قالت وكالة «بلومبرغ» الأميركية، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق محتمل لإنهاء الحرب، مع إبداء طهران استعدادًا لمناقشة قضايا تتعلق ببرنامجها النووي، كانت مستبعدة من المفاوضات سابقًا.
وذكرت الوكالة، نقلًا عن دبلوماسي مطلع على المحادثات طلب عدم الكشف عن هويته، أن إيران تدرس مقترحات تتعلق بأنشطتها النووية قدمتها قطر، التي تضطلع بدور الوسيط الرئيسي في المفاوضات، دون توضيح تفاصيل المقترح.
وأضاف الدبلوماسي أن أي تنازل إيراني بشأن الملف النووي قد يُفضي إلى تقدم كبير في المفاوضات، التي ظلت تراوح مكانها منذ انهيار اتفاق سلام مؤقت جرى التوصل إليه في حزيران 2026.
وفي سياق الجهود الدبلوماسية، أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخرًا اتصالًا هاتفيًا مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، بحثا خلاله مساعي خفض التصعيد وإنهاء الحرب.
وقال مكتب أمير قطر، في بيان، إن الجانبين بحثا جهود الدوحة لتسوية الخلافات بين طرفي الصراع والتوصل إلى اتفاق شامل ينهي الحرب.
وأكد ترامب مرارًا أن الهدف الرئيسي للحرب هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، فيما لا تزال طبيعة وحجم الأنشطة النووية الإيرانية منذ اندلاع المواجهات غير واضحة.
وتؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص حصرًا للأغراض السلمية وغير العسكرية، غير أن إبداءها استعدادًا لإتاحة مزيد من الشفافية بشأن أنشطتها قد يفتح المجال أمام إحراز تقدم في مسار التسوية، بحسب الوكالة.
ولم يصدر عن الدوحة أو طهران أو واشنطن أي تعليق بشأن ما أوردته الوكالة.
ويأتي الاتصال مع ترامب في ظل جهود وساطة تقودها قطر وباكستان بين الولايات المتحدة وإيران، لإحياء المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب ومعالجة الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وفي 3 تشرين الثاني الجاري، أعلنت قطر استمرار تبادل المقترحات بين واشنطن وطهران عبر الوسطاء، معربة عن أملها في التوصل إلى اتفاق رغم استمرار التوترات العسكرية.
وفي 28 شباط الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في نيسان، وتوقيع مذكرة تفاهم بوساطة إقليمية في حزيران.
لكن التفاهمات انهارت لاحقًا وتجددت المواجهات في تموز الماضي، فيما تتواصل الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية تمنع اتساع الحرب في المنطقة.
وسبق أن أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية باستعداد إيران لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي.
وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه ترامب ضغوطًا داخلية لإنهاء الحرب، بعدما أسهمت تداعياتها، ولا سيما ارتفاع أسعار الوقود، في تأجيج استياء الناخبين الأميركيين.
وأسفرت انتخابات التجديد النصفي التي أُجريت، الثلاثاء، عن فوز الحزب الديمقراطي وانتزاعه السيطرة على الكونغرس من الحزب الجمهوري بزعامة ترامب، في نتيجة ربطت الوكالة أحد أسبابها بمعارضة الأميركيين للحرب على إيران وتأثيرها على أسعار البنزين.
المصدر: جريدة الديار
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




