كشفت مجلة “The Atlantic”، نقلًا عن مسؤولين أميركيين اثنين، أن البيت الأبيض طلب من “البنتاغون” إعداد خيارات لضرب أهداف إيرانية قد تحصل قبل الانتخابات النصفية الأميركية.
ونقلت المجلة عن مسؤولين أميركيين أن التخطيط هذا إنما يشير إلى مدى رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خفض أسعار الوقود وإظهار التقدم قبل التصويت.
كما قالت في الوقت نفسه إن حجم وأهداف الضربات المحتملة، وكذلك ما إذا كانت ستُنفذ أصلًا، إنما لا يزال قيد النقاش.
وأضافت المجلة أن حتى مؤيدي هذه الخطة إنما يعترفون بأن الضربات المحدودة لوحدها لن تأتي بإيران إلى الطاولة، وتعيد الأمن إلى حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أو تؤدي إلى خفض أسعار الوقود قبل يوم الانتخابات. إلا أنها أردفت بأن هؤلاء يرون في الوقت نفسه أن المزيد من العمل العسكري، بعد أشهر من السلام الهش، قد يسمح لترامب بإظهار القوة، وربما إعلان شكل من أشكال النصر، بحيث يعطي ذلك زخمًا للجمهوريين قبيل الانتخابات. كما قالت إن العملية المحدودة قد يتبعها عمل عسكري أكبر بعد الانتخابات.
غير أن المجلة حذرت من أن أي حملة ستضع القوات الأميركية والحلفاء الخليجيين في خطر الرد الإيراني، وتستنزف أكثر مخزون الذخيرة الأميركية.
وبينما أشارت إلى أن حتى بعض كبار مؤيدي ترامب يريدون أن تخرج الولايات المتحدة من الحرب من أجل وضع حد لارتفاع التضخم، نبهت إلى أن الضربة المحدودة على الأرجح سيكون لها أثر معاكس.
ولفتت إلى أنه، وبحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية، فإن أسعار النفط الخام عادة ما ترتفع عندما تستأنف الولايات المتحدة الضربات.
ونقلت المجلة عن ويل وولدرف، وهو باحث في مركز “Defense Priorities”، أن العمل العسكري لم يحقق شيئًا على صعيد خفض أسعار النفط، بل العكس. كما نقلت عنه تساؤله بأنه إذا كانت هذه محاولة لحشد الصوت الجمهوري، فما هو المنطق في ذلك، نظرًا إلى مدى الرفض الشعبي للحرب.
هذا، وتابعت المجلة بأن “البنتاغون” قدم لترامب خلال الأسابيع القليلة الماضية سلسلة من الخيارات لاستئناف الأعمال العدائية بعد الانتخابات النصفية، موضحة أن لائحة الأهداف لفترة ما بعد الانتخابات تتراوح ما بين الضربات الصغيرة وهجمات ضخمة، بما في ذلك المزيد من الضربات على قطاع الطاقة في إيران.
وقالت المجلة إن ترامب يشعر بغضب شديد ومعلن من استمرار العدوان، وإن المقربين منه إنما يرون أنه يشعر بالإذلال بسبب عجزه عن إنهاء النزاع بنجاح. كما أردفت بأن ترامب أشار لمساعديه إلى استعداده لضرب إيران مجددًا، لافتة في الوقت نفسه إلى أن مستشاريه إنما يرون أن اللحظة المناسبة ستكون بعد الانتخابات وليس قبلها. كذلك تحدثت عن رفض شعبي واسع للحرب، ونقلت عن خبراء استراتيجيين في الحزب الجمهوري أن الجمهوريين لا يريدون أن يعود النزاع ليحتل العناوين، خاصة إذا ما سقط المزيد من القتلى الأميركيين.
وأشارت المجلة إلى أن الإدارة الأميركية إنما قالت إنها ستفرج عن النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، وذلك من أجل زيادة العرض والحد من ارتفاع سعر الوقود. كما لفتت إلى أنه، وبحسب الجمعية الأميركية للسيارات، يدفع الأميركيون معدل 4.37 دولار مقابل غالون الوقود اليوم، بينما كانوا يدفعون أقل من 3 دولارات قبل بدء الحرب.
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




