توصلت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس إلى أن تناول مكمل غذائي يحتوي على مركب «الأوكسالوأسيتات» قد يساعد على تخفيف بعض الآثار الجانبية طويلة الأمد للعلاج الكيميائي لدى مريضات سرطان الثدي، وفي مقدمتها ضبابية الدماغ والإرهاق المزمن.
ونُشرت النتائج في دورية «JCO Oncology Advances»، بتمويل من مؤسسة أبحاث سرطان الثدي، ويُعد الأوكسالوأسيتات مركبًا يشارك في عمليات الأيض وإنتاج الطاقة داخل الجسم.
وأوضحت الدكتورة باتريشيا غانز، قائدة الدراسة ومديرة أبحاث الوقاية من السرطان في الجامعة، أن عدم توافر أدوية محددة لمعالجة المشكلات الإدراكية المرتبطة بعلاج السرطان دفع بعض المشاركات إلى مواصلة استخدام المكمل لأشهر بعد انتهاء التجربة.
وبحسب موقع «نيوزويك»، شملت الدراسة 18 امرأة تعافين من سرطان الثدي في مراحله المبكرة، دون وجود دليل على نشاط السرطان لديهن، وبلغ متوسط أعمارهن 49.6 عامًا. وكانت غالبية المشاركات قد خضعن سابقًا للعلاج الكيميائي والهرموني.
وتناولت المشاركات جرعة فموية مقدارها 500 ملغ من «الإينول-أوكسالوأسيتات اللامائي» مرتين يوميًا، على مدى ثمانية أسابيع.
وفي نهاية التجربة، أظهرت 16 مشاركة واصلن العلاج تحسنًا في المقياس الفرعي للضعف الإدراكي، إذ ارتفع متوسط درجات المجموعة من 29.1 إلى 55.5 درجة.
كما سُجل انخفاض في مستويات الإرهاق وتحسن في الأداء البدني، إلى جانب تحسنات طفيفة في أعراض الأرق والقلق والاكتئاب، لم تصل إلى مستوى الدلالة الإحصائية.
وأوضح ماوريسيو ريغيناتو، أستاذ الكيمياء الحيوية في جامعة دريكسل، أن بعض أدوية العلاج الكيميائي قد تصل إلى الدماغ، حيث تسهم في تحفيز الالتهاب وزيادة مستويات الغلوتامات، التي قد يؤدي ارتفاعها إلى إلحاق الضرر بالخلايا العصبية.
وتشير الفرضيات المطروحة إلى أن الأوكسالوأسيتات قد يساعد على خفض مستويات الغلوتامات في الدم، بما قد يحد من بعض التأثيرات العصبية المرتبطة بالعلاج الكيميائي، فضلًا عن دوره المحتمل في دعم إنتاج الطاقة داخل الخلايا.
آثار جانبية تستدعي الانتباه
ورغم أن المكمل كان جيد التحمل إجمالًا، انسحبت مشاركتان من الدراسة بسبب أعراض هضمية حادة، شملت الإسهال.
كما أبلغت مشاركات أخريات عن أعراض أخف، مثل الغثيان والانتفاخ وعسر الهضم وتفاقم الارتجاع المعدي المريئي.
ويخطط الباحثون لإجراء تجارب سريرية أوسع للتحقق من هذه النتائج وتقييم فعالية المكمل وسلامته لدى عدد أكبر من المريضات.
ومع ذلك، فإن النتائج الأولية لا تكفي حتى الآن لتأكيد فعالية الأوكسالوأسيتات في علاج ضبابية الدماغ أو الإرهاق بعد السرطان، ولا ينبغي استخدامه بديلًا عن الرعاية الطبية أو دون استشارة الطبيب المعالج.
المصدر: جريدة الديار
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




