أشارت صحيفة “معاريف” العبرية إلى أن “الرجل الذي يكره “الخاسرين” تحول، ليلة أمس، إلى الخاسر الأكبر في انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، ووفقاً لادعائه، فإن كل ذلك حدث بسبب الحرب ضد إيران”، موضحة أن “الآن، السؤال الأكبر الذي يشغل المؤسسة الأمنية في إسرائيل وحول العالم هو: هل سيبقى دونالد ترامب “خاسراً”، أم أنه سيخوض حرباً لترميم صورته المتضررة؟”.
ولفتت إلى أنه “في طهران، أقيم أمس العرض العسكري احتفالاً بانتصار أنصار الثورة الذين استولوا على مبنى السفارة الأميركية قبل 47 عاماً؛ وهو حدث استمر نحو 444 يوماً وتسبب بإذلال الولايات المتحدة وتوقيعها على اتفاق استسلام أميركا العظمى أمام الإيرانيين”، مشيرة إلى أنه “بالأمس، احتفل الإيرانيون بأضعاف مضاعفة، إذ تُرجمت نتائج الهزيمة في انتخابات التجديد النصفي بالولايات المتحدة في إيران على أنها انتصار ساحق لهم على الرئيس الأميركي، الذي لم ينجح بعد جولتين من القتال في تحقيق صورة انتصار”.
وأوضحت أنه “على العكس من ذلك، يدرك الأميركيون حالياً أن إيران في وضع أفضل مما كانت عليه قبل الحرب”، لافتة إلى أن “الولايات المتحدة استيقظت أمس على واقع أصبح فيه ترامب “بطة عرجاء” بالفعل، وسجلت التيارات الإسلامية في السياسة الأميركية إنجازاً بدخول مجموعة تضم خمسة إسلاميين على الأقل، على رأسهم عبد اللطيف السيد، إلى مجالس النواب عن الحزب الديمقراطي”.
ورأت أن “السؤال الحالي هو إلى أين يتجه ترامب؟ هل سيلعب دور الضحية في البيت الأبيض، أم أنه سيستغرق الشهرين المتبقيين حتى أداء أعضاء غرفتي الكونغرس اليمين الدستورية ليشن عملية دراماتيكية ضد إيران؟”، مشيرة إلى أنه “في الوقت الحالي، تظهر الولايات المتحدة مؤشرات على أن وجهتها نحو الحرب”. كما لفتت إلى أنه “حتى الآن، وبشكل رسمي، يوجد الجيش الإسرائيلي في حالة استعداد دفاعي معزز: أولاً في مجال الدفاع الجوي، وثانيًا في الشمال مع التركيز على الجبهة اللبنانية”.
وأكدت أنه “في الوقت الراهن، المفاتيح في يدي ترامب. الضغط عليه كبير، وحتى داخل البيت الأبيض هناك من يعارض السياسة الهجومية. والآن، بعد الإخفاق الكبير، من المتوقع أن تُسلّ بل وربما تُشهر السيوف داخل الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة”.
وأضافت: “السؤال هو ما الذي يدور في ذهن ترامب، وكيف يريد أن يخلد في صفحات التاريخ: هل كـ “خاسر” لم يحصل حتى على جائزة نوبل للسلام، وخسر مرتين أمام إيران، وفقد قوته في غرفتي الكونغرس وتحول إلى بطة عرجاء في العامين الأخيرين من ولايته؟ أم أنه يعتزم التحرك، تحديداً لكونه الشخص الذي يكره “الخاسرين” أكثر من أي شخص آخر؟”.
المصدر: النشرة
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




