اضغط للاستماع إلى عنوان الخبر ونصّه. صوت مولّد بالذكاء الاصطناعي.
تشدد إيران في هرمز وتصعيد اليمن في السعودية ورهان واشنطن: برنت بـ 106
24 إصابة وقتيل من طلاب مدرسة دينية على الحدود… و«إسرائيل» لا تتهم المقاومة
وطنية – كتبت صحيفة “البناء”: توزعت تطورات المشهد الإقليمي والدولي بين اعتراض أوروبي صريح على صفقة الديزل الأميركية الروسية، وتجدد الهجمات اليمنية باتجاه السعودية، واستمرار التبادل الدبلوماسي الأميركي الإيراني من دون إعلان تفاهم بشأن هرمز. وفيما دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قراره تحت شعار «أميركا أولاً»، أغلقت أسعار النفط على ارتفاع، مع بقاء المخاطر التي تطاول المطارات والمنشآت وطرق الإمداد حاضرة في حساب السوق. وعلى الحدود اللبنانية، أسفر انفجار ذخيرة خلال رحلة مدرسية إسرائيلية عن مقتل فتى وإصابة 24 شخصاً، لكن الرواية الإسرائيلية بقيت ضمن الحديث عن ذخيرة غير منفجرة، ولم تتحول إلى اتهام بتنفيذ عملية جديدة، بما يعكس برأي الخبراء والمتابعين غياب فرصة أو قدرة على خوض غمار التصعيد الذي قيل إنه وصفة إسرائيلية عشية الانتخابات.
في الموقف الأوروبي، جاء التصريح الأوضح من المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي قال إن اتخاذ قرار مماثل لتخفيف العقوبات الأميركية على الديزل الروسي «غير وارد» بالنسبة إلى ألمانيا وأوروبا، مؤكداً أن روسيا لن تتفاوض بجدية إلا تحت الضغط. بذلك وضع ميرتس حداً لاحتمال تقديم الاستثناء الأميركي بوصفه بداية تحول غربي مشترك، مشيراً إلى عمق الأزمة في العلاقات الأميركية الأوروبية حول الحرب في أوكرانيا والعلاقات مع روسيا.
وفي اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس أن إنهاء الحرب يتطلب زيادة الضغط على روسيا. وأعربت وزيرة خارجية السويد عن رفضها الصفقة وأملها بألّا تدخل حيز التنفيذ، بينما قال وزير خارجية ليتوانيا إنها لا تساعد أسعار المنتجات النفطية ولا وحدة الموقف عبر الأطلسي. واتفق الوزراء على استمرار العقوبات، مع اعتراض على صيغة هدنة تقتصر على المصافي، لأنها تمنح روسيا، التي تملك عدداً أكبر منها، منفعة تفوق ما تحصل عليه أوكرانيا.
في المقابل، رد ترامب على منتقدي الاتفاق بالقول إنه اتخذ القرار الصحيح للشعب الأميركي، مضيفاً: «دائماً، أميركا أولاً». وتزامن الدفاع الرئاسي مع اعتراضات جمهورية وديمقراطية على احتمال تعارض الاستثناء مع القانون الأميركي الذي يحظر واردات الطاقة الروسية ما لم تنهِ موسكو عدوانها على أوكرانيا. وهكذا باتت الصفقة تواجه خلافاً مع الحلفاء الأوروبيين واعتراضاً داخلياً، فيما يبقى مردودها على أسعار المحطات محدوداً حتى الآن.
وسجل متوسط الديزل الأميركي في قراءة جمعية السيارات الأمبركية ليوم الاثنين 6.2665 دولارات للغالون، مقابل 6.2771 في اليوم السابق، أي انخفاضاً يزيد قليلاً على سنت واحد. أما النفط فعكس خسائره الأولى وأغلق مرتفعاً؛ وصعد برنت إلى 106.65 دولارات، بزيادة 1.8%، وتكشف حركة الأسعار استمرار وزن المخاطر الإقليمية رغم إعلان الإمدادات الروسية، وخصوصاً ما يجري في السعودية وعلى طرق الملاحة.
في هرمز ومحيطه، أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إصابة ناقلة قرب مرسى صحار العُماني بمسيّرة، وأعادت تصنيف الحادث هجوماً، بعدما قال وزير الشحن الهندي إن تسعة بحارة هنود أُنقذوا من ناقلة «بترو دولفين»، فيما بقي اثنان مفقودين. ويضيف الحادث خطراً إلى النقل البحري خارج المضيق، في وقت قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران لا تزال تراجع الرد الأميركي على مقترحها بشأن إعادة فتح هرمز، وستجيب عبر الوسطاء عند انتهاء المراجعة، مؤكداً استعداد بلاده للمساعدة في حل المواجهة السعودية اليمنية بالحوار.
أما التصعيد اليمني فتجدد مساء الاثنين، عندما أعلن التحالف السعودي اعتراض صاروخ بالستي باتجاه الرياض، ثم أعلن الناطق العسكري في صنعاء العميد يحيى سريع استهداف مطار الملك خالد بصاروخ وإصابة الهدف، إضافة إلى ضرب قاعدة خميس مشيط بمسيّرة. وجاء تبادل البيانين بينما بقي مطار الرياض مغلقاً، مع تحديد موعد انتهاء الإغلاق مساء السبت المقبل، وبلوغ إلغاءات الرحلات عبر المطارات السعودية 46.4%، بحسب شركة «سيريوم».
وفيما دخلت المنطقة والعالم في حالة انتظار ثقيل حتى استحقاق انتخابات الكنيست في «إسرائيل» والكونغرس الأميركي، خطف الحادث الأمني على الحدود اللبنانية ـ الفلسطينية الأضواء على مسافة أسبوعين من الانتخابات الإسرائيلية؛ حيث أفادت وسائل إعلام «إسرائيلية» عن انفجار قذيفة عند الحدود الشمالية مع لبنان في منطقة ريخس راميم، ما أدى إلى مقتل وجرح العشرات من المتنزهين. وذكر تقرير أولي لـ «يديعوت أحرونوت» أن الحادث ناجم عن انفجار ذخيرة غير منفجرة على الحدود الشمالية. فيما أفادت المتحدثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيلا واوية، بأنه «يتبيّن من التحقيق الأولي الذي أجرته قوات الجيش في الموقع أنّ الحديث يدور، على ما يبدو، عن قنبلة عنقودية تابعة لتنظيم حزب الله بقيت في المنطقة وانفجرت». وذكرت أنه «لا يزال الحادث قيد التحقيق، ويواصل جيش الدفاع عمليات التمشيط والعمل في المنطقة». كما أفادت القناة 14 الإسرائيلية عن «بلاغ إلى نجمة داود الحمراء عن 12 مصاباً بدرجات متفاوتة في سلسلة راميم عند الحدود مع لبنان، يُرجّح أنّ المصابين سقطوا نتيجة انفجار وقع في المكان، وربما نجم عن ذخيرة غير منفجرة».
وفيما تصاعدت المخاوف من احتمال انزلاق الوضع على الحدود إلى تصعيد كبير على خلفية الحادث واستغلاله من قبل رئيس حكومة الاحتلال لتعميق الاستهدافات في الجنوب ومناطق أخرى قبل الانتخابات، استبعدت مصادر سياسية وعسكرية أن يؤدي الحادث الأمني إلى توسع التصعيد العسكري الإسرائيلي إلى حرب كبيرة، مشيرة لــ «البناء» إلى أنه قد يكون لنتنياهو مصلحة في خوض جولة جديدة من الحرب على لبنان تحت عنوان انتخابي هو استكمال ضرب البنية العسكرية والأمنية لحزب الله واستعادة أمن الشمال، لكنه لا يستطيع التحكم بنتائج هذه الجولة وتداعياتها وحسمها لصالحه قبل موعد الانتخابات، وقد ترتدّ سلباً عليه سياسياً وانتخابياً وتعمّق خلافه مع البيت الأبيض والرئيس الأميركي دونالد ترامب تحديداً، الذي لا مصلحة له باندلاع حرب جديدة بين «إسرائيل» ولبنان تشعل المنطقة من جديد على أبواب انتخابات الكونغرس الأميركي، وفي ظلّ أزمة الطاقة العالمية والحرب في السعودية واليمن، إلى جانب انشغال الإدارة الأميركية بالاستحقاق الانتخابي الشهر المقبل؛ إضافة إلى أنّ أيّ حرب جديدة ستطيح باتفاق الإطار اللبناني ـ الإسرائيلي في واشنطن وبمسار التفاوض برمّته، وتفرض وقائع أمنية وعسكرية وسياسية جديدة على الجبهة الجنوبية وعلى الجبهات في المنطقة قد يكون من الصعب التعامل معها. وبحسب تقدير المصادر، فإنّ التصعيد الإسرائيلي العسكري الواسع مرتبط بقرار أميركيّ ولن يكون منعزلاً عن المواجهة الأميركية الإسرائيلية مع إيران.
ووفق ما تشير جهات دبلوماسية غربية لـ «البناء»، فإنّ وزارة الخارجية الأميركية والوزير ماركو روبيو شخصياً مصمّمان على استكمال المفاوضات بين لبنان و»إسرائيل»، وسبب التأخير في تأكيد جولة التفاوض العسكرية في تامبا – فلوريدا هو الانشغال «الإسرائيلي» بالانتخابات وأيضاً التطورات الأمنية في المنطقة لا سيما في اليمن والسعودية، لكن هناك حرصاً أميركياً على استمرار مسار التفاوض وتطبيق بنود اتفاق الإطار، على أن يُفعّل المسار التفاوضي بعد الانتخابات في «إسرائيل» بشكل أوضح وأسرع. وشدّدت الجهات على أنّ أيّ حلّ للصراع على الحدود الجنوبية يجب أن يبدأ بإيجاد الحل لسلاح حزب الله، وتعزيز سلطة الدولة على كامل أراضيها، ومكافحة التهريب على الحدود مع سورية، وتبييض وتهريب الأموال»، ولفتت الجهات إلى أنّ التعويل والرهان الأميركي هما على دور أساسي للجيش اللبناني في تعزيز حضور الدولة وإزالة السلاح ووجود حزب الله العسكري في الجنوب وباقي المناطق.
وفي هذا الإطار، تلفت أوساط مطلعة لـ «البناء» إلى أنّ الرؤية الأميركية في المرحلة المقبلة تستند إلى دور محوري للجيش اللبناني في إدارة المرحلة المقبلة على المستوى الأمني والعسكري لا سيما بعد نهاية ولاية «اليونيفيل»، وتضيف الأوساط أنّ النقاش القائم في دوائر القرار الأميركي يدور حول قدرات الجيش والتوازن الطائفي بداخله ومدى قدرته على تطبيق خطة الانتشار في الجنوب ونزع سلاح حزب الله بعد الانسحاب الإسرائيلي. وكشفت الأوساط عن زيارة بعثة عسكرية أميركية إلى لبنان مؤخراً بحثت مع مسؤولين في السلطة اللبنانية وضع الجيش وتركيبته الطائفية والقوة القتالية الصافية فيه ونسبة الطائفة الشيعيّة منها. كما زارت بعثة أميركية أخرى مخصصة للبحث بشكل تفصيلي في مدى قابلية واستعداد لبنان للتطبيع مع «إسرائيل».
في المقابل، أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أنه «تحدثنا عن تصرفات «إسرائيل» في لبنان، وأكدنا على موقف روسيا الداعم لسيادة لبنان ووحدة أراضيه».
إلى ذلك، أبدت مصادر سياسية في فريق المقاومة استغرابها الشديد حيال تضخيم حادثة توقيف شحنة متفجرات في ضهر البيدر، مشيرة لـ «البناء» إلى أنّ استغلال القضية وتسييسها بدأا من تسريب محاضر التحقيقات الأولية إلى وسائل الإعلام في محاولة من بعض السلطة للفت نظر أولياء أمرهم في الخارج بأنهم ملتزمون بتطبيق قرارات مجلس الوزراء بحصر سلاح حزب الله، بالتوازي مع الاستغلال الإعلامي الرخيص لتخويف المواطنين بأن هذه المتفجرات معدة لتنفيذ عمليات اغتيال في لبنان، وجرى ربطها بعمليات اغتيال سابقة. وأوضحت المصادر أنه حتى لو كانت هذه الشحنة للمقاومة، فإن وجهة استخدامها معروفة لمواجهة العدو الإسرائيلي، أما مَن يقوم بالاغتيالات فمعروف الهوية والعنوان في الخارج؛ من الإرهاب الأميركي إلى الاحتلال الإسرائيلي وأنظمة عربية معروفة. وشدّدت المصادر على أنّ من حقّ المقاومة أن ترمّم قدراتها وتحصل على السلاح للدفاع عن النفس في ظلّ استمرار الاحتلال والعدوان وأعمال القتل والتدمير والتهجير وسط صمت أميركي دولي وعجز للسلطة اللبنانية عن فعل شيء، إلى جانب تهديد المسؤولين الإسرائيليين باستمرار العدوان وتوسيع الحرب والمشروع الحربي الإسرائيلي في لبنان.
ووفق خبراء عسكريين لـ «البناء»، فإنّ نوع المواد يدخل في صناعة العبوات الناسفة التي استخدمتها المقاومة منذ عقود، والآن يمكن استخدامها أيضاً على متن المحلّقات التي أطلقتها المقاومة على القوات الإسرائيلية في الحرب الأخيرة.
وسارع نواف سلام كالعادة، كما بعض الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام التي تدور في الفلك الأميركي ـ السعودي ـ «الإسرائيلي»، إلى الاستغلال السياسي للحادثة، فيما لا تنطق ببنت شفة حيال الاعتداءات الإسرائيلية وآلاف الأطنان من المتفجرات والمواد المحرمة دولياً التي استخدمها العدو في الجنوب وآخرها في تلة علي الطاهر والمنصوري. وقال سلام خلال الاجتماع الوزاري الدوري في السراي الكبير: «لا تساهل ولا تغاضي، بل الحقيقة والمحاسبة وتفهّم القلق الذي ينتاب اللبنانيين من انتشار خبر توقيف هذه الشاحنة وما كانت تنقله من مواد، لا سيما أنّ مادة (C-4) جرى استخدامها في عدد من عمليات الاغتيال السياسي السيئة الذكر في تاريخ لبنان الحديث».
وفيما استغربت المصادر إشارة سلام إلى الاغتيالات في لبنان بينما هو قاضٍ لا يجدر به إطلاق الاتهامات أو التلميحات لجهة معينة من دون دليل، علماً أنّ القضاء اللبناني لم يصدر قراراً واحداً أو حكماً واحداً بإدانة حزب لبناني بأيّ من الاغتيالات التي حصلت بعد العام 2004، فيما انكشف للجميع حجم التسييس في أداء المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتشويه الحقائق وتلفيق الروايات الكاذبة وفبركة شهود الزور لتضييع الحقيقة، اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إبراهيم الموسوي، رداً على المواقف الصادرة بشأن قضية المتفجّرات ولا سيما منها موقف رئيس الحكومة، قائلاً: «طالما أنّ الجيش والدولة عاجزان، فمن حق المقاومة الدفاع عن نفسها في مواجهة العدوان ولا أحد يلمّح إلى اغتيالات أو غيرها».
بدوره، أكد رئيس تكتل نواب بعلبك الهرمل، الدكتور حسين الحاج حسن، أنّ الأميركي لا يتقبّل أن يقف أحد في مواجهته، ويسعى إلى فرض سيطرته على كلّ مقومات المنطقة الأمنية والعسكرية والسياسية والاقتصادية. وشدّد على أنّ الجمهورية الإسلامية وقفت في وجه هذه الهيمنة بثبات، وأفشلت المشروع الاستعماري الأميركي. وأشار الحاج حسن إلى أنّ محور المقاومة يقف في قلب المواجهة على مختلف الجبهات، ويمسك بمنافذ اقتصادية مؤثرة على مستوى العالم، معتبراً أنّ ذلك وضع الاستكبار العالمي أمام أزمة اقتصادية كبرى تعاني تداعياتها شعوب كثيرة حول العالم، مضيفاً: «لبنان يشكّل جزءاً من محور المقاومة، وإن أي حلّ في المنطقة يرتبط بلبنان، فالجمهورية الإسلامية تضعه في صدارة أولوياتها خلال المفاوضات». وأكد الحاج حسن أن اتفاق الإطار يواجه مأزقاً، مشيراً إلى أن العدو لا يريد تقديم أي شيء للسلطة اللبنانية، بل يسعى إلى إخضاعها لشروطه وإلزامها بتنفيذ كل ما تريده الولايات المتحدة.
إلى ذلك، أعلن حزب الله أن رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش سيعقد اليوم مؤتمراً صحافياً للإعلان عن مشروع الإيواء الجديد «وعد والتزام» الساعة 11 قبل الظهر.
على المستوى الرسمي، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، رئيس جمعية «تجار محافظة النبطية» موسى الحر شميساني مع وفد من الهيئة الإدارية للجمعية؛ حيث تناول اللقاء الأوضاع العامة لا سيما أوضاع القطاعات الإنتاجية والاقتصادية والتجارية في مدينة النبطية وقرى قضائها، والأضرار التي لحقت بها جراء العدوان «الإسرائيلي» المتواصل على الجنوب اللبناني.
وقدذم شميساني والوفد للرئيس بري عرضاً لأوضاع التجار وأصحاب المؤسسات والمحال التجارية التي تعرّضت للتدمير والأضرار الجسيمة التي لحقت بها جراء العدوان «الإسرائيلي» عام 2024، وما خلّفه من دمار واسع في الأسواق والمؤسسات التجارية والاعتداءات المستمرة خلال العام 2026.
وشدّد على أنه «من حقّ أهلنا في الجنوب أن يعيشوا بأمان في قراهم، وأن يتفقّدوا أراضيهم ويجنوا محصول الزيتون من دون خوف على حياتهم. لكن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ومخلّفات الحرب لا تزال تهدّد حياتهم وتحرمهم من أبسط حقوقهم».
ورأى أن «حماية أهلنا وتثبيت عودتهم الآمنة إلى قراهم وأراضيهم، وإزالة مخلّفات الحرب، تبقى في صلب أولويات عمل حكومتنا. ونواصل مساعينا لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، بما يضمن لأهلنا العيش بأمان وكرامة في أرضهم».
إلى ذلك، تتسع دائرة الخلاف الكهربائي داخل الحكومة لا سيما بين حزب القوات اللبنانية ورئيس الحكومة، مع توجه وزير الطاقة جو الصدي إلى تقديم استقالته خلال الأيام المقبلة إذا لم تلتزم الحكومة بشروطه.
ووفق وكالة «المركزية»، فإن استقالة الوزير جو الصدي مطروحة بقوة هذا الأسبوع إن لم يتخذ الرئيس سلام الإجراءات المناسبة والحلول الممكنة لما يطلبه الصدي حول أزمة الكهرباء، خصوصاً أنّ ثمة موازنات إضافية لوزارات الصحة والشؤون الاجتماعية ومجلس الجنوب بطريقة غير مباشرة مقابل حرمان اللبنانيين كافة من خدمة تطالهم جميعاً.
ووجّه النائب غسان حاصباني رسالة تحذير إلى سلام ملوّحاً باستقالة الصدي، وقال: «أيّ تأخير أو إجراء لا يعالج جوهر المشكلة سيعرّض لبنان لأزمة كهرباء واقتصاد ومجتمع، تتحمّل الحكومة مجتمعة مسؤولية تداعياتها»، معتبراً أنّ «هذا الأسبوع هو أسبوع الحسم، وقد يكون نقطة اللاعودة، فالمطلوب اتخاذ القرارات اللازمة فوراً، لا إعداد خطط جديدة، قبل فوات الأوان».
وأمس، أعلن مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان خلال اجتماعه الموافقة المبدئية على إعادة تشغيل معملي الزوق والجية.
واطّلع رئيس الجمهورية من المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك على أوضاع المؤسسة وحاجاتها ووضعية معامل إنتاج الطاقة الكهربائية في لبنان.
على صعيد آخر، أصدر المجلس الدستوري قراره النّهائي ردّاً على المراجعة المقدّمة للطعن بقانون العفو العام. وقد خلص المجلس في قراره، الّذي جاء بالإجماع، إلى قبول الطعن جزئيّاً ورفضه جزئيّاً، مفضّلاً خيار «تحصين القانون» عبر فرض مجموعة من «التحفظات التفسيرية الملزمة» التي تضيق الخناق بشكل كبير على الجرائم المشمولة بالعفو، بدلاً من إبطاله كليّاً، مع الإبطال الفعلي لبعض النّصوص الّتي اعتُبرت غير دستوريّة صراحةً.
ووفق مصادر «البناء»، فإن العفو لن يشمل كل السجناء، وجرائم الفساد المالي والتورط بدم الجيش اللبناني. كما أن أحمد الأسير المحكوم بالإعدام قبل استبدال العقوبة بالأشغال الشاقة بتهمة قتل ضباط وعناصر الجيش ستصبح محكوميته 17 سنة سجنية، وبالتالي لن يغادر السجن قبل مرور عشر سنوات.
ورأى رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في تصريح له، أن «المجلس الدستوري نجح بالإبطال الجزئي والتحفظات التفسيرية، حيث أجرم المجلس النيابي، ونجحنا معه في الحدّ من كارثة العفو العام ومعالجة الكثير كاستثناء الفساد المالي واحترام حقوق أهالي الضحايا وشهداء الجيش، وإبراء المظلومين الإسلاميين… كان لنا شرف المواجهة، فكسب لبنان العدالة، ولو منقوصة».
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




