●𝕏▶✈⌕
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةجيش العدو ينفذ عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه مدينة الخيامموقع صدى الضاحيةإعلام العدو: نتنياهو التقى مساء أمس ببن غفير في محاولة لمنع تشكيل حكومة أقلية لمعسكر التغييرموقع صدى الضاحية4 إصابات في انقلاب سيارة وسقوطها عن جسر في طيرفلسيهموقع صدى الضاحيةالخارجية الصينية: الصين تعتزم اتخاذ تدابير وقائية ردًا على الحظر الأميركي الذي يستهدف شركات صينيةموقع صدى الضاحية"رويترز": ارتفاع أسعار خام برنت وتجاوزها حاجز 117 دولارًا للبرميل.موقع صدى الضاحيةجيش العدو ينفذ عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة بيت ياحونموقع صدى الضاحيةالدفاع الروسية: السيطرة على 3 بلدات خلال أسبوع في مقاطعات زابوروجيا وخاركيف وسوميموقع صدى الضاحيةاليمن| الطيران السعودي استهدف شبكة الاتصالات بمنطقة المجاشة بمديرية مقبنة ما أدى لاستشهاد مواطن في تعزموقع صدى الضاحيةجيش العدو ينفذ عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه مدينة الخيامموقع صدى الضاحيةإعلام العدو: نتنياهو التقى مساء أمس ببن غفير في محاولة لمنع تشكيل حكومة أقلية لمعسكر التغييرموقع صدى الضاحية4 إصابات في انقلاب سيارة وسقوطها عن جسر في طيرفلسيهموقع صدى الضاحيةالخارجية الصينية: الصين تعتزم اتخاذ تدابير وقائية ردًا على الحظر الأميركي الذي يستهدف شركات صينيةموقع صدى الضاحية"رويترز": ارتفاع أسعار خام برنت وتجاوزها حاجز 117 دولارًا للبرميل.موقع صدى الضاحيةجيش العدو ينفذ عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة بيت ياحونموقع صدى الضاحيةالدفاع الروسية: السيطرة على 3 بلدات خلال أسبوع في مقاطعات زابوروجيا وخاركيف وسوميموقع صدى الضاحيةاليمن| الطيران السعودي استهدف شبكة الاتصالات بمنطقة المجاشة بمديرية مقبنة ما أدى لاستشهاد مواطن في تعز

رجّي إلى «منبر التطبيع» في المنامة: عن خُطورة ما قِيل… وما لم يُفعل

30/10/2026 · 11:16 · مريم طالب الزين
لا توجد صورة حالية مرفقة للخبر.

غادر وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي أمس بيروت إلى البحرين، للمشاركة وإلقاء كلمة لبنان في الدورة الثانية والعشرين من «حوار المنامة – قمة الأمن الإقليمي»، التي ينظّمها «المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية» (IISS) مع وزارة الخارجية البحرينية بين 30 تشرين الأول الجاري و1 تشرين الثاني المقبل (اليوم وبعد غدٍ)، بمشاركة وزراء ومسؤولين أمنيين من أكثر من ستين دولة. وكان الوزير قد عبّر، أمام وزيرة الخارجية الإيرلندية هيلين ماكنتي قبل أيام، عن تخوّفه من «حرب جديدة يستعدّ لها حزب الله بطلب من إيران»، إلى جانب مطالبته بانسحاب العدوّ “الإسرائيلي” ووقف اعتداءاته.

ويأتي سفر الوزير بعد ثلاثة أسابيع على نداء جدّد فيه «ائتلاف الخليج ضدّ التطبيع» و«حركة مقاطعة “إسرائيل” وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها» الدعوة إلى مقاطعة الملتقى «إلى أن يكفّ عن استضافة ممثّلي النظام الإبادي “الإسرائيلي” وممثّلي اللوبي الصهيوني». كما حثّا شعوب المنطقة وأطرها الأهلية والنقابية على الضغط على حكوماتها كي لا ترسل إليه وفوداً رسمية، لاعتبارهما أنّه صار «منصة للتطبيع العربي – “الإسرائيلي”» تسهم في ترسيخ «الاتفاقيات الإبراهيمية»، وتعمل على إدماج العدوّ في المنطقة بوصفه «كياناً طبيعياً»، وتطبيع مفهوم «السلام بالقوة» تغاضياً عن جرائم الإبادة والحرب في فلسطين ولبنان وسوريا، في ظلّ أجندة «إسرائيل الكبرى».

وعدّد النداء الضيوف السابقين الذين قصدهم، وهم: وزير الخارجية “الإسرائيلي” (السابق) غابي أشكنازي عام 2020، مستشار أمنه القومي إيال حولاتا عامَي 2021 و2022، وفد من «لجنة الشؤون العامة الأميركية – “الإسرائيلية”» (أيباك) عام 2024 وممثّلون عن «اللجنة اليهودية الأميركية» العام الماضي.

يطرح هذا السفر سؤالاً دستورياً قبل أيّ سؤال آخر: هل أقرّ مجلس الوزراء مشاركة لبنان الرسمية في ملتقى استضاف ممثّلي الكيان واللوبي الصهيوني، وتصفه حملات المقاطعة بأنّه منصّة للتطبيع؟ لم يُعلن عن قرار كهذا. والمسألة أبعد من إذن سفر، فالمادة 65 من الدستور تنيط بمجلس الوزراء «وضع السياسة العامة للدولة في جميع المجالات»، والسياسة الخارجية في صلبها، والمادة 64 تجعل رئيس الحكومة مسؤولاً عن تنفيذ ما يضعه المجلس. أمّا الوزير فيتولّى، بنصّ المادة 66، إدارة شؤون وزارته وتطبيق القوانين، ومنها قانون المقاطعة لعام 1955. وحتى بمعيار الحكومة نفسها، أكّد رئيسها تمسّك لبنان بمبادرة السلام العربية التي أُقرّت في بيروت عام 2002، وهي تشترط الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية قبل أيّ علاقة، فيما يقوم الملتقى على ترسيخ «الاتفاقيات الإبراهيمية» التي قفزت فوق هذه الشروط. وقد سبق للبنان أن امتنع عام 2019 عن المشاركة في «ورشة المنامة» الأميركية، وأعلن وزير خارجيته يومها أنّه لن يشارك فيها لغياب الفلسطينيين عنها. فإن ذهب الوزير بقرار حكومي، صارت الحكومة شريكة في نقض سياستها المُعلنة، وإن ذهب من دونه، فقد رسم وحده سياسة خارجية لا يملك رسمها.

لا يحتاج الملتقى إلى ضيف من الكيان كي يؤدّي وظيفته: منبر يُعرَّف فيه «الأمن الإقليمي» من دون أن يُسمّى أكبر مصادر انعدامه، ويجلس فيه ممثّلو العدوّ شركاء في معادلاته. وتنعقد دورته هذا العام بعد ثلاثة عشر شهراً على غارة العدوّ على الدوحة، في منطقة لم تعرف من هذا الكيان، منذ ما قبل إعلانه، غير المجازر والحروب، من مجزرة دير ياسين في فلسطين، إلى مجزرة حولا الجنوبية التي أعدم فيها جنود الاحتلال عشرات الرجال اللبنانيين العُزّل عام 1948. ومن المنبر نفسه، قال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي العام الماضي: «نعرف منذ زمن طويل أنّ إسرائيل، لا إيران، هي المصدر الأول لانعدام الأمن في المنطقة». أمّا وزير خارجية لبنان، الذي يحتلّ العدوّ مئات الكيلومترات المربّعة من أرضه، فيحمل إليه خشيته من حرب يحضّر لها لبنانيون.

ولهذه الخشية سوابق في خطاب الوزير. ففي ندوة لـ«معهد واشنطن» أواخر 2025، قال، بحسب ملخّص المعهد، إنّ الجيش «قادر تماماً على مواجهة حزب الله عسكرياً إذا اقتضت الضرورة»، وإنّه «في المنطق اللبناني يأتي التطبيع بعد السلام وليس قبله». وفي كانون الثاني الماضي، قال لـ«سكاي نيوز عربية» إنّ العدوّ سيحتفظ «للأسف» بحقّ مواصلة هجماته ما دام السلاح لم يُحصر كلّه بيد الدولة، وإنّ هذا السلاح صار عبئاً على الطائفة الشيعية، فاحتفى الحساب الرسمي للعدوّ الناطق بالعربية بكلامه بوصفه قبولاً لبنانياً بشروطه.

وإذا جُمعت هذه المواقف، كان مؤدّاها أنّ الحرب على لبنان مشروعة ما دام شرط سياسي لم يتحقّق، وأنّ كلفتها تقع على مُكوِّن مؤسّس بعينه تتركّز الغارات على مناطقه في الجنوب والبقاع والضاحية، وأنّ الجيش أداة جاهزة للداخل. وهو مؤدّى يصطدم بمقدّمة الدستور التي تقرّر أن «لا فرز للشعب على أساس أيّ انتماء كان»، وأن «لا شرعية لأيّ سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك»، وبوثيقة الطائف التي جعلت «اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتحرير جميع الأراضي اللبنانية من الاحتلال “الإسرائيلي”» واجباً على الدولة. ولقانون العقوبات كلمته في هذا النوع من الكلام، فمادّته 295 تعاقب من قام «في زمن الحرب أو عند توقّع نشوبها بدعوات ترمي إلى إضعاف الشعور القومي أو إيقاظ النعرات العنصرية أو المذهبية». وكلام الوزير يقع على أذن تنتظره، فقد قال نتنياهو في أيار الفائت إنّ لبنان يريد التخلّص من حزب الله لكنّه لم يُظهِر بعد القدرة على قتاله، متسائلاً كيف «نعمل معاً، عسكرياً وسياسياً، وربما بتقاسم العمل» للتخلّص منه. ومواقف الوزير، قبل هذا العرض وبعده، تمنحه ما يحتاج إليه من غطاء رسمي لبناني.

وقد حكم القضاء العسكري في حزيران الماضي غيابياً بالسجن خمس عشرة سنة على ناشطَين بتهمة «التعامل مع “إسرائيل” وحضّها على استكمال عملياتها العسكرية»، وكانت الدعوة إلى التطبيع بين ما نُسب إلى أحدهما، فيما تعاقب المادة 275 بالإعدام «كلّ لبناني دسّ الدسائس لدى العدوّ أو اتصل به ليعاونه بأيّ وجه كان على فوز قوّاته». والفصل في ما إذا كان كلام الوزير يقع في دائرة هذه النصوص للقضاء وحده، غير أنّ المادة السابعة من الدستور تجعل «كل اللبنانيين سواء لدى القانون»، والمادة 70 تتيح لمجلس النواب اتّهام الوزراء بـ«الإخلال بالواجبات المترتّبة عليهم».

سلطة تُخِلّ بواجب التصدّي للاحتلال وملاحقة جرائمه وتشكو المقاومة وتلاحقها

والأخطر ممّا قيل هو ما لم يُفعل. فقد تجاوز عدد الشهداء منذ 2 آذار 2023 أربعة آلاف وثلاثمئة وثمانين، بحسب ما أفادت وزارة الصحة في أيلول الفائت. ولا يزال العدّاد يعمل يومياً، فيما تُنسف القرى ويُمنع أهلها من العودة. ولم توقف هدنة 17 نيسان الفائت القتل، إذ أعلن وزير الصحة في 12 أيار الفائت أنّ 380 شخصاً قُتلوا في أقلّ من أربعة أسابيع تلتها. وهذه «مخالفات جسيمة» بنصّ المادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة، حين يكون القتل عمداً والتدمير واسعاً بلا ضرورة حربية. وتُلزِم المادة 146 كلّ دولة طرف بملاحقة مرتكبيها، وتمنع المادة 148 أيّ دولة من أن تُعفي نفسها أو دولة أخرى من المسؤولية عنها. ومع ذلك، وقّعت السلطة في واشنطن، في 26 حزيران الفائت، «اتفاق إطار» يُلزِم بنده الثالث عشر الطرفين بوقف «الأعمال العدائية أو الضارة في المحافل السياسية أو القانونية الدولية». فرأت فيه ستّ منظّمات حقوقية خذلاناً لضحايا جرائم الحرب. ووزير الخارجية هو المؤتمن على تلك المحافل، فإن سكت فيها عن الحرب القائمة وتكلّم عن «حرب جديدة»، صار كلامه شهادة يحتاج إليها العدوّ ولا يحتاج إليها لبنان.
ولا يُفهم هذا المسار إلّا في ضوء التقاء عنوانين، «نزع سلاح المقاومة» و«التطبيع»، يرفعهما العدوّ شرطين لوقف حربه، وتحملهما أوراق الموفدين الأميركيين، ويتبنّاهما من يسير في ركب الوصاية الأميركية – السعودية، ويردّدهما في الداخل يمين انعزالي لم يبرأ من حنينه إلى «اتفاق 17 أيار». وفي المنامة يُعرض هذا الالتقاء بوصفه «هندسة» للأمن الإقليمي.

وفي أصل ذلك كلّه تجربة اكتملت شروطها: خمسة عشر شهراً بعد وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024 كان القرار فيها للدولة وحدها. أخلت المقاومة جنوب الليطاني ولم تتبنَّ غير رمية تحذيرية واحدة، وأعلن الجيش في 8 كانون الثاني 2026 إنجاز مرحلته الأولى، مُقِرّاً بأنّ الاعتداءات تنعكس سلباً على بسط سلطة الدولة. فعدّها مكتب رئيس حكومة العدوّ «بداية مشجّعة لكنها غير كافية». وفي المقابل، سجّلت «اليونيفل» أكثر من عشرة آلاف خرق في السنة الأولى، وسقط أكثر من ثلاثمئة وثلاثين شهيداً، وبقي المحتلّ في النقاط الخمس، ولم يصدر قرار رسمي واحد بالتصدّي. ثم ردّ حزب الله بالنار في 2 آذار الفائت، فحظرت الحكومة نشاطه العسكري، وأمرت الجيش، بحسب تقارير صحافية، بالتصدّي لأيّ توغّل، ومن ثم عدَلت بحجّة عدم تكافؤ القدرات. وأجابت قائد الجيش حين سأل بعدم الاشتباك، فجاء الغزو البرّي في 16 آذار الفائت، وتهجّر أكثر من مليون لبناني.

ولا يُسقِط عدم التكافؤ الواجب، فالدفاع عن الأرض واجب وسيلة لا واجب نتيجة. والمادتان 49 و50 من الدستور تُلزِمان رئيس الدولة بالسهر على سلامة الأراضي والحفاظ عليها. وحين تحصر السلطة التحرير بقواها الذاتية، ومن ثم تمتنع عن ممارسته، يعود الحقّ إلى أصحابه. فلائحة لاهاي واتفاقية جنيف الثالثة تحميان سكّان الأرض الذين يحملون السلاح من تلقاء أنفسهم عند اقتراب الغازي، والميثاق العربي لحقوق الإنسان، الداخل في الكتلة الدستورية بإحالة الفقرة (ب)، يقرّ لكلّ الشعوب بحقّ مقاومة الاحتلال. فتمارس المقاومة حقّاً دستورياً بديلاً من أصيل تخلّف بقراره، في وجه المحتلّ وحده. وهذا ما قاله رئيس كتلتها النيابية الحاج محمد رعد في 2 آذار نفسه، حين أقرّ للحكومة بحقّ اتّخاذ قرار الحرب والسلم، ورأى أن لا مسوّغ لإجراءات المواجهة التي تتّخذها ضدّ مواطنين لبنانيين يرفضون الاحتلال. أمّا الجيش، فلا يحمل وزر قرار لم يتّخذه. فالمادة 65 تُخضِعه لمجلس الوزراء، وقد سأل ونفّذ.

كان في وسع الوزير أن يلبّي نداء المقاطعة. وما دام قد ذهب، فأقلّ الواجب أن يقول ما قاله البوسعيدي قبله، وأن يحمل ملفّ جرائم الحرب لا ملفّ «الحرب الجديدة»، ويعلن أنّ البند الثالث عشر لا يُلزِم لبنان بالسكوت عن دماء مواطنيه. وعلى الحكومة أن تودع إعلان قبول اختصاص «المحكمة الجنائية الدولية» الذي أقرّته حكومة سابقة عام 2024 قبل تراجعها عنه، وأن تقدّم للبنانيين، ما دامت تتمسّك بحصرية القرار، خطّتها لإخراج المحتلّ، أو أن تكفّ عن ملاحقة من يملأ فراغاً صنعته بقرارها.

في يوم ختام المُلتقى تحلّ الذكرى الثامنة والسبعون لمجزرة حولا. وقد نال الضابط الذي أعدم رجالها عفواً، ومن ثم صار عام 1978 مديراً عامّاً للوكالة اليهودية. واليوم، يُطلب من لبنان أن يكفّ عن ملاحقة ورثته في المحافل الدولية. ويكفي الوزير، إن صعد إلى المنبر، أن يتذكّر اسم القرية.

مجتبى الحسيني-الاخبار

تابعنا عبر Google اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google

اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.