●𝕏▶✈⌕
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةالعدو ينفذ عملية تمشيط كثيف بالرشاشات في منطقة عزرائيل محيط كفرشوباموقع صدى الضاحيةلجنة المتعاقدين في رابطة موظفي الإدارة العامة: معًا من أجل شرعة تقاعد عادلة وشاملة تكرّس العدالة والأمان الاجتماعيموقع صدى الضاحيةمدفعية العدو تستهدف المنطقة الواقعة بين عيتا الجبل وحداثاموقع صدى الضاحيةإعلام العدو: وزراء الحكومة يوافقون الآن عبر تصويت هاتفي على تمديد حالة الطوارئ في الجبهة الداخلية "الإسرائيلية" في جميع أنحاء البلاد حتى 3 تشرين الثاني 2026موقع صدى الضاحيةالشيخ عبد الرزاق هنأ وزير الصحة بانتخابه رئيسًا للدورة الـ73 للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالميةموقع صدى الضاحيةاليمن| الطيران الحربي السعودي يستهدف شبكة الاتصالات في منطقة النشمة بمديرية المعافر في تعزموقع صدى الضاحية"الوكالة الوطنية": قوة معادية منعت مزارعين من كفرشوبا دخول منطقتي عزرائيل وبسطرة لقطاف الزيتونموقع صدى الضاحيةمفوضية بيروت في جمعية كشافة الإمام المهدي (عج) تدعو إلى وقفة تضامنية بعنوان "آزادي حجاب" الجمعة 16/10/2026موقع صدى الضاحيةالعدو ينفذ عملية تمشيط كثيف بالرشاشات في منطقة عزرائيل محيط كفرشوباموقع صدى الضاحيةلجنة المتعاقدين في رابطة موظفي الإدارة العامة: معًا من أجل شرعة تقاعد عادلة وشاملة تكرّس العدالة والأمان الاجتماعيموقع صدى الضاحيةمدفعية العدو تستهدف المنطقة الواقعة بين عيتا الجبل وحداثاموقع صدى الضاحيةإعلام العدو: وزراء الحكومة يوافقون الآن عبر تصويت هاتفي على تمديد حالة الطوارئ في الجبهة الداخلية "الإسرائيلية" في جميع أنحاء البلاد حتى 3 تشرين الثاني 2026موقع صدى الضاحيةالشيخ عبد الرزاق هنأ وزير الصحة بانتخابه رئيسًا للدورة الـ73 للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالميةموقع صدى الضاحيةاليمن| الطيران الحربي السعودي يستهدف شبكة الاتصالات في منطقة النشمة بمديرية المعافر في تعزموقع صدى الضاحية"الوكالة الوطنية": قوة معادية منعت مزارعين من كفرشوبا دخول منطقتي عزرائيل وبسطرة لقطاف الزيتونموقع صدى الضاحيةمفوضية بيروت في جمعية كشافة الإمام المهدي (عج) تدعو إلى وقفة تضامنية بعنوان "آزادي حجاب" الجمعة 16/10/2026

التفويض وقانون المقاطعة… أين تنتهي مهمة السفيرة معوّض؟

15/10/2026 · شيماء عبد الكريم كركلا
التفويض وقانون المقاطعة… أين تنتهي مهمة السفيرة معوّض؟

لم يبدأ الإخبار بحق سفيرة ​لبنان​ لدى ​الولايات المتحدة​ ندى حمادة معوّض مع السجال الذي انفجر في 14 تشرين الأول. فقد قدّمه المحامي ​حسن عادل بزي​ في 29 أيلول، على خلفية تقارير عن اتصال منسوب إليها بالسفير ال​إسرائيل​ي في واشنطن للاطمئنان على نجله. لكن أخبار إحالته إلى مفوض الحكومة لدى ​المحكمة العسكرية​ في 13 تشرين الأول، ثم الرد الأميركي، نقلت القضية من ملف قضائي إلى خلاف على حدود العمل الدبلوماسي واستقلال القضاء.

وجاء بيان ​وزارة الخارجية اللبنانية​ مساء 14 تشرين الأول ليضيف عنصرين إلى النقاش: التأكيد أن مهمة السفيرة تستند إلى تفويض من رئيس الجمهورية بالاتفاق مع رئيس الحكومة، والتشديد على الموافقة المطلوبة من الوزير المختص لاتخاذ تدابير قضائية بحق الموظفين العامين. غير أن البيان لم يحدد صلة الاتصال المنسوب إلى معوّض بالمهمة الموكلة إليها، ولم ينفِ صراحة إحالة الإخبار.

هكذا، تتجاوز القضية الدفاع عن سفيرة أو الاعتراض على إخبار. فالتفويض الرسمي حاضر، و​قانون المقاطعة​ نافذ، والاتصال نفسه لم يثبت في المعطيات المنشورة. وبين هذه المستويات، يبرز السؤال الذي يحتاج إلى جواب: أين تنتهي المهمة الدبلوماسية، ومن يحدد ما إذا كان تصرف معيّن يدخل في نطاقها؟

تعود جذور القضية إلى التاسع والعشرين من أيلول الماضي، حين تقدّم بزي بإخبار أمام ​النيابة العامة التمييزية​، يتعلق باتصال منسوب إلى السفيرة بالسفير الإسرائيلي ​يحيئيل لايتر​ للاطمئنان على سلامة نجله إثر حادثة دهس تعرّض لها. واعتبر بزي ذلك مخالفًا لقانون مقاطعة إسرائيل ولمقتضيات العمل الدبلوماسي. وأوضح لـ”النشرة” أن اعتراضه ينصبّ على هذا الاتصال تحديدًا، ويعتبره خارج موضوع التفاوض.

هذا التفصيل مهم، لأنه يميّز، في رواية مقدّم الإخبار، بين الاعتراض على اتصال محدد والطعن في المسار التفاوضي برمّته؛ فاختزال الإخبار في الاعتراض على مشاركة السفيرة بالمفاوضات يغيّر موضوعه. لكنه لا يحوّل الواقعة إلى حقيقة ثابتة. فالاتصال ومضمونه يبقيان ادعاءً يحتاج إلى إثبات، ولم يقدّم بيان الخارجية توضيحًا بشأن حصوله أو مضمونه.

أما قانون المقاطعة، الصادر عام 1955، فيحظر اتفاقات تتناول صفقات تجارية وعمليات مالية وأشكالًا أخرى من التعامل مع الجهات المشمولة بأحكامه، ويُسند النظر في مخالفاته إلى المحاكم العسكرية. وهذا يفسّر حضور القضاء العسكري في الملف، لكنه لا يثبت صحة التهمة. فثبوت الاتصال، إن حصل، لا يغني عن تحديد مضمونه والبحث في انطباق النص عليه؛ وتقديم الإخبار يفتح سؤالًا قانونيًا، ولا يقدّم جوابه مسبقًا.

الإحالة ليست بدء الملاحقة

في الجانب الإجرائي، نقلت تقارير صحافية عن مصادر قضائية إحالة الإخبار إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية لاتخاذ ما يراه مناسبًا. لكن هذه الإحالة لا تعني بذاتها الادعاء على السفيرة أو إحالتها إلى التحقيق. فهي تنقل الملف إلى المرجع الذي يقرر ما إذا كان ثمة ما يستوجب التحرك، ولا تحسم شيئًا في الأساس. وتصويرها قرارًا بالملاحقة يحمّل الإجراء أكثر مما يحتمل.

لذلك، لا يكفي وضع هذه الأخبار إلى جانب بيان الخارجية للقول إن روايتين رسميتين تتناقضان. فقد تتعلق الإحالة بدراسة الملف، فيما يتناول البيان شروط الانتقال إلى الملاحقة. وتربط المادة 61 من نظام الموظفين اشتراط موافقة الإدارة بكون الجرم ناشئًا عن الوظيفة. والموافقة هنا شرط إجرائي في الحالات التي يحددها القانون، وليست حكمًا بالبراءة أو بديلًا من تقييم الوقائع.

وهنا تعيد مسألة الإذن النقاش إلى السؤال الأصلي: إذا كان الشرط مرتبطًا بصلة الفعل بالوظيفة، فإن تحديد هذه الصلة يصبح لازمًا لمعرفة الإجراء الواجب. ومن هنا ينتقل النقاش من شرط الإذن إلى نطاق المهمة، مع ضرورة التمييز بين الارتباط بالوظيفة وتنفيذ تكليف مشروع.

أين تنتهي المهمة الرسمية؟

على المستوى الموضوعي، لا يصح افتراض أن التفاوض الرسمي يجري بلا أساس قانوني لمجرد بقاء قانون المقاطعة. فالمادة الأولى من هذا القانون تتناول عقد اتفاقات تشمل صفقات تجارية وعمليات مالية وأشكالًا أخرى من التعامل. وانطباقها على اتصال دبلوماسي لا يُحسم بمجرد حصول اتصال مع إسرائيلي. فهو يستلزم بحث طبيعة الفعل، وصفة القائم به، والسند الذي استند إليه.

في الجهة الأخرى، تمنح المادة 52 من الدستور رئيس الجمهورية صلاحية التفاوض في المعاهدات بالاتفاق مع رئيس الحكومة. كما تنص المادة 185 من قانون العقوبات على تبرير الفعل المنفَّذ استنادًا إلى نص قانوني أو أمر شرعي صادر عن السلطة. وإذا كان صحيحًا أن هذه النصوص لا تحسم وضع الاتصال المنسوب، لكنها تمنع اعتبار التفاوض الرسمي مجرَّمًا تلقائيًا.

وهنا تتضح أهمية النزاع على توصيف الاتصال. فاعتباره جزءًا من تنفيذ مهمة رسمية يفتح البحث في الحماية الإجرائية وسبب التبرير، بينما اعتباره خارجها يضعف الاحتجاج بالتفويض. لكن الحمايتين لا تتطابقان: قد ينشأ فعل عن الوظيفة من دون أن يكون تنفيذًا لأمر مشروع، كما أن خروجه عن موضوع التفاوض لا يقطع تلقائيًا صلته بالوظيفة. وحتى غياب سبب التبرير لا يثبت الجرم؛ إذ يبقى واجبًا إثبات عناصر المخالفة نفسها.

لا تكتمل مقاربة هذه القضية من دون التوقف عند الرد الأميركي الذي نقل الخلاف إلى مستوى آخر. فقد قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ​تومي بيغوت​ إن واشنطن على علم بالشكوى التي قدّمها محامٍ وصفه بأنه مؤيد لـ”​حزب الله​”. واعتبر أن نظر محكمة عسكرية في شكوى ضد السفيرة أمر “مخجل”، لأنها تنفّذ سياسة حكومتها الشرعية وتشارك في مفاوضات تقودها الولايات المتحدة.

حتى هذا الحد، يبدو الموقف دفاعًا متوقعًا عن شريك في مسار ترعاه واشنطن. لكن التصريح ذهب أبعد. فقد دعا القضاء العسكري إلى توجيه موارده المحدودة نحو ملاحقة عناصر الحزب الذين تتهمهم واشنطن بالتخطيط للتحرك ضد الحكومة والشعب، وأكد أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع أي عرقلة. ودعا كذلك إلى إلغاء قوانين وممارسات تتيح، وفق توصيفه، الاستهداف السياسي للمدنيين والدبلوماسيين، من دون أن يسمّي قانونًا بعينه.

بذلك انتقلت واشنطن من الدفاع عن ممثلة الدولة إلى محاولة رسم أولويات قضائها. وقد يرتد هذا الانتقال على الدولة التي يُفترض أنه يدعمها. فأي قرار لاحق، حتى لو كان حفظ الإخبار لأسباب قانونية خالصة، قد يُقرأ بوصفه استجابة لضغط خارجي، بما يحجب أسبابه القانونية. والدفاع عن السفيرة لا يستلزم القبول بهذا التدخل، كما أن رفض التدخل لا يعني تبنّي الإخبار.

المسؤولية هنا تبدأ لدى السلطة التي أسندت المهمة إلى السفيرة. فالرئاسة ورئاسة الحكومة والخارجية تملك تقديم ما يوضح نطاق التكليف والتعليمات ذات الصلة، وعلاقة أي اتصال ثابت بتنفيذها. ويمكن أن يحصل ذلك عبر إيضاح رسمي أو مستندات تُقدَّم إلى المرجع المختص، من دون نشر أسرار التفاوض. أما بيان الخارجية فاكتفى بتأكيد وجود التفويض، من دون أن يبيّن ما إذا كان الاتصال المدّعى به قد حصل، ولا موقعه من المهمة.

ولا يعني تقديم هذه المعطيات أن السلطة التنفيذية تصدر حكمًا قضائيًا، أو أن القضاء يحدّد السياسة الخارجية بدل المؤسسات الدستورية. المقصود أن يؤدي كل فريق مسؤوليته: توضيح المهمة والوقائع من الجهات المعنية، وتقييم الأثر القانوني وفق الأصول. عندها يصبح النقاش حول فعل محدد وسند محدد، بدل أن يُطلب من القضاء الاختيار بين الرواية الأميركية ورواية مقدّم الإخبار، فيما يبقى الجواب اللبناني التفصيلي غائبًا عن النقاش المعلن.

ما كشفته قضية معوّض، حتى الآن، هو نقص في التوضيح الرسمي لصلة الواقعة المدّعاة بالتفويض، وليس ثبوت فراغ تشريعي أو مخالفة جزائية. وهذا النقص يترك لكل فريق مساحة لتقديم تفسيره الخاص: التفويض جوابًا عن كل اعتراض، أو المقاطعة اتهامًا لكل اتصال. مسؤولية الدولة أن تقدّم الوقائع وحدود التكليف التي تسمح بتطبيق القانون؛ فحماية ممثليها وحماية قضائها تتطلبان جوابًا لبنانيًا واضحًا، لا حصانة سياسية مطلقة ولا حكمًا أميركيًا مسبقًا.

المصدر: النشرة

 

تابعنا عبر Google اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google

اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.