دراسة أولية كشفت عن ارتباط محتمل بين أدوية GLP-1 وتغيّرات في الأظافر، تشمل انفصالها عن سرير الظفر وتبدّل لونها.
أثارت دراسة عُرضت خلال مؤتمر الأكاديمية الأوروبية للأمراض الجلدية والتناسلية لعام 2026 في فيينا، تساؤلات حول احتمال ارتباط أدوية “GLP-1” المستخدمة لعلاج السكري والسمنة بتغيّرات في صحة الأظافر.
وشملت الدراسة 575 شخصاً يستعملون هذه الأدوية و1329 شخصاً يُعانون السمنة و/أو السكري من النوع الثاني ولم يستخدموها.
وأفاد نحو 40% من مستخدميها بانفصال الأظافر عن الجلد الموجود تحتها، مقارنةً بنحو 10% لدى المجموعة الأخرى.
كذلك، أبلغ 46% من مستخدمي الأدوية عن تغيّرات في لون الأظافر، في مقابل 17% من غير المستخدمين.لكن الباحثين شدّدوا على أنَّ النتائج أولية ولا تُثبت أنَّ الأدوية تُسبّب هذه التغيّرات، خصوصاً أنَّ نحو نصف المشاركين الذين يستخدمونها أفادوا بوجود مشكلات في أظافرهم قبل بدء العلاج.
عوامل أخرى قد تُفسّر تغيّرات الأظافر
توضح طبيبة الأمراض الجلدية المشاركة في الدراسة، بيانكا ماريا بيراشيني، أنَّ حالات صحية مثل الصدفية ونقص الحديد قد تُساهم في تفسير بعض الفوارق بين المجموعتين.
فالصدفية قد تُؤدّي إلى تغيّر لون الأظافر أو انفصالها، فيما يُمكن نقص الحديد أن يجعلها رقيقة ومقعّرة.
وبعد احتساب بعض العوامل المؤثّرة، ظلّ الارتباط بين استخدام الأدوية وتغيّرات الأظافر قائماً، لكنَّه أصبح أضعف. كما لم تظهر تحليلات التغيّرات التي بدأت بعد العلاج ارتباطاً ذا دلالة إحصائية، ما يُعزّز الحاجة إلى دراسات إضافية.
وتُشير اختصاصية طبّ السمنة، فاطمة كودي ستانفورد، إلى أنَّ هذه الأدوية تُقلّل الشهية، ما قد يُصعّب الحصول على كميات كافية من البروتين، الفيتامينات والمعادن.
كما قد يُشكّل فقدان الوزن السريع ضغطاً على الجسم، لكن هذه الاحتمالات لا تُفسّر بالضرورة جميع حالات انفصال الأظافر.
تغيّرات الأظافر تستدعي مراجعة الطبيب
ينصح الخبراء بتصوير الأظافر عند ملاحظة أيّ تغيّر وتسجيل وقت ظهوره ثمَّ استشارة الطبيب المعالج أو اختصاصي الأمراض الجلدية. ولا ينبغي إيقاف الدواء من دون استشارة طبّية.
كما يُنصح بتجنّب العبث بالجلد المحيط بالأظافر، بردها وتلميعها عند انفصالها. وتستدعي علامات مثل الألم، التورّم، النزف أو ظهور خط بني أو أسود جديد بطول الظفر تقييماً طبّياً، إذ قد يحتاج بعض التغيّرات الصبغية إلى استبعاد سرطان الظفر.
لا توجد أدلة تُثبت أنَّ مكمّلات تقوية الأظافر تُعالج هذه المشكلات في ذاتها، إذ يعتمد العلاج على السبب وقد يشمل فحوصاً للفطريات أو تحاليل دم للكشف عن نقص العناصر الغذائية.
ويظلّ تحديد دور أدوية “GLP-1” في هذه التغيّرات بحاجة إلى أبحاث أكثر دقّة.
المصدر: جريدة النهار
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




