وصِف عام 2009 بأنه عام انهيار شبكات التجسس الإسرائيلية في لبنان، إذ تمكّنت الأجهزة الأمنية من توقيف نحو مئة عميل ينتمون إلى طوائف ومناطق وأحزاب متعددة.

لم يكن ذلك مفاجئاً ولا صادماً، إذ إن لبنان في حالة عداء مع العدو الصهيوني منذ عقود، والعملاء جزء من هذا الصراع.

إلا أن وتيرة الحديث عن خروقات بشرية داخل بنية حزب الله ازدادت بشكل ملحوظ، خاصة بعد حرب تموز وعمليات اغتيال طالت قادة من المقاومة، ما فتح الباب أمام تساؤلات واتهامات كثيرة، وجاء توقيف محمد صالح ليشكّل مادة دسمة صبّت فيها التخيلات والاتهامات والغضب الشعبي.

في هذا السياق، كشفت مصادر أمنية مطّلعة لقناة المنار أن محمد صالح هو عميل للعدو الصهيوني، وقد اعترف صراحة خلال التحقيقات بتواصله مع جهات استخبارية إسرائيلية، وتلقيه مبالغ مالية منها.

ووفقاً للمصادر، فإن صالح دفعته ديونه المتراكمة نتيجة خسائره في تعاملات البورصة إلى السعي خلف المال السهل، فاختار طريق العمالة.

وأكدت المصادر أن صالح كان عنصراً سابقاً في صفوف حزب الله، إلا أن المعلومات التي كانت بحوزته بعد تركه للعمل التنظيمي لم تكن سوى مشاهدات شخصية أو أقوال سمعها من بعض أصدقائه ورفاقه، الذين ينتمي بعضهم إلى الحزب.

ورغم أن صالح قدّم نفسه لمشغّليه على أنه مستعد لتقديم كل ما يعرف مقابل المال، فإن ما نقله من معلومات لم يكن ذا طابع استثنائي أو ذا قيمة أمنية حساسة.

أما ما تم تداوله عن مسؤوليته في استشهاد بعض رفاقه، فقد نفت المصادر ذلك بشكل قاطع، مؤكدة أن هذه مجرد تحليلات لا تستند إلى محاضر التحقيق، لا سيما أن بعض هؤلاء الشهداء ارتقوا خلال الحرب، من دون أن يكون لهم حينها أي صلة أو تواصل مع العميل محمد صالح.

وبحسب المصادر الأمنية، فإن التحقيقات مع صالح لم تكشف عن وجود عملاء آخرين مرتبطين به، كما نفت المصادر وجود أي نساء بين الموقوفين الآخرين في قضايا مشابهة، مؤكدة أن الموقوفين المشتبه في تعاونهم مع العدو لا تربطهم أي علاقة بصالح، خلافاً لما تم تداوله عبر بعض وسائل الإعلام أو مواقع التواصل.

وفي المحصّلة، تؤكد المصادر أن محمد صالح عميل للعدو الصهيوني، لكنه ليس الأول، وليس الأهم، ولا الأخطر، ولن يكون الأخير.

فالعملاء يتربصون في كل زاوية، وقد يختبئون خلف لسان في مقهى، أو رسالة مستهترة على وسيلة تواصل، أو حتى في دردشة عابرة على الهاتف.

المصدر: موقع المنار

في خطاب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم: “نقول للذين يخدمون إسرائيل بمواقفهم، لا تكونوا خدامًا لإسرائيل، وأنتم بهذه الطريقة تسيؤون إلى البلد.

خُدام إسرائيل تاريخهم مظلم وفتنتهم دمرت لبنان.” من هم خدام “إسرائيل” في لبنان؟ وكيف يكون المرء خادمًا لـ”إسرائيل”؟

لا يشترط في خدمة “إسرائيل” العمالة الصريحة والواضحة، أو لنقل العمالة المدفوعة والمنظّمة التي يتورّط فيها المرء متعمّدًا وبناء على اتفاق واضح مع “مشغّل إسرائيلي” مباشر، والتي غالبًا ما تنتهي بفضيحة وعار يلاحقان المرء إلى “ولد الولد”.

جيش العملاء الذي وقف ببوابات الحدود في أيّار ٢٠٠٠ يستجدي الدخول إلى فلسطين المحتلة والحصول على رعاية وحماية العدو، بعد سنين في خدمته، وتعرّض للإذلال وللإهانة في الانتظار، ليس وحده النموذج من خدم “إسرائيل” وليس وحده “العِبرة” عمّا تكون عليه نهاية “خُدّام إسرائيل”.

وإن كانت “الخدمة” في جيش العملاء قد رسمت على جبين مرتكبيها خزيًا رافقهم طيلة حياتهم، فالخدمة في فريق “خُدّام إسرائيل” ليست أقلّ إحداثًا للخزي وللعار.
ببساطة، يكفي أن تصبّ مواقف المرء في خدمة تحقيق أهداف الصهاينة في لبنان كي يكون خادمًا لإسرائيل.

ثمّة خدّام معروفين، تاريخهم في خدمة الصهاينة ليس خافيًا، ولا هم يخجلون به، على المنابر وفي الجلسات الخاصة.. ثمّة أسماء سياسية وإعلامية تجاوزت كلّ المحظور والمخزي في المجاهرة بالولاء للعدوّ، ووظّفت كلّ وجودها وحركتها في إطار هذا الخزي.. ولا داعي هنا للتذكير بأسمائهم فهم بالضبط أولئك الذين مرّوا ببالك وأنت تقرأ عبارة “خدّام إسرائيل”.

وهؤلاء أيضًا، ليسوا وحدهم خدّامًا، ولا الذين يتقاضون أجورًا متفاوتة مقابل هذه الخدمات.

كيف تكون خادمًا “لإسرائيل”؟

حين تجد في مواقفك وآرائك ومطالبك وخطابك ما يتقاطع ولو في ظرف عابر مع الخطاب والموقف “الإسرائيلي”.

حين تجد أن مصلحتك تكمن في تحقيق مصالح الصهاينة في لبنان، أو تتماهى معها، أو تتكامل فيها.

حين تعتمد المصطلحات والمفردات الصهيونية في توصيف الأحداث والمواقف والشخصيات.

حين تلتقي مع “الإسرائيلي” على مطلب أو مصلحة أو حاجة.

حين تكرّر لائحة أضغاث الأحلام “الإسرائيلية” في لبنان وتعتمدها كخريطة طريق لبلدك.

حين تطالب بنزع سلاح المقاومة، وتفترض أنّه “المشكلة” والعائق في البلد.

حين تربط بين إعادة الإعمار وتنفيذ الشروط الأميركية، وأوّلها نزع السلاح.

حين تحرّض “إسرائيل” على العدوان وتشجعها من جهة، وتقدّم من جهة أخرى الذرائع لهذا للعدوان.

حين تستهدف شخصيات ورموز المقاومة ولو بكلمة سوء.
حين تتجاهل العدوان “الإسرائيلي” وتتعمّد التعتيم عليه.

حين تفرد مساحات إعلامية وتواصلية للكذب والتضليل، حول أي أمر يتعلّق بالمقاومة وأهلها.

حين تبلغ بك الخساسة حدّ التعرّض لضريح سيد شهداء الأمَّة أو لأيّ من الشهداء.

حين تُسقط عن معركة الحقّ كلّ وجوه الأحقيّة فيها.
حين تطالب، بوقاحة بالغة، بانتزاع أوراق القوّة من بلدك واهمًا أن قوّة لبنان في ضعفه.

حين تواصل التصويب على المقاومة وأهلها، دون خجل من دمهم المبذول ومن مستوى تضحياتهم.

حين تحسب “العدوان الإسرائيلي” وسيلة لتحقيق غاياتك أو لزيادة فرصك في التسلّط والإلغاء.

حين تتباهى بوصلٍ عتيق، جمعك ذات لحظة سوداء بالصهاينة، وجعلك أداتهم الطيّعة في تنفيذ ما لا يريدون تنفيذه بأنفسهم.

حين يصبح كلّ أدائك السياسي والاجتماعي قائمًا على النظر في أهداف إسرائيل والعمل على تحقيقها.

حين تشارك في استهداف أهلك بالحرب النفسية معتمدًا على الدعاية “الإسرائيلية”.

حين تعتمد في خطابك اليومي على “تعليمة” السفارة الواضحة، والتي قد لا تردك مباشرة، ولكن تستنتجها من أداء المفضوحين كيد عاملة رخيصة، جدًا، في خدمة عوكر.

حين تستعدي كلّ من ينطق حقًّا بالمقاومة وتاريخها وأهدافها.

حين تكون ضد المقاومة.. أنت حكمًا خادمٌ لإسرائيل.

العهد

تبرز السورية هديل عويس كأحد أبرز عملاء جهاز الموساد الإسرائيلي على الساحة الإعلامية العربية للقيام بمهمة الترويج للتطبيع مع الاحتلال في الدول العربية والإسلامية والتحريض على المقاومة في فلسطين وغيرها.

عويس هي مراسلة سابقة لصحيفة الرياض السعودية، وسبق أن نشرت مدونات في الموقع الالكتروني لقناة الجزيرة قبل أن تطلب الظهور على شاشاتها وهو أمر تم رفضه من إدارة القناة.

وبحثا عن مصالح شخصية وامتيازات مالية، لجأت عويس إلى إحضان دولة الاحتلال الإسرائيلي ودول التطبيع العربي وباتت من أكثر الأصوات الإعلامية العربية الداعمة للتطبيع بعد أن جرى استقطابها وإسقاطها في ولاية ميرلاند الأمريكية التي تسكن فيها مع زوجها “عهد الهندي” سيء السمعة.

إذ أن الهندي كان معتقلا سابقا لدى النظام السوري بتهمة العمالة للاحتلال، وقد التقى عويس في الولايات المتحدة وتزوجا قبل أن تضع أول مولود لهما بعد ستة أشهر من الزواج.

بوق إعلامي للتطبيع فتحت الأبواب مشرعة أمام عويس للتدرب في معهد واشنطن الذي سعى لتأهيلها وتصديرها لوسائل إعلام إسرائيلية وعربية، وباتت منذ ذلك الوقت تظهر بشكل دائم على شاشة التلفزيون الإسرائيلي لتروج للتطبيع وتحرض على المقاومة.

ويشار إلى أن معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى (The Washington Institute for Near East Policy) هو معهد بحث أمريكي تأسس في 1985 من قبل لجنة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية المعروفة اختصارا بأيباك ويقع مقره في واشنطن، وهو ما يفضح العلاقة المباشرة بين المنظمة اليهودية وخلية افيحاي.

وتترأس عويس إدارة تحرير منصة جسور نيوز، وهي منصة ممولة من الإمارات العربية المتحدة، متخصصة في التواصل مع خلية افيحاي وتدفع لهم مبالغ مالية ضخمة مقابل النشر لتشويه صورة المقاومة الفلسطينية.

وتمثل تجربة هديل عويس ومنصة “جسور” نموذجاً متطوراً للحرب الناعمة التي تشنها إسرائيل ضد المجتمعات العربية، خاصة في لبنان وسوريا.

بينما تقدم المنصة نفسها كجسر للتواصل والسلام، فإن حقيقة عملها تكشف عن محاولة منهجية لتغيير العقليات العربية تمهيداً للتطبيع الشامل، مستغلةً الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.

من هي هديل عويس؟ كاتبة وصحفية سورية ولدت في عام 1993، تم اعتقالها من قبل نظام الأسد في سن الثامنة عشر عام 2011 بسبب مشاركتها الفاعلة في الأيام الأولى للاحتجاجات السورية.

في عام 2012، ساعدها وفد أمريكي في جنيف على الانتقال إلى الولايات المتحدة حيث استقرت وبدأت مسيرتها الإعلامية.

تعمل عويس حالياً كباحثة في مشروع “فيلوس” (Philos Project) الذي يركز على الشرق الأوسط، وهي متخصصة في الدراسات السياسية.

كما أنها قدمت تحليلات للسياسات الأمريكية في الشرق الأوسط لصالح شبكات عربية كبرى، ونشرت تقارير عن اليهود السفارديم والمزراحيم من خلال منصة @JIMENA.

منصة جسور: الواجهة والجوهر تقود هديل عويس منصة “جسور” التي تقدم نفسها كمنصة للتواصل والحوار، لكن تقارير عدة تكشف عن طبيعة أخرى للمنصة.

إذ أن المنصة تتلقى تمويلاً من جهات مرتبطة بما يعرف بـ”خلية أفيحاي”، وهي وحدة إسرائيلية متخصصة في الحرب النفسية والتأثير على الرأي العام العربي.

وتعتمد المنصة على دفع أموال لناشطين ومدونين ومؤثرين عرب مقابل نشر محتوى متعاطف مع إسرائيل، مع التركيز بشكل خاص على اللبنانيين والسوريين.

يضاف إلى أن عمل المنصة على إنتاج محتوى يبرز الجوانب “الإيجابية” لإسرائيل مثل التطور التكنولوجي والديمقراطي، وتشجيع الحوار مع “إسرائيل” تحت شعار “ثقافة السلام”، فضلا عن تشويه صورة فصائل المقاومة للاحتلال والدول الداعمة لها لا سيما إيران.

كما تركز المنصة بشكل خاص على المجتمعين اللبناني والسوري، مستغلة الأوضاع الصعبة فيهما لترويج فكرة أن دولة الاحتلال الإسرائيلي قد تكون “حليفاً أفضل” من إيران أو النظام السوري.

أدوات التأثير والنشر تعتمد منصة “جسور” على عدة أدوات للتأثير في الرأي العام: الشبكات الاجتماعية: تستغل المنصة منصات مثل تويتر وفيسبوك لنشر قصص إنسانية عن تعامل إسرائيل “الإيجابي” مع السوريين، مثل تقديم الرعاية الصحية للنازحين السوريين.

العلاقات العامة: تنظم المنصة لقاءات وحوارات بين مثقفين عرب ونظرائهم الإسرائيليين، مع التركيز على نقاط الالتقاء الثقافية والتاريخية بين اليهود والعرب.

الإعلام البديل: تنتج المنصة محتوى مرئياً ومسموعاً بلغة عربية مبسطة موجهة للشباب، متجنبة المصطلحات السياسية التقليدية المرتبطة بالصراع. التمويل المباشر: تقدم المنصة منحاً وفرص عمل لناشطين ومدونين مقابل تبني خطاب متعاطف مع “إسرائيل”، خاصة في لبنان وسوريا.

ووفقاً لتحليلات عدة، نجحت منصة “جسور” في تحقيق بعض أهدافها: تغيير الصورة النمطية: ساهمت في كسر الصورة النمطية عن دولة الاحتلال لدى شريحة من الشباب العربي، خاصة عبر عرض النموذج الديمقراطي والتكنولوجي الإسرائيلي.

ترويج سردية جديدة: عملت على ترسيخ فكرة أن الخطر الحقيقي في المنطقة يأتي من إيران وليس دولة الاحتلال الإسرائيلي، مستغلة الصراعات في سوريا ولبنان.

إضعاف ثقافة المقاومة: سعت إلى تقويض ثقافة المقاومة في لبنان وسوريا عبر تسليط الضوء على “إخفاقات” محور الممانعة.

وفي ضوء كل ما سبق فإن هديل عويس سخرت نفسها أداة لتنفيذ أجندة إسرائيلية تهدف لتطبيع العلاقات مع الدول العربية قبل تحقيق تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، فضلا عن تورطها الصريح في استغلال معاناة الشعوب العربية، خاصة السورية واللبنانية، لترويج أجندة التطبيع.

ويتم كل ذلك في ظل نهج من الفساد المالي وعدم الشفافية بما في ذلك عدم الإفصاح عن مصادر التمويل والعلاقة المباشرة مع جهات إسرائيلية.

شهاب

منذ أيام شعر القيمون على أحد مراكز الإيواء في العاصمة بيروت بحركة مريبة لأحد ساكني المركز من النازحين السوريين, فبعد أن أخرج عائلته من المركز, عاد إليه يتسكع فيه بشكل مستمر ويطرح أسئلة غريبة على النازحين بالمركز.

فتواصل أحد المسؤولين مع مخابرات الجيش في العاصمة, وحضرت قوة منها اعتقلت الشاب الذي تبين من خلال التحقيق الأولي معه, وجود بطاقات هوية مزورة باسمه ومبالغ مالية, فتم اقتياده كمشتبه به بالعمالة للعدو الإسرائيلي.

هذه حالة من حالات عديدة يتم اكتشافها اليوم في لبنان, تقول مصادر أمنية متابعة, مشيرة إلى أن العملاء, وتحديداً من بيئة النازحين السوريين, ينتشرون بكثرة في كل المناطق, والسبب هو وجود بيئة ملائمة لوجودهم, وسهولة تجنيدهم, وانتشارهم في كل المناطق اللبنانية, بالإضافة الى عملاء من اللبنانيين ولكن تجنيدهم عادة ما يكون أصعب.

بحسب المصادر فإن كثرة العملاء تعكس انخفاضاً بالنوعية, ففي السابق كان العدو الإسرائيلي يهتم بتجنيد عملاء نوعيين, كأن يكونوا من المنتسبين لحزب الله والعاملين في المقاومة, أو القادرين على الوصول الى معلومات مهمة في قطاع الاتصالات على سبيل المثال, مشيرة الى أن الواقع اليوم بات مختلفاً , فالعدو يعمد لتجنيد الاعداد الكبيرة بمسؤوليات ومهام صغيرة.

وتُشير المصادر الأمنية إلى أن العملاء الذين تم ضبطهم خلال الأيام الماضية, وغالبيتهم من النازحين السوريين , يُطلب منهم مهام بسيطة كالمراقبة في الأماكن المستهدفة ومحيطها, فالعميل في هذه الحالة لا علاقة له بالهدف, إنما بالتأكد من حجم الأضرار والإصابات وانتشال الجثامين وهويتها.

أو مهام أخرى تتعلق بالبحث داخل مراكز الإيواء على أشخاص أو شخصيات, وهذه المهمة هي الأخطر لأن العدو قد يعتمد على معلومة من عملائه لاستهداف مراكز تضم النازحين, وهو سبق أن فعل ذلك في غزة أكثر من مرة, بحجة وجود شخصية عسكرية من حركة حماس.

أما عن طريقة التجنيد فأغلب الموقوفين من العملاء من النازحين السوريين تحديداً, يتم تجنيدهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي, فيتم معرفة مكان سكنهم وتواجدهم لطلب المهام المناسبة منهم, وتُشير المصادر الى أن عدداً قليلاً من هؤلاء كان هو من أعلن جهوزيته للعمالة بسبب حقده على حزب الله, بينما البقية تم التواصل معهم من قبل العدو بشكل عشوائي, وأبدوا موافقتهم لأسباب مالية, علماً أن المبالغ التي كانت تُدفع للعملاء كانت قليلة.

تدعو المصادر الأمنية إلى التنبه والحذر من كل أسئلة غريب ومريبة تُطرح في محيط مناطق معينة, أو داخل مراكز للإيواء, والتعامل بجدية مع هذه المسائل, علماً أن بعض العملاء قد يعمدون للتخفي بمظهر أعضاء بجمعيات لمساعدة النازحين, مشددة على أن هذه الحرب كشفت أهمية متابعة وسائل التواصل, لأن أغلب عمليات التجنيد تتم هناك.

الديار

قام ابن بلدة عين ابل الجنوبية بالأمس بتصوير ونشر فيديو لمنصة الصواريخ التي أطلقت باتجاه المواقع الاسرائيلية، التي قام العدو الصهيوني باستهدافها بعد دقائق معدودة (الصورة مأخوذة من نفس مكان تصوير الفيديو).

المصدر : شمص نيوز

 

 

 

محض صدفة أدت إلى كشف واحدة من أخطر شبكات التجسّس لمصلحة العدو الإسرائيلي. أواخر كانون الأول الماضي، ارتاب عناصر من سرية حرس رئيس مجلس النواب بسيارة كانت تجوب محيط مقر رئيس المجلس في عين التينة في بيروت. بعد توقيف السيارة وسائقها محي الدين ح,، عُثر في حوزته على جهاز إلكتروني «شديد التطوّر» وعلى هواتف تضمّنت عشرات الفيديوات بما يشبه مسحاً شاملاً للمنطقة. سُلّم الموقوف إلى فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي ليبدأ تحقيقات كشفت عن “اشتباه بالتعامل مع العدو” بطريقة تقنية غير مسبوقة لجهة خطورتها. ولعلّ حصول المدّعى عليه على 200 ألف دولار لقاء هذه المهمة، وهو مبلغ غير مسبوق أيضا في ملفات العمالة للعدو، أبرز مؤشر على خطورة ما قام به. إذ زوّد، مع المدّعى عليه الآخر هادي ع.، وهما خبيران في هندسة الكمبيوتر والاتصالات، شركة أميركية وهمية، هي على الأغلب واجهة للاستخبارات الإسرائيلية بمسح شامل لعدد كبير من المناطق، بما فيها بيروت والضاحية الجنوبية، يكمل على الأرض المسح الذي تجريه طائرات العدو يومياً لمختلف المناطق. عملياً، زوّد الموقوفان العدو بـ«نسخة طبق الأصل» عن هذه المناطق، بما فيها الشوارع والمباني وأسماء المحال والسيارات المركونة والمتنقّلة وأرقام لوحاتها ووجوه المارة (عُثر في هاتف محي الدين ح. على 56 ألف صورة عالية الجودة).الأكثر خطورة هو التجسّس التقني الذي قام به الموقوفان، مستخدمين معدات شديدة التطور، مزوّدة بنظام مسح التردّدات اللاسلكية المتعلّقة بمزوّدي خدمات الإنترنت وعناوين نقاط الوصول access points الموجودة في المنازل والمؤسسات والأماكن العامة، بما يسهّل تحديد الموقع الجغرافي للمستخدم. بمعنى آخر، حصل الموقوفان على اسم كل جهاز “واي فاي” في المناطق التي تم مسحها، وعلى كلمة السر، بما يمكّن من تحديد موقع أي مستخدم لهاتف خلوي بمجرد أن يصبح هاتفه على صلة بمزود خدمة الانترنت. علماً أن العدو، في الحرب الجارية حالياً، استخدم هذه التقنية لتحديد أمكنة مقاومين بمجرّد شبك هواتفهم على شبكة “الواي فاي”. أضف إلى ذلك أن التحقيقات أظهرت أن أحد الموقوفين نفّذ عملية مسحٍ في شارع بمنطقة الضاحية الجنوبية، وفي مقابل الشقة التي اغتيل فيها نائب رئيس حركة حماس الشيخ صالح العاروري في الثاني من كانون الثاني الماضي، وقد جرى المسح قبل نحو أسبوعين من عملية الاغتيال. ورغم أنّ الموقوفين نفيا أمام قاضي التحقيق علمهما المسبق بأن تكون الشركة التي كلفتهما بالعمل إسرائيلية، إلا أنهما أقرّا بأنّ ما طُلب منهما لا علاقة له بالعقد الذي أُبرم مع الشركة للعمل على مشروع لتطوير السياحة الافتراضية، وأقرّا بأن البيانات والمعلومات التي زوّدا الشركة بها ذات طبيعة حساسة، وقال أحدهما إن ما طلب منهما لا يمكن إلا أن يكون لمصلحة جهاز استخباري، وأن البيانات التي زوّدا الشركة الأميركية المزعومة بها تمكّن من إنشاء «منظومة مراقبة أمنية» في كل المناطق، وتجعل من يمتلكها قادراً على تحديد موقع من يشاء في أي وقت. وقد أحيل الموقوفان أمام قاضي التحقيق العسكري الأول فادي صوان الذي استجوبهما وأصدر مذكرتي توقيف وجاهيتين بحقهما، علماً أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي، كان قد ادعى عليهما بـ«ارتكاب جرائم التجسّس لمصلحة دولة أجنبية والحصول على معلومات يجب أن تبقى مكتومة حرصاً على سلامة الدولة، والمس بالأمن القومي للوطن، والتي تصل عقوبته إلى الأشغال الشاقة المؤبدة». وفي ما يأتي ملخص عن التحقيقات معهما أمام فرع المعلومات.

محي الدين ح. : كنت في حاجة إلى المال!
مطلع عام 2011، بدأ محي الدين ح. (مواليد 1983)، الذي درس هندسة الكومبيوتر والاتصالات في الجامعة اللبنانية الأميركية، العمل شريكاً إدارياً (Managing Partner) في شركة «أكورن» للاتصالات (Akorn telecommunications) التي تملّك والده 99,5% من أسهمها. وتعمل الشركة في تجهيز مواقع محطات الإرسال، وتركيب البنية التحتية لأبراج الاتصالات، وتركيب أجهزة الاتصالات وصيانة المحطات وتحسين الشبكات، وإجراء اختبارات لها وتأمين الموارد البشرية والاستشارية لكل الشركات المورّدة لأجهزة الاتصالات في لبنان وخارجه. وبين عامَي 2011 و2019 تعهّدت الشركة أعمالاً لمصلحة شركتي Alfa و Touch ولشركات «إريكسون» و«هواوي» و«نوكيا» وZTE. وأسّس عام 2021 شركة Meta المتخصّصة في مجال المحافظ الإلكترونية، بالشراكة مع شركة MH CASA الإسبانية المتخصّصة في المجال نفسه.
عام 2021، تعرّف الدعى عليه عبر علاقاته مع شركة ATEC Wireless، إلى جون تايلر، المدير التنفيذي لشركة أميركية تسمّى Monolith، وإلى مدير المشاريع فيها دايفيد مايرز. وادّعى هذان أن شركتهما تعمل في مجال تطوير خرائط الملاحة والـ Digital mapping وإنشاء المدن الذكية والسياحة الافتراضية التي توفّر استكشاف المواقع السياحية والأثرية والثقافية لأي بلد من دون الحاجة إلى زيارته فعلياً، وذلك عبر وسائل رقمية وتكنولوجيا الواقع الافتراضي، عبر استخدام تقنيات التصوير الثلاثي الأبعاد، ومقاطع الفيديو الواقعية، والمحتوى التفاعلي الذي يتيح للمستخدمين التفاعل مع البيئة والمعالم السياحية.

عرض مديرا Monolith على محي الدين ح. أن تنجز شركته مشاريع لمصلحة شركتهما تتعلق بتحديث الخرائط في سريلانكا ولاوس وتركيا ومصر وغينيا… ولبنان. وبالفعل، بدأت Akorn العمل على هذه المشاريع عام 2021، وتولت الشركة الأميركية تزويد الشركة اللبنانية بمعدات إلكترونية متطورة وأجهزة هواتف خلوية وكاميرات حديثة لإجراء مسح شامل للشوارع وشبكات الاتصال الخلوية واللاسلكية ومحطات توزيع خدمة الإنترنت. وبين عامي 2021 و2023، عمل المدعى عليه على تنفيذ مشروع تحديث الخرائط لمصلحة الشركة الأميركية في كل من مصر بالتعاون مع أحمد خورشيد وابنه عبد الرحمن وشخص ثالث يدعى أسامة وهبي يعمل في شركة T-telecom المصرية، وفي تركيا مع شخص يدعى حسين ياناز (تركي)، وفي لاوس مع شخص فرنسي يدعى ماثيو، وفي سريلانكا مع شخص يدعى كيشيري kishsiri (سريلانكي)، وفي غينيا مع شخص سوري يدعى أحمد. وفي لبنان، تواصل مع هادي ع.، وهو متخصّص في الاتصالات وتركيب الكاميرات، عمل في شركة Akorn، بين عامي 2015 و 2019، وكان ضمن فريق يعمل على إنجاز مشاريع تلتزمها الشركة.

وأقرّ محي الدين ح. أمام المحققين بأنّ عمليات المسح الشامل التي قام بتنفيذها لمصلحة الشركة الأميركية بين عامَي 2021 و2023، تتطلّب الحصول على تراخيص، إلا أنّه باشر بالأمر من دون التراخيص المطلوبة، زاعماً أن شركته كانت تمرّ بأزمة مالية، وأنه كان في حاجة إلى التزام المشروع لزيادة إيراداته. وزعم بأنه ليس على علم بكيفية استثمار الشركة الأميركية للمعلومات والبيانات والصور التي زوّدها بها، بذريعة أنّ العقد الموقع بينه وبينها لا يتضمن أي بند يلزمها بإعلامه بذلك، ولا يعطيه حقاً بالاعتراض على كيفية تصرّف الشركة بها.

واعترف بأنّ الإحداثيات والتفاصيل التقنية لشبكات الاتصال الدولية والموزّعة لخدمة الإنترنت، والصور العالية الجودة التي جمعها لشوارع بيروت والضاحية الجنوبية ومناطق المتن وكسروان وجبيل، تعدّ عملاً أمنياً كونها تُظهر تفاصيل لا يمكن الحصول عليها عبر تطبيقات متاحة للعموم، وتتطلّب أجهزة إلكترونية وتطبيقات وبرامج خاصة. وقال إنّه يدرك بأن بيروت والضاحية الجنوبية تعدّان منطقتين أمنيتين، ولا يمكن إجراء مسح كهذا فيهما، واعترف بأنّه لدى عرضه الأمر على هادي ع.، نبّهه الأخير إلى وجود شبهة أمنية في المسح والتصوير في بيروت والضاحية، إلا أنّه أكّد لهادي ع. أنّه لدى مواجهة أي مشكلات سيبرز التراخيص اللازمة للأجهزة الأمنية. وأكّد أنه ألحّ عليه لإجراء مسح للضاحية مع علمه بحساسية هذه المنطقة تحديداً. كذلك أقرّ بعلمه مسبقاً بأن المعلومات والبيانات والصور التي أرسلها إلى الشركة الأميركية ذات طبيعة حساسة، وأن عملية المسح التي أجراها لا علاقة لها بالمعالم والمباني المصنفة سياحية أو تراثية أو أثرية، وأن العمل على مشروع لتطوير السياحة الافتراضية لا يستوجب الاستحصال على المعلومات المتعلّقة بشبكات الاتصالات الخلوية واللاسلكية وشبكات الإنترنت، كما أن تصوير الشوارع بتقنية ثلاثية الأبعاد من صلاحية الأجهزة الرسمية حصراً. وأقرّ كذلك بأنّ المعلومات التي يجمعها لا علاقة لها بتطوير «خرائط الملاحة» كما زعم بداية. وقال إنّ مجموع المبالغ المالية التي تقاضاها من الشركة الأميركية، منذ عام 2021 وحتى كانون الأول 2023، بلغ نحو 200 ألف دولار.

هادي ع. : نفّذت مهمة لا تطلبها إلا جهات استخباراتية معادية
وبيّن التحقيق مع هادي ع. (مواليد 1981)، الذي أوقف في 1 كانون الثاني 2024، أنه عمل مع محي الدين ح. بين تشرين الثاني وكانون الأول 2021، وتشرين الثاني وكانون الأول 2022، وأفاد أنه قام بمفرده، مستخدماً المعدات نفسها، بمسح الخط الساحلي من جل الديب، الضبية، جونية، الصفرا، البوار، نهر إبراهيم، جبيل، عمشيت، حالات… ذهاباً وإياباً، إضافة إلى مناطق برمانا، الفنار، المنصورية، الدكوانة برج حمود، بيت مري، بعبدات، الزلقا، انطلياس، بيت الشعار، مزرعة يشوع، ديك المحدي، بكفيا، أدما، عجلتون بلونة، سهيلة، جعيتا، زوق مصبح، زوق مكايل، غادير، حاريصا، درعون، غوسطا، كفرحزير، فتقا، غدراس، الكفور، المعيصرة، يحشوش…
وأوضح أن مهمته كانت قيادة سيارة عائدة للشركة تثبّت على سطحها كاميرا تلتقط صوراً عالية الجودة بتقنية 360 درجة، وفي داخل السيارة كومبيوتر محمول موصول بجهاز GPS لتحديد الموقع الجغرافي وجهاز SDR لمسح الموجات وهاتفان خلويان. 

وأقرّ بأن نوعية البيانات والصور التي حصل عليها لا يمكن استثمارها إلا في المجال الأمني. إذ إنها تساعد في تحديد الموقع الجغرافي لشخص معيّن وأماكن تنقّله ومن يكون برفقته.

وقال هادي ع. إنّ محي الدين ح. تواصل معه في تشرين الثاني 2023 لاستئناف العمل في المشروع، وعرض عليه خريطة تظهر النطاق الجغرافي المطلوب تغطيته هذه المرة، ويشمل بيروت وضاحيتها الجنوبية، على أن يقود السيارة في الشوارع الرئيسية والفرعية لهذا النطاق على مدى خمسة أيام، بين الثامنة صباحاً والثالثة عصراً لالتقاط الصور خلال ساعات النهار، على أن يتسلّم السيارة والتجهيزات صباحاً من منزل محي الدين ح. في تلة الخياط ويعيدها يومياً بعد انتهاء العمل.

وأبلغ هادي ع. المحققين أنه رفض العرض بداية لأنه اعتبر أنّ تصوير العاصمة وضواحيها بتقنية 360 درجة عالية الجودة مع مسح شامل للموجات فيها، مهمّة لا تطلبها إلا جهات استخباراتية أجنبية معادية. وأضاف أنه «تيقّن» من أن جهازاً إسرائيلياً وراء الأمر، وخصوصاً أن الطلب تزامن مع العدوان الإسرائيلي على غزة والجنوب اللبناني.

وقال إنه صارح محي الدين ح. بشكوكه، فأوهمه الأخير بأنّ المهمة تجري بموجب تراخيص من دون أن يُحدد له الجهة المانحة للتراخيص، أو يبرز له أي مستند يُثبت وجودها. وأضاف أن محي الدين ح. عاود الاتصال به وألحّ عليه لقبول العرض، على أن تقتصر مهمته على الضاحية الجنوبية فقط، فوافق كونه عاطلاً من العمل ولحاجته إلى المال.

على مدى سبعة أيام، بين 4 كانون الأول 2023 و15 منه، تجوّل هادي في السيارة المجهّزة بالمعدات التي ذكرت آنفاً، في مناطق المدينة الرياضية، بئر حسن، الجناح، الأوزاعي، كفرشيما، الشويفات، الحدث، السان تيريز، الجاموس، الصفير، عين الرمانة، كنيسة مار مخايل، المشرفية، الغبيري، نزلة الرحاب، طريق المطار، مسجد الرسول الأعظم، برج البراجنة، أوتوستراد السيد هادي نصرالله، مفرق الزغلول، بئر العبد، المريجة، حي السلم وصولاً إلى الجامعة اللبنانية. ولدى علمه بتوقيف محي الدين ح.، نهاية عام 2023، حذف هادي ع. كل المحادثات على تطبيق واتساب المتعلقة بما كُلف القيام به، من تسجيلات صوتية ورسائل نصية وخرائط الشوارع التي قام بمسحها، وأبقى على تسجيلات صوتية كان قد أرسلها إلى محي الدين ح. تبين عدم رغبته بالعمل معه في هذه المهمة.

ما هي الأجهزة التي ضُبطت مع الموقوفين؟

زوّدت الشركة الأميركية المزعومة محي الدين ح. بمعدات وأجهزة متطورة توضع داخل سيارة يتولى فني متخصّص قيادتها في الشوارع والمناطق التي تطلب الشركة معلومات عنها، وهي تتضمن ما يأتي بحسب الشرح الذي قدّمه المدعى عليه للمحققين.

– كومبيوتر محمول موصول بجهاز GPS لتحديد المواقع الجغرافية وجهاز SDR موصول بهوائي. مهمة هذا الجزء تحديد إحداثيات كل محطات الخلوي الوسيطة التي يتم رصد موجاتها في المسالك التي تمر بها السيارة، مع تحديد قوة موجات كل محطة. بعد انتهاء الجولة، يقوم الفني بإقفال التطبيق بعد تحفيظ المعلومات والبيانات التي تمّ جمعها، قبل إرسالها إلى خوادم الشركة الأميركية مرتين أسبوعياً.
– جهاز توجيه Router موصول بـ GPS، مهمّته تحديد المسار المطلوب سلوكه وجمع الإحداثيات وأسماء شبكات الاتصال اللاسلكي بالإنترنت wifi و wifimax التي يتم رصد موجاتها وقوتها في كل شارع يمر به. وبعد الانتهاء من الجولة، يتم تنزيل المعلومات من الـ Router إلى حافظة ذاكرة UPS وترسل هذه المعلومات والبيانات إلى خوادم الشركة الأميركية بعد كل يوم عمل.

– هاتفان خلويان مزوّدان بشريحتي ألفا وتاتش ومزوّدين بتطبيق محمّل من قبل الشركة، مهمّته تحديد موقع كل نقطة يمرّ بها الهاتفان، ومحطة الإرسال الوسيطة التي يرتبطان بها، ومحطات الإرسال القريبة من المحطة الوسيطة التي يرتبط بها كل هاتف. وبعد الانتهاء من التجوّل وإقفال التطبيق يرسل الهاتف تلقائياً كل المعلومات والبيانات إلى خوادم الشركة الأميركية.

– كاميرا من نوع GO PRO MAX مزوّدة بعدستي تصوير أمامية وخلفية مثبّتة على سطح السيارة، تلتقط صوراً بتقنية 360 درجة، بمعدل صورة كل ثانيتين، وتحفّظها في حافظة ذاكرة موجودة داخل الكاميرا. بعد الانتهاء من الجولة، يقوم الفني بتنزيل الصور على الكومبيوتر المحمول ويرسلها إلى خوادم الشركة الأميركية.

في المحصّلة، بات في حوزة الشركة الأميركية إحداثيات كل ما يمرّ به التقني أثناء تجوّله مثل:
– كل محطات الخلوي الوسيطة التي يتم رصد موجاتها مع تحديد قوّة موجات كل محطة.

– أسماء كل شبكات الاتصال اللاسلكي بالإنترنت wifi و wifimax التي يتم رصد تردداتها.

– محطة الإرسال الوسيطة التي يرتبط بها هاتف مزوّد بشريحة خط من نوع ألفا أو تاتش وقوة الإرسال ومحطات الإرسال القريبة من المحطة الوسيطة التي يرتبط بها الهاتفان أثناء تواجدهما في النقطة.

– التقاط صورة 360 درجة كل ثانيتين من مسار السيارة مع إحداثيات مكان التقاط كل صورة.

وبعد كشف الفرع الفني في فرع المعلومات على الأجهزة المضبوطة، تبيّن أنها عبارة عن ثلاثة أنظمة ذات تقنيات متطورة:

– الأول عبارة عن محطة خلوية تعمل بنظام GSM للتنصت وتحديد مواقع الهواتف الخلوية، وتستخدمه عادة الأجهزة الأمنية للتنصت على الهواتف الموصولة على المحطات ومراقبة أقنية التحكم على أنظمة 2g و3g و4g. كما يمكن لهذا النظام، عبر استخدام برنامج خاص به وتقنية silent sms، معرفة أماكن وجود الهواتف الخلوية ضمن منطقة معينة.

– الثاني، هو عبارة عن هاتفين خلويين نوع one plus أحدهما موصول على شبكة ألفا والثاني على شبكة تاتش، يحتويان برنامجاً لمسح الشبكة على أنظمة 2g و3g و4g وتسجيل المحطات الخادمة serving cell في كل منطقة والمحطات الرديفة neighbor cell. ويسجل البرنامج جميع مواصفات المحطة لجهة التردّدات وقوّة الإشارة ونوعية الخدمة وعرض النطاق Bandwidth وخدمات الإنترنت المتوافرة في كل منطقة وعدد المحطات.

ويتم تشغيل برنامج رديف على الهاتف لتحفيظ هذه المعلومات وإرسال الملف مباشرة إلى خادم (Server) خارج البلاد. وعادة يستخدم هذا النظام من قبل مشغّلي الهاتف الخلوي والأجهزة الأمنية في البلد لمعرفة المحطات الخادمة في منطقة معينة. وهذه المعلومات ملك وزارة الاتصالات والحصول عليها غير مسموح من دون موافقة مسبقة.
– الثالث هو ماسح للشبكات wifimax وشبكات الـ wifi لتوفير خدمات الإنترنت.

ويمكن لهذا الجهاز معرفة كل المعلومات الفنية المتعلقة بجميع خصائص شبكات الوايفاي الموجودة في منطقة معينة وتحديد عنوان الشبكة ونطاقها الجغرافي وتحفيظ الملفات وإرسالها فوراً إلى خادم خارج البلاد.

وهذه المعطيات حصراً يجب أن تكون ضمن سيطرة الأجهزة الأمنية وشركتي الهاتف ومن غير المسموح لأي جهة تنفيذ مهمة تتعلق بكشفها من دون الحصول على موافقة وطلب خطي رسمي مسبق من قبل الجهات المختصة نظراً إلى حساسية هذه المعلومات وخصوصيتها وإمكانية كشف الشبكات للاختراق من قبل جهات خارجية.

المصدر: الاخبار

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...