رأى الوزير السابق مصطفى بيرم أن المشروع الصهيوني مشروع توسّعي إجرامي لا يتوقف عند حدود، مؤكدًا أن المقاومة تشكّل العقبة الأساسية في وجهه، وأنها ستبقى ثابتة في مواجهته، دفاعًا عن عزة الناس وكرامتهم وحقهم في الحياة الحرة الكريمة ، وحذّر من السرديات التي تحمّل الضحية مسؤولية جرائم الجلاد، مشيرًا إلى أن ما يجري في المنطقة يؤكد الطبيعة التوسعية لهذا المشروع، الذي يضرب القوانين الدولية والمعايير الإنسانية والأخلاقية عرض الحائط.
كلام بيرم جاء خلال الحفل التكريمي الذي أقامه حزب الله لشهداء بلدة زوطر الشرقية، في حسينية مدينة النبطية، حيث شدّد على أن صمود المقاومة وإيران أفشل أهدافًا أساسية للمشروع المعادي، معتبرًا أن تحرّك المقاومة استنادًا إلى التطورات الإقليمية جاء انطلاقًا من إدراكها أن التغيّرات الجيوسياسية تعيد رسم المنطقة، وأن من لا يحجز لنفسه موقعًا على طاولة التفاوض يتحوّل إلى موضوع للتفاوض عليه ، وأكد أن المقاومة حجزت لنفسها بندًا أساسيًا في أي حلّ، وان الانسحاب الشامل والكامل، وإطلاق الأسرى، وعودة الأهالي أعزاء كرماء إلى قراهم، وإعادة الإعمار بصورة تليق بتضحياتهم وصمودهم، حقوق لا تنازل عنها.
وانتقد بيرم أداء السلطة اللبنانية، معتبرًا أن الذهاب إلى التفاوض مع العدو، رغم الإقرار بعدم جدواه، يمنحه المشروعية لتحقيق ما عجز عنه في الحرب، كما رأى أن هناك صراعًا بين مشروع الدولة القادرة التي تحمي السيادة والوحدة الوطنية وتحفظ عناصر القوة، وبين سلطة فاشلة، مؤكدًا أن الجيش اللبناني يجب أن يبقى عنوانًا للتضحية والشرف والوفاء، لا أداة لتنفيذ ما يعجز العدو عن تحقيقه.
وفي سياق متصل، شدّد بيرم على أن المقاومة لا تحتاج إلى مشروعية من أحد ما دام الاحتلال قائمًا، منتقدًا ما وصفه بملاحقة المقاومة في وقت يُتغاضى فيه عن الاعتداءات الإسرائيلية ، وأكد أن المقاومة مستمرة رغم التحديات والإهمال ومشددًا على أن صمود الناس وكرامتهم والتفافهم حول المقاومة يشكّلان ركيزة أساسية في مواجهة المشروع التوسعي.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة الاميركية فقدت القدرة على الإرغام والإقناع، فيما باتت “إسرائيل” مكشوفة أمام العالم نتيجة ممارساتها واعتداءاتها على الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم.
وختم بيرم بالتأكيد أن المشروع الصهيوني بات عبئًا على الإنسانية، معربًا عن ثقته بأن النظام الصهيوني إلى زوال، وأن فلسطين ستعود إلى أهلها الأصليين،
المنار
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




