تراجعت أسهم التكنولوجيا الآسيوية بقوة مع تصاعد المخاوف من ازدياد تكلفة التمويل، فيما تعافى الذهب وانخفضت أسعار النفط، وسط ترقب بيانات أميركية قد تؤثر في التوقعات الخاصة بمعدلات الفائدة. تضغط المخاوف من ارتفاع تكلفة التمويل على الأسواق العالمية اليوم الخميس، 15 تشرين الأول/أكتوبر، مع خسائر حادة لأسهم التكنولوجيا الآسيوية، فيما يتعافى الذهب ويتراجع النفط. وتأتي هذه التحركات بينما يترقب المستثمرون بيانات أميركية قد تعيد تشكيل توقعاتهم لمسار معدلات الفائدة.
وهبط مؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي نحو 8%، وتراجع “نيكاي” الياباني نحو 5% خلال التداولات. وامتدت الضغوط إلى شركات الرقائق والمجموعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مع تزايد القلق من كلفة تمويل مراكز البيانات والتوسع التكنولوجي. وتكمن حساسية هذه الشركات في أن توسعها يحتاج إلى إنفاق كبير اليوم، في مقابل إيرادات منتظرة في السنوات المقبلة. وعندما ترتفع معدلات الفائدة، يصبح الاقتراض أغلى، ويعيد المستثمرون حساب السعر الذي يقبلون دفعه في مقابل الأرباح المستقبلية.
لذلك، يمكن لاستمرار الطلب على التكنولوجيا أن يتزامن مع تراجع أسهم شركاتها، خصوصاً عندما تكون توقعات النمو المرتفعة محسوبة مسبقاً في أسعارها. وفي المقابل، ارتفع سعر الذهب الفوري 1.2% إلى 4156.11 دولاراً للأونصة، مستفيداً من تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية. ويساعد ضعف العملة الأميركية في خفض تكلفة المعدن بالنسبة إلى المشترين بعملات أخرى، فيما يقلل انخفاض العوائد كلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، الذي لا يدر فائدة.
وفي سوق النفط، تراجع خام برنت نحو 2% إلى 103.8 دولارات للبرميل خلال التعاملات، مع موازنة المتعاملين بين المخاطر التي تهدد الشحن عبر مضيق هرمز واحتمالات تحسن المعروض نتيجة تخفيف العقوبات الأميركية. وتترقب الأسواق بيانات أسعار الجملة ومبيعات التجزئة الأميركية التي تصدر في وقت لاحق من اليوم، لتقييم ضغوط التضخم وقوة الاستهلاك وانعكاسهما على قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبلة.
المصدر: جريدة النهار
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




