اضغط للاستماع إلى عنوان الخبر ونصّه. صوت مولّد بالذكاء الاصطناعي.
كتبت صحيفة “اللواء” تقول:
تدفع الدولة بإمكانياتها المتوافرة وصداقاتها الدولية والعربية والإقليمية باتجاه إبعاد مخاطر التجاذبات الخطيرة التي تمر بها أوضاع الإقليم من باب المندب الى جبهتي غزة والضفة الغربية، امتداداً الى الجولان ، وانتهاء بجنوب لبنان، حيث توالت الإشارات السلبية في ما خصّ عقد جلسة آمنة في إطار المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية – الأميركية. وبالإضافة الى هذا الهمّ المتصاعد مع اقتراب موسم الشتاء وتعثر عمليات استرجاع القرى وصعوبة تواجد أماكن آمنة ومجهزة للإيواء، فضلاً عن احتواء أي اهتزاز داخلي محتمل، على المستوى الوزاري أو الحكومي، مع السعي الجدّي لمعالجة المتطلبات التشريعية في ما وصف الفجوة المالية، وإبعاد البلد عن المنطقة الرمادية.
سلام: ترابط المسارات
وأكد الرئيس نواف سلام، في افتتاح الدورة الـ 67 لمعرض الكتاب العربي والدولي، على ترابط مسارات استعادة قرار الدولة وسلطتها على كامل أراضيها وإطلاق الإصلاحات اللازمة للنهوض الإقتصادي وإعادة الإعمار ، مشيراً الى أن النجاح في إحداها، لا يُغني عن التقدم في المسارات الأخرى.. فلا استقرار ثابتاً من دون دولة تملك وحدها قرار الحرب والسلم، ولا دولة قادرة من دون مؤسسات فاعلة.
وأكد سلام أن استعادة سيادة الدولة تقتضي إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضينا، ووقف الاعتداءات، وعودة النازحين إلى بيوتهم عودة آمنة وكريمة، وإعادة إعمار قراهم ومدنهم، فالدولة التي نريد لا تكتمل سيادتها على أرضها إذا بقيت ضعيفة أمام المصالح الفئوية والخاصة، ولا تستعيد ثقة الناس إذا لم تقم على العدالة والمساواة وسيادة القانون.
وفي التفاتة قوية تجاه بيروت توجه الرئيس سلام الى اهل الفكر والثقافة بالقول « قد تتعب هذه المدينة، وقد تنزف، وقد يثقل الحزن قلبها، لكنها لا تستسلم، ولا تفقد ذاكرتها، ولا تتخلى عن رسالتها.
وختم رئيس الحكومة كلمته قائلا « بيروت التي تقرأ لا تموت، وبيروت التي تكتب لا تُهزم، وبيروت التي تفتح أبوابها للكتاب ستبقى، كما كانت دائماً، مدينةً للحياة، وعاصمةً للكلمة الحرة، ومنارةً عربيةً لا تنطفئ.
ولتكن أيام المعرض مساحة أمل وسط الركام، ورسالة إلى العالم بأن بيروت، مهما اشتدت عليها المحن، ستبقى تطبع الكتاب، وتحتضن المبدعين، وتضيء شمعة المعرفة في وجه عواصف الجهل والحرب.
لا تأكيد بعد لموعد مُفاوضات تامبا
وفي هذا السياق، لم تؤكد الولايات المتحدة الأميركية موعد انعقاد الجولة المقبلة من المفاوضات في تامبا في فلوريدا في 20 الجاري، ورجحت مصادر في حال استمر التأخير أن ترجأ الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية في 27 ت1 الجاري.
وحسب المتحدث باسم الخارجية الأميركية الستومي بيغوث: نجري محادثات مع شركائنا في دول الخليج وأوروبا بشأن إمكانية توفير مليارات الدولارات لإعادة إعمار جنوب لبنان في إطار الإتفاق الثلاثي لكن ذلك يعتمد الى حد كبير على نزع سلاح حزب الله، بإنتظار تبلغ لبنان رسميا موعد مفاوضات تامبا التي افيد انها ستعقد بين 20 الى 22 الجاري، لبحث ملفات حول ما يمكن تحقيقه على الارض، من توسيع المناطق التجريبية، وتشكيل لجنة للتحقق ووضع آلية تحقق جديدة لحصر السلاح، والانسحاب الإسرائيلي من المنطقة التجريبية ووقف الإعتداءات ونشر الجيش اللبناني الى ملف الاسرى ، مع تاكيد إرجاء المفاوضات السياسية بسبب الانتخابات الاسرائيلية وحسابات بنيامين نتنياهو الانتخابية المتشددة حيال وضع لبنان وعدم تنفيذ اي خطوة مطلوبة منه بحجة التلكؤ في نزع سلاح المقاومة.
وحسب المعلومات من الخارجية الاميركية سيضم الوفد العسكر المفاوض مدير العمليات في الجيش العميد الركن رزق الله، والعميد زياد رزق الله من مديرية القانون الدولي والإنساني، العميد المهندس وائل عبّاس من مديريّة الاستعلام في أركان الجيش للعمليّات، العقيد رشاد بو كرّوم من عمليّات قطاع جنوب الليطاني، العقيد وديع رفّول من المخابرات – فرع الأمن الاستراتيجيّ، والعقيد مازن الحاجّ من مديريّة العمليّات.
لكن المسعى الاوروبي استمر بزخم تقوده فرنسا ودول اخرى اوروبية ومع السعودية وقطر لإيجاد مخارج للعراقيل المطروحة، واثمرت بعد زيارة مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كايا كالاس لبيروت عن تشكيل قوة المهمة الأمنية الأوروبية ، التي ستصل اولى عتاصرها إلى بيروت نهاية العام، وستضم قوة المهمة أكثر من مئة عسكري من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا.
وأوضح مصدر دبلوماسي «أن المهمة ستتولى دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في مجالات ضبط الأراضي، وأمن الحدود، والأمن الداخلي، وفقاً لدائرة العمل الخارجي الأوروبي ، ولن تنتشر في الجنوب وليست بديلاً عن قوات الأمم المتحدة المؤقتة «اليونيفيل. لافتاً إلى أن الاتحاد الأوروبي تسلّم طلباً رسمياً من لبنان لنشرها. ومن المقرر أن يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إقرارها رسمياً يوم الاثنين المقبل 12 تشرين الأول.
وفي سياق الدعم الفرنسي، اعلنت قيادة الجيش انه «جرى في مرفأ بيروت تسلّم كمية من الذخائر، هبة من السلطات الفرنسية للجيش. تأتي في إطار التعاون المستمر بين الجيشيَن اللبناني والفرنسي. كما تهدف إلى مواصلة دعم السلطات الفرنسية للمؤسسة العسكرية في ظل المسؤوليات الملقاة على عاتقها والتحديات التي تواجهها.
وهذا الملف، بحثه الرئيس جوزف عون مع القائم بأعمال المنسق الخاص في لبنان جان أرنو، فضلاً عن الوضع في الجنوب وعمل منظمات الأمم المتحدة في لبنان، في وقت كان فيه قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يجري محادثات في وزارة الدفاع القبرصية، ويلتقي رئيس الأركان في الحرس الوطني القبرصي ايمانويل تيودورو.
زائير الحرب خلال الانتخابات قد يؤدّي الى تأجيلها
في تل أبيب، كشف رئيس أركان الجيش الاسرائيلي إيال زاير أن اندلاع الحرب ضمن هذه الفترة الزمنية قد يؤدي الى تأجيل الانتخابات الاسرائيلية، لأن هناك تقديرات بشأن ترد ايران باستهداف اسرائيل بالصواريخ.
تصعيد الإحتلال
ميدانياً، صعد الاحتلال الاسرائيلي من غاراته عى الجنوب، فاستهدف المنصوري ووادي الحجير والعديد من القرى ووسعت قوات الاحتلال الاسرائيي استهدافاتها بقاعاً، حيث أغارت مسيرة اسرائيلية سيارة «جيب غراند شيروكي» لونها ابيض في حوش السيد علي في البقاع، قرب الحدود اللبنانية السورية من دون إصابته.
وأفادت مستشفيات الهرمل بإصابة 6 أشخاص بجروح طفيفة، في حوش السيد علي في البقاع ، كانوا داخل سيارة الجيب استُهدف بصاروخ أطلقته مسيّرة إسرائيليّة.
ولاحقاً افاد إعلام إسرائيلي: عن «تقارير أولية عن محاولة إسرائيلية لاغتيال شخصية في شمال شرق لبنان ولكن المحاولة فشلت».
واعلنت وزارة الصحة: أن الاعتداء الإسرائيلي في محيط حوش السيد علي أدى إلى إصابة 6 أشخاص بينهم 5 سوريين من ضمنهم سيدتان إضافة إلى جريح لبناني.
وفي الجنوب نفد العدو الاسرائيلي مزيدا من الغارات والقصف المدفعي والتفجيرات، حيث سمع دوي انفجارات عنيفة فجر امس، في الجنوب ترددت أصداؤها الى مدينة صيدا وجوارها. كما تعرضت بلدة المنصوري لقصف مدفعي اسرائيلي.
الى ذلك، توغلت قوة إسرائيلية مؤلفة من عناصر مشاة وجرافة عسكرية من نوع D9 لمسافة نحو 50 متراً من نقطة للجيش اللبناني عند خزان بلدة زوطر الغربية، حيث عملت الجرافة على اقتلاع اشجار الزيتون، في عملية جرف مستمرة منذ يوم أمس. كما رصد تقدّم دبابة اسرائيلية من طراز «ميركافا» من مدينة الخيام، باتجاه أطراف نبع إبل السقي، بالتزامن مع تنفيذ عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه محيط النبع.وقرابة الخامسة فجرًا، شنّ الطيران الحربي غارة على أطراف بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية. كما استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي فجرًا، وادي زبقين وأطراف بلدتي برعشيت وحداثا.
وجرى تفجير معادٍ بعد الظهر في محيط وادي حسن – بلدة مجدل زون، وتفجير في بلدة الطيري.
وبعد ان اعلنت بلدية مستعمرة كريات شمونة: «أن الجيش الإسرائيلي سيشن خلال الساعات المقبلة سلسلة غارات على الأراضي اللبنانية، وستُسمع أصوات انفجارات في المنطقة، فيما تستمر الحياة بشكل طبيعي ولا تعليمات خاصة للسكان حتى الآن». اغار طيرانه تباعاً على المنصوري واطراف حداثا وحاريص وعلى مطحنة المواطن احمد حمود في وادي الحجير.
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




