منذ سنوات، يُصر فريق لبناني على المطالبة بـ”سحب سلاح المقاومة”. من يرصد خطابات ومقابلات هذا الفريق، يُلاحظ حضور سلاح حزب الله كفقرة ثابتة في أي تصريح. وفي سياق الهجوم عليه، يصفونه بمختلف أنواع العبارات: غير شرعي، سلاح ميليشياوي، قنبلة موقوتة، يجر لبنان إلى الويلات، إضافة الى ما هبّ ودبّ من المصطلحات والمفردات التي تسعى لتشويه حقبة هذا السلاح، وتصويره على أنّه خطر داهم، يجب التخلص منه اليوم قبل الغد.

ولأنّ الكلام ليس عليه جمرك، يذهب أصحاب حملة “سحب سلاح المقاومة” بعيدًا في نسج الأكاذيب والافتراءات للقول بعدم جدوى هذا السلاح وشيطنته، في نسف واضح للوقائع والحقائق، وتزوير للتاريخ الذي يعرفونه جيدًا لكنهم يحرفونه، ويعملون على حجب الشمس بالغربال. وفي هذا السياق، تكفي جردة وإطلالة سريعة، بالمحطات والسنوات، على تاريخ هذا السلاح وانعكاساته على اللبنانيين، ليتبين ما إذا كان فعلًا سلاحًا بلا جدوى جرّ لبنان إلى الويلات، أم جنّبه إياها.

ولعلّ أكثر ما يُثير “الصدمة” إن لم نقل “السخرية”، أنّ من يُطالب بنزع السلاح اليوم وسحبه بالقوة، له تاريخ حافل في القتل على “الهوية”، واستخدام السلاح الميليشياوي، لصنع أسوأ حقبة في تاريخ لبنان، هي حقبة “الحرب الأهلية”. وهنا، يكفي إجراء مقارنة سريعة بين سلاح المقاومة وسلاح المطالبين بسحبه وهم رعاة تلك الحرب، عبر استرجاع الأرشيف وعرض الوقائع ــ بلغة المنطق ــ كما هي دون زيادة أو نقصان. فماذا فعل سلاح المقاومة للبنان؟ وماذا فعل سلاح الميليشيات التي قادت الحرب الأهلية بلبنان؟.

تعود بنا الذاكرة إلى ما قبل 50 عامًا، حيث عاث سلاح حزب الكتائب وحزب القوات الذي تفرّع عنه قتلًا وتدميرًا وتهجيرًا بشركائهما في الوطن. تعاملا مع العدو “الإسرائيلي” ولم يتركا طريقًا لخيانة الوطن وشعبه إلا وسلكاه. وقد شجّع الانقسام الاحتلال “الإسرائيلي” الذي وجد حاضنة له من أحزاب ميليشياوية، شجّعه على اجتياحه لبنان. ولأنّ الأرقام تُكذّب المدّعي، فإنّ الحرب الأهلية التي استمرت 15 عامًا، بلغت خسائرها البشرية 150 ألف قتيل، 300 ألف جريح ومعوق، و17 ألف مفقود. وأنتجت الحرب هجرة جماعية للمسلمين والمسيحيين، فأجبر زهاء مليون شخص على النزوح داخل لبنان أو الهجرة إلى خارجه، وذلك في بلد بلغ عدد سكانه في حينها نحو 3 مليون فقط، حيث نزح نحو 600 ألف شخص من 189 بلدة وقرية مسيحية وإسلامية، أي ما يعادل 21.8% من مجموع السكان. كما هاجر إلى الخارج المتعلمون والطبقة المتوسطة والعليا، بحثًا عن الأمان، فخسر لبنان الأدمغة والكفاءات من أطباء، مهندسين، أساتذة.

ولعلّ أخطر النتائج التي ترتبت على الحرب الأهلية، كان الفرز الديني والمناطقي. انقسمت بيروت إلى منطقتين عُرفتا بـ”المنطقة الشرقية” و”المنطقة الغربية”، فتمزّق النسيج الاجتماعي بين الطوائف، وترسخت الطائفية في الحكم والسياسة أكثر من ذي قبل، وضعفت مؤسسات الدولة. وعلى الصعيد الاقتصادي، قُدّرت خسائر الحرب المباشرة التي أصابت رأس المال الإنشائي والتجهيزي في القطاعين العام والخاص بنحو 25 مليار دولار أميركي. تدهور الاقتصاد بشكل كبير، خاصة في الثمانينيات، حيث شهدت تلك الحقبة هروب رؤوس الأموال وانهيار البنية التحتية، وتضرر أكثر من 150,000 وحدة سكنية بشكل جزئي أو كلي. وفي عام 1986، أي بعد أكثر من عقد على الحرب، دخل لبنان مرحلة من الكساد الاقتصادي والفقر الشديد، يُرافقه تسارع حاد في حدة التضخم، انتشار البطالة، وقد انخفضت الليرة اللبنانية أمام جميع العملات الأجنبية، وظهر عجز كبير في ميزانية القطاع العام ونما العجز بشكل متزايد ما أدى إلى انفجار واضح في الدين العام برزت معالمه جلية بعد عدة سنوات، وما زلنا نعيش تداعياته، حتى يومنا الحاضر.

وتربويًا، عُلّقت الدراسة في المدارس والجامعات لفترات طويلة، وسط القصف والخوف من التنقل بين المناطق، ما أدى إلى بروز الأمية، وجيل محروم بشقه الأكبر من التعليم الذي إن وجد فبجودة منخفضة جراء تضرر البنية التحتية التعليمية، وضعف ميزانيات المدارس الرسمية. كما باتت المدارس مُقسّمة طائفيًا ومناطقيًا (مدارس مسيحية، شيعية، سنية، درزية…)، وسط غياب المدارس الوطنية التي تجمع مختلف الفئات والطوائف.

وإذا كان سلاح الحرب الأهلية الميليشياوي قد صنع أسوأ حقبة في تاريخ لبنان، لا نزال نعيش تداعياتها المؤلمة والقاسية حتى اليوم، فإنّ سلاح المقاومة صنع أنصع حقبة في تاريخ لبنان بشهادة الوقائع والسنوات بدءًا من تأسيسه عام 1982. وقد واجه هذا السلاح العدو “الإسرائيلي” في وقت سادت فيه مقولة “العين لا تقاوم المخرز”، حيث اضطرت “إسرائيل” عام 1985، وتحت ضربات المقاومة إلى الانسحاب من معظم المناطق التي احتلتها في لبنان. وقد تلقى العدو على مدار سنوات الثمانينيات والتسعينيات ضربات موجعة ومؤلمة، بلغت خلالها العمليات النوعية ذروتها. وفي عام 1993، واجهت المقاومة حرب “الأيام السبعة” والتي أسماها العدو بـ”تصفية الحساب” في تموز 1993، والتي انتهت بالتفاف شعبي كبير حول المقاومة، وفشل للأهداف الصهيونية، حيث خلص إلى ما سُمي بـ”تفاهم تموز”، ونصّ على عدم استهداف المدنيين، ما اعتُبر إنجازًا سياسيًا للمقاومة التي استطاعت أن تفرض معادلة جديدة في المواجهة.

وفي عام 1996، صمدت المقاومة في وجه عدوان نيسان “الإسرائيلي” وواصلت عملياتها، وانتهى العدوان بما سُمي بـ “تفاهم نيسان” الذي كرّس مجددًا شرعية المقاومة في الدفاع عن المدنيين والرد على أي اعتداء “إسرائيلي”.

وفي سنة 2000، تمكّنت المقاومة من تحقيق حلم كان يراه الناس مستحيلًا، حيث أجبرت العدو على الانسحاب من جنوب لبنان. وفي هذا الإطار، تحقّق أول انسحاب “إسرائيلي” من أرضٍ عربية محتلة دون قيد أو شرط، وذلك نتيجة عمليات المقاومة النوعية والمتصاعدة، ما ساهم في إعادة الحياة إلى القرى الأمامية لتساهم في اقتصاد لبنان من جديد، وليعود أهالي تلك القرى إلى ديارهم بعد سنوات طويلة من القهر والمعاناة، على المعابر “الإسرائيلية”، فضلًا عن تحرير الأسرى الذين عانوا ما عانوه على يد السجان “الإسرائيلي”.

عام 2006، وبالتحديد في 12 تموز، شنّت “إسرائيل” عدوانًا واسعًا على لبنان، لكنها فشلت في تحقيق أهدافها، واستطاعت المقاومة بسلاحها النوعي أن تمنع “إسرائيل” من أن تدخل إلى لبنان أو أن تجدّد احتلالها. ‏لا، بل تمكنت من فرض معادلة الردع لسنوات طويلة، حيث تلقت “إسرائيل” هزيمة نكراء، وصنعت المقاومة الانتصار الإلهي.

وما بين أعوام 2013، و2017، ومع تصاعد خطر الجماعات الإرهابية أمثال “داعش” و”النصرة”، واجهت المقاومة بسلاحها هذه الجماعات التي سعت بكل ما أوتيت من قوة ودعم غربي وعربي على إقامة إمارة لها في لبنان. وباتت التفجيرات الإرهابية السلاح المتنقّل لهذه الجماعات التكفيرية، لكنّ المقاومة تمكنت من إحباط مخططاتها. وفي عام 2017 خاضت جنبًا إلى جنب مع الجيش اللبناني معركة “فجر الجرود” التي انتهت بتحرير كامل الحدود الشرقية من الإرهاب، وتثبيت الأمن الوطني.

وفي عام 2023، دخلت المقاومة في معركة “إسناد غزة”، نصرة للقضية الفلسطينية، وتمكنت بسلاحها الشريف من تشتيت قدرات الاحتلال. وعام 2024، وفي معركة “أُولي البأس”، وقفت “إسرائيل” عند الحدود اللبنانية على مسافات قصيرة جدًا، حيث لم تتمكن لا من الوصول إلى الليطاني، ولا من الوصول إلى بيروت، ولا من أن تحقق الأهداف التي تريدها.

إذًا، عمل سلاح حزب الله على مدى أكثر من 40 عامًا لمصلحة لبنان وشعبه. بوصلته على الدوام كانت العدو “الإسرائيلي” ليشكّل الضمانة الحقيقية لشعب ذاق الأمرين من احتلال غاشم عاث فسادًا في الأرض. أما بوصلة المطالبين بنزع هذا السلاح الشريف فلطالما كانت الداخل اللبناني، وأبناء الوطن الواحد لتصفية الحسابات والأحقاد الدفينة. والمفارقة أنّ هؤلاء يُطالبون بنزع سلاح المقاومة وسط استمرار آلاف الخروقات اليومية والانتهاكات، وارتقاء المزيد من الشهداء. يريدون سحب السلاح من مقاومة حمت وحررت الأرض، وهم يشاهدون ما حلّ بالنموذج العربي، عندما تنازل عن أوراق قوته. ولعل مصر، الأردن، والجارة سورية خير مثال، حيث باتت ساحة للعدو “الإسرائيلي”. يُريدون ببساطة تجريد لبنان من قوته وتسليم رقاب اللبنانيين والوطن للعدو على “طبق من ذهب”، لكن هيهات.

فاطمة سلامة _ العهد

في مثل هذا اليوم من عام 1975، اندلعت شرارة الحرب الأهلية اللبنانية، حرب استمرت خمسة عشر عاماً وخلّفت وراءها آلاف الضحايا والمفقودين، ودمرت ما تبقى من نسيج اجتماعي كان هشاً أساساً. ومع حلول 13 نيسان من كل عام، يُطرح السؤال نفسه بإلحاح: هل يُمكن أن تتكرر الحرب خاصة في ظل الانقسامات السياسية والطائفية؟ وهل السلاح المتفلت الصغير يشكل وقوداً جديداً لنار قد تشتعل في أي لحظة؟رغم مرور نصف قرن تقريباً على حادثة “باص عين الرمانة”، ليس هناك من رواية وطنية موحدة بل تعيش كل طائفة متمسكة بروايتها، وتربي أبناءها على نسختها. ومع ذلك فإن الرواية التي تداولتها الجهات الرسمية اللبنانية في ذلك الوقت، وجرى تكرارها لاحقاً في العديد من المصادر، تقول إن: الخلاف بدأ عند الساعة 11 صباحاً تقريباً حيث كان مقرراً يومذاك أن يبدأ احتفال تدشين كنيسة سيدة الخلاص للروم الكاثوليك في شارع مار مارون المتفرع من شارع بيارالجميل بحضور الشيخ بيار الجميل، حين نشب شجار بين أحد عناصر منظمة فدائية فلسطينية وبعض سكان عين الرمانة، ما أدى إلى إصابته ونقله إلى المستشفى. وبعد وقت قصير، مرت سيارة من نوع فيات، فجرى تبادل إطلاق نار بين ركابها وبين شبان في المنطقة، مما أدى إلى مقتل جوزف أبو عاصي، وهو من سكان المنطقة، وعضو في حزب الكتائب. فتصاعد التوتر بسرعة ثم مرت حافلة تقلّ فدائيين فلسطينيين عائدين من احتفال بذكرى “شهداء الخالصة”، فتعرضت لإطلاق نار، مما أدى إلى مجزرة راح ضحيتها 22 شخصاً، معظمهم من ركاب الباص وبعض المدنيين في الشارع.

والرواية هنا تشير إلى أن حزب الكتائب تصرف كرد فعل لا كمبادر.أما الرواية التي رواها مصدر مسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية ونشرتها جريدة السفير في 14 نيسان 1975، فتشير إلى أنه عند الساعة 11:30 صباحاً، تعرضت سيارة تابعة للثورة الفلسطينية للاحتجاز من قبل عناصر مسلحة من حزب الكتائب في منطقة عين الرمانة، ثم أُطلق النار على سائقها. وعند حوالي الساعة 1 ظهراً، مرت حافلة تقلّ فلسطينيين عائدين من احتفال بذكرى “شهداء الخالصة”، وفي طريقها إلى مخيم تل الزعتر، تعرضت الحافلة لإطلاق نار كثيف من كمائن كانت معدّة مسبقاً من قبل حزب الكتائب، بحسب هذه الرواية، فإن ما حدث كان كميناً مخططاً وموجهاً ضد الفلسطينيين، وليس نتيجة رد فعل عفوي.

المهم أن الحرب انتهت شكلاً باتفاق الطائف، لكنها لم تنته فعليا في الوجدان اللبناني. فبعد اتفاق الطائف، انتقل الصراع من الشارع إلى المؤسسات.

الطوائف التي كانت تتقاتل بالسلاح أصبحت تتقاسم السلطة بالاتفاق والترضية، لا بالكفاءة والمعايير. المحاصصة الطائفية أصبحت سلاحاً بديلاً، تقسم البلاد من الداخل، وتُضعف مؤسسات الدولة بدل أن تقوّيها.لا مصالحة وطنية حقيقية، ولا محاسبة، ولا حتى رواية موحدة لما جرى.

الأجيال الجديدة لا تعرف إلا القليل عن تلك المرحلة، لكن ما يعيشه اللبنانيون اليوم من أزمات، يعيد إلى الواجهة مخاوف الماضي لا سيما وأن أطرافاً سياسية تتخوف من خطاب مكون سياسي يحاول البناء على ما خلفته الحرب الإسرائيلية على لبنان من تقويض لنفوذ حزب الله الذي للمناسبة لم ينجح في السنوات التي سبقت 2023 من تبديد هواجس الطوائف اللبنانية لا سيما المسيحية منها.المهم اليوم، أن من عايش تلك المرحلة يرى أن هناك عوامل تحدّ من تكرارها بالمعنى الكارثي نفسه وتتصل بالوعي الشعبي المختلف، فالكثير من اللبنانيين يعتبرون أنه لا يجب العودة إلى الحرب الأهلية، الظروف الإقليمية والدولية اليوم مختلفة عن تلك التي سادت في السبعينيات، والاهم يتمتل بالتوازنات الداخلية الهشة فكل الأطراف تعلم أن الحرب لن تكون رابحة لأي طرف إذا لم يمدها الخارج بالعتاد والمال.

ولأن لحرب الأهلية اللبنانية لم تنته فعلياً بل تغيّرت أدواتها من البندقية إلى الخطاب من المتاريس إلى الشاشات من المعارك إلى المحاصصة من الرصاص إلى الفقر الجوع، فإن المطلوب اليوم ليس فقط سحب السلاح من الشارع، بل استعادة الدولة لدورها وهيبتها وإجراء مصالحة وطنية حقيقية، تبدأ بالاعتراف بالأخطاء، وتعتمد العدالة الانتقالية طريقاً لتضميد الجراح فضلاً عن خطاب سياسي جديد، يضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار.

فالاستقرار السياسي لا يصنع فقط بوقف إطلاق النار، بل ببناء دولة مدنية عادلة وقادرة، تخرج لبنان من منطق غلبة طائفة على أخرى، ولأن الواقع الراهن سيبقى مستمراً حتى إشعار آخر.

المصدر: لبنان ٢٤ (هتاف دهام )

أصدر رئيس الحكومة نواف سلام تعميماً إلى اللبنانيات واللبنانيين بمناسبة الذكرى الـ50 لاندلاع الحرب الأهلية في لبنان، طالباً فيه الوقوف دقيقة صمت وطنية جامعة وشاملة وذلك يوم الأحد 13 نيسان 2025 في تمام الساعة 12 ظهراً، تتوقف فيها الحركة في كل مكان تحت شعار “منتذكر سوا، لبنبني سوا”.

وفي ما يلي صورة عن التعميم:

أوضح الصحافي قاسم قصير أنه “خلال مقابلتي الاخيرة مع قناة الجديد، تحدثت بشكل موضوعي وعلمي وبناء للدراسات العلمية والأكاديمية، أن الضغوط التي تتعرض لها أي بيئة قد تؤدي إلى اعمال عنف من خارج الأطر السياسية والحزبية المنظمة وقد تتحول الى عمليات امنية، وهذا حصل في لبنان خلال الحرب الاهلية ولدى المنظمات اليسارية والفلسطينية وفي العديد من الدول، لكن للأسف فإن البعض اعتبر ذلك تهديداً بالقتل والاغتيال وطالب بالحماية الدولية والرسمية”.

وأضاف قصير: “أنا لم اهدد وفقط أتحدث من منظور علمي واجتماعي وسياسي واكاديمي، فاقتضى التنويه “.

الجديد

نقل موقع واللا العبري عن قائد المنطقة الجنوبية سابقا في لواء الاحتياط “يوم توف سمية” في مقابلة مع 103fm إن الانقسام الداخلي في “المجتمع الإسرائيلي” أخطر من التهديد الاستراتيجي الخارجي.

وأضاف: “لقد حاولوا الانتصار علينا بكل الطرق، ولكن من شيء واحد، لن نخرج بنفس النتيجة: الحرب الأهلية، وهذا هو ما تقودنا إليه هذه الحكومة”.

والجدير بالذكر انه منذ عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تفاقمت الصراعات الداخلية بين الإسرائيليين بشكل ملحوظ بسبب التوترات السياسية والمجتمعية التي تصاعدت مع تطور الأحداث العسكرية، مثل السيطرة على السلطة القضائية والتعامل مع المتظاهرين المعارضين للسياسات الحكومية، ومع استمرار المواجهات العسكرية وازدياد التوترات بين الفصائل المختلفة في المجتمع، هناك مخاوف متزايدة من أن هذه الاختلافات قد تتطور إلى حرب أهلية بين “الإسرائيليين” أنفسهم.

وكالة شهاب

رأى العلامة السيد علي فضل الله في ذكرى الحرب الأهلية اللبنانية، أن “اللعب بالنار الطائفية والمذهبية يجعل الوطن قابلا للاشتعال، لا ينقصه إلا حادث أمني عادي، أما الاختلاف فيعالج بالحوار العقلاني والسياسي، ولا مدخل إلى ذلك إلا التخلص من الذهنية الفئوية والطائفية التي تثير الهواجس بين اللبنانيين بعضهم تجاه بعض، ما يدفعنا إلى أن نعيش  في كثير من الاحيان تحت وطأة حرب أهلية باردة تأخذ عناوين الصلاحيات والحقوق أو عناوين الخوف والغبن، فيما الخلفيات والنيات تنطلق من حسابات خاصة وأنانيات قاتلة ولو كان ذلك على حساب الوطن ومصالح اللبنانيين”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام

تعهّدات قبرصيّة للضغط أوروبياً في ملف النازحين السوريين… والعبرة في التنفيذ!

السيّد نصرالله يُحذر من الفتنة الداخليّة: لا خطوط حمراء مع «إسرائيل»

كتبت صحيفة “الديار”: تظهرت الهشاشة الداخلية بأقبح صورها خلال الساعات القليلة الماضية، عقب اختطاف وقتل منسق “القوات اللبنانية” في منطقة جبيل باسكال سليمان، وما تلاها من مظاهر تحريضية اعادت البلاد سنوات الى الوراء. وفيما اتهم الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله “القوات” و”الكتائب” بالتحريض على الحرب الاهلية، واصفا التهديدات التي تعرض لها عدد من المواطنين في قرى جبيل بانها خطرة جدا، جزمت مصادر امنية ان ما حصل مرتبط بعصابة خطف، تقوم بالابتزاز والمطالبة بفدية، ولا خلفية سياسية للحادث، فيما تكثفت الاتصالات الامنية والسياسية على ارفع المستويات لمنع حصول استغلال سياسي للجريمة في الشارع المحتقن عقب ساعات من التحريض، حيث بدأت ردات فعل غاضبة في جبيل، على الرغم من اعلان القوى الامنية ان العصابة اقدمت على قتل سليمان اثناء محاولة سرقته.

في هذا الوقت، الترقب سيد الموقف في المنطقة وعلى الجبهة الجنوبية، بانتظار الرد الايراني الحتمي على الاعتداء “الاسرائيلي” على مبنى القنصلية في دمشق، فيما الانظار مشدودة ايضا الى “كواليس” الاتصالات المكوكية التي يقودها الاميركيون في القاهرة، لانجاز التهدئة في غزة، في ظل كلام عن تفاؤل حذر يلف عملية التفاوض التي تتزامن مع ازمة سياسية حادة داخل كيان العدو، على خلفية الاخفاق الميداني بعد الانسحاب المذل من خان يونس، وتهديد وزراء اليمين بتطيير الحكومة في حال رضخ نتانياهو للضغوط الاميركية ووافق على “الصفقة”.

وفيما رمى البيت الابيض “الكرة” في ملعب حركة حماس، وقال انها استلمت مقترحا جديدا للهدنة والتبادل والجميع بانتظار ردها، تحدث مسؤولون اميركيون في الادارة الاميركية عن تغيير جوهري في نهج الرئيس جو بايدن تجاه الدعم غير المشروط لـ “اسرائيل” في حربها على غزة، مع الاقرار بانه بطيء، لكن المهم بالنسبة اليهم انه يتحرك.

مقتل سليمان

واعلنت قيادة الجيش ان المخابرات تمكنت من توقيف معظم أعضاء العصابة السوريين المشاركين في عملية الخطف. وتبين خلال التحقيق معهم أن المخطوف قُتِل من قبلهم أثناء محاولتهم سرقة سيارته في منطقة جبيل، وأنهم نقلوا جثته إلى سوريا، وتنسق قيادة الجيش مع السلطات السورية لتسليم الجثة، وتستكمل التحقيقات بإشراف النيابة العامة التمييزية.

ميقاتي يدعو للهدوء

ودان رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الجريمة، وشدد على استمرار التحقيقات لكشف الملابسات الكاملة وراء عملية الخطف والمتورطين فيها وفي اغتيال المخطوف وتقديمهم الى العدالة، وقال: في هذه الظروف العصيبة ، ندعو الجميع الى ضبط النفس والتحلي بالحكمة وعدم الانجرار وراء الشائعات والانفعالات.

“القوات” تصر على التسييس!

من جهتها، اصرت مصادر في “القوات اللبنانية” على ان قتل باسكال سليمان جريمة سياسية موصوفة وسنتابع المسألة، ولن نسكت عن هذه الجريمة التي لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد باي فدية، وليست مسألة خاصة انما مسألة سياسية بامتياز.

التحقيقات بالجريمة

وكانت الاجهزة الامنية وفي طليعتها استخبارات الجيش قد نجحت بعد ساعات من اختطافه، في الحصول على خيوط وتفاصيل كثيرة متصلة بالقضية لجهة مصيره والجهة الخاطفة، وتم التعرف الى المكان الذي اختطف اليه والسيارات المستعملة. وبالاستناد الى افادات من اوقفتهم مخابرات الجيش، تبين ان العملية مرتبطة بالخطف مقابل الفدية، وان العصابة متمرسة في هذا الامر، وبات كل عناصرها مكشوفين للقوى الامنية. وكان سليمان قد خطف بعد تقديمه واجب العزاء في احدى الكنائس في المنطقة، حيث اقدم مسلحون يستقلون سيارتين على تطويقه واخذه بالقوة، وقد ساعدت كاميرات المراقبة في المنطقة وعلى الطريق الساحلي في تحديد وجهة الخاطفين، كما عملت مخابرات الجيش على تفريغ محتويات هاتفه النقال الذي وجد في مكان قريب.

توقيف سوريين

وأعلنت قيادة الجيش في بيانات منفصلة توقيف عدد من السوريين المشاركين في عملية الخطف، بلغ عددهم 4، ويجري التحقيق معهم لكشف ملابسات العملية. ووفقا للمعلومات، عثرت مخابرات الجيش في طرابلس على السيارة التي استخدمها خاطفو سليمان. وكشفت التحقيقات الاولية ان اللوحة التي استخدمت على السيارة أجنبية، بينما السيّارة مسروقة. وواصلت مخابرات الجيش البحث عن شخص سوري آخر متورّط في عمليّة الخطف. 

ووفقا للمعلومات، سيزور قائد الجيش ووزير الداخلية بكركي اليوم لاطلاع البطريرك على تفاصيل ما حصل. في الاثناء، استمر اقفال اوتوستراد جبيل ، وشلت الحركة في المدينة، تلبية لدعوة الى الاضراب وجهتها “القوات”، وقد نشر حزب “القوات” ورئيسه سمير جعجع على منصة “اكس”، صورة لمنسّق الحزب في قضاء جبيل، مع التعليق الآتي “ما بتِقطع”!

نصرالله: ما حصل خطر جدا

وقبل الاعلان عن مقتل سليمان، علق الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على عملية الخطف قائلا: “ان محطة اعلامية خبيثة، و “القوات” و “الكتائب”، حرضوا واتهموا حزب الله والممانعة بخطفه”، واضاف: “سمعنا كلاما بغيضا وطائفيا، وتم قطع الطرقات، والتهديد باستخدام السلاح”. وشكر السيد نصرالله الاجهزة الامنية ورئيس الحكومة ووزير الداخلية وقائد الجيش، وانتقد اللغة والسلوك الذي يقود به هؤلاء الشارع المسيحي، ليس بسبب الاحقاد فقط ، بل بسبب ارتباط هؤلاء بمشاريع خارجية ايضا. وخلص الى القول “ما حصل درس للبنانيين والمسيحيين خصوصا، وهو فضيحة لـ “القوات اللبنانية” و “الكتائب” وكل من وقف وراء خطابهم، فهم اصحاب فتن ويبحثون عن الحرب الاهلية، ونحن “الثنائي” من يحافظ على السلم الاهلي. وردا على قيام هؤلاء بتهديد بعض سكان تلك المنطقة، قال نصرالله انه امر خطر جدا جدا.

اقرار “اسرائيلي” بالهزيمة

في غضون ذلك، وضمن قراءتهم للقرار “الإسرائيلي” المفاجئ بالانسحاب من خان يونس وجنوب قطاع غزة، تزامناً مع عملية نوعية للمقاومة، ومع مرور نصف عام على الحرب، اعتبر عددٌ من المراقبين “الإسرائيليين” هذا القرار تعبيرا جديدا عن الفشل الذريع الذي تتحمّله الحكومة، مشدّدين على ضرورة إخراج صفقة تبادل لحيز التنفيذ فوراً. وتساءل محلل الشؤون العسكرية في صحيفة “هآرتس” عاموس هارئيل، في مقال بعنوان: “إلى أين نسير من هنا” عن المرحلة المقبلة، مشدداً أن هناك ثلاثة سيناريوهات محتملة اليوم بعد هذه الانسحاب: تصعيد إضافي مع حزب الله وايران ، تقدم مفاجئ نحو صفقة، أو عملية عسكرية جديدة في القطاع والاتجاه الأساس نحو رفح.

“اسرائيل” نحو الهاوية

من جهته، اكد من يصفه “الاسرائيليون” بـ “جنرال الغضب” اسحاق بريك، ان نتنياهو وغالانت وهليفي خسروا السيطرة بصورة مطلقة على الوضع، وأن “الإسرائيليين” يصمتون رغم أنهم ركابٌ على متن تايتانيك “إسرائيلية” تقودها قيادة فاسدة.

ووجه الجنرال المتقاعد انتقادات حادة لحكومة الاحتلال ورئيسها، واتهمها بدفع “إسرائيل” نحو الهاوية، وقال إنه بسبب موقف الجمهور “الإسرائيلي” هذا، فهو لا يعمل على تغيير مسار السفينة التي يسيطر على قيادتها أشخاص من المستوى السياسي والعسكري أضاعوا دربهم، واختلطت عليهم الأمور، ولا يمكن الوثوق في رجاحة رأيهم وقراراتهم، وَهُم يقودون “الإسرائيليين” نحو الارتطام بجبل الجليد.

الضربة الايرانية والحرب الاقليمية؟

وحذر بريك مما اسماه طريقا لا رجوع عنها، وقال “الضربة القوية التي يمكن أن توجهها إلينا إيران رداً على قرار زعامتنا، التي فقدت عقلها وقررت مهاجمة القنصلية الإيرانية في دمشق وتعريض وجود الدولة للخطر، كلها أمور تزيد من المخاوف من نشوب حرب إقليمية عاجلاً أم آجلاً لسنا مستعدين لها مطلقاً”. وطبقاً لتقديرات بريك، فإنه عن طريق الفرصة التي أُعطيت للإيرانيين بسبب حماقة زعامة “إسرائيل ” يجب الفهم أنه بعد هجوم كهذا، ستتغير القواعد في الشرق الأوسط كثيراً بصورة ليست في مصلحة “إسرائيل”.

الاستعداد للاسوأ “كهربائيا”؟

ووسط تصاعد المخاوف من انقطاع الكهرباء اذا اندلعت الحرب مع حزب الله، أوصى رئيس إدارة شركة الكهرباء في كيان الاحتلال الإسرائيلي “نوغا” اللواء احتياط سامي تورجمان، المستوطنين بوضع منظومة طاقة شمسية على السطح لاستخدامها ليس في الروتين فقط، لكن في الطوارئ أيضاً. وقدّم تورجمان، في مقابلة مع “القناة 14 الإسرائيلية”، سيناريو توسّع الحرب مع لبنان يتضمّن حالات انقطاع التيار الكهربائي لساعات في معظم المستوطنات، مرجحاً أنّ يكون هناك استهداف محدّد يؤدي إلى أزمة في التغذية الكهربائية. وأشارت القناة إلى أنّ “نوغا” هي “إحدى المنشآت الأكثر حماية في “إسرائيل”، والتي يُفترض بها أن تعمل وتسمح باستمرار إمداد الكهرباء طوال أيام الحرب، وحتّى في السيناريو الأسوأ الذي يتحدّث عن سقوط آلاف الصواريخ يومياً. وأضافت أنّ سقوط عشرات آلاف الصواريخ، ومنها الدقيقة، ستجلب دماراً في أنحاء “إسرائيل”، وهذا هو السيناريو الأكثر تفاقماً في المؤسّسة الأمنيّة “الإسرائيليّة” بشأن الحرب مع حزب الله.

انهيار خلال ساعات!

من جهته، أقرّ مدير عام شركة “نوغا” شاؤول غولدشتاين في حديثه مع القناة نفسها، أنّ “إسرائيل” لا تستطيع الصمود في سيناريو العتمة لعدّة ساعات وسيحصل الانهيار، مضيفاً أن عليها الاستعداد للأسوأ “نحن لا نعلم ما الذيّ يخطّط له حزب الله. بدوره، تحدّث نائب مدير عام تشغيل “نوغا” شمعون فيشر عن اللجوء إلى خطة إذا توقّف التزويد بالكهرباء وفيها يتم الدعم بمولّدات الكهرباء الّتي تعمل بالديزل في محاولة لتأمين مواصلة العمل في الشركة…

نصرالله: “اسرائيل” ارتكبت حماقة

وكان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، قد اكد “ان الحماقة التي ارتكبها “الاسرائيليون” بالهجوم على القنصلية الايرانية في دمشق عجلت اتصال الرئيس الاميركي جو بايدن بريس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو”، مشددا على “ان هذا الاتصال هو دليل ان الاميركي يستطيع ان يفرض على “اسرائيل” ما يشاء”. وخلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه الحزب، لمناسبة استشهاد اللواء محمد رضا زاهدي ورفاقه في الغارة “الاسرائيلية” على القنصلية الايرانية في دمشق، في مجمع سيد الشهداء في الضاحيةالجنوبية، كشف “أن حضور الحرس الثوري الإيراني في سوريا ولبنان يعود تاريخه إلى العام 1982 بعد الاجتياح الاسرائيلي للبنان”، موضحا انه “نتيجة إحساس الإمام الخميني بالمسؤولية في العام 1982، قرر إرسال قوات إلى لبنان وسوريا لمساندة اللبنانيين والسوريين في مواجهة الاجتياح الاسرائيلي”. وأشار الى ان “استهداف القنصلية الإيرانية في سوريا يعني أن الاعتداء هو على إيران وليس فقط على سوريا”، معتبرا ان “الجديد أيضا هو مستوى الاغتيال حيث كان الشهيد زاهدي هو مسؤول المستشارين في سوريا”.

الرد حتمي

وأوضح السيد نصرالله “ان التقديرات تشير إلى أنَّ العدو أخطأ التقدير في استهداف القنصليه، نسبةً لما أُعلن من موقف إيراني وما يُنتظر من رد فعلٍ إيراني”. ولفت الى انه “عند توافر المعلومات، بات واضحا ان الاميركي سلم و “الاسرائيلي” والعالم كلّه سلّم بالردّ الإيراني على هذا الاستهداف، وهذا حق طبيعي لإيران ومن الطبيعي أن تقوم الجمهورية الإيرانية بهذا الرد”.

لا خطوط حمراء

وحول إسقاط المقاومة الإسلامية في لبنان طائرة “هرمز 900″، قال السيد نصرالله “أسقطنا طائرة هرمز 900 وهي فخر الصناعة “الإسرائيلية”، وضُربت قيمتها العسكرية والتجارية ، ولا نريد إظهار الصاروخ الذي أصابها”. وأضاف: “إن العدو اعتبر أن اسقاط الطائرة هو تجاوز للخطوط الحمر ونحن نقول له من قال إننا لا نتجاوز الخطوط الحمر”؟ مشددًا على “ان أهمية العملية هي أنَنا أسقطنا طائرة هرمز في الخطوط الأمامية، وهو يقرأ ما للمقاومة من قدرات في الدفاع الجوي.”.

ملف النزوح الى اين؟

رئاسيا، ودون ان يقدم اي توضيحات، أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الملف الرئاسي سيتحرّك بعد الأعياد. وقال بري في حديث للصحافيين بعد اللقاء مع الرئيس القبرصي، ان الاجتماع كان جيداً وليس هناك عتب من قبرص على لبنان بل تعاون مثمر. ووفقا لمصادر مطلعة، قدم رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي احاطة مفصلة عن الاعباء التي يتحملها لبنان بفعل ازمة النزوح في لقاء ثنائي مع الرئيس القبرصي، ثم انضم عدد من القيادات الامنية والعسكرية، حيث تم عرض ارقام مقلقة حول النزوح، فالسوريون باتوا يمثلون 30 في المئة من سكان لبنان، والولادات 50 في المئة من الولادات على الاراضي اللبنانية.

تعهدات قبرصية

وقد تعهد الرئيس القبرصي باثارة الملف مع دول اوروبية تتعامل بسلبية مع عودتهم الى بلادهم ، حيث سيسوق لاعادتهم الى مناطق آمنة داخل الاراضي السورية. وهو سيحمل ملفا متكاملا الى مؤتمر النازحين في نهاية نيسان. كما وعد بتأمين حزمة مساعدات للحكومة اللبنانية والجيش لمكافحة التهريب. وطالب رئيس الحكومة بالحصول الى داتا كاملة بالنزوح من المنظمة الدولية، وعلى تعهدات بان من ستعيدهم قبرص الى لبنان سيرحلون على سوريا دون اي اعتراضات اوروبية! وتم التوافق على ان تقوم قبرص بمسعى لدى الاتحاد الاوروبي لوضع “اطار عملي” مع لبنان، على غرار ما حصل بين الاتحاد الاوروبي وكل من مصر وتونس، ومن شأن هذه الخطوة المرتقبة منح الحكومة اللبنانية المزيد من المساعدات الضرورية، واعطاء النازحين السوريين حوافز للعودة الى بلدهم.

لكن مصادر حكومية اكدت ان العبرة تبقى في التنفيذ! وعقد قائد الجيش العماد جوزاف عون اجتماعا مع نظيره القبرصي الجنرال جورج تسيتسيكوستاس، جرى خلاله البحث في التعاون الامني بين البلدين.

تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الخميس، عن التظاهرات الحاشدة التي تخرج في شوارع “تل أبيب” في ظل الأوضاع الأمنية الحاصلة، قائلةً: “استعِدّوا لحربٍ أهلية”.

وقالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية: “تصوروا ما سيحدث عندما تخرج الحشود إلى الشوارع فيما في الخلفية حرب مشتعلة، ستكون الشوارع قابلة للاشتعال ومتفجرة”.

وذكرت أنه “سيتم تصوير المتظاهرين على أنهم خونة ويطعنون الأمة وجنودها في الظهر، وسيتم التعامل معهم وفقاً لذلك، خصوصاً أن الساحة مغمورة بالأسلحة الآلية والمسدسات، والتي تم توزيعها وفق إقطاع سياسي”.

ووصفت “هآرتس” في تقرير لها حكومة نتنياهو بـ”الكابوس” الذي يحكم، قائلةً، إنها “قدمت الكثير من الوعود، وفي نهاية السنة، النتائج أمامنا”.

وأضافت الصحيفة، أن “الحكومة الإسرائيلية الآن منهمكة بضمان حرب دائمة في غزة والحدود الشمالية وإشعال الضفة الغربية”.

ولفت الى أن “بقاءها يعتمد على استمرار الحرب إلى الأبد”.

وفي تقريرها، قالت الصحيفة إن “سنة 2024 ستكون سنة سيئة وقاتمة”، معددةً الأزمات بدءاً من القتلى والمراوحة في مستنقع غزة وحدود لبنان، وصولاً إلى التضحية بالأسرى الإسرائيليين”.

وذكرت أيضاً الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها إسرائيل، مؤكدةً أنها “ستؤدي إلى غليان وتجدد الاحتجاج”.

وتابعت الصحيفة “نسخة ما من حرب أهلية على وشك الاندلاع”، قائلةً: “لقد تمزقت وزارة الخارجية إلى أشلاء في تناوب ثلاثي”.

ووفقاً للصحيفة، “تبين هذا الأسبوع أن الشرطة عادت إلى العمل كميليشيا بن غفير، كما كانت قبل 7 تشرين أول”.

وفي الأيام الأخيرة، تظاهر عشرات آلاف المستوطنين الإسرائيليين في “تل أبيب”، في حركة احتجاجٍ ضخمة تمّت الدعوة إليها سابقاً، وستستمر يوماً كاملاً، مطالبين”بإعادة الأسرى الإسرائيليين وإسقاط حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، والإسراع في إجراء انتخاباتٍ جديدة”.

يأتي ذلك في وقت ذكرت صحيفة “فايننشال تايمز”، أنّ “رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يواجه رد فعل سياسياً عنيفاً بشأن استراتيجية ملف الأسرى الإسرائيليين، التي يتّبعها”.

ولفتت إلى أنّ “قادة المعارضة، وبعض أعضاء “كابينت” الحرب، يدعون إلى إعادة التفكير في الحرب”.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، أنّ “الخلافات بين أعضاء مجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي بدأت تتسرّب إلى العلن، الأمر الذي يهدّد بتقويض الاستراتيجية العسكرية التي تنتهجها إسرئيل، في مرحلة حاسمة من الحرب”.

وقبل أيام، سلّط الإعلام الإسرائيلي الضوء على الخلافات المتزايدة في “كابينت” الحرب منذ بداية العدوان على قطاع غزة في الـ7 من تشرين الأول الماضي.

وتحدّث موقع قناة “مكان” الإسرائيلي، عن “تصدّع في الكابينت”، مشيراً إلى “أنّ خلافات تطفو على السطح”.

ونقل الموقع، عن عضو “الكنيست” الإسرائيلي من حزب “الليكود”، دان إيلوز، قوله، إنّ “غانتس يبحث عن كل ذريعة لتفكيك حكومة الطوارئ”، في وقت تستمر المعارك البرية في قطاع غزة”.

المصدر : الميادين

أعلن وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال علي حمية، خلال استقبال الرحلة الأولى للخطوط الجوية الجزائرية في مطار بيروت الدولي، أنّه “بدءا من 9 كانون الثاني 2024 سيصار إلى تسيير رحلتين أسبوعيا على خط الجزائر – بيروت، ولو كانت الظروف عادية لكان الموضوع يعتبر أمرا طبيعيا، إنما في الظروف الحالية التي يمر بها لبنان وفلسطين، يأتي الرئيس الجزائري ليتخذ قرارا بإعادة تسيير الرحلات ، فذلك في بعده يتخطى موضوع إعادة تسيير الرحلات، إلى اعتبارها خطوة تنم عن موقف داعم من الرئيس والشعب الجزائري للبنان في كافة الظروف”.

وأكّد حمية أن “استقبالنا للوفد الجزائري العزيز، هو تعبير عن امتناننا للجزائر، والتي لم تبخل على لبنان لا بالموقف ولا بالفعل ، سواء على مستوى القيادة أو الشعب” مستشهدا بدورها “البناء والإيجابي في المساهمة بوقف الحرب الأهلية اللبنانية ، أو حتى دعمها خلال الكورونا وأمور عديدة أخرى”.

المصدر: النشرة.

اعلنت وزارة الثقافة في بيان ، انه “وفي إطار مهمّة الوزارة ودورها في مكافحة الإتجار غير المشروع بالقطع الأثرية، يتمّ اليوم إسترداد قطع اثرية لبنانية كانت قد سرقت من لبنان خلال الحرب الأهلية.

وفي تفاصيل هذه القضية التي تهمّ لبنان حكومةً وشعباً، فقد تأكّد لوزارة الثقافة – المديريّة العامّة للآثار بتاريخ 8/4/2020 وجود قطعة أثرية مصدرها لبنان معروضة للبيع تحمل الرقم E1787 وهي عبارة عن رأس من الرخام وتعود لشاب روماني، كان قد تمّ العثور عليها خلال حفريات “العالم دونان” في العام 1971 في معبد اشمون – صيدا. على إثره، أوعز وزير الثّقافة القاضي محمّد وسام المرتضى للمديريّة العامّة للآثار للتحرّك بسرعة واتّخاذ الإجراءات اللّازمة لإعادة هذه القطعة إلى لبنان. وبناءً عليه، تمّ التواصل مع الجهات المعنيّة في الولايات المتّحدة الأميركيّة (مكتب الكولونيل بوغدانوس في نيو يورك) لإجراء ما يلزم في هذا الإطار، إلى أن تم ضبط القطعة بالداخل،Royal Athena galleries – new York وفي السّياق ذاته وردت معلومات إلى وزارة الثقافة في الجمهوريّة اللّبنانيّة تفيد عن وجود 22 قطعة من الفسيفساء في نيويورك بحوزة شخص يُدعى جورج لطفي كانت قد سُرقت أو تم نقلها بشكل غير قانوني من سوريا ولبنان إلى الولايات المتّحدة الأميركيّة، فتمّ الإيعاز بإجراء التحقيقات اللازمة لمعرفة مصدر هذه القطع. وبالتّدقيق في الموضوع، وبمتابعة حثيثة من وزارة الثّقافة بواسطة المديريّة العامّة للآثار وبعد مراجعة سجلات التجريم الّتي توثّق القطع الأثرية المسروقة وبعد الإتّصالات المكثّفة مع الجهات المعنيّة في الولايات المتّحدة الأميركيّة وفقاً لتوجيهات معالي وزير الثقافة فقد تمّ التّأكيد على أنّ تسع قطعٍ منها مصدرها لبنان كان قد تمّ الإستيلاء عليها من قِبَل أحد تجّار الآثار.

اما تفاصيل القطع التّسع فهي كالآتي:

– غيايا تجسيد للأرض

– صورة تجسيد الخريف

– صورة تجسيد الصيف

– الأله نبتون وزوجنه

– العملاق

– ديونيزوس

– حادث قتل من الميتولوجيا

– مجموعة من الحيوانات مصورة في غابة

– الطفل ديونيسوس

ولاحقاً خلال شهر آذار من العام 2023 أكّدت الجهات المعنيّة في الولايات المتّحدة الأميركيّة على العثور على قطعتين إضافيتين تعود إلى لبنان أيضاً( التوام كاستور وبولوك من الميتولوجيا الأغريقية، مصدرها بلدة العباسية وقد تم إخراج القطعة من لبنان بطريقة غير شرعية ليعثر عليها في اسواق بيع الانتي و تمثال من البرونز من حفريات بعلبك تم إخراجه من لبنان سنة 1980).

وإنّه، وبعد الجهود المبذولة على أكثر من صعيد، سيتم تسليم كلّ القطع الأثريّة المُشار إليها إلى وزارة الثقافة في الجمهوريّة اللّبنانيّة بتاريخ ٧/٩/٢٠٢٣ وكان من المقرر سفير الوزير المرتضى الى نيويورك لاتمام معاملات التسلم والتسليم لكن انشغاله بجلسات الموازنة في مجلس الوزراء جعله يكلف سعادة القنصل العام اللبناني في نيويورك الدكتورة عبير طه بواسطة وزارة الخارجية اللبنانية لتنوب عنه في إتمام مراسم استلام القطع المنوه عنها واستردادها وشحنها إلى لبنان بواسطة شركة cma cgm التي وافقت مشكورة ان تنقل الآثار الى لبنان مجانا.

إنّ هذه المسألة تُعدّ إنجازاً كبيراً يُضاف إلى إنجازات وزارة الثقافة في الجمهوريّة اللّبنانيّة في صون حقّ لبنان والحفاظ على إرثه التاريخي”.

المصدر:الوكالة الوطنية

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...