●𝕏▶✈⌕
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةاستشهاد مواطن وإصابر آخر بانفجار جسم مشبوه من مخلفات العدوان "الاسرائيلي" في محلة وادي الخنازير في بلدة فرون الجنوبيةموقع صدى الضاحيةالخارجية اليمنية: تحويل النظام السعودي باب المندب إلى ساحة مواجهة عسكرية يكشف حقيقة النوايا والدوافعموقع صدى الضاحيةالخارجية اليمنية: إن لم يكف العدو السعودي عدوانه فإن القائمة ستطول وسيكون صراخه عنوان المرحلة القادمةموقع صدى الضاحيةالخارجية اليمنية: ما لم يكف العدو السعودي عدوانه وتدخله في اليمن فالقادم أعظمموقع صدى الضاحيةالخارجية اليمنية: ننصح شركات الطيران المتجهة للمطارات السعودية بالتنسيق مع مركز العمليات الإنسانية اليمنيموقع صدى الضاحيةالخارجية اليمنية: مغامرات النظام السعودي العسكرية ستُلحق به أضراراً استراتيجيةموقع صدى الضاحيةالخارجية اليمنية: رفع الحصار وإنهاء الأنشطة العدائية أقل كلفة على السعودية من مغامراتها العسكريةموقع صدى الضاحيةالخارجية اليمنية: مطار صنعاء تعرض لمئات الغارات وتدمير بنيته التحتية قبل استكمال العدو الصهيوني استهدافهموقع صدى الضاحيةاستشهاد مواطن وإصابر آخر بانفجار جسم مشبوه من مخلفات العدوان "الاسرائيلي" في محلة وادي الخنازير في بلدة فرون الجنوبيةموقع صدى الضاحيةالخارجية اليمنية: تحويل النظام السعودي باب المندب إلى ساحة مواجهة عسكرية يكشف حقيقة النوايا والدوافعموقع صدى الضاحيةالخارجية اليمنية: إن لم يكف العدو السعودي عدوانه فإن القائمة ستطول وسيكون صراخه عنوان المرحلة القادمةموقع صدى الضاحيةالخارجية اليمنية: ما لم يكف العدو السعودي عدوانه وتدخله في اليمن فالقادم أعظمموقع صدى الضاحيةالخارجية اليمنية: ننصح شركات الطيران المتجهة للمطارات السعودية بالتنسيق مع مركز العمليات الإنسانية اليمنيموقع صدى الضاحيةالخارجية اليمنية: مغامرات النظام السعودي العسكرية ستُلحق به أضراراً استراتيجيةموقع صدى الضاحيةالخارجية اليمنية: رفع الحصار وإنهاء الأنشطة العدائية أقل كلفة على السعودية من مغامراتها العسكريةموقع صدى الضاحيةالخارجية اليمنية: مطار صنعاء تعرض لمئات الغارات وتدمير بنيته التحتية قبل استكمال العدو الصهيوني استهدافه

روبيو وحرب الـ2500 عام مع إيران

11/10/2026 · شيماء عبد الكريم كركلا
روبيو وحرب الـ2500 عام مع إيران
قراءة صوتية

اضغط للاستماع إلى عنوان الخبر ونصّه. صوت مولّد بالذكاء الاصطناعي.

خطاب روبيو لا يستخدم التاريخ لتفسير السياسة، بل يستخدم السياسة لإنتاج سردية تاريخية متخيّلة خاصة به، فهو يبدأ من خصومة جيوسياسية مع إيران في الحاضر، ثم يعود إلى الماضي.

في خطابه الذي ألقاه في أثينا في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2026، استعاد وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو مشاهد من الحروب اليونانية الفارسية، وتحدث عن وصول جيوش زركسيس إلى أثينا عام 480 ق.م. وإحراق الأكروبوليس، وربطها بالحرب على إيران والتهديدات التي تواجهها الولايات المتحدة والغرب في الوقت الحاضر، موحياً بأن المواجهة الحالية مع إيران ليست سوى فصل جديد من مواجهة حضارية أقدم بين أثينا وفارس.

وبعد الاستماع إلى الخطاب وهذا الربط بين التاريخ القديم وحروب الحاضر، يمكن تسجيل ملاحظتين أساسيتين:

أولاً: خطاب يشبه اليمين الإسرائيلي

في هذه الاستعارة التاريخية يبدو روبيو أقرب إلى خطابات بنيامين نتنياهو واليمين الإسرائيلي منه إلى التقليد السياسي الأميركي المعتاد.

في الشكل، لطالما عُرف السياسيون الأميركيون باستعاراتهم التاريخية، فهم عادة ما يستحضرون الاستقلال الأميركي أو الدستور أو الحرب الأهلية أو الحرب العالمية الثانية في خطاباتهم. لكن اللافت أن مرجعيتهم الأساسية تبقى التاريخ الأميركي نفسه والذاكرة الوطنية الأميركية، أما روبيو فقد لجأ إلى تاريخ يسبق ولادة الولايات المتحدة بأكثر من ألفي عام، وجعل منه إطاراً لتفسير صراع معاصر.

تشبه طريقة روبيو في قراءة التاريخ وتوظيفه سياسياً الأسلوب الذي اشتهر به نتنياهو واليمين الإسرائيلي. في خطابات نتنياهو واليمين والاسرائيلي تكثر الإشارة الى الممالك التوراتية القديمة، والسبي البابلي، والحروب ضد الرومان، والإمبراطوريات القديمة، وربطها بخصوم إسرائيل المعاصرين. وهكذا تبنى روبيو المنطق نفسه تقريباً، فقد استحضر شخصيات وأحداثاً وإمبراطوريات تفصل بينها قرون طويلة وعاملها وكأنها جزء من صراع واحد مستمر عبر الزمن: زركسيس هو مقدمة لفهم إيران المعاصرة، وأثينا القديمة تحوّلت إلى سلف سياسي وحضاري مباشر للولايات المتحدة.

ثانياً: مسألة الهوية الممتدة عبر التاريخ

يقوم هذا النوع من الخطابات على فرضية نظرية إشكالية: وجود هوية تاريخية ثابتة تعبر القرون وتحافظ على مضمونها رغم تبدل الدول والمجتمعات والأنظمة السياسية والثقافات.

تفترض السردية التي قدمها روبيو وجود «غرب» واحد ومتصل يمتد من أثينا إلى واشنطن، و«فارس» واحدة ومتصلة تمتد من الأخمينيين إلى الجمهورية الإسلامية. غير أن هذه الاستمرارية ليست حقيقة تاريخية بقدر ما هي بناء أيديولوجي متخيّل.

إيران الحالية ليست الإمبراطورية الأخمينية، وهي ليست استمراراً سياسياً لها بالمعنى الذي تكون فيه الدولة الحالية امتداداً قانونياً أو مؤسسياً للدولة القديمة. بين الإمبراطورية الفارسية القديمة ودولة إيران الحديثة تعاقبت إمبراطوريات وسلالات وديانات وأنظمة سياسية مختلفة، وتبدلت الحدود والمجتمعات والهويات مرات عديدة. والأمر نفسه ينطبق على الولايات المتحدة، فهي ليست استمراراً لأثينا القديمة، ولا هي وريثة سياسية مباشرة لها.

لا يعرف التاريخ كيانات حضارية أو سياسية ثابتة تعبر القرون محتفظة بالمعنى نفسه والهوية نفسها. وبالأساس، الهوية ليست جوهراً ينتقل عبر الزمن من دون تغيير، بل هي بناء تاريخي يتشكّل ويتغيّر ويتعرض للانقطاعات وإعادة التعريف باستمرار.

بالإضافة الى ما سبق، إن الادعاء بأن هناك هوية غربية ثابتة ونقية هو غير صحيح، لأن الفكر السياسي يتشكّل عبر تلاقح الحضارات وصراعاتها بالأساس. لقد استلهم الفكر السياسي الغربي جوانب كبيرة من التراث اليوناني، كما استلهم من التراث الروماني والمسيحي والأوروبي الحديث، لكنه أيضاً استلهم من الإرث الحضاري الفارسي نفسه.

منذ عصر النهضة، لم تقتصر علاقة المفكرين الغربيين بالإرث الفارسي على استحضاره بوصفه خصماً تاريخياً، بل شملت أيضاً التعامل معه مصدراً للأفكار والنماذج السياسية. لقد احتل قورش الكبير مكانة مهمة في الفكر السياسي الغربي، ولا سيما من خلال كتاب زينوفون Cyropaedia الذي ظل لقرون من أكثر النصوص السياسية تأثيراً في أوروبا الحديثة. كما ظهر في بعض الدراسات التاريخية الأميركية إشارات الى اطلاع عدد من الآباء المؤسسين، وفي مقدمهم توماس جيفرسون، على قورش بوصفه نموذجاً للحكم الرشيد والتسامح الديني.

ما سبق، يعني أن العلاقة بين العالمين الإغريقي والفارسي لم تكن تاريخياً علاقة صراع دائم كما يفترض الخطاب الحضاري الذي يقدمه روبيو ونتنياهو، بل تضمنت أيضاً مسارات من التأثر المتبادل وانتقال الأفكار والنماذج السياسية.

وهكذا يمكن القول إن خطاب روبيو لا يستخدم التاريخ لتفسير السياسة، بل يستخدم السياسة لإنتاج سردية تاريخية متخيّلة خاصة به، فهو يبدأ من خصومة جيوسياسية مع إيران في الحاضر، ثم يعود إلى الماضي بحثاً عن سابقة تمنح هذه الخصومة معنى حضارياً وأخلاقياً.

من منظور العلاقات الدولية، تكمن خطورة هذا النوع من السرديات في أنه ينقل الصراع من مستوى المصالح إلى مستوى الهوية. عندما تُفسَّر المواجهة مع إيران من خلال البرنامج النووي أو التوازنات الإقليمية أو الأمن القومي، فهي تبقى نزاعاً سياسياً قابلاً للإدارة والتفاوض والحلّ. أما عندما تُقدَّم باعتبارها فصلاً جديداً من مواجهة حضارية بدأت مع أثينا وفارس، فإنها تتحول إلى صراع وجودي تُصبح فيه التسويات أكثر صعوبة، لأن الخصم لا يعود منافساً استراتيجياً بل يُعاد تعريفه باعتباره “الآخر الحضاري”.

كاتب المقال الأصلي: ليلى نقولا

المصدر: الميادين

 

تابعنا عبر Google اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google

اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.