قال مراقبون إسرائيليون إن حماس وإسرائيل لا ترغبان في العودة إلى القتال، وإن كلا الطرفين يستخدم أوراقه لتحسين شروط المفاوضات، مؤكدين أن حماس ستظل القوة الرئيسية في غزة، بغض النظر عن مسمى الحكم الجديد فيها.
وأكدت الأوساط الصهيونية أن جميع الأطراف، وخاصة حماس وإسرائيل، لا يريدون العودة إلى القتال في قطاع غزة، مشيرةً إلى أن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، يتقن فن التأجيل في محاولةٍ لإرضاء اليمين والحفاظ على حكومته.
ومع ذلك، يستمر الطرفان في المفاوضات عبر الوسطاء، في محاولةٍ لتدوير الزوايا وإنهاء المرحلة الأولى من الاتفاق.وقال إليعازر تشيني، القائد السابق لسلاح البحرية في جيش الاحتلال: “أعتقد أن مصلحة إسرائيل، وكذلك مصلحة حماس، تقتضي عدم العودة إلى القتال، لكن لكل طرف خطوطه الحمراء.
الأمر المهم هنا هو أن قنوات التفاوض لا تزال مفتوحة، والوسطاء يعملون على إيجاد حلول وسط”.
من جانبه، رأى باراك ساري، المستشار السابق لوزير الحرب الإسرائيلي، أن “نتنياهو بارع في التأجيل، فهو يماطل ويماطل، لكننا الآن أمام مرحلة اتخاذ القرار، التي قد تؤثر على مستقبله السياسي.
فتهديدات سموتريتش حقيقية، وبن غفير يمارس ضغوطًا من الخارج، لذا فإن اعتبارات نتنياهو في هذه المرحلة ذات طابع حزبي بحت”.
وشددت الأوساط الصهيونية على أن كل طرف يمتلك أوراقًا تفاوضية يسعى للاحتفاظ بها.
فنتنياهو يعتمد على ورقته الأخيرة، وهي محور فيلادلفيا، بينما تتمسك حماس بورقة الأسرى المحتجزين لديها حتى يتم التوصل إلى اتفاق بشأن استئناف مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق.
بدوره، أوضح أوهاد حيمو، المحلل الصهيوني المتخصص في الشؤون العربية، أن “الحرب الإسرائيلية العنيفة التي دمرت وأحرقت جزءًا كبيرًا من قطاع غزة تهدد بالعودة مجددًا، لكن في يد حماس ورقة قوية، وهي الأسرى المختطفون.
من الواضح أنها لن تتخلى عن هذه الورقة، ولا تريد الوقوع في فخ الخداع الإسرائيلي، حيث تسعى تل أبيب إلى كسب الوقت دون الالتزام بوقف الحرب، تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية”.
كما تحدثت أوساط الاحتلال عن العقبة الكبرى التي لم يتم التوصل إلى حلٍّ لها حتى الآن، والمتمثلة في بلورة رؤية واضحة حول السلطة البديلة لحماس في غزة، إلا أن هناك قناعةً عامةً بأن حماس، مهما كان شكل الحكم الجديد، ستظل قوةً رئيسيةً في القطاع.
المصدر: المنار
قال اعلام العدو ، إنّ “الكابينت” الأمني، سيعقد اجتماعاً لمناقشة المرحلة الثانية من صفقة التبادل يوم الثلاثاء أو الخميس، وذلك بعد مرور 21 يوماً على بدء تنفيذ الصفقة، في حين كان من المفترض أن تبدأ المفاوضات في اليوم الـ16.
وكان قد صرّح مسؤولون إسرائيليون، بأنّ المفاوضات ستُستأنف بعد لقاء رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بالمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف والتنسيق مع واشنطن، لكن تمّ تأجيلها لحين عودة نتنياهو من واشنطن واجتماع “الكابينت”.
وفي مقابلة إذاعية، تهرّب وزير التعليم الإسرائيلي، يؤاف كيش، من الردّ على أسباب تأخير المناقشات، مكتفياً بالقول إنّ التركيز الآن على استعادة الأسرى، وإنّ “المرحلة الثانية تعتمد على إنهاء حكم حماس في غزة”، على حدّ قوله.
وفي السياق نفسه، أفادت تقارير إعلامية بأنّ وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، يعتزم رفض منح تفويض لبحث المرحلة الثانية، فيما تشير التقديرات إلى أنّ نتنياهو سيحاول إقناع “الكابينت” بأنّ التغيّرات السياسية في الولايات المتحدة تستدعي إعادة النظر في الصفقة، مع تقديم ضمانات أميركية لدعم “القضاء على حكم حماس” في القطاع.
وأمس السبت، أفرجت المقاومة الفلسطينية، عن 3 أسرى إسرائيليين ضمن الدفعة الخامسة من تبادل الأسرى في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وفي المقابل أفرج الاحتلال عن 183 أسيراً فلسطينياً.
المصدر: الميادين
أثارت مشاهد إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين الثلاثة في غزة، وإلى جانبهم عناصر مسلحة من كتائب القسام وكذلك الرسائل التي أرسلتها حماس أثناء عملية التسليم، موجة غضبٍ واستفزاز كبيرين داخل الأوساط الإسرائيلية.
ومن المشاهد التي أثارت غضب الاحتلال، نشر كتائب عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، لافتةً كبيرةً، على منصة دير البلح لتبادل الأسرى وسط قطاع غزة، ردّاً على رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، كتب عليها بالعربية والعبرية والإنكليزية: “نحن الطوفان.. نحن اليوم التالي”.
وفي أسفل المنصة نشرت حماس لافتة ظهرت فيها مركبات “للجيش” الإسرائيلي وقد تضررت في الحرب وفي مركزها: صورة نتنياهو وجملة “النصر المطلق”.
وظهر خلال عملية التسليم، أحد عناصر القسام مبتور اليد والقدم ويحمل سلاحاً ويقف وسط الساحة.
ونقلت منصات إعلامية إسرائيلية عن مصدر رفيع المستوى، أن “إسرائيل” بعثت “رسالة قاسية إلى الوسطاء”، مفادها أنّ مشاهد تحرير الأسرى “لن تمر مرور الكرام”.
وأفاد الإعلام الإسرائيلي، بأن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، شدّد على ضرورة إعادة جميع الأسرى من “جحيم الأسر في غزة”، كما وصف مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، مشاهد إطلاق سراح الأسرى بـ”الفظيعة”، مؤكّداً أن “حكومة إسرائيل ملتزمة بإعادة كل الأسرى والمفقودين”.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الحكومة تدرس تخفيض بعض المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ردّاً على “المشاهد القاسية” خلال إطلاق سراح الأسرى.
كما وصف زعيم المعارضة يائير لابيد المشاهد بـ”المفجعة”، داعياً إلى إعادة بقية الأسرى بأسرع وقت.وقالت صحيفة “معاريف” الإسرائليية: “فيما نتنياهو في واشنطن.. فإنّ حماس في رسالة استهزاء برئيس الحكومة أقامت منصة مع لافتة كُتب عليها “النصر المطلق” مع إضافة صورة نتنياهو عليها”.
ورأت “قناة 12” الإسرائيلية، أنّ “حماس تحوّل إطلاق الأسرى إلى استعراض مُعدّ جيداً يحمل الرسائل لإسرائيل”، مشيرةً إلى أنّ التأخير الذي يحصل في عملية إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، هو “نوع من الحرب النفسية والتعذيب لإسرائيل”.
وقالت منصة إعلام إسرائيلية إنّ “حماس اختارت هذه المرة عرض رشاش إسرائيلي من طراز (نيغف 7)، وذلك استمراراً لعرض بنادق هجومية (تافور)، وجميعها غنائم من صناعة إسرائيلية”، مؤكّدة أنّ هذا يأتي في إطار “استمرار نهج الحرب النفسية الذي بدأ بالدبابة، ثم بمسدسات الوحدة الخاصة من خان يونس”.
المصدر: الميادين


















