الجريمة تطوّرت والمجرمون ابتكروا طرقا جديدة وغير مألوفة!

قوانين تجريم التحرّش الجنسي وحماية القاصرين تحتاج الى “نفضة” فأين المجتمع الحقوقي؟!

كان يعتبر التحرش الجنسي ولوقت طويل أحد المحرّمات التي لا يجب التحدث عنها بل ولم يكن الناس حتى يستخدمون كلمة “تحرش”، لكن هذا لا يُعد مبررا لتجاهله وللتظاهر بعدم وجوده والأهم انه لا يمكن اعتباره أمرا مألوفا أو يحصل في مكان بعيدا عنا، فنحن جميعا نراه يحدث يوميا في شوارعنا، ومدارسنا وبيوتنا. والمقلق ان المجتمع لا يزال يشهد قصصا مماثلة بشكل مستمر، بالرغم من تكرار فضائح الدعارة والتحرش الجنسي على شبكات التواصل الاجتماعي، والتي تتصدر العناوين وتثير الغضب والاستنكار بين الناس. بالمقابل، يبدو وكأن الدولة غائبة عن القيام بدورها الفعّال في مواجهة هذه الجرائم، بينما تتضاءل فعالية مؤسسات حماية الأحداث إلى مجرد اسم لا يملك القدرة على تحقيق أي نفوذ حقيقي. ويتساءل اللبنانيون عن الأسباب التي تجعل هذه الظواهر تتكرر مرات ومرات دون أن نرى ردود فعل حاسمة أو إجراءات جذرية تضمن حماية الفئات الأكثر ضعفا في المجتمع، مما يعكس خللاً عميقًا في منظومة العدالة والحماية الاجتماعية.

بالموازاة، أضحى التحرش الجنسي مؤخرا سواء كان إلكترونياً أو في الحياة الواقعية حالة متزايدة ومقلقة تؤثر في الأفراد والمجتمعات بشكل سلبي. ويعود ذلك إلى عوامل عدة تشمل التغيرات الاجتماعية، التقدم التكنولوجي، ضعف التوعية والتربية، وقصور في تطبيق القوانين الرادعة التي هي في الأصل فضفاضة. فوق ذلك، أصبحت منصات الإنترنت في العصر الرقمي الحالي ساحة جديدة للتحرش، حيث يمكن للانتهازيين استغلال الفضاء الافتراضي لارتكاب أفعالهم بعيداً عن أعين الرقابة المباشرة.

التحرشات تعاظمت والجرم واحد!

من ناحية أخرى، يعكس التحرش الجنسي في المجتمع جوانب من المشكلات الثقافية والاجتماعية، مثل غياب الوعي حول حقوق الأفراد، التسامح مع السلوكيات غير الأخلاقية، وعدم المساواة بين الجنسين، وتساهم كل هذه الامور في خلق بيئة تسهل انتشار الدعارة.

وفي هذا الإطار، أوضحت الاختصاصية الاجتماعية والنفسية الدكتورة غنوة يونس “أن تزايد هذه الظاهرة يهدد سلامة وكرامة الأفراد، خاصة النساء والأطفال، وينجم عنه تداعيات نفسية واجتماعية خطرة على الضحايا، مما يستدعي تحركاً جاداً من قبل المجتمعات والحكومة والمؤسسات المختلفة لوضع حد لهذا الوضع عبر تعزيز القوانين، وزيادة الوعي، وتقديم الدعم للفئة المستهدفة”.

وقالت لـ “الديار”: “ان التحرش الجنسي على أي منصة رقمية، عامة أو خاصة، يشمل استخدام الرسائل والمشاركات والصور ومقاطع الفيديو والصفحات، وقد يتداخل عبر الإنترنت مع تحرشات تحدث خارج العالم الرقمي. لذلك فان هذا الصنع القبيح قد ينتج من مجموعة عوامل يمكن تلخيص بعضها على النحو التالي:

الجوانب النفسية: بعض الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية لديهم ميول للتحرش أو السلوك العدواني، ويؤدي ضعف القدرة على التحكم في الدوافع والرغبات إلى تصرفات غير لائقة. بينما يشعر البعض الاخر بالسيطرة والقوة عند ممارسة الرذيلة، وهو ما يعزز من بغي هؤلاء.

تنشئة اجتماعية متعصبة: تساهم التربية السيئة في التقليل من قيمة المرأة وتنمّية التمييز بين الجنسين، لا سيما وان زمرة واسعة من المجتمعات لا تزال تتسامح مع المذنب وتؤمن له الحماية للإفلات من العقوبات الصارمة.

الاعراف: تعمل بعض التقاليد الثقافية على توطيد السلطة الذكورية على حساب الفئات الهشّة، مما يزيد من احتمالية حدوث التحرش، لذلك يساهم نقص التوعية والتثقيف حول حقوق الأفراد واحترام الآخر في تفشي هذه الأفعال المخلّة بالأخلاق والمبادئ العامة”.

نقمة التقدم التكنولوجي!

من جانبه قال الخبير في التحول الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي جورج سمعان لـ “الديار” “ان الفضاء الرقمي يوفر منصة يمكن أن تُستخدم بشكل سيء من قبل المتحرشين للابتعاد عن الرقابة المباشرة وبالتالي ممارسة التحرش الإلكتروني. إشارة الى ان هذه الأنشطة الفاضحة هي نتاج لمزيج من هذه العوامل، وتتطلب معالجة شاملة تشمل التنبيهات، التشريعات الرادعة، والدعم النفسي والاجتماعي للأفراد لتحسين البيئة الاجتماعية والحد من انتشار هذا السلوك”.

وأشار الى “ان السلطات اللبنانية لا تتدخل الا بعد وقوع الجريمة، على نسق ما جرى مؤخرا في قضية “عصابة التيكتوكرز” المتهمة بجرائم الاغتصاب والتحرش وترويج المخدرات. معتبرا ان كل ما يحدث على شبكات التواصل الاجتماعي بات مرعبا جدا لأنه لا يطال القصّر والقاصرات فقط بل ايضا الكبار. وحذر من الحسابات الوهمية التي تنتحل أسماء فتيات وتتعمد ارسال صور ورسائل او فيديوهات غير لائقة. وفي هذا الإطار حصلت “الديار” على رسائل وفيديوهات مرسلة من حسابات تحمل أسماء فتيات وتتضمن محتوى جنسي بشع”.

ماذا عن اتحاد حماية الأحداث في لبنان؟ يجيب سمعان “مثل قلتو” فحتى الساعة لم نسمع أي بيان من جانبه يشفي غليل الضحايا او يضع على الاقل حدا للسفاحين”

قوانين التحرش الجنسي وحماية القاصرين تحتاج الى تغيير او تعديل!

من جهتها، كشفت محامية مهتمة بملف التحرش والاغتصاب لـ “الديار” عن “ان عدد القضاة في جبل لبنان لا يتعدى السبعة، ويتابع كل منهم ما لا يقل عن حوالي الـ 400 قضية تحرش سنويا، مع العلم ان التشريعات المحلية ليست صارمة وتحتاج الى إعادة نظر وربما سن قوانين جديدة غيرها”.

وأشارت الى “ان نسبة التحرش بلغت في الشهرين الأخيرين حوالي 20%، اما في ما يتعلق بحالات الاغتصاب فالأرقام اقل وبعض التبليغات غير صحيحة”.

وقالت: “تسيطر مجموعة من العوامل والجهات السياسية والحزبية على المشهد القضائي، فالنظام السياسي قائم على المحاصصة الطائفية، مما يؤثر سلبا في محاكمة الأطراف التي تنتمي الى جهات تتمتع بنفوذ كبير داخل المحاكم، وتمتلك تأثيراً كبيراً في القرارات القضائية”.

ماذا نعني بتطبيق قوانين جرائم المعلوماتية؟

تجيب موضّحة “يُعرف الفعل الذي يتمثل في إرسال فيديو يتضمن ممارسات جنسية إلى حساب شخص آخر بــ “الإرسال غير المرغوب فيه لمحتوى جنسي” أو “التحرش الإلكتروني”؛ ويعتبر جريمة ويعاقب عليه القانون تحت بنود تتعلق بالتحرش، الانتهاك الجنسي، أو نشر مواد إباحية دون موافقة المستلم. مشددة على ان هذه الأعمال يمكن أن تطبق عليها قوانين جرائم المعلوماتية والتي تسمى أيضا “الجرائم السيبرانية””.

واستكملت “تشمل هذه القوانين غالباً أفعالاً مثل:

1. التحرش الإلكتروني: كإرسال رسائل أو محتوى غير لائق أو مرغوب فيه، بما في ذلك المضمون الجنسي.

2. ترويج الفسوق: ان توزيع أو نشر مواد إباحية دون موافقة الأشخاص المعنيين يُعتبر جريمة في قانون العقوبات والتشريعات اللبنانية.

3. خرق الخصوصية: تعتبر كل المحتويات الجنسية التي يستلمها الفرد رغما عنه انتهاكاً لخصوصيته.

واختمت “يعد إرسال فيديوهات تحتوي على مشاهد إباحية دون انسجام او معرفة المتلقي جريمة ويعاقب عليها القانون، كما ان جميع الأفعال التي تنتهك خصوصية وكرامة الشخص المُستَقْبِل تقع تحت بنود متعددة في قوانين الجرائم المعلوماتية أو القوانين المتعلقة بالتحرش الجنسي”.

(الديار)

جاء في موقع “mtv” – تماماً كأحجار الدومينو، تكرّ سبحة الأخبار والتبليغات والتوقيفات لمتحرّشين وعصابات تحرّش، و”هذا لا يدلّ على أنّ هذه الظاهرة جديدة ولم تكن تحصل في السابق ولكن اليوم زيادة الوعي أدّت إلى اختلاف التعاطي بهذا الخصوص”، وفق ما تؤكّد الاختصاصيّة في علم النفس والمعالجة النفسيّة شارلوت الخليل.

وتقول الخليل، في حديثٍ لموقع “mtv”: “بات لدى الناس وعي أكبر في هذا الخصوص، وباتت هناك حملات وتغييرات ثقافيّة واجتماعيّة أثّرت أيضاً بشكل إيجابي. والحديث بهذه المواضيع صار “أريح” من السابق، بعدما كان يُعتبر محرّماً وبعدما كانت الضحية تلتزم الصمت خوفاً من المجتمع والمتحرّش والنظرة إليها”، مضيفة: “هذا الوعي المتزايد ساعد في تقبل التبليغ وحفّز الضحايا على القيام به”.

ماذا عن الأسباب التي تؤدّي إلى انتشار التحرّش كثيراً في الفترة الأخيرة؟

تُجيب الخليل: “هناك عدّة أسباب لانتشار هذه الظاهرة أهمّها غياب العقاب والتنصّل من النتائج. فالرادع أمرٌ أساسيّ لوقف أيّ عمل عنفي، وغياب العواقب والروادع والأمثلة التي تؤكّد أنّه لا يمكن الإفلات من العقاب في هذه الحالات، تؤدي إلى زيادة انتشارها. ولذلك، تنتشر الجرائم في المجتمعات حيثُ يغيب العقاب”. وتُضيف: “التحرش جريمة يُعاقب عليها القانون، ومعاقبة المتحرّشين تشكّل رادعاً لغيرهم كما تُعطي نوعاً من القوّة للضحايا، باعتبار أنّهم يمكن أن يأخذوا حقّهم بالقانون”.

التحرّش موجود في كلّ المجتمعات وكلّ بلاد العالم، ولكن ما يحصل يضع علامات استفهام حول البنية الاجتماعية والقانونية التي تحمي الأفراد والصمت الذي كان سائداً بين الضحايا في السنوات السابقة، وفق الخليل، فذلك “مربوط بضغط مجتمعي ودور المجتمع في زيادته أو التخفيف منه والتشجيع على التحدّث”.

أمّا عن الحلول، فيجب العمل على موضوع الضغط المجتمعي من خلال التوعية والبرامج والمدارس والإعلام حتى نتمكن من المساهمة بوقف هذه الظاهرة والحدّ منها، تقول الأخيرة، مضيفة: “لا ندّعي وجود المجتمعات الفاضلة ولكن نحن بحاجة إلى خطط تدخّل وقوانين رادعة للحدّ من التحرّش، ويحصل ذلك بجهود مشتركة بين المؤسسات الرسميّة والتعليميّة والمجتمع المدني والجمعيات والأفراد”.

أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام”، بأنّ فرع المعلومات أوقف خلال عملية دهم في بعلبك على طريق نحلة، السوري أ.م.ز للاشتباه بضلوعه بعملية تحرش بطفل لبناني عمره 7 سنوات.

وقد نقل الموقوف إلى أحد المراكز الأمنية للتحقيق معه.

أكدت معلومات الـ”LBCI”، أن “التحقيق في قضية التحرش بالطالبات من مدرسة الـ lycee Emmanuel في كفرشيما خُتم قضائيًا”، مشيرة إلى أن “حصيلة التحقيقات أفضت إلى توقيف أستاذين في الملف”.

وكان قد أُخلي سبيل مدير مدرسة “ليسيه إيمانويل” بعد أن تمّ التحقيق معه، وحيث لم يتبيّن تدخّله في جرم التحرّش الذي حصل، لكنه فقط أهمل تبليغ وزارة التربية عن الاستاذ الذي ثَبُتَ انه متحرش بالفتيات، والذي كان المدير قد طرده، وفق معلومات “LBCI”.

كما تم إخلاء سبيل الأستاذ الثالث الذي تم استدعاؤه يوم أمس إلى التحقيق بعد ثبوت عدم ضلوعه في جرم التحرّش، بالإضافة إلى إخلاء سبيل حارس المدرسة.

أصدر المكتب الإعلامي في وزارة التربية والتعليم العالي، اليوم الجمعة، بيان جاء فيه: “تبلغت وزارة التربية والتعليم العالي شكوى من جانب احد الأهالي عن سلوكيات مثيرة للقلق تجاه بعض التلاميذ في ثانوية إيمانويل كفرشيما، وفور تبلغها أعطى معالي الوزير الدكتور عباس الحلبي التعليمات للتحرك الفوري من جانب الوحدات الإدارية والتقنية المعنية ، وتم إبلاغ وزارة العدل كما هو معمول به بين الوزارتين”.

وتابع، “وبالتوازي مع التحرك الفوري للقضاء ، قامت الوزارة بتحقيق إداري أرسلت نتائجه إلى القضاء المختص ، كما تم تقديم الدعم النفسي الاجتماعي للتلاميذ ، على ان تستكمل المتابعة في الأسابيع المقبلة”.

واوضح البيان، “كما ان الوزير الحلبي كلف اليوم فريقا اداريا وتقنيا التوجه إلى المدرسة المعنية للمتابعة”.

واضاف، “تجدر الإشارة إلى ان وزارة التربية تتابع كل الحالات المماثلة التي تبلغت بها، وقد اتخذت الإجراءات اللازمة الإدارية والقانونية بالتنسيق مع وزارة العدل ، وذلك حرصا منها على تأمين بيئة آمنة وسليمة للتلاميذ في المدارس الرسمية والخاصة ، وتطمئن الأهل أنها تتابع في شكل فوري ودقيق اي شكوى تصلها عبر الخط الساخن للوزارة على الرقم (01772000) الذي يعمل من الساعة الثامنة حتى السادسة بعد الظهر ، من الاثنين حتى الجمعة ، وتحافظ على سرية وخصوصية المتصل ، كما أنها تتابع المدارس للحرص على تأمين جو مريح إيجابي لأبنائنا ، من خلال تطبيق سياسة حماية التلميذ في البيئة المدرسية ، إن لجهة الوقاية او الاستجابة”.

(ليبانون ديبايت)

أوقف مدير مدرسة واستاذ رياضة وموظف امن بتهمة تحرش بقاصرات في احدى المدارس في كفرشيما باشارة من القاضية نازك الخطيب، ويجري العمل على توقيف استاذ سبق ان طرد من المدرسة لنفس الاسباب، علما ان الملف فتح بطلب من وزير التربية بعد اجراء تحقيق اداري في الوزارة اثتب بالصور والتسجيلات افعال التحرش.

الجديد

أصدرت المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي ـ شعبة العلاقات العامّة بياناً جاء فيه أنه “في سياق المتابعة اليومية التي تقوم بها قوى الأمن الداخلي لمكافحة جميع أنواع الجرائم في مختلف المناطق اللبنانية ومنها جرائم التحرّش الجنسي والابتزاز، توافرت معطيات لشعبة المعلومات حول تعرّض فتاة (مواليد عام 1993، لبنانية) للابتزاز من قبل شخص مجهول تعرَّفَت عليه على “فايسبوك”، وقام بإيهامها أنه يعمل في إحدى الدول العربية ويريد الزواج منها، وطلب منها إرسال صور لها ومن ثم أقدم على تهديدها بنشر صورها في حال لم تُرسِل له المال”.

وتابع البيان,

على أثر ذلك، باشرت القطعات المختصة في الشعبة إجراءاتها التقنية لكشف هوية الفاعل وتوقيفه.

نتيجة الاستقصاءات والتحرّيّات المكثّفة، تبيّن تعرُّض عدد من الفتيات لعمليات ابتزاز بالطريقة ذاتها.

ومن خلال المتابعة، تمكّنت الشعبة من تحديد هوية جميع المتورّطين بالعمليات المذكورة، وهم كل من: ت. م. (من مواليد عام 1999، سوري) وع. م. (من مواليد عام 2001، سوري) وع. ص. (من مواليد عام 2001، سوري).

بتاريخ 08-11-2023 وبعد عملية رصد ومراقبة دقيقة، تمكّنت إحدى دوريات الشعبة من توقيفهم في محلة تعلبايا، وضبط بحوزتهم الهواتف الخلوية المستخدمة من قبلهم في عمليات الابتزاز، وعليها صور العديد من الفتيات وصور الإيصالات المالية المحوَّلَة لهم.

بالتحقيق معهم، اعترف الأول بقيامه بإنشاء صفحة على تطبيق “فايسبوك” والتواصل مع الفتيات وإيهامهنّ أنّه يحمل جنسية إحدى الدول العربية ويعمل فيها، وأنه يريد الزواج منهنّ، ويطلب منهن تحويل مبلغ مالي بحجة تأمين تأشيرة لهن للحضور إليه. وبعد تطوّر العلاقة بينه وبين الفتاة يطلب منها إرسال صورها ليقوم بعدها بالتواصل معها عبر الهاتف وابتزازها عن طريق إرسال تحويلات مالية لقاء عدم نشر صورها. كذلك، اعترف الثاني والثالث أنهما على علم بما يقوم به الأول وأنهما اشتركا معه في التواصل مع الفتيات من هاتفه ومرافقته للقائهنّ واستلام الأموال.

أجري المقتضى القانوني بحقهم وأودعوا مع المضبوطات المرجع المختص بناء على إشارة القضاء.

تطلب هذه المديرية العامة من المواطنين الكرام، عدم أخذ صور فوتوغرافية أو تصوير أنفسهم عبر الفيديو بشكل غير لائق، في أي ظرف من الظروف، وتحت أي ضغوطات تمارس عليهم، كي لا يقعوا ضحية ويتم استغلالهم من قبل الاخرين، وعدم التردد في الإبلاغ فورا عن مثل هذه الحالات.

(ليبانون توداي)

بعد ان أضحت وقائع التحرش بالأطفال متكررة في الآونة الأخيرة، فإن الهلع كبير من ارتفاعها، خاصة انها انتقلت من طور التحرش الجنسي بالأطفال، الى طور تشغيل هؤلاء في اعمال الفجور علناً. حتى أصبحت الطفولة البريئة وكأنها خطيئة تُستغل وتُوظّف في أبخس وأقذر الاعمال، او تنتهك اغتصابا واستغلالا.

ويعرّف الاستغلال الجنسي بأنه إساءة فعليّة يتم من خلاله استغلال ضعف شخص ما “كشخص يعتمد عليك للبقاء على قيد الحياة، او لنيل الحصص الغذائية او الذهاب الى المدرسة، او مقابل خدمات أخرى”. وقد يحدث جراء التفاوت في النفوذ او الثقة من اجل الحصول على خدمات جنسية بما في ذلك دون حصر، من خلال تقديم المال او غير ذلك من المزايا الاجتماعية او الاقتصادية او السياسية الأخرى، ويشمل ذلك الاتجار بالبشر والبغاء.

التحرش والاستغلال وجهان لعصابة واحدة

تجدر الإشارة، الى ان “التحرش الجنسي” كلمة أصبحت متداولة على الالسن، ورغم ان هذه الظاهرة ليست حديثة على المجتمع الإنساني، لكنها باتت منتشرة بشكل مريع ومقلق وتهدد الامن العائلي والمجتمعي على حد سواء. ووفقا لجمعية “حماية”، فقد سجّل لبنان ارتفاعا في حالات العنف الجنسي ضد الأطفال من 10% عام 2020 الى 12% عام 2022، ووصلت الحالات الى 2193 حالة عنف جنسي في العام 2020، منها 248 حالة عنف جنسي، ووصل الرقم في العام 2021 الى 2111 حالة منها 80 حالة عنف جنسي، وحتى تموز الحالي تم تدوين 1725 حالة من بينها 203 عنف جنسي.

التلامس والتلاصق جهاراً!

بالموازاة، فإنه مع تطور العالم وتقدمه، بات يُلاحظ تزايدا في هذا السلوك في الأوساط العامة. لذلك أصبح من الواجب ادانة ومنع هذه الأفعال، ومن قبلها ارشاد الفئة التي يطولها التحرش. ولكن ان يوظّف أطفال ما دون الثلاث سنوات في الدعارة، لهو امر بالغ الخطورة لان الغاية منه كسب الأموال بأي ثمن.

وقد وثقت “الديار” بعض المشاهد المقززة في منطقة فرن الشباك بالقرب من مبنى الفا وسوق الاحد الشعبي، لأطفال أعمارهم لا تتخطّى الثلاث سنوات يعملون في المجون “وهم من الجنسية السورية”، وفقا لممرض يعمل في مستشفى جبل لبنان. وفي التفاصيل، يقوم هؤلاء بعرض أعضائهم الجنسية ذكورا واناثا على حد سواء “للزبون”، ويقوم الأخير بالكشف عن أعضائه، فيحدث تلامس وتصوير الأعضاء الجنسية للأطفال، وصولا الى الاحتكاك الجنسي بين الطرفين. وتحدث هذه الاعمال بتوجيه من عصابة تقوم بتشغيلهم لكسب المال.

الجدير ذكره في هذا الإطار، ان هذه القضية كانت قد وصلت الى مخفر حبيش، الذي نصح بإثارة هذا الموضوع إعلاميا، لان هذه الاعمال من شأنها ان تسيء الى الدولة اللبنانية وأجهزتها الأمنية، وحتى للمجتمع برمته.

في سياق مجتمعي متصل، قال أحد سكان منطقة فرن الشباك لـ “الديار” ان “تشغيل هؤلاء الأطفال في الدعارة هو جريمة بحق الطفولة والإنسانية، وحتى الدين والمجتمع”، واشار الى “ان هذا الفعل مقزز، فهو يدمّر الأطفال الذين لا يعون الصواب من الخطأ”، واصفا الامر “بالعيب”. وختم سائلا: “اين الدولة من كل ما يحدث بالقرب من منازلنا وامام أعين أطفالنا؟”.

التوعية ومعاقبة الاهل

في سياق متصل، قالت الاختصاصية النفسية والاجتماعية غنوة يونس لـ “الديار” ان “التوعية الجنسية المبكرة للأطفال من اهم الوسائل التي يستطيع بها الاهل الحفاظ على أطفالهم من هذه الحوادث، ويجب توعية الطفل جنسيا منذ اتمامه العامين، بتعليمه ان هناك أماكن لا يجب على أحد رؤيتها، سوى من يدخل معه الحمام من الموثوقين، ولا يجب بأي حال ان يلمسه أحد في هذه الأماكن الخاصة بدون داعٍ او تصويرها، حتى ان كان اشد المقربين له، وكل ذلك حتى يتعلم ان جسده العاري له خصوصية ويجب الا يراه أحد”.

اضافت “هذه المشكلة تخطت تحرش شخص بالغ بطفل رغما عنه، والطامة الكبرى هي في اهل هؤلاء القصّار الذين يدفعون أولادهم الى الجحيم عن سابق إصرار وتصميم. لذلك على الأجهزة الأمنية ملاحقة هؤلاء وإنزال اشد العقوبات بهم، لان هذا السلوك ليس مؤذيا للأطفال الذين يقومون بهذه الاعمال الجنسية فحسب، وانما يطال المجتمع بأكمله، وقد يتحول من سلوك شاذ الى عادة تُمارس علناً”.

ولفتت “الى ان هذه المجموعات متفشية في مختلف المدن والقرى اللبنانية، والقضية تشكل تهديدا كبيرا للحياة العائلية، لان لأجساد هؤلاء الأطفال حرمة”. وقالت “يعتبر استغلال القصّار عمل اجرامي، كونه متكررا للغاية، ويكون في الاغلب غير مرئي. لذلك فإن أهمية معالجة هذه القضية ليس فقط لان هذه الأفعال مهينة ومذلّة، بل بتبعاتها على المدى القصير والمتوسط والطويل. فالعواقب متفاوتة في كل شخص، وكذلك الاختلافات بين الجرائم”. وشددت على “ضرورة التطرق الى هذه الوقائع ودرجة خطورتها، والشخص الذي يستغل ضعف هذا القاصر، ويتسبب بسلسلة من الصدمات الجنسية والعاطفية التي ستلحق الضرر به طوال حياته”. واكدت “ان الشخص البالغ الذي يستثير طفل ليقوم الأخير بمداعبته، تطبق عليه قاعدة الشذوذ، حيث يشعر بالاهتمام الجنسي تجاه القاصر”.

على خطٍ رسمي متصل، نقلت “الديار” حقيقة ما يجري في منطقة فرن الشباك الى المستشارة الإعلامية في وزارة الشؤون الاجتماعية سمر معلوف التي أكدت “سأنقل هذا الموضوع الى الوزير هيكتور حجار، وهو بدوره سيتواصل مع مصلحة حماية الاحداث التابع للوزارة”.

حض الأطفال على الفجور يُعاقب عليه القانون اللبناني

قانونيا، يعاقب قانون العقوبات اللبناني على حمل الأطفال على ارتكاب الفحشاء او الأفعال المنافية للحشمة. فكل من أكره قاصرا لم يتم الخامسة عشرة من عمره، بالعنف والتهديد على مكابدة فعل منافٍ للحشمة او اجرائه، عُوقب بالأشغال الشاقة مدة لا تنقص عن 6 سنوات (م 507 عقوبات).

لا يقتصر القانون على معاقبة من يقوم بأعمال الفجور والدعارة، بل يعاقب أيضا كل مَن اعتاد حضّ شخص او أكثر ذكرا كان او انثى، لم يبلغ الحادية والعشرين من عمره، على الفجور او الفساد او على تسهيلها له او مساعدته على اتيانها، وعقوبته الحبس من شهر الى سنة وبالغرامة المالية، ويعاقب العقاب نفسه من تعاطى الدعارة السرية او سهلها (م 523 عقوبات).

(الديار)

ذكرت شعبة العلاقات العامة في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، أنه “إحياءً لذكرى الشابّة البريطانية، الموظفة في السّفارة البريطانية ربيكا دايكس، نظّمت جمعية (Becky’s Button) وجمعية (أحلى فوضى) بالتعاون مع المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، حملة توعوية عن التحرش الجنسي والقانون /205/ الذي يرمي الى تجريم التحرش الجنسي وتأهيل ضحاياه، وذلك بتاريخ اليوم 19-8-2023 على الكورنيش في محلة عين المريسة”.

ولفتت الشعبة، الى أنه “شارك في هذه الحملة، ممثلين من السفارة البريطانية وفريق مشروع الدعم البريطاني، وأعضاء من جمعيتي “Becky’s Button” و”أحلى فوضى”، وعدد من ضباط وعناصر قوى الأمن. وجرى خلال هذه المناسبة، توزيع جهاز إنذار يستخدم لمكافحة حالات التحرش الجنسي من قبل جمعيتي “Becky’s Button” و”أحلى فوضى”، إضافة الى منشور يتعلق بكيفية استخدام هذا الجهاز”.

كما وزّعت عناصر قوى الأمن منشور يتضمن بعض الارشادات حول كيفية الحماية من التحرش، يمكن الاطلاع عليها من خلال الولوج إلى الرابط التالي: https://www.isf.gov.lb/qrcode

وأكدت أن “لبنان يبقى من البلدان الأكثر أمانا فيما يتعلق بجريمة التحرش”.

المصدر:النشرة

صدر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي _ شعبة العلاقات العامة البـلاغ التالـي: “إحياءً لذكرى الشابّة البريطانية، الموظفة في السّفارة البريطانية ربيكا دايكس، نظّمت جمعية “Becky’s Button” وجمعية “أحلى فوضى” بالتعاون مع المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، حملة توعوية عن التحرش الجنسي والقانون /205/ الذي يرمي الى تجريم التحرش الجنسي وتأهيل ضحاياه، وذلك بتاريخ اليوم 19-8-2023 على الكورنيش في محلة عين المريسة.

وقد شارك في هذه الحملة، ممثلون عن السفارة البريطانية وفريق مشروع الدعم البريطاني، وأعضاء من جمعيتي “Becky’s Button” و”أحلى فوضى”، وعدد من ضباط وعناصر قوى الأمن.

وجرى خلال هذه المناسبة، توزيع جهاز إنذار يستخدم لمكافحة حالات التحرش الجنسي من قبل جمعيتي “Becky’s Button” و”أحلى فوضى”، إضافة الى منشور يتعلق بكيفية استخدام هذا الجهاز.

كما وزّعت عناصر قوى الأمن منشورا يتضمن بعض الارشادات حول كيفية الحماية من التحرش، يمكن الاطلاع عليها من خلال الولوج إلى الرابط التالي: https://www.isf.gov.lb/qrcode.

كذلك، تجدر الإشارة الى ان لبنان يبقى من البلدان الأكثر أمانا فيما يتعلق بجريمة التحرش”.

 المصدر الوكالة الوطنية للإعلام

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...