اقتصاد

الودائع… تسوية على حساب صغار المودعين ارضاء للصندوق؟!

الودائع المصرفية، ما زالت من ابرز الملفات العالقة التي تحول دون التوافق على حلول للأزمة المالية المفتوحة منذ العام 2019، والاتفاق مع صندوف النقد الدولي الذي يشكل بالنسبة للبنان بطاقة “تسهيل مرور مالي واقتصادي” يستطيع من خلالها كسب ثقة الدول والجهات المانحة.

وكان تردد في الايام الاخيرة انه في ضوء اجتماعات الوفد اللبناني مع صندوق النقد في واشنطن، حصل شبه توافق على أنّ عمليّة رد الودائع سترتكز على تصنيفها، وفقا للآتي:

– الودائع الصغيرة، تحت 100 ألف دولار أميركي، سيعاد دفعها على دفعات خلال خمس سنوات.

– الودائع المتوسّطة، بين 100 ألف ومليون دولار أميركي، سيتم تسديد أوّل مئة ألف منها خلال سبع سنوات، مع تقسيط الجزء المتبقي بأدوات دين يتم سدادها خلال فترة زمنيّة أطول.

– الودائع الكبيرة، التي تزيد على المليون دولار أميركي، سيمنح أصحابها خيارات عدّة، من بينها تحويل أجزاء منها إلى أسهم في المصارف، أو تحويل أجزاء آخرى إلى أدوات دين طويلة الأجل.

غير ان مصدرا اقتصاديا متابعا، طرح الكثير من علامات الاستفهام حول هذا التحديد، وسأل ايضا عن الودائع “غير المسماة” او المشكوك بأمرها التي تشكل قيمة لا بأس بها من مجموع الودائع اضف الى كل ذلك رفع سقف السحوبات من جراء التعاميم التي يصدرها مصرف لبنان التي من المتوقع ان تشهد تغييرا في بداية السنة المقبلة.

وقال المصدر، عبر وكالة “أخبار اليوم” لدى لبنان ما يقارب الـ ٦٠ مليار دولار بين الاحتياطي والاموال الفريش وقيمة الذهب التي ارتفعت بشكل كبير في الاشهر الاخيرة جراء ارتفاع اسعار الذهب عالميا ما انعكس ايجابا على الوضع المالي اللبناني.

وهنا توقف المصدر عند “امر مهم للغاية”، سائلا: كيف يمكن للبنان الاستفادة من هذا الامر وعدم تضييع هذه الفرصة خاصة ان السلطة في لبنان تتقن فن تضييع الفرص والمماطلة.

وشرح المصدر ان كل الامور في لبنان تنتهي بتسوية لكن بالنسبة الى هذا الملف الخشية كبيرة من ان يتحمل الشعب اللبناني كل عبء هذه التسوية لان السلطة ستفعل المستحيل كي تتنصل من واجباتها، اضف الى ذلك ان صندوق النقد الدولي ما زال يضغط في نفس الاتجاه منذ بدء التفاوض معه، اي تحميل المودع الخسارة عبر شطب الودائع والذهاب الى تصنيف المصارف تمهيدا الى دمجها، وفي افضل الاحوال سيتقاضى المودعون مبلغ ٧٥ مليون ليرة من مؤسسة حماية الودائع.

وصف المصدر هذه المقاربة بالخاطئة، موضحا انه في خطوة اولى يجب ايجاد الحل لأزمة الودائع ومن ثمة الاتجاه نحو هيكلة القطاع المصرفي وعندذاك يتم تصنيف المصارف لان ازمتنا ليست مصرفية بل هي في النظام الذي لم يتصرف بشفافية او صدقية في اي مرحلة ولم يضع الخطط.

وفي سياق متصل تخوف المصدر من شلّ العمل التشريعي بالكامل بعد تفاقم الوضع السياسي، معتبرا ان مقاطعة المجلس النيابي امس تشير الى تطور الامور نحو الاسوأ.

أخبار اليوم

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى