رصد أحد المواطنين خنزيراً برياً قرب عدد من المنازل المأهولة في عكار، في مشهد لفت انتباه الأهالي وأعاد طرح أسئلة حول أسباب اقتراب الحيوانات البرية من المناطق السكنية، وكيفية التعامل معها بما يحمي الناس ويحترم الحياة الطبيعية.
وليست هذه المرة الأولى التي تُرصد فيها خنازير برية قرب المنازل؛ فقد ظهرت خلال الفترة الماضية في منطقة راسمسقا في قضاء الكورة، في مؤشر إلى اتساع نطاق انتشارها واقترابها من التجمعات السكنية.
أوضح فريق “درب عكار” أنّ ظهور الخنازير البرية بات أكثر شيوعاً في لبنان خلال السنوات الأخيرة، بعدما أصبحت تُشاهَد قرب القرى والطرق، وأحياناً بين المنازل. ولفت إلى أنّ ذلك يرتبط بمجموعة عوامل متداخلة، من بينها قدرة هذا الحيوان على التكاثر والتكيّف، وتوافر الغذاء والملاذات الآمنة.
وأشار الفريق إلى أنّ الأنثى قد تلد عدداً كبيراً من الصغار، قد يصل إلى نحو 12 في الولادة الواحدة عندما تتوافر الظروف المناسبة. كما أسهمت بعض المناطق التي يُمنع فيها الصيد، إلى جانب المحميات، في توفير أماكن آمنة للخنازير البرية. وفي المقابل، أدى تراجع بعض المفترسات إلى اختلال جوانب من التوازن الطبيعي؛ فالذئب قادر على افتراس الخنزير البري أو صغاره، فيما لا يُعدّ الضبع المخطط من مفترساته الطبيعية الرئيسية.
ومع اقتراب الخنازير البرية من المناطق السكنية، قد تتضرر المزروعات وتتأثر سبل عيش المزارعين. ويؤكد فريق “درب عكار” أنّ التعامل مع هذه الظاهرة يتطلب فهماً لأسبابها وإدارة علمية لأعداد الحيوانات، بما يحدّ من الأضرار ويحافظ على التوازن البيئي، مع احترام الحياة البرية وعدم التعامل معها بمنطق الإيذاء أو الخوف.
المصدر : ليبانون ديبايت
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




