●𝕏▶✈⌕
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحية"فرانس برس": دوي انفجارات قوية في الرياضموقع صدى الضاحيةطيران العدو المسيّر يخرق الأجواء اللبنانية ويحلق على علو منخفض في أجواء صور ومحيطهاموقع صدى الضاحيةوزارة الصحة في غزة: نوجه نداءً عاجلًا للمجتمع الدولي للتدخل والضغط لفتح المعابر وتسهيل خروج المرضى والجرحىموقع صدى الضاحيةوزارة الصحة في غزة: نحمل الاحتلال "الإسرائيلي" المسؤولية الكاملة عن حياة المرضى والجرحىموقع صدى الضاحيةوزارة الصحة في غزة: 4 سنوات هي المدة المطلوبة لإجلاء 21 ألف مريض وجريح وفق آلية السفر المتبعة اليومموقع صدى الضاحيةالإسعاف والطوارئ في غزة: 7 مصابين في العدوان "الإسرائيلي" على مواصي مدينتي رفح وخان يونسموقع صدى الضاحيةمخاتير النبطية زاروا إمام المدينة وأشادوا بمواقفه الوطنيةموقع صدى الضاحيةنادي الأسير الفلسطيني: الاحتلال اعتقل أكثر من 60 فلسطينيًا خلال حملة دهم بالضفة الغربيةموقع صدى الضاحية"فرانس برس": دوي انفجارات قوية في الرياضموقع صدى الضاحيةطيران العدو المسيّر يخرق الأجواء اللبنانية ويحلق على علو منخفض في أجواء صور ومحيطهاموقع صدى الضاحيةوزارة الصحة في غزة: نوجه نداءً عاجلًا للمجتمع الدولي للتدخل والضغط لفتح المعابر وتسهيل خروج المرضى والجرحىموقع صدى الضاحيةوزارة الصحة في غزة: نحمل الاحتلال "الإسرائيلي" المسؤولية الكاملة عن حياة المرضى والجرحىموقع صدى الضاحيةوزارة الصحة في غزة: 4 سنوات هي المدة المطلوبة لإجلاء 21 ألف مريض وجريح وفق آلية السفر المتبعة اليومموقع صدى الضاحيةالإسعاف والطوارئ في غزة: 7 مصابين في العدوان "الإسرائيلي" على مواصي مدينتي رفح وخان يونسموقع صدى الضاحيةمخاتير النبطية زاروا إمام المدينة وأشادوا بمواقفه الوطنيةموقع صدى الضاحيةنادي الأسير الفلسطيني: الاحتلال اعتقل أكثر من 60 فلسطينيًا خلال حملة دهم بالضفة الغربية

الأزمة اليمنية في مرآة الحرب على إيران

08/10/2026 · زينب حسن اوزا
الأزمة اليمنية في مرآة الحرب على إيران

لجميع الدول العربية والإسلامية مصلحة مباشرة في العمل على وقف هذه الحرب، بصرف النظر عن رأيها في النظام الإيراني وأياً كانت خلافاتها الأيديولوجية أو السياسية معه.

مستقبل المنطقة بات مرهوناً بما ستسفر عنه الحرب الحالية على إيران من نتائج.

للأزمة اليمنية جذور عميقة ومتشعّبة. فهي تتسم من ناحية بصراع مزمن على السلطة بين العديد من المكونات السياسية والاجتماعية المتنافرة، وليس بين أنصار الله وخصومها فحسب، وبوجود حركة انفصالية تقودها، من ناحية أخرى، نخبة جنوبية تسعى للعودة باليمن إلى مرحلة ما قبل الوحدة بين الشمال والجنوب، التي تمت عام 1990.

فالصراع المزمن على السلطة في اليمن تفاقم بشدة خلال فترة حكم علي عبد الله صالح، التي استمرت لأكثر من ثلث قرن (1978-2012), ومهّد الطريق أمام اندلاع الثورة اليمينة عام 2011، في سياق ما أصبح يُعرف باسم “ثورات الربيع العربي”، أما الحركة الانفصالية فقد اتسع نطاقها واكتسبت المزيد من الزخم بمرور الوقت، خصوصاً عقب حرب 1994، التي تركت في نفوس الجنوبيين شعوراً دفيناً بالغبن، وبأن الوحدة بين شطري اليمن لم تعد اختياراً يقوم على الرضى، وإنما أصبحت أمراً واقعاً تم فرضه بقوة السلاح.

وقد أسهم كلا العاملين، الصراع على السلطة والحراك الجنوبي، في فتح الطريق أمام أنصار الله للسيطرة على العاصمة صنعاء في ظروف معينة، وأيضاً أمام قوى خارجية، خصوصاً السعودية والإمارات، للتدخل في الشؤون الداخلية لليمن، وذلك من خلال مشاركتهما في عملية عسكرية أُطلق عليها اسم “عاصفة الحزم”، بدأت في الـ 25 من مارس/آذار 2015 واستمرت لأكثر من سبع سنوات.

حين أقدمت حماس على شنّ عملية “طوفان الأقصى” يوم الـ 7 من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وهو حدث كبير ومفاجئ هز المنطقة بأسرها، كانت الحرب المشتعلة في اليمن وعليها قد توقفت أو تجمّدت، عقب التوصل عام 2022 إلى هدنة.

ولأن ردة الفعل الإسرائيلية على هذه العملية اتسمت بوحشية دفعت حزب الله اللبناني إلى التدخل لإسناد فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة، قررت أنصار الله اليمنية أن تسير على الدرب نفسه، وقامت اعتباراً من الـ 31 من أكتوبر/ تشرين الأول، بإطلاق عدد من الطائرات المسيّرة والصواريخ على “إسرائيل”، ثم طورت نهجها لاحقاً وقامت باستهداف السفن المتجهة إلى “إسرائيل” عبر البحر الأحمر، ما شكّل تحولاً استراتيجياً مهماً، وخصوصاً أن نشاطها العسكري المتصاعد أدى إلى الإغلاق الفعلي لمضيق باب المندب أمام الملاحة الإسرائيلية، وأثر بالتالي على ميناء إيلات الذي أُصيب بما يشبه الشلل، ودفع “إسرائيل” والولايات المتحدة إلى التحرك والدخول في مواجهة عسكرية معها.

لم تكن السعودية راغبة في أن يؤدي الصراع الذي اشتعل في غزة إلى إعادة إنتاج الحرب مع جماعة أنصار الله، ولذا سعت إلى احتواء التصعيد والعمل على فصل ملف غزة عن الأزمة اليمنية، بينما أدت تصرفات أنصار الله إلى نتائج معاكسة تماماً، أي إلى ربط ملف غزة بما يدور في اليمن والبحر الأحمر و”إسرائيل” ضمن فضاء استراتيجي واحد، وذلك في محاولة للاستفادة من مزايا الموقع الجغرافي وتوظيفه كعنصر ضغط على الخصوم، ما تسبّب في قيام الولايات التحدة بشن حملة عسكرية مكثفة على “الحوثيين” خلال الفترة الممتدة من مارس/آذار حتى مايو/أيار 2025 لإجبارهم على وقف هجماتهم البحرية، غير أنها انتهت باتفاق غير متوقع، تم التوصل إليه بوساطة عمانية، تعهدت فيه الجماعة بوقف استهداف السفن الأميركية مقابل تعهد الولايات المتحدة بوقف ضرباتها.

ولأن الجماعة لم تتعهد في هذا الاتفاق بوقف استهداف السفن الإسرائيلية أو السفن المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية، فقد بدا التصرف الأميركي أشبه بالهروب من الميدان!

وأياً كان الدافع وراء هذا التصرف، إلا أن إقدام الولايات المتحدة و”إسرائيل” على المشاركة معاً في شنّ حربين متتاليتين على إيران، استهدفت الأولى تدمير برنامج إيران النووي والثانية إسقاط نظامها الحاكم، وفشلهما معاً في تحقيق أي من الهدفين، ترتّب عليهما توسيع نطاق المواجهات العسكرية في المنطقة، وخصوصاً أن إيران ردت باستهداف القواعد العسكرية الأميركية الموجودة في جميع دول المنطقة، بما فيها السعودية.

من الطبيعي، في سياق كهذا، أن تبدو الحروب المشتعلة حالياً في المنطقة وكأنها تدور بين جبهتين، إحداهما بقيادة الولايات المتحدة ومشاركة دول المنطقة التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية على أراضيها، والأخرى بقيادة إيران ومشاركة الجماعات والفصائل المناهضة للسياسات الإسرائيلية والأميركية في المنطقة، مثل حماس والجهاد وحزب الله وجماعة أنصار الله.

صحيح أن الدول العربية بدت حريصة على أن تنأى بنفسها بعيداً عن هذه المواجهة، بل وراح بعضها يتوسط لوقفها، غير أن وجود القواعد العسكرية الأميركية على أراضيها، وعجزها في الوقت نفسه عن إلزام الولايات المتحدة بعدم استخدام هذه القواعد في الحرب على إيران، وضعاها في موقف لا تُحسد عليه، بل وأدخلاها في مأزق كبير، ما فتح الباب واسعاً أمام احتمال تحول الصراع الدائر في المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة، وهو الاحتمال الذي ما زال قائماً حتى الآن، وبالتالي قد يحدث في أي لحظة، ربما من باب الأزمة اليمنية تحديداً.

ففي الـ 1 من يوليو/تموز الماضي، حطت طائرة إيرانية تابعة لـشركة Mahan Air في مطار صنعاء، كانت تقلّ وفدًا حوثيًا عائدًا من إيران بعد حضوره جنازة المرشد الإيراني السابق. ولأن الحكومة اليمنية الحليفة للسعودية ترفض استمرار الرحلات الإيرانية المباشرة، فقد اقترحت إعادة الوفد على طائرة يمنية وهو ما رفضه الحوثيون وأدى إلى قيام الحكومة اليمنية المدعومة سعوديًا بتوجيه ضربة إلى مدرج مطار صنعاء، لمنع طائرة إيرانية أخرى من الهبوط، ما اضطرها إلى تحويل مسارها والهبوط في مطار الحديدة، كانت تلك هي الشرارة التي أشعلت من جديد فتيل الحرب بين الجماعة والمملكة، ومن ثم وصلت مرحلة «خفض التصعيد» إلى نهايتها، وبدأت صواريخ الجماعة ومسيّراتها تنطلق مرة أخرى باتجاه السعودية.

لا يتسع المقام هنا لحديث مفصّل عن ملابسات الحادث الذي تسبب في إشعال الأزمة الحالية أو البحث عن الطرف الذي ينبغي تحميله مسؤولية ما جرى، فمن الواضح أن السعودية ما تزال شديدة الحساسية تجاه أي نوع من التواصل المباشر بين صنعاء وطهران، ويبدو في الوقت نفسه أنها ما تزال غير قادرة على الاستفادة من تفعيل القنوات الدبلوماسية مع طهران، والتي ساعدت الصين في عودتها، لاحتواء هذا النوع من الحوادث الذي قد يؤدي إلى كوارث كبرى. كما لا يتسع المقام هنا لحديث مفصّل عن مسار الهجمات العسكرية المتبادلة بين طرفي الصراع وتأثيراتها المحتملة على توازنات القوى في المنطقة ككل، ومع ذلك فمن الطبيعي أن يشعر الإنسان بالأسى والأسف، لأن الدم العربي بدأ يسيل على الجانبين من جديد وبأيدٍ عربية، ما سيصبّ حتماً لصالح “إسرائيل”، الطرف الوحيد المرشح للاستفادة مما يجري على هذا الصعيد، ومن ثم ينبغي العمل على وقفه على الفور.

غير أن المسألة التي ينبغي أن نتوقف عندها في هذا السياق، تدور حول متغيرات طرأت على الوضع الإقليمي عقب الإعلان في الـ 8 من أغسطس/آب الماضي عن قيام “حلف مكة” بين ثلاث دول إسلامية، هي السعودية وتركيا وباكستان. فمن الواضح أن الهدف الرئيسي من قيامه هو حماية السعودية من أي تهديد يمكن أن تتعرض له، أياً كان مصدره.

ولأن الأخيرة تخوض حالياً حرباً شرسة ضد جماعة أنصار الله، التي لن تتردد في توجيه صواريخها ومسيراتها نحو البنية التحية للدولة السعودية، بما في ذلك منشآتها النفطية، فلا شك في أن الحلف يواجه في اللحظة الراهنة اختباراً جدياً قد يدفعه إلى عدم الاكتفاء بتزويد السعودية بوسائل تمكّنها من تقوية دفاعاتها الجوية ضد الهجمات الصاروخية أو بالمسيرات، والذهاب بالتالي إلى ما هو أبعد، ألا وهو إرسال قوات برية للمشاركة في القتال ضد القوات الحوثية إلى جانب القوات السعودية، وهو ما يُوحي به الإعلان الصادر عن الدول الثلاث في نهاية اجتماع عُقد في الرياض يوم الاثنين الماضي (5/10/2026)، والذي أكد أنها “ستبدأ فوراً بتنفيذ التزامات الدفاع المشترك وتوفير ما يلزم من قوات وقدرات عسكرية ونشرها سريعاً في السعودية”, وهو تطور خطير ينبغي التحسب لما قد يفضي إليه من نتائج بالنسبة للمنطقة ككل.

تجدر الإشارة هنا إلى أن “إسرائيل” استغلت عملية “طوفان الأقصى” لتصفية القضية الفلسطينية مرة واحدة وإلى الأبد، بإجبار الفلسلطينيين في الضفة وغزة على الهجرة. ولأنها تدرك جيداً أنها لن تستطيع تحقيق هذا الهدف إلا إذا تمكنت من إلحاق هزيمة ساحقة ونهائية بمحور المقاومة ككل، وليس بالفصائل الفلسطينية وحدها، فقد شرعت في تنفيذ خطة تتضمن مراحل محددة، بدأت بتدمير قطاع غزة، الذي تنوي البقاء فيه إلى أن تفرغ نهائياً من طرد الفلسطينيين منه، ثم استدارت بعد ذلك نحو الضفة الغربية للقيام بكل ما من شأنه قطع الطريق على أي محاولة لقيام دولة فلسطينية وممارسة أقصى قدر ممكن من الضغوط لحمل الشعب الفلسطيني على الرحيل منها، ثم اتجهت نحو حزب الله لتدميره عسكرياً وإخراجه نهائياً من ساحة الصراع، وبعد ذلك انتهزت فرصة سقوط نظام بشار لتدمير الجيش السوري وتفجير الصراع الطائفي هناك حتى لا تقوم للدولة السورية قائمة بعد الآن، وأخيراً نجحت في استدراج ترامب للمشاركة معها في تدمير منشآت إيران النووية ثم لإسقاط نظامها الحاكم بعد ذلك، بل وتدمير الدولة الإيرانية إن أمكن، لكنها فشلت في تحقيق أي من هذه الأهداف. كل ذلك والعالم العربي عاجز حتى عن تقديم ما يكفي من مساعدات إنسانية لإنقاذ الشعب الفلسطيني من الجوع ومن الإبادة.

أخلص مما سبق إلى نتيجة أساسية مفادها أن مستقبل المنطقة بات مرهوناً بما ستسفر عنه الحرب الحالية على إيران من نتائج. لذا يمكن القول إن لجميع الدول العربية والإسلامية مصلحة مباشرة في العمل على وقف هذه الحرب، بصرف النظر عن رأيها في النظام الإيراني وأياً كانت خلافاتها الأيديولوجية أو السياسية معه. ولأن اشتعال الحرب من جديد بين المملكة السعودية وأنصار الله، أياً كان رأينا في هذه الجماعة أو خلافاتنا السياسية والأيديولوجية معها، يصبّ مباشرة في مصلحة “إسرائيل”، ينبغي على جميع دول المنطقة، وخصوصاً الدول الأطراف في “حلف مكة” أن تبذل كل ما في وسعها لوقف هذه الحرب فوراً والبدء بلملمة الأشلاء المتناثرة وتضميد الجراح المفتوحة.

المصدر: الميادين

 

تابعنا عبر Google اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google

اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.