باتت ظاهرة استخدام الهواتف داخل السجون منتشرة؛ والدليل أن أخبار السجناء تصل بسرعة قياسية، وتعرض مشاهد من داخل السجون على وسائل الإعلام. لكن الأخطر أن من داخل السجون باتت تدار عمليات ترويج المخدرات وشبكات احتيال بهدف ابتزاز المواطنين والحصول على الأموال.
وفي العام 2022 تم العثور على سكاكين وآلات حادة وأكثر من 30 جهازاً خليوياً. قبل العام 1995، كانت إدارة السجون، وعملاً بالقوانين المرعية الإجراء، تسمح للسجناء بالتواصل مع ذويهم بشكل دوري، وضمن شروط محددة. لكن الأمر تغير بعد دخول خدمة الخليوي إلى لبنان وبات التواصل مع السجناء، في معظم الأحيان، من خلال تلك الأجهزة، مع الإشارة إلى أن إدخالها إلى السجون ممنوع ومخالف للقانون، بحسب ما يؤكد وزير العدل الأسبق، والمدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي النائب أشرف ريفي.
ويشير ريفي إلى أن “القانون يمنع إدخال الهواتف إلى السجون؛ وعندما يضبط جهاز مع السجين يعاقب، ويفتح تحقيق بكيفية وصول ذلك الجهاز إلى داخل السجن”. ويلفت إلى أن “السجون في وضعها الحالي باتت أقرب إلى أكاديميات لتعليم كل أساليب الاحتيال والأعمال غير القانونية، وبالتالي تحتاج إلى إصلاح حقيقي”.
من الناحية القانونية، يؤكد المحامي حسن عادل بزي لـ “النهار” أنه “يحق للسجين الاتصال والتواصل مع الخارج من خلال الأرقام التي توفرها إدارة السجن للسجناء في مكان الاحتجاز.
لكن اللافت يكمن في حيازة بعض الموقوفين هواتف خليوية داخل السجون، وقد وثقتها أفلام عرضت على محطات التلفزة، وهذا أمر ممنوع ومخالف للقانون، وهو يشكل دليلاً على تواطؤ بعض المعنيين بالأمن داخل السجون؛ ذلك أن أمتعة وأغراض المساجين تفتش يدوياً بشكل دقيق، ومن خلال أجهزة كشف إلكترونية، مما يعني أن إدخال أجهزة الهاتف إلى داخل السجن يتم بعلم وبتواطؤ من بعض العناصر الأمنية”
عباس صباغ ـ ” النهار”
اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.




