أعلن جهاز الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة، اليوم، تلقيه أكثر من 1500 نداء استغاثة منذ بدء المنخفض الجوي، نتيجة تضرر الخيام ومراكز الإيواء في مختلف محافظات القطاع، فيما غمرت مياه الأمطار مخيمات نزوح بأكملها منذ ساعات الفجر.
وقال الدفاع المدني، في بيانٍ، إنّ طواقمه سجلت غرق مخيمات بأكملها في مختلف مناطق ومدن القطاع، مشيراً إلى أنّ آلاف النازحين، وبينهم أطفال ونساء، يواجهون خطر الغرق بعدما جرفت مياه الأمطار خيامهم، رغم المناشدات المتكررة لتوفير المساعدة العاجلة.
وحذّر الجهاز من محدودية إمكاناته في مواجهة تداعيات المنخفض الجوي وحجم الأضرار، مطالباً بتوفير معدات لسحب مياه الأمطار، وآليات ووقود ومواد إغاثية، مؤكداً أنّ الأولوية تتمثل في حماية أرواح المدنيين، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى، والحؤول دون تحول المنخفض إلى «كارثة إنسانية جديدة».
في سياق متصل، أعلن الدفاع المدني إجلاء مواطنين من مبنى سكني انهار جزء منه بفعل الرياح الشديدة في مخيم النصيرات وسط القطاع، من دون تسجيل إصابات.
في المقابل، أفادت مصادر طبية لوكالة «الأناضول» بإصابة أربعة فلسطينيين جراء انهيار جدارين في مبنيين تضررا من قصف إسرائيلي سابق، شمال القطاع ووسطه.
وكان منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة ورياح شديدة قد ضرب الأراضي الفلسطينية مساء أمس، ما فاقم معاناة آلاف النازحين الذين يعيشون في خيام متهالكة تفتقر إلى وسائل التدفئة والحماية من الأمطار والبرد، وسط الدمار الواسع الذي لحق بالمنازل والبنية التحتية جراء الحرب الإسرائيلية على القطاع.
ووفق بيانات أعلنها المكتب الإعلامي الحكومي في آب 2026، يعيش أكثر من مليونين و150 ألف نازح أوضاعاً إنسانية مأساوية، بينهم نحو 867 ألفاً في خيام متهالكة، وأكثر من مليون داخل مراكز إيواء.
والخميس، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» أنّ 1.98 مليون شخص، أي ما يعادل نحو 94 في المئة من سكان القطاع، يحتاجون إلى مأوى ومساعدات غير غذائية، استناداً إلى مسوحات أجريت بين 14 و28 حزيران 2026.
وأظهرت التقييمات أنّ 58 في المئة من السكان يواجهون احتياجات إيواء حرجة أو كارثية، في ظل النقص الحاد في ظروف المأوى والخدمات الأساسية.
وفي تقرير نشره في منتصف تشرين الأول 2026، حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» من أنّ نحو 950 ألف فلسطيني يعيشون في مواقع نزوح معرضة لمخاطر متوسطة أو مرتفعة للفيضانات، بينهم أكثر من 400 ألف في مناطق مرتفعة الخطورة.
كما أشار إلى أنّ نحو 294 ألف أسرة تحتاج إلى مساعدات إيواء خلال فصل الشتاء، في حين لا تكفي الإمدادات المتوافرة إلا لتقديم مساعدات جزئية لنحو 52 ألف أسرة، أي ما يعادل 18 في المئة من إجمالي الاحتياجات المقدرة.
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 تشرين الأول 2023، تعرضت غالبية مناطق القطاع لدمار واسع طال المنازل والبنية التحتية، فيما أدى النزوح المتكرر إلى استنزاف ممتلكات العائلات ودفع أعداد كبيرة منها إلى العيش في خيام ومآوٍ مؤقتة.
ورغم مرور عام على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في تشرين الأول 2025، لا تزال احتياجات الإيواء وإعادة الإعمار تفوق حجم المساعدات المتاحة، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المواد اللازمة لتأمين المساكن المؤقتة وإصلاح المنازل المتضررة.
الاخبار
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




