بعد عام على وقف إطلاق النار، لا يزال الاحتلال يعرقل إدخال المساعدات إلى غزة وخروج المرضى للعلاج، فيما تكثّف القاهرة ضغوطها واتصالاتها، معتبرةً أن إدخال المساعدات بات مهمّتها الوحيدة في القطاع في ظلّ جمود خطط الإعمار.
القاهرة | بعد عام على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، لا يزال قطاع غزة رهينة ما يسمح الاحتلال بإدخاله، وهو ما بلغ، بحسب متحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية، 33% من شاحنات المساعدات المتفَق عليها بموجب الاتفاق. وبعدما أوقفت إسرائيل، في منتصف الشهر الجاري، دخول البضائع التجارية بذريعة خلاف على الرسوم -الأمر الذي نفاه المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، متّهماً إسرائيل باختلاق الذرائع لفرض مزيد من القيود على الإمدادات-، أعلنت سلطات الاحتلال، في 19 تشرين الأول، استئناف السماح بدخول الشحنات التجارية، في وقت أفاد «الهلال الأحمر المصري»، الإثنين الماضي، بنيّته إرسال أكثر من 280 شاحنة محمّلة بالطحين والمواد الغذائية لمواجهة النقص الحادّ في الخبز. وبحسب مصادر مطّلعة تحدثت إلى «الأخبار»، فإن الاتصالات المصرية مع الولايات المتحدة وأطراف أخرى أسهمت في تسهيل «إدخال كميات أكبر من المساعدات خلال الأيام الثلاثة الأخيرة مقارنة بالمدة الماضية». وتشير المصادر إلى أنه جرى خلال تلك الاتصالات «التلويح بالعودة إلى إسقاط المساعدات جواً على بعض المناطق ما لم تدخل رسمياً عبر المنافذ كما هو متّبع». وإذ تلفت إلى أن «إسرائيل تستخدم المساعدات كأداة ضغط على القطاع، من دون أيّ حديث عن مسارات مرتبطة برؤية مستقبلية»، فهي تنقل أن «عملية الإغاثة باتت المهمّة الأساسية والوحيدة لمصر داخل القطاع -في ظلّ تراجع خطط إعادة الإعمار وجمودها-، وذلك عبر التنسيق مع اللجنة الموجودة في غزة لتوفير الأساسيات الأولية، وتجنّب تفاقم الأزمات الإنسانية».
ووفقاً للمصادر، عادت الخارجية المصرية إلى فتح قنوات التواصل مع دول عدة لإرسال مساعدات إلى القطاع -بعد تراجع الكميات المرسَلة في المدة الماضية-، في وقت يستمرّ فيه الضغط من أجل إدخال المزيد من مواد الإغاثة في الأيام المقبلة. وتوجهت مصر بطلباتها هذه تحديداً إلى السعودية والإمارات، مع قرب نفاد الكميات التي وصلت سابقاً، طالبةً من أبوظبي «الضغط لإدخال معدّات طبية، سواء عبر منفذ رفح البري أو عبر المعابر الإسرائيلية»، ومسلّمةً إياها «قائمة بالاحتياجات العاجلة للمستشفيات الفلسطينية كي تتمكّن من تقديم خدماتها للمرضى». وفي ما يتصل بهذا الملف تحديداً، تواصل القاهرة العمل على ترتيبات خروج بعض المصابين المحتاجين إلى العلاج، فيما تصطدم هذه الجهود بقيود تحاول تل أبيب فرضها باستمرار، مع رفضها استكمال عمليات التنسيق بشأن بعض الحالات. وأغلقت تلك العراقيل الباب أمام مئات الحالات التي كان مقرراً خروجها في الأسابيع الماضية، في وقت تعاني فيه مستشفيات غزة نقصاً حادّاً في الأجهزة الطبية التي يمنع الاحتلال إدخالها، ويحتاج أكثر من 20 ألف مريض ومصاب إلى العلاج خارج القطاع.
المصدر: جريدة الأخبار
الرابط الأصلي: فتح الخبر في المصدر
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




