●𝕏▶✈⌕
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةإيران| رسالة لآية الله السيد مجتبى الخامنئي في ذكرى استشهاد السيد حسن نصر الله بعد قليلموقع صدى الضاحيةالطقس غدًا غائم مع رياح ناشطة وأمطار ليلًاموقع صدى الضاحيةالمنار: قوة من فوج الهندسة في الجيش اللبناني فككت كاميرا تجسس "إسرائيلية" مزودة بمنظومة طاقة شمسية كانت قد زرعتها محلقة صهيونية عند أطراف وادي زبقينموقع صدى الضاحيةطيران العدو المسيّر يخرق أجواء قرى النبطية وإقليم التفاح على علوّ منخفضموقع صدى الضاحيةالشيخ الخطيب: نحن نحمل مبدأ العدالة والدفاع عن العدالة ونواجه الظلم أيا كان فاعله وأيا كان المظلومموقع صدى الضاحيةالشيخ علي الخطيب: هذه المقاومة تدافع عن القيم المشتركة وتدافع عن لبنان وليس الطائفة الشيعيةموقع صدى الضاحيةالطيران الحربي الصهيوني أغار مستهدفًا أطراف بلدة زوطر الشرقية وبلدة القنطرةموقع صدى الضاحيةمحافظة القدس: نحو 900 مستوطن اقتحموا باحات الأقصى منذ صباح اليوم وأدوا "طقوسًا وصلوات تلمودية" ضمن ما يسمى بـ "عيد العرش"موقع صدى الضاحيةإيران| رسالة لآية الله السيد مجتبى الخامنئي في ذكرى استشهاد السيد حسن نصر الله بعد قليلموقع صدى الضاحيةالطقس غدًا غائم مع رياح ناشطة وأمطار ليلًاموقع صدى الضاحيةالمنار: قوة من فوج الهندسة في الجيش اللبناني فككت كاميرا تجسس "إسرائيلية" مزودة بمنظومة طاقة شمسية كانت قد زرعتها محلقة صهيونية عند أطراف وادي زبقينموقع صدى الضاحيةطيران العدو المسيّر يخرق أجواء قرى النبطية وإقليم التفاح على علوّ منخفضموقع صدى الضاحيةالشيخ الخطيب: نحن نحمل مبدأ العدالة والدفاع عن العدالة ونواجه الظلم أيا كان فاعله وأيا كان المظلومموقع صدى الضاحيةالشيخ علي الخطيب: هذه المقاومة تدافع عن القيم المشتركة وتدافع عن لبنان وليس الطائفة الشيعيةموقع صدى الضاحيةالطيران الحربي الصهيوني أغار مستهدفًا أطراف بلدة زوطر الشرقية وبلدة القنطرةموقع صدى الضاحيةمحافظة القدس: نحو 900 مستوطن اقتحموا باحات الأقصى منذ صباح اليوم وأدوا "طقوسًا وصلوات تلمودية" ضمن ما يسمى بـ "عيد العرش"

شقيق سيد شهداء الأمة (رض) في حديثٍ من القلب عن عزيز الروح: هذا ما أوصانا به

28/09/2026 · مريم طالب الزين
شقيق سيد شهداء الأمة (رض) في حديثٍ من القلب عن عزيز الروح: هذا ما أوصانا به

عامان والفقد عظيم. القائد بعيون أشقائه هو إنسانٌ يندُر وصفه، وأخٌ يلمّ شمل العائلة والسادة. الشخصية الحاضرة في ذاكرة الناس، القائد الذي عرفته المنابر، والخطيب المُفوّه الذي حفظ شعب المقاومة كلماته، يختزن صورة لم يكتشفها الملايين، صورة أخرى أكثر قربًا وخصوصية، صورة الأخ، والابن، ورفيق الطفولة، والإنسان الذي عاش بين أهله التفاصيل التي ستظلّ محفورة في قلوب ذويه.

في مقابلة خاصة بموقع “العهد” الإخباري، يفتح السيد محمد عبد الكريم نصر الله، شقيق سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله (رض) دفتر الذاكرة. نعود إلى البيت، إلى الوالديْن، إلى سنوات الطفولة والشباب، إلى البازورية والشياح، إلى جلسات العائلة والأعياد والاتصالات والذكريات الصغيرة التي بقيت بعد الرحيل. نتحدّث عن الإنسان الذي كانت له ضحكته ومزاحه وقلقه على عائلته، وعن تفاصيل بقيت حيّة في أفئدة من شاركوه البيت والعمر.

فيما يلي الحوار الخاص مع السيد محمد نصر الله:

1. بعد عاميْن على شهادة السيد الذي عرفه الناس قائدًا وخطيبًا ورمزًا، كيف تقدمون لنا صورة السيد الأخ؟

بالنسبة إلينا، قبل أن يكون سماحة السيد قائدًا أو أمينًا عامًا أو شخصية يعرفها الناس، كان أخانا الذي كبرنا معه، وتقاسمنا معه البيت والطفولة ولقمة العيش وذكريات الأهل. نحن نعرف صورة مُختلفة للسيد، صورة الإنسان البسيط داخل البيت، الأخ الذي يمازح إخوته، والذي كان يحمل همّ العائلة كما يحمل همّ الناس، ويعرف تفاصيلنا الصغيرة على الرغم من انشغالاته الكبيرة.

كان بالنسبة إلينا سندًا وحنانًا وهيبةً في الوقت نفسه. ومع مرور السنوات، اتسعت مسؤولياته حتى صار العالم كلّه يعرفه، لكن في داخل العائلة بقي بالنسبة إلينا هو الأخ الذي نعرف صوته، وضحكته، وطريقته في السؤال عنّا، والذي مهما ابتعدت به المسؤوليات كان يشعرنا بأننا قريبون منه. ولعل أصعب ما في غيابه اليوم أن الناس فقدت قائدًا كبيرًا، أما نحن فقد فقدنا أخًا لا يمكن أن يعوّضه أحد.

2. ما أكثر لحظة تشعرون فيها بغيابه اليوم؟

أشعر بغيابه في التفاصيل الصغيرة أكثر من المناسبات الكبيرة. في مناسبة عائلية، حين نجتمع ويغيب صوته، أو حين يحدث أمرٌ كنتُ أعرف أنه سيهتمّ بالسؤال عنه، فألتفت في داخلي إليه وأقول: لو كان موجودًا، لكان سأل عن هذا الأمر. الغياب الحقيقي ليس في أن لا نراه فقط، بل في أن تبقى هناك أماكن وأوقات ومواقف اعتدنا أن يكون حاضرًا فيها، ثم نكتشف أنه لن يدخل من الباب بعد اليوم. وأكثر ما يؤلم أن الإنسان يعتاد على وجود أخيه، ولا يتخيّل أن يأتي يوم تصبح فيه الذكريات هي الوسيلة الوحيدة للقاء.

3. ماذا تخبروننا عن شراكة الصبا مع السيد وذكريات الطفولة والشباب؟

كانت لنا حياة مشتركة قبل أن تحمل الحياة كل واحد منّا إلى مسؤولياته. عشنا معًا مراحل الطفولة والصبا والشباب، وكانت بيننا تلك العلاقة الطبيعية التي تجمع الإخوة: لعب، ومشاكسات، وضحك، وأحيانًا خلافات صغيرة تنتهي سريعًا. وأجمل ما في تلك المرحلة أنها كانت مرحلة لم يكن فيها السيد بعد تلك الشخصية التي يعرفها الناس. كان أخًا مثلنا، يعيش معنا تفاصيل البيت والحارة والقرية، وله أحلامه وهمومه واهتماماته.

ومن الذكريات التي تبقى عالقة في القلب تلك الأيام التي كنا نجتمع فيها ، بعيدًا عن كل ما سيأتي لاحقًا من مسؤوليات وأحداث. عندما أتذكر تلك السنوات أشعر أننا كنا نعيش زمنًا لن ندرك قيمته إلّا بعد أن يصبح ذكرى.

4. كيف كان السيد في منزل الأهل؟

في منزل الأهل كان يعود إلى طبيعته. كان البيت بالنسبة إليه مكان الراحة والطمأنينة، ومكانًا يستطيع فيه أن يكون أخًا وابنًا، لا قائدًا ولا مسؤولًا. كان يحترم والديْه احترامًا كبيرًا، ويحرص على أن يبقى للبيت حرمته ودفؤه. وكان وجوده بين إخوته يحمل شيئًا من الطمأنينة، حتى عندما يكون قليل الكلام، كان حضوره بحد ذاته يبعث على الراحة. والجميل أنه رغم ضخامة المسؤوليات التي كانت على عاتقه، كان يستطيع أن يجلس معنا ويتحدث في أمور عادية جدًا، وكأن العالم خارج البيت غير موجود.

5. ذكريات السيد مع الوالديْن؟ هل هناك مشهد من جلسة جمعتكم جميعًا بحضور الأم والأب؟

من أجمل الصور التي تبقى في ذاكرتي صورة اجتماعنا حول الوالديْن. كانت جلسات العائلة مختلفة عن كل شيء آخر. يجلس الأب والأم، ونكون نحن حولهما، ويعود السيد في تلك اللحظات ابنًا بين إخوته. كان للأمّ مكانة خاصة جدًا في قلبه، وكان واضحًا مقدار تعلّقه بها وحرصه على رضاها. وكذلك كان يحفظ للأب مكانته واحترامه، ويُصغي إليه.

ومهما حاول الإنسان أن يصف تلك الجلسات بالكلمات، تبقى الصورة الأصدق في الذاكرة: أب وأم وأبناؤهما مجتمعون حولهما. واليوم، حين غاب الأب والأم ثم غاب السيد، أشعر أن جزءًا كبيرًا من ذلك البيت الذي كان يجمعنا قد أصبح في الذاكرة فقط.

6. هل هناك ذكريات مشتركة للسيد وأشقائه في البازورية؟

البازورية أو الشياح  بالنسبة إلينا ليست مجرد مكان، بل جزء من ذاكرتنا العائلية. هناك تفاصيل صغيرة جدًا ربما لا تعني شيئًا للآخرين، لكنها بالنسبة لنا تختزن سنوات كاملة: البيوت، الطرقات، الزيارات، لقاءات الأقارب، والجلوس مع الأهل. كنّا نعيش الحياة ببساطتها، وكان السيد واحدًا منا في تلك الأيام. ولهذا عندما نعود بذاكرتنا إلى البازورية، لا نتذكر الشخصية العامة التي عرفها الناس لاحقًا، بل نتذكر الأخ والابن والطفل والشاب الذي شاركنا تلك الأيام.

7. ما الكلمة التي كان يكررها عليكم كأخ، بعيدًا عن السياسة والدين والقيادة؟

كان دائمًا يؤكد على المحبّة وصلة الرحم، وعلى أن تبقى العائلة مُتماسكة مهما أخذت الحياة كل واحد منا في طريق. وكان من أكثر ما يهمّه أن يطمئنّ على الجميع، وأن لا يترك أحدًا يشعر بأنه بعيد أو منسيّ. لم يكن حديثه معنا دائمًا كبيرًا أو فلسفيًا، أحيانًا كانت كلمة بسيطة جدًا منه تحمل معنى كبيرًا: “ديروا بالكم على بعض”. وأعتقد بأن هذه العبارة تختصر كثيرًا من شخصيته كأخ، كان يريد أن تبقى العائلة عائلة، وأن يبقى الإخوة سندًا لبعضهم البعض.

8. ما الحديث أو الجلسة المحفورة في ذاكرتكم؟ وكيف كان التواصل معكم في الأعياد والمناسبات؟

هناك جلسات كثيرة لا يمكن اختصارها في حديث واحد، لكن ما يميّز تواصله معنا أنه كان يحاول، رغم انشغالاته، ألّا تنقطع صلته بالعائلة. في الأعياد والمناسبات كان السؤال عن الجميع حاضرًا: من هو بخير؟ من يحتاج شيئًا؟ كيف حال الأولاد؟ كيف حال العائلة؟ وكانت قيمة الاتصال لا تكمن فقط في الكلام، بل في شعورك بأنه يتذكرك، وأنك حاضر في ذهنه على الرغم من كل ما كان يحمله من مسؤوليات. ربما هذه التفاصيل تبدو بسيطة، لكنها بعد الغياب تصبح من أثمن ما نملك.

9. لو تطلعوننا على آخر اللقاءات والأحاديث التي استطعتم تبادلها مع السيد، وما اللافت فيها؟

آخر اللقاءات تبقى مختلفة عن كل اللقاءات السابقة، ليس لأننا كنا نعرف أنها الأخيرة، بل لأننا اليوم ننظر إليها بعين مختلفة. في ذلك الوقت لم نكن نعرف أننا نعيش آخر التفاصيل، آخر جلسة، آخر نظرة، آخر حديث، وربما آخر كلمة عادية. وهذا هو الجزء الأصعب في الفراق: أن الإنسان لا يعرف أن اللحظة التي يعيشها الآن ستصبح بعد فترة أغلى ذكرى لديه.

ما بقي في ذاكرتي من آخر اللقاءات ليس فقط الكلام الذي قيل، بل هدوؤه، وطريقته في الحديث، واهتمامه بالعائلة، وشعوري بأنني أمام أخي الذي أعرفه منذ الطفولة، على الرغم من كل ما أصبح يحمله من مسؤوليات.

10. هل قال لكم يومًا شيئًا عن الموت والفراق والشهادة بقي عالقًا في ذاكرتكم؟

كان الموت والشهادة جزءًا من وعْيه وإيمانه، ولم يكن يتعامل معهما بخوف الإنسان من المجهول، بل بثقة وإيمان عميقيْن. لكن كأخ، عندما تسمع منه كلامًا عن الموت أو الفراق، يبقى في داخلك شيء مختلف. ربما في حينها لا تُعطي الكلام كل معناه، ثم بعد الرحيل تعود إلى تلك الكلمات وتعيد سماعها في ذاكرتك بطريقة أخرى. والآن، عندما أتذكر بعض أحاديثه عن الموت والشهادة، أشعر بأنني أمام إنسان كان مستعدًا لأن يعطي حياته لما آمن به، لكن هذا لا يجعل الفراق سهلًا علينا كعائلة. نحن نؤمن بما آمن به، ونفتخر به، لكننا في الوقت نفسه بشر، نفتقد أخانا ونشتاق إليه.

11. هل تغيّرتم شخصيًا بعد غيابه؟ وكيف تشعرون اليوم بعد غياب الأم ثم السيد ثم الأب في ظرف قاسٍ؟

نعم، تغيّرنا. هناك أشخاص عندما يرحلون لا يأخذون معهم وجودهم فقط، بل يأخذون معهم جزءًا من شكل حياتنا القديمة. رحيل الأم كان فقدانًا لا يشبهه شيء، ثم جاء غياب السيد، ثم الأب، فوجدنا أنفسنا أمام فراغات مُتتالية في زمن قصير وقاسٍ جدًا. الأم كانت حضن العائلة، والأب كان أساسها، والسيد كان أخًا وسندًا وامتدادًا لذلك البيت. ومع رحيلهم جميعًا، نشعر أننا فقدنا أركانًا من مرحلة كاملة من حياتنا. لكننا تعلّمنا أيضًا من السيد أن الإنسان لا يُقاس فقط بطول حياته، بل بما يتركه وراءه من أثر. نحاول اليوم أن نحافظ على ما تركه لنا والدانا من محبة وتماسك، وأن نبقى قريبين من بعضنا كما كان يريد لنا دائمًا. نحن نفتقده، نعم، ونبكيه، ونشتاق إليه، لكننا لا نريد أن يكون الحزن هو الشيء الوحيد الذي يبقى منه فينا.

نريد أن تبقى سيرته فينا أخلاقًا ومحبة وصلة رحم، وأن تبقى صورته في ذاكرتنا كما عرفناه نحن: أخًا، وابنًا، وإنسانًا عاش بين أهله قبل أن يعرفه العالم كله.

وربّما أجمل ما يمكن أن نقوله بعد كل هذا الفراق: لقد غاب السيد عن أعيننا، لكنه لم يغب عن بيوتنا ولا عن ذاكرتنا ولا عن قلوبنا.

لطيفة الحسيني-العهد

شقيق سيد شهداء الأمة (رض) في حديثٍ من القلب عن عزيز الروح: هذا ما أوصانا به شقيق سيد شهداء الأمة (رض) في حديثٍ من القلب عن عزيز الروح: هذا ما أوصانا به شقيق سيد شهداء الأمة (رض) في حديثٍ من القلب عن عزيز الروح: هذا ما أوصانا به

تابعنا عبر Google اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google

اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.