليقين.

تقليص إنتاج المحتوى

وقلّصت 7 وسائل إعلامية إنتاج المحتوى وأعادت هيكلة عملياتها (مثل تطبيق العمل عن بُعد، وتخفيض الرواتب أو المزايا)، حسبما أظهرت الدراسة، فيما “تتوقع 4 وسائل إعلامية تسريحاً محتملاً للموظفين، وإن كان ذلك يؤثر على أقل من خمسة موظفين في كل منها”.

وحدد المشاركون رواتب الموظفين وتكاليف التشغيل الأساسية كأولويات قصوى. وأكد الكثيرون على أهمية السعي للحصول على منح جديدة، وإقامة شراكات، واستكشاف أنشطة توفر دخلاً مالياً مثل خدمات التسويق أو الأدوات القائمة على الذكاء الاصطناعي. كما برز الدعم النفسي والاجتماعي للموظفين وتعزيز التدابير الأمنية كمخاوف ملحة.

ارتفاع نفوذ الإعلام السياسي

وتوصلت معدة الدراسة وداد جربوع إلى أن الخفض المفاجئ للتمويل، الذي تفاقم بسبب الاضطرابات الاقتصادية والسياسية الأوسع في لبنان، جعل وسائل الإعلام الصغيرة أكثر عرضة للخطر، مما حدّ من قدرتها على تنويع مصادر دخلها وهدد استمراريتها على المدى الطويل.

وقالت: “من دون تمويل بديل مناسب، قد يتقلص تنوع المشهد الإعلامي في لبنان، وقد تكتسب الوسائل الإعلامية ذات الانتماءات السياسية نفوذاً أكبر، مما يؤكد الحاجة إلى سبل تمويل بديلة وأطر داعمة للحفاظ على الأصوات المستقلة الأساسية لحرية الإعلام في لبنان”.

المصدر : المدن

أعلن اتحاد اللجان النقابية في التعليم الرسمي، في بيان، ان “مدرسي التعليم الأساسي الرسمي (ملاكا ومتعاقدين) يواجهون انقساما خطيرا برز خلال تنفيذ الاعتصامين الأخيرين أمام وزارة التربية، الأول دعت إليه اللجنة الفاعلة (رابطة الأساتذة المتعاقدين) والثاني رابطة التعليم الأساسي الرسمي (الملاك) بفارق يوم واحد وبكل ما أحدثه ذلك من ارتباك وفوضى قبل وخلال تنفيذ الاعتصامين، حيث وجد الزملاء أنفسهم وفي المدرسة الواحدة بمواجهة بعضهم البعض لجهة الالتزام بالاضرب او العودة إلى التعليم، وتلى ذلك سجال وتبادل اتهامات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بين اللجنة الفاعلة من جهة ولجنة المتعاقدين في التعليم الأساسي ومن خلفها رابطة الملاك، حيث وصل النزاع بين الطرفين إلى ساحة القضاء”.

تابع:”لذلك، وانطلاقا من عدم قناعة اتحاد اللجان النقابية بدقة وجدوى وصوابية السجال الحاصل حول أحقية وشرعية التمثيل النقابي لكل جهة، في ظل أزمة العمل النقابي للتعليم الرسمي ككل الذي بات روابط ولجان يكاد يصعب إحصاءها.

وتداركا لاستمرار هذا المشهد المدمر لقضية وحقوق المعلمين والتعليم الرسمي على حد سواء، يدعو اتحاد اللجان النقابية في التعليم الرسمي إلى الأخذ بالمبادرة الآتية :

-وقف السجال عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

-تجميد وإسقاط الدعاوى القضائية الناجمة عن الخلاف.

-فتح قنوات التواصل والحوار والتنسيق حول خطوات التحرك المقبلة.

-السعي لبناء أداة نقابية واحدة تمثل جميع مدرسي التعليم الرسمي (متعاقدين وملاك ومتقاعدين).

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

قالت هيئة البث العبرية، أن الاحتلال “الإسرائيلي” فرضَ قيودًا جديدة على التغطية الإعلامية التي تشمل عسكريين أثناء مشاركتهم في مهام قتالية فعلية وسط مخاوف متزايدة من احتمال اعتقالهم وملاحقتهم خلال سفرهم إلى الخارج بسبب اتهامات تتعلق بتورطهم في جرائم حرب في قطاع غزة.

وفي التفاصيل، أوضحت هيئة البث العبرية أنّ الجيش لن يكشف بعد الآن عن أسماء جنوده بوسائل الإعلام وسيتخذ تدابير للحد من كشف وجوههم.

كما أصدر أوامر جديدة تمنع تصوير ضباط وجنود أثناء العمليات العسكرية حيث سيتم تصويرهم إما من الخلف أو بشكل مشوش.

وبحسب ما قاله المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ناداف شوشاني للصحفيين فإنه بموجب القواعد الجديدة، لن يتمكن الإعلاميون الذين يجرون مقابلات مع عسكريين برتبة عقيد فما أقل من إظهار وجوههم أو نشر أسمائهم بشكل كامل، على غرار القواعد القائمة بالفعل بالنسبة للطيارين وعناصر وحدات القوات الخاصة.

كما يتعين عدم الربط بين العسكريين الذين تجري مقابلات معهم وبين نشاط قتالي محدد شاركوا فيه.

وقال شوشاني “هذه هي القواعد التوجيهية الجديدة لحماية جنودنا وضمان عدم تعرضهم لمثل هذه الأمور التي يقوم بها ناشطون مناصرون للقضية الفلسطينية”.

وأوضح أنه بموجب القواعد العسكرية المعمول بها حاليا، ليس من المفترض أن ينشر العسكريون مقاطع فيديو وصورا من مناطق الحرب على وسائل التواصل الاجتماعي “رغم أن هذا ليس الحال دائما، فلدينا جيش كبير”.

وأضاف أن هناك أيضا قواعد وإرشادات راسخة للعسكريين المسافرين إلى الخارج.

وأشار إلى أن هناك بضع” حالات جرى فيها استهداف جنود احتياط خلال السفر للخارج، بالإضافة إلى قضية البرازيل، كلها بدأت بمطالبات من جماعات للسلطات بإجراء تحقيق.

 وخلال الأيام الماضية، أمرت المحكمة الفدرالية بالبرازيل بالتحقيق مع جندي إسرائيلي بموجب شكوى قدمتها منظمة “هند رجب” الحقوقية التي تعمل على محاكمة الجنود الإسرائيليين في جميع أنحاء العالم، قبل أن يتمكن الجندي من الفرار إلى دولة مجاورة.

 وتقدمت مؤسسة “هند رجب” بشكوى ضد ألف جندي إسرائيلي إلى المحكمة الجنائية الدولية، وذلك بتهم ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، إضافة إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

 وتقول المؤسسة على موقعها الرسمي بأن الشكوى التي تم تقديمها إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا، مقدمة بأسماء المتهمين الألف ومدعومة بالأدلة والبراهين التي تم التحقق منها، وتثبت مشاركتهم بشكل فعال ودوري في ارتكاب جرائم حرب خلال الحرب الدائرة في قطاع غزة منذ أكثر من عام.

وتشمل التهم الموجه إلى الجنود الألف، تدمير البنية التحتية لقطاع غزة، حيث استهدفت منازل المدنيين والمدارس والمستشفيات، أيضا تهمة المشاركة في حصار القطاع ومنع دخول المساعدات الإغاثية والمياه والغذاء، وكذلك استخدام تكتيك حربي غير إنساني باستهداف مخيمات النازحين وتجويع الأسر المشردة.

وتقول مؤسسة هند رجب أن من بين المتهمين ضباط ومسؤولين ذوي رتب كبيرة في الجيش الإسرائيلي، متهمين بتخطيط وتنفيذ والاشراف على الجرائم التي ارتكبت في حق أهالي القطاع منذ بدء الحرب في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

ويوم الأحد، بعثت منظمة “أم يقظة”، التي تجمع أمهات جنود جيش الاحتلال في رسالة إلى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان هاليفي، حذرت فيها من الخطر القانوني الذي يواجه الجنود من المحاكم الدولية.

وأوضحت المنظمة بحسب صحيفة “إسرائيل اليوم”، أنه “على الرغم من التحذيرات المتكررة من الخطر القانوني الذي يواجه الجنود من المحاكم الدولية، فإن الحكومة لم تتخذ خطوات كافية لحمايتهم”.

وأضافت: “لقد دفنت الحكومة الإسرائيلية رأسها في الرمال وسمحت لدوامة الفوضى التي أثارها وزراؤها المتطرفون بالخروج عن السيطرة”.

 وأردفت، أنه “في غياب سياسة واضحة وأهداف محددة وضعتها الحكومة، يجد الجيش الإسرائيلي نفسه يقاتل لمدة 15 شهرا دون أهداف أو إستراتيجية واضحة.. النتيجة هي حرب طويلة ومرهقة تستنزف جنود الجيش الإسرائيلي وتسمح للفكر المتطرف بالتغلغل داخل الجيش”.

ومن جهته، قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، إن “اضطرار جندي إسرائيلي للفرار من البرازيل لتجنب القبض عليه لأنه قاتل بغزة فشل سياسي هائل لحكومة غير مسؤولة”، وتساءل “كيف وصلنا إلى أن الفلسطينيين أفضل من الحكومة الإسرائيلية على الساحة الدولية؟”.

واعتبر أن الجنود لا يجب أن يخافوا من السفر للخارج خوفا من الاعتقال، وقال إن الحادث كان يمكن تجنبه لو تم “تشكيل لجنة تحقيق رسمية تحمينا قانونيا من جهة، وتفعيل نظام دعاية فعال ومنسق من جهة أخرى”.

شهاب

حين نتحدث عن الرغبة في مشاركة الأحداث والمشاعر مع الآخرين والتفاعل معهم فنحن نتحدث عن طبيعة بشرية ليست سلبية بالضرورة. فالبشر مفطورون على البحث عن الدور في هذه الحياة والشعور بالقيمة انطلاقًا من القيام بهذا الدور. وبالتالي الحصول على الموافقة الـ approve من المحيط الاجتماعي. هذا الشعور بالقيمة يثير بدوره شعورًا طيبًا ولذة خاصة. وككل شيء تبدأ الأمور بأخذ منحى سلبي حين يختل التوازن. وبدل أن يكون الإحسان شرطًا رئيسًا في طبيعة اختيار الدور وكل ما يحيط به، يصبح القيام بالدور والشعور بالموافقة من الآخرين هدفًا بذاته لا وسيلة، يغذي الغرور وتضخم الأنا دون أن يترافق مع تراكم في الإحسان والقيمة المرتبطة بالمُثل العليا.

وبناءً عليه فإن الحديث عن حب الظهور والتسرع في نشر الأخبار من أجل الحصول على سبق أو تفاعل أو أيٍ من سواها من خفايا وغايات الأنفس ليس بالأمر المستجد، وإلا لما كانت الآيات والأحاديث الشريفة زاخرة بالتحذير والنهي عنها. فما الذي تغير إذًا؟

 ما تغير حاله في زماننا هو ما أضافته وهيَّأته وسائل التواصل الاجتماعي التي صُممت وطُورت وحُدِّثت باستمرار على أيدي خبراء ومختصين لتلائم رغبات ودوافع النفس البشرية هذه. أي الشعور بالدور والقيمة بمعزل عن الوسيلة. فالمجال مفتوح للحصول عليهما عبر تقديم ما هو حسنٌ ونافع أو حتى من خلال التفاهة والوضاعة، مع ضوابط نسبية موضوعة على طول الخط بما ينسجم مع منظومة قيم الجهات المشغلة والتي تحكمها القيم الأميركية بمعظمها. وتهدف هذه المواءمة التي خلقتها المنصات لتحقق حضورًا أكبر للمستخدمين وإدمانًا أكثر وأرباحًا أكبر لأصحابها.

 إضافة لذلك ونتيجة خصائصها سرعت هذه الوسائل عملية النشر والوصول وبالتالي الأثر السلبي لذلك. وضخمت اللذة التي يحصدها مدمنو التسرع في نشر الأخبار. فبدلاً من أن يستمع إليك ويتفاعل معك بضعة أشخاص في البيت أو الحي أو المقهى.. اليوم وخلال لحظات قد يسمعك الملايين ويتفاعلون معك. وبالحد الأدنى يحصد الخبر الدسم الطازج اليوم لدى الحسابات المستضعفة على وسائل التواصل مئات التفاعلات فكيف بتلك المؤثرة؟

ورغم كل جهود التوعية التي رافقت طفرة وسائل التواصل هذه وتزايدت خصوصًا في الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة- والتي أثمرت في مواضع معينة- فإننا ما زلنا نرى لاهثًا وراء سبق بمعزل عن تأثيرات هذا السبق، والتي يكون معظمها مشاركًا في الحرب النفسية للعدو.

أن نصادف بعد كل مرة من يتسرع في نعي أحد الشهداء قبل أن يتأكد على الأقل من أن أم الشهيد قد عرفت كما يليق بقلب الأم أن يتلقى خبراً كهذا، هو حالة تردٍّ قيمي للنفس البشرية والوعي المطلوب. آباء وأمهات وأبناء وزوجات وأقارب صُدموا بخبر ارتقاء أعزائهم خلال تصفحهم لوسائل التواصل، والأمثلة أكثر من أن يتسع المجال لذكرها. وهم بغالبيتهم عاشوا حالة من الصدمة قبل استيعاب الموقف. فقد يلجأ الدماغ إلى الإنكار في هكذا حالات ويفتش عن أسباب غير مؤلمة ليحمي الجسد وصاحبه. ما يضع أقرباء الشهيد في حالة صدمة عميقة بسبب تلقيهم الخبر في موقف وحيثية غير متوقعة وغياب أي تمهيد مسبق، هذا فضلًا عن غياب من يساندهم من الأقارب في هذه اللحظة والتي كانوا فيها بمفردهم يتصفحون وسائل التواصل. وريثما يأتي المبلغون يكون الناشرون قد سبقوهم، فقد يتوقف الكوكب عن الدوران إذا تأخر أحدهم عن النعي وتصدير موقف سريع ريثما يتأكد من الخبر ومن معرفة الأهل ومن المصلحة في نشر الخبر. هذا التروي يصبح دهرًا بالنسبة لمدمن. حبة المخدر أمام عينيه ونفسه متأهبة لنشوة السبق، لكنك تطلب منه التروي؟ هذا ضغط كبير.

هذه ليست مبالغة بل توصيف واقعي؛ نحن أمام نوع من الإدمان ينبغي الاعتراف به لمعالجته كما يجب، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي.

هذا الفراغ في الحصول على دور حقيقي قيّم واللهاث المقزز وراء اللّذة والحيثية والتفاعل على حساب آلام الآخرين بات يتطلب جهودًا تربوية متضافرة لمعالجته. ومن أهمها امتلاك دور فعّال غير منفعل ينفع الناس ولا يضرهم سواء في الحياة الواقعية أو على وسائل التواصل أو كليهما معًا. دور يغني عن اللهاث وراء أدوار هشة ضرها أكبر من نفعها بكثير. إذ نادرًا ما نرى سلوكيات مشابهة متكررة ممن لهم دور نافع في المجتمع. فهم إما مشغولون أو مكتفون أو مستغنون.

ولكي نَصف المستوى الذي وصل إليه بعض المدمنين تدريجيًا؛ تخيلوا أن هناك من ينشر مشاهد إطلاق الصواريخ من شرفة منزله مثلًا وهو إن كان يدري فتلك مصيبة وإن كان لا يدري فالمصيبة أعظم أن فعلته هذه قد يكون فيها مقتله ومقتل آخرين. لكن من يكبح جماح العادة مع وجود هذا المشهد المغري؟ غواية مكتملة تلح على كيانه بقوة. لا ينجو منها إلا من رحم ربي من سَكرة اللايكات.

ولا أجد أبلغ وصفًا للحالة من حديث لأمير المؤمنين علي عليه السلام في قوله “الإنسان قتيل عادته” وقوله عليه السلام في موضع آخر “من أعجب بفعله أصيب في عقله”.

تخيلوا أن تصل هذه العادة وهذا الإدمان بالمرء حدًا أنه يتحول لمركز لنشر الأخبار السيئة خلال الأحداث الصعبة دونما حاجة لذلك. فيتطوع ليكون “بومة الواتساب” مع الاعتذار من البومة ومحبيها ومناهضي ربطها بالنحوسة.

هذه الرغبة في النشر بمعزل عن التحقق من صحة الخبر ومن المصلحة من نشره تعبّر عن حالة غير سوية. وعن سلوك إدماني يتعطل العقل والإدراك بفعل الانجرار وراءه.

 كم مرة بُذلت جهود التوعية لتشكك في أخبار مجموعات الواتساب التي لا تستند لمصادر موثوقة؟ كم مرة يصل المرء ببعض مدمني النشر إلى سلوك متناقض مكرر ينشرون فيه بشكل متتالٍ الخبر الكاذب، ونفيه، ومنشور توعية حول خطورة التسرع في النشر!!

ولا أحد ينكر بطبيعة الحال أن نشر النفي والتنبيه أفضل من عدمه. لكن بشرط عدم الاستمرار في نشر الأكاذيب. والإشارة هنا هي للسلوك الآلي الأعمى

تمتد هذه العادة لتشمل ما يقال قرب الهواتف وليس عبرها فقط. فالقائمون على وسائل التواصل هذه يعرفون جيدًا عقدة التفاخر بكوننا نعرف، واستثمروها بشكل كبير. فقد تم تجهيز هذه الأجهزة الذكية بأدوات جمع البيانات على مدار الساعة وبأنظمة تحليل سريعة. كل همسة قرب الهاتف وحتى انعدام الهمس قربه يندرج ضمن البيانات.. فكيف بالخبريات والعنتريات: فلان رمى من هنا.. هنا يوجد منصة صواريخ، فلان مسؤول الملف الفلاني، الشباب كانوا عندنا في المنزل.. وما نحب وما نكره وخططنا ومشاريعنا وحركاتنا وسكناتنا.. إلخ.

وقد أشار الإمام علي عليه السلام لذلك فقال: “من عقل الرجل أن لا يتكلم بجميع ما أحاط به علمه.” وعنه عليه السلام: “لا تحدث الناس بكل ما تسمع، فكفى بذلك خرقًا”.

وقد أوصى عليه السلام ابنه الإمام الحسن عليه السلام فقال:

 “وَلاَ تَقُلْ مَا لاَ تَعْلَمُ وَإِنْ قَلَّ مَا تعْلَمُ، وَلاَ تَقُلْ مَا لاَ تُحِبُّ أَنْ يُقَالَ لَكَ. وَاعْلَمْ، أَنَّ الْإِعْجَابَ ضِدُّ الصَّوَابِ، وَآفَةُ الْأَلْبَابِ.”

وهذا ليس إلا غيضًا من فيض ما قيل من وصايا حازمة على هذا الصعيد. ولو اكتفينا بنقلها لكفى بها واعظًا ﴿لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد﴾.

 فنحن نعيش واقعًا، ربما لم نصل في علوم الأمن على امتداد التاريخ البشري لزمن مثله، يدلي فيه الناس طوعًا وبكل استمتاع بهذا القدر من المعلومات التي فيها هلاكهم وهلاك أعزائهم، لأن أحدهم لا يستطيع أن يلجم زغردة نفسه وهي تنشد مطلقة سهمَها، اشهدوا لي أنني أول من نشر.

زهراء الحسيني _ العهد

اتسمت وسائل الإعلام على مر السنين بأنها السلطة الرابعة التي تنقل الخبر بموضوعية للمتلقي وتحلله، صانعةً بذلك الرأي العام حيال أي قضية أو حدث. السمة هذه تغيرت وباتت وسائل الإعلام بشكلها الرقمي أداةً أساسيّةً حيويّةً بيد الرأي العام الصانع للخبر والمشارك فيه والخبر أيضًا. ولكن، عندما تشتعل الثورة في بلدٍ ما، أو ينطلق حدثٌ فريدٌ ذو طابعٍ تغييري تأتي الأجندات السياسيّة والرقابة وقدر الحرية المعطاة للشعب لاستخدام مواقع التواصل والوصول إلى وسائل الإعلام، الأمر الذي يؤدي إلى مشاركة الشعب في صناعة الحدث والخبر أو التأثر بما يُعرض له لبناء موقفه. كل هذا مع ما يتم تحضيره من سموم وتقارير مضللة يخلق حالة “زعزعة إعلامية” لتضييع الحقائق وتشويه سمعة أطرافٍ معينة، كما حصل في أثناء الحرب الإسرائيلية على جبهة الإسناد اللبنانية وما يحصل الآن في سورية. فما دور ومسؤوليات وسائل الإعلام التقليدية ومستخدمي الوسائل الرقمية إزاء الثورات أو الأحداث التغييرية؟ وما الألعاب الإعلامية التي رسمت في سورية ولبنان مع عدم تحمل المسؤوليات المهنية “إعلاميًّا”؟

تُعد وسائل الإعلام من أهم أدوات تشكيل الوعي وبناء المعرفة لدى جمهورها، ومع بداية أي حدثٍ جذريٍّ تتسمر حواس أفراد المجتمع مترقِّبةً ما ستقوله هذه الوسائل من نقلٍ، تحليل أو آراء أو تنبؤات. ومن هنا يبدأ البحث عن الدور الأساسي والصحيح للإعلام الذي تحدث عنه الباحث في الإعلام والاتصال السياسي الدكتور علي أحمد؛ “وسائل الإعلام تُعتبر العمود الفقري في تشكيل الوعي المجتمعي خلال الثورات أو الأحداث التغييرية. الدور الأساسي للإعلام يتمثل في نقل الأحداث بدقة وموضوعية، تسليط الضوء على القضايا الجوهرية، وتوجيه الرأي العام نحو الحقيقة. الإعلام المهني يكون بمنزلة مرآة تعكس الواقع دون تحريف، وتُبرز مآسي الشعوب وصمودها كما رأينا في تغطيات الإعلام المقاوم لحرب الصهاينة على لبنان، حيث نجح في كشف جرائم الاحتلال وتعزيز الوعي بالمقاومة”.

ومما تنقله الدراسات عن دور الإعلام الثوري في الجزائر وتونس إبان مقارعة الاحتلال أنه نقل الانتصارات المحققة في الثورة، حشد التعبئة الشعبية، عرف بالقضية الجزائرية في المحافل الدولية وضمن التأييد الدولي لها، الرد على الدعاية المعادية التي تحاول تشويه نضال الشعب، التخويف، وأخيرًا صناعة الحدث وليس فقط نقله وتحليله. هذا الدور إيجابيٌّ بشكلٍ كبير على عكس ما يحدث في واقعنا الآن فيضيف الدكتور علي أحمد: ” لكن على أرض الواقع، تتداخل المصالح السياسية والإقليمية لتفرز نوعًا آخر من الإعلام: الإعلام الدعائي. هذا النوع يسعى لتوجيه الروايات بما يخدم أجندات معينة، كما حدث في الأزمة السورية، حيث استخدمت بعض وسائل الإعلام منصاتها لخلق صورة منحازة للأحداث، مما أدى إلى تضليل الرأي العام وتشكيل وعي زائف. في زمن الثورات، الإعلام يصبح ساحة صراع بحد ذاته. فهناك الإعلام الوطني الذي يحاول الحفاظ على مصداقية الأحداث، وهناك الإعلام المدعوم خارجيًا الذي يعمل على تضليل الوقائع أو تأجيج الصراعات الداخلية”.

وللتفريق بين أطراف الصراع الإعلامي في عالم تغزوه الوسائل الرقمية ينبغي معرفة مسؤوليات مستخدمي هذه الوسائل بعد تشخيص دور الإعلام الأساسي، والمستخدمون هنا قد يكونون أيضًا من العاملين في المؤسسات الإعلامية التقليدية أو قد تكون المؤسسة نفسها تستخدم الوسائل الرقمية في محاكاةٍ للتطور. وهو ما تحدثت عنه الدكتورة المحاضرة في كلية الإعلام في جامعة المعارف مروة عثمان ” يتحمل مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي مسؤولية كبيرة خلال الحروب والأحداث التغييرية، إذ يُطلب إليهم أن يكونوا أمناء على الحقيقة، مقاومين للإثارة والتضليل. في أوقات الصراع، تتحول هذه المنصات إلى ساحات معركة للسيطرة على الروايات التي قد تؤثر في الرأي العام الدولي، والمعنويات، وحتى القرارات السياسية. لذلك، يتعين على المستخدمين أن يُقيّموا المحتوى الذي ينشرونه أو يشاركونه بعناية، وأن يتأكدوا من مصداقيته وما إذا كان يخدم العدالة والمقاومة والمظلومين، بدلاً من تعزيز الأكاذيب أو الدعايات التي تهدف إلى زعزعة استقرار المجتمعات. فحتى المنشور العابر قد يسهم في نشر أخبار ملفقة، مما يقوض جهود حركات المقاومة الوطنية أو يساعد المعتدين”.

وهذه المسؤولية المهمة كانت غائبة عن بعض وسائل الإعلام خلال الحرب “الإسرائيلية” على لبنان، فقناة الحدث التي ساهمت في نشر العديد من الأخبار غير المسؤولة حول الغارات “الإسرائيلية” على العاصمة بيروت، سرعان ما حذفت تغريدتها حول مشاهد الدمار الذي خلفته الغارات على ما أسمته “موقعين لحزب الله” في بيروت، وهذا النوع من الأخبار وإن صحت يؤدي إلى إضعاف عزيمة شعبٍ يقاوم عدوه باللحم الحي ويثير النعرات الداخلية. والنقطة المفصلية هنا أن لا أذى يُمحى لا من ذاكرة الشعوب ولا من ذاكرة المتابعين للعثرات الإعلامية المقصودة أحيانًا. “يجب أن يدرك المستخدمون أن مشاركتهم على هذه المنصات لها عواقب فعلية”. تقول الدكتورة عثمان وتُردف في توضيحٍ للدور الإيجابي “ففي لبنان وسورية، حيث شنّ المعتدون حروبًا ليست عسكرية فقط بل إعلامية أيضًا، يلعب مستخدمو وسائل التواصل دورًا أساسيًا في مواجهة الأجندات الصهيونية والإمبريالية. من خلال التركيز على نشر المعلومات الدقيقة ورفض الخطاب المفرق، يمكنهم المساهمة في بناء رواية جماعية تسلط الضوء على معاناة شعوبهم وتفضح جرائم المعتدين، لضمان أن أصوات المظلومين لا تُخرس ولا تُهمش”. وقد وافقها الدكتور أحمد مضيفًا: ” تقع على عاتقه مسؤولية التحقق من صحة الأخبار قبل مشاركتها. الأخبار الكاذبة تنتشر بسرعة مذهلة، وتكفي مشاركة واحدة لتضليل آلاف الأشخاص أو إثارة الفوضى”.

المعايير المهنية والضوابط الأخلاقية مسارٌ لا بد منه لحفظ المجتمع من تبدلاتٍ تُزعزع الأمن وتبث الرعب، أو تبدل الأدوار بين الضحية والجلاد، ففي سورية الآن ضياعٌ واضح للحقائق بسبب ما يُروى، وذلك بفعل عدم التزام معايير الإعلام المهنية ” أدى الانتشار غير المنضبط للتقارير غير الموثوقة، ومقاطع الفيديو المزيفة، والروايات الملفقة إلى خلق مناخ من الفوضى عزز التدخل الأجنبي وزاد من حدة الانقسامات الداخلية”. تقول د. عثمان التي أشارت في كلامها إلى الهدف من هذه السلوكيات الخطيرة “غالبًا ما تضخم هذه الفوضى الدعاية التي تهدف إلى شيطنة الدول ذات السيادة أو حركات المقاومة، محولة الانتباه بعيدًا عن المعتدين الحقيقيين لتقديم “أعداء” مصطنعين. هذا الأمر برز بوضوح من خلال استهداف حزب الله والدولة السورية بشكل متكرر لتشويه صورتهما، بهدف تغطية جرائم الكيان الصهيوني والدول الغربية”. وهذا ما يُبرز الحرب الإعلامية التي تشنها ماكينات الغرب على المحور المقاوم، خاصة بعد الحرب الأخيرة في لبنان والتي انتهت بكسر الإرادة الصهيونية على أعتاب بلدات الجنوب.

أما في سورية فتروي د. عثمان اللعبة الإعلامية التي يقوم العديد من الأطراف بتأديتها في سورية ” بالتأكيد كانت هناك إستراتيجية إعلامية محسوبة تهدف إلى إسقاط النظام السوري، وقد نسّقتها بشكل أساسي الحكومات الغربية والأنظمة الخليجية وحلفاؤها الإعلاميون. اعتمدت هذه الإستراتيجية على حملة تشويه مستمرة للنظام السوري وحلفائه، بما في ذلك حزب الله وإيران، حيث تم تصويرهم كجهات معتدية، بينما تم تجاهل أو التقليل من أهمية الجرائم التي ارتكبتها الجماعات المسلحة. وقد أصبحت قنوات مثل “الجزيرة” و”العربية” أدوات رئيسية في هذا الجهد، حيث روّجت لتقارير غير موثوقة وأطّرت الصراع على أنه صراع مبسط بين “نظام قمعي” و”مقاتلي حرية”، على الرغم من أن الأخيرين غالباً ما كانوا فصائل إرهابية ممولة من قوى خارجية. لعبت وسائل التواصل الاجتماعي دوراً محورياً في هذه الإستراتيجية، إذ غُمرت المنصات بقصص مختلقة وفيديوهات مفبركة وصور معدّلة تهدف إلى إثارة ردود أفعال عاطفية وتبرير التدخل الخارجي. على سبيل المثال، تم الترويج لـ “الخوذ البيضاء” كأبطال، رغم وجود أدلة تربطهم بجماعات إرهابية. لم تكن هذه اللعبة الإعلامية مجرد محاولة للسيطرة على السردية، بل كانت تهدف أيضاً إلى نزع الشرعية عن أي جهود من قبل الدولة السورية للدفاع عن سيادتها، مما يمهد الطريق لتحقيق أهداف “جيوسياسية” أوسع في المنطقة.

وإلى جانب قصة “الخوذ البيضاء”، تناقل ناشطون على مواقع التواصل الخطأ المريع الذي قامت به مراسلة الأم تي في نوال بري، حينما قصت على المشاهدين عذابات “السجين اللبناني” الذي قضى سنين طوال في السجون السورية، وانتظرت مع المشاهدين لحظة إزاحة الستار عن هويته لتتأكد أنه لبناني، بدل التأكد من أصل الحكاية التي روتها في رسالتها المباشرة، فيتضح لها وللمشاهدين على الهواء مباشرةً أن أقارب المريض نقلوه إلى سورية بهدف العلاج، لأن تكاليف علاجه في بيروت مرتفعة. كما تم نفي وجود مكبس بشري في سجن صيدنايا والذي روجت لوجوده صفحات معادية للنظام السوري السابق. وكُشف القناع عن الممثل “الشاطر” كما وصفه أحد الناشطين والذي تم تصويره على أنه سجين قضى عمرًا من الأسى في “سجون الأسد” كما يعبر المعارضون. المشكلة أن الكثير من السجناء مدانون بفعل جرائم ارتكبوها لا بسبب عدائهم للنظام، والمشكلة الأكبر أن كل هذه “السكِتشات” كانت على حساب المعاناة الحقيقية لأفراد آخرين ظُلموا بالفعل بسبب ممارساتٍ خطأ ارتكبها بعض مَن في النظام السابق.

ما ذُكر ليس إلا لتسليط الضوء على ما يرافق المخطط الذي يُطبق في سورية الآن، فالإعلام يملك اليد العليا لإنجاحه، كون التغير المطلوب في سورية له تأثيرات بالغة في المستقبل المطلوب لها، بعيدًا عن ماضيها العريق في مجابهة الاستكبار العالمي، وحليفها اللبناني الذي بذل الدماء على أراضيها هو أيضًا مشمولٌ بالعقوبة الإعلامية لضرب سمعته في حضرة العالم الصامت. اللعبة المحاكة في سورية إعلاميًّا تظهر حجم الفوضى الإعلامية التي تغرق بها المنطقة، وهي ليست وليدة اليوم أو بريئة ونتيجة الإخفاقات غير المقصودة. إنما هي أمرٌ مطلوب التنفيذ لتضيع الحقيقة كما تؤكد د. عثمان ” بالفعل، نحن نعيش في زمن الفوضى الإعلامية، خاصةً في لبنان والمنطقة المحيطة. أصبح من الصعب للغاية الوصول إلى روايات واقعية وسط الكم الهائل من الأخبار المتناقضة والمزيفة. في لبنان، مثلًا، كثيرًا ما تُشوه الاعتداءات الصهيونية أو يتم تجاهلها تمامًا في الإعلام الدولي، بينما تُصور جهود المقاومة بشكل غير منصف كأنها مصدر الصراع. وبالمثل، غُمرت الحرب السورية بسيل من المعلومات المضللة التي صُممت بعناية لتشويه صورة الدولة السورية وحلفائها، بينما يُغض الطرف عن دور الجماعات المسلحة الممولة من الخارج في تأجيج العنف. هذه الفوضى ليست عشوائية، بل هي إستراتيجية محسوبة تهدف إلى تقويض روايات المقاومة ودعم الأجندات الإمبريالية”.

أمام هذه الفوضى يتحير الرأي العام الذي بات مشاركًا في صناعة الحدث، فأين موقعه من هذه التغيرات؟ يجيب د. أحمد ” الرأي العام اليوم في مواجهة تحدٍ كبير بسبب تعدد السرديات. قدرة المواطن على توثيق الأحداث ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي منحت صوته وزنًا جديدًا، وأصبحت الروايات الفردية جزءًا من المشهد الإعلامي. لكن هذا التحول أثار إشكاليات عديدة: أولًا، افتقار السرديات الفردية إلى الدقة والمهنية جعل الرأي العام مشوشًا. المواطن العادي لا يملك الأدوات اللازمة للتحقق من صحة ما ينشره، وغالبًا ما ينقل الأحداث من زاوية محدودة. ثانيًا، الرأي العام بات أكثر تشتتًا، حيث يتأرجح بين الروايات التي تنشرها وسائل الإعلام التقليدية والسرديات الفردية التي قد تكون متحيزة أو غير دقيقة. لكن لا يمكن إنكار الجانب الإيجابي، حيث أصبح للمواطن دور أكبر في كشف الحقائق، خاصة في ظل غياب التغطيات الشاملة من وسائل الإعلام التقليدية. اليوم، الرأي العام يتحرك بين تأثير الإعلام الرسمي وتأثير ما يُنشر على وسائل التواصل، مما يخلق حالة من التعددية التي قد تكون إيجابية إذا وُظفت بشكل صحيح”.

في ظلِّ التشكيك والحيرة لدى الجمهور والشعب، ومع تآكل الثقة بفعل الممارسات الخطأ، ومع الأجندات التي تبغي شل تفكير الناس وتشوه أي أصواتٍ تتحدى نسختها من رواية الأحداث كما تشير د. عثمان، لا بد من ذكر مسارٍ يوصل الباحث عن الحقيقة إليها ” الوصول إلى الحقيقة في زمن الفوضى الإعلامية يتطلب إستراتيجية واعية تعتمد على عدة محاور” يقول د. أحمد ” أولًا، يجب على الباحث أن يُنوع مصادره، فلا يكتفي بمصدر واحد مهما كان موثوقًا. مقارنة الروايات المختلفة تساعد على كشف نقاط الالتقاء التي غالبًا ما تحمل جزءًا من الحقيقة. ثانيًا، اللجوء إلى وسائل الإعلام التي أثبتت مصداقيتها على مدى سنوات أمر أساسي. هناك وسائل إعلام معروفة بالتزامها المهني، وغالبًا ما تكون مصدرًا آمنًا للمعلومات. ثالثًا، استخدام أدوات التحقق الرقمية مثل مواقع التحقق من الحقائق أو التطبيقات التي تتيح للمستخدم التأكد من الصور ومقاطع الفيديو المتداولة. رابعًا، يجب أن يمتلك الباحث قدرة نقدية لتحليل الأخبار وربطها بالسياقات التاريخية والسياسية. الأخبار لا تأتي من فراغ، وفهم السياق يساعد على التمييز بين الروايات المختلفة. خامسًا، على الباحث أن يتجنب الانحياز العاطفي لأي رواية، لأن المشاعر كثيرًا ما تكون بوابة للتضليل. الحذر والتحليل هما المفتاح للوصول إلى الحقيقة. هذا المسار الجوهري يكمله ما تحدثت عنه د. عثمان من ” الحاجة الملحة إلى منصات مكرسة لتقديم تقارير دقيقة وتحليل سياقي، مع تضخيم أصوات الميدانيين، خاصةً أولئك المنتمين لحركات المقاومة التي تدافع عن سيادتها وشعوبها”.

تؤدي الإستراتيجية الواعدة التي تحدث عنها د. أحمد إلى رفع ثقة الجمهور بالمصادر الإعلامية الموثوقة بعد أن هبط مستوى الثقة كما أكد ضيفا موقع “العهدالإخباري”، بفعل إغراق الجو الإعلامي بالشائعات والأخبار المختلقة، وكان هذا جزءًا من دورٍ لعبته وسائل إعلام غربية لتبرير التدخلات الخارجية وزعزعة الأمن، إلى جانب التضليل الذي مارسته المعارضة السورية لتحسين صورتها في الداخل السوري بدعم غربي خليجي، وذلك للإساءة للنظام السابق والتغافل عن تطرف بعض جماعات المعارضة واختلاق جرائم للدولة أحيانًا، أو تجاهل مصادر تسليح هذه الجماعات وتمويلها وتدريبها، ما يُبرز اعتمادها على التكتيكات المسرحية بدلاً من تقديم أجندات سياسية حقيقية، بحسب الدكتورة مروة عثمان.

المخاطر الكبرى التي تحملها هذه المسألة تشير إلى دور المؤسسات والقانون في تنظيم الحالة الإعلامية، فوفقًا لد. أحمد يجب أن يكون القانون الحصن الأول في مواجهة الفوضى الإعلامية، خاصة عندما تؤدي هذه الممارسات إلى تعريض حياة الناس للخطر. “أولًا، يجب أن تُسن قوانين واضحة وصارمة تُرغم وسائل الإعلام على الالتزام بالمعايير المهنية. نشر الأخبار الكاذبة أو التحريضية يجب أن يُواجه بعقوبات رادعة. ثانيًا، على مؤسسات الدولة أن تُفعل دورها الرقابي بشكل أكبر، مع تعزيز الشفافية في التعامل مع المخالفين. ثالثًا، يجب أن تكون هناك جهود توعوية لتعريف الجمهور بخطورة الأخبار المضللة وكيفية مواجهتها، لأن الوعي المجتمعي هو خط الدفاع الأول” يقول الدكتور علي أحمد.

ليس في الختام سوى الدعوة للحذر من الممارسات الإعلامية السيئة القادمة مع ما خطط له للمنطقة، فينبغي لشعوب المنطقة أن تبحث عن مصادر موحدة المعايير؛ أي لا تطبقها على طرفٍ دون آخر وتلتزم المصداقية حفاظًا على أرواح الناس “جميعًا”. أما المؤسسات الثقافية والجهات التربوية المختصة فيجب أن تحمل على عاتقها مسؤولية التوعية الإعلامية لأفراد المجتمع لحمايتهم من ضوضاء الإعلام المتلاعب بوقائع حياتهم اليومية. ففي زمنٍ تحكم فيه دول الاستكبار والعجرفة، قد تقوم حربٌ بخبرٍ دمويٍّ مُختلَق لا أصل له، وقد تُحتلُّ أرضٌ بلا قطرة دماءٍ بفعل الأخبار الكاذبة، وقد يحتفل الشعب بينما عدوٌّ يدنِّس أرضه ويدوس الكاميرات المطفأة التي كشفت سابقًا عن بشاعة التحول الذي ينتظر أرض هذا الشعب ويدير نظره إلى أعداء وهميين أو أقل خطورة من العدو الذي يستبيح سماء الأرض المتزلزلة.

زينب حيدر _ العهد

صدر عن المكتب الإعلامي لرئاسة مجلس الوزراء البيان الآتي: “نشرت إحدى وسائل الإعلام تقريرًا يتعلق بالكتاب الذي وجهه دولة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى رئيس هيئة التفتيش المركزي، وطلب إليه إجراء تحقيق فوري في موضوع الانقطاع الكلي للتيار الكهربائي، وقد تناول التقرير ديوان المحاسبة على خلفية أحد القرارات الصادرة عنه”.

وأردفت الرئاسة: “توضيحًا، نشير إلى أنّ القرار الصادر عن ديوان المحاسبة لم يتضمن أي موافقة على تمديد العقد موضوع التقرير، لأن هذا العقد لا يخضع أصلًا لرقابة الديوان المسبقة، لا بل من التدقيق بمنطوق القرار يتبدى أنّه أشار إلى وجوب تأمين الكهرباء من قبل الإدارة، وذلك، إما وفقًا للعقد في حال كان لا يزال ساريًا، أو إستنادًا لمصالحة نظرًا لتأخر الإدارة في إطلاق مناقصة جديدة، والهدف من ذلك كان تأمين التيار الكهربائى للمواطنين، فضلًا عن رفد الخزينة بالموارد المالية التي هي بأمس الحاجة إليها في هذه الظروف، وبالتالي استمرار عمل هذا المرفق العام الأساسي”.

وتابعت: “إن رئاسة مجلس الوزراء، ومن باب حرصها على الحفاظ على استقلالية السلطة القضائية وصدقيتها، تهيب بوسائل الإعلام توخي الدقة في نقل المعلومات وعدم التعرض للسلطات القضائية الحريصة على تأمين استمرارية سير المرافق العامة تحت سقف القوانين والأنظمة المرعية الإجراء”.

المصدر:العهد

أوضحت بلدية بسابا، في بيان، أنه “بتاريخ 10/8/2024، عند الساعة الثالثة من بعد الظهر وخارج أوقات الدوام الرسمي، أقدم المهندس طوني متلج على متابعة الأعمال في بناء فيه مخالفات قانونية ومتوقفة الأعمال به بموجب قرار صادر من بلدية بسابا وفقاً للأصول.

وعند وصول رئيس بلدية بسابا مع موظفين من البلدية وشرطتها، عمد السيد طوني متلج الذي كان يتابع الأعمال في البناء المذكور من دون علم البلدية ومن دون أي سند قانوني، الى التعرض لرئيس البلدية بكلمات مسيئة ونابية وطرده من أرض العقار، كما حاول استفزازه لعلمه بوجود كاميرات تصوير، فدفعه رئيس البلدية دفاعا عن موظفيه وتطبيقاُ للقانون، وحصل تدافع وعراك، عندها حاول رئيس البلدية منع أي أحد من التعرض للسيد طوني متلج وهذا الكلام موثق بفيديو كامل قد يحاول البعض اجتزاءه أو تحريف الحقيقة مع الاشارة الى أن رئيس البلدية لم يكن برفقة أي شخص غير لبناني في حين أن الورشة كان فيها عمال سوريون”.

وأشارت البلدية في بيانها الى أنها “بصدد تقديم شكوى جزائية في حقّ من اعتدى على رئيسها وموظفيها وخالف القوانين والأنظمة. لذلك فإنها تعلن ما حصل بالضبط وتطلب من وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي توخي الدقة والحقيقة وعدم نشر نصف الحقيقة، فالحقيقة المجتزأة ضلال”.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

في تنفيذ سريع لخطة إجلاء المواطنين من لبنان التي أعلنت عنها وزارة الخارجية، وصلت فجر اليوم الأحد أولى الرحلات على متن الخطوط الجوية الكويتية (رقم 504) وعلى متنها 226 راكبا.

وأبدى عدد من المواطنين القادمين من بيروت عن شكرهم واعتزازهم بجهود وزارة الخارجية الكويتية، متمثلة في سفارة الكويت لدى لبنان، على تواصلهم والاهتمام بالمواطنين المتواجدين في بيروت الراغبين بالعودة تحسبا لتطورات الأحداث الإقليمية في المنطقة، موضحين أنهم لبوا نداء الحكومة لحرصها على سلامتهم.

وقال المواطن الكويتي فهد العازمي، في حديث لـ”الراي الكويتية”: “ذهبت في زيارة أنا وصديقي الى لبنان ووصلنا أمس الى بيروت لقضاء إجازة الصيف، ولكن بمجرد إعلان وزارة الخارجية الكويتية، تواصلت السفارة معنا عبر الرسائل النصية وأبلغناهم برغبتنا بالعودة الى الكويت حيث قاموا بتغيير تذاكر سفرنا وكانوا على تواصل معنا حتى إقلاع الطائرة، ونحن بدورنا نقول لهم رايتكم بيضاء وما قصرتم، فكانت أسرع سفرة لم تستغرق 24 ساعة ولكن سلامتنا أهم بكثير”.

من جهته، قال المواطن الكويتي خالد الشليمي “أود أن أشكر القيادة السياسية والحكومة الكويتية وسفارتنا في بيروت على الاتصال وإرسال الرسائل للمواطنين المتواجدين قي بيروت، حيث حرصت السفارة والخطوط الجوية على إبلاغنا بالعودة ونحن قمنا بتلبية النداء، إذ كانت رحلتي من المفترض بعد يومين ولكن فضلت أن التزم بالتحذير التي أطلقتها خارجيتنا والتي للأمانة كان لها دور وطني وقانوني وأخلاقي بحرصها على المواطنين الكويتيين وهذا ليس مستغرب عليهم”.

من جانبه، قال خالد الماجد “للأمانة الأمور سهالات ولا يوجد ما يدعو للقلق في بيروت، ولكن نحن كمواطنين حرصنا على أن نعود بأسرع وقت ممكن لأن الأوضاع ممكن أن تتطور في أي لحظة ووقتها سوف يصعب عودتنا، وأطلب من المواطنين المتواجدين في بيروت أن يلتزموا بتعليمات الخارجية الكويتية لأن الدولة ماقصرت ووفرت طائرات بأحجام كبيرة للراغبين بالعودة وتواصلت عبر الاتصال الهاتفي وإرسال الرسائل النصية والدعوة عبر وسائل الإعلام ويجب علينا الانصياع الى التعليمات دون تهور أو تساهل”.

المصدر : الراي الكويتية

أيّ نوع من الشكاوى والإخبارات تُحرّك التفتيش التربوي، وما هي أولوياته في التحقيق، ومع من يتدخل وضدّ من؟ تحيّر هذه الأسئلة أساتذة التعليم الرسمي منذ بداية الأزمة الاقتصادية والمالية، أي منذ أن باتت ملاحقة «المتغيّبين قسراً» عن الحضور إلى صفوفهم ومعاقبتهم تتقدم على التحقيق في «اختلاسات مالية» موثقة، وحين أصبح تركيز المفتش على الدوامات والتأكد من تأمين إدارة المدرسة للقرطاسية وأدوات التنظيف أهم من متابعة مئات المخالفات الإدارية والقانونية لمسؤولين في وزارة التربية ومديري مدارس وثانويات.ولأن «فلترة» الشكاوى تسير وفق أهواء المرجعيات السياسية، يمكن أن تسلك معاملة مسارها العملي إلى التحقيق بسرعة البرق، و«تتبخر» أخرى بالسرعة نفسها، وقد يقلب مفتش أو مفتش عام أو رئيس تفتيش الحقائق ويفرّغ أي شكوى من محتواها ويحيلها إلى الحفظ، فيما يغضّ التفتيش البصر عن عشرات الإخبارات التي «يتفركش» بها يومياً في وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي. أما «الفذلكة» في ذلك، بحسب مصادر إدارية متابعة، فتعود إلى «الكيمياء» بين الوزير والمفتش العام من جهة، ومدى استقلالية المفتشين، إذ «لا يمكن أن ننتظر من مفتشين تربويين أن يحققوا في مكان يتقاضون منه تعويضات، كما في وزارة التربية، سواء من الامتحانات أو غيرها، في حين أن هدف المشترع من إلحاق التفتيش المركزي، منذ إنشائه عام 1959، برئاسة الحكومة وليس بالوزارات، كان إعطاءه هذه المساحة من الحرية والاستقلالية في عمله».

ورغم أن النصوص القانونية تحدد مهلاً لإجراء التحقيقات لا تتجاوز 3 أشهر، فإن الاستنسابية في «فلترة» المعاملات جعلت أساتذة في ثانوية ناديا عون الرسمية، مثلاً، ينتظرون منذ أكثر من عام مصير شكوى قدموها ضد المديرة السابقة للثانوية بالتكليف س. ب. تتعلق بمخالفات مادية وإدارية في الثانوية وفواتير بأسماء وهمية من دون العودة إلى اللجنة المالية التي رفضت توقيع الموازنة وأعلمت التفتيش بذلك، ومعاملات بلا طوابع وبلا أختام وبلا أرقام وزرع كاميرات لتنفيعات شخصية و«إفلاس» صندوق المدرسة.

وتشير المصادر إلى أن المديرة السابقة كانت تحرّض على الإضراب وقامت بتقديم شكوى بهذا الخصوص في وجه الأساتذة.

إلا أن كل هذه الارتكابات لم تحرّك، بحسب مصادر الأساتذة، التفتيش التربوي الذي لم يجر تحقيقاً بالشكوى حتى اليوم، فيما لا تزال المديرة أستاذة في الثانوية نفسها بـ 6 ساعات أسبوعياً!

التفتيش لم يحرك ساكناً أيضاً في قضية أستاذة في إحدى الثانويات في الميناء – طرابلس تعرضت للتهجم والإهانات والشتائم ومحاولة الضرب على خلفية طائفية، من أحد الأساتذة المقربين من مديرة الثانوية، المقربة بدورها من مدير التعليم الثانوي خالد الفايد. وقد نُقلت الأستاذة تعسفياً إلى ثانويتين أخريين بتبليغ من الأخير، وليس بقرار من وزير التربية الذي يحق له وللمدير العام فقط نقل الأساتذة من مدرسة إلى أخرى. هذه المرة حضر التفتيش إلى الثانوية وأجرى تحقيقاته، ولم يصدر أي تقرير ينصف الأستاذة المعتدى عليها، بل كان مصيرها النقل التعسفي بعد 4 سنوات من إقصائها عن التعليم، فيما بقي الأستاذ المعتدي في دوامه المريح وعمله الملحق بمكتب المديرة التي لا تتوانى، وفق مصادر متابعة، عن فتح أبواب ثانويتها للسمسرة الشخصية مع ثلاث جمعيات أهلية بحجة تنظيم دورات دعم للطلاب.

في المقابل، تفتح مديرة ثانوية رمال رمال الرسمية في الدوير – الجنوب «خطاً عسكرياً» مع التفتيش التربوي، متسلحة بنفوذ زوجها وعلاقاتها الشخصية ووساطتها السياسية مع التفتيش، إذ يمكنها أن تنقل 30 أستاذاً في قرارات تعسفية متفرقة، وأن تستقدم أساتذة من دون اعتماد أي صيغة رسمية (تعاقد – ملاك) وتدفع لهم من جيبها الخاص وكأنها صاحبة مدرسة خاصة.

مع ذلك، نفذ التفتيش عقوبة من الدرجة الأولى (حسم 10 أيام) بحق النقابي حسن مظلوم لكونه تخلف عن الحضور إلى مركز التفتيش في بيروت للتحقيق معه في أسباب انقطاعه عن التعليم، فيما لم يتبلغ حتى الآن العقوبة بصورة رسمية، وإنما قرأها كما غيره على حساب المفتش التربوي العام على فايسبوك فاتن جمعة، من دون إعطائه فرصة الدفاع عن نفسه، علماً بأنه يحتاج إلى هذا التبليغ لكونه يعتزم التقدم بدعوى تشهير على وسائل التواصل بالثانوية والأستاذ ومراجعة أمام مجلس شورى الدولة والاعتراض لدى التفتيش.

«الأخبار» حاولت التواصل مع جمعة للوقوف على معطياتها في كل هذه الملفات، إلا أنها لم توفق في الرد على أي من اتصالاتها أو استفساراتها. فإلى من يلجأ الموظف إذا كان التفتيش ملاذه الأخير؟ ومن يحاسب التفتيش إذا أخطأ أو ظلم الموظف؟ وأين التفتيش من كل ملفات الفساد في وزارة التربية، من التعويضات المضخمة للامتحانات الرسمية إلى تزوير شهادات الطلاب العراقيين، مروراً بحرمان أساتذة مثل الأستاذ محمد ديب في طرابلس من حوافزهم لاعتراضهم على قرارات إدارية وفساد الوزارة، في حين أن الشرط الأساسي لنيل الحوافز هو التعليم والمداومة، فيما المفارقة أن هناك متعاقدين في التعليم المهني يقبضون حوافز وهم خارج لبنان بتغطية من المديرة العام للتعليم المهني هنادي بري. وماذا عن الضرب الذي تعرض له موظفون على أيدي مسؤولين في الوزارة ومنهم الموظف في التعليم المهني طوني راشد والموظف في وزارة التربية علي الغول، ومحاولات إقالة مديرين تعسفياً كما حصل مع مديرة ثانوية حوض الولاية سعاد قصاص، ونقل مديرين لموظفين تعسفياً مقابل الامتناع عن نقل أساتذة بناءً على طلبهم إلى مدارس قريبة من منازلهم لتعذّر الذهاب إلى صفوفهم كحالة الأستاذة في ثانوية ضهور الشوير نتالي سليمان؟

 المصدر : لأخبار

أصدرت ادارة مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي بيانًا توضيحيًا لما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام اليوم حول انتشار وباء الجرب وسير الأمور الإدارية في المستشفى وقالت:” يهمنا أن نوضح بداية بأن مصلحة التمريض وإدارة المصلحة هم من الكوادر الأساسية التي تقوم عليهم المستشفى والذين يعملون بتفان وإنسانية في خدمة المواطنين المرضى ولم يقصروا في ذلك في أصعب الظروف ومع انتشار اخطر الاوبئة، من جهة ثانية وبما خص مسألة الجرب نشير إلى ما يلي:

إستقبل المستشفى منذ حوالي 15 يوما مريضين ظهر إحتمال إصابتهما بداء الجرب وخضعا للفحوصات اللازمة والإجراءات المتبعة لجهة الحجر وتلقوا العلاج اللازم.
تحسبًا لأي خطر انتشار وحفاظا على صحة المرضى وصحة العاملين في المستشفى، يتابع المستشفى عبر الدوائر الطبية المعنية الحالات المحتمل إصابتها بأمراض معدية أو الاوبئة والمستشفى صاحب خبرة بهذا الشأن والجميع يشهد على أسلوب الكوادر العاملة فيه بكيفية التعامل مع أخطر الاوبئة مؤخرا المتمثل بالكورونا.
تبين من التحاليل الطبية والفحوصات التي أجريت لتاريخ صباح اليوم الجمعةعدم إصابة أي من موظفي المستشفى بداء “الجرب”.
وشدّدت على أن “العاملين لديها في مختلف الاقسام ملتزمون إجراءات الحماية والإجراءات التي وضعتها الادارة، بخاصة أثناء التعاطي مع المرضى، كوضع الكمامات والقفازات وغسل اليدين المتكرر”.

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...