أكدت مصادر لصحيفة “الشرق الأوسط” أن قرار “القوات اللبنانية” مقاطعة جلسة مجلس الوزراء جاء اعتراضاً على “استمرار التهرب من إحالة ملف متفجرات حزب الله المضبوطة في ضهر البيدر إلى المجلس العدلي”، مشددة على أن “ملف النفايات مهم بالتأكيد، لكن هناك أولويات أكثر إلحاحاً اليوم، وفي مقدمتها قضية بحجم متفجرات ضهر البيدر”.
وأشارت المصادر إلى أن البتّ بهذا الملف يُؤجَّل من جلسة إلى أخرى، معتبرة أنه “في كل مرة يتم التنصل من اتخاذ قرار بإحالته إلى المجلس العدلي”.
وأوضحت أن “القوات اللبنانية اتخذت قراراً واضحاً بمقاطعة الجلسة طالما أن موضوع إحالة ملف المتفجرات إلى المجلس العدلي لم يُحسم”، مضيفة أنه “لا يمكن الاستمرار في التعامل مع قضية بهذا الحجم عبر التأجيل المتكرر، فيما تُعقد جلسات لمناقشة ملفات أخرى، على أهميتها”.
وعن احتمال استمرار المقاطعة إلى حين إحالة القضية إلى المجلس العدلي، قالت المصادر: “هذا هو المنطقي، وإن كان لا يمكن الجزم مسبقاً بما سيُتخذ من قرارات في كل جلسة. لكن إذا قاطعنا جلستين اعتراضاً على عدم إحالة الملف، ولم يتغير شيء، فما الذي يدفعنا إلى العودة؟ ولماذا نعود إذا بقيت الأسباب التي دفعتنا إلى المقاطعة قائمة؟”.
ويعكس هذا الموقف توجهاً لدى “القوات” إلى ربط مشاركتها في الجلسات المقبلة بطبيعة الملفات المطروحة، من دون اتخاذ قرار نهائي بالمقاطعة المفتوحة، فيما لا يزال طلب إحالة الملف إلى المجلس العدلي موضع خلاف داخل الحكومة.
ولا تقتصر اعتراضات “القوات” على ملف المتفجرات، إذ يشكّل عدم معالجة مطالب وزير الطاقة جو الصدي المتعلقة بمؤسسة كهرباء لبنان سبباً إضافياً للمقاطعة، وسط تحذيرات من انعكاس الأزمة المالية للمؤسسة على قدرتها على تأمين المحروقات واستمرار إنتاج الكهرباء.
وفي هذا السياق، أشارت المصادر إلى أن “هناك مسألة أساسية أخرى تتعلق بملف الكهرباء، إذ إن وزير الطاقة جو الصدي يعتكف عن حضور جلسات مجلس الوزراء منذ نحو ثلاثة أسابيع، بعدما طرح أربع نقاط أساسية لمعالجة الأزمة، من دون أن تتخذ الحكومة حتى الآن خطوات جدية بشأنها”.
وأوضحت أن هذه المطالب تشمل تسديد مستحقات الإدارات والمؤسسات العامة لمؤسسة كهرباء لبنان، وتعويض المؤسسة عن الإعفاءات الممنوحة للجنوب، وتغطية أكلاف إصلاح أضرار الحرب، واعتماد تعرفة كهربائية متحركة.
وحذّرت المصادر من تداعيات استمرار التأخير، قائلة: “نحن لا نشكك في النيات، لكن حتى الآن لم تتخذ الحكومة أي خطوة جدية لمعالجة هذه النقاط الأربع، والوقت يداهمنا، لأن استمرار الوضع على حاله سيجعل مؤسسة كهرباء لبنان عاجزة عن شراء المحروقات اللازمة لإنتاج الكهرباء، في ظل واقع تتجاوز فيه نفقاتها حجم إيراداتها وجبايتها”.
المصدر: قناة الجديد
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




