كتبت صحيفة ” الشرق الأوسط ” تقول : طوّق الجيش اللبناني “مشروع فتنة طائفية” في شمال لبنان، بتدخله إثر مقتل شخصين في منطقة القرنة السوداء في شمال لبنان، في حين كثّفت القيادات السياسية والدينية اتصالاتها لتطويق تداعيات الحادث، وطالبت الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية والقضائية بـ»«تشديد الإجراءات لتجنب انزلاق البلاد إلى فتنة طائفية».
وقُتل الشاب هيثم طوق السبت، بطلق ناري في منطقة تشهد خلافات بين مزارعين من مدينة بشري، التي تسكنها أغلبية مسيحية، وبقاعصفرين التي تسكنها أغلبية من المسلمين، قبل أن يعلن عن مقتل آخر هو مالك طوق بالرصاص أيضاً؛ مما رفع حالة التوتر في المنطقة المختلطة طائفياً، قبل أن يدفع الجيش اللبناني بتعزيزات، ويستخدم سلاح الجو بحثاً عن المتورطين، علماً أن المنطقة تشهد نزاعات محدودة بين مزارعين على خلفية الحصول على مياه الري.
وأفادت قيادة الجيش اللبناني في بيان صادر عن مديرية التوجيه، بتعرّض أحد المواطنين لإطلاق نار في منطقة القرنة السوداء؛ ما أدى إلى مقتله، كما قُتل لاحقاً مواطن آخر في المنطقة عينها، لافتة إلى أن الجيش «نفّذ انتشاراً في المنطقة ويعمل على متابعة الموضوع لكشف ملابساته، كما أوقف عدداً من الأشخاص وضبط أسلحة حربية وكمية من الذخائر».
وأضافت في البيان: «لمّا كانت قيادة الجيش قد حذّرت في بيان سابق بتاريخ 12 يونيو (حزيران) المواطنين من الاقتراب من منطقة التدريب العسكرية في القرنة السوداء، تعيد التشديد على عدم اقتراب المواطنين كافة من هذه المنطقة تحت طائلة المسؤولية وحفاظاً على سلامتهم ومنعاً لوقوع حوادث مماثلة».
نزاع متكرر
وتعدّ القرنة السوداء أعلى مرتفع جبلي في لبنان، وهي منطقة شبه خالية من السكان وتقع في منطقة مختلطة بين سكان مسلمين ومسيحيين. وفي فترة الصيف، ينشط المزارعون على ضفتين متقابلتين من المنطقة، ينحدرون من منطقتي بشري وبقاعصفرين.
وقالت مصادر أمنية: إن الإشكال ليس جديداً، ويعود إلى خلاف عقاري يمتد إلى نزاع على مياه الري في الصيف التي تُروى منها مزروعات، ويُستفاد منها لسقي المواشي، لافتة إلى أن النزاع العقاري لم يُبتّ في المحكمة العقارية وبقي معلقاً. ولفتت المصادر إلى إشكال شبيه وقع في الأسبوع الأول من الشهر الماضي، أدى إلى مقتل بعض رؤوس الماشية بإطلاق نار؛ مما دفع الجيش إلى إنشاء منطقة عازلة في المنطقة المتنازع عليها، وحوّلها معسكر تدريب له؛ بهدف وضع حدّ للخلافات بين الطرفين التي غالباً ما تتحول نزاعات مسلحة بين الفلاحين.
وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: إن الخلاف انزلق السبت إلى إطلاق نار بين الطرفين، وأدى إلى مقتل هيثم طوق، رافضة الجزم بأن يكون قُتل برصاص قناصة، كما أفادت وسائل إعلام محلية، في «انتظار التحقيقات الفنية».
ولاحقاً، تدحرجت الأمور وتوسع الاشتباك بين الطرفين؛ مما دفع الجيش للنزول إلى الميدان بقوة، بعد اتصال بين النائبة ستريدا جعجع وقائد الجيش العماد جوزيف عون، حيث انتشر لواء كامل للجيش، فضلاً عن قوة النخبة المقاتلة في الجيش (فوج المغاوير)، وسُجل إطلاق نار أدى إلى مقتل شخص آخر هو مالك طوق، من دون تحديد الجهة التي تسببت بمقتله، بانتظار التحقيقات أيضاً.
ولفتت المصادر إلى توقيف 19 شخصاً، هم 13 شخصاً من سكان الضنية، و6 من سكان بشري؛ وذلك بغرض التحقيق وجلاء الملابسات، وهم شهود قابلون للزيادة، مشيرة إلى أن صعوبة التحقيق تنطلق من كونها تعتمد على روايات الشهود وتحليلها وتقاطعها للتوصل إلى المتسبب بالإشكال وتقديمه للقضاء لمحاكمته.
إجراءات أمنية مشددة
ويعالج الجيش الإشكال عبر آليتين، أولهما التدابير الأمنية والعسكرية، والأخرى جمع السكان من الطرفين لتذليل المشكلة ومنع تكرارها، وهي مهمة مستمرة بدأت في السابق، وتُطبّق في أكثر من مكان في لبنان، وتسعى لإنهاء مسببات النزاعات.
وأكدت المصادر الأمنية أن الجيش اللبناني بانتشاره وإجراءاته المكثفة «منع اقتتالاً طائفياً، ووضع حداً لتطور الأمور، ومنع الفتنة»، مشددة على أن التعليمات من قيادة الجيش واضحة، وتشدد على أنه «لا تهاون مع المخلين بالأمن، ومصرّون على حماية الاستقرار»، مشددة على أن قائد الجيش «مصرّ على منع الفتنة».
استنفار سياسي
ورفعت الحادثة درجة الاستنفار السياسي في البلاد، حيث تعهد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، في اتصال مع النائبة ستريدا جعجع، أنه سيتابع شخصياً مسار التحقيقات للتوصل إلى توقيف المجرمين وسوقهم إلى العدالة.
وكان رئيس مجلس النواب نبيه برّي أجرى اتصالاً بالنائب فيصل كرامي دعاه فيه إلى «توخّي الحكمة في التعامل مع الحادثة الأليمة»، كما دعا من خلاله «أهالي بقاعصفرين والضنية إلى عدم الانجرار وراء الأحكام المسبقة والشائعات بانتظار جلاء الحقيقة الكاملة».
وتلقى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع مساء السبت، اتصالات من مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، ونواب، أعربوا عن استنكارهم الشديد وأسفهم لسقوط الضحايا الذين سقطوا في بشري. كما قدموا تعازيهم الحارة لأهالي الضحايا خصوصاً وأهالي بشري عموماً. وشددوا جميعاً على ضرورة أن تجرى التحقيقات بسرعة لكشف المجرمين وسوقهم إلى العدالة في أقرب وقت ممكن.
ودعا رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية إلى «التحلي بالحكمة قطعاً للطريق على أيّ فتنة»، وناشد السلطات الأمنية والقضائية «العمل وبسرعة لكشف الحقيقة وإحقاق العدالة».
وأدان «الحزب التقدمي الاشتراكي» «الجريمة البشعة»، داعياً إلى إعلاء صوت العقل والتهدئة والحكمة، وأكد ضرورة الركون دائماً إلى الدولة وأجهزتها الأمنية المعنية بكشف حقيقة ما جرى، وتسليم الجناة إلى القضاء المختص لإنزال العقوبات اللازمة بهم، ومعالجة الأسباب التي أودت إلى ما حصل لقطع الطريق على أي محاولات مبيّتة قد تهدف إلى إثارة بذور الفتنة.
ادانات دينية
وفي سياق متصل، أكد البطريرك الماروني بشارة الراعي «إننا نعول على الجيش في فرض الأمن لصالح الجميع، وعلى أهالي بشري في ضبط النفس، ووضع الخلاف المزمن في منطقة قرنة السوداء في عهدة القضاء».
بدوره، دعا مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان النائب فيصل كرامي، إلى «المساهمة في تهدئة الأمور وإلى الإصرار على استخدام لغة العقل وتحكيم الوجدان الوطني في هذه المسألة، خصوصاً أن هناك طابوراً خامساً يسعى إلى تسعير الفتنة والاصطياد بالماء العكر».
من جهته، أدان المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان ما جرى في القرنة السوداء، قائلاً: «نرفض الخصومة والعداوة والقتل والتفلت الأمني، ونحذر من التوظيف الطائفي والسياسي، ونعلن أن ما جرى جريمة نكراء وفظاعة مرفوضة، والمطلوب وأد الفتنة لا إيقاظها»، مؤكداً «وحدة الدم اللبناني بلا فرق بين مسلم ومسيحي»، مطالباً بتحقيق العدالة بأقصى سرعة.
ودعا مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام ورئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف، في بيان مشترك، السكان في المنطقتين إلى «التعامل مع هذه الفاجعة بالوعي الروحي والإنساني، وبالحس الوطني العالي من منطلق الثقة التامة بالجيش اللبناني والأجهزة الأمنية والقضائية المختصة».
الوكالة الوطنية للإعلام
كتبت صحيفة ” الشرق ” تقول : خرق حالة الجمود السياسي خلال عطلة عيد الاضحى ونهاية الاسبوع حادث امني خطير في القرنة السوداء ، عمل الجيش على ضبطه امنيا ، واجريت اتصالات سياسية وروحية حثيثة لمنع الانزلاق الى الاسوأ وسط أجواء من الريبة والاشتباه في اهداف فتنوية وطائفية لهذه الجريمة بين بشري والضنية .
فقد قتل الشابان هيثم جميل الهندي طوق ومالك طوق في القرنة السوداء، الاول قتل برصاص مجهولين تسللوا الى المنطقة، وقتل الثاني بعد توجه قوة من المغاوير بناء على طلب فاعليات المنطقة.
وتواصلت عمليات الجيش في المنطقة وتحدثت المعلومات عن توقيف ١٦ شخصا في بشري والضنية .
بانتظار لودريان
أمّا في المشهد السياسي، فلم يُسجَّل أي تحرك في انتظار انتهاء عطلة الأضحى وعودة الدورة السياسية الى مسارها علماً أنّ أي تطور ليس منتظرا قبل معرفة الخطوات التالية للموفد الرئاسي الفرنسي الى لبنان جان إيف لودريان حيال مهمته الرئاسية اذ يتوقع تأخر او تأجيل أي تحرك جديد للودريان في ظل الاحداث المتفجرة التي تشهدها فرنسا.
أمّا في المواقف من الأزمة، فبرز كلام البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في أول زيارة له للقبيات غداة انتقاله الى الديمان حيث أعلن أنّ «الأزمة السياسية التي نحن فيها تتحدّر منها كل الازمات الاخرى الاقتصادية والمعيشية والانمائية، وثمة شباب كثر يغادرون بسبب هذه الازمات، إلّا أنّ تاريخ لبنان هو تاريخ صمود، وشبابنا مصممون على الصمود والبقاء، فكونوا على ثقة انه بتكاتفنا معا وتعالينا على الجراح وبوحدتنا قادرون على أن يستعيد لبنان عافيته وكرامته ودوره في هذه البيئة من العالم. وهذا الامر يتطلب منا تغيير هذا الواقع الذي نحن فيه، فليس بامكاننا البقاء على الطريق نفسه، ومن جهة ثانية فليس مقبولا على الاطلاق ان نبقى عالة على كل الناس المهتمين بنا».
وقال: «صدقوني بانني اخجل حين نلتقي الوفود التي تاتي من الخارج ويترجونا ان ننتخب رئيسا للجمهورية . اخجل كيف ان المسؤولين في لبنان يهدمون بأيديهم بلدهم، وكأن العمل السياسي للهدم، وهذا غير صحيح.
حوار الشعارات
وفي غياب اي جديد، وعلى وقع استمرار الادانات لموقف لبنان المتمنّع عن التصويت لمصلحة قرار انشاء لجنة مستقلة للتقصي عن المفقودين في سوريا، قال النائب غسان سكاف في حديث اذاعي أن الوزير السابق زياد بارود تمنى على كل من يريده مرشحاً أن لا يضع اسمه في صندوق الاقتراع كي لا يدخل في معركة المواجهة المسيحية. وأضاف «لا نريد حواراً بشعارات ولا بشروط مسبقة».
ترشيح جدي
رئاسيا ايضا، أكد عضو كتلة «الكتائب» النائب سليم الصايغ أننا «نصحنا الموفد الفرنسي جان ايف لودريان كما سننصح الرئيس المقبل، بعدم تضييع الوقت والتحدث مع الفرقاء فهناك فريق واحد يجب التحدث معه وهو حزب الله، فمعروف ما يريده كل الفرقاء في لبنان».
ورأى في حديث تلفزيوني أن «من واجبات رئيس مجلس النواب نبيه بري ترك جلسات إنتخاب الرئيس مفتوحة ولكن بري دعا ولم يدع حقيقة إلى جلسة لأن المحور الذي يتبع له عطّل النصاب في الجلسة الأخيرة»، معتبرا أن جلسة الإنتخاب لتكون مكتملة يجب أن تستمر الى حين إنتخاب رئيس.
وأكد أن «ترشيح أزعور جدّي جدا ولو ذهبنا الى دورة ثانية في 14 حزيران كان جهاد أزعور رئيسا اليوم». وقال: «هناك منع لإنتخاب رئيس للجمهورية في لبنان من قبل السلطة».
تحاربون طواحين الهواء
في المقابل، أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد «أنهم لا يريدون فرض رئيس على أحد الآن، وقال: «من لا يُعجبه المرشّح الذي تدعمه المقاومة والثنائي الوطني يقولون أننا لا نريد رئيسا يفرضه الثنائي ونحن لن نفرض على أحد شيئا، «عجبكم» انتخبوه وما «عجبكم» تعالوا ناقشونا، يقولون لا نناقشكم إلّا إذا سحبتم تأييدكم لهذا المرشّح وعليه من يُمارس الإرهاب والفرض؟ أنتم من تمارسونه».
وأضاف: «لن نقبل شروطًا مُسبقةً للنقاش معكم، تعالوا بمرشّحكم ونتناقش، أمّا أنّ تُطبّلوا وتزمّروا في الإعلام بأننا لن نقبل أن يفرِض الثنائي الوطني مرشّحه علينا، فأنتم تحاربون طواحين الهواء ولا صدقية لإدعائكم على الإطلاق».
وأكد أنهم منفتخون على النقاش، قائلًا: «تعالوا وقولوا لنا لماذا مرشحنا لم يعجبكم ، ونحن نقول لكم لماذا مرشحكم لا يعجبنا، وتعالوا لنتناقش حول حاجات المرحلة الراهنة ومتطلباتها، لنقنعكم بأنّ خيارنا هو أفضل من خياركم، معتبرًا أن من لا يريد أن يتفاهم فإنما يريد أن يلعب بأخلاق ومصالح الناس».
أضاف إننا صابرون ونفسنا طويل، ونصبر حرصاً منّا على الإستقرار والعيش الواحد مع شركائنا الذين نختلف معهم في الرؤية في هذا الوطن، لكن في النهاية «في ناس بدا تقنع».وختم رعد: أمّا الرهان على تدخّل قوى دولية ضاغطة من أجل أن تضغط علينا للتخلّي عن مرشّح لمصلحة مرشّح لسنا مقتنعين به، فهذا الأمر لن يُجدي نفعاً ولن يوصِل إلى أيّ نتيجة.
تسهيلات سورية
على ضفة النزوح، كشف وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال عصام شرف الدين، أن «الدولة السورية قدّمت تسهيلات أكثر مما طلبت وزارته بما يخص عودة النازحين السوريين، حيث سيتم استقبال 180 ألف نازح كمرحلة أولى، ومن ثم سيتم استقبال 15 ألف نازح كل شهر قابلة للزيادة».وأوضح، في حديث لـ»سبوتنيك»، أن «التوجه لدى الحكومة السورية هو الالتزام بتنفيذ كل نقاط التفاهم التي تم الاتفاق عليها في العام السابق، وتقديم كل التسهيلات اللازمة».
وأشار إلى أن» الخطوات العملية تبدأ من بعد زيارة الوفد الوزاري اللبناني الرسمي إلى سوريا، والمؤلف من 8 وزراء، ومدير عام الأمن العام وأمين عام مجلس الدفاع الأعلى».
الوكالة الوطنية للإعلام
كتبت صحيفة “اللواء”: تُستأنف اليوم الحركة اليومية في البلاد بعد عطلة، عيد الأضحى، التي استمرت 5 ايام، وسط تقدُّم الشؤون غير السياسية على ما عداها، من الامن (حادثة القرنة السوداء) الى الدبلوماسية (الإمتناع عن التصويت على قرار حول المفقودين في سوريا) الى السياحة، مع اكتظاظ مطار رفيق الحريري الدولي بآلاف الوافدين والمغادرين (بين 35000 و40000 ألفاً كل يوم) الى ما تضمنه تقرير صندوق النقد الدولي حول الازمة المالية والنقدية التي عصفت بلبنان منذ اكثر من ثلاث سنوات، ولا تزال وسط مؤشرات خطيرة الى إخبار الزيادات المرتفعة على الخدمات والانترنت وغيره، وصولا الى انتظار فواتير الكهرباء بالتسعيرة الجديدة، والمرهقة.
ولئن كان قطوع «القرنة السوداء» قيد الضبط الامني بفضل اجراءات الجيش مع دفن الشابين من آل طوق وسط حداد في بشري، فإن اجتماعا سيعقد في السراي الكبير حول الاكتظاظ في المطار، يحضره وزير الاشغال العامة علي حمية والمدراء العامون المعنيون، برئاسة الرئيس ميقاتي، فضلا عن التحضير لإمكان عقد جلسة لمجلس الوزراء، للبحث في مسائل مالية ملحة، منها امكان اجراءات تعيينات في مراكز الفئة الاولى وحاكمية مصرف لبنان.
ومع هذه الانشغالات اليومية، بدأ الهمس اللبناني، في الاوساط السياسية يتعاظم لجهة اي تأثير للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، عبر موفده الى بيروت لمعالجة ازمة الشغور الرئاسي جان ايف لودريان، يمكن ان يكون مستقبلا مع اندلاع اخطر ازمة احتجاجات ضربت باريس والمدن الفرنسية الأخرى، ردا على قتل شاب جزائري (الشاب نائل) برصاص الشرطة، مع امتداد الاحتجاجات الى مدينة لوزان في سويسرا، مسجلة اعلى نسبة من احداث الشغب منذ 2005.
وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» أن ما من تطور ملحوظ قد يسجل على صعيد الملف الرئاسي، وإن هناك توقعا بأن يتراجع الحديث عنه في الوقت الراهن حتى أن من يتابع الحركة السياسية في البلد يخرج بنتيجة تفيد أن الأجازة الرئاسية مفتوحة إلى حين يظهر مؤشر بالنسبة إلى الحراك الخارجي وتحديدا ما قد يقدم عليه الموفد لودريان الذي لا يزال تحركه هو المسعى الوحيد في الملف الرئاسي في انتظار ما إذا كان هناك من طرح يحمله ام ان جولته الثانية متممة للأولى.
ولفتت المصادر إلى أن الإصرار على موضوع الحوار الذي يتمسك به فريق الممانعة لا يعني أن هناك مناخا يتم تحضيره للحوار الرئاسي لاسيما أن هناك لاءات ترفعها المعارضة، موضحة أن ما من معطيات جديدة برزت بشأن تراجع الكتل النيابية عن دعم مرشحيها ولا يزال مبكرا الحديث عن ذلك بعد ما قالت كلمتها في الجلسة الانتخابية الأخيرة ولن تخرج عنها حاليا إلا إذا حصل تطور مفاجىء أو تم التحضير لمبادرة يتوافق عليها الجميع.
وقالت مصادر سياسية ان ملف الانتخابات الرئاسية، دخل في مرحلة من الجمود والمراوحة، تبدو طويلة في ظل انعدام الحركة السياسية الداخلية، وغياب اي شخصية او مسؤول كان ،يستطيع القيام باي تحرك داخلي فاعل، لتقريب وجهات النظر بين الاطراف المختلفين للتفاهم والاتفاق على اسم مرشح رئاسي يحظى بتأييدهما، ويؤدي انتخابه لانهاء الفراغ الرئاسي، والمباشرة بتأليف حكومة جديدة، تحظى بدعم وتأييد هذه القوى، لكي تستطيع مواكبة العهد الجديد، وتعمل معه لوضع اسس الخروج من الازمة الحالية التي يواجهها لبنان، والبدء بالخطوات العملية اللازمة للنهوض بالبلد على اسس جديدة،بينما يبدو الحراك الخارجي على اي مستوى كان، اما عاجزا عن لعب دور مؤثر لمساعدة لبنان لانهاء الفراغ الرئاسي،لافتقاره الى ادوات الضغط المعتادة، او لانه منشغل بمشاكله وقضاياه الداخلية والدولية،ولا يكترث كثيرا للاهتمام بالازمة اللبنانية،ويقدمها على مشاكل وازمات بلاده،لاسيما مع تفاعل وازدياد الضغوط والتداعيات الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية على مستوى العالم كله.
ونقلت المصادر عن مسؤولين وسياسيين التقاهم الموفد الرئاسي الفرنسي ايف لودريان إلى لبنان، في زيارته الاخيرة،صورة غير مطمئنة عن خلاصة هذه اللقاءات، نظرا لحجم الانقسام السياسي القائم بين اللبنانيين من جهة، وبرودة التعاطي من دول اللقاء الخماسي مع الازمة اللبنانية والتلكؤ في توظيف علاقات هذه الدول للمساعدة ،في حل الأزمة القائمة الحالية، ما يصعب. في تحريك هذا الملف وتسريع انهاء الازمة اللبنانية.
وقبل ان تنتهي عطلة عيد الاضحى المبارك ونهاية الاسبوع كما بدأت، تحركت الايادي العابثة بإستقرار البلاد الى إحداث القلاقل ومحاولات إحياء الفتن، بحيث انتقل الاهتمام الامني والرسمي والسياسي الى حادثة مؤسفة في جرود القرنة السوداء اعلى قمم لبنان، اودت بحياة شخصين من بشري من آل طوق، وكادت تسبب فتنة مسيحية – اسلامية بين قضائي بشري والضنية بسبب التحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقف الحادة والمتسرعة ، لولا مسارعة الجيش والقيادات السياسية والروحية الى تلقف الحادث ووضعه في اطاره القضائي.
وتكاد الفوضى تعم منطقة بشري بعد قتل الشابين هيثم طوق ومالك طوق.
وفور حصول الحادثة اشتغلت مواقع التواصل وبعض مواقع الاخبار على نظرية ان هيثم طوق قتل برصاص قنص متفجر من مسافة بعيدة بقصد الاشارة الى ان اطلاق النار جاء من جهة جرود منطقة الضنية التي صادف وجود خلاف عقاري في منطقة الحادث بينها وبين منطقة بشري، لكن الكشف الطبي الرسمي اثبت ان طوق قتل من مسافة قريبة وان الرصاصة اخترقت اسفل كتفه تحت الابط ومرت في رئته وبطنه، وثمة تسجيل صوتي من بشري يقول ان الرصاصة استقرت في فخذه ما يدل على انها ليست من مسافة بعيدة.
وفي هذا السياق، أكد رئيس بلدية بقاع صفرين بلال زود، انّ «التقرير الطبي الذي وافق عليه الطبيبين العسكري والمدني الشرعي تبيّن استبعاد فرضية عملية قنص» .
وأضاف: كشفت التحقيقات الامنية ان الرصاصات التي اصابت طوق دخلت من الاعلى بعدما اخترقت بطنه واستقرت في فخذ رجله، وهذا يدحض الشائعات التي تحدثت عن عمليات قنص تمت من جانب الضنية.
وكشفت النائب ستريدا جعجع انه بعد مقتل الشاب هيثم طوق في منطقة الشحين في محيط القرنة السوداء من قبل مسلحين مجهولي الهوية، اتصلت بقائد الجيش، وطلبت ارسال قوة من الجيش بأسرع وقت حيث وقعت الجريمة.
وتمكن الجيش اللبناني من ضبط الوضع على الارض، بعد انتشار وحدات امنية، تمكن من توقيف عدد من الاشخاص وضبط اسلحة وذخائر.
واكدت قيادة الجيش ان الوحدات العسكرية تواصل الانتشار، وتنفيذ التدابير الامنية في المنطقة، وان الجيش يقوم بالتحقيق في الموضوع، تحت اشراف المراجع القضائية المختصة، داعية الى التحلي المسؤولي، وضبط النفس، والحرص على السلم الاهلي، وعدم الانجرار وراء الشائعات واستباق التحقيق.
وحسب معلومات «اللواء» من مصادر متابعة للموضوع، اوقفت مخابرات الجيش اللبناني 5 أشخاص من بشري قيد التحقيق، كما اوقفت نحو 11 شخصاً من منطقة الضنية لأنهم كانوا متواجدين في المنطقة عند وقوع الحادث المؤسف. كما استمعت مخابرات الجيش الى الشاب الذي كان برفقة الضحية هيثم الهندي طوق لحظة وقوع الحادثة، وبدأت التحقيق معه من اجل كشف بعض الأمور، وخاصةً ما جرى بالتحديد لحظة اطلاق النار الأول الذي ذهب ضحيته الشاب هيثم.
واضافت المصادر: ان الموقوفين من الطرفين ليس مشتبهاً بهم، لكنهم كانوا في المحيط، ويستمع الجيش الى افاداتهم لمعرفة ما اذا كانت لديهم معلومات عن تفاصيل الحادثة او اذا كان بعضهم متورطاً. كما اجرى الجيش امس مداهمات للبحث عن مرتكبي جريمة.
واوضحت ان التحقيق مع هؤلاء يجري بتكتم شديد منعاً لتسريب اي معلومات مغلوطة قد تسهم في مزيد من الاحتقان والتوتر الطائفي والمناطقي، لذلك لا توجد اي معطيات فعلية دقيقة حول مسار التحقيق.
وتابع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من مكة المكرمة الحادث عبر سلسلة اتصالات ابرزها مع قائد الجيش العماد جوزيف عون والمراجع الامنية والقضائية المختصة. وشدد الرئيس ميقاتي على» ان هذه الحادثة مدانة وستتم ملاحقة مرتكبيها وتوقيفهم ليأخذ القانون مجراه وليكونوا عبرة لغيرهم».
والبارز صدور دعوات لتغليب لغة العقل من المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان، ومناشدة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي اهالي بشري ضبط النفس، معولا على الجيش «لضبط الامن».
ودعا نائبا بشري ستريدا طوق وملحم طوق الى عدم اطلاق الرصاص خلال التشييع، مع التأكيد على ملكية بشري للنقطة المتنازع عليها في القرنة السوداء.
انتظار الخارج سياسياً
وفي الشأن السياسي، يدور همس وتقديرات في اروقة سياسية ضيقة عن انتخاب رئيس للجمهورية هذا الصيف من خارج الاصطفافات المعروفة ومن غير الاسماء المطروحة للتداول، في حال توافقت الدول المعنية بالوضع اللبناني على اسمه وتمكنت من تسويقه لدى القوى السياسية، «بالترغيب عبر تلبية بعض المطالب والمصالح، او الترهيب بفرض عقوبات على المعرقلين»، وهي القوى المتصارعة على منصب رسمي أول في الجمهورية بلا صلاحيات كافية لتقرير اي امر كبير او صغير من دون موافقة الحكومة التي ستتشكل في عهده، اوموافقة المجلس النيابي على اي قرار يصدر اذا كان المجلس معنياً به دستورياً.
ثمة ترقب في ظل العجز والإستعصاء الداخلي لإجتماع مرتقب للجنة الدول الخمس (السعوية ومصروقطر واميركا وفرنسا) في الدوحة، وهو اللقاء المؤجل من الشهر الماضي بسبب زيارة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان الى بيروت، ولتبيان النتائج التي حملتها لقاءاته مع القوى السياسية والكتل النيابية المستقلة، وهو امر قد يستغرق اسبوعا او ربما اكثر.
لكن موعد الاجتماع الخماسي لم يتقرر بعد بسبب إنشغالات اغلب الدول الخمس بأمور تخصها، لكن ترددت معلومات ان لودريان سيزور السعودية للوقوف على رأيها، وثمة حديث ان الاتصالات بين الدول الخمس ستتوسع لتشمل ايران في المرحلة المقبلة بهدف توسيع رقعة التفاهم والتوافق على معالجة الشغور الرئاسي وعلى اسم مرشح اواكثر للرئاسة يختار بينهم اللبنانيون واحداً و»يحظى بمباركة دولية وعربية»، كما ان هناك حديثاً عن ان قطر تتولى بشكل اساسي الكلام مع ايران بهدف تسهيل وتليين موقف حلفائها في لبنان من انتخاب الرئيس، على ان تتولى الدول الاخرى تسهيل وتليين موقف الاطراف الاخرى. كما ان بعض المتابعين للوضع يتوقعون طلب تدخل سوريا مع حلفائها في لبنان لتسهيل انتخاب الرئيس. لكن الواقع ان لا ايران ولا سوريا بصدد التدخل مباشرة بل انهما سيتركان القرار للحلفاء ولو مع بعض «النصائح».
وفي اعتقاد المتابعين ان الحل سيكون برعاية عربية –عربية ليكون مقبولاً لدى القوى السياسية اللبنانية، ولذلك قد تشهد المرحلة المقبلة زخما لحراك عربي يُمهد للتوافق العربي – الغربي. لكن من غير المعلوم كم ستطول فترة الاتصالات واللقاءات قبل التوصل الى الحل التوافقي الداخلي والخارجي، والامرمتروك لما قد يحمله الموفد لودريان في النصف الثاني من شهر تموز الحالي، في حال حصل الاجتماع الخماسي الموعود قبل وقت زيارته.
صندوق النقد
مالياً، شخَّص صندوق النقد الدولي بعد اختتام المجلس التنفيذي للصندوق مشاورات اعادة الرابعة مع لبنان بتاريخ 1 حزيران 2023.
وجاء ف التشخيص، يواجه لبنان ازمة مصرفية ونقدية سيادية غير مسبوقة لا تزال مستمرة لاكثر من ثلاث سنوات. ومنذ بداية الازمة، شهد الاقتصاد انكماشا ناهز 40٪، وفقدت الليرة اللبنانية 98٪ من قيمتها، وسجل التضخم معدلات غير مسبوقة، كما خسر المصرف المركزي ثانٍ احتياطياته من النقد الاجنبي.
وقال البيان: ازدادت دولرة النقد، وتسارعت وتيرة التضخم لتصل الى 270٪، وارتفع عجز المالية العامة الى 5٪ من اجمالي الناتج المحلي عام 2022، بسبب انهيار الايرادات..
اتفق المديرون التنفيذيون مع التوجه العام لتقييم خبراء الصندوق. وأعربوا عن بالغ قلقهم إزاء الأزمة العميقةمتعددة الأبعاد التي تواجه لبنان لأكثر من ثلاث سنوات والتي أدت إلى انهيار حاد في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. وبينما أقر المديرون بصعوبة الوضع السياسي، فإنهم أعربوا عن أسفهم حيال الإجراءات المحدودة التي تم اتخاذها على مستوى السياسات للتصدي للأزمة.
وأشاروا إلى المخاطر والتكلفة المتزايدة الناجمة عن مواصلة إرجاء الإجراءات اللازمة، ودعوا إلى ضرورة التنفيذ الحاسم لخطة إصلاح شاملة لحل الأزمة وتحقيق التعافي المستدام. وأكد المديرون على الدور الحيوي المحتمل للدعم من قبل المانحين في إنعاش الاقتصاد واستقراره بمجرد البدء بتنفيذ الإصلاحات. وتطلعوا إلى تعميق التعاون مع الصندوق وغيره من الأطراف المعنية الرئيسية لدعم جهود الإصلاح والاحتياجات الإنسانية العاجلة.
وشدد المديرون على أهمية المصداقية في إعادة هيكلة النظام المالي لاستعادة سلامته واستمراريته. ودعوا إلى اتخاذ إجراءات مسبقة لمواجهة الخسائر الضخمة، وأكدوا على ضرورة توفير أقصى حماية ممكنة لصغار المودعين. وأشار عدد من المديرين إلى أنه ينبغي النظر في المزيد من الخيارات لتوفير حماية إضافية للمودعين
وفق المبادئ المتفق عليها، مما قد يساهم في دعم جهود إعادة الهيكلة. وأكدوا على أن استخدام الموارد العامة ينبغي أن يكون محدودا وأن يتناسب مع هدف استدامة الدين. كما شددوا على ضرورة معالجة مواطن الضعف في قانون السرية المصرفية وتعزيز الإطار المؤسسي للمصرف المركزي.
كذلك أكد المديرون على أهمية خف ض معدلات التضخم المرتفعة، ومعالجة التدهور الحاد في سعر الصرف، وإعادة بناء مصداقية المصرف المركزي. وأوصوا بتشديد السياسة النقدية وتعزيز الجهود للح ؤول دون تمويل الحكومة من خلال المصرف المركزي. وأكدوا على أن توحيد أسعار الصرف الرسمية سيساعد في تنظيم السياسة النقديةبدرجة أكبر، والحد من الضغوط على احتياطيات المصرف المركزي، وزيادة إيرادات المالية العامة.
وافق مجلس المدراء التنفيذيين لمجموعة البنك الدولي على تمويل بقيمة 200 مليون دولار أميركي لتحسين قدرة المزارعين والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع الأغذية الزراعية في لبنان على الصمود في مواجهة الأزمات المتعددة التي تواجه البلاد. وسيدعم مشروع التحول الأخضر في قطاع الأغذية الزراعية من أجل التعافي الاقتصادي (GATE) الاستثمارات التي تحسن إنتاجية القطاع الزراعي وتعزز آلية وصول المنتجات الزراعية إلى الأسواق.
تجنُّب أزمة
وفي خطوة، جنبت البلد ازمة جديدة، داخلياً وسورياً، امتنع لبنان عن التصويت على مشروع اممي يقضي بانشاء هيئة مشغلة ترعاها الامم المتحدة، مهمتها توضيح مصير المفقودين والمختفين قسرا في سوريا.
الوكالة الوطنية للإعلام
كتبت صحيفة ” الأنباء ” الالكترونية تقول : حادثة القرنة السوداء وما يلفها من توتر كبير تعيد التذكير بخطورة الوضع الداخلي المعرض للتفجر اجتماعياً وأمنياً، وهو ما تعمّقه حالة شلل الدولة وضعف إمكانياتها نتيجة الأزمات السياسية والاقتصادية التي تزيد من تفلت الأمن، وهذا كله يجب أن يكون دافعا أساسيا للإسراع في إنهاء الشغور الرئاسي وتشكيل حكومة جديدة والشروع في إعادة النهوض بالمؤسسات.
وفيما نجح الجيش بتهدئة النفوس عبر الإجراءات والتدابير السريعة التي اتخذها، طمأنت مصادر أمنية عبر “الأنباء” الإلكترونية إلى أنه ممنوع انفلات الأمن، معتبرة أن ما جرى لا خلفيات سياسية له.
النائب السابق وهبي قاطيشا رأى من جهته أن “لحادثة القرنة السوداء طابعين، عسكري وفتنوي، فالمنطقة من الناحية العسكرية لها موقع استراتيجي يكشف مناطق واسعة”، أما في الموضوع الفتنوي فقد ذكّر “بالخلافات القديمة على الحدود المشتركة بين الضنية وبشري بسبب المياه، وهذا الخلاف يمكن حله بالتفاهم بين الطرفين، لكن الخوف من دخول أطراف غريبة الى المنطقة لتأجيج الخلاف ومن الممكن ان تحصل الحوادث في أي وقت وقد لا يكون مفتعلو هذا الحادث من أبناء المنطقة”، ملمحًا إلى “فرضية اليد الغريبة المجرمة لأن في الضنية مجموعات من سرايا المقاومة وآخرين حلفاء للنظام السوري، وهم مستعدون عندما تأتيهم الأوامر لافتعال أي حادث”.
وأبدى قاطيشا اعتقاده بأن “الجيش على علم بكل التفاصيل، فهو الوحيد الذي يعرف الجهة التي لديها مصلحة بذلك”، واصفًا الأجواء بالجمر تحت الرماد.
وإذا كانت الحادثة مقلقة فعلا وخطيرة، فهي تستدعي بالتأكيد صوت العقل والحكمة والتهدئة، وهو ما شدد عليه بيان الحزب التقدمي الإشتراكي أمس الذي دعا إلى الركون إلى القضاء والتحقيق الشفاف ومنع جر الأمور إلى أي منحى فتنوي، وهو ما يجب الالتزام به من كل الأطراف درءًا لما هو أخطر، علّ ذلك يحفز الجميع على الحوار الحقيقي للوصول إلى انهاء الشغور الرئاسي.
الوكالة الوطنية للإعلام
غرد مدير “مركز الارتكاز الاعلامي” سالم زهران على صفحته على “تويتر”: “لأهل بشري كل العزاء على مصابهم بأبنائهم في حادثة القرنة السوداء.
للجيش كل الدعم لضبط الأمور بالتعاون مع المرجعيات السياسية وعلى رأسها الاخ فيصل كرامي لعدم ذهاب المنطقة نحو الفوضى.
مديرية المخابرات تعمل على تحديد هوية مطلقي النار لتوقيفهم وعلى القضاء إنزال أشد العقوبات بحقهم”.
المصدر الوكالة الوطنية للإعلام
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم