●𝕏▶✈⌕
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةحازم قاسم: إفلات الاحتلال من المحاسبة والعقاب على جريمة التجويع السابقة هو ما شجّعه على محاولة تكرار الجريمة ذاتهاموقع صدى الضاحيةالناطق باسم حركة "حماس" حازم قاسم: توجه الاحتلال إلى إعادة تطبيق سياسة التجويع ضد غزة يكشف العجز المطبق للمجتمع الدولي وتواطؤ مجلس السلامموقع صدى الضاحيةالأردن: ارتفاع حصيلة ضحايا هجوم الكنيسة في الكرك إلى 8موقع صدى الضاحيةفرنسا: الشرطة تطلق قنابل مسيّلة للدموع لتفريق متظاهرين في مدينة ليونموقع صدى الضاحيةالصحة في غزّة: الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان بلغت 74,540 شهيدًا و175,678 إصابةموقع صدى الضاحيةالصحة في غزّة: منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025 حتى اليوم بلغ إجمالي الشهداء 1,547 شهيدًا و5,559 إصابةموقع صدى الضاحيةالصحة في غزة: بلغ إجمالي ما وصل إلى مستشفيات قطاع غزّة خلال الـ 48 ساعة الماضية 10 شهداء و62 إصابةموقع صدى الضاحيةإيران: اعتقال عنصرين مرتبطين بأجهزة استخبارات أجنبية في كرمانشاهموقع صدى الضاحيةحازم قاسم: إفلات الاحتلال من المحاسبة والعقاب على جريمة التجويع السابقة هو ما شجّعه على محاولة تكرار الجريمة ذاتهاموقع صدى الضاحيةالناطق باسم حركة "حماس" حازم قاسم: توجه الاحتلال إلى إعادة تطبيق سياسة التجويع ضد غزة يكشف العجز المطبق للمجتمع الدولي وتواطؤ مجلس السلامموقع صدى الضاحيةالأردن: ارتفاع حصيلة ضحايا هجوم الكنيسة في الكرك إلى 8موقع صدى الضاحيةفرنسا: الشرطة تطلق قنابل مسيّلة للدموع لتفريق متظاهرين في مدينة ليونموقع صدى الضاحيةالصحة في غزّة: الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان بلغت 74,540 شهيدًا و175,678 إصابةموقع صدى الضاحيةالصحة في غزّة: منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025 حتى اليوم بلغ إجمالي الشهداء 1,547 شهيدًا و5,559 إصابةموقع صدى الضاحيةالصحة في غزة: بلغ إجمالي ما وصل إلى مستشفيات قطاع غزّة خلال الـ 48 ساعة الماضية 10 شهداء و62 إصابةموقع صدى الضاحيةإيران: اعتقال عنصرين مرتبطين بأجهزة استخبارات أجنبية في كرمانشاه

عملية الخليل.. حدود القوة الإسرائيلية ومآلات المواجهة

24/10/2026 · 11:10 · مريم طالب الزين
لا توجد صورة حالية مرفقة بالمادة الصحفية.

لم تكن عملية الخليل التي وقعت قبيل الانتخابات الإسرائيلية بأيام قليلة مجرّد حدث أمني عابر، بل أعادت طرح أسئلة جوهرية بشأن حدود القوة في المنظومة الأمنية الإسرائيلية وقدرتها على منع العمليات الفدائية المسلحة في الضفة الغربية المحتلة، فبرغم الاقتحامات المتواصلة، وتشديد الإجراءات العسكرية، واتساع نطاق الملاحقات والاعتقالات، لا تزال المواجهة مفتوحة، بما يكشف عن حدود الفجوة بين القدرة على فرض السيطرة الميدانية والقدرة على تحقيق استقرار أمني دائم.

وتكتسب العملية أهميتها من توقيتها وسياقها، في ظلّ تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بالتوازي مع تهديدات بتوسيع العمليات العسكرية.

ومن هنا، لا يتعلّق السؤال بما أحدثته هذه العملية من تداعيات أمنية فحسب، بل بما تكشفه عن مأزق المقاربة الإسرائيلية، وعن مستقبل المواجهة في الضفة الغربية، في ظلّ استمرار الاحتلال وسياساته الرامية إلى فرض وقائع جديدة بالقوة والحسم والسيطرة.

لا يمكن قراءة عملية الخليل الفدائية بمعزل عن واقع المدينة ومحيطها، حيث تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين، وتتداخل العمليات العسكرية مع ممارسات المستوطنين التي تستهدف الأرض والممتلكات ومصادر الرزق.

ففي 24 أيلول/سبتمبر الماضي، هُدمت منازل ومنشآت في منطقة جنبة، ما أدّى إلى تشريد ثماني عائلات تضم 55 فلسطينياً، بينهم 32 طفلاً، اضطرّ بعضهم إلى الاحتماء بالكهوف.

وفي الـ12 والـ13 من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، تعرّض أطفال ومركباتهم لاعتداءات بالحجارة والعصي أثناء توجّههم إلى مدارسهم، فيما هاجم مستوطنون قرية ماعين في الـ17 من الشهر نفسه، وأصابوا ثلاثة فلسطينيين، أحدهم بالرصاص الحيّ، وسرقوا 380 رأساً من الأغنام، وكذلك في الـ19 من تشرين الأول/أكتوبر، تعرّض مزارعون للاعتداء أثناء قطف الزيتون، واعتقلت القوات الإسرائيلية اثنين منهم.

كما لا تنفصل هذه الوقائع عن القيود المفروضة على الفلسطينيين في الحرم الإبراهيمي الشريف، واستمرار الإجراءات المرتبطة بالتقسيم الزماني والمكاني فيه.

تكشف هذه الوقائع أنّ المشهد في الخليل لا يقتصر على مواجهة أمنية، بل يرتبط بصراع أوسع على الأرض والوجود والحقوق الفلسطينية، فبين هدم المنازل، والاعتداء على المزارعين، وتقييد الوصول إلى المقدّسات، يعيش الفلسطينيون واقعاً تتجاوز فيه الضغوط الإسرائيلية حدود العمليات العسكرية إلى التأثير في تفاصيل الحياة اليومية وإمكانات البقاء في الأرض، في ظلّ التهديد الإسرائيلي المستمر بالتهجير.

ومن هذا المنظور، فإنّ فهم المواجهة هنا يقتضي النظر إلى البيئة السياسية والميدانية التي تتشكّل فيها، لا التعامل مع الأحداث باعتبارها وقائع منفصلة عن سياق الاحتلال وسياساته وجرائم مستوطنيه.

تطرح عملية الخليل تساؤلات بشأن قدرة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على منع العمليات الفدائية المسلحة، حتى في ظل الاستنفار والإجراءات المشدّدة، فالتفوّق العسكري، وكثافة الانتشار الأمني، والقدرة على الاقتحام والاعتقال، لا تعني بالضرورة امتلاك القدرة على توقّع كلّ عملية أو منع وقوعها.

وهنا تبرز المفارقة الأساسية، إذ تستطيع “إسرائيل” توسيع عملياتها العسكرية وفرض قيود واسعة على الفلسطينيين في الضفة الغربية، لكنها لا تستطيع تحويل هذه السيطرة تلقائياً إلى استقرار دائم ومضمون، فالسيطرة على الأرض لا تضمن، وتختلف عن، القدرة على التحكّم في جميع التحوّلات والأحداث الأمنية أو السياسية التي تجري فيها.

وقوع عملية فدائية في الخليل في هذا التوقيت يكشف فشل المنظومة الأمنية الإسرائيلية في التنبّؤ والإنذار المسبق والنجاح في منع حدوثها، وهذا باعتراف مسؤول إسرائيلي، ويضع ادعاءات السيطرة المحكمة أمام اختبار صعب، كما يعيد التذكير بأنّ السياسة الأمنية الإسرائيلية في الضفة الغربية، مهما اتسعت واستمرت وتصاعدت، لا تلغي العوامل الأساسية التي تغذّي استمرار الصراع مع الشعب الفلسطيني.

تزداد أهمية هذا الاستنتاج في ظلّ اعتماد حكومة نتنياهو على استراتيجية القوة العسكرية بوصفها أداة رئيسية لفرض الردع وإعادة تشكيل الواقع الأمني في الضفة الغربية، فكلما اتسعت الاعتقالات والملاحقات من دون معالجة جذور الصراع، بقي احتمال تجدّد المواجهة قائماً وبقوة، وهذه نتيجة طبيعية لواقع أيّ احتلال.

تأتي عملية الخليل في توقيت انتخابي حسّاس بالنسبة إلى اليمين الإسرائيلي، الذي يسعى إلى تفضيل استراتيجية السيطرة الأمنية على الضفة الغربية باعتبارها دليلاً على نجاح سياساته، ووقوع عملية فدائية مسلحة في ظلّ هذا الخطاب وهذه الاستراتيجية تثير تساؤلات داخل “إسرائيل” نفسها بشأن فاعلية السياسة المتبعة، وقدرة حكومة نتنياهو على الوفاء بوعودها الأمنية للناخب الإسرائيلي.

يثير التلويح الإسرائيلي، الذي جاء على لسان نتنياهو وكاتس، بعملية واسعة في الضفة مخاوف من توسيع نطاق الاقتحامات والحصار والاعتقالات وتدمير المنازل والبنية التحتية، على غرار أنماط شهدتها مخيمات شمال الضفة الغربية، كما يعيد إلى الواجهة تجربة عملية السور الواقي عام 2002، التي نفّذها شارون، بوصفها سابقة تاريخية لحملة عسكرية واسعة، وتكمن الخطورة في احتمال تحوّل التصعيد من عملية عسكرية محدودة إلى مسار عملية عسكرية واسعة تعيد تشكيل الواقع الميداني، وتزيد الضغوط على الشعب الفلسطيني، وتفاقم مخاطر التهجير القسري التي يتوعّد بها سموتريتش وبن غفير أهالي الضفة الغربية صباح مساء.

ثمّة سؤال مهم يطرح نفسه في هذا السياق// هل الضفة الغربية مقبلة على مواجهة كبيرة؟ أعتقد أنه قبل الإجابة عن مثل هذا السؤال، لا بدّ من الإشارة إلى أنّ مستقبل المواجهة يتوقّف على تفاعل عدة عوامل، في مقدّمتها طبيعة الردّ الإسرائيلي المرتقب، في ضوء حجم التهديدات الكبيرة، ومدى اتساع العمليات الفدائية المسلحة أو تكرارها خلال الفترة المقبلة، واستمرار اعتداءات المستوطنين على الأرض، واتجاه نتنياهو وحكومته، أو الحكومة المقبلة، وقرارها بشأن توسيع عملياتها العسكرية أو الاكتفاء بإجراءات محدودة.

ويمكن تصوّر ثلاثة مسارات رئيسية للوضع الأمني في الضفة الغربية بعد عملية الخليل//

المسار الأول: حدوث تصعيد عسكري واسع يستهدف مناطق متعدّدة في الضفة الغربية، وليس الخليل وحدها.

المسار الثاني: تشديد أمني تدريجي للإجراءات الأمنية والعمليات في بؤر محدّدة، وفقاً لمعطيات أمنية في مدينة الخليل.

المسار الثالث: اتساع المواجهة بصورة متراكمة بفعل تفاعل العمليات العسكرية والاعتداءات الميدانية للمستوطنين، وتراجع فرص أيّ احتواء سياسي للمشهد.

وتظلّ المقارنة والمقاربة الإسرائيلية في استحضار نموذج عملية السور الواقي حاضرتين في الوعي الفلسطيني لفهم مخاطر النيّات الإسرائيلية تجاه مدن الضفة الغربية، والأطماع المتزايدة في هذا الاتجاه، وقد عبّر عنها بن غفير أكثر من مرّة.

ومع ذلك، فإنّ استمرار الرهان الإسرائيلي على استراتيجية القوة يطرح سؤالاً جوهرياً بشأن حدود هذا الخيار الذي لم يحقّق لـ”إسرائيل” الأمن، ففرض السيطرة الأمنية لا يعني ضمان الأمن وإنهاء أسباب الصراع مع الشعب الفلسطيني، كما أنّ توسيع أيّ نوع من العمليات العسكرية لا يضمن تحقيق الأمن الكامل، ما دام الاحتلال وسياساته والاعتداء على الحقوق الفلسطينية عوامل قائمة في المشهد، يرفض الاحتلال الاعتراف بها، ويصرّح علناً بنيّاته في حسم الصراع بالقوة، باعتباره أمراً مقبلاً لا محالة.

وهنا، لو عدنا إلى الوراء قليلاً، سنجد أنّ تجارب الاحتلال الإسرائيلي في استخدام القوة المفرطة لم تحقّق له ما يريده من استراتيجيات.

إذاً، القوة لا تحسم صراعاً على الأرض، إذ لا تكمن الأهمية الاستراتيجية لعملية الخليل في حدود أثرها الأمني المباشر فحسب، بل فيما تعكسه من صعوبة تحويل التفوّق العسكري الإسرائيلي إلى حسم نهائي للصراع مع الشعب الفلسطيني.

“إسرائيل”، التي تمتلك القوة ومنظومة أمنية وعسكرية متكاملة، تستطيع فرض وقائع ميدانية وتنفيذ مخططاتها بحقّ الفلسطينيين، لكنها لا تستطيع ضمان أمن واستقرار دائمين.

ومن هنا، أعتقد أنّ عودة هذا النوع من العمليات الفدائية المسلحة، في ظلّ واقع الاحتلال والتوسّع الاستيطاني والاعتداءات المتواصلة على الفلسطينيين، تعيد التأكيد أنّ المسألة تتجاوز إخفاقاً استخبارياً عابراً إلى حدود الرهان على القوة باعتبارها وسيلة لحسم الصراع، وتؤكّد أنه كلما زاد الضغط على الفلسطينيين، ازدادت مثل هذه العمليات، كنتيجة لسياسات “إسرائيل” ومستوطنيها في الضفة الغربية.

العمليات الفدائية والمقاومة لا تحدث إلّا ردّاً على سياسات الاحتلال بحقّ شعب مهدّد في كلّ شيء، وهو على أرضه، وفي سياق تتعرّض فيه الأرض الفلسطينية للسرقة والتهويد، ويواجه فيه الفلسطينيون تهديدات متزايدة لحقوقهم ووجودهم ومستقبلهم وأرضهم ومقدّساتهم.

مع التهديد بعملية عسكرية واسعة، تقف الضفة الغربية أمام احتمالات تصعيد قد تتجاوز الاقتحامات المحدودة إلى محاولات أوسع لإعادة تشكيل واقعها الميداني والديموغرافي، بما يحمله ذلك من مخاطر التهجير القسري وتفاقم المعاناة الإنسانية، لكنّ اتجاه المرحلة المقبلة سيظلّ مرتبطاً بطبيعة القرارات الإسرائيلية وتطوّرات الميدان نفسه.

المعضلة الإسرائيلية الحقيقية ليست في كيفية فرض مزيد من السيطرة على الضفة فحسب، بل في الاعتقاد بأنّ السيطرة بالقوة يمكن أن تنهي الصراع وتحسمه، فكلّ عملية عسكرية قد ينفّذها “جيش” الاحتلال الإسرائيلي يمكن أن تعيد رسم بعض المعادلات الميدانية، لكنها لا تلغي حقّ الفلسطينيين في أرضهم وحقوقهم، ولا تنهي تطلّعهم إلى الحرية.

وبين الرهان الإسرائيلي على الردع والنيّات بالطرد والتهجير، وإرادة الفلسطينيين في التمسّك بحقوقهم وبالمقاومة، يبقى السؤال مفتوحاً// هل تقود القوة العسكرية، حال استخدامها مجدّداً في الضفة الغربية، إلى حسم الصراع كتوقيت مناسب لـ”إسرائيل”، أم أنّ الإصرار على تجاهل جذوره سيُبقي الضفة الغربية أمام دورات متجدّدة من المواجهة والعمليات الفدائية؟ إذ إنّ التفوّق العسكري الإسرائيلي لا يعني البتة القدرة على حسم الصراع ما دامت جذوره السياسية قائمة، وما دامت المقاومة قادرة على النهوض من تحت الرماد.

شرحبيل الغريب-الميادين

تابعنا عبر Google اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google

اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.