أدانت الخارجية الروسية الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا، محذرة من أن السياسات الأمريكية الحالية تدفع المواطنين الكوبيين إلى حافة البقاء.
وجاء ذلك في بيان صادر عن الوزارة، عقب اعتماد الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بأغلبية 130 صوتا مؤيدا مقابل 17 صوتا معارضا وامتناع 25 دولة عن التصويت، للقرار التقليدي الذي تطرحه هافانا سنويا لإنهاء هذا الحصار.
وأكدت موسكو دعمها الثابت للقرار، مشيرة إلى أن العديد من الدول تعرضت هذه المرة لـ “ضغوط شديدة وابتزاز” في محاولة لثنيها عن التصويت لصالحه.
ومع ذلك، أكدت الوزارة أن نتيجة التصويت جاءت لتؤكد من جديد الإدانة الحاسمة وشبه الإجماع من قِبل المجتمع الدولي للحصار الجائر وغير القانوني وغير الإنساني المفروض على هافانا.
ووصفت الخارجية الروسية المحاولات الأمريكية لإضفاء الشرعية على العقوبات الأحادية الجانب بأنها “ممارسة ضارة” يستخدمها البيت الأبيض لتحقيق أهداف آنية، متجاهلا تماما الموقف الموحد للأغلبية الساحقة من دول العالم ومبادئ القانون الدولي.
تحذير من “حصار طاقي” وانهيار إنساني
وحذرت الوزارة من أن التصعيد غير المسبوق هذا العام في ممارسة الضغوط الاقتصادية على هافانا، والذي اقترن بـ”الحصار الطاقي العدواني”، وضع المواطنين العاديين في “جزيرة الحرية” على حافة الهاوية، متجاوزا بذلك الحدود المقبولة في المفاهيم الإنسانية للأخلاق والقيم.
واعتبرت الوزارة أن الهدف النهائي من هذا التدخل السافر في شؤون دولة ذات سيادة هو “زعزعة الاستقرار الداخلي” وتغيير النظام، وفرض مسار تنموي يرسم من الخارج.
وأشارت إلى أن إدراج الجمهورية الكاريبية في القائمة الأمريكية للدول المصنفة كـ “راعية للإرهاب” يظل أحد العوائق الرئيسية التي تواجهها هافانا في إجراء عملياتها التجارية والمالية الخارجية.
وفي تحذير جيوسياسي واضح، لفتت الخارجية الروسية إلى أن أولئك الذين يبذلون كل جهد لـ “إسقاط” النظام الحالي، لا يدركون خطورة العواقب المترتبة على ذلك، والمتمثلة في النزوح الجماعي للكوبيين إلى الدول المجاورة في حال حدوث انهيار اجتماعي واقتصادي، مما سيؤدي حتما إلى إثارة أزمة هجرة كبرى في تلك الدول.
وفي ختام البيان، أعربت روسيا عن إعجابها بـ “صمود وشجاعة” الحكومة والشعب الكوبي، مؤكدة أن هافانا لا تزال، رغم الضغوط الهائلة، تتخذ موقفا مبدئيا وثابتا في الدفاع عن سيادتها، وتواصل انتهاج مسار مستقل في سياستها الخارجية والحفاظ على استقرار وضعها الاجتماعي والاقتصادي.
وجددت موسكو تأكيد موقفها المبدئي بأن هذا القرار يظل ثابتا دون تغيير، معلنة عزمها الوقوف “كتفا إلى كتف” مع كوبا والأغلبية الساحقة من المجتمع الدولي، للمطالبة بالرفع الفوري والكامل وغير المشروط للحصار المفروض على “جزيرة الحرية”، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة.
المصدر: روسيا اليوم عربي
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




