شكلت الذكرى العاشرة لانطلاق موقع “صدى الضاحية”، محطة وجدانية لاستحضار حكاية إعلام اختار أن يكون من الناس وللناس، وأن يجعل من الخبر أكثر من معلومة، ومن الصورة أكثر من مشهد، ومن الكلمة مسؤولية تجاه مجتمع يستحق أن تُروى حكاياته بأمانة.
تحت عنوان «عقدٌ مضى… والأمل يتجدّد»، التقت أسرة الموقع وأصدقاؤه ومحبو رسالته في قاعة مطعم ثمار في حارة حريك ، للاحتفال بعقد من العمل الإعلامي، وتجديد العهد مع رسالة لا تختصرها سنوات و تمنحها التجربة مزيدًا من المعنى.
الضاحية هنا ليست مجرّد مساحة جغرافية على الخريطة؛ إنها حكاية ناس، وذاكرة أحياء، ووجوه تحمل تعب الأيام وأحلام الغد. ومن هنا، تكتسب تجربة «صدى الضاحية» معناها الإنساني، حين يصبح الإعلام مساحة لنقل نبض المجتمع، وتوثيق محطاته، والإضاءة على قضاياه، وحفظ تفاصيله من الغياب والنسيان.
وعلى امتداد عشر سنوات، تظل قيمة أي تجربة إعلامية مرتبطة بقدرتها على الاستمرار، وعلى إبقاء الجسور مفتوحة بين الخبر والإنسان، وبين الحدث وذاكرة المكان. فالإعلام الحقيقي يُقاس بسرعة الوصول إلى المعلومة، و بمدى اقترابه من الناس، واحترامه لوعيهم، والتزامه بمسؤوليته في زمن تتكاثر فيه الأصوات وتزداد فيه الحاجة إلى الكلمة الموثوقة.
وفي احتفالية «صدى الضاحية»، تتجاوز المشاعر حدود الفرح بمرور عقد من الزمن، لتلامس معنى الوفاء لكل من آمن بالتجربة ورافقها، ولكل قلم أسهم في صناعة مسيرتها، ولكل قارئ منحها ثقته، ولكل لحظة صعبة اختبرت قدرتها على الثبات والاستمرار.
إنها مناسبة للاحتفاء بما مضى، لا بوصفه ماضيًا انتهى، بل باعتباره أساسًا لما سيأتي؛ فالمؤسسات الإعلامية التي تنطلق من الناس تحمل مسؤولية متجددة تجاههم، وتبقى حية بقدر ما تتجدد أدواتها، وتتسع رؤيتها، وتحافظ على جوهر رسالتها.
«عقدٌ مضى… والأمل يتجدّد»، عبارة تختصر حكاية عشر سنوات، لكنها تفتح في الوقت نفسه نافذة على مستقبل يُراد له أن يكون أكثر حضورًا وتأثيرًا وقربًا من الناس.
عشر سنوات من الحكاية، وعشر سنوات من الذاكرة، وعشر سنوات تقول إن الكلمة، حين تحمل صدق الرسالة ودفء الانتماء، لا تنتهي بانتهاء الخبر، بل تبقى صدى في وجدان المكان وأهله.
كل عام و«صدى الضاحية» أقرب إلى الناس، وأوفى للحقيقة، وأكثر قدرة على أن يجعل من الإعلام مساحة للأمل، ومن الذاكرة جسرًا نحو المستقبل.
مبارك للزميل حسين صدقة ولكل أسرة موقع صدى الضاحية….وإلى المزيد من الألق والتألق.
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




